روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

هز رأسه يمنة ويسرة وهو يقترب منها مبتسما ثم قال وهو يربطه لها :
– شوفي انا بعمله ازاي عشان بعد كدة انتي اللي هتعمليه ..

** اطلبوا من أبنائكم أن يكفوا عن البكاء قبل تلبية طلباتهم .. حتى لا يستخدموا بكاءهم كوسيلة للضغط عليكم **

** اطلبوا منهم كذلك أن يحاولوا فعل الأشياء بأنفسهم قبل أن تساعدوهم فيها **

** أبناؤكم أمانة فحافظوا على كل ما يصدر منكم تجاههم .. فيوما ما سيبنون أمة **

——————-

ولما زحف الليل .. تركت كتابها .. ولكن كان هناك كتابا ما أرادت شراؤه .. ولسوء حظها قسم الشراء في الدور العاشر من هذه المكتبة .. كل مرة تريد الشراء يكون أبيها معها ويستخدم المصعد ويشتري لها ما تريد .. وكل مرة تكون حجتها أنها تود اصطحابه فقط .. لا أحد يعلم مرضها سوى أبيها .. حتى هو يخفي عليها أنه يعرف .. “فوبيا الأماكن المغلقة” .. حتى صديقتيها لا يعرفان .. وفي كل مرة تكون معهما .. إذا اضطررن لإستخدام المصاعد .. تخبرهما أن السلم رياضة مفيدة تفضلها .. أو لأنها تخشى على “ريحانة” .. ولم يكتشف أمرها أبدا ..

المرض ضعف .. وليست “رنيم” بمن تقبل بأي ضعف .. وليست “رنيم” بمن تظهر ضعفها لأي أحد .. لذلك قررت استخدام الدرج للطابق العاشر .. ولكن لسوء حظها أيضا قابلها “يوسف” .. وقبل أن يراها .. كانت التفتت لتدخل المصعد وتضغط على زره بسرعة .. لولا امرأتين أوقفتاها .. ودخلتا .. في الطابق الثالث وقف المصعد .. لتجد “يوسف” أمامه وهو يخفض رأسه معتذرا :
– انا آسف جدا بس الأسانسير التاني فيه عطل وانا مستعجل جدا .. فتسمحولي ادخل ..

أومأت إحداهما وأذنت له الأخرى .. أما هي فلم تنطق .. فهي مازالت تحت تأثير وجودها في مكان مغلق تغالب تنفسها السريع .. واحمرار وجهها .. وبالتالي ليست بحاجة لوجوده هو الآخر ليزداد الأمر سوءا ويزداد اضطرابها ..

دخل لينتحي بنفسه جانبا .. وهو في قمة حرجه .. وجوده مع ثلاث سيدات في مكان مغلق مضطرا .. وما زاد الأمر سوءا مغادرة اثنين منهن في الطابق الخامس .. ليبقى وحيدا مع الثالثة .. والتي كادت تموت رعبا .. كان بيده أن يغادر ولكنه لم يلاحظ بقاء الثالثة إلا عندما تحرك المصعد .. لتكون الصدمة لكليهما عطل المصعد في الطابق السابع ..

ولم تجد هي حلا لما حدث لها سوى صراخها …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *