روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
حاولت “رنيم” كتم ضحكتها قائلة :
– انتي فاكرة نفسك انتي بس اللي بنت ناس ..
ثم ظهرت في ذهنها فجأة فكرة غريبة وهي تقول لـ”نهلة” :
– ممكن انتي اللي تروحي الفحص دة ..
نظرت لها “نهلة” قائلة :
– فحص ايه ؟ .. وليه؟ ..
كيف تخبرها بخوفها من أن تضطر للصعود لأدوار عالية .. نظرت لها .. ثم جاءت في بالها فكرة أخرى
لتقول :
– طيب ايه رايك احنا نسأله هي في الدور الكام .. لو قبل الخامس انا اروح .. لو بعد الخامس انتي تروحي ..
نظرت لها “نهلة” قائلة :
– ايه يا بنتي هي لعبة ..
ثم نظرت لـ”يوسف” قائلة :
– لو سمحت يا دكتور .. هي الحالة موجودة في الدور الكام ؟ ..
تظاهرت “رنيم” بالانشغال .. بينما كتم “يوسف” ضحكته على قدر المستطاع قائلا :
– كانت في السابع .. بس نزلت التالت بالقانون …
تمنت أن تنشق الأرض لتبتلعها .. نبرته توشي بأنه يضحك .. أيسخر منها أم ماذا ؟ .. ولكن كل أفكارها تلاشت وهي ترفع رأسها لتجده مبتسما وهو يمد يده قائلا :
– اتفضلي .. كدة انا نفذت القانون ..
حاولت ألا تبتسم وهي تأخذها منه قائلة :
– هقدمها للريس .. واشوف رده .. بكرة ان شاء الله ..
قالت “نهلة” :
– وبكرة ليه .. دلوقتي احسن عشان تخلصي .. هاتي وانا هوديها وافهمه كل حاجة ..
قالتها وهي تأخذ اللوحة منها ثم ذهبت .. قبل أن تخرج تحدثت “رنيم” بغيظ قائلة :
– انتي اصلا متعرفيش حاجة .. هتقولي ايه ..
وقفت “نهلة” قائلة :
– لا عارفة .. سلام ..
كتمت أنفاسها وغضبها وهي تغمض عينيها بشدة وتتمتم :
– غبية ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– ممكن تكون قاصدة ..
نظرت له قائلة :
– افندم ..
“رجاء لا تنظري لي ” .. كان يريد أن يبلغها تلك الرسالة .. أشار برأسه قائلا :
– لا ابدا ..
وقفت قائلة :
– هستأذن حضرتك هروح بس اشوفها هتعمل ايه ..
سارت خطوتين ثم عادت له قائلة :
– ممكن حضرتك تمشي دلوقتي .. وانا عارفة العنوان .. اكيد لو وافق هاجي ان شاء الله ..
هز “يوسف” كتفيه قائلا :
– بس انا حابب اعرف رأيه دلوقتي ..
التفتت لتغادر مكتبها بضيق .. لماذا لا يغادر هو ؟ .. إنه مكتبها هي .. ولماذا مبتسما اليوم بهذه الطريقة .. انتظرت في مكتب “نهلة” لدقائق .. خرج ليجدها ..
وقفت مضطربة فقال مبتسما :
– ايه لسة مجتش ..
ردت :
– احم .. هي مين ؟ ..