روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
وقفت “ريم” قائلة :
– خلاص مش فاضيين احنا لصراع العمالقة دة .. راعو مشاعرنا كأقزام بينكم .. يلا يا ريحانة ..
عادوا لاستكمال عملهم .. وعادت “ريحانة” لتجنبه ثانية …
——————-
ليلا .. اكتمل كل شئ .. وكانت تسير الأمور على أكمل وجه .. “ريحانة” تستقبل السيدات مع “ريم” وخالتها في الأعلى .. بينما كان الرجال في الحديقة .. كانت تشعر بفرحة عارمة .. فلم تدخل الفرحة بيتهم منذ سفره .. حتى وإن دخلت فلم تكتمل بسبب غيابه .. تنظر لـ”روح” التي أصرت على ارتداء فستان أبيض .. لتصبح عروسا لأبيها .. وعلى شفتيها ابتسامة حنون ..
وصلت “رنيم” ومعها والدتها .. أسرعت نحوها “ريم” وريحانة” فلم تتوقعا أنها ستأتي بالفعل .. فكعادتها صعبة المراس .. رحبتا بها وبوالدتها بشدة وكذلك فعلت “فاطمة” .. بينما في الأسفل كان أبوها يسلم على “يوسف” بحرارة غريبة لم يعتادها “يوسف” .. ولكن ما لم يعلمه “يوسف” أن “رنيم” -وعلى غير العادة أن تفعل ذلك- قصت على والدها ما فعله “يوسف” معها وبها .. ومن وجهة نظرها أنه أخطأ وبشدة فكيف يثور عليها هذا اليوسف .. فحكت لوالدها ضيقها من سكوتها عنه .. بينما والدها أسر في نفسه امتنانا عميقا لـ”يوسف” أنه تحمل ابنته المتمردة .. ولم يتخلَّ عنها بسبب لسانها السليط وتسلطها البغيض .. لذلك عندما رأى “يوسف” لم يستطع إلا أن يشكره بسلامه ذاك وهو يكن له امتنانا كبيرا ..
أثناء جلوسهن في الأعلى .. أصدرت “فاطمة” فجأة آهة مكتومة .. سمعتها “رنيم” القريبة منها ..
فنظرت لها قائلة :
– مالك يا طنط .. تعبانة ..
حاولت “فاطمة” التبسم وهي تضع يدها على موضع ألمها قائلة :
– لا ابدا بس مش عارفة جنبي واجعني من ساعة ما صحيت .. كنت مشغولة فقلت هكشف بكرة ان شاء الله .. بس الوجع زاد اوي دلوقتي ..
نظرت “رنيم” لموضع يدها قائلة :
– طيب ادخلي ارتاحي شوية .. وريم وريحانة موجودين اهم ..
ربتت “فاطمة” على يدها قائلة :
– متقلقيش شوية ويروح لحاله اهو من الصبح كدة ييجي شوية ويروح شوية ..
نظرت “رنيم” لموضع يدها بقلق أكبر قائلة :
– طيب تعالي ارتاحي جوة اشوف مالك بس وتعالي تاني ..
ثم ضحكت قائلة :
– متقلقيش انا بعرف اتعامل مع الأحياء بردو ..
ضحكت “فاطمة” وهي تقول :
– وانا اللي افتكرتك اخرك جثث ..
ثم وقفت تستند على يدها وهي تقول :
– فكرتيني بيوسف بيفضل يقولي متقلقيش مني يا ماما انا بعرف اتعامل مع العاقلين بردو .. وبعدين كلنا مجانين ..
