روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

ابتسمت وهي تقول :
– فاكرة لما قلت لك نفسي اتجوز واحد واحلم بيه الاول على اساس انه هدية من ربنا ليا ..

حملقت فيها “ريحانة” قائلة :
– ريم انتي سخنة .. مين دة اللي هدية ..

نظرت لها “ريم” قائلة :
– اسمه طارق ..

حركت “ريحانة” رأسها في حيرة وهي تقول :
– لا انتي جرالك حاجة .. افرضي متجوزتيش واحد اسمه طارق .. افرضي اتجوزتي واحد غير اللي انتي حلمتي بيه .. ريم انتي فيكي حاجة غلط صدقيني ..

ابتسمت “ريم” وهي تقول :
– متخلينيش اندم اني قلت لك بقا .. وبعدين اكيد الشخص اللي حلمت بيه دة موجود .. دة حد انا عمري ما شفته .. بس اكيد موجود .. واكيد هيحلم بيا ويدور عليا زي ما انا حلمت بيه وهدور عليه ..

ابتسمت “ريحانة” وهي ترفع كتفيها قائلة :
– والله انا اتمنالك الخير .. ليه لا .. بس انا مستغربة الحكاية بس ..

نظرت لها “ريم” قائلة :
– اول تفسير للحلم بيتحقق .. وانا فسرته خلاص .. وهيتحقق ان شاء الله .. انا واثقة ان ربنا هيحققهولي .

الفصل التاسع

مر يوم يليه آخر ليجر أسبوعا ثم آخر .. ليكتمل الشهر في سرعة بارقة .. و”ريم” يتكرر حلمها على فترات متتابعة .. أصبحت لا تدري أهو رؤيا أم أضغاث أحلام من نسج خيالها الذي تعلق بشخص مجهول .. ولكنها على يقين أنه شخص موجود في الواقع .. ستراه أكيد .. ولكن متى ؟؟.. فهو يشغل كل ذرة في كيانها .. وأصبحت منطوية على نفسها أكثر .. كأنها تائه في صحراء يبحث عن سراب .. يبحث عن أمل يعيده لمأواه ..

ولم تخفى حالتها هذه عن “يوسف” أو ” باسل” .. أما “ريحانة” و”رنيم” فيعرفان ما بها .. ولم تستطع إحداهما مساعدتها أو نصحها بم يجب فعله .. فأحيانا تقولان بأنها محقة في حالتها .. فلو تعرضت إحداهما لموقف كهذا مؤكد ستجن .. وأحيانا لا يصدقان ما يحدث لها .. وتقول إحداهما بأن الأمر لا يتعدى كونها تفكر فيه كثيرا فبالتالي تراه في منامها كثيرا .. وتقول الأخرى بأن تعلقها به حتى لو تراه حقا جنون منها .. مؤكد أن “رنيم” صاحبة الرأي الثاني .. لأنها ترى كذلك أن حب “ريحانة” لـ”باسل” جنون آخر .. وهي محقة .. فبأي حق تعلق قلبها بم ليس لها .. ولكن لشخصية “ريحانة” المهزوزة دور في هذا الحب .. وهذا ما لا تعرفه “رنيم” ..

وفي نهار أحد الأيام .. قرر “باسل” أن يعرف ما بها .. وأبى “يوسف” إلا أن يتطفل على خلوتهما .. بحث عنها في كل مكان لم يجدها .. ولم يبدأ بغرفتها لأنه يعلم أنها لم تعد تختلي بها فهي إما عند “ريحانة” وإما في حديقة منزلهم .. لذلك لما انتهى ذهب لغرفتها .. لم ترد عليه بعد طرقات زادت عن ثلاث .. ولم يرد أن يدخل قبل أن تأذن له .. ولكن لم تجب بعد تكرار من الطرقات والنداء .. كان “يوسف” يراقب وفقط .. ينتظر أن ينتهي فيدخل معه .. فتح “باسل” بابها وأطل برأسه .. وجد شرفتها مفتوحة .. علم أنها تجلس فيها .. دخل وقبل أن يغلق الباب خلفه .. وجد “يوسف” أمامه .. ابتسم وهو ينظر له قائلا :
– عاوز ايه يابني انت ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *