روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

بينما قال “يوسف” :
– خلاص يا باسل مالها ام علي يعني .. وبعدين عينك على طبقها ليه .. هي بتحب بلح الشام وعملته لنفسها .. المرة الجاية ان شاء الله تفتكرك ..

وقف “باسل” قائلا :
– والمرة الجاية ليه .. مع احترامي ليك طبعا يا جدي ..

قالها وهو يتقدم نحوها بخطوات ثابتة .. نظرت له بخوف شديد وهي تمد يدها بطبقها قائلة :
– والله عملت لك خلاص .. خلاص .. هدخل اجيبه حالا ..

أخذ طبقها وهو يبتسم قائلا :
– متلعبيش لعبة انتي مش ادها .. ومتنسيش انك انتي اللي غلطتي يا كروان هانم ..

قال الجد صالح :
– باسل ارجع مكانك .. وملكش دعوة بيها ولا بصوتها ..

عاد ليجلس مكانه قائلا :
– ما انا راجع مكاني .. بس صوتها دة بقى .. نبقى نشوف بعدين ..

قامت وتركتهم بضيق .. بينما هو كان يتذوق “بلح الشام” باستمتاع شديد .. ثم صاح قائلا :
– تسلم ايدك يا ريحان .. ابقي هاتي اللي انتي عاملاه جوة بقى ..

سمعته وهي تمسك تلك الدمية التي تشبهه .. ظلت تضربها وتعضها .. ثم صرخت بها .. وبعدها خرجت لتجلس معهم كأن شيئا لم يكن .. وفي جلستها معهم .. تنفرد هي و”ريم” بعيدا لتتجنبه .. وتفتح حوارات هي و”ريم” …

———————-

في عمله الجديد منذ أسبوع .. يجلس “يوسف” في مكتبه .. يقرأ تقارير بعض المرضى .. حين دخل عليه بعد طرقات زميل له قائلا :
– محاولة انتحار ..

ابتسم “يوسف” وهو يسأل :
– بنت ولا ولد ..

رد :
– بنت ..

امتقع وجه “يوسف” قائلا :
– لا مليش دعوة .. خد الحالة دي انت ..

سأل زميله :
– ليه بس ..

أجاب “يوسف” :
– تلاقيها كانت عاوزة تنتحر علشان بابا مرضاش يجيبلها الفستان اللي عجبها ..

ضحك زميله قائلا :
– مش شغلانتنا ان احنا نصدر احكام على حد ونظلمه .. وبعدين دي بنت صغيرة والموضوع فيه شبهه جنائية ..

وضع “يوسف” ما في يده قائلا :
– شبهه جنائية ..

رد زميله :
– اه ..

تمتم “يوسف” :
– يعني انا سبت الشغل مع النيابة والمجرمين .. واجي لشبهة جنائية ..

ثم رفع صوته قائلا :
– طيب هي فين ..

رد زميله قائلا :
– غرفة 306 .. بس لسة هيعرضوها ع الطب الشرعي ..

وضع “يوسف” كفيه على وجهه قائلا :
– كمان الطب الشرعي .. كملت ..

الفصل الحادي عشر

لشخصياتنا جوانب كثر .. لا أحد منا لديه شخصية واحدة يتعامل بها مع كل الناس وفي جميع حالاته .. لأن شخص كهذا عفوا مريض نفسي (سيكو) .. فالرجل الهرم يكون وقور جاد في عمله .. حنون مع أهل بيته .. طفل صغير مع أحفاده .. ولا يمانع أن يبقى شابا في ريعان شبابه مع أبنائه .. وكل ذلك لا ينقص من هيبته شئ .. بل تزيد .. ويزيد احترامه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *