روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
هبط لمستواها قائلا :
– حبيبة بابا بتحب ربنا صح ..
أومأت فاحتضن وجهها بكفيه قائلا :
– طيب عاوزة ربنا يحبك ولا يزعل منك ..
ردت :
– عاوزاه يحبني ..
قال بهدوء :
– يبقى متكذبيش تاني .. عشان ربنا شايفك في كل وقت .. خليه يشوفك شطورة ومبتكدبيش .. اتفقنا ..
أومأت برأسها ومازال فمها متقوسا .. فابتسم قائلا :
– انا مش هصالحك وانتي مبوزة كدة ..
اتسعت ابتسامتها حتى ظهرت نواجزها .. فضحك قائلا :
– اقفلي اقفلي لحاجة تدخل …
ضحكت بشدة وهي ترتمي بين ذراعيه ..
** علق قلب أبناءك بالله .. وأنشئهم على حبه وطاعته .. بدلا من أن تربيهم على الخوف منك .. لأن حينها سيخطئون حين تغيب أنت **
حملها وذهب بها لغرفة “يوسف” قائلا :
– دلوقتي بقى احنا هنعمل هجوم مسلح .. ومهما نتطرد من الاوضة دي مش خارجين اتفقنا …
ابتسمت وهي تقول :
– ايه دة هتصالح عمو وعمتو ..
ضحك قائلا :
– انتي عرفتي .. دول هيبوظوكي كدة ..
طرقت الباب فنادى “يوسف” :
– تعالي يا روح ..
التفتت لأبيها لتقول :
– ايه دة عرف منين انه انا ..
فتح الباب وهو يقول :
– وتفتكري فيه حد في البيت دة عنده رقتك يا قلبي …
رد “يوسف” :
– انت جاي تكمل وصلة الغزل انت وبنتك هنا …
دخل “باسل” .. ليجد “يوسف” نائما على فراشه بيده كتاب يقرؤه .. ذهب وقفز جواره .. ثم أخذ ابنته بينهما .. وأكمل حديثه معها قائلا :
– مقولتليش يا لولو .. نتيجة امتحانك طلعت ولا لسة ..
جلست فجأة وهي تصفق بيدها قائلة :
– اه وعمتو قالت لي اني شطورة خالص .. وهكون في فصلها كمان ..
قبل يدها قائلا :
– حبيبة بابا على طول شطورة ..
رد “يوسف” وهو مازال ينظر في كتابه :
– طالعة عبقرية لابوها .. هتجيبه من برة ..
ابتسم “باسل” قائلا :
– اه ممكن تجيبه من برة .. من ريحانة مثلا ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– ايه الرضا دة كله .. اول مرة تمدحها ..
رد “باسل” :
– اصلها صعبانة عليا من اللي بتعمله فيها …
قال “يوسف” :
– طيب الاحتلال بتاعك انت وبنتك دة مطول ..
رد “باسل” :
– اه روح حبيبتي مش جايلها نوم .. فقلتلها تعالي نسهر مع عمو ..
نظر لها “يوسف” قائلا :
– والمدرسة ..
ردت “روح” :
– بكرة الجمعة ..
عاد “يوسف” لكتابه قائلا :
– اها .. الجمعة .. طيب .. وبعدين ..
تحدث “باسل” :
– مش شايف انك مكبر الموضوع اوي .. وبصراحة مش يوسف اللي يخلي حاجة زي دي تعمل فيه كل دة ..