روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

حياتك تسير بهدوء وأمان ويسر وسلام .. فلا تشدد على نفسك فيشددها الله عليك ..

يبدو أنهم جميعا شددوا الموقف على أنفسهم .. لذلك حرموا راحة البال ليومين ..

——————-

لم يمر الأمر بسلام أبدا بالنسبة لـ”يوسف” وخاصة بعد حديثه مع “باسل” .. فهم لم يتزوج إلى الآن لأنه لم يجد الشخصية التي رسمها في خياله .. كما أن “رنيم” يعرفها كصديقة لأختيه منذ زمن .. ولم يفكر بها ولو لمرة واحدة كزوجة له .. وإن فكر فيها الآن فسيصبح الأمر سطحي جدا .. كيف يتزوجها لأنه رآها ..

ولم لا يسأل عم يريده في زوجته فيها .. ولكن تلك المرة التي قابلها فيها كانت مستفزة وغريبة .. كما أنها كانت تفعل المستحيل لكي تكون لها اليد العليا .. فكيف يرضى بزوجة مثلها .. كانت ترجمته لشخصيتها بكلمة واحدة “مجنونة” .. وليس أي جنون .. يستحيل أن يفكر بها كزوجة .. وفي نفس الوقت لا ينكر أن بها شئ توافق مع هواه .. فماذا لو حدث لها تعديل بسيط .. ستصبح مثالية .. نعم تعديل بسيط فقط .. ولم لا يجرب .. إن وافقت مواصفاته اتخذ قراره .. وإن لم تكن بها ما يريد .. فقد انتهى الأمر .. ليست النهاية ..

وبقي بين تردده .. يريد أن يسأل بسبب شئ وقع في نفسه .. وأراد أن يبتعد بسبب ما رآه منها .. شخصيتها صعبة بالفعل ومن موقف واحد فكيف بها في حياتها …

——————–

وفي صباح جديد كانت “ريم” مشرقة ولكن غريبة .. فيها شئ جديد .. تقبّل كل من ترى .. وبين كل ثانية وأخرى تحمل “روح” لتقبلها وتحتضنها .. حتى قال لها “يوسف” :
– مالك يا ريم فاتحاها مبوسة ع الصبح ليه كدة ..

ضحكت وهي تقول :
– فرحانة فرحانة فرحانة .. ومتسألنيش عن السبب .. علشان مش هقولك .. ويلا سلام علشان متأخرش ..

وتركتهم وذهبت لـ”ريحانة” فهي من ستخبرها .. وفي السيارة .. كانت “ريحانة” تنظر لها فقط .. مبتسمة .. سعيدة .. تلك عادتها .. ولكن بها شئ غريب .. انتظرت حديثها إلى أن قررت “ريم” أخيرا أن تتكلم فقالت :
– حلم يا ريحانتي .. حلم ..

ابتسمت “ريحانة” لتقول :
– كل اللي انتي فيه دة بسبب حلم ..

أومأت “ريم” بسعادة قائلة :
– بس دة مش أي حلم .. دة الحلم اللي اتمنيته .. وشوفته في الحلم .. يا سلام لو اشوفه في الحقيقة .. انا اتجننت مش كدة ..

ضحكت “ريحانة” لتقول :
– انتي طول عمرك مجنونة .. بس مين دة اللي شفتيه في الحلم …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *