روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
أمسكت “ريم” يدها وهي تقول :
– حاولي يا ريحانة .. هما خايفين عليكي تفضلي ترفضي لغاية ما تبقي زيي ..
ضحكت “ريحانة” قائلة :
– وانتي مالك يعني .. انا عاوزة اكون زيك ..
ثم سألت :
– هو باسل موافق ؟ ..
أجابت “ريم” :
– هو قال دي حاجة تخصها .. موافقته او رفضه ملوش لازمة ..
تنهدت “ريحانة” بألم .. حتى في أمر زواجها لم يكلف نفسه عناء التفكير .. فقط أمر يخصها .. وهي في أمر زواجه كانت تموت ألما .. لماذا أحبته ؟ .. ولماذا تستمر في حبه ؟ ..
وقفت قائلة :
– انا هخرج شوية ..
وقفت “ريم” قائلة :
– هتروحي فين دلوقتي بس .. لسة ساعة ع المغرب …
اتجهت “ريحانة” لخزانة ملابسها وهي تقول :
– مخنوقة يا ريم .. مخنوقة وحاسة اني هموت من الخنقة .. مش هقدر افضل هنا .. هتمشى شوية وارجع ..
أنهت ارتداء ملابسها .. واستأذنت جدها لتخرج .. وافق بعد معاناة ..
وجدته يلعب مع ابنته في الحديقة .. تجاوزتهما لتخرج مباشرة .. فهي لا تطيق رؤيته الآن .. كما أنها على وشك الانفجار .. ولا تحتمل أي شئ .. فقط هزة بسيطة وتبكي .. ولكن “روح” كانت تجري .. أمسكت بها واختبأت خلفها .. وهي تصيح بـ”ريحانة” أن تحميها من أبيها .. لا تحتمل “ريحانة” أي شئ الآن .. ظلت تفك يديها المتمسكة بها بصعوبة بالغة وهي ترجوها أن تتركها خشية أن يقترب “باسل” .. ولكنه كان قد اقترب ..
نظر لها قائلا :
– رايحة فين دلوقتي ..
ردت وهي تحاول أن تبعد “روح” عنها بلطف قائلة :
– خارجة ..
قال بتصميم :
– ما انا عرف انك خارجة .. خارجة رايحة فين يعني ..
أجابت :
– انا استأذنت جدو وهو وافق ..
قال بتصميم أكبر :
– مليش دعوة بجدي انا بسألك رايحة فين ..
نظرت لـ”روح” قائلة :
– روح يا حبيبتي .. سيبيني لو سمحتي .. عشان متأخرش ..
اختبأت بها “روح” أكثر وهي تقول :
– لا قولي لبابا مش يمسكني اول وانا اسيبك ..
رد “باسل” قائلا :
– سيبيها يا حبيبتي وانا مش همسكك ..
تركتها “روح” وهي تجري لتختبئ بمكان آخر .. بينما تحركت “ريحانة” لتغادر .. أوقفها بقوله :
– مقولتليش برده رايحة فين ..
لو تكلمت كلمة واحدة ستنهار أمامه .. حاولت التماسك بقدر المستطاع وهي تقول :
– هتمشى شوية وراجعة ..
لاحظ احتقان وجهها فقال :
– متتأخريش ..
التفتت لتوليه ظهرها .. سارت خطوتين .. ثم شعرت بدوار مفاجئ .. رآها تترنح .. وكان قد ابتعد .. أخذ مقعد وهو يجري نحوها ليجلسها عليه ثم يميل نحوها قائلا :
– ريحان .. انتي كويسة ..
