روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

التفتت “رنيم” قائلة بهدوء :
– نعم ..

تجنبت “ريم” الحديث عن الموقف التي تجهله حتى لا يزيد غضب “رنيم” لذلك سألت :
– احم .. هي ماما عندها ايه ..

أجابت “رنيم” قائلة :
– اعرضوها على دكتور باطني بكرة ان شاء الله .. انا مش عاوزة اقولك شكوكي عشان متقلقيش .. بس عموما هي مش حاجة خطيرة يعني ..

قالت “ريم” لتطيل فترة الحوار :
– مانتي كدة قلقتيني اكتر .. قولي يا ستي انتي شاكة في ايه .. ومتقلقيش لو طلع غلط مش هقول عليكي دكتورة خايبة ..

أجابت “رنيم” دون أن تبتسم أو تلقي لمزحتها بالا :
– اشتباه في مرارة .. بس هي بتقول اول مرة تشتكي منها .. فهيبقى الموضوع بسيط ان شاء الله ..

قالت كل شئ حتى تتجنب أن تفزع “ريم” فتطمئنها .. ثم تهدهدها ويزيد حوارهما .. وحالتها لا تسمح الآن إطلاقا ..

——————–

في سيارة والدها .. كان الصمت سيد الموقف .. “أحمد” لم يسأل عمّ حدث بناء على نظرة من “جيهان” تخبره أنه سيعرف حين ينفردان ..

حين وصلوا دخلت “رنيم” غرفتها .. توضأت وصلت قيامها ونامت .. دون أن تفكر في الأمر .. فليختفي في طيات ذاكرتها كغيره .. فكعادتها تكتم وتكتم وتكتم ظنا منها أنها بذلك ستقوى .. فدموعها ضعف .. غضبها وتوترها ضعف .. شكواها ضعف .. وحديثها عن مشاعرها ضعف .. وليست “رنيم” بمن تقبل بأي ضعف …

في صباح اليوم التالي قبل الذهاب لعملها .. طرق والدها بابها .. قامت وفتحت .. فابتسم لها قائلا :
– تسمح أميرتي بالخروج معايا نص ساعة قبل شغلها ..

ابتسمت قائلة :
– اها اميرتك .. وبالنسبة لماما مش هتغير ..

ضحك قائلا :
– لا امك اترقت وبقت ملكة خلاص .. يلا البسي ..

أومأت قائلة :
– حاضر …

انتهت وخرجت معه .. فأخذا يتجولان في الطريق المجاور لمنزلهما في صمت .. فتحدثت رنيم قائلة :
– ايه يا بابا حضرتك عاوزني امشي معاك نتأمل في الطبيعة ولا ايه ..

رد قائلا :
– عندك مانع ..

قالت :
– لا طبعا هو انا اطول امشي مع حضرتك .. بس اكيد في موضوع عاوز تكلمني فيه …

ابتسم قائلا :
– امك كبرت وعجزت ومش عاوزة تمشي معايا .. قلت اخد بنتي .. ما هو لازم امشي ومعايا واحدة ..

ضحكت قائلة :
– ماما كبرت وعجزت .. حضرتك متأكد من اللي بتقوله دة .. دة على أساس ان اللي بيشوفها معايا مش بيقول عليها اختي ولا حاجة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *