روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

في المصعد .. عندما توقف شكرت الله أن معها شخص تعرفه .. بعد أن كان وجوده يكتم أنفاسها من الرعب .. ولكن لعله خير .. مقولة ارتبطت بها حياتهما منذ اللقاء الأول إلى نهاية العمر .. علمت أنه إن حدث شيئا لها سيحسن التصرف .. لما استفاقت ووجدته موليها ظهره يسد الباب .. رفعت يدها لوجهها برعب مطمئن .. وقفته تلك توشي بأنها أحسنت ظنها به .. لذلك لم تستطع معارضته بعد محاولتها الأولى والأخيرة لترك سيارته .. فأي رجل هذا الذي يستطيع السيطرة على “رنيم” .. لتأتي “ريحانة” بكلماتها البريئة تنهيها .. لمَ لا يفكر فيها .. ولمَ لا يشغل باله بها .. ولمَ لمْ يتزوج .. أيكون معقد مثلها ..

كل تفكيرها به لكونه رجل غريب وفقط .. ليست “رنيم” بمن تخطئ خطأ “ريم” و”ريحانة” وتعلق قلبها بشئ لا تضمن أيكون لها أم لا ..

ولكن رغم كل تعقيد وضعته في حياتها ستبقى أنثى كأرق ما يكون .. تخجل وتستحيي كفطرة الإناث .. تهتم بجمالها وتحافظ عليه شكرا للنعمة التي حباها الله إياها .. فحفاظها على النعمة وعدم استخدامها في معصية شكرا .. فقط ضيقها يكون من نظرات الناس لها لكونها جميلة .. وأمام جمالها يلغون جوانب شخصيتها .. لكن “يوسف” لم يفعل .. رغم ضيقها من ذلك إلا أنه لم يفعل .. تفكيرها بـ”يوسف” لأنه توافق مع ما تتمنى .. لم يفتن بجمالها -كما تظن- .. له القدرة على السيطرة عليها ولا تستطيع الرد ..

لا تفكر الأنثى نقية الفطرة في رجل إلا إذا توافق مع ما رسمته لشريك حياتها .. ثم دعت الله أن يرزقها إياه ..

تفكيرها به انتهى مع انتهاء الموقف الذي تعرضت له .. ولكن بقي سؤال يحيرها .. لمَ لا يشغل تفكيره بها ؟؟

————————

لعله خير .. أول ما جال بخاطر “يوسف” حين سمع الطب الشرعي كانت صورتها التي لا تفارقه .. رغم أن الحالة من الممكن أن تعرض على أي طبيبة غيرها .. ولكن هي من تمثلت أمامه .. ذهب للغرفة المطلوبة .. حين دخل صعق وتراجع ثانية ينظر لرقم الغرفة .. تأكد أنه لم يخطئ ..
عاد ليدخل ثم سحب مقعد وجلس جوار فراشها قائلا :
– هنا .. مش كدة ..

أومأت برأسها قائلة :
– اه هنا ..

ابتسم قائلا :
– عندك كم سنة يا هنا ..

ردت :
– 13 ..

سأل :
– مين اللي عمل فيكي كدة ..

أجابت :
– بابا ..

سأل :
– وليه كنتي عاوزة تنتحري ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *