رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج 1
رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر
الفصل الأول
————
شق رغيف الخبز لنصفين وحشى إحدهما ببعض الجبن الأبيض ووضعه في صحن مناسب، ثم تفقد العقار الذي ستتناوله والدته بعد انتهاء طعامها..وتوجه لغرفتها وصاح بحنان:
_ صباح العسل على عيونك ياحجوجة!
تبسم ثغر الأم فاطمة وضوى وجهها البشوش وهي تطالع أحمد .. أبنها البار الذي يلاطفها گعادته صباحًا حين يكون دوره بالمبيت معها ليلًا لرعايتها..!
شهور مضت بعد وعكتها الصحية وهي قعيدة الفراش لا تقوى على الحِراك أو حتى الحديث، بعد أن أصابتها جلطة فور وفاة أبنتها الصغرى ” سهر”
كانت أحب أبنائها وأقربهم إليها، لصغر سنها حين توفى والدها.. وها هي توفت هي الأخرى وتركت أطفالها صغارًا .. ويا وجع قلبها كلما زارتها الذكرى.. عاشت حياتها إمراءة قوية وسندًا حق لصغارها ولم يؤثر بها شيء.. ولكن وفاة ابنتها قُسم ظهرها وشرخ الروح وأوهن الجسد فصارت على وضعها هذا..گطفلة تحتاج رعاية كاملة من أبنائها
_ أيه ياجميل سرحانة في أيه؟! يلا يا طمطم افتحي بقك الصغنون ده عشان نفطر وناخد علاجنا.. لأن ساعة بالكتير وهروح شغلي!!
أومأ رأسها برضا، وانفرج فمها مرحبة بطعامه..!
………………………
عبر الهاتف!
_مين عليه الدور يقعد مع ماما انهاردة يا هند ؟
أجابت: ده يوم أختك فريال يا أحمد!
_ طب أستعجلها عندي شغل وكده هتأخر عليه!
_ حاضر هتصل بيها على ما تجهز انت وتفطر ماما، واوعى تنسى في علاج قبل الأكل!
_ ماتخافيش، بس ابقي نبهي على فريال تحمي ماما انهاردة وتغير هدومها، أنتي عارفة مش هعرف اعمل كده لوحدي، ويمنى مراتي مش معايا.وكمان خليها تقلب جسمها على السرير كل فترة عشان “قُرح الفراش” ما تصيبهاش زي ما قال الدكتور بسبب عدم الحركة!
هند: حاضر يا أحمد هقولها كل ده.. بس مش فاهمة لحد أمتى هتفضل انت واختك الكبيرة مقاطعين بعض وبتنزل قبل ما تيجي عشان ماتكلمهاش!!
أحمد: يعني يرضيكي اللي حصل، ابنها عبد الله عديم التربية يقل أدبه عليا قصادها وهي حتى ما تحاولش توقفه عند حده وتقوله عيب ده خالك، واما أنا ا*ض*ر*به قلم عشان اربيه، تزعق معايا قدام عيالها وستاتهم .. وعايزاني اكلمها تاني ياهند!!
عجزت عن مجادلته! هي تعلم قساوة الأخت الكبرى وسوء تصرفها وحبها الشديد ودلالها المفسد لولديها عبد الله وخالد! والذين، ويحق لأخيها كل الغضب!

