روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

ابتلعت غصتها وهي تقول :
– عاوزين يناسبوا حضرتك .. يعني لو عندك بنت غير رنيم احنا ممكن نطلب ايدها .. يعني انا مبقتش بتخطب الا لحسبي ونسبي او جمالي .. نفس الفكرة …

سحب نفسا عميقا ليقول :
– لازم تحطي العقدة في المنشار ..

ردت :
– هي معقدة لوحدها ..

جاء النادل فطلب”أحمد” :
– واحد قهوة مظبوط وواحد عصير برتقان لو سمحت ..

رفعت “رنيم” يدها لتضغط على يد أبيها فضحك قائلا :
– الغي القهوة يابني وخليهم اتنين عصير …

ثم قال لها :
– هشربها في الشغل ..

ابتسمت قائلة :
– يبقى كفاية في الشغل بس ..

ربت على يدها قائلا :
– ربنا يخليكي ليا ويرزقك بالأمير اللي تطلعي عنيه ..

ضحكت قائلة :
– من غير ما اطلع عينيه .. كفاية انه يتجوزني دة لوحده ابتلاء ليه ..

ضحك وهو يقول :
– احنا محتاجين واحد يفك الكلاكيع والطلاسم اللي عندك بما اني فشلت في كدة .. ساعتها يبقى نتوكل على الله ونجوزك ليه والجزمة فوق رقبتك …

——————-

مر يومان على “يوسف” لم ينظر فيهما لـ”ريم” أو “ريحانة” .. رغم أن الموقف مر بالنسبة له بسلام .. ولكن ضيقه كان من فعلتهما به .. فلم تكن أمه حالتها خطيرة كما ادعت “ريم” .. ثم إنها لم تخبره أن معها أحدا .. وكذلك “ريحانة” تركته دون أن تدخل لتتأكد من وجود أحد معها أم لا ..

لم يخبروا “باسل” بم حدث رغم أنه سأل أخويه مرارا .. ثم سكت ليحلوا خلافاتهم معا .. رغم حزنه لأجل “ريم” التي سكتت تمام وانطفأت بسمتها ..

ولكن ما يغضب “يوسف” حقا هو أن وجهها الذي لم يكد يراه لا يفارق خياله .. غاضب من نفسه لأجل ذلك .. ومع ظهور وجهها في عقله يتزايد غضبه على “ريم” وريحانة” أكثر .. يكاد يجن من نفسه .. لم تلمح عينيه وجهها بتلك الصورة .. وكذلك ما يأتي في خياله مجرد طيف بسيط .. لكنه لا يفارقه .. لم يعرف ملامحها ولم تتحدد في مخيلته .. لكن هذا الطيف الذي لا يفارقه يكاد يقتله …

أما عن “ريحانة” .. لما علمت ما حدث بين “يوسف” و”رنيم” وهي لا تعرف كيف ترفع عينيها لأحدهما .. فهي تشعر بالذنب ناحية كليهما .. وكذلك “ريم” .. ومن يومها لم يحادثا “رنيم” .. فبأي شئ يبدآن حديثهما .. وكيف ستتقبل اعتذاراتهما .. قد تفعل لو كانت بلا عقد .. ولكن كيف تتغاضى عما فعلتا وهي تصنع من المشكلة كوارث ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *