روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
ظلت تبكي وتبكي .. وهي تستحضر كل المواقف التي تعرضت لها وكانت تستحق البكاء ولم تبكِ .. انتفاضها يزداد .. و”ريحانة” تبكي لبكائها .. أغلقت “ريم” باب غرفتها خشية أن تسمع أمها ..
ثم عادت تمسح بيدها على ظهر “رنيم” .. وتحاول تهدئتها .. هدأت بعد فترة وبدأت تقص ما حدث لها .. لأول مرة تحكي لهما “رنيم” عن مشكلة تمر بها .. أو عن شعور تشعر به .. لأول مرة تتحدث ولا تسمع .. طيلة عمرها تسمع وفقط .. وتحل مشاكلهما فقط .. طيلة عمرها لا تخبر أي منهما ولا غيرهما بمشاكلها .. تنغلق على نفسها وتتقوقع لتحل ما يمكن حله وإن زاد عن طاقتها تضغط على نفسها لتحاول أكثر وأكثر .. ولا تشكو حتى ..
حين انتهت .. نظرت لاثنتيهما وقد فغرتا فيههما .. وتحدثتا قائلتين :
– عندك فوبيا ..
ثم بدأت ابتسامة تشق شفتيهما .. وما فتأتا أن انفجرتا ضحكا .. نظرت لهما “رنيم” مبتسمة أول ابتسامة منذ ما حدث .. لم تستطع إحداهما أن تكف ضحكتها .. طرقت “جيهان” الباب عندما سمعت ضحكهما .. فتحت لها “ريم” .. عندما نظرت لابنتها أشرقت وهي تراها مبتسمة ثم قالت :
– ايه دة لا انتو كدة سركم باتع .. هجيب أكل تأكلوها وتاكلوا معاها بقى .. ووروني شطارتكم ..
تركتهن وذهبت .. بينما تحدثت “ريم” قائلة :
– بقى عندك فوبيا يا رنيم ومنعرفش .. ايه كنتي خايفة تصعبي علينا ولا كنتي خايفة من الكلام زي شكلك ..
هزت كتفيها ولم تجب .. بينما قالت “ريحانة” :
– متقلقيش والله .. يوسف مش هيشغل باله بيكي .. احنا اصلا شاكين فيه .. ممكن يبقى معقد .. دة عمره ما فكر في الجواز ..
نظرت لها “رنيم” وقد راودها شعور بالضيق .. لم لا يفكر فيها .. ولمَ لمْ يتزوج .. ولمَ فعل معها ذلك ..
لم تقف “ريم” عند جعلها تأكل وفقط .. بل أصرت عليها أن تخرج معهما ..
———————-
نزهة “ريم” المفضلة الذهاب لمحلات الملابس أو أي شئ يخص البنات .. ويأتيها شره الشراء لولا “رنيم” و”ريحانة” من يوقفانها بحكمة .. لا تمل من الشراء .. ولكن تحاول شراء ما ينفعها وما ستستخدمه .. في شرائها لا تشتري فقط لها .. بل تبتاع أشياء لـ”باسل” و”يوسف” من أماكن يفضلانها .. وكذلك تبتاع لأمها وجدها .. و”روح” و”ريحانة” حتى “رنيم” ينالها مم تبتاع أشياء .. مجنونة شراء ..
حين انتهين .. تقدمتهم “ريم” للخروج .. وذهبت لتأتي بسيارتها من مكان انتظار السيارت .. هناك أعطت بطاقة للعامل .. دخل ليضغط زرا وبطريقة أوتوماتيكية .. رُفعت سيارتها من أسفل لتصل لمستوى الأرض .. ثم خرجت لها وبحركة دائرية التفت لتصبح بمحاذاة الطريق .. ركبت “ريم” وذهبت لتأتي بـ”رنيم” و”ريحانة” …
