ابن عمي بقلم ريهام محمود ج٣

《الواحد والعشرون》
تمتم بكلمه أخري”بح..بك.
مسحت دموعها بكفيها ومالت ثانية وهي تستمع “بتقول اي..
ليتمتم بلغه غير مفهومه وكلمات ثقيله جدا لم تفهمها هتفت بضحك يملؤه النحيب “أكيد بتشتم ..
ليسكت ..دققت النظر بوجهه لتتأكد من انه بخير ..أمسكت بكفه بحركه فجائيه انتفض كف الأخر اثر لمستها هتفت”كويس انك بخير ..اناا ..احنا كنا قلقانين عليك جدا ..
أشارت لها الممرضه بالخروج ..
فخرجت علي استحياء ..جلست وهي تغطي وجهها بكفيها كي تتفادي نظراتهم الثاقبه لها ..
أميمه “بعد ان التصقت بها “طمنيني عليه يابنتي ..
سارة”وهي تومئ برأسها”بخير وايديه اتحركت جوة ..
هتفت بتنهيده طويله “الحمدلله ياارب..
ساد الصمت ثانيه ..بخبث مال أحمد علي اذن هايدي ليهمس ..”مش قولتلك ان هيبقي كويس”
لترمش بعينها مرات متكرره بتوتر من قربه الزائد عن الحد ..تزحزحت قليلا بجلستها لتبتعد عنه قليلااا ..
اقتطع صمت الحضور ..الوسيم صاحب العيون الخضراء ذات المعطف الأسود بدخوله الملفت للنظر ..ليهتف رضوان “عمر؟!!انت عرفت منين ان احنا هنا..
عمر:اتصلت بيك كتير وسألت ف الشركه وقالولي ..
لتندهش أميمه وتحدجه بنظرات متعجبه “عمر ..؟!
ليسير عمر اليها بخطي مستقيمه “ايوة عمر يااطنط ..وحشتيني ..ويميل علي كفها ليقـ,ـبلها بته.ذيب وود ..وتطبطب علي ظهره هي الاخري بخفه وحنو لتردف”يااه عاش من شافك ياحبيبي..
هايدي”بمشاغبه”شوفو الناس الواطيه ..طب سلم عليا طيب ..
ليتأملها قليلا وهو يضيق عينيه بااعجاب “لا ..داحنا كبرنا واتدورنا وبقينا حلوين اووي ..
لتلتمع سوداويتها وتهتف بمرح “وانت كمان احلويت وتمد يدها بالسلام عليه..
نظر لها كالصقر وظل يحدجها بوجه محتقن يغلي به الدماء ..
لتسير أروي اليه وهي تفرد زراعيها بطريقه مسرحيه كي ترحب به يرمقها رضوان بغضب بعد ان جذب يدها ..انتي بتتعملي ايه!!
أروي”بعدم فهم”ايه هسلم عليه ..
رضوان”وقد ارتسمت الغيرة علي قسماته”دنتي ناقص تحضـ,ـنيه ..
اروي”وقد لاحظت غيرته هتفت بخبث”طب وفيهااي لما احـ,ـضنه ده اخويا الصغير ..
رضوان”وقد انعقد حاجباه”تك خوت ف نافوخك ..وانا اصلا بخليكي تحـ,ـضني اخوكي عشان تحضـ,ـني اخويا
اروى”وطي صوتك يارضوان يخر….بيتك بهزر والله ..
رضوان”رمقها بغضب من اعلاها لادناها “واظبطي الزفت اللي ع دماغك ده ..انتي فرحانه بشعرك اللي باين ده ولا اي
لتتحسس خصلاتها لتقوم بلف حجابها علي وجهها باحكام “حلو كده ”
روحي اقعدي جمب امك هناك”قالها رضوان بطفوليه ..
… جاء المحقق ليأخذ افادة يوسف ولكن يخبره الطبيب انه لم يستعيد وعيه كاملا ..
تم نقله الي غرفه اخري بعد ان تم التأكد من تحسنه ..
يوسف نائم علي ظهره يتفقد الجميع باهتمام ولهفه أميمه علي يساره تقبله بحنان واروي بالمقابل بابتسامتها الجميله “حمدالله ع سلامتك ياحبيبي”
ليرد بتعب ونبرة متحشرجه” الله يسلمك ياحبيبتي..
وهايدي بملابسها الزهريه لتضحك له وهي تقول”سلامتك ياكبير ..ياريت الاعادي وانت لا ..
يدخل رضوان مع عمر وخلفهم سارة ..
رضوان”بشقاوة”اي رايك بالمفاجأه دي وهو يشير بيده علي عمر..
ليدقق النظر ويهتف بفم ملتوي”عمر..!
عمر”يهز راسه وهو يضحك بسخريه”مفيش فايده لسه بارد زي منتاا..
ليقترب منه كثيرا ويضـ,ـربه علس كتفه ليتأوه يوسف بخفوت ..
عمر”عامل اي ياجو ..طمناا
يوسف”يحاول الثبات امامه”زي الفل الحمدلله..
ظل ينظر لسارة الواقفه جانبا ..ينتظر منها اي كلمه او حتي النظر اليه ..وطالت النظرات ولم يكتري للاخرين ..لينتبه عمر لذلك ..فيبتسم من داخله “واخيرا عرفت هيضايقك ب ايه ياجو ..
يهتف بمكر لسارة”اي ياسو ..مش هتقولي لجو حمدالله ع السلامه
اصر علي أسنانه بغضب ..يابغيض تدللها وانا لم افعل ..
سارة”بحرج وهي تتحاشي النظر اليه”حمدالله ع السلامه يايوسف ..
ليقهقه عمر ويتحدث ليوسف”تعرف اني أول مرة أشوف سارة ..اردف بقهقهه ..طلعنا ملونين زي بعض ..
ليكور يوسف قبضته بغضب حتي ابيضت .لاحظ رضوان ذلك فنال ع اذن اخيه “بلااش ياعمر ..اللي اودامك دي يوسف ف المستشفي بسببها ..احسنلك ابعد عن يوسف ..
ليميل هو الاخر عليه “شكلنا هننبسط اووى ..
رضوان “انت حر ..اللهم بلغت ..اللهم ف اشهد..
……
المحامي وهو يجلس بالمقابل أمير ووالده المستشار سالم الحوفي ..
المحامي:الحمدلله الولد فاق ..كده موفقك يادكتور أمير اتحسن كتير
أمير:يعني هو الحمدلله بقي كويس
المستشار”وهو يرمق ابنه بغضب”انت كمان قلقان عليه ..
أمير”طبعا يابابا ..انا كنت هضـ,ـربه بس ..انما ازهاق الروك وزر انا مش أده ..
المستشار :وبعدين يامتر الخطوة الجايه اي؟!
المحامي”الظابط هيروح ياخد افادته انهارده ..وربنا يستر وميتبلااش ع الدكتور
ليتنهد أمير بضيق لضعف موقفه”ف هو يعلم جيدا بأخلاق يوسف..
…
في المشفي يجلس المحقق علي الكرسي بجانب يوسف النائم علي الفراش ..
المحقق”وهو يسجل اقوال يوسف بكتابتها علي الورقه “يعني كانت خناقه وبس!!
يوسف”ايوة يافندم ..كنا بنتخانق وبس ..وهو زقني ومكنش ف نيته انه يأذيني ..
وانا عايز اتنازل عن المحضر ..
اتبسم له المحقق بلطف ثم قال “خير ماعملت يايوسف بيه ..ياريت تمضيلي هنا علي التنازل .
أمسك منه القلم بيد مرتعده من التعب وقام بالتوقيع أدني خانه الاسم ..
وغادر المحقق غرفة يوسف والمشفي كلها ..
ليدخل رضوان وأحمد علي يوسف بشياطينهم ..
أحمد “انت ازاي تتنازل عن حقك
رضوان”اتنازلت ع المحضر ليه ..دانا كنت هوديه ف ستين داهيه..
يوسف”مهدئا لهم”اهدو ياجماعه ..انا قولت اللي حصل وبس ..وبعدين ده من مصلحتي
ليرتسم الاستغراب علي ملامح اللاثنين..ليتحدثو بوقت واحد ..
ازااي ؟!
يوسف:دلوقتي انا اتنازلت ..انا كده هبقي الكويس الطيب اللي اتنازل عن حقه ..هو كده هيبعد “ثم أكمل بخبث”وسارة هتقرب..
ليزمجر رضوان منه “يوووه مفيش فايده فيك ..انا ماشي
وبالفعل خرج من عنده غاضبا وصفق الباب خلفه بعنف ..
أحمد”وكأنه علم سر من أسرار الكون الخفيه ليضحك ويتحدث بمكر”ساااره مممم ..خللاص عرفتها يامعلم ..
ليهتف يوسف باستهزاء”مش بذكائك والله .انا لو مش عايزك تعرف مش هعرفك اصلا
ثم تأوه قليلا وقال لأحمد ..تعالي اعدلي المخده دي ..
ليتحدث أحمد وهو يحك انفه”طب ..كن..كنت عاوز اقولك حاجه ..
يوسف:حاجه اي
ليسكت برهه ثم يتحدث سريعا “انا عاوز اتجوز اختك ..
نعععم ..!!”يوسف وفمه مفتوح ”
أحمد”بعد ان تفس بعمق تحدث بنبرة اعلي وثابته”عاوز اتجوز اختك ..جوزني اختك ..
يوسف”مازال علي وضعه”اختي مين ..
بغضب”أكيد مش مرات رضوان يعني ..
يوسف”قصدك هايدي
احمد:احم ..ايوة هي
ليصمت دون ان يتحدث ليقاطعه احمد بحده “مش بقولك كده عشان تسكت ..
يوسف”مينفعش اتكلم ف موضوع زي كده هنا ..
لتحتد نبرة الاخر “انا عاوز رأيك مبدأيا ..مش بقولك هتجوزها دلوقتي ..
يوسف:قفل الكلام دلوقتي ..بعدين نتكلم ..
ليزمجر هو الاخر ويهدر بألفاظ غير مسموعه ويصفق الباب ورائه هو الاخر..
… يستمع لصوت طرقات خفيفه علي الباب فيأذن للطارق بالدخول ..ليجدها سارة !!
بتيشرت مفتوح من الأعلي لونه نبيتي وبنطال أسود وتعقد شعرها بربطه سوداء ليزيد مظهرها جاذبيه وجمال ..
مساء الخير”تتحدث بحرج
مساء النور”بفم مشدوه من جمالها ..
بتوتر من نظراته”انا .جيت عشان طنط قالت انها تعبانه شويه فهترتاح وتجيلك بالليل ..وهايدي بردو عندها سيكشن متأخر .فع..
ليقتطع كلماتها وهو يقول بوله “وانا مسألتكيش انتي جايه ليه !!
تسحب الكرسي بعيدا وتجلس عليه ..
يتأوه بمكر “اااه ..راسي
لتنتفض بذعر من كرسيها وتسير نحوه بقلق”خير ف ايه
أمسك برأسه وهتف بوجع مصطنع “راسي بتوجعني..
سارة”طب ثواني اندهلك ال…
ليقتطع كلماتها بكلامه ..لا ملوش لازمه ..ممكن تعدليلي المخده ورا ضهري ..
سارة..انا؟!!
يوسف:ايوة ..معلهش يعني!!
لتقترب سارة بقلق منه واخذت بتعديل الوساده ..
تقترب منه ..يتنفس من انفاسها خصلاتها الذهبيه تقع علي عينيه ووجهه لتضـ,ـربهما بنعومه ..رائحتها كرائحه الزهور في فصل الربيع بل أجمل ..اغمض عينيه وهو يتخيلها تقريباا بحضـ,ـنه
لتقول له “ها..تمام كده!!
هه..لا ظبطيها شويه كمان ..
بذراعه اليسري كان سيضمها اليه لولا ..دخول اللئيم ..
عمر”بخبث”اي ده انا جيت ف وقت مش مناسب
يوسف”بتهكم”متحاسب ع كلامك يازفت انت ..
سارة”بحرج”انا كنت بعدل ال..
يوسف يقاطعها بحده”انتي هتقدميله تقرير ولا اي
عمر”ف اي .اهدا ياعم كده غلط ع صحتك ..
يوسف”انا عايز افهم هو الباب ده معمول ليه
عمر”باستفزاز”عشان نخبط عليه..
يوسف:ومخبطتش عليه ليه يامستفز انت ..
ببرود وهو يجلس مقابله”نسيت..
تمتم يوسف بخفوت وهو يصر علي أسنانه ”
《الثاني والعشرون..》
بكرة باذن الله هكتبلو علي خروج “قالها الطبيب بتهذيب لرضوان..
رضوان:طب وحالته يادكتور..خلاص بقت مستقرة!!
الطبيب”مطمئنا له”الحمدلله ..هو هيبقي محتاج عنايه ف البيت واهتمام منكو ..وانا هبقي اجيلو عشان اغيرلو علي الجرح ..أهم حاجه ممنوع الشفل والاجهاد خالص اليومين دول
رضوان”بيبتسم بامتنان “متشكر يادكتور..
يستدير رضوان بجسده بعد ان اطمئن علي حالة يوسف ليدلف الي غرفته بخطي متعجله ليهتف مبشرا”خلاص ياعم ..افراج .
لتضيق أميمه عينها بتساؤل”افراج من اي كفالله الشر..
رضوان”بابتسامه عريضه”خلاص الدكتور هيكتبلك خروج بكرة ”
ليزفر يوسف بضيق ليهدر بملامح ممتعضه “اساسا لو مكنش هيكتبلي علي خروج ..كنت هخرج بكرة من نفسي لاني اتخنقت..
هايدي”بتعب وهي تتثاءب”انا عاوزه اروح انام ..
رضوان:تعالي اوصلك في طريقي ..انا بردو عايز اروح .
أميمه :متنسيش تاكلي قبل ماتنامي .واطمني بالمرة شوفي سارة كلت ولا لا
هي مجتش ليه”بدون تفكير نطق بها يوسف
ارتفعا حاجبي رضوان بذهول من بجاحته واكتفي بهز رأسه بيأس منه ..
هايدي”بخبث”هو احنا مش ماليين عينك ولا اي..
أميمه”بتحذير”هايدي ..مش كنتي عاوزه تروحي ..ياللا
لتنهض هايدي علي مضض ولوت شفتيها بحزن مصطنع وغادرت الغرفه مع رضوان والمشفي كلها لتقابل وسيم عائله الدالي في طريقهم للمغادرة ..
رضوان :ابو حميد..جاي م الشركه ولا اي؟!
أحمد”بضيق وهو ينظر لهايدي “ايووة ..انتو سايبين الشغل كله عليا!!
رضوان:معلش يابو حميد ..احنا صحوبيتنا صعبه وزفت “ليقهقه فور انتهاء حديثه ..
بحاله ليست جيده وتعب صديقه ومازاد الطين بله تجاهل هايدي المزعوم له ..
لاحظت هي ذلك فأشفقت قليلا عليه ببعض نظرات جانبيه ..
رضوان:طب همشي انا بقي عشان هوصل هايدي وبعدين اروح..هشوفك بالليل!!؟
أحمد”يأخذ انفاسه مرة واحده ثم يزفرها ببطء وتعب”والله مااعرف ..عموما هروح الكافتريا اشرب اي حاجه سخنه قبل مااطلع ليوسف عشان افوق شويه “وهو يشير علي رأسه”
رضوان:ماشي ياعم همشي انا بقي ..سلام
أحمد “يلوح لرضوان “سلام دون الالتفات ل هايدي ..
سارو قليلا ..وأيضا هو ..كلا منهما مولي ظهره للاخر ..بحركه لااراديه يستدير أحمد بنصفه العلوي لهايدي .والتي بحركه فجائيه منها لم تحسب لها كانت مستديرة برأسها له .ادارت رأسها سريعا فور رؤيته يتطلع عليها وعضت علي شفتيها حرجا..اما الاخر فانفرجت أساريره هذا معناه انك بالبال ياسيدي!!
….
بالغرفه عند يوسف ..
أميمه:طب انا اعملك اي يايوسف ..منتا شايف الموضوع متعقد..
يوسف:موضوع اي بس اللي متعقد يا أميمه بصي اقنعيها بطريقتك المهم اني ع اخر الشهر اكتب الكتاب!!
أميمه”وهي تتحسس راسه”لااا دنتا شكل الخبطه مأثرة علي عقلك ..كتب كتاب واخر الشهر وع مين علي سارة اللي تقريبا تطيق العما ولا تطيقك ..
يوسف”بتذمر”يووه ياماما ..ياتجوزها ياهقـ,ــ,ـتلها القرار بايدك..
أميمه:يخربيتك ..انت مجنون اوعي تكون مفكر اني نسيت اللي انت قولته وعملته !!
يوسف”بوقا……حه”وع استعداد اعمل اكتر من كده عشان اتجوزها ..
أميمه:وهو ده يبقي اسمه حب ..
يوسف”بثقه وتباهي”هو ده حب يوسف الزيني
للعشق قوانين منها الثابت ومنها المتغير..شخصيه مجنونه متكبرة كيوسف الزيني ليس لعشقه قانون..عشق مجنون متملك ..
ولج أحمد لداخل الغرفه بعد ان استئذن بالدخول ..سار الي يوسف بخطي بطيئه متعبه اخذ يتحسس علي خصلات يوسف وهو يتسائل باهتمام”عامل اي انهارده ..
يوسف”وهو يبتسم بعذوبه لصديقه “الحمدلله احسن ..
لترمقهم أميمه بحب لتهتف بتمني”ربنا يخلكو لبعض العمر كله ..
ليستغل الاخر الفرصه ليهتف بمكر مدروس”والله انا نفسي ربنا يخلينا لبعض ..بس ابنك مش عايز باين..
لتنكمش تعبيراته باستغراب”تقصد ايه..
أميمه:”بضحك”ده يوسف بيحبك اكتر مننا..
أحمد”بتثاقل”مش باين ياطنط ..
أميمه”ببلاهه “ليه كده يابني!!
أحمد:كلمته امبارح في موضوع ومردش عليا فيه كاني مش أد المقام ..
لتحتد نبرة يوسف”احمد ..قولنا بعدين ..
أحمد:لا مش بعدين .. وهقول لطنط عشان اعرف رأيها عشان ارتاح بقي ..
موجه حديثه لأميمه”انا طالب ايد هايدي ياطنط ..!!
تصنمت من الصدمه ..استغرب من هيئتها ولكنه أصر السكوت ..
أميمه”بعد ان ابتلعت ريقها “انت عارف ظروف هايدي؟!
هز رأسه استنكارا”ظروف اي
كاد يوسف ان يتحدث ولكن اقتطعته أميمه بنظراتها وكأنها ترجوه بالسكوت والستر..
أميمه”بانكسار”هايدي مطلقه!!
باعين متسعه وملامح شاحبه وكأن احدهم سكب عليه دلو ماء مثلج …
تحدث بعفويه”بتقولي اي!!
ليجيبه يوسف “بضيق”قولتلك بعدين نتكلم ..
لينتبه علي حاله “وبعدين ليه ..”ثم توجه بالحديث لأميمه”دي حاجه متعيبهاش ..انا كمان منفصل ..انا بس استغربت عشان مكنتش اعرف قبل كده ..وهي كمان مش باين عليها ..
أميمه:تسلم يابني..
أحمد:طب مبدأيا موافقه عليا ولا لا ياطنط..
لتتبدل ملامحهما للذهول ..لتهتف بحاجب مرفوع “انت لسه عايز تتقدم؟!
أحمد”وهو يعتدل بجلسته”اكيد ..بس ياريت اقعد مع هايدي الاول ..لما يوسف يرجع البيت..
لتومئ اميمه برأسها وهي تتنفس سريعاا من فرحتها المؤجله..
………..
^-^ ^-^^-^ ^-^ ^-^ ^
زغروده عاليه تطلقها الست فاطمه من منزل يوسف الزيني .بعد ان رأته أمامها متعافي ..حمدالله ع السلامه يابني”قالتها فاطمه بفرحه عارمه.
ليرد عليها يوسف “باقتطاب”الله يسلمك ..
يستند علي أحمد ورضوان ممسك بخصره ..بنفس بطئ متقطع يتحدث لأحمد”خلاص سيبني انا كويس ..
احمد”بقلق”اسيبك اي ..انت مش شايف وشك ..!!
ليجلسوه علي الأريكه المتوسطه ببهو المنزل بعنايه ..
يجول باعين ثاقبه ونظرات بطيئه علي أهله بحثا عنها ..ثوان ورأها تترجل ببطء علي الدرج الداخلي ..
لم يراها من اربعة ايام ..اشتاق رؤيتها ..سارت باتجاههم بنظرات زائغه تقريباا نظرت للكل عاداه ..
يوسف ل هايدي”كوبايه ميه لو سمحتي ..
هايدي”وهي تنهض “حاضر..
سارة”باقتطاب “وهي تناظره بزرقتيها “حمدالله ع السلامه ..
وهو يلملم شتات نفسه”الله يسلمك ..
وليس في الأرض خمراا كالذي في عينيككِ
والله إن الثباات أمام عينيكك جهااد ..
احاديث جانبيه معه ..وبين كل حين واخر تطمئن أميمه عليه ..شعر بالدوار الشديد وطلب منهم الصعود لغرفته ..أمسك به رضوان واحمد ..وصعدوا به ..وما ان صعد لغرفته ارتمي علي فراشه ليذهب بثبات عميق ..ليطفئ احمد النور ويتسكب للخارج هو ورضوان ببطء..
ويستأذن أحمد بالرحيل ..ليظل رضوان قليلاا..
رضوان”بعد ان جلس “طبعا يامراة خالي انتي عارفه اني كنت هاخد سارة لولا حلفانك..
تنظر هايدي لأمها باستغراب..
أميمه”وده وقته يارضوان ..
رضوان:ايوة وقته ..يوسف خلاص رجع ..مينفعش سارة تبقي هنا !!
ثم استدار بجسده لسارة”ياللا ياسو ..جهزي نفسك..
سارة”انا جاهزه يا أبيه ..هطلع اجيب الشنطه وانزل ..
هايدي:طب هقول اي ليوسف ..
رضوان:متقوليش حاجه ..هو اساسا تعبان ..وبالمرة سارة تحدد هي عاوزن ايه؟!
تنزل من علي الدرج تحمل بيمينها حقيبتها السوداء
“بثبات تخفي مشاعرها”انا جاهزه يا أبيه”
رضوان يحمل حقيبتهت ويخرج بها وهي تتبعه بعد ان عانفت هايدي وأميمه ..
….
يفتح باب منزله بمفاتيحه الخاصه ليدلف للداخل مبتسما كعادته ومعه سارة التي تسير بحرج وتباطؤ ..لتستقبلهما أروي ..
أروي:ايه النور ده ..
سارة:تسلمي يا أروى..
رضوان:وريها الاوضه اول يا أروي عشان تستريح وتغير هدومها ..
أروي:من عنيه ..تعالي ياسو ..
لتلحق بها سارة الي الغرفه المحدده لها بمنزل رضوان ..
تضئ اروي انارة الغرفه بعد ان ضغطت علي الزر الجانبي..
اروي:يارب الاوضه تعجبك ..
سارة”جميله ..شكراا
اروي”طيب هسيبك تغيري بقي ياحبيبتي عقبال مااحضر العشا..!
وقفت قليلا علي الباب ضغطت علي شفايفها قبل ان تتحدث بدهاء”يوسف عامل اي دلوقتي”
لتتعرق سارة قليلاا من ذكر اسمه “الحمدلله ..
لتخرج اروي من الغرفه وعيناها تلمع بفكرة ما ..
………
لتخبره امه بلطف بما فعله رضوان باليوم التالي .. يقيم القيامه ..ولكن ليس من حقه وايضا صحته ليست جيده..لتهدئه امه قليلا بان الامور يوما ما ستتعدل ..
…
وما بين طرفه عين وانتباهتها..يبدل الله من حال الي حال..
اليوم ستجلس مع أحمد بمفردها ..لا تنكر انها انجذبت اليه ف الفترة الأخيره بالمشفي ..وسيم هادئ رزين تقريباا لا يوجد به عيب ..بل العيب كله هي !!بملامح خائفه مرتعبه من لقائها معه ..ولكن لابد منه ..تنبيهات أمها بان لا تقص عليه كل شئ ولكن بالأخير سيهرب بعيدا ..ان لم يكن بسبب انفصالها فسيكون بسبب مرضها .
…… ياللا ياسارة هنتأخر “قالتها هايدي بنبرة مرتفعه وهي تنادي علي سارة من الخارج ..
لتتمتم سارة بضطجر”وانا مالي هروح هناك ليه هو العريس جايلي ولا جاي لهايدي ..ثم ارتفعت نبرتها”حاضر يا أروى”
واخيرا خلصتي!!قالتها اروي..
سارة:خلاص ياللا نروح ..
…..
بالصالون تجلس هايدي مع أحمد ..
اروي مع أميمه بالمطبخ ..
اما ساره تعتلي الدرج تشاهد الأحداث من الاعلي بابتسامه طيبه ..ليخرج يوسف من غرفته وهو يرتدي قميصه الرمادي دون ان يغلق ازاراره ..ممسك برأسه بتعب ..شعر بالدوار الشديد كاد ان يقع ولكنها هرولت نحوه لتسانده ..امسكت به ..
حاول التماسك بذراعيها وهو يطالعها بذهول”سارة..انتي جيتي امته..
سارة:جيت من شويه ..انت قومت من سـ,ـريرك ليه ؟!!
يوسف”بتعب وقد سيطرت غمامه سوداء علي عينيه”هنزل اقعد معاهم ..
سارة:طنط معاهم تحت ..
ممسكه به باحكام ولكنه ارتمي أكير بثقله عليها ..
سارة”يوسف ..افرد نفسك شويه ..انت تقيل مش عارفه امسكك..
يوسف..يوسف ..
ببطء استند بثقله عليها ثم توجها معا الي غرفته.. دفعته بقوة غير مقصوده علي فراشه ..وهو مازال ممسك بها ..حاولت الفكاك من يديه ..ولكنه مطبق عليها باحكام ..
يوسف علي وضعه مغمض الأعين”متمشيش..
يوسف ..شيل ايدك احسنلك ..”قالتها بغضب وهي تتلوي فوقه..
يوسف وهو يزيح خصلاتها الذهبيه النازحه علي وجهها “بقولك متمشيش”
ع أساس انك كنت تعبان ..ياريتني كنت سيبتك تقع “هدرت سارة بنبرة حاده”
وهو يرمقها بوله رغم تعبه ولكنه محكم علي خصرها بقوة تكاد اصابعه تغرز بخصرها ..”عايزاني اسيبك !!
سارة”ياريت ..قبل مااصوت بجد
يوسف”اقبلي انك تجوزيني ..
سارة”بفضب” ده ف احلامك ..!واخيرا نجحت بالفكاك ..
بغضب تردف “مفيش فايده فيك وانا اللي غلطانه اني عبرتك ..
انتي كنتي بتعيطي ليه وانا ف المستشفي..”قالها وهو ممدد علي ظهره يضع يده علي رأسه من التعب والدوار..
اتسعت عيناها بصدمه ثم تلجلجت ف الكلام “مين قالك كده ..بالعكس انا كنت مرتاحه ..”
يوسف”وهو يستند علي ساعده للنهوض لرؤيتها “ضحك بجانب فمه بسخريه يعلم بكذبها ف أحمد وهايدي ‘الراديو ‘قصو عليه كل شئ فعلته ..”وانا مصدقك ..
كادت ان تخرج بغضبها من الغرفه ولكنه استوقفها بوقا……حته الزائده عن حد ..”اخرجي ياسارة براحتك ..بس اخرتك وانتي مراتي وف حضـ,ـني ..
لا تعرف اا أحمر وجهها خجلا ام غضباا ..ولكنها خرجت وهي تمتم بغضب علي وقاحته وانحطاطه ..
“بالأساس متخبطه ..لا تعرف سامحته علي مافعله بحقها ام لا ..وهو بالمشفي اقسمت بنفسها انها سامحته والاهم ان يتعافي ..ولكن الأن غاضبه منه تتذكر كل مافعله ..اهي غاضبه حقاا ام تتصنع الغضب!!
..
دخلت أروى تحمل بكفيها صينيه فضيه اللون مزخرفه يعتليها كوبان من عصير المانجو الطازج ..
أروى”بمرح”ايه ده انتو مبتكلموش ليه “ووضعت الصينيه علي المائده ..
ليضحك أحمد برقه وهو يقول”اختك مكسوفه ياستي ..
أروي “بمشاغبه”ايه يادودو ..حد يكسف بردو ده أحمد ..”وضحكت
“وقعتك سودا لو كان رضوان موجود ”
طيب هخرج اشوف ماما “واستئذنتهم اروى بالخروج لتتركهم بمفردهم ثانيه ..
أحمد “بعد ان زفر طويلا ..
طالما مش عايزه تحكيلي انا هحكيلك ..كل حاجه عني ..
حمحم قليلا قبل ان يقص عليها حكايته ..انصتت له باهتمام وهي تتقدم بجلستها للامام بتركيز ..
انا ياستي ..صعيدي ابا عن جد عيلتي من كبرات الصعيد ..رجاله لينا وزننا في اسيوط ..كملت علامي ف القاهرة في هندسه مع اخوكي يوسف ..وف الكليع اتعرفت ع واحده كان ناقص اديها عنيا عشان ترضي عني ..معرفش غباء ولا طيش ولا اي بس بجد عشقتها عشقتها اووي ..عملت كل حاجه ممكن تتخيليها عشان خاطرها ..اتحديت اهلي عشانها وقاطعوني عشانها ..وأمي ماتت مقهورة عليا من تلت سنين بسببها ..كان الكل عارف انها مبتحبنيش ماعدا انا ولما خلااص رصيدي قرب يخلص وفلوسي ضاعت عليها وع مصاريفها وفساتينها وكل كام شهر لازم العربيه تتجدد ..لقيتها طالبه الطلاق وخدت كل اللي باقيلي ..
تنهد قليلا ليردف”انا كنت بكرهها بكرهها اووي ..لحد ماشوفتك ..نسيتها تقريبا شكيت انا حبيتها بجد ولا لا ..
ثم اقترب وبنظرة مختلفه كلها لمعه “لما شوفتك اول مرة ف الاسانسير ..حسيت ان قلبي كان بيدق بشكل مش طبيعي ..كل مره كنت بشوفك فيها بحس ب كده فعلا واكتر من كده ..قولت مبدهااش بقي وكلمت يوسف ..واهو اديني قاعد معاكي ..
وانتي بقي ..قولي اي حاجه والنبي”قالها بمرح ورجاء
لتتبدل نظرتها من اهتمام لحزن ثم هتفت”انت تعرف اني عندي السكر؟!
ليضحك بصوت مسموع بسخريه ثم هتف وهو يقترب منها بنصفه العلوي”بصي ياهايدي ..اللي انتي بتقوليه ده ..تقوليه لاي عريس جاي مع امه عشان تطفشيه ..انما واحد شاري وحابب وجاي مخصوص عشانك فمتتعبيش نفسك ..
ثم رجع بظهره للخلف ليستند علي ظهر الاريكه ليهتف بتساؤل”انتي حاسه بحاجه من نحيتي ولا لا؟!
“الله ..شخصيته جميله ولطيف ووسيم ..وكأن الله استجاب لدعاء أمي في احدي الليالي وهي تدعو لي ..”
لتحني رأسها باستحياء واضح ثم اومأت برأسها ايجابا ..
يافرج الله داحنا كسبنا صلاة النبي ..واخيراا”قالها بمرح وخفه وهو يبتسم ابتسامه عريضه ..
لتقهقه هي الاخري علي اسلوبه وخفته .. ….
…
يمسح وجهه بعد ان غسله بالماء بمنشفته ..ثم يلقيها جانبا وهو يعدل من قميصه ومن هيئته للنزول ..لكي يجلس معهم !!
نزل بخطوات بطيئه توجه نحوهم وهو يضع كفه علي مؤخرة رأسه وكأن هذه الحركه تريحه ..القي السلام علي صديقه وشقيقته وهو يرتمي بثقله علي الكرسي ..
هتف بتثاقل”ها ..الامور تمام ولا ..
أحمد”بفرحه”نقرا الفاتحه ولا مش حافظها”
لتظهر ابتسامه نقيه جميله علي وجه يوسف ثم ينظر لاخته بأعين لامعه ثم نظر اليه ثانيه”مش حافظ غيرها اصلا
ليقهقهو ثلاثتهم ليأتو البقيه علي صوت قهقهتهم ..
أميمه “بتوجس”خير ياولاد بتضحكو علي اي؟!
هنقرا الفاتحه ياماما”قالها يوسف بفرحه..
لتطلق اروى زغروده عاليه تعبيرا عن مدي سعادتهاا ..ليضحك يوسف من قلبه علي شقيقته ..ضحكه علي اثرها ظهرت حفرتين بوجنتيه لترمقه سارة باستغراب”هذه المرة الأولي تراه يضحك بهذا الشكل ”
جلسو جميعا ..وابتدوا بقراءه الفاتحه وانتهو وهم يمسحون اكفهم بوجههم ويقولون اااامين ..
تبادلو الاحاديث المرحه قليلاا ..
ثم قال احمد”هنكتب الكتاب امته ..
ليندهشو جميعا من تصرفاته ولكنها محببه تجئ علي هواهم ..
ليهتف يوسف بثقه وهو يضع ساق علو الأخري بتباهي”يوم 30ف الشهر ده هتكتب انا وانت !!
صمت ..سوء فهم!!
أحمد”انا وانت ازاي.. ليردف بمشاغبه “انت عينك مني ولا اي
بوقاحته المعهوده وكأن لايوجد غيرهم”لا ياعم انا مليش ف الخشن ..
ليضحكو هما الاثنان بوقا…حه تحت غضب النساء ..
ليكمل حديثه بمكر”انت وهايدي ثم اتجه ببصره لسارة الجالسه امامه وانا وسارة في نفس اليوم ..
الجميع بنفس واحد ..هه
《…الثالث والعشرون..》
غادر أحمد منزل الزيني بعد ان اتفق مع يوسف تحديد ميعاد لكتب الكتاب وقليل من مزاحهم وصدمة الفتيات وأميمه ..ليعود بعد ان قام بتوصيله للباب لاستقبال غضبهم..
أميمه”وقد انعقد حاجباها بغضب”انت اي اللي عملته ده ..؟!
يوسف”وهو يدعي عدم المعرفه بهز أكتافه”عملت اي؟!
سارة”بنبرة مرتفعه بعد ان تخلت عن ضعفها قليلاا”انت اي اللي قولته ده..بأي حق تقول كده؟!
أروي”متدخله ف الحوار بتذمر”لأ يوسف بجد اللي عملته ده اوفر اووي ..
يوسف”ببرود”طب مانا قايلك!”وهو يوجه بصره لسارة..
سارة” وهي تزعق به “وانا مرضتش ..هو بالعافيه ..
يوسف”وقد تجهمت ملامحه واعتلاه الغضب اقترب منها بخطوات غاضبه سريعه تراجعت بخطواتها للخلف وهي تبتلع ريقها خو….فا من هيئته “بأعين مظلمه هدر بها بعنف”اوعي صوتك ده يعلي تاني ..انتي فاهمه ..ثم استدار لهم بنبرة خشنه قال مفيش كتب كتاب لهايدي غير لما هي “واشار بيده علي سارة”ترضي علي كتب الكتاب ..
اقتطع والدته بحركه من كفه معناها انتهي الحديث ..وصعد لغرفته مستند علي سور الدرج بخطوات بطيئه ..
أروى:انا هاخد سارة واروح ياماما ..
اومأت برأسها دون التحدث بكلمه ..أمسكت أروي بساعد سارة للخروج
أروي”لسارة”تعالي وف البيت نبقي نتكلم ..
……
تتوسط الأريكه تهز قدميها بغضب ..أمامها يجلس رضوان بملامح متجهمه وبالمقابل أروي تجلس بهدوء ..
سارة”وهي تفرك باأناملها بتوتر”وبعدين يا أبيه هتعمل ايه!!
رضوان:بنبرة خشنه وهو يهز رأسه بيأس”الواد ده اتجنن ع الاخر ازاي يعمل كده ..
أروي”تحاول تهدئه الأمور”أكيد يعني يوسف كان هيقولك يارضوان ..بس هو استعجل شويه ..
رضوان “وهو يصب غضبه عليها”انتي تسكتي خالص..مش كفايه انه مهانش عليكي ترفعي سماعه التلفون وتعرفيني اللي حصل ..
أروي:والله يارضوان كل حاجه حصلت مرة واحده اعمل اي طيب..
رضوان:انا هروح اتكلم معاه بكرة ..
خلااص ياسارة متخافيش
لتومئ سارة برأسها له وملامح الذعر مرتسمه علي وجهها بشكل جلي..
أروي”تنهض من مكانها بعنف..تضايقت من تعنيف رضوان لها ..اتجهت لغرفتها وصفقت الباب خلفها بقوة ..
…قليلا وكان رضوان بغرفته ..يقوم بتبديل ملابسه بأخري تصلح للنوم ..
يهتف بضيق لأروي”افردى وشك ..مالك عامله شبه المطلقين كده ليه .
لترمقه أروي بغيظ”افرد وشي ..حلو اووي انك عمال تذعقلي اودام سارة ..بلاش نتكلم احسن يارضوان ..
رضوان:وانا يعني بزعق ليه ماهو من عمايل اخوكي الفاجر..
أروي”وهي تشيح بسبابتها”رضواان ..متقولش ع يوسف كده ..
رضوان:ده اقل حاجه تتقال عن اخوكي ..يخربيته دانا مشفتش زيه ولا حتي ف الافلام..
تقذفه بالوساده في وجهه ..
رضوان”وهو يوزع نظراته بين اروي والوساده’ايه ده؟
اروى”وهي تنظر للجهه الأخري “روح نام مع العيال يارضوان..
رضوان: نععم ..ليه انشاءالله
أروى’خليناا نتجنب بعض انهارده احسن يارضوان ..بدل ورحمه بابا هكون سيبالك البيت وماشيه ..
أصر علي اسنانه بغضب واطبق علي الوساده بقبضته وهدر”ماشي ..بس متنسيش اللي انتي عملتيه ده ..
نظرت اليه بتحدي ورفعت احدي حاحبيها ..”متخافش انا مبنساش ولو تحب افكرك باللي فات معنديش مانع ..
فهم ماترمي اليه فقرر تجنبها بالفعل”انا عارفك لما بتلوي بوزك بتبقي ناويه ع خراب ..انا هغور من وشك وتمتم ببعض الكلمات غضبا وهو يصفق الباب خلفه ..
……..
بقوة تدفع اميمه الباب علي ابنها ..لترمقه بغضب فمجرد النظر اليه تعرف انه يدعي النوم ..
هتفت بنبرة مرتفعه”الله نايم زي الملااك ..ولا كانك ولعت الدنيا من شويه ..
ليزفر بحنق وهو مازال يغمض عيناه ويهدر من بين أسنانه”احنا مش هنخلص انهارده ..اقفلي النور يا أميمه وسيبيني أنام شويه ..انا دماغي هتنفجر من كلامكو ..
أميمه “بنبرة حاده”انا مش همشي قبل مااعرف انت عملت كده ليه انت عايز تمـ,ـوتني ..
ليرتفع برأسه قليلا ويهتف بلهفه”بعد الشر عليكي ياأمي ..متجيبيش سيرة المـ,ـوت ده تاني.
أميمه”وقد لانت ملامحها “طب فهمني ليه كده ..انت عارف هي مش بتحبك تقوم تنيل الدنيا بزياده بينكو بدل ماتقربلها بذوق..
يوسف”كالثور”اعملها اي هي مبتجيش بالذوق ..وخلاص انا قررت وهي غصبا عنها توافق بقي ..
تضـ,ـرب كفيها ببعضهما وهي تندب حظها”واخذت تردد وهي تخرج من غرفته “عليه العوض ومنه العوض .
يوسف”بنبرة مرتفعه ينادي عليها”أميمه ..اقفلي الباب والنور .. اميمه!!
نهض بتثاقل كي يطفئ انارة غرفته ويغلق الباب ليذهب في ثبات عميق وكأن شئ لم يكن ..
…….
يخرج من غرفه نوم أطفاله وهو يضع كفه علي فمه وهو يتثائب ..لتقابله سارة بنفس اللحظه باستغراب.
سارة:قايم بدرى ليه يا أبيه وبتعمل اي عند رودي ويوسف ..
بنبرة مهتزه”هه..لا مفيش انااا..كنت..قولت اقوم اشوفهم وو..وانتي صاحيه بدرى ليه ..
باستغراب من هيئته قالت”مفيش ..صاحيه عشان الكليه ..
رضوان :طيب ياسو ..عنئذنك
واتجه سريعا لغرفته ..ليجد زوجته تغط في نوم عميق ..ليضغط علي زر الانارة بقوة كي يقلقها ..تململت قليلا في فراشعا ولكنها استمرت بنومتها ..
بضيق”يابختك ببرودك والله ..
فتح الخزانه وهو يصدر اصوات بالغرفه واخذ بارتداء ملابسه بعد ان اغتسل ..ثم مال علي اذنها وهتف بغضب طفولي ..ماشي يابنت الزيني والله لاعرفك وانتي واخوكي ..وخرج من الغرفه ..فتحت عينها ببطء وهي تضحك بعذوبه من طريقته..
…..
بكلية التجارة ..
تقف سارة مع بعض من زملائها ممسكه ببعض الملازم تتفحصها معهم ..
ليأتي لها صوت أمير ..لتنكمش ملامحها وهي تعض علي شفتيها ..
سارة”بعد ان اخذت نفسا طويلاا وزفرته سريعا “ايوة يا دكتور..
أمير “سواد تحت عينيه ملامح متغيره ذابله وكأنه فقد شئ عزيز عليه بنظرات مثبته عليها تحدث وهو يتنهد”دكتور!! ..ممكن اعرف انتي مبترديش عليا ليه ..
سارة”بنبرة ثابته”ارد عليك بايه ..انا عرفتك ان خلاص مفيش بينا كلام..
وانا قولتلك اني لسه عندي كلام..انا لسه بحبك..قال الأخيره بوله..
ضحكت سارة بسخريه”بتحبني؟!انت نسيت انت عملت اي ..نسيت اليوم ده ولا اي يا أمير ..
أمير”يحاول ايجاد تبريرات”حطي نفسك مكاني ..صدقيني اي حد مكاني كان عم..
اقتطعته بحده وهدرت”متقولش اي حد مكانك ..اي حد مكانك ..كان هيكددب الكلام كان هيدافع ..مش اول ماهاجمت ..هاجمتني انا ..
ساره ..انا لسه بحبك”تمتم بها بخفوت”
لا..انت محبتنيش”قالتها بتأكيد.
ليهتف بغضب وبدأ بتغير نبرته”ع أساس ان يوسف هو اللي بيحبك..؟
كلماته اخرستها قليلا ..هي تعرف بانه لا يحبها وانها يريدها من باب التملك ليس الا ..
هتفت بتحشرج”يكفي ان انا مبحبوش ..
واولته ظهرها وهي تشير بيدها له الا يتحدث ثانيه ..
تمام..لن ييأس ..سيحدثها ثانيه علي أمل الرجوع ..
…..
..يجلس رضوان مع اميمه ببهو المنزل يرتشف من كوب الشاي الممسك به ع استعجال..
أميمه”وهي تهز راسها استنكارا”والله يارضوان مااعرف انه هيعمل كده..
رضوان”وهو يضع كوبه علي الطاوله”سيبيني اطلعله ..واشوف حكايته اي الولا ده اي ملوش كبير ولا
أميمه”بقلق وهي تضـ,ـرب علي صـ,ـدرها بخفه تستعطفه”طب بالراحه والتبي عليه يارضوان..
وهو يلوي ثغره بسخريه “ليه هو انتي خايفه ع ابنك مني ..خافي عليا انا.
ليتركها ويصعد الدرج متوجه صوب غرفته ..دون ان يطرق بابه فتحه علي مصرعه واتجه صوب النافذه وفتحها بعد ان ازاح الستار عنها ..ليدخل الضوي ويغسل الغرفه كلها ..ليتململ في فراشه بتثاقل ..بنصف عين مفتوحه ينظر له وملامحه منكمشه “ف اي ..
ليتحدث بنفسه بخفوت”يخـ,ـربيتك انت واختك ..الماده الخام للبرود ..
يم اقترب منه وهو يزعق”قوم ي أستاذ وفوقلي وعرفني اي اللي هببته امبارح ..
وضع يوسف الوساده علي رأسه كي لايجيبه ..
نزع عنه رضوان الوساده بعنف وهو يهدر به”مش سايبك الا اما تقوم ..
نهض من مكانه بعنف واستوسط الفراش وهو يفرك بعينه “ف اي ع الصبح ..انت متخانق مع مراتك جاي تطلعهم عليا ..
رضوان “ببلاهه”عرفت منين “ثم ادرك نفسه سريعا”اا انت اي اللي عملته ده …هي حاجه واحده هقولك وافهمها كويس ..سارة ف حمايتي ملكش دعوة بيها خااالص .
ليحتقن وجه الأخر ليهدر بغضب”سارة تبعي وهتبقي مراتي بمزاجهااو غصبا عننها هتبقي مراتي وروح فهمها الكلمتين دول ..
.. ليقترب رضوان منه وهو يستشيط غضبا”انت اي يالا مش لاقي حد يلمك !!
وهو يشيح بوجهه عنه ليرجع لبروده “لا..
كور قبضته كاد ان يضـ,ـربه ولكنه تماسك وهو يهتف بغييظ”هشوف انا ولا انت يايوسف ..
ليخرج من الغرفه بزعابيبه ..ليترك يوسف يمسح وجهه بكفيه بضيق وينظر للفراغ حوله بغضب..
….
يوم جديد ..
يرجع بنشاطه الي شركته التي أهملت كثيرا بغيابه رغم وقوف احمد ورضوان بها .الا انهم لم يعوضو غيابه ..
ينظر له العاملين بصمت.مرحبين به بابتسامه هادئه .دون ان يلتفت لأحد توجه الي مكتبه وتبعته السكرتيرة الخاصه به وتناقش معه امور العمل وايضا تسلمه بعض الاوراق ..
يدخل عليه أحمد مرحبا..
احمد:نورت الشركه يابرنس ..
يوسف “بابتسامه عريضه “تسلم ..
جلسا يتحدثون قليلاا بالعمل ليدلف رضوان ليتأكد من مجيئه ..
رضوان”بقلق”انت اي جابك يابني وانت لسه تعبان ..
أحمد:تعبان اي ياعم ..ماهو زي الحصان اودامك اهو ..
رضوان:”وهو يضيق ببصره “طب كويس ..
ليستاذن احمد بالخروج ويبقي رضوان مع يوسف ..
تحدثو قليلاا عن الامور الماليه بالشركه واخذر بتفحص بعض الورق وهم يتكلمون ..
رضوان :”بتعب وهو يرجع بظهره للخلف”كويس انك جيت ..انا أساسا كنت عاوز امشي دلوقتي ..
يوسف”بتهكم”ليه انشاءالله..
رضوان:عازمين عمر ع الغدا انهارده وعايز اكون ف البيت قبل مايجي..
يوسف:عمر مين
وهو يلوى فمه”هو اي اللي عمر مين ..عمر اخويا يايوسف ..
اعتدل بجلسته وتجهمت ملامحه”وانتو عازمينه ليه خير..
بضيق اجابه”وانت مالك يالا..هتاكله من جيبك..
لا طبعا مش كده هتعزمه عندك صح؟!تسائل يوسف ..
ايوة”اجابه رضوان”
نهض من مكانه واستدار ل رضوان ليقف رضوان باستغراب ..
طب ياللا عشان نستقبله سوا ..
رضوان:هو انت جاي
يوسف “وهو يحيطه من كتفه بساعده “اه اصل اكل اروي وحشني ياللا ياراجل ياللا ..
وسارو للخارج ليردف يوسف وهو يسير مع رضوان”انت قولتلي عمر اخوك هيسافر تاني امته ..
《…الرابع والعشرون》
…..شرط ايه؟!”قالها يوسف وهو يضيق عينيه بتساؤل”
بللت بطرف لسانها شفاهها ثم نطقت بادعاء الشجاعه”انك متقربليش خالص..
هز رأسه ببلاهه”خالص؟!
اومأت برأسها “ايوة..
أصر علي اسنانه وهو يرمقها بغيظ ثم تمتم من بين أسنانه “لحد امته!!
ابتلعت ريقها قليلا من هيئته ثم تطلعت أمامها وهي تتحاشي نظراته الناريه هتفت سريعا “لحد ما أحس انك فعلا اتغيرت..
“في تلك اللحظه صورت له شياطينه وهو ممسك برأسها ويقوم بضـ,ـربها عده مرات لكي تعي لما تقوله ولمن تقوله ..
ضغط علي أسنانه محدثا لنفسه”اتجوزك بس واوريكي..
ثم هدر بعنف “موافق..
وانا اي يضمنلي انك مترجعش ف كلامك؟!”تسائلت سارة بحماقه
ليجيبها الاخر وهو يزمجر بفضـ,ـب وضـ,ـرب يده بعنف علي مقود سيارته”انا اتزفت وعدتك ..متخلنيش اتغابي بقي عليكي واقصري الشر ..
اه ..وطريقة كلامك تتغير معايا”بطريقه مضحكه هتفت بها
مسح بكفيه وجهه وهو يضغط عليه “خلاص كده ..اتفقناا”
اومأت برأسها وهي تشيح بوجهها للجهه الأخري ..
امسك بالمقود وبدأ بالقياده بسرعه متوسطه ..بعد ان هدأ..
وقتا قليلا من القياده وهتف وهو يقود بخبث”وانا كمان ليا شروط ..بعدين هبقي اقولك عليها..
لتنظر له سريعا بعلامات استفهام تكسو ملامحها ليشير هو علي فمه بيده بما معناه “انتهي الحديث”
..تستند برأسها علي زجاج النافذه تتذكر المرة الأولي التي رأته بها ..
“عوده الي الماضي”..
تجلس أمامه علي الطاوله ..تضع يدها علي خدها تنظر ليه دون ان يشعر او ينتبه ممسك بحاسوبه الخاص يكتب عليه ..ملامح قاسيه ذكوريه ..بشرة صافيه تميل الي السمار الخفيف يزين وجهه لحيه تضيفه جمالا وهيبه وانفه المستقيم..ولكن ما لفتها عينيه للوهله الاولي تظن انها اعين سوداء مظلمه ولكنها ومع الاقتراب والتدقيق تكشف عن لونهما الحقيقي زيتونيه ..كالاالئ المظلمه تأبي ان تفصح عن نفسها..تخيلته كثيرا من خلال حديث والدها عنه ولكن لم تتخيل انه بتلك الوسامه والهيبه ..فارس أحلامها ..تقريباا بتلك المواصفات هو فارس أحلام لفتيات كثر..لولا حقارته وفعلته الشنيعه بحقها ..لتبادلت معه اجمل قصة حب ..
“عوده من الماضي”
لتتبدل ملامحها للعبوس بعد ان تذكرت حقارته ..تنهدت بحيرة هي تظن بأن اصراره عليها من باب التملك .. ولكن قلبها وحدسها يقولان بأنه سيتغير ..
….
وقف بسيارته امام منزل الزيني ..لازال بداخلها هو وهايدي ..
هايدي”بابتسامه عريضه “كان يوم حلو اووي..
أحمد”وهو يرمقها بوله”كان حلو عشانك معايا..
لتضع يدها علي جبهتها محاوله لاخفاء خجلها من مغازلته الصريحه لها ..
قوليلي هننزل امته عشان نختار الفستان”تسائل احمد
اجابته وهي تهز كتفيها بعدم معرفه”مش عارفه ..احتمال الاسبوع الجاي..ثم أكملت..مع ان امتحاناتي قربت المفروض نأجل الفرح ..
ليهتف سريعا”نأجل ايه ..امتحني وخلصي امتحاناتك وانتي ف بيتي ..انا مش هقدر استني اكتر من كده ..
لتحمحم بحرج”احم..طب هنزل بقي ..تدخل معايا!!
لا انزلي انتي ..انا عندي مشوار للبنك وبعدين هروح “قالها أحمد
ترجلت بلطف من السيارة وترجل وهو الأخر ليبادلها السلام بالايدي ليمسك بيدها طويلا ..ليترك كفها بلطف بعد الحاح منها ..يودعها ويذهب في طريقه للبنك..
….
‘بمنزل الزيني’
المنزل في حالة هياج ..رضوان وعمر يجلسون علي الأريكه والغضب يعتليهم بانتظار يوسف ..الذي لم يستطع رضوان اللحاق به نظرا لسرعه الاخر ..
أميمه”تحاول تهدأتهم”استني بس يارضوان..اكيد مش هيعملها حاجه ..
رضوان”وهو يهز قدميه باغتياظ هدر بملامح ممتعضه”ابنك زودها اووي ..كل مرة بلاقيه يزيد فيها عن المرة اللي قبلها ..
أميمه:انت اخوه الكبير يارضوان كلمه بالراحه..
عمر”متدخلا بغضـ,ـب”هو يـ,ـضـ,ـربني ويضـ,ـرب اخويا اللي علطول جمبه ومعاه وعايزاه يكلمه بالراحه ..قولي كلام غير ده يا طنط ..
هايدي”وهي تشيح بيدها لعمر”بطل تولعهاا انت ياعمر والموضوع هيهدا والله ..
عمر:انا مبولعهااش ..اخوكي هو اللي ولعها وفجر اووي ..
يفتح الباب بمفاتيحه الخاصه ليقتطع صراخهم ..يدلف لداخل المنزل ببروده ممسك بمعصم سارة مطبق عليه باحكام ..حاولت الفكاك منه دون جدوي..
انتفضا رضوان وعمر من مكانهما فور رؤيته لينقضا عليه ..
رضوان”ممسك بتلابيب يوسف باعين مظلمه”انت بتمد ايدك عليا وبتتحداني وبتاخد بنت خالي من بيتي يايوسف ..”ثم ضـ,ـربه بقوة جانب فمه..
مال يوسف برأسه قليلا وهو يمسح جانب فمه
عمر”بحده وتهديد”لو انت فاكر ان رضوان هيسكتلك ..انا بقي مش هسكتلك ..
يوسف”محاولا اسكاتهم بنبرته الحاده المرتفعه” محدش ليه الحق يقولي اعمل اي ومعملش ايه ..بنت عمي “وهو يحدج سارة بنظرات ذات معني”من حقي وانا اللي هتجوزها وهي كمان موافقه علي كده ..
رضوان”بحده مماثله”أكيد غصبتها ..انا هستني من واحد همجي زيك ايه غير كده..
عمر وهو يقترب من سارة”امسكها من اكتافها “سارة قولي انك مش عيزاه وانا اللي هقفله ..
بحركه سريعه من يوسف ينزل كفيه من عليها”ايدك دي مترفعهاش تاني ع حاجه متخصكش ..لو اتكررت هكسرهالك ..
عمر:انت تخرس خالص”ثم توجه بحديثه لسارة”قولي وانا اللي هقفله ..
سكتت سارة قليلاا وهي تحدجه باستخفاف محدثه بنفسها”اللي ماحد عرف يوقفه ..انت اللي هتوقفه ،!!
احتدت النبرات وتأزم الموقف كثيرا وخصوصا بعد سكوت سارة وايمائها بالموافقه ..انتهي الموقف ب رضوان وهو يسير للخارج وهو يهدر بيوسف بعنف شديد”واعمل حسابك مل اللي بيني وبينك انتهي ..والشغل دور ع حد يمسك شغلك مكاني ..
لم يتأثر من حديثه ولو ذرة واحده
هتف ببرود مصطنع”رضوان..ابقي خلي أروي تبعت هدوم سارة اللي عندكو ..
حدجه رضوان بغيظ واخذ يضـ,ـرب كفيه ببعضهما من تصرفاته ..سحب عمر رغما عنه لاقتصار الشر..
ليتبقي يوسف مع سارة وأميمه وهايدي التي صعدت بعد ان شعرت بالتعب والحاجه للعلاج..
أميمه”بنبرة صادحه”يوسف ..
ليطبق علي جفنيه بضيق “لم ننتهي بعد”
قوس فمه “خير ..
أميمه:انت حكايتك اي بالظبط .. مصايبك كترت اووي ..مش قادرة الم وراك..
ليترك العنان لسارة أخيرا “اطلعي انتي فوق..
لتهرول سريعا صوب الدرج وتتوجه الي غرفتها..
يوسف “بعد ان نفذ صبره”انا معملتش حاجه غلط عشان تقولي مصايبي كترت..انا كنت بجيب حقي..
أميمه”ليك حق وانت هتعرف اي عن الصح منتا حياتك كلها غلط بغلط ..كله كوم وانك تضـ,ـرب رضوان وتاخد البت بالغصب ده كوم تاني
يوسف”بنبرة حاده”هو اللي استفزني وضايقني ..
أميمه:انت بتعلي صوتك عليا ماتضـ,ـربني بالمرة زي ماضـ,ـربت رضوان وعمر
يوسف”يزفر بغضب”انا هطلع اوضتي ..ولا ناويه تطرديني زي المرة اللي فاتت..
أميمه”بقله حيله ويأس”لو كنت شوفتك اتربيت م المرة اللي فاتت كنت طردتك ..اعنل اللي تعمله انا قلبي مش راضي عنك..
وتركته وصعدت الدرج بتثاقل وتعب وتركته بمفرده بملامح عابسه حزينه ..هو كان يعلم بغضب رضوان ولكن بالتأكيد لا يقدر علي غضب أمه ..بالغد سيحاول ارضائها..
…..
بمنزل رضوان بعد.منتصف الليل ..
يجلس علي طرف الفراش بالجهه المعاكسه لزوجته ينحني بجسده قليلاا كي يخلع جواربه ..
رضوان”بنبرة خشنه “اخوكي ده انا خلااص معتش ليا علاقه بيه ..وانتي كمان هتقللي ف الكلام معاه..
أروي”ببرود وهي تضع الغطاء عليها”اخويا مش غلطان ..الغلط كله منك انت
يستدير لها بحده”مني انا ليه بقي انشاءالله”
حدجته بسخريه :المفروض انك الكبير العاقل وتحاول تمتص غضبه ..بس ابدا عايز تعمل نفسك شهم اودام بنت خالك ..
ثم أكملت بسماجه”ابقي خلي ياخويا بنت خالك تنفعك..
ضيق عينيه بتساؤل وانفعال”ي اي؟!
لتلوي فمها جانبا “ياخويا..”يم توليه ظهرها وتجذب الغطاء عليها حتي رأسها..
رضوان وقد انعقد حاجباه حتي صارا ملتصقان”ياخوكي!!؟ هي وصلت تقوليلي ياخويا ..ليذهب بخطوات مستقيمه ويغلق زر الاضاءه بالغرفه ويقوم باضائه المصباح الجانبي الصغير للفراش..هتف وهو يخلع ثيابه العلويه “انا دلوقتي هعرفك تقوليلي ياخويا ازاي..
لتكتم ضحكاتها بكفها وهو يجذبها من كتفها “هتف وهو يعتليها “منتي ليكي حق مانا اللي سايبك بقالي اسبوع بمزاجك ..
…. يمر اليوم تلو الأخر ..لايوجد جديد ..فالفتيات فكليتهم ودراستهم..رضوان لازال علي موقفه وأيضا أميمه ترفض حتي الحديث مع يوسف ومعظم الوقت تقضيه بغرفتها ..الي الان ملتزم بوعده مع سارة يتجنبها ولا يضايقها حتي يحصل علي مايريد ..وهايدي علاقتها توطدت كثيرا مع أحمد وفي انتظارهما لعقد القران ..
……
وقف يوسف أمام باب منزل رضوان ..تنفس بعمق قبل ان يقرع الجرس ..ليفتح رضوان له الباب ..
رضوان”بذهول”يوسف!!
يوسف:هتقولي ادخل ولا هتسيبني ع الباب..
رضوان”وهو يسد بذراعيه الباب”لا هسيبك ع الباب ..خير!
مين يارضوان”تسائلت أروى من خلفه..
ليهتف” مفيش حد ..
انزعج من الموقف كزعلي اسنانه واستدار كي يغادر ..ليستوقفه رضوان..بعد ان تنحي عن الباب ليفتحه علي مصرعه “ميهنش عليا ارجعك..تعالي خش..
ليدخل بخطي بطيئه ويتجاوز رضوان للداخل ..
أروى:يوسف..منور ياحبيبي..
وتأخذه وتجلس معه ببهو المنزل ليأتي رضوان ويتوسط الأريكه ..محاولا تجاهل وجود يوسف امسك بهاتفه واخذ بالتقليب..
يوسف”محاولا قطع صمت رضوان واستفزازه”يالاا قول انا اسف وانا هسامحك علطول وارجعك الشغل تاني..
وقد تجهمت قسماته صاح بغضب”دنتا اللي تعتزرلي وتترجاني اسامحك وبردو مش هسامحك..
أروي”وهي تضـ,ـرب علي صـ,ـدرها بلطف محاوله لاستعطافه”خلاص يارضوان عشان خاطري بقي..
مازال علي وضعه”لا..
هتف بمشاغبه “منتا لو مسامحتنيش هقوم ابوسك من بوقك ..ها قولت اي
اشاح رضوان بوجهه عنه ولم يعطيه اهتمام..لينهض يوسف من مكانه متوجه صوبه بخطي بطيئه وهو يهتف بخشونه مرحه”مكنتش عارف انك عاوز تتباس..
رضوان”وهو يحدجه بانفعال”بتعمل اي يامجنون ؟!
هبوسك ياقلبي من بوقك ..”نطق بها يوسف وهو يضحك”
ليقاومه رضوان وهو يبعده عنه بكل قوته”يخربيتك ..قوم يامجنون همـ,ـوت مش قادر..
أروي”وهي تقهقه”خلاص يارضوان بقي ..قول مسامح..
رضوان وهو يقاوم”الله يخربيتك انتي واخوكي ف ساعه واحده..خلاص سامحتك سامحتااك..
يوسف “بعد ان نهض من عليه وهو يقوم بتعديل ثيابه”مبتجيش الا بالعين الحمرا..
رضوان”وهو يلتقط انفاسه بشكل مضحك”الله يخربيتك لبيت أرفك جاي تبوسني بدقنك المعفنه دي..
قهقها يوسف وأروي وهتف يوسف بشقاوة”ايه يابيضه ..انتي مبتحبيش الدقن لأ دانا احلق واجيلك..
ومزحو مع بعضهم قليلا ..ثم هتف رضوان:لو عاوزني اسامحك بجد ليا شرط..
يوسف “وهو يلوي فمه بتهكم”انتو اي حكاية كلمه شرط عندكو دي ..قول ياسيدي
تصالح عمر وتتأسفله”قالها رضوان
هز رأسه بالنفي”ده مش ممكن يحصل ابدا ”
……بعد مرور ساعه يجلس عمر مقابل رضوان ويوسف ..بعد ان قام رضوان بالاتصال به وطلب مجيئه وحاول اقناع يوسف بمراضاة اخيه ..
عمر “وهو يضع ساق أعلي ساق” انا لو اعرف ان البني ادم ده هنا ..انا مكنتش جيت..
رضوان:خلاص ياعمر عشان خاطري..كانت ساعة شيطان وراحت لحالها..
يوسف”ينهض من مكانه بعنف ويتجه صوبه وهو يضغط علي أسنانه ..أمسكه من رأسه رغم رفض عمر ولكنه لم يهتم برايه وقبلها بغل وهو يقول “عمر ده حبيبي..ثم توجه ببصره ل رضوان”مرضي كده ياعم ..
رضوان:كول عمري راضي عنك..
ويعود لمطرحه مقابلا لعمر هتف به بتساؤل”قولتلي هتسافر امته ..؟!
ليقهقه رضوان من قلبه علي تصرفاتهم الصيـ,ـبيانيه وضـ,ـرب كفا علي كف وهو يقول’مفيش فايده فيك..
…..
*****
بجامعه القاهرة ..
أمير يجلس علي الكرسي مقابل العميد يفصلهم المكتب..
انا عايز اعرف انا اتنقلت ليه ..فجأه كده عايزني أمضي علي جواب نقلي ..
العميد:احم..جه كام شكوي عنك ي أمير ..صدقني احسن حل النقل ..
ليضـ,ـرب أمير بقبـ,ـضته علي المكتب بعنـ,ـف”وانا مش هسكت علي موضوع النقل ده ..ولازم اعرف شكاوي اي اللي اتقدمت ولو هوصل الموضوع لوزير التعليم العالي شخصيا ..وغادر الغرفه بغضب متوجه للخارج ..
استوقف قليلاا بعد ان استمع لرنين هاتفه ..اخرجه من جيب سرواله ليقوم بفتح الخط ..
……علي الجهه الأخري بمكان اخر ..يجلس يوسف رافعا قدميه علي المكتب ممسك بالهاتف علي اذنه يتحدث الي احدهم ..
يوسف “ببرود”اتمني النقل يكون عجبك ..!
…….
يوسف:دي قرصة ودن صغيرة كده ..اعتبرها ياسيدي تذكار..
……
يوسف”وقد احتد صوته”تهديدك ده توفره احمد ربنا ان نقلك كان ف اسكندريه ..متخلنيش احطك ف دماغي واوديك الصعيد..
…….
يوسف:بلاش تقول كلام تندم عليه ..لو عرفت انك كلمتها او قربتلها تاني ..متلومش غير نفسك ..واغلق الهاتف بوجهه دون انتظار رده ..
……
لم يتبق سوي أيام علي الفرح ..باحدي المراكز الكبري بالقاهرة يسير أحمد مع هايدي ويحمل حقائب كثيرة..
أحمد”وهو يلتقط انفاسه”اهو انا دلوقتي عرفت الرجاله مبتحبش تخرج مع الستات ليه
هايدي”وهي تلوي شفتيها بحزن مصطنع”ليه بقي انشاءالله ..ده هما كام محل اللي دخلناهم ..
يهتف بها”كام محل اي ياظالمه..دانا نفسي اتقطع.
طيب خلاص ..هنشوف البدله بتاعتك نختارها سوا وبعدين فستان الفرح ..
نفخ ضيقا..”وااخيراا..
لتمسكه من كفه ليسرع بخطااه ..يللا ..المحل ده في بدل حلوة اوي..
….
ينتظرها أمام الجامعه بسيارته بعد ان اخبرها هاتفيا بوصوله ..سئم الانتظار وتيقن من تعمد تأخرهها..ترجل نن سيارته ووقف امامها بملامح منفعله .. بعض الوقت رأها امامه انحني برأسه ارضا وهو يحاول ضبط انفعالاته ..اقتربت من السيارة ..
“خير ..عايزني ف اي”قالتها سارة بضيق
استدار صوبها بخطي جامده وفتح لها باب السيارة وهتف بجمود وهو يصر علي صدغيه بشكل ملحوظ “يمكن عشان فرحنا بعد كام يوم ..ولسه محضرناش نفسنا ..
لتجلس بالسيارة بتثاقل وتنفخ ضيقا ..
انطلقا بالسيارة لاحدي المعارض المرموقه ..ترجلا سويا ليدلفا للداخل ..حاول مسك يدها ولكنها انتفضت وبعدت ..
ايوة يافندم اؤمر”هتفت بها العامله بلطف”
عايزين نتفرج ع فساتين السواريه والافراح”قالها يوسف وهو يتجول ببصره بالمعرض..
سارا سويا ..
يوسف”مشير علي احد الفساتين”اي رأيك ف ده..
ابتسمت ببرود واكتفت بهز رأسها ..سارا علي هذا الحال حتي ضاق صدر يوسف منها
صاح بنبرة حاده”انتي ف اي!!ماتختاري بقي وتخلصيني ..
ببرود هتفت”متفرقش ..وهي جت ع الفستان يعني!
يوسف”وهو يصر علي أسنانه بمحاوله لضبط انفعاله”براحتك ..!!
لو سمحتي يا أنسه هناخد الفستان ده”قالها لاحدي العاملات بالمعرض وهو يشير علي احد الفساتين البيضاء..
سارة”بتذمر”اي الفستان ده ده وحش اووي..
يوسف”وهو يرفع اكتافه”مش ميفرقش معاكي ..خلاص البسيه بقي..
ضـ,ـربت بقدمها ارضا بطفوليه”بس مش للدرجادي..
لتشير العامله بأناملها علي الفستان “قصدك ده يافندم!!
اومأ يوسف برأسه وزادت فرحته حينما رأها بملامح عابسه..
لتنظر العامله للفستان المعلق ثم الي سارة ..
“كيف لهذه الرقيقه ارتداء ذلك الرداء!؟”
…….
اما عند أحمد وهايدي الوضع مختلف تماما ..
هايدي”اي رأيك ف الفستان ده ..
نظر الي الفستان بازدراء..لأ..
زفرت ضيقا واتجهت الي اخر”طب وده!
دقق النظر به” ده فستان عريان جدا ..هو انتي ماشيه مع عيل مسقط بنطلونه..
عقدت ذراعيها أمام صدرها ..”خلاص اختار انت”
تجول بعينيه قليلا ..ثم أشار علي احد الفساتين “اي رأيك ف ده،!
لوت ثغرها بتهكم “لا..
طب ده ..علفكرة ده احلي”قالها سريعا..
لتتأمله هايدي بتأني ..
ليميل عليها أحمد ويتمتم”صدقيني مفيش احلي منه “شيك سيمبل ومحترم ..
لتومأ برأسها ماشي خلاص ..
يبقي ع بركه الله هناخد ده ..
ثم أشار للفتاه التي تعمل بالمحل ان تأتي لهم به من أجل التأكد من مقاسه وخامته …
《…الخامس والعشرون》
يطرق باب غرفة والدته بخفه.بنيته اصلاح الامور بينهم بعد عدة محاولات فاشله منه لارضائها ..ليفتح الباب ويدخل االيها بخطي بطيئه ممسك بيده حقيبه باللون ألأحمر متوسطه الحجم!!..
يجلس بجوارها علي الفراش لتشيح بوجهها بعيدا عنه وهي عاقده ساعديها أمام صدرها ..
هتسامحيني امته يا أميمه”تحدث يوسف بنبرة مترجيه”
لم تجيبه ظلت تنظر للجهه الأخري..
دانا خلاص فرحي بكرة ..يرضيكي اني اتجوز وانتي مش معايا ..
لتهتف بعتاب”منتا عملت كل حاجه وانا مش معاك ..ربنا معاك بقي
امسك كفها رغما عنها وقام بتقبيلها برفق”بلاش انتي اللي تيجي عليا ياأمي ..انتي عارفه انا كانت حياتي عامله ازاي!
ليلين قلبها من انكسار نبرته فتسقط دمعه من اعينها ليمسحها بكفه ويرتمي بأحضانها ..مسحت علي ظهره بلين تعاتبو قليلا وتصافو ..ثم نهض عن الفراش وقام بفتح الحقيبه
أميمه”ايه ده؟!
اخرج يوسف من الحقيبه فستان من اللون الازرق الداكن ذات أكمام مرصعه بفصوص فضيه لامعه ومعه وشاح بنفس درجة الفستان وتزيد منه اناقه ..
أيه رأيك يا أميمه”قالها وهو ممسك بالرداء..
يعني انت عارف انك هتأثر عليا وتخليني احضر”قالتها أميمه بتهكم..
تحدث بمرح وتباهي”طبعا ..مانا نقطه ضعفك ياوزتي..
ليمزحو قليلا سويا ..ثم تسأله عن حاله مع سارة ..
الحمدلله كويسين”قالها يوسف مطمئنا لوالدته ..
اوصته عليها ..وتمنت له الخير ..
….
[ اليوم ..بالتأكيد مختلف عن سائر الأيام السابقه ..يوم انتظره يوسف طويلا ..بالأساس لم يهنأ بنومه سرقت من جفنه النوم والراحه ..قصه عشق بدأت بانتقام ثم تحولت لحب ..حب ام تملك ..لا يهم المهم انها ستبقي معه وملكه وله حتي وان ارادات النقيض سيجبرها عليه ..لتدلف أمه الي الغرفة بهدوء ظنا منها انه نائم ..
أميمه:ايه ده اللي مصحيك بدري يا عريس..
يوسف “وهو يفرك بعينيه”انا منمتش اصلا ..
أميمه:كنت المفروض تنام لك شويه عشان الفرح والناس وكده..
لم يجيبها ولكنه استمر بمسح رأسه عده مرات ..
فتحت النافذه لتغرق الغرفه باشعة الشمس المعلنه عن انه يوم دافئ معتدل ..ليطبق علي جفنيه بشده ..
تسير صوبه لتجلس بجواره وتمسح علي كتفه بحنو “مالك ياحبيبي ..حاسه انك مضايق !!
ليتنهد طويلا ويجيب بتثاقل”لا ابدا مفيش ..عشان منمتش كويس بس..
أميمه:طب كنت عاوز اسألك علي حاجه
يوسف “باهتمام”خير يا امي”
هو احمد مش هيقول لأهله ولا اي !!اقصد محدش من أهله هيجي انهارده..”تسائلت بقلق”
ليزفر ضيقا “أميمه..مش انا قايلك ان بينه وبين اهله خلاف ..وباذن الله امايتجوز هياخد هايدي ويروح ويصالحهم
أميمه:بس ي..
ليقاطعها يوسف وهو يشيح بيده مبسش ..وقفلي ع الموضوع ده عشان أحمد ميحرجش ولا يزعل..
لتنهض من مكانها ببطء وتردف”طيب هروح اشوف البنات بقي واصحيهم ..قوم ياللا وفوق وانزل عشان تفطر..
تغادر الغرفه وتتركه لترتسم علي ثغره شبح ابتسامه لينهض بحماس ويدلف الي المرحاض الخاص بغرفته كي يستحم ..
… مر الوقت سريعا ..والمنزل يتم تزيينه من قبل جهه مسؤوله عن تزيين الأعراس والمناسبات ..أروى وأطفالها بالبهو تطعمهم بمحايله وهي تركض خلفهم ..ليضحك يوسف علي حالهم وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا بغير فائده ..لتستوقفه أميمه
أميمه:يوسف ..انت واقف كده ليه اومال فين الكوافير للبنات ..
يوسف :رضوان اتصل بيهم واستعجلهم ..
لتستدير عائده لمطبخها وتتركه ..ليصعد الدرج صوب غرفتها !!..
قرع الباب بتوجس وخفه مرتين وف الثالثه فتحت سارة الباب لتتفاجئ به ..
سارة”تفحصته بحاجبين مرفوعين وهتفته”خير ..
ليفتح هو الباب بكفه علي مصرعه ليتجول ببصره فيجد صديقتها تجلس وتضع انتباهها معهم ..
يوسف:عايزك في موضوع لوحدك..
لتحمحم رغد بحرج وهي تسير مسرعه للخارج”طب انا هستناكي برة ياسو ..
ليدلف يوسف بخطوات واثقه يضع كفيه في جيب سرواله يتجول بعينيه في الغرفه من اعلي لادني ..
ليبتسم بمكر ويتحدث لسارة “اخر يوم ليكي ف اوضتك ..
وهيبقي اول يوم في اوضتي.
بملامح ممتعضه تشيح بوجهها عنه ولم تجيب..
يطول في وقفته قليلا لتهتف بنفاذ صبر وهي تقف بحوار الباب “خير ..كنت عاوزني ف اي..
يوسف”وهو يضـ,ـرب علي رأسه بخفه”نسيت ..انا كنت جاي ليه ..”ليقترب منها وهو يخرج من جيب بنطاله علبه صغيره مخمليه باللون الأسود وهو يرمقها بوله..
تتأمل العلبه بيده بأعين ضيقه وتتسائل”ايه دي..
ليفتح العلبه بعد ان اقترب أكثر وأكثر لتظهر عن خاتم من الألماس يدل علي رقيه وقيمته الغاليه..ليمسك كفها برقه ويضع الخاتم بأصبعها وهي مشدوهه مما يحدث ..لتنتبه لقبلته فتجذب يدها سريعا ..وتحدثه بنبرة مرتفعه محذرة”هاا..احنا اتفقنا ع اي..
ليرفع ساعديه امام وجهه مصطنع للبراءه”وانا معملتش حاجه ..
خرج من الغرفه ليستند بساعده علي الباب”مش عايزه حاجه؟!او ناقصك حاجه ..
لأ”اجابته سريعا علي مضض..
يوسف”وهو يشير بكفه علي رأسها بحركه دائريه”راجعي نفسك..
كادت بان تنطق بان الفستان يستحيل ان ترتديه وانه بشع بكل ماتحمله الكلمه من معني ولكنها فضلت الصمت واجابه مقتطبه”لا..
فهم صمتها وعبوس ملامحها ..فهو يغيظها بالفستان ..ليكتم ضحكته لتبادله بنظرة غضب ..
يوسف”وهو يوليها ظهره سلام ياموزتي مؤقت ..والتف لها بوجهه وقذف قبله بالهواء لها ..
لتسبه بنفسها علي ثقل دمه ..!
تراه ينزل من علي الدرج ويتجه للخارج ..فتهرول الي غرفه صديقتها مسرعه ..
رغد”بعد أن دلفت لداخل الغرفه”كان عايزك ف اي قليل الذوق ده؟!
لم تجيبها ولكنها رفعت كفها لتريها الخاتم ..
بأعين متسعه باعجاب هتفت رغد عاليا”واااو ..ده شكله وقع ولا حد سمي عليه..
لتتحدث سارة بتهكم “انتي طيبه اووي..يوسف بيعمل كده عشان يحافظ علي برستيجه اودام الناس..
لتهتف باستغراب رغد”معقول ..طب ليه انا شايفه غير كده!!
سارة “وهي تضحك علي صديقتها”عشان انتي مبتشوفيش..
رغد:ويمكن انتي اللي مبتشوفيش ..؟!
“لتشيح سارة بيدها وهتفت “طب تعالي نروح ل هايدي نشوفها ونطمن عليها وبالمرة اتفرج ع فستانها لو جه ..
ليسرا خارج الغرفه باتجاه غرفة هايدي.
بأحدي المنازل المتوسطه بالقاهرة ..بغرفة النوم ..يقف أحمد أمام بدلته الكحليه يرمقها بفرحه واعجاب ..ليذهب ببصرة للوحه معلقه علي الجدار أمامه لامرأه خمريه بملامح هادئه مجعده يبدو عليها الكبر والشيب..بملامح تبدلت الي الحزن ونبرة منكسرة تحدث وهو ينظر للوحه والدته “انا كنت السبب في زعـ,ـلك ومـ,ـوتك ..ثم تابع ..ياريتك كنتي معايا انهارده كنتي هتفرحيلي اووي ..”
ليقطع خلوته جرس الباب ليذهب بخطي بطيئه لفتح الباب ..ليجده خارس العقار الذي يقطن به ..
عم سيد”وهو يمد يده ليسلمه علبه رماديه كبيرة “العلبه دي جاتلك ياباشمهندس وانا طلعتهالك ..
أحمد:اه دي اكيد الجزمه ..متشكررياعم سيد ..ووضع يده بجيب بنطاله القطني واخرج بعض الأوراق الماليه واعطاهم لسيد ..
عم سيد”بامتنان”ربنا يزيد فضلك وخير ياكريم يابن الكرما .وربنا يتملك علي خير ..لينزل الدرج وهو يدعي له خير ..ويغلق أحمد الباب ويتجه الي عرفة نومه مرة اخري..
…
[حل الظلام ..ليسدل الليل ستائره علي منزل الزيني ..حديقة المنزل مزينه باهتمام ورقي ..والطاولات مزينه بالمفارش الذهبيه والبيضاء بشكل يسر الناظرين والموسيقي الهادئه ..ليأتي اخيرا المأذون مع رضوان ويستقبله بترحيب يوسف ومعه أحمد ..لنتوقف قليلا عما يرتديه يوسف..بدله سوداء تحتها قميص أبيض اللون بخط أسود من المنتصف وربطه عنق صغيره حول نحره تزيد من وسامته وأناقته ..
الليله حفلتين زفاف ..سيكون هو وكيل العروس مرة ..والأخري سيكون هو العريس ..ليجلس بجوار المأذون وبالمقابل أحمد بابتسامته العريضه ..ليرددا خلف المأذون حديثه ..لينتهي المأذون وهو يقول مهنأا “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير”لتنطلق الزغاريد من الموجودين من النساء ليقف يوسف وأحمد ليتبادلا سويا الاحضان والقبلات الجانبيه الأخويه ..
….عند سارة بالأعلي ..
“بعد ان غادرت مصففه الشعر والمختصه عن التجميل وتركت سارة مع هايدي ورغد..
سارة”ببكاء طفولي”لا مستحيل البسه ده شكله وحش اووي..
رغد :طب خرجيه من الحافظه بتاعته واحنا هنقولك حلو ولا وحش ..
تجلس علي الفراش وتهتف وهي تنتحب”لا وحش جدا ..انا مش هنزل ..
هايدي”بتشفي”تستاهلي ..اومال هو اخدك معاه ليه مش عشان انتي اللي تنقي ..
رغد :ولو ياهايدي .ده ميدلوش الحق انه يجيب فستان وحش
لتسير هايدي صوب الفستان المغلف بحافظه بيضاء ..لتنزعها عنه ..ليظهر فستان ابيض !!هايدي ورغد بنفس واحد واعين متسعه “وااااو..
لتنهض سارة عن مكانها بصدمه وامسكت بالفستان بدلا من هايدي واخذت تهز رأسها”مش هو ده الفستان والله ..ده اكيد جه غلط..
هايدى:جه غلط اي يابنتي ..هو انتو جايبين من اتليه اي كلام ..اكيد جو غيره ..
لتهتف رغد باعجاب “بصراحه زووقه حلو جداا ..
هايدي:طب ياللا بقي البسي ..انا لبست وخلصت بقالي ساعه ..
لتتنهد سارة باريحيه وتبدأ بارتدائه ..
..عوده ثانيه للاسفل ..نفس الطاوله يتوسطها الشيخ المأذون رضوان علي يمينه ويوسف باليسار ممسكين بأكف بعضهم يرد رضوان قول المأذون بزواج موكلته سارة أيمن الزيني….
ليجيبه يوسف بتهيده راحه ..وانا قبلت ..
ليختم المأذون بجملته المعروفه “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بالخير ..احضان ومباركات وتهنيئات ودعوات صادقه ..يأخذ رضوان الدفتر من المأذون ويتجه الي غرفه الفتيات للتوقيع عليه ..
ليقترب الوسيم صاحب المعطف النبيتي والبنطال الجينز الأسـ,ـود ليضـ,ــ,ـرب علي كتف يوسف بابتسامه غل..
عمر:مبروك ياا ..عريس
يوسف”وقد انتبه عليه وعلي نبرته ليرد باستخفاف “عقبالك ياا..عمر..
اي الحلاوة دي ياعم ..ايوة وانت مين أدك اخدت احلي بنت حقك”قالها عمر باستفزاز..
فهم يوسف مايرمي اليه ليحاول تهدئه نفسه ويشيح بوجهه للاخرين ..
أكمل عمر باستفزازه “ياللا حلال عليك ..مع ان انا كنت اولي بيها منك..
ليقتطعه يوسف وهو ممسك بياقة معطفه بعنف “خلي بالك دي مراتي دلوقتي ..كلمه زياده ومش هسيب في جسمه حته سليمه..
ليضحك عمر بنصر فقد وصل لمبتغاه استفزاز يوسف متعه بالنسبه له ..ليزيح قبضتي يوسف الممسكه به باستهزاء وولاه ظهره ليحاول يوسف ضبط انفاسه ..
… قليلا وبدأ حفل الزفاف بصعود رضوان مرة اخري للعروستين ليمسك بساعد سارة علي يمينه وهايدي ممسكه بيساره ..
بفستان أبيض جميل النصف العلوي منه دانتيل بأكتاف شفافه مخرمه بطريقه جميله ضيق عند الخصرلينزل اوسع بخامة الأورجانزا ..فستان أظهر انوثتها بشكل ملفت وجذاب بتاج فضي اللون يزين شعرها التي قررت ربطه للخلف بعمل تسريحه بسيطه تاركه لبعض خصلاتها الذهبيه السقوط علي وجهها ..اما عند هايدي ..ففستانها يتحدث بالنيابه عن أميره ترتديه محتشم من الدانتيل المبطن ضيق من الصدر والخصر لينزل اوسع كثيرا بخامة الشيفون الرقيقه ..وطرحه كبيرة بيضاء من الشيفون المطرزه بالورود الصغيرة تقريبا لا يظهر منها غير عنقها وخصلاتها الفحميه الأماميه ..
ليستقبلها أحمد بالأسفل ممسك بكفها من رضوان قام بتقبيل رأسها وهو يهمس لها”مبروك ياست البنات “لتبتسم بعذوبه “لتقابله باستحياء”الله يباركلي فيك ..
ليمسك يوسف بكف ساره محاولا ان يكون لطيفا ..رفع كفها وقبله بنعومه ..لتنظر له باستغراب ..ليدخلا سوياا الي حفل الزفاف وسط المهنئين الأصحاب والاقارب ..
ملامح غاضبه ترتسم علي وجه يوسف كلما رأي عمر او شاهد نظراته لسارة يكور قبضته بغضب يتمني ان ينهض ويكسر عظامه ذلك المستفز ..
ليقترب عمر منهما ويبارك لسارة ممدا يده قاطعها يوسف قبل ان تمد يدها واخذ يده يعتصرها بقوة “الله يبارك فيك ..
..قليلاا ..وبدأت الرقصه الرومانسيه بين العرسان ..ليمسك أحمد كف زوجته هايدي برقه ويتوجه بها للمنتصف ليرقص معها ..
ويأتي يوسف بالخلف ممسك بقوة بمعصمها يسير بها ثم توقف وهو يرفع زراعيها علي أكتافه وحاوطها بذراعيه بعد ان الصقها به ..ليغرز اصابعه بخصرها اثبات بتملكها واخذا يتمايلان مع الموسيقي ..يميل علي اذنها ويده تحكم علي خصرها وبأنفاس ساخنه يهمس”عجبك الفستان”لتسير قشعريرة غريبه بجسدها من انفاسه الحارة لتبتعد بعنقها ورأسها بعيدا عن انفاسه فيميل ثانيه “ماهنش عليا ازعلك وغيرتلك الفستان أغمض عينه وهو يقول”لو كنت اعرف انه هيبقي حلو عليكي كده والناس كلها هتبقي عينها عليكي كده انا مكنتش جيبته..
…زفاف جميل هادئ انتهي بسلام ليأخذ أحمد زوجته بسيارته لمنزله بعد احتضان الجميع وتمنيات الخير لهم ..ومغادرة المهنئين والمباركين من الأهل ..لينحني يوسف ويضع يد علي خصرها والاخري أسفل ركبتيها وصعد بها الدرج وسط اندهاش أميمه وأروي ورضوان ..لتقول أروي بتنهيده”الله يابختهم ..
ليردف رضوان بحنق”هو اي اللي يابختهم .طب مانا شيلتك ولا نسيتي دنتي يوميها قطمتي ضهري ..
لترمقه بغيظ “قصدك ايه
ليهتف بخبث “قصدي انك كنتي مزه ومازلتي يابطتي “ثم يتابع”مينفعش نسيب العيال مع امك انهارده..
لتضحك بدلال “لا ..مينفعش طبعا ..
اما بالأعلي ..بعد ان أغلق الباب ومازال يحملها وهي تضـ,ـربه بكتفه”نزلني ..انت اي للي عملته ده ..
بقبله مميته اخذ شفتيها ..قبله عنيفه يعبر فيها عن مدي شوقه وعذابه قبله طويله يثبت بها ملكيته لها يزيح عنه غضبه وغيرته
《…السادس والعشرون》
لم يشعر بها وهي تتلوي بين قبضته شعرت بالاختناق حاولت دفعه ولكنه اقوي فقبضته مطبقه عليها باحكام ..بعالم اخر كان كالمجنون.
سعلت كثيرا وهي تمسح بكفها الدماء من شفاهها التي جرحت من اثر قبلته العنيفه ..
بانفاس سريعه غير منتظمه يميل عليها بقلق”انتي كويسه”
لترفع اعينها المليئه بالدموع صوبه وبصوت يملؤه النحيب هدرت “انت شايف ايه..دنتاا وعدتني وانا صدقتك!!
ليهتف بتأكيد “وانا عند وعدي ..
لتهدر بغضب”وعدك؟!واللي حصل ده اي!
يوسف”وهو يرفع حاجباه بمكر وتلاعب”دي بوسه بريئه”
اشاحت وجهها عنه بعضب وهي تلعنه بداخلها..
ليوليها ظهره وشرع بخلع ملابسه
سارة”وقد اتسعت اعينها و احمر وجهها “انت بتعمل ايه
يوسف”بأزرار قميصه المفتوحه لتكشف عن صدره العاري وعضلات بطنه المسطحهة..يجيب ببلاهه مصطنعه “بقلع ..
هدرت به ضيقا”اودامي!!
ليرفع حاجبيه وهو يبتسم بمكر ليكمل بلهجته الخبيثه”طب وانتي بتبصي ليه ..
لتمتم ببعض الكلمات بطريقه غير مفهومه بغضب ..فتحت الخزانه التي خصصت لها بغرفة يوسف وأخرجت منها منامه ورديه اللون بأكمام طويله ..حدجته بغيظ واتجهت الي المرحاض الموجود بالغرفه واغلقت عليها باحكام ..لتتبدل قسمات وجه يوسف الي الضيق والحزن فذلك الوضع لا يريده هو يريدها ولكن بمراضاتها يريد أن يكسب محبتها ليجلس علي الفراش بقميص ازراره مفتوحه وهو ينظر لباب المرحاض بضيق..
..بمنزل أحمد الدالي… بمنزل متوسط مكون من ثلاث غرف وبهو به مائده للطعام وطقم للجلوس ..
بغرفة النوم ..
تقف هايدي امام المرآه تمشط شعرها الأسود ..ليأتي الزوج اللطيف من خلفها.. يحتضن بذراعيه خصرها تنظرله من المرآه بوله لتبتسم له برقه..ليلصقها أكثر به يرفع كفه ليزيح شعرها من علي عنقها ببطء ليميل علي عنقها ويقبله بنعومه ..لتغمض عينيها من اثر قبلاته الناعمه ..ليمسك بيدها ويسير بها صوب الفراش بخفه ..بعد ان قام باغلاق الاضاءه بالغرفه ..ليميل عليها وهو يمزح بشقاوة”استعنا ع الشقي بالله..!!
…..
.. ..مده ليست بقليله كانت لاتزال داخل المرحاض ..ليسير صوب المرحاض بخطي غاضبه وقرع الباب ليهتف بنفاذ صبر”انتي بتعملي ايه كل ده؟!
بانزعاج من الداخل اجابت”وانت مالك..
اخلصي واطلعي بدل والله انا اللي هدخلك “وهو يضـ,ـرب الباب بعنف”
بنبرة طفوليه منتحبه تحدثت من الداخل “السوسته..!
بعدم فهم هز رأسه”مالها السوسته’”
اجابت “مش عارفه افتحها..
حمحم بتلاعب وقلب يرقص”احم ..طب ما افتحي وانا اساعدك فيها ..
صمتت قليلا وأيضا هو انتظر ردها لتجيبه بعناد “ده بعينك ..انا هتصرف..”
كور قبضته وكاد أن يضـ,ـرب بها الباب ولكنه أغمض عيناه كي يضبط انفعاله ..ليهدر بغضب”شالله تولعي جوة ..
ليسترق السمع علي الباب فيستمع الي تمتمتها بغضب فيتحدث لها”سمعتك علي فكرة ..يعود الي الفراش ثانيه محاولا التحكم بأعصابه .
.لحظات وخرجت من المرحاض تحني رأسها للأسفل ..بكفيها تجذب بلوزتها الورديه للأسفل ..
ليقهقه بصدق من تصرفاتها متناسيا غضبه منها “يللا عشان ننام ..
حدجته ببلاهه وهتفت بتساؤل”ننام ازاي ؟!
ليجيب بضجر”ازاي ..زاي الناس..
اخذت بتوزيع نظراتها بين الفراش والأريكه الموضوعه جانبا بالغرفه ..
..انت هتنام علي السـ,ـرير ولا ع الكنبه؟!
ضيق عينيه بتساؤل”وانا هنام ع الكنبه ليه..
لتزفر بضيق من انفها ..”اومال انا اللي هنام ع الكنبه ..
يوسف:متنامي ع السـ,ـرير حد قالك تنامي ع الكنبه !!
سارة”بتذمر”انا مستحيل انام جمبك ع الـ,ـسـ,ـرير..
يوسف:”بشقاوة”ياستي لو انتي قلقانه…
لتهز رأسها بيأس منه تسير باتجاه الفراش فيراها قادمه فيبتسم بنصر ولكنها تخيب أماله بأمساكها لاحدي الوسائد الموضوعه علي فراشه واتجهت صوب الأريكه الجانبيه وقامت باخفات اضاءه الغرفه ونامت علي الأريكه وولته ظهرها بعد أن جذبت غطاء خفيف عليها …
جالس مكانه يفرك كفيه بضيق ..يريد ان يكسر عظامها من فرط غضبه ..تحرك من مكانه بسرعه وبخطوات جامده محتقنه
نزع عنها الغطاء وحملها رغما عنها والقاها علي الفراش ..
بأعين متسعه كادت ان تعترض ولكنه اعترضها باشارة منه وحدة نبراته”نامي ع الزفت السـ,ـرير ..انا مش قاتل نفسي عليكي يعني ..”ثم تابع بتبديل نبرته لخبث واستخفاف “وبعدين انا لو عايز اعمل حاجه الكنـ,ـبه هي اللي هتمنعني!!؟
ابتلعت ريقها ثم ولته ظهرها وقررت الاستسلام ف هو علي حق فلا داعي لاستفزازه …
علم انها غطت في ثبات عميق بسبب انتظام انفاسها ليقترب منها بنصفه العلوى ويزيح خصلاتها المتساقطه علي وجنتيها بهدوء..ليتأمل وجهها بوله تأملها طويلا دون شعور منه اختطف قبله من وجنتها تململت هي علي اثرها ..عاد الي مضجعه سريعا ودثر نفسه بالغطاء وأيضا هي ..
. …….
بزهرة حمراء اللون قام بايقاظها برقه ..لتتململ في فراشها بتثاقل ..بأعين شبه مفتوحه شاهدته لتهتف بصوتها الرقيق”صباح الخير ياحبيبي..
أحمد”بعد ان مال عليها ووزع قبلاته الناعمه علي كل انش بوجهها “صباحيه مباركه ياعروسه ..
غمضت اعينها واتسعت ابتسامتها بفرح دون ان تنطق فملامحها تحكي عن سعادتها..
ارتمي بجسده بجانبها ووضع ذراعه تحت رأسها واجتذبها لحـ,ـضنه ..
تحدث وهو يلعب بخصلاتها الفحميه”انا مستعجل اوي ع سفرية الصعيد ..ايه رأيك نسافر بكره!!
لتنتفض هي وترفع برأسها”بكرة ..بالسرعه دي”
ليعتدل بجسده ليكون وجهه مقابلا لوجهها” مفيش وقت ..جدي تعـ,ـبان وانا همـ,ـوت واشوفه ..وبالمرة نقضي شهر العسل هناك ..
لتهتف بتهكم”شهر عسل في اسيوط ”
أحمد:منتي متعرفيش أسيوط دي بتبقي عامله ازاي ف الشتاا..الجو بيبقا حلو هناك اوي
هايدي:احمد انت بتكلم جد ولا بتهزر..
أحمد:مبهزرش ..بس انا مش هروح غير لما تكوني موافقه ..وموافقتك هتفرحني جدا ..
هايدي”تبتسم برقه”لو هتفرح خلاص نسافر انشاء الله بكرة ..وربنا يستر بقي ..لانا خايفه من أهلك اووي
أحمد “ضمها ثانيه اليه”متخافيش ..دول طيبين اوي وانا واثق انهم هيحبوكي وانتي كمان ..
تزعق به هايدي بغضب مصطنع”انت بتعمل اي ..
ليهمس بخبث “ايه؟!وهو يتلمس بنعومه جسدها الشبه عاري من تحت الغطاء ..
لتنهض من جانبه بدلال “قوم بقي انت خودلك دوش سريع كده عشان تفوق وانا هروح احضر الفطار..
ليحاول جذبها اليه”طب استني بس هقولك “..
لتشرع بالذهاب بعيدا عنه وهي تهتف بدلال”لأ..
أحمد :انتي الخسرانه ..
..لينهض بخفه بعد ان نزع الغطاء عنه وتوجه الي المرحاض كي يستحم ..
….
…بالأساس لم يغمض له جفن ..ظل مستيقظا يتأملها بسكون غير مصدق بأنها الأن نائمه بجواره ..بوله وافتنان يمسح علي خصلاتها الذهبيه5
” سأكون غبياً.. لو وقفت فوق حجرٍ.. أو فوق غيمه.. وكشفت جميع أوراقي.. فهذا لا يضيف إلى عينيك بعداً ثالثاً.. ولا يضيف إلى جنوني دليلاً جديداً… إنني أفضل أن أستبقيك في جسدي طفلاً مستحيل الولاده.. وطعنةً سرية لا يشعر بها غيري..”
‘ منقول’
تململت بنومها فخشي يوسف ان تستيقظ وتراه وهو يقترب منها عن عمد ..اغمض عينيه سريعا وتصنع النوم ..فتحت عينيها ببطئ لتقطب جبينها من اقتراب يوسف منها ..لتتلاشي تقطيبتها تدريجيا وهي تتأمله بهدوء “لتتمتم بنفسها”اللي يشوفك وانت صاحي ميشوفكش وانت نايم !!
لتنفض عن رأسها مجرد التفكير به ..نهضت بخفه من جانبه كي لا يستيقظ ويبدأ بانعقاد حاجباه وتذمره الدائم ..اتجهت صوب خزينتها وشرعت بفتحها وتناولت منها بعض الملابس الخاصه بها واتجهت صوب المرحاض!!
..ليفتح زيتونيتيه ببطء ويعتدل بنومته ..قليلا من الوقت حتي ذهب في ثبات عميق بسبب ارهاقه وعدم نومه يومان متتاليان…
………
صباح الخير ..”تمتمت بها ساره وهي تقف خلف أميمه بالمطبخ”
لتجيبها أميمه مهنيه ومباركه”صباح النور يابنتي ..صباحيه مباركه ياعروسه ..
لتبتسم سارة بعدم فهم ..
ايه اللي صحاكي دلوقتي”قالتها أميمه”
اجابتها سارة وهي تمسح علي مؤخرة رأسها برفق”دي الساعه بقت 11ياطنط ..
أميمه:لا خلاص بقي طنط ايه ..من هنا ورايح تقوليلي ياماما لتومئ برأسها باستحياء ترسم علي ثغرها ابتسامه عذبه ..
تسائلت أميمه”يوسف صحي ولا لسه!!
لتحمحم سارة بحرج وتجيب بتوتر”ااه ..تقريبا ..نايم لسه .
لتحدجها أميمه ببلاهه ثم توليها ظهرها ثانيه لتحضير الفطور ..
…
باحدي الطرق يقف عمر بسيارته بانتظار ان تتبدل اشارة المرور للخضراء كي يسير بسيارته ..دقيقه وتبدل لون الاشارة للسماح للسيارات بالمرور ..وما ان بدأ بالقياده حتي ظهرت امامه فتاه من العدم لتص،.ـطدم بسيارته ..
ترجل عن سيارته بذعر وقلق وسار باتجاه مقدمه سيارته حيث الفتاه الملقاه ..
انتي كويسه ..يا أنسه ردي عليا!!”قالها عمر بخو….ف جلي ”
اااه ..رجلي اااه “تأوهت الفتاه بشده وهي ممسكه بقدمها.
عمر”وهو يضع يده علي رأسه”انتي طلعتيلي منين ..يخر..بيتك”
انا اللي طلعتلك ولا انت اللي سايق ومش شايف خلق الله اودامك”هدرت به غضبا وبنبرة مرتفعه لا تخلو من الوجع”
لا حول الله يارب ..مش تشوف اودامك وانت بتسوق”قالها احدهم معنفا لعمر”
واللي زيه هيشوف اودامه ازاي ..مش شايف ماركه عربيته ..ده يدوس ع خلق الله براحته”احد الأشخاص المتجمعين ..
عمر”مستنكرا”لا ابدا صدقوني ياجماعه دي هي اللي طلعت اودامي فجأه”
شهقت الفتاه”ليه ياخويا ..هطلع اودامي فجأه ليه مفكر نفسك عزت العلايلي وانا معرفش ..ثم تابعت بصراخ “اااه يارجلي..1
عمر”باستهجان”عزت العلاليلي ..قومي ياشاطرة اما اوديكي اي مستـ,ـشفي عشان اعالجك خلصيني بقي..6
خلصت روحك يابعيد والله مامتحركه من هنا غير ع القسم عشان اعملك محضر “الفتاه بتهد…يد ونبرة عاليه”
بقلق هتف عمر”قسم ..قسم ليه ..منتي كويسه اهو ..انا هارضيكي باللي انتي عيزاه ..
احدهم”ها يابنتي هتعملي اي ..احنا معاكي ومش هنسـ,ـيبك ..
الفتاه”انت كمان بترشيني ومفكرني متسو؟له والله لنطلع سوا ع القسم ..
….
بمنزل المستشار سالم الحوفي..
تجلس أمل علي طرف الفراش الخاص ب أمير ابنها ويبدو علي ملامحها الحزن ..وأمير الذي يقف امام خزانته يخرج منها ملابسه بضيق..
امل”مواسيه لابنها”والله يا أمير ده خير ليك ..النقل اللي حصل ده لمصلحتك عشان بالك يروق شويه ..
أمير”وهو يوليها ظهره “وهو انا بسهوله كده هنسي!!3
يابني ياحبيبي دي متستهلكش ..فهمني كده لو كانت بتحبك اوباقيه عليك ..اتجوزت الزفت ابن عمها ده ليه..”قالتها أمل ”
أمير”بضيق”اكيد غصبها..
أمل”وامتعضت ملامحها”هو فيه واحده بتتغصب دلوقتي ..وبعدين منتا اتلحيت عليها ياما ..ده بيأكد ان الاتنين دول كان بينهم حاجه ..
بحقد وغل تحدث أمير”كل اللي حصل ده بسبب يوسف الحقير ..مفكر انه هيخلص مني بنقلي
أمل”وهي تضـ,ـرب علي صدرها تستعطفه”والنبي يا أمير انسي ..ده همجي وبلطجي ومحدش قادرلو . ركز في مستقبلك يابني متوجعـ,ـش قلبي
أمير”لم يعطيها رد بل قام بترتيب ملابسه بالحقيبه دون النظر اليها وملامح وجهه تستشيط من الحقد والغضب ..
…
¡¡ الحقني يارضوان “تحدث بها عمر عبر الهاتف مستنجدا بشقيقه..
رضوان…….
عمر:واحده بتتبلي عليا وبتقول اني خبطتها قاصد بالعربيه ..
رضوان……
عمر:متتأخرش عليا يارضوان بلييييز..
يغلق هاتفه بضيق ليتطلع أمامه فيجد الفتاه السمجه تقف امامه ترمقه بتشفي وشماته ..يصر علي أسنانه بغيظ وهو يتوعدها..
رضوان ..عمر ..واحداهما
يجلسو الثلاثه امام احد المحققين ..يفصلهم عن المحقق مكتبه ..
الفتاه”باصرار”ايوة ياباشا انا مصره اني اعمل محضر واظن ده اقل حقوقي!!
المحقق “يحرك رأسه بتفهم”طبعا طبعا..
افتح يابني محضر واكتب “قالهو وهو يميل بجسده العلوي علي احدهم الجالس بجواره يكتب ويدون ..
اسمك ايه!!
بثبات تحدثت”رغد حسين البنان”…
رضوان:ياباشا ملوش لزوم المحضر ده “ثم توجه ببصره لرغد”يا أنسه احنا مستعدين لاي تعويض حضرتك تطلبيه ..
رفعت رأسها بشموخ تتحدث من طرف انفها”يعتذرلي!!
لتحتد نبرة عمر ..”ده لايمكن يخصل ابدا..
رضوان”وهو يرمقه بتحذير”اعتذر..
شوفت حضرتك ..مغرور ازاي ..انا عاوزه اكمل المحضر ياباشا ..”قالتها رغد لرضوان ثم الي المحقق
عمر”وقد اعتصر علي نفسه فدان ليمون”انا اسف ..
لتكتم ضحكتها الشامته المنتصرة”مسمعتش!!
يتسع حدقتيه بغضب ..اصر علي اسنانه بغيظ ليهتف بنبرة حاده مرتفعه”ااسف..
رغد”بسماجه”خلاص ..عفا الله عما سلف ..وانا قبلت اعتذارك ..
…….
علي النافذه تتناثر قطرات المطر بهدوء ورقه وكأنها تهمس بالأذان تفاؤولو ..
بالليل ..ليل الشتاء وما ادراك ما ليل الشتاء ..بارد طويل ومهلك للعاشقين ..
يتقلب بفراشه يمين ويسارا ..ليستند اخيرا علي ظهره وهو ينظر للنائمه بجواره ذات الخصلات الذهبيه باكتافها بعد ان ازاحت الغطاء عنها قليلا وكأنها تعمدت اثارته ..حتي وان كانت متعمده فلن يكون مثار كذلك ..المطر يتساقط بالخارج وهو بالداخل يزيح العرق المنبت علي جبينه ..بأنفاس غير منتظمه يرمقها بوله ..فليضـ,ـرب كل الوعود بالحائط و..
لا يريد المحبه اولا ..الصبر ..قليلا من الصبر ..لينهض عن مكانه بملامح محتقنه بعد ان نزع الغطاء من عليه بعنف ..في محاوله لظبط انفاسه ..اخذ منشفته ودلف للمرحاض الخاص بهم كي يستحم ويهدأ قليلا..
.. “أما عند أحمد وهايدي..”
فلتحبيني وتذيبي بأحضاني ..واعطيك الدفا من نار قبلاتي ..ولتتحد اجسادنا سويا حتي تصير جسدا واحدا ..
بقبلات دافئه يقبلها يعبر عن مدي حبه وصدقه وهي أيضا تبادله ..وكأنهما مخلوقان لبعضهما البعض ..وكأن كلا منهما لم يكونو علي ارتباط بأخرين ..نظرات الحب الصادقه كفيله بأن تهدم ألف حب مزيف خادع ..
….
بالصباح الباكر .. عند أحمد وهايدي..
يتأهبون للسفر الي الصعيد..بعد ان قامت هايدي بالاتصال بوالدتها وشقيقها واخبرتهم بسفرهم الي اسيوط ..
..ف هايدي قامت بتحضير الحقائب ..وأحمد ايضا ارتدي كامل ملابسه وانتظر انتهاء هايدي ..
تقف أما المرآه تمشط خصلاتها الفحميه الحريريه الطويله بعد أن ارتدت ملابسها المكونه من بلوفر من الصوف باللون البنفسجي وبنطال من الجينز الازرق ..ليأتي أحمد من خلفها ويحاوطها بيد واليد الأخري ممسك بشئ مطوي ..
بأعين مضيقه تتسائل’ايه ده؟!
ليضعها علي رأسها برقه ..كانت وشاح”حجاب”
ليبتسم بعذوبه “كده أحلي.
لتعقد حاجبيها”ايه ده ..بس انا مش عاوزه اتحجب..
أحمد”محاولا اقناعها برقه”ولو قولتلك عشان خاطري ..ثم ان انا صعيدي ومقبلش حد غيري يشوف الحلاوة دي كلها ..ليميل علي كتفها ويطبع قبله عميقه”
بتذمر هتفت”لا ..انا مش هبقي حلوة فيه لا.
احمد:مين قالك كده دنتي هتبقي زي القمر فيه والله ..عشان خاطري فرحيني والبسيه ..
لتلوي ثغرها بحزن وتأخذه منه ..وتحاول تضبيطه علي رأسها وهو يساعدها ..قام هو بالأخير بلفه بأحكام حول وجهها ..
ايه رأيك”تسائل وهو ممسك بأكتافها أمام المرآه ”
لم تخفي اعجابها بهيئتها الجديده ..فالحجاب زاد من جمالها وكأنها ملكه توجت علي العرش ..بابتسامه رقيقه وايماءه رأس بالموافقه ..2
ليربت علي أكتافها بحنو ..ويحمل الحقائب العده للسفر ويستبقها الي الخارج ..أكملت بعض اللمسات الأخيره لزينتها وحملت حقيبتها الخاصه ولحقت به ..
… ….
لازال علي وضعه لم يطبق له جفن ..يحلس يوسف علي الأريكه المقابله للفراش مستند بساعده علي ذراع الاريكه المنجده ..بانفاس متسارعه وقلب يخفق بالثانيه بدل الخفقه ألف ..يرمقها وهي توليه ظهرها ذاهبه في النوم بخصلات بلون الشمس متناثرة علي أكتافها ووسادتها وحمالاتها السوداء الرفيعه بشكل مغري مع أكتافها البيضاء الحليبيه ..الله ..والمطلوب ان يتماسك ويلتزم بوعده ..
ينهض عن مكانه بقوة ليتجه صوبها ..يضـ,ـرب علي أكتافها بقوة وعـ,ـنف ..لتفزع منه تزيح خصلاتها المتساقطه علي وجهها بملامح منكمشه”ف اي
بنبرة حاده”قومي ..كل ده نوم ..قومي حضريلي الفطار..”
لتقطب جبينها باستغراب “فطار اي..ثم تنظر جانبا للساعه الموضوعه علي المنضده”دي لسه الساعه 7
بتهكم”عارف انها زفت 7 قومي ياللا حضريلي الفطار ..
بتثاقل وأعين مغمضه”وانت من امته بتفطر بدرى كده !!
اهتز صوته بغيظ “من هنا ورايح هفطر بدري ..قومي..
لتفرك عينيها بغضب وهي ترمقه بحقد ..ازاحت عنها الغطاء بعنف ..وقبل ان تتوجه الي المرحاض ..أمسك يوسف بكفها “متلبسيش كده تاني وانتي نايمه جمبي ..
من اثر النوم لم تفهم مقصده فتسائلت ببلاهه”ليه
اقترب بأنفاس ساخنه متقطعه تعبر عن بركان سينفجر بعد قليل “عشان انا مش همسك نفسي أكتر من كده ..
لتنتبه لحالته ونبرته فتجذب يدها منه وتسرع بالدخول الي المرحاض
《الفصل السابع والعشرون》
..بسم الله ..والصلاه والسلام علي رسول الله ❤
ببنطاله الاسود الرياضي وبتيشرت رمادي قطني ..يجلس علي طرف السـ,ـرير ينتظر زوجته ..لتعود بعد ان استهلكت الكثيير من الوقت ..تحمل بكفيها صينيه عليها كوب شاي وطبقين.وتضعها أمامه..
سارة”باقتطاب”اتفضل..
يوزع نظراته بين الصينيه وزوجته
بتساؤل”ايه ده؟!
سارة”تهز بأكتافهها بلامبالاه”ايه
بقالك ساعه وجيبالي ف الاخر جبنه ومربي..
سارة”عقدت يدها امام صدرها”وهي الناس بتفطر ايه يعني
يمسك بكوب الشاي”مضيق عينه باشمئزاز”اومال الشاي ده لونه عامل كده ليه ؟!
بنبرة مهتزه اجابت”ماله ..ماهو حلو اهو..
يقرب الكوب من فمه ويتذوقه بحذر لتمتعض ملامحه”اووف ..ده طعم شاي ..”ويقوم باتجاهها “خدي اشربيه كده ..
لا لا شكرا..مبحبش الشاي “قالتها سريعا مبتعده عنه”
يوسف”والله لا هتشربيه ..ويقربه من فمها رغما عنه لتأخذ رشفه من كوبه فتنكمش قسماتها بتقزز من مذاقه”يع ..ده طعمه وحش اوي..
يوسف”بتحدي”كملي الكوبايه بقي..
سارة”بنحيب طفولي”لا حرام ده طعمه وحش اوي ..انت عارف اني مش بعرف اعمل حاجه ..
لا هتشرييه..” ليتدافعا سويا الكوب عن بعضهما ..بحركه لااراديه يندلع كوب الشاي نحو صدر سارة ..
بصراخ”عاجبك كده ..اهو اندلق عليا ..
يوسف بقلق وهو يمسح بكفه علي صدرها “لو سخن اقلعي بسرعه
منغمسه في بلوزتها السوداء المفتوحه من الصدر فتحه بسيطه ولم تنتبه للمساته”تؤ مش سخـ,ـن ااوي ..
لتتبدل لهجته للخبث”طب اقلعيها لو مضيقاكي !!
بأعين متسعه وفم مشدوه تنتبه علي تصرفاته فتهتف بكلمتها المعتاده وهي تبتعد عنه “وقح”
مازالت عينيه علي فتحه صدر البلوزه ينظر بوقا..حه ليهتف بتلاعب”وقا؟؟؟؟حه ايه بس ..انا لو عايز اوريكي الوقا؟؟حه مش هتخرجي من باب الاوضه لأسبوع..
لتسير بضيق بعيدا عنه صوب خزانتها وتجلب منها بعض القطع المناسبه لارتدائها ..قبل ان تدلف الي المرحاض تتمتم ببعض الكلمات غير المسموعه وتغلق الباب وهي ترمقه بضجر ”
ليهتف بنبرة عاليه ماكرة متلاعبه “عموما انا برة ..لو عوزتي مساعده ولا حاجه”..
……
….. بعد ساعات من السفر الطويل من القاهرة لأسيوط ..والتعب الجسدي ل هايدي بسبب بعد المسافه ..اخيرا توقفت السيارة أمام احدي المنازل الكبيره بالمدينه ..منزل يبدو عليه انه أثري قديم واسع المساحه
منقوش علي مدخل المنزل من الخارج بعض النقوش الفرعونيه ..
ترجلا الاثنين من السيارة مقتصدين منزل عائلة الدالي ..بخطي مستقيمه للامام واخري متراجعه يسير أحمد ممسك بالحقيبه بيساره وهايدي بيمناه ..ليتوقفا قليلا امام باب المنزل وهم ينظران لبعضهما بتوتر ..
قرع أحمد الباب بتردد ..لتفتح له احدي الخادمات بالمنزل
سكينه”الخادمه”تضيق عينها تتأملهم في محاوله للتعرف عليهم..”ايوة يابيه ..اؤمر ..
أحمد”يبتسم بجانب فمه”ايه ياخاله مش عرفاني..انا أحمد
سكينه”باعين متسعه ونبرة وانفرجت اساريرها من الفرحه” الباشمهندز يادي الهنا يادي الهنا ..لتدلف لداخل المنزل مهلله وباعلي صوت “الغايب رجع ..الغايب رجع ..
ليوستوقفها رجل من هيئته يبدو انه في أواخر الخمسينات بجلباب رمادي مهندم وعمامه بيضاء خصلات رماديه تعطيه وقار وهيبه “ايه ياوليه يامخبله انتي ..مين ده اللي رجع”تحدث لسكينه وهو يشيح لها باستخفاف..
لتبتلع ريقها قليلا وتهتف بذعر”ال ..البشمهندز أحمد ولد الغالي رجع ياحاج منصور ..
الحاج منصور”انعقد حاجباه وتجهمت ملامحه وهدربنبرة حاده “روحي شوفي شغلك ياوليه وانا هروح اشوف مين ..
ليتركها ويسير باتجاه المدخل ..
بحاجبي مرفوعين ونظرات استغراب تبدلت الي شماته منه لابن أخيه رفع زراعيه مرحبا به وباهايدي باستهزاء”أهلا بالغالي ولد الغالي ..
ازيك ياعمي”هتف بها أحمد بنبرة متلهفه ..
كيف منتا شايف ..فضل ونعمه من الله “الحاج منصور ..
نظرات توتر وقلق من هايدي الممسكه باحكام بيد أحمد ..ليشد علي كفها بهدوء ليطمنئها ..
أحمد:ايه ياعمي هتسيبني واقف ع الباب ولا أمشي وارجع ..
الحاج منصور:واحنا من ميتا كنا رديناك “رجعناك”ياولد دياب ..بس مش تعرفنا ع اللي انت ساحبها في يدك ..
ابتلعت هايدي ريقها بصعوبه وهي تنظر لهيئته المرعبه وتجاعيد وجهه المخيفه ..
أحمد:دي مرتي ..هايدي حسام الزيني..
الحاج منصور” رمق هايدي شزرا وهتف أحمد”تاني ياولد دياب ..بندريه تاني ..
ليزفر أحمد من أنفه بضيق وهو يشيح وجهه الجهه الأخري
الحاج: ادخل “واستبقه للداخل بهيبته الطاغيه ..ليجلسا ثلاثتهم بصدر المنزل الكبير ..
قليلا من الجو المشحون ونظرات الحده والغضب من الحاج منصور لأحمد وهايدي ..
لتقتطعهم سكينه بتقديم الشاي ..
الشاي ياحاج”قالتها سكينه وهي تحمل بكفيها صينيه عليها ثلاث اكواب من الشاي..
ألحاج “اومأ برأسه وبنبرة خشنه هتف”حطيه اهنه” ثم تابع ..وجهزي الغدا للضيوف ..
دول مش ضيوف يامنصور ..دول اصحاب البيت “بنبرة عاليه حازمه نطقت بها صفيه عمة أحمد وشقيقه دياب ومنصور ..
بخطي سريعه سارت باتجاه احمد وما ان اقتربت منه حتي قامت باحتضانه
بنبرة يكسو عليها الشوق “اتوحشتك ياغالي ياولد الغالي”قالتها وهي تربت علي ظهره بحنو ولهفه ..
ليجيبها بحنين واعين لامعه”وانا اتوحشتك جوي جوي ياعمه”
عامل ايه ياولد الغالي”نطقت بها صفيه وهي ممسكه بكفيها وجهه تمسح عليهما بحنان ..
الحاج منصور”مقاطعا بنبرة حاده”لحجتي تعرفي انه اجه ”
لتلتفت له صفيه بنصف جسدها العلوي”طبعا ..البلد كلاتها بتحكي عن رجوع ولد الغالي..
ثم أشارت بوجهها علي هايدي التي كانت جالسه تراقب الأمور بصمت وتوتر”والسنيوره دي تبجي مرتك ..
ليبتسم احمد بعزوبه وبنبرة هادئه وهو يرمق هايدي”ايوة ياعمه”
يازين ماخترت ياولدي”قالتها صفيه وهي تسير باتجاه هايدي وتحتضنها ..
اومأت هايدي بابتسامه متوترة وهتفت بتهذيب”شكرا ياطنط..
مش تصبري جبل مانرحب بيها نعرف الأول هي مين وجايبها منين ..”الحاج منصور”
صفيه:ولاد الناس بيبانو من وشوشهم ياحاج ..
ثم ارتفعت نبرتها لتهتف سكينه”حضري الغدا ياسكينه ..عجبال ما عثمان ياجي..
ثم توجهت ل منصور بالحديث”انا كلمت عثمان”الاخ الثالث لهم”عشان نحل الخلاف اللي بينتنا ونتراضي ..”
………بمنزل رضوان البحيري..
يجلس عمر مع أخيه رضوان ببهو منزله ..
عمر”وهو يستند بساعده علي ذراع الاريكه هتف بتساؤل”ها يارضوان ..عملتلي اي؟!
رضوان”مستفهما”ف اي
عمر”يزفر ضيقا”ف نصيبي ف البيت يارضوان ..عاوز ارجـ,ـع كندا بقي ..
اقتطعتهم أروي تدلف عليهم وتحمل صينيه عليها كوبين من عصير المانجو الطازج ..
لتجلس معهم بعد أن قدمت لهما المشروب ..
متدخله في الحديث”وانت لسه هتسافر ياعمر!! ماتخليك هنا بقي واستقر
لأ يا أروي..انا مرتاح هناك وبجد مش طايق اقعد هنا ..دانا مكملتش شهر وروحت القسم اومال لو طولت شويه ..
ليقهقه رضوان بشماته”اهي البت دي عجباني ..ليتجه لأروي بالحديث وهو يكمل مقهقها”انتي لو شوفتيها وهي بتقول يتأسفلي .وعمر وهو بيتأسفلها كنتي هتمـ,ـوتي من الضحك
لتضحك هي الأخري “كان نفسي اشوف منظرك ساعتها اووي
عمر “بحنق”انا اتأسفتلها بس عشان اخلص ..ثم اصر علي أسنانه بغل”بس والله لو شوفت البت دي تاني لانا مربيها ..
رضوان بتشفي”لو بقي !!
عمر”بملامح مستشاطه غضبا”المهم هتخلصلي موضوع البيت ده امته ؟!
ليسحب رضوان نفسا طويلا ويزفره ببطء” اول مايجيلي فلوس كويسه ..هشتري نصيبك ..والله اعلم يمكن ف الفترة دي تفير رأيك!!
عمر”باصرار علي موقفه “انا عمري ماهغير رأيي ..ربنا يهون بقي عشان زهقت !!
……
……..بمنزل عائله الدالي بأسيوط ..يتجمعون علي مائده الطعام “مائده طويله مستطيله “عليها مايدل علي صدق كرم اهل الصعيد
الحاج منصور يجلس بصدر المائده وعلي يساره ولديه سليم وزيدان والمقابل عثمان “الأخ الأوسط..في اوائل الخمسينات ..مختلف عن شقيقه منصور بانه لا يرتدي الجلابيب .قميص وبنطال يدل علي تواضعه وبساطته غير مكلف بمظهره ” وصفيه وأحمد وهايدي علي يسار المائده..
أحاديث جانبيه بعد ان تراضو جميعا
ليهتف سليم لاحمد”كل ياولد عمي وخلي مرتك تاكل ..
ليهتف أحم. وهو يبتسم بصدق”كل ده وبتقولي كل ..دانا بطني هتنفجر
صفيه”محدثه هايدي”كلي يابتي..ولا الوكل مش عاجبك!!
لا ازاي ..ده حلو والله بس انا مش باكل كتير”نطقت هايدي بها بدفاع”
منصور”بنبرة أمره”شويه اكده يكون جدك فاج”فاق” من الدوا اللي بياخده ..تطلع تحب علي راسه وتسترضيه وتاخد مرتك امعاك ..
صفيه”وهي تمسد علي ظهر أحمد بحنو”متخافش ياولدي ..ده جدك روحه فيك وكان وده يشوفك ..شويه واطلعله زي ماعمك جالك..
…بمنزل يوسف ليلا ..
يجلس هو وسارة وأميمه أمام التلفاز يشاهدون سويا احد الافلام الاجنبيه امامهم طبق كبير من الفيشار ..
أميمه”بتقزز وملامح منكمشه”انا مش عارفه ياولاد انتو بتتفرجو ع الرعب ده ازاي ..!
تجلس سارة بحوار يوسف علي الأريكه الوسطي ..
لم يجيبا عليها أساسا كل تركيزهما بالفيلم ..
لتمسك أميمه جهاز التحكم الخاص التلفاز وتقوم باغلاقه
يوسف”بحده”ليه كده ياماما قفلتي ليه؟!
اميمه”يابني انتو عرسان ..المفروض متتفرجوش ع الحاجات دي ..دنتو ف شهر العسل لسه ..
لتنحنح سغرة وهي تحك باناملها انفها حرجا ..
اما يوسف فيقهقه وهو يميل علي اذن ساره الجالسه بجانبه”بتقولك عرسان وشهر عسل ..ليتابع بسخريه . جميله ماما!!
لتنظر له سارة بتحذير ..ترمقهم أميمه باستغراب ثم هتفت وهي تنهض من مكانها ببطء ممسكه بظهرها “طب هطلع انا بقي عشان اصلي العشا وانام ..
خليكي ياماما قاعده شويه”قالتها سارة بهدوء”
ماشي ياماما تصبحي علي خير”نطق بها يوسف وهو يرمق سارة بخبث
وانت من اهل الخير”قالتها أميمه وهي تصعد علي الدرج بتعب ..
يوسف “بعد ان تأكد من توجه والدته لحجرتها توجه بوجهه لسارة”عماله تقولك عرسان وشهر عسل..وانتي تقوليلها خليكي قاعده معانا ..اي رأيك ننام معاها بالمرة..
وهي تهز كتفيها ببلاهه”مخدتش بالي!
وانتي من امتته بتاخدي بالك”تمتم بها يوسف ضيقا”
تنظر لكل شئ موجود حولها عداه ..بينما هو مركز ببصره عليها مما ادي الي تعرقها واحراجها..
حمحمت قليلا ثم هتفت وهي تنهض من مطرحها”انا هطلع انا كمان !!
ليمسك بكفها “اقعدي عايز اتكلم معاكي..
لتجلس بتوتر وهي تومأ برأسها “خير..
يقترب منها بجلسته أكثر ثم يمسك بيدها برقه”انتي لما اتشرطتي عليا اني مقربش منك لما نتجوز انا وافقت ..انا كمان كان ليا شروط ..ياريت بردو تنفذهالي !!
لتضيق عينيها بتساؤل “شروط ايه!!
اول شرط ..انا وانتي بره اوضة النوم هنبقي زوجين عاديين جدا ..فهماني!!
هزت راسها نفيا”لأ
يعني اودام ماما ..مش تقعدي متنشنه كده ..نتصرف زي العرسان بالظبط ..
والعرسان بتتصرف ازاي”تسائلت ببلاهه
ليقترب اكثر منها ويضمها اليه يعني كده..
محاوله الابتعاد عنه “ماشي خلاص..هطلع انا ..
ليجذبها من خصرها ثانيه ويهم بحملها للأعلي ..
بعد أن دلف الي غرفته وغلق الباب بقدمه انزلها ارضا بهدوء ..
ليهمس بجانب اذنها لتغمض عينها من انفاسه التي تلفح وجنتها بحرارة..
تاني شرط”يسير بكفه علي ظهرها “هندي لبعض فرصه عشان نقرب من بعض ..
لتنفض برأسها وضع انها بين ذراعيه حرفيا ..لتبتعد عنه بهدوء وهي تتمتم بالموافقه ..
ليجذبها ثانيه اليه ..مش سامع ..مش سامع اللي قولتيه ..
موافقه”وهي تحاول الابتعاد .
ليجذبها اليه مرة اخري وتصطدم بصدره بخفه “مش سامع..اتكلمي قريب من هنا”وهو يشير صوب فمه ..
ليرفعها قليلا اليه
تحاول الفكاك من قبضته المحكمه علي خصرها ..بعيد عن لمساته وعن انفاسه الساخنه ..تقسم من نظراته الولهه سوف تستسلم له !!
ليلصقها به أكثر”ها”
اشرئبت قليلا لتكون بمستوي فمه وهمست بأعين مطبقه”موافقه ”
بنظرات ولهه مليئه بالجوع والشوق يميل عليها محاولا ان يأخذ شفتيها ويتذوقهما ..ولكن ..افاقت من شرودها فبسهوله نظرا لحالته دفعته عنها وهرولت الي المرحاض واغلقت عليها بابه باحكام .
بأنفاس غير منتظمه وهو يحاول الاستناد علي الحائط ليتمتم بغيظ”انا هقفل الحمام ده خالص ..اما اشوف هتهربي مني ازاي بعد كده !!
“انتي معصيتي التي كلما فكرت في تركها ..ارتكبها اكثر”
……
منتصف الليل بمنزل الدالي بالصعيد ..
بالغرفه المخصصه لأحمد وهايدي بعد ان تصافي مع جده وعائلته وبعد المزاح والأخاديث الطويله ..وقت ليس بقليل من العتاب واللوم ..واخيرا ارتمي بجسده علي الفراش بعد ان بدل ملابسه بأخري مريحه ..
يتزحزح قليلا ليلتصق بهايدي الممدده بجانبه بتعب واضح ..
وهو يمسح علي خصلاتها السوداء” تعبتي انهارده انتي اووي”
هايدي”بعد أن مالت علي جانبها ليصير وجهها بوجهه “بصراحه اه تعبت ..بس اهو الحمدلله ف الاخر كل الأمور بقت تمام !
يتنهد واخيرا بأريحيه ليهتف “الحمدلله ..انا مش مصدق اني واخيرا في بيت ابويا وجدي..
اغمضت عيناها من التعب ..
ايه ده انتي هتنامي”قالها أحمد باندهاش.
وهي مازالت مطبقه علي جفنيها”ايوة ..تعبانه جدا..
ليهتف بتلاعب وهو يقترب بثغره من وجنتيها “طب ماتيجي نشوف السـ,ـرير ده متين ولا لا ..
قطبت جبينها وهدرت به بوجه احمر من الغضب والخجل “قوم اقفل النور ياحمد ونام ”
لينهض بتثاقل من مضجعه متجها صوب زر الاضاءه بالغرفه وقام باغلاق الضوء وهو يهتف “انتي الخسرانه ..
ثواني وكانت قد ذهبت بنوم عميق ..ليرتمي برأسه علي كتفها ويغفو بعينيه ….حتي ذهب هو الأخر بثبات عميق !!
……
《الثامن والعشرون 》
ممدد علي ظهره ..يتأمل سقف غرفته وبأنامله ينقر علي الفراش ..ليصيب النائمه بجواره بالتوتر فتشد علي جفنيها أكثر وهي تدعي النوم!!
يزفر ضيقا ..لم يستطع النوم ليلتفت برأسه لسارة ويرمقها بضيق ..
سارة ..سارة انتي نمتي خلاص”تحدث يوسف وهو يميل علي جنبه بضجر..
لتجيبه بنبرة متحشرجه متصنعه”اه ..
يبتسم وهو يقترب منها بجسده ..وبذراعه يحاوط خصرها المنحوت لتنتفض وتهدر بتوتر”انت بتعمل اي؟!
يقترب أكثر حتي يلتصق بها “مش هعمل حاجه ..انا عايز انام بس..
لتتنحي عنه بجسدها قليلا فيجذبها ثانيه وهو يدفس وجهه بعنقها يشتم رائحتها بأعين مغمضه ليهتف “قولتلك عايز انام بس ..
أصرت عدم النوم والانتباه لتصرفاته ..مر قليلا من الوقت وهو بلا حراك حتي شعرت بانتظام أنفاسه ..لتتنهد باريحيه وتبتعد بجسدها قليلا عنه لتسبح هي الأخري بنوم عميق بين ذراعيه..
^-^-^-^-^-^-^-^-^-^-^
.. بأسيوط ..بمنزل عائله الدالي ..
يجلس كلا من أحمد مع عميه منصور وعثمان في الشرفه الكبيرة المطله علي الحديقه الخاصه بالمنزل..
عثمان”وهو يضع ساقه اليمني اسفل اليسري ومستريح بظهره علي الأريكه المصنوعه من خشب الزان “هتف بنبرة متحشرجه لأحمد الجالس امامه”مجولتلناش بجي ياولد اخوي ..هتعاود ع مصر ولا هتجعد وتستجر “تستقر”اهنه..
أحمد”يعتدل بجلسته للأمام ليهتف بنبرة ثابته”انا ياعمي مرتاح هناك ف القاهرة ..شغلي وحياتي وبيتي هناك..
بنبرة استهزاء وسخريه يقاطعه منصور بصوته الأجش”اومال ..بجي معجول هتخلي البندريه تجعد اهنه معانا ..شايفك بتعيد غلط زمان ياولد دياب!!
أحمد”بلهجه جاده”لو سمحت ياعمي ..زمان وراح لحاله مش كل شويه هتفكرني بيه ..”ثم أشار بسبابته باتجاه عمه منصور”واوعي تقارن بين هايدي وانجي لان مفيش بينهم مقارنه ..دول ناس جوزوني بنتهم ووثقو فيا وانا محلتيش مليم أحمر
ماهما عارفين انت ولد مين ..وعارفين ان لايمكن اهلك يفتوك وحدك واصل”قالها عثمان”
أحمد”معاتبا”بس انتو فعلا سبتوني وقطعتوني ..وف الوقت اللي المفروض تكونو جمبي فيه سبتوني ولولا يوسف شغلني معاه كان زماني بشحت..
منصور”بنبرة مرتفعه”احنا حذرناك بدل المرة ألف مرة جولنالك دي لا من توبك ولا تليج بيك ومع ذلك معبرتناش واتحديت الكل واتجوزتها..
عثمان:خلاص يامنصور معدلوش لازمه الحديد الماسخ ده ..اهي غارت غورة تاخدها ..يارب بس مرتك متبجاش زييها..
أحمد”متأففا”خلاص بقي ياعمي ..جولتلك اني بحبها وهي كمان ..اقطمو الحديد ده عاد!!
…تدخل عليهم سكينه تقطع نقاشهم الحاد ..وهي تسير ببطء صوبهم ..احنت رأسها قليلا لتهتف بصعيديتها الخفيفه”الوكل جاهز ياحاج ..
ياللا يارجاله جومو بجي ناكلنا لجمه نهدي بيها اعصابنا”قالها عثمان وهو ينهض عن مكانه .ويدلف للداخل ..ليتبعه كلا من احمد ومنصور بخطوات بطيئه متثاقله ..
،،بغرفة أحمد وهايدي بمنزل الدالي بالصعيد ..
تجلس أمام المرآه تمشط خصلاتها الفحميه المموجه قليلا ..يبدو علي ملامحها التذمر والتشنج لتعتدل علي كرسيها لتكون بمقابل زوجها احمد الجالس علي الفراش ممدد بساقيه ومستند بساعده علي الوساده ”
هايدي”متأففه وملامحها متشنجه”احمد احنا هنرجع القاهرة امته بقي!!
احمد”يقهقه علي هيئتها”لحقتي تزهقي ..داحنا يادوب بقالنا اسبوع ”
“بتذمر هدرت”لا بجد انا تعبت عمك منصور ده صعب اووي ونظراته صعبه وكمان مراته مش مريحه ..مش خلاص اتصالحت ..يلاا نرجع بقي!!
احمد”باذن الله هنرجع بكرة او بعده بالكتير ..اصفي شويه حسابات كده مع عمامي ونرجع !!
لم تجيبه اكتفت بزفيرا طويلا بعصبيه”
……
اليوم التالي ..من احدي شوارع القاهرة..
يسير عمر صوب سيارته المركونه بعيدا وهو يتحدث بالهاتف.مع صديقه زياد الحلبي زميله بالسكن في كندا ..
عمر”يتحدث ع الهاتف بتذمر”انا كنت ف السفارة انهارده بخلص شويه ورق كده
زياد……..
عمر:انشالله رضوان هيتصرفلي في فلوس اول ماخدها منه هحجز واجي علطول ..
زياد…….
عمر:يابني والله …
اصطدم باحدهم وقع الهاتف من يده من اثر الاصطدام وتهشم ..
عمر”بصدمه”يانهار اسود مش تفتحي ياعم..
بأعين متسعه وملامح قد تجهمت “هو انتي ..انتي حد زاقك عليا يابت انتي..
“كانت رغد”
رغد”بعد ان استوعبت الموقف قليلا وتعرفت عليه”هيزقوني عليك انت ليه مفكر نفسك وزير الداخليه..انت اللي بتمشي مبتشوفش اودامك ..
انا اللي مبشوفش اودامي ..الله يخربيتك ده كل مرة بشوفك فيها بتحصللي مصيبه ..انحني علي الارض ليجثو علي ركبتيه وقام بالتقاط اجزاء من هاتفه ..نهض ببطء وملامح حزينه”اعمل اي دلوقتي ياخسارة الفون كان عليه كل شغلي وارقامي
رغد”وهي تلوي فمها بتحسر”قليل الزوق يعني وطيت تجيب تليفونك ومجبتش كتبي!!ايه مفيش نخوة عايزني انا اللي اوطي اجيبهم في نص الشارع..
عمر”بعد ان انقطب جبينه واقترب حاحباه من بعضهما”لأ انتي مش طبيعيه ..انتي عارفه الفون اللي انتي كسرتيه ده بكام ..!
لتصرخ به هي الأخري”وقع بسببك انت ..ابقي فتح بعد كده وانت ماشي..
مزيدا من الشد والجذب بينهم ..لينتهي النقاش بانحناء عمر وهو يلتقط كتبها من الأرض..
عمر”يمد يده بكتبها”خدي كتبك اهي ..لو شوفت وشك ده تاني ..مش هيحصلك طيب!!
رغد “وهي تمصمص بشفافها وبنبرة استهزاء نطقت”ماشي ياعم براد بيت ..اكيد يعني الصدفه مش هتجمعني بيك تاني ..
ليوليا ظهرهما لبعضهما البعض..
عمر”وعلي ثغره شبح ابتسامه”حلوة بس لمضه ..
رغد”وهي تعض علي شفتيها”خربيت جمال عنيه والنبي ده احلي من براد بيت ..بس غتت ومغرور..
…..”ماذا لو كانت بداية الحب صدفه!!
…….
بمنزل الدالي بالصعيد..
يجلس كلا من عثمان ومنصور وصفيه مع ابن شقيقهم أحمد ببهو المنزل وأمامهم علي الطاوله المستديره صينيه عليها أكواب شاي..
أحمد:بالمختصر المفيد ياعمي ..انا عاوز نصيب ابويا وحقه في كل حاجه
منصور”بصوت أجش”عشان تضيعه ع البندريه اللي انت متجوزها زي ماعملت جبل سابج!!
أحمد”بنفاذ صبر”اولا انا مبشحتش منك ..انا جاي اطلب حقي بالزوق وبالأدب لانك كبيرنا ..ثانيا حقي اللي انا هاخده هشتغل بيه عشان اقف علي رجلي..
منصور”بحده”لا مش حجك ..ده حجي من بعد اخويا انا اللي حافظت علي ماله وارضه وزودته ..مش هدي شجا السنين دي كلاتها ليك عشان تضيعها..
صفيه “متدخله بالحوار”حقه يامنصور ..ولا انت عاوز تاكل حج اليتيم ..
عثمان:احمد خلاص معتش عيغيب عن عينينا ..واحنا هنفضل امعاه ..لو شوفناه بيجع هنسنده ..ومرته بت اصل انا سألت ع أهلها بنفسي اغني مننا بكتير ..بلاش يامنصور تيجي عليه واديله حجه!!
منصور”رغما عنه بعد ضغطهم”هديلو ..بس مش هياخد كل نصيبه ..اطمن انه بجي راجل واد مسؤوليته ..ساعتها اديه نصيبه كله !!
احمد”بعصبيه ونبرة مرتفعه”اي اللي بتقوله ده ياعمي!!
عثمان:ف دي معاه حج يااحمد ..واحنا هنبجي معاك ومش هنسيبك واصل ..نطمن عليك ياولدي احنا مش هنعيشلك العمر كله ..
صفـ,ـيه”تضـ,ـرب علي كتفه بخفه”وانا كمان مع رأي الحاج منصور ياولدي..واحنا مش هنضرك داحنا عزوتك وسندك ..
ليسود الصمت قليلا ..فيقتطع أحمد سكوتهم بنبرة استسلام “ماشي ياعمي ..شوف هتعمل ايه وانا معاك !!
ليعتدل منصور بجلسته قليلا “هو ده عين العقل..”بنبرة مرتفعه ينادي علي الخادمه سـ,ـكينه ويأمرها بأن تبلغ ابنه سليم الحضور لأبيه ويجلب معه الأوراق الخاصه بالأرض وملكية المنزل الكبير…
….
** بمنزل رضوان البحيري..
بعد ان عاد من الخارج بصحبة زوجته أروي وطفليه ..لتأخذ اروي الأطفال وتذهب بهم الي غرفتهم لتبديل ثيابهم والنوم ..وأيضا هي بدلت ثيابها لقميص قصير أزرق حريري ..
بملامح متجهمه ترمق زوجها ..والذي لاحظ هو الأخر تغيرها وتغير ملامحها ..
رضوان “بتساؤل”انا عاوز اعرف انتي لاويه بوزك ليه دلوقتي!!هو انا قـ,ــ,ـتلتك حد يابنتي
أروي”بغضب”يعني مش عارف ف اي..اه صح وانت هتعرف ازاي وانت اساسا مش مركز معايا..
رضوان:انتي هتقولي قالبه وشك ليه ..ولا اروح اتخمد اريح
أروي”تقف امامه وتضع كفيها بخصرها”مين اللي انتي مشلتش عينك من عليها ف المطعم دي!
ببلاهه تسائل “مين؟!
بسخريه”والله انت هتستعبط ..انا اللي بسألك..
رضوان:معرفش والله أساسا بتكلمي عن اي ولا عن مين ..
أروي:بطل استعباط يارضوان ..انا شيفاك بعيني وانت نركز معاها ..كل ده ليه عشان صبغه شعرها اصفر وحاطه ميكاب طب مانا ممكن اعمل كده وساعتها شوف الرجاله هتتهبل عليا ازاي..
بحده هدر بها”دانا اقطع خبرك ..أروي اتعدلي احسنلك انا اه مدلعك بس متسوقيش فيها بقي ..
أروي:ايوة..خودوهم بالصوت ..علي صوتك كمان عشان متكلمش عن عنيك الزايغه ..
مسح بكفيه علي وجهه وهو يردد الاستغفار بخفوت ليهدأ قليلا..
ثم يجذبها من كفها برفق ويجلسها علي ساقه اليسري بحنان ..يد تلعب بخصلاتها العسليه واليد الأخري تتحس ذراعها واكتافها برقه”أروي ..اهدي شويه ..انتي عارفه اني مبشوفش غيرك ..مش غلطه ملهاش لازمه ندمت عليها ندم عمري هتفضلي تعاقبيني بيها ..
بنبرة متحشرجه مرتعشه من اثر لمساته “احم ..انا نسيتها اصلا ..انا بكلمك عن انهارده..
يدان تتجرأ اكثر وأكثر “انا بحبك انتي ..عصبيه “ويطبع قبله علي جبينها” حنينه”ويطبع قبله أخري علي وجنتها” هاديه “والأخري يطبعها علي الوجنه الأخري”مجنونه”لتكون خير الأمور الوسط وتستقر بشفاهها ..بقبله مجنونه تعبر عن صدق مشاعره وعن حبه الذي يتزايد ليميل بها علي الأريكه و.. !!.لنتركهم سويا بعالمها الخاص ..
__..اما عند يوسف !!
تخرج من المرحاض مرتديه منامه قصيرة ممزوجه باللون الابيض والأسود تضع المنشفه علي شعرها وبكفيها تقوم بتدليك خصلاتها بالمنشفه ..ليدلف يوسف في تلك اللحظه معه بعض الحقائب ويقوم بوضعها علي الفراش من دون ان يتحدث ..يجلس بجانب الحقائب ويرمق سارة بأعجاب ومكر..والأخري ترمي باعينها داخل الحقائب..
لتقطع نظراته المتلاعبه بتساؤل”اي اللي ف الشنط دي؟!
يوسف”وهو يهز أكتافه “افتحي وشوفي انتي !!
تنظر اليه بريبه ثم تسير بخطي بطيئه صوب الحقائب الموضوعه علي الفراش ..
وتفتح احداها بفضول ..
لتتسع اعينها بصدمه وقد أحمرت وجنتيها من الخجل وأصبحت بلون الفراوله ..
لتهتز نبرتها وهي تهدر به غضبا”اي ده!!
يوسف وهو يتلاعب بحاجباه بمشاغبه “سلامة النظر ..مش عارفه اي ده ..ده لانجيري ياعروسه!
سارة “وقد اشتعل وجهها بحمرة الحياء لتهتف بارتباك “ايوة جايبهم ليه !!
يوسف “وقد لوي ثغره ليجيبها باستهزاء “واحد جايب لمراته قمصان نوم ..هيكون جايبهالها ليه ..أكيد عشان تلبسها
هدرت بانفعال”انا مستحيل البس الحاجات دي
متأففا “اللهم طولك ياروح ..هتلبسيها ورجلك فوق رقبتك ..
لتدفع عنها الحقائب بغضب “وريني انا هلبسها ازاي !!
مش معني اني صابر عليكي وبحبك ..فانتي هتتمادي بكبرك ..انا حقي اخد منك اللي انا عايزه وقت مانا اعوزه ..بس انا سايبك بكيفك ..عشان عايزك برضاكي
سارة”بعد ان خفضت نبرتها كثيرا كي لا تثير غضبه أكثر”وانت وعدتني يايوسف ان اهم حاجه عندك موافقتي ..
يوسف:وانتي هترضي امته وانتي بعيده عني كده ؟!
سارة:اديني فرصه طيب أنسي اللي حصل منك ..
ليصر علي أسنانه غيظا..ليزمجر بغضب “يعني هتلبسيهم ولا لأ
سريعا اجابته” لأ طبعا ..
ليرمقها طويلا بغضب وملامح لا تبشر بالخير ..لتتحاشي نظراته الناريه التي ستخترقها ..لتهتف وهي تهرول صوب الباب بنبره مرتبكه مهتزه”انا هروح أشوف ماما ..تكون عايزه حاجه وصفقت الباب خلفها بقوة ..لتتركه بمفرده مع شياطينه التي تهيأ له بأن يأتي بها من شعرها ويرغمها عليه ..مسح بكفيه وجهه بعنف عدة مرات كي يهدأ قليلا ..”الصبر يالله ..الصبر”
…..
بمنزل الدالي..
يترجل أحمد وبيده هايدي الدرج الداخلي للمنزل ..واحد الخدم العاملين بالمنزل يمسك بحقيبتهما ويستبقهما الي السيارة ..
ليتبادلا السلام والعناق مع صفيه وعثمان وأولاد كليهما ..
أما عند منصور فلم يبادله السلام وانما اخذه من كفه وبعد عن الجميع قليلا ..
تمتم له بصوته الأجش وهو يضـ,ـرب علي كتفه بحنو”دلوجتي بتجول عني ظالم . بس بكرة هتعرف اني بحافظلك عليه ..
ليحني أحمد رأسه دون الرد علي عمه ..
اسمع ياواد الغالي ..في مثل بيجول اللي ملوش كبير بيشتريلو كبير ..وانت الخمدلله كبيرك موجود انا من بعد ربنا …ومش هرضالك بالأذيه اثبت نفسك بالشغل تاخد فلوسك علي داير مليم ..اتأكد ان فلوسك متشاله ف الحفظ والصون ..
ليتتهد أحمد بأريحيه اثر حديث عمه ليهتف بهدوء”وانا ياعمي عمري ماخونتك ..ربنا يديمك نعمه فوق راسنا ..
ليميل علي جبهته ويقبلها باحترام ..
ليستغرب الواقفون من جو الألفه بينهم ..فتهلل صفيه قائله “الكبير مفيش ابيض من قلبه ..
أحمد وهو يسير صوب هايدي ..ياللا ..
لتومأ له برأسها موافقتها ويخرجا مودعين الأهل لينطلقا بالسيارة …
… بمنزل يوسف ..
يجلس هو ووالدته وسارة علي المائده يتناولون الفطور ..
بعد فترة من الصمت السائد علي المائده تقتطعه أميمه لتقول :
انا بقول بما ان هايدي واحمد هيرجعو انهارده ..نعزمهم بكرة ونجيب رضوان واروي بالمرة .ثم اتجهت بوجهها لسارة”.وانتي ياسارة اعزمي صحباتك ونعمل حفله بسيطه ف الجنينه بمناسبه جوازكو..
يوسف”لم يعطيها اهتمام ليرد باقتضاب”اعملو اللي تعملوه ..
مالك يا يوسف ياحبيبي ..فيك اي”هتفت بها أميمه بقلق”
زفر سريعا وهو يجيب باقتصار”مفيش .
لينهض من كرسيه بضيق “انا رايح الشركه ..
تهتف له أميمه بتعجب “بس انت مفطرتش ”
ليشيح لها بيده دون اهتمام ..وبخطي سريعه كان خارج المنزل..
لتستدير أميمه بجسدها لسارة وتسألها بنبرة شك”ف اي ياسارة ؛يوسف ماله..انتو زعلانين سوا؟!
سارة”بنبرة مهتزه”ابدا ياماما ..اكيد ف حاجه ف الشغل مضيقاه ..
لترمقها أميمه بشك ..والأخري تبتلع ريقها بصعوبه من التوتر ..
…يوم الحفله !!
بغرفة نوم سارة ويوسف ..
تقف أمام خزانتها تنتقي بعض ثيابها بحيرة ..تحت أعين تراقبها كالصقر بنظرات حاده ..أساسا لم تنتبه عليه ..لتستقر علي فستان أسود تحمله بيدها وتدلف المرحاض لترتديه ..
بقميص أسود مفتوح أزراره العلويه وبأكمام مرفوعه لتظهر ساعديه وبنطال من الجينز الأزرق يجلس علي طرف الفراش بانتظار انتهاءها ..
دقائق وتخرج من المرحاض مرتديه فستان أسود يظهر عن ساقين بيضاويتين ناعمه وبدون أكتاف ..
يوسف “بأعين متسعه “اي اللي انتي لابساه ده؟!
سارة”اي ..مش حلو !!
ليهتف بتلاعب “والله انتي لو لبسهولي عشان نتصالح وكده يعني “يغمز بعينه”معنديش مانع نكنسل للحفله اللي تحت دي..
لتهتف بانفعال”اي اللي بتقوله ده ..انا لابساه عشان ننزل ..
بحاجب ونصف مرفوع “هو ده مش قميص ن..
اقتطعته سارة “بس يايوسف لو سمحت ..
يوسف “طب بدلي الفستان ده ..بدل مااقوم اقطعه وهو عليكي ..
لتضـ,ـرب بقدميها أرضا بحزن طفولي ..
لينهض هو عن مكانه ..لتشيح بيدها بطفوليه “خلاص خلاص ..هغير ..
لتتجه صوب الخزانه ثانيه ولكن هذه المره يكون خلفها ..
قولتلك انا هغيره يايوسف ..
يوسف”وسعيلي انا اللي هختارلك بعد كده الهدوم !!
تبتعد عنه متأففه وهي تعقد يدها علي صدرها بضيق ..
أتي لها بفستان باللون النبيتي طويل وبأكمام من الشيفون
ليناولها اياه “خدي البسي ده ..
لتنتزعه منه بغضب وتتجه صوب المرحاض لتبديل ثيابها ..
قليلا وخرجت ممسكه بطرف فستانها ..تعمدت تجاهله لتجلس أمام المرآه بتذمر وتقوم بتمشيط خصلاتها وتجمع شعرها للخلف بربطه خفيفه مكتفيه ببعض الخصلات النازحه علي وجنتيها ..
انا جاهزه”قالتها بتذمر وهي تقف أمامه..
قليلا يتأملها بوله دون ان ينطق كلمه ..
يللا ..”قالها وهو يقف بمحازاتها
ليخرجا سويا من الغرفه ..قبل أن يتوجها الي الدرج .. مد بذراعه لها وتحدث أمرا “أمسكي ايدي ..
لتومأ برأسها”.حاضر ..
《التاسع والعشرون..》
بسم الله والصلاه والسلام علي رسول الله ..❤
زينت أميمه وأروي الحديقه التابعه للمنزل بشكل بسيط غير مبالغ ..
ليجلسو علي الطاوله الموجوده بالحديقه ؛بعد أن حضر جميعهم ..أحمد وهايدي ورضوان وأروي وطفليه ونزول سارة ويوسف ولتتوسط الجلسه أميمه ..قليلا وبدأت أميمه بمساعده أروى بسكب الطعام وبدأو بتناول ماصنعته أميمه بكل الحب من أجلهم ..احاديث خفيفه وهم يأكلون وصوت ضحكاتهم يعلو ..ليأتي وسيم العائله بأناقته المعهوده يخطو صوبهم بخطي مستقيمه خفيفه ..ليقطع احاديثهم وهو يلقي عليهم السلام..
أمير”وهو يسير باتجاه المائده”مسا مسا عليكو ياجماعه كده بردو تاكلو من غيري..
لتتبدل ملامح يوسف كليا لرؤيته ..
“بأعين متسعه وهو يصر علي أسنانه ويميل عي اذن والدته”انتي عزمتيه ليه!
أميمه”وهي ترمقه بتحذير”يوسف ..عمر من العيله وبلاش تقلل زوق معاه فاهمني..
ثم تابعت بضحكتها الطيبه لعمر”تعالي ياحبيبي مكانك محفوظ اهو جمب رضوان ..
رضوان”وهو يلوك بالطعام بفمه”تعالي اقعد دنتا حماتك بتحبك ..
دودو ازيك اي الحلاوة دي يابت ..”قالها عمر لهايدي بمشاغبه وهو يمد يده ”
ليرمقها أحمد بتحذير ..فتتحدث بحرج وتوتر”الحمدلله ازيك انت ..معلش ايدي مش نضيفه..
ليتراجع عمر بكفه وهو يومأ برأسه تفهما ..
جلس بجوار رضوان بمقابل يوسف وسارة ..
ليكمل الجميع الطعام بهدوء وبعض منهم بغيظ..!
ياللا يابنات ساعدوني عشان نشيل الأكل “قالتها أميمه وهي تحمل بكفيها بقايا الطعام
لتومأ لها كلا من سارة وهايدي وأميمه ويذهبو خلفها وهم يحملون الأطباق الفارغه وبقايا الطعام ..
يوسف “موجه حديثه ل أحمد” مقولتليش ناوي تعمل اي بالفلوس اللي خدتها من عمك!
أحمد: عايز افتح مكتب صغير كده للمقاولات ومع الوقت أكبره ..عايز ابدأ صح بقي..
رضوان”متدخلا بمشاغبه”اوووبا دنتا عاوز تنافس شركتنا بقي..
أحمد:ياعم انا فين وشركة يوسف فين ..انا بس عايز اكون مستقل بشغلي
يوسف:باذن الله وهتكبرها وتبقي من أكبر الشركات انت ذكي وتستاهل كل خير.
يومأ أحمد برأسه شاكرا يوسف ..قليلا ويستدير برأسه لعمر والذي بدا شاردا وسطهم ..
وانت بقي يا أستاذ عمر ..مقولتلناش ناوي تعمل اي”قالها احمد لعمر بسماجه”
لينتبه عمر علي حديثه فيجيب ببلاهه “اعمل اي ف اي؟
يوسف”متدخلا بحده”هتستفر تاني امته؟!
عمر”بنظرة تحدي ونبرة ثقيله”ومين قالك اني هسافر ..انا قاعد هنا وسطكو ياحبيبي
بملامح ممتعضه وعروق فك بارزه رمقه يوسف ..
وما أحب علي قلب عمر رؤية يوسف وهو محتقن ومغتاظ..
رضوان”فرحا”بجد ياعمر مش هتسافر .يعني خلاص متصرفش ف فلوس عشان تسافر .
يوسف”سريعا بلهفه”لو محتاج فلوس عشان تسافر انا هديك ..
ليبتسم عمر له بامتعاض ومن بين أسنانه يتحدث”لما اعوز هقولك ..
..لتعود الفتيات وكلا يجلس بجوار زوجه ..الجلسه لاتخلو من نظرات وابتسامات عمر الجانبيه لسارة والأخري ببلاهه تبادله لينظر ليوسف وفعلا من هيئته وعروق وجهه ونحره البارزه يبدو انه نجح باثارة غيظه ..
بقبضه مكورة يميل علي سارة وقد تجهمت قسماته من الغضب”بطلي تضحكي ..وحسابك معايا فوق ..
لترمش بعينها رمشات متتاليه وهي تبتلع ريقها بتوجس ..
…قليلا من الوقت ودخلت الست فاطمه وخلفها رغد صديقة سارة تحمل بكفها حقيبه حمراء صغيرة ..
ساره “بفرحه”واخيرا جيتي ..اتأخرتي ليه!!
نهضت من مكانها وسارت باتجاه صديقتها ..
معلش بقي الموصلات منتي عارفه “قالتها رغد بعد ان عانقتها ”
..لينتفض احدهم من مكانه بأعين متسعه وملامح مشدوهه”انتي!!
رغد “بنفس صدمة الاخر”انت!!
لينتبه عليهم الموجودين ..
سارة”بتساؤل لهما”:انتو تعرفو بعض ؟!.
عمر ورغد بنفس واحد
“دى واحده سخيفه كل ما أشوفها بتحصلي مصيبه”
“ده واحد رخم كل ما أشوفه بتحصلي مصيبه”
يوسف”باستمتاع وهو ينظر لعمر بشماته”اي ده بقي ..لا دنتي تحكيلنا من الأول بقي..
عمر”بضيق”هتحكي ايه يعني ..موضوع تافه وراح لحاله ..
ليصر كلا من يوسف وسارة
علي سبب معرفتهما ببعضهما البعض..
فتقص عليهم رغد بعد أن استراحت قليلا وهي ترتشف من كوب العصير خاصتها ..
الحادث البسيط الذي حدث بينهم مرورا بقسم الشرطه وتنازلها عن المحضر بعد أن شرطت اعتذاره لها ولقاء اخر بينهم نتج عنه تكسير هاتفه واتلافه ..
ليقهقه الجميع مما تحكيه ..عداه هو عمر يرمقها بغيظ وأسنان مطبقه علي بعضها ..
يوسف”بتشفي”وهو ينظر لعمر..شكلنا هنتسلي انهارده ..
خيم الليل عليهم ..والجو في الحديقه بين العشب الأهضر والأشجار جميل وهادئ ..
جانبا ..يوسف وسارة:
يوسف “يتمتم لها بغضب”انتي بتضحكي لعمر ليه ..لما انتي ياختي بتعرفي تضحكي مقفلاها ف وشي ليه
سارة “وهي تبتعد برأسها عن حدة نبرته قليلاا”بيضحكلي فضحكتله فين المشكله يعني!!
يوسف :اما نطلع هبقي اعرفك فين المشكله ..
….بعد ان انشغل عنه الجميع..يسير ليجلس بجوار رغد..
عمر:صدفك كترت اوي يا استاذه رغد ..
رغد”ببراءه”هي فعلا كترت ..بس انا مليش دخل بيها ..
عمر:تمام ..علفكره احنا متعرفناش زي الناس..
لتبتسم له برقه :واحنا هنتعرف ازاي وكل مرة بيبقي وراها مشكله
تمام ..نبدأ من دلوقتي علي ميه بيضا ..انا عمر البحيري 28سنه وعايش ف كندا ودارس ادارة اعمال ..وانتي!؟
لتتنحنح رغد قليلا”وانا رغد البنان 20سنه ف تانيه تجارة القاهرة وعايشه ف القاهرة ..
ليضحك هو الأخر من طريقتها ..ويتبادلو الحديث سويا عن الدراسه عن الهوايه عن أي شئ وادني شئ ..من يراهم من بعيد يظنهم حبيبن وليس بأنهم كادا يتقاتلان منذ قليل ..
لفت انظار الجميع “عمر الشاب المستهتر محب السفر ومفرق الجماعات كما يدعوه يوسف ..يجلس برفقة فتاه عاديه بالشكل والمستوي غير مكترث للاخرين ..
يوسف”لرضوان بمكر” عمر اخوك ..ماله؟!
رضوان:مش عارف ..انا متنح زيك
..لم تدرك رغد كم من الوقت مر لتمسك بهاتفها وتنيره لمعرفة الساعه ..فتنهض من مكانها بفزع ..
ياااه انا اتأخرت اووي ..
سارة:خليكي قاعده شويه ..انتي من ساعه ماجيتي وانتي قاعده مع عمر وسيباني..
رغد “بحرج”احم..لا انا اتأخرت هعوضهالك مره تانيه ..
عمر “نهض هو الأخر ليعدل من هيئته”انا هوصلك ..
ليرتفع حاجبي يوسف بدهشه
فيكمل عمر بحرج وتوتر”احنا بالليل مينفعش تروح لوحدها ..
يوسف”متلاعبا “لا طبعا مينفعش ..خلاص رضوان واروي هيوصلوها بطريقهم ..
ليرمقه الاخر رمقات ناريه ..
رغد”ملوش لازمه ياجماعه ..انا هاخد تاكسي هيوصلني بسرعه
عمر:خلاص قولت هوصلك انا ..اساسا رضوان شكله هيقعد شويه انما انا همشي اهو ..
اومأت برأسها بالموافقه بعد ضغط منه ..ليسيرا الاثنين لخارج المنزل ..مستقلين سيارته الخاصه ..
… بعد وقت ليس بقليل استئذن أحمد ومعه هايدي بالذهاب ..وتبعهم رضوان بأسرته ..بعد يوم خفيف هادئ وبسيط لهم ..
ليجلس يوسف وحده بالحديقه بعد ان تركاه كلامن أمه وساره بمفرده ..
“يفكر بحاله معها ..متي؟! اقسم بأنه اشتاق ومن مثله اعتاد علي الاشتياق ..بضيق يتنهد ليخرج نيران غضب وغيرة من صدره ..ماذا يفعل كي تبادله الشعور ..عديمة الأحساس اقسم بأن يكسر عظامها ورأسها اليابس حين صعوده اليها ..
…تجلس علي الفراش ..تفكر به لتبتسم علي غيرته وطريقته ..هي تعترف بأنها تميل له ولكنها غير مستعده لذلك بعد ..
ليقطع شرودها دخوله المفاجئ لينم عن ثورة ستحدث..فتمسك بهاتفها سريعا متصنعه اللعب به .. يقف هو بجوار الفراش بعد ان حاول ضبط انفعاله ..ورؤيه توترها من مجيئه لينفض عن رأسه كل شئ
《الحلقه الثلاثون والأخيره..》
بخطوات غير مدركه دون شعور منه ..يمسك بالهاتف من يدها ويلقيه علي المنضده الجانبيه باهمال ..ليميل برأسه وهو يغمض عينيه ..بأنفاس متسارعه ساخنه ..لتسير بجسدها قشعريرة من اقترابه الزائد ..والأخر بعالم أخر وكأنه تائه وبعد غياب وجد ضالته..متمسك بها حيث لاتتمكن من افلات حالها..أساسا لم تقاوم وكأن الأخري ارتاحت للوضع ..مسح بوجهه مرة تلو الأخري ومازال مغمض العينين ليهتف بحنين وحرقه “انا بغير ..بغير لو شوفتك بتبصي لأي حد غيري ..ثم يأخذ نفسا طويلا وهو يلثم عنقها بثغره..بغير لو كلمتي حد تاني غيري..
بأنفاس غير منتظمه وصدر يعلو ويهبط بشكل ملحوظ لم تستطع الاجابه فنبرتها المرتعده ستفضحها بالتأكيد ..
ليرفع وجهه لها ..وجهها مقابل وجهه لا يفصل بينهما انش واحد كلاهما مغمضي العينين ..ليفتح عينيه قليلا وهو يتأملها بوله وشوق ويري استجابتها وحبيبات العرق النازحه علي جبهتها..فيميل علي شفتيها ولأول مره لم تدفعه او تنهره او تنتفض منه..بادلته هي الأخري بقبلته رغم جهلها ليميل عليها ..”انا بحبك .قولي انك بتحبيني ..لتدفعه بكفها عنه بعد ان افيقت .يزمجر غضبا وهو يمسك بكفيها ويكبلهم فوق خصلاته ثم ابتعد عنها بعد دقائق بعد ان شعر باختناقها ..لتنهض مبتعده عنه واضعه كفيها علي صدرها محاوله لانتظام انفاسها المتلاحقه تنظر له برعب ..بعد ان تجهمت قسماته ووصل لاعلي مراحل الغضب..أمسك بأكتافها وهو يهزها بغضب وبصوت أصدح أركان الغرفه هدر ..
انتي حكايتك اي بالظبط..اعملك اي أكتر من كده ..مش جزائي اني سايبك بمزاجك انتي مراتي بالشرع والقانون ولو عاوزك هاخدك غصب عنك ..وانتي شكلك مبتحبيش الا الغصب ..
لتنتفض سارة من مكانها بعد أن رأت الظلام بعينيه ليجذبها بعنف من شعرها ويشدها اليه لتصرخ به ان يتوقف ولكنه يريد ان يثبت ملكيته لها ..فجأه وبصمت يدفعها علي الفراش ويحاول ضبط انفعاله فيغمض عينيه قليلا وهو يلهث بصعوبه “عارفه انا اللي مبقتش عايزك “قالها وهو ينهض بعيدا عنها ..أمسك بمعطفه الأسود وولج خارج الغرفه وصفق الباب خلفه بعنف ..
لتعتدل سارة علي الفراش بتثاقل وأعين مليئه بالدموع مصوبه علي الباب!!
…
***صباح اليوم التالي ..بغرفه يوسف وساره..
تململت بتثاقل في مضجعها لتفتح عينيها ببطء شديد وهي تتنهد بضيق بعد ان تذكرت ماحدث بالأمس ..لتدور بعينها بالغرفه بحثا عنه ..غير موجود !!
نهضت من مكانها بوهن وتوجهت صوب المرحاض بعد أن ارتدت ثيابها الملقاه أرضا ..وقفت أمام المرآه الموجوده بالمرحاض ..شهقت باعين متسعه فور رؤيتها لعلاماته واثار قبلاته العنيفه الموجوده علي عنقها ..
اغتسلت وارتدت ثيابها كامله وقررت النزول ..
… ببهو المنزل ..أميمه جالسه ويبدو علي ملامحها التوتر والقلق والارق ..بانتظار نزول ساره ”
شرعت الاخري بالنزول بخطي بطيئه بعد أن رأت نظرات أميمه اليها ..لتهتف بنفسها ‘ربنا يستر’
أميمه “بعد أن نهضت من مكانها لسارة” ف اي ياساره طمنيني!!يوسف ساب البيت ومشي امبارح ليه ده اول مرة يعملها
سارة “اجابت بنبرة مهتزه وهي ترمش بجفنيها “اا..اتخانق معايا بالليل ..
طب ليه”تسائلت أميمه بسرعه”
لم تجيب ولكن تجمعت الدموع بأعينها .
لتعانقها أميمه وهي تمسح دموعها التي سقطت رغما “اهدي ..دلوقتي اتصل بيه واعرف هو فين ؟!
……
من مقر شركه الزيني ..
بمكتب يوسف “يجلس علي مكتبه مستند بساعديه عليه ؛مطأطأ الرأس ملامح الشرود والضيق مرتسمه علي ملامحه..
يرن هاتفه المحمول فيمسكه ويجيب بتثاقل وضيق..
يوسف:أيوة ياأمي
أميمه:…
يوسف:لا انا ف المكتب .ومش جاي ع الغدا
أميمه……
يوسف:لا مش جاي البيت يومين كده ف شقتي التانيه ..قريبه من الشركه وكمان اريح اعصابي شويه
أميمه:….
يوسف:مفيش ياماما مفيش ..يومين كده وارجع ..
واغلق الهاتف كعادته دون انتظار ردها ..
…..
**باحدي الأماكن بالقاهره المختصه بتقديم العصائر والوجبات السريعه ..
يجلس عمر مع رغد “بعد أن تبادلا سويا ارقام هواتفهما واتفقا علي لقاء اليوم ..
عمر”وهو يعتدل بجلسته للامام بنبرة ثابته”كنت خايف متجيش..
رغد”بحرج” انا فعلا مكنتش هاجي ..بس غيرت رأيي ع اخر لحظه ..
عمر”يرفع حاجبيه بتعجب”لا والله ..يعني انا بقي اللي رامي نفسي عليكي !!
رغد”بغرور ومرح”انت اللي ألحيت عليا اننا نتقابل
عمر”صدقي انا غلطان اساسا ..انا هقوم ..
وهي تقهقه بخفه وتشيح له بيدها “لا خلاص خلاص ..ياللا شوف هتشربني ايه بقي ..
عمر:انا هاخد لمون وانتي؟!
رغد :تمام زيك ..
لترتفع نبرته وهو ينادي علي العامل ويمليه طلبه ..
ها ياستي كنا بنقول اي بقي”عمر”
رغد:مكناش بنقول حاجه !!
عمر:طب يالا نقول بقي..
ها قوليلي ياستي ..اول انطباع خدتيه عني اي؟!
رغد “بمشاغبه”مابلاش..
لابجد ..كان اي؟”عمر”
رغد:يعني ..كنت رخم مغرور صوتك عالي ممم كده يعني ..
عمر”باهتمام”طب ودلوقتي
رغد:ممم كويس
اي هو اللي كويس ؟”عمرباستنكار”
بحرج”كويس شخص كويس ..
ليقاطعهم العامل ومعه كوبين من الليمون ويضعهم امامهم وقبل ان ينصرف تسائل بأدب”حاجه تانيه يافندم”
عمر”بامتنان”شكرا
ليستكمل حديثه مع رغد والذي بدا منسجم معها كثيرا ..رغم انها ليست من النوع المفضل له ..ولكنه مهتم وكل تركيزه معها ..يتبادلون الاحاديث الخفيفه والنكات المرحه سويا ..محاوله منه غير مقصوده بتوطيد علاقته معها ..!!
….
….يناقش مع أحمد الدالي احدي المشروعات التي يقوم بها ..
أحمد يقوم بالشرح والتقليب بالأوراق امامه أما يوسف عيناه علي الورق ولكنه غير منتبه ..
أحمد”يلكز يوسف بكتفه”يوسف ..انت يابني
يوسف”منتفضا”اي ..ف اي
أحمد:بقالي ساعه بتكلم وبعرفك انا هعمل اي وانت هتعمل اي وانت مش معايا خالص ..اي الحكايه
يوسف:مفيش حكايه ولا حاجه ..صداع بس
احمد”بشك”متأكد
يوسف”بتأكيد”ايوة
أحمد:لو ف حاجه مزعلاك احكيلي ..يمكن اساعدك ..
صدقني ف دي نش هتعرف تساعدني “قالها يوسف بضيق”
ثم نهض عن مكانه ..
يوسف:انا همشي بقي ..انا منمتش من امبارح ..وخلاص مش شايف اودامي..
أحمد:تمام ..انا هاخد الورق ده واتناقش فيه مع باقي المهندسين ..متقلقش..
ليربت يوسف علي كتفه”تسلم يابوحميد ..
ثم اشار له بيده بالسلام وهو يوليه ظهره .
ليترك أحمد في تساؤل واستغراب من حالته ..
………
..الليل بدموعه قاسي وياويلي من عذابه ..
ليأتي الليل وكأنه يوقد شموعه بقلوب المتحابين والعاشقين ..
تتقلب في فراشها بتثاقل ..ملامح تبدلت الي العبوس وجبين منعقد ..تتأمل سقف الغرفه بضيق ..أيعقل ان تشتاقه ..لم تتوقع عقابه ..توقعت سيرفع صوته ..سيصرخ بها كعادته اسوء التوقعات كانت ان يمد يده ..ولكن ..ترك البيت؟!!
وماذا عن أخر ماقاله ..”انا اللي مبقتش عايزك”
بأعين زائغه تجول بالغرفه كلها والقلق يتملكها لتنهض عن مكانها وتستند بظهرها علي الوساده ..تهمس لنفسها”أكيد بكرة او بعده هيرجع يعني ..انا قلقانه ليه بقي!!
تضع كفها علي قلبها وتطبطب عليه بخفه لتفعل الحركه التي تريحها وتخفف من انقباض صدرها “خير ..خييير”
..
أما عند الأخر يستوسط فراشه بمنزله الخاص ..”ضيق -حزن-انكسار…كلهم يحتلون ملامحه ..لو كان يوجد أمل بعلاقته معها لحدث ..ولكن لايوجد أمل ..باعتقاده لم تحبه ولن تفعل ..ناكرة الجميل “تكره من وقف بجانبها وقت تخلي الجميع عنها ؛من ساعدها من حمل مسؤوليتها وتكفل بها ..اااه غلطه.. لم ينكر خطأه ..ولكن تم اصلاحه ..
..أرشو الملائكه بقطعه من السكر لتبتعد الشياطين عني ..
حاول جاهدا النوم دون فائده ..فمنذ معرفتها والنوم صار خصمه..
…
تمر الايام بسرعه ..فكلا ف عالمه الخاص به ..رضوان مع أسرته وأحمد مابين تأسيس شركته الجديده وشركه يوسف وزوجته هايدي ..وعمر الذي توطدت علاقته كثيرا برغد دون ان يحسب لذلك ..ولكن يمر الوقت ببطء شديد عند يوسف وسارة ..
سارة التي انتظرته ليال ولم يأت ..تحسب غيابه الذي تجاوز الأسبوع ..
..بمنزل أحمد الدالي ليلا ..بغرفه نومه مه هايدي..
متكأ علي ذراعه بالفراش وهايدي تقوم بتمشيط خصلاتها الفحميه ..
أحمد:اخوكي يوسف مش عاجبني اليومين دول !!
هايدي:ليه ماله !
أحمد:مش مركز معايا ..بيسيب الشركه كتير ويختفي ..حتي منظره مبقاش أد كده ..
هايدي”بحزن”اصله متخانق مع مراته وسايب البيت..
أحمد”باستغراب”بتهزرى
هايدى:اه والله بس متقولش بقي ..لا ماما محلفاني ..
أحمد:لا متخافيش هقول لمين يعني..
..صمت قليلا وهو يفكر ..لتنتهي الاخري من تمشيط شعرها وتتجه صوب الفراش ..
هتف أحمد وقد التمعت عيناه”عندي فكرة
هايدي”بدهشه”فكرة اي
أحمد :احنا نصالحهم علي بعض ..
لتلوي ثغرها بتذمر”هه..وانت فاكر ان ماما محاولتش تصالح ..بس يوسف منشف راسه ومش راضي يروح البيت ابدا ..
أحمد:ومين قالك اننا هنوديه البيت ..اي رأيك اعزم أهلك كلهم علي بيت الجبل اللي اشتريته قريب ..
الله بجد يااحمد .دانا نفسي اشوفه اوي”تحدثت هايدي بفرحه”
واهو لما يوسف وسارة يكونو سوا ف بيت الجبل ..المشكله اللي بينهم هتروح لحالها ويتصالحو ..اي رأيك..
هايدي:فكرة حلوة اووي ..انا بكرة هقول لماما وسارة ..وانت عليك يوسف بقي ورضوان ..
أحمد :خلاص سيبي الموضوع ده عليا
هايدي وهي توليه ظهرها”تصبح علي خير
أحمد:نععم ..ساعه مستنيكي وانتي بتسرحي شعرك وف الاخر تصبح ع خير ..
تكتم ضحكاتها وهو يلتف بذراعيه حول خصرها ويقربها اليه ويدفس أنفه بعنقها وهو يوزع قبلاته الناعمه … ..ليميل علي المصباح الجانبي الموضوع علي المنضده ويقوم باغلاقه ..
….
صباحا ..بالشركه
يجلس كلا من أحمد ورضوان مع يوسف بمكتبه ..محاولين اقناعه ..
أحمد:مفيش لأ ..هتيجي يعني هتيجي
رضوان:صدقني يايوسف تغيير جو وهننبسط
يوسف:خلصنا احنا الشغل اللي ورانا ..ف هنروح نتفسح ونغير جو ..
ياللا ياستاذ منك ليه ع مكاتبكو ياللا ..
أحمد :انت مش عاملي خاطر !!
يوسف:صدقني انا مخنوق ..ولو جيت هتخنق بزياده والله ..
أحمد “بعد ان حبط مخططه “انت حر انا قايم اشوف شغلي..
ليتركه مع رضوان ..
رضوان وقد جاءت برأسه فكرة شيطانيه ليضحك عليها بسره ..
رضوان “بمكر”انا كمان هقوم اشوف ورايا ايه..وبالمرة اتصل بعمر عشان يحضر نفسه انه يجي معانا ..
يوسف”التفت له سريعا”وعمر يجي ليه!!
رضوان:يغير جو يايوسف ..من ساعه ماجه وهو مخنوق من الجو هنا..عنئذنك انا بقي
يوسف”هدر بغضب”ف داهيه..
ليضحك رضوان وهو يوليه ظهره ويغادر الغرفه بعد ان وصل لما يريد ..ويترك يوسف للغيره تأكله..
** بجامعه القاهرة ..من امام كلية التجارة ..تجلس رغد وسارة بأحد المقاعد المجاورة للمبني ..
رغد:طب وانتي مكلمتهوش ليه ؟!!
سارة:مش هيرد عليا ..ده قلهالي صريحه “انا مبقتش عايزك..
رغد:وانتي عيزاه يقولك اي يعني ..كل مايقربلك تاخدي جمب وبتاع ..زهقتي الراجل!
سارة:انا اللي زهقته ..اخس عليكي ..دنتي معايا من الاول وعارفه كل حاجه
رغد:انا مقولتش ان يوسف مش غلطان ..بس هو صلح غلطه ده اولا ثانيا كان مدلعك اخر دلع فلوس موبايلات هدوم ..ياريت ابن عمي كان كده وانا كنت اللي اتحرشت بيه وضايقته “وتضحك بصوت عالي”
سارة:انتي بايخه اصلا ..عمونا هايدي وجوزها عازمنا بكرة عندهم ف بيت شارينه جديد ..ويوسف احتمال يجي ..انصحيني بقي اعمل اي؟!
رغد:بصي ياستي اول ماتشوفيه بوسيه من بوقه
لتضـ,ـربها سارة بكتفها بقوة وانفجرتا في الضحك ..
رغد:شوفي انتي حاسه بايه واعمليه وطالما وحشك كده يبقي انتي خلاص حبتيه ..سيبي نفسك والموج هيرفعك..
سارة “ببلاهه”يعني اي اسيب نفسي
رغد”بنفاذ صبر”غبيه غبيه ..الله يكون ف عونك ياجو هتلاقيها م الغبيه دي ولا من عمر!!
سارة:ممممم قوليلي بقي ..انتي اي حكايتك انتي وعمر؟!
رغد”بحرج”حكايه اي ..مفيش حكايه
سارة:احكيلي بقي والنبي..
رغد :هقولك ..بس ده سر
سارة:ماشي
رغد :زي ماتقولي كده ابن عمتك واقع ع الأخر ..
سارة:لأ م الأول احكيلي م الأول ..
“تقص عليها تفاصيل علاقتها مع عمر وأحاديثهم ..وتخبرها بأنها هي الأخري وقعت بحبه .”
….
صباح اليوم التالي ..
يقفون أمام منزل يوسف الزيني ..أحمد وهايدي بسيارتهم ..ورضوان وأروي والأطفال أمام سيارته ..وعمر أيضا الذي جاء بعد الحاح من رضوان “وما مجيئه الا حاجه في نفس يعقوب”
وسارة وأميمه بانتظار مجيئه رغم أن أحمد أخبرهم بأنه لن يأتي
رضوان”وهو يميل علي اذن احمد يهتف بمكر”اراهنك انه هيجي
احمد”بسخريه”طالما يوسف قال مش جاي يعني مش هيجي ..
ثم هتف بنبرة أعلي ياللا ياجماعه اركبو ي…
اقتطع حديثه صوت سيارة يوسف التي ظهرت من العدم ..
ترجل من سيارته ؛بقميص أسود مفتوحه ازاراره العلويه وبنطال من الجينز الأسود لتتناسب ثيابه مع ملامحه القاسيه الغاضبه ..فمجرد رؤيته تعلم بأن مجيئه لم يبشر بالخير ..يضع علي عينيه نظارة شمس سوداء تزيد من وسامته وهيبته ..
سغر باتجاه أمه التي استقبلته هي الأخري بعناق طويل وكلمات عتاب ..
ليقتطعهم أحمد:انا قولت انك مش جاي ..
يوسف”وهو يحك بأنامله طرف أنفه “انا لقيتك مصر قولت خلاص هاجي وأمري لله..
رضوان”وهو يضحك بخبث”انا كنت عارف انك جاي ..
ليكتم يوسف غيظه وهو ينظر لعمر الواقف أمامه بكل برود وكالعاده بكامل اناقته ..
يتبادل معهم الحديث متجاهلا ..الواقفه هناك التي تتأمله بوله “ذقنه نمت قليلاا وجهه يبدو عليه الارهاق والتعب ..يخفي الهالات التي ظهرت مؤخرا تحت عينيه بنظارته السوداء “ومع ذلك مازال وسيم وكأنه خرج من غلاف احدي المجلات ”
توجهت هايدي ووالدتها مع أحمد للركوب بسيارته ..
وأيضا رضوان و أسرته بسيارته ومعهم عمر ..
لتسير سارة صوب يوسف الذي تصنع بانه يفتح باب سيارته ببطء ..شعر بها خلفه ..فاستدار لها بتثاقل ..
وأخيرا تتلاقي الأعين ..”بحرج تعض علي شفتيها لا تدري ماذا تفعل الأن ..والأخر تجننه تلك الحركه التي تفعلها بشفاهها ..اشرئبت قليلا لتضع كفيها علي كتفيه وتقبله برقه من وجنتيه وتهمس بخفوت”ازيك ..
بصدمه رمقها وهو كالصنم مكانه دون حراك ..
استدارات للجهه الأخري وهي تسير بحرج وبطء وتفتح الباب وتجلس بالجهه المعاكسه له ..
واخيرا انتبه علي حاله ..لينفض عن رأسه ويركب سيارته ويلحق بهم ..
.. تجلس بجواره بالسيارة ..مركز بالطريق ؛متجاهلها تماما ولكن هي لا !!فنظراتها الجانبيه تفضحها ..مده من الصمت اقتطعته هي
سارة:عامل اي
يوسف”دون ان ينظر اليها يجيب باقتصار”تمام
حمحمت بحرج لتتحدث”دي ماما كانت زعلانه اوي من غيابك ..
بحاجب مرفوع رمقها “ماما بس!!
لتعض علي شفتيها بحرج وتوتر..والأخر يبلع ريقه بصعوبه من تأثير حركتها فهي تثيره دون ان تشعر ..
صمت مرة أخري ..
ليقف بسيارته بعد ان رأي سيارتهم تصطف أمام هذا المنزل ..فعلم بأنه المكان ..
بنبرة حاده هتفها”انزلي..
وترجلا الاثنان من السيارة ..
يجلس يوسف مع الرجال بالصاله يرتشفون الشاي الذي اعدته هايدي لهم ..
والفتيات بزاويه اخري من المنزل يمزحون ويمرحون مع بعضهم ..
قليلا من الوقت مضي ليهتف أحمد وهو ينهض من مطرحه ..تعالو نطلع سطح البيت ياجماعه !!
ليرحبو جميعا بالفكره ..ففكرة خروجهم من منزل الي منزل اخر اصابتهم بالأحباط والضجر ..
ليصعدو جميعا للأعلي بتبعهم يوسف الذي يراقب سارة بعينيه ..
بعد أن استوسطو سطوح المنزل والجو ينذر بسقوط أمطار خفيفه ولكن المنظر من أعلي المنزل جذاب وخاصه انه أعلي الجبل ..
أحمد”بتحذير”خلو بالكو ياجماعه السطح ملوش سور يعني خليكو هنا في النص احسن وأضمن ..
يراقبها بأعين كالصقر يراقب اقترابها من عمر غير المقصود ..ومزاحها معه ومع الأطفال ..للتحول نظراته الي قلق وهو يراها تقترب من الحافه ..فينتبه بكل حواسه ..
لحظات لم تنتبه فيها علي حالها وهي تلهو مع الأطفال ..للتعثر باحدي الاحجار وتسقط !!
ممسكه بالحافه تقاوم ..الجمييع يصرخون باسمها ..عداه تخطي الجميع ونام علي بطنه ومد ساعده لها ليلتقطها ..
سارة”بشك من بين دموعها”متسبنيش يايوسف..
يوسف”بملامح متوجعه”مستحيل ..عمري مااسيبك .
ليسحبها ببطء اليه ..حتي جذبها بكل قوته مرة واحده عليه ..
ممدد علي ظهره وهي فوقه يحتضنها بساعديه بكل قوته ..هي بين احضانه قلبه يخفق الف خفقه بالثانيه بصوت مسموع ..بأنفاس متقطعه ووجه شاحب رفعت رأسها لتطمئن عليه ليشد عليها أكثر بساعديه ..
أحمد”وهو يصرخ”يوسف انت ايدك بتنزف ..
ليميل عليه رضوان ويسحبه بخفه هو وسارة ..لتجذبها هايدي اليها لتهدأتها ..
رضوان:احنا لازم نروح المستشفي دلوقتي ..انت ايدك بتنزف !!
أحمد :حاوطه من كتفه وسار به رغما عنه وكل نظراته صوب سارة ..”انا هاخده واروح المستشفي..وصلهم انت يارضوان ..
.اومأ له رضوان واستدار لهم وبلهجه أمرة هتف بهم”ياللا ياجماعه عشان نروح ”
بصمت تحركو ورائه مستقليين سيارتهم للعوده الي منزل يوسف ..
ليلا ..
الجميع ينتظرون عوده يوسف والاطمئنان عليه ..يجلسون ببهو المنزل ..ليقرع أحدهم جرس الباب فتهم فاطمه بالذهاب وتفتح ..ليدلف احمد للداخل بمفرده ..
أميمه”بقلق”ايه ياأحمد ..جيت لوحدك ليه؟!فين يوسف
مرضاش يجي معايا ..واجبرني اوصله لشقته التانيه ..
رضوان:وانت سمعت كلامه ليه..مش عارف تغصبه ..
أحمد:مرضاش يارضوان واتعصب عليا ..اساسا كان مخنوق وعايز يكون لوحده .
سارة “بتوتر وقلق”طب عمل اي ف ايده
أحمد”بحزن”خد خمس غرز فيها ..
لتجلس أميمه بحزن وتتبعها كلا من اروي وهايدي ..وسارة فضلت الصعود الي غرفتها ..
…
اليوم التالي ..باحدي المطاعم ..يجلس عمر مع رغد ..
رغد:نبرتك وانت بتكلمني ف الموبايل مش مطمناني ..ف اي؟!
عمر :انا خلصت الورق وجالي فلوس خلاص
رغد”بعدم فهم”ورق اي وفلوس مين..
مطأطأ رأسه لاسفل يتمتم بخفوت”ورق السفر ..انا راجع كندا
بأعين متسعه من الصدمه اجابت”مسافر كندا ..طب وانا؟!
عمر”محاولا ان بمسك بكفها”صدقيني انا كان نفسي حكايتنا تطول اكتر ..بس انا حياتي هناك ..انا مش قادر اعيش هنا ..
رغد “وهي تصرخ به”ولما انت مش قادر تعيش هنا ..علقتني بيك ليه ..
عمر:اهدي ..غصب عني والله ..انا بردو اتعلقت بيكي ..
نهضت من مكانها بعنف وهي تهدر به بغضب” انا اللي غلطانه اني صدقت وعرفت واحد زيك ..سافر وانا عن نفسي هنهيك من حياتي كأني معرفتكش ..
لتتركه بمفرده ..بين اختيارين والأثنان أصعب من بعضهما “هي ..ام السفر والأحلام ”
…
“تسير بالغرفه ذهابا وايابا ..احيانا تلعب بخصلاتها بملل ..واحيانا تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومه ..لتجلس بعد تعب علي طرف الفراش ..تنظر لهيئتها في المرأه التي امامها لتلتمع بأعينها فكرة ما ..!!
تتجه صوب خزانتها وتخرج منها بعض الثياب ..في حيرة من أمرها ..ماذا ترتدي؟!
لتستقر بأعينها علي فستان من الكتان باللون الارجواني ..لتنزع سريعا ثيابها وترتديه ..
وقفت أمام المرأه تنظر لحالها باعجاب فشكل الفستان عليها مدمر ..قامت بعمل تسريحه بسيطه ووتركت العنان لبعض الخصلات لتنزل بانسيابيه علي وجنتيها ..
خرجت من غرفتها وأغلقت الباب خلفها باحكام ..نزلت للاسفل فقابلتها أميمه
أميمه:رايحه فين ياسارة ولابسه كدن ليه؟!
سارة:بحماس”رايحه ليوسف
أميمه “بفرحه”بجد ..طب هتعرفي تروحي لوحدك
سارة:ايوة متقلقيش ..انا عارفه العنوان ..
لتهتف بمرح “ادعيلي بس..
وشرعت بالذهاب سريعا تاركه أميمه وهي تدعو وتتمني لهم الخير..
وقفت بمقدمة الشارع ..واستوقفت احدي سيارات الأجرة واعطته العنوان وطلبت منه المغادرة ..
استوقف السائق سيارته أمام احدي البنايات العاليه ..
السائق:العنوان اهو يا أنسه..
سارة”مبتسمه”شكرا ..وأعطته حسابه .. ودلفت لداخل المبني سريعا واستقلت المصعد ووصلت للدور المقصود..
وقفت أمام باب شقته بتردد وتوتر جلي ..
سحبت نفسا عميقا للداخل ببطء زفرته مرة واحده ؛قرعت الجرس بأنفاس متصاعده متوتره ..لا يجيب ..قرعته مرة أخري ليقتطعها وهو يفتح الباب بقوة ..
تقف علي الباب تنظر له بحنين لا يخلو من الخ….وف من ردة فعله ..والأخر يقف أماما بفم متسع من الصدمه ..
لحظات ونطقت ..
“هتسـ,ـيبني ع الباب كتير”
ليجذبها من رسغها للداخل ويصفق الباب ..فتنتفض الأخري ..
جيتي ليه”قالها يوسف وهو يقترب منها
بنبرة مهتزه”عشان وحشتني..
يوسف “جذبها من ذراعها فاصطدمت بصدره “انتي اللي جتيلي برجليكي ..ومفيش خروج من هنا الا اما تدفعي كل اللي عليكي
ببلاهه”مش فاهمه”
ليلثم شفاهها بقبله ..هتدفعي تمن بعدك عني وغيابك عني ..وحملها من خصرها ليدلف الغرفة ويغلق الباب خلفه بقدمه … وسكتت شهر زاد عن الكلام المباااح…..
………………….
الخاااااتمه
“بعد مرور عامان..
بالمنزل الكبير لعائلة الدالي بالصعيد ..
حيث تعمد أحمد زيارة أهله باستمرار بعد أن جرب مرارة مقاطعتهم ؛ يجلس مع أسرته بحديقه المنزل بعد أن زادو فردا جديدا “زياد”البالغ من عمره عام ونصف العام ..اخذ نفس ملامح والده ومرح وخفة والدته ..
يستوسط الجلسه عمه الكبير منصور مستند بعصاه الخشبيه المزخرفه ..
هايدي”وهي تصرخ ب زياد” زياد زياااد .تعالي اقعد هنا
منصور:سيبيه براحته يابتي ..بيلعب مع ولاد عمامه .
هايدي:هيوسخ هدومه ياعمي دي تالت مرة اغيرله ..
أحمد:سيبيه براحته
هايدي”متأففه”افضلوانتو كده دلعوه لحد ماخلاص ..معتش بيسمع كلمه لحد ..
ليستدير منصور بجلسته لأحمد:ها أخبار شغلك اي اليومين دول ياولدي..
أحمد”وهو يبتسم ابتسامه عريضه”كل امورى تمام ياعمي ..بركاتك ودعواتك معايا علطول ..
منصور”وهو يربت علي كتفه”عايزك ترفع راسي ياولد دياب ..
أحمد”مطمئننا”متخافش ياعمي ..الحمدلله كل أمورى ماشيه تمام ..
طب اجوم انا بجي الحج اصلي العصر لايفوتني ..
قالها منصور وهو ينهض من مكانه مستند علي عصاه الخشبيه ..
..أحمد وهو يتحدث لهايدي”تعالي اقعدي جمبي هنا ..
هايدي:لأ خليني هنا عشان أخلي بالي من زياد..
أحمد”يجذبها من زراعها ليجلسها بجواره ..
من يوم ماخلفتي الواد ده وانت سيباني ومقصرة معايا ..
هايدي”بدهشه”أحمد أنت غيران من ابنك..
أحمد:انا أغير من اي حد ياخدك مني ..حتي لو كان ابني ..
هايدي”وهي تزيح يده من علي أكتافهها”أحمد ..يخربيتك بتعمل اي ..احنا ف الجنينه افرض مرات عمك طلعت دلوقت ..
احمد:ماتطلع ..
هايدي:والنبي ياأحمد خف شويه مش ناقصين فضايح
أحمد:مش هسيبك الا اما توعديني بليله من بتوع زمان قبل ما الواد ده يشرف ..
هايدي”تضحك بخجل”:وعد خلاص ..بس سيبني اقوم بقي ..
حياه مستقرة هادئه تعيشها مع زوجها وأبنها وأهليهما ..بعد ماعانت بطيشها وبعدها عن دينها وأهلها ..لتستغل فرصتها الوحيده التي جائتها علي طبق من ذهب واستطاعت الحفاظ عليها..
** بالقاهرة بمنزل الزيني ..
يجتمعون ببهو المنزل ..
يميل علي الأريكه بنصفه العلوي ممسك بجهاز الحاسوب الخاص به ..مرتدي نظارته الطبيه الخاصه بالقراءه ..لتأتي من خلفه صغيرة لم تتجاوز العام ..
بنبرة طفوليه غير مفهومه تتحدث له وهي تجذبه من قميصه ..لينتبه عليها فيترك حاسوبه ويحملها ويجلسها علي بطنه ..
يوسف”وهو يتغزل بها وبزرقة عيناها التي بالطبع أخذتها من والدتها”القمر بتاعي مضايق ليه ..
فتضحك ليندا لوالدها ..فيقوم بتقبيلها مرات عديده
سارة:مممم ..ماشي ياليندا ..بابي بس هو اللي تبوسيه وتكلميه انما مامي لا..
ليهتف يوسف وهو يرمقها بتلاعب :لأ هي تبوسني انا بس ..انما انتي انا بس اللي ابوسك ..
لتقهقه أميمه وتتنحنح سارة بحرج ..
لتهمس باذنه بشقاوة بعد ان مالت عليه “وقح”
يوسف وهو يعتدل بجلسته ومازال يحتضن صغيرته “قولي تاني كده قولتي اي
سارة”وهي تضحك باستنكار هتفت”مقولتش ..
يوسف”بغرور”ايوة كده جيبي ورا ..
..لحظات ورن جرس الباب ..لينهض يوسف ويفتح ..
رضوان ومعه أسرته ..
يتبادلا السلام والعناق ..ويجلسا سويا
رضوان :عامل اي
يوسف :الحمدلله ..
رضوان :ها يامرات خالي طبخالنا اي انهارده ..
لتضحك اميمه من أسلوبه :عملالك المكرونه اللي بتحبها
رضوان “بمشاغبه”احلي حما دي ولا اي..
…أمسكت سارة بهاتفها بعد ان اهتز بجيب بنطالها ..لتجيب بنبرة مرحه
سارة:ايوة يارغد ياحبيبتي عامله اي
……
ساره:اهدي اهدي ..انتي بتولدي دلوقتي ..
……
سارة :مسافه الطريق واكون عندك في المستشفي ..سلام ..
لتستدير ليوسف
سارة”بقلق”يوسف رغد بتولد ..احنا لازم نروح دلوقت ..
يوسف :وليه لازم ..هو احنا اللي هنولدها
لكزته بكتفه بغيظ”بطل بواخه بقي وقوم غير عشان نروح سوا ..
..معلش ياماما هروح لرغد المستشفي
اميمه:طب اتغدوا الأول
سارة :مفيش وقت ..شكلها تعبان اووي
نهض يوسف من مكانه بتثاقل ليصعد لغرفته ويبدل ثيابه ..
….
من المشفي
باحدي الغرف المخصصه للمرضي تنام رغد علي أحدي الأسرة الحديديه ..
لتدلف سارة وخلفها يوسف ..
سارة:عامله اي ياحبيبتي ..متخافيش خير انشالله
يوسف “يضع كفيه بجيبي بنطاله ببرود يتفحص الغرفه أمامه ليهتف بضـ,ـجر:اومال جوزك فين
لتصرخ :بقاله ساعه بيجيب ميه ..امـ,ـوت واعرف بيجيب ميه منين ..
في تلك الاثناء دخل عمر ومعه زجاجتين من المياه الغازيه ..
ها عامله اي دلوقتي ..كويس انك جيتي ياسارة..
رغد”بصراخ”اتأخرت ليه
أعمل اي ..مش كنتي عاوزه ميه ..خدي اشربي.
رغد”بصـ,ـراخ”ابعد عناااي ..انت السبب ف اللي انا فيه ده
ليقترب أكثر منها وبصوت غير مسموع لاحد غيرها ليهتف بوقا…..حه”يعني وهو انا اغـ,ـتـ,ــ,ـصبـ,ـتك ..ماهو كان بمزاجك”
لتتعالي عليه بصراخها وتدخل الطبيبه ومعها بعض الممرضات وتقوم بتهدئتها ونقلها علي سـ,ـرير اخر واخذها لغرفه العمليات لاجراء الولاده ..
..
يوسف “لعمر”مبروك ع الولد ..هتسميه اي
عمر”بامتنان “الله يبارك فيك ..هسميه أدهم ..
سارة”مبتسمه”مبروك ياعمر ؛واد زي القمر..
عمر:الله يبارك فيكي ..اخبار رغد اي؟!
سارة:لسه نايمه ..بس الحمدلله الدكتور بتقول انها بخير..
عمر:الحمدلله ..
عوده الي الماضي قبل سنتين ..
بمطار القاهرة ..
صوت يصدح بأركان المطار يهتف بالميكروفون “اخر نداء لاقلاع طائرة كندا ..
يجلس علي احدي كراسي المطار بضيق يضع كفيه علي رأسه امامه حقائبه وبيده تذكرته وجواز سفره ..
في حيرة من أمره ولكن بجلوسه واستسلامه قد حسم أمره واختار البقاء والعوده اليها ..
ليهاتفها وقرر مفاجأتها بأنه اختار البقاء معها عن العوده الي كندا ..شهران تمت بهما خطبتهما ليتزوجوا وااخير..
…
“””المشهد الأخير ..
الجميع بمنزل يوسف الزيني ..كلا مع زوجته وأسرته ..يلتفون حول المائده واصوات ضحكاتهم تملأ المكان ..
أحمد بجوار هايدى ورضوان معه أروي يميل عليها برأسه وعمر يجلس مقابل رغد ويحمل بكفيه صغيره الجديد ..والأطفال مع بعضهم يلهون
زياد الصغير الذي لم يتجاوز العامان يلعب مع بنت عمه يوسف”ليندا”ويمسك كفها ..ليأتي يوسف الصغير ابن رضوان بعصبيه وينزع كف الصغير من يد زياد وهو يرمقه بغيظ ..ليهز الصغيرة من أكتافها ويتحدث بنبرة طفوليه “متلعبيش مع حد خالص ..متلعبيش مع حد تاني غيري”
لتومأ الصغيرة برأسها وكأنها فهمت حديثه ..ليضحك الجميع علي ما حدث تحت انظارهم..
رضوان”بتباهي”الواد يوسف ابني ده مسيطر
أروي”وهي تخرج لسانها لزوجها بطفوليه”طالع لخاله ..
ليتذمر رضوان ويقهقه يوسف علي حالهم
سارة”بغضب مصطنع”طب والله ماينفع بيلعبو ببنتي كده ..هي عشان غلبانه هيتحكمو فيها
أحمد:مين دي اللي غلبانه دي بنت يوسف ..اما لففتهم كلهم علي رجل واحده مبقاش انا
فتتعالي الضحكات مرة أخري ..
ويوسف الصغير ممسك بيد الصغيره ويلعب معها وكأنها ابنته ..”وقد تاه الصغير بزرقه عيناها وكأنها سماء صافيه تتناغم مع زرقة البحر ”
“” ..ليلا
بغرفه نوم يوسف وسارة ..تحمل سارة بنتها الصغيرة علي كتفها محاولة تهدئتها كي تنام ..
يوسف”وهو ممدد علي الفراش”ها نامت ولا لسه
سارة”بهمس”شششش ..شكلها هتنام اهو خلاص ..
لتسير بخطي هادئه صوب سـ,ـرير الطفله الصغير وتضعها بعنايه وخفه كي لا تستيقظ …وقفت قليلا تتأمل ملاكها النائمه بوله ..ليحاوطها بذراعيه وهو يدفس انفه بخصلاتها
يوسف”بنبرة متحشرجه يهمس بها”ياللا عشان تنيميني انا كمان ..
لتهز سارة رأسها بيأس من تصرفاته وتستدير له “روح نام يايوسف ..انا عايزه اللي ينيمني .
يوسف”بتلاعب”بس كده ده احب شئ ع قلبي اني اعمله ..
لتضحك وهي تبتعد بوجهها عنه ..
ليجذبها ثانية من ذقنها “انتي عارفه اني اسعد مخلوق ف الدنيا..
سارة:ليه..
يوسف:عشان انتي مراتي وأم بنتي ..وعشان أمي موجوده ودايما بتدعيلي ..
لتميل عليه بشقاوة”انا كمان محظوظه عشان انت جوزي ..
يوسف:لا قولي تاني ..دنتي فين وفين لما بتبلي ريقي بكلمه حلوة ..
لتقبله بنعومه علي وجنتيه “تصبح ع خير بقي
يوسف”يجذبها ثانيه”لأ تصبح ع خير اي ..ده لسه ف كلام بينا متقالش ..ليسحبها من كفها برفق ويتجه صوب فراشه .وهو يحاوطها لتبدأ ليلته معها ويأخذ الحديث طريقا أخر محبب لقلبه وقلبها كذلك ..
تمت.