خدعة عمدة الصعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الاول
ــ يا حضره العمده موسى يا حضره العمده .
كان موسى بيبص على الخيل بتاعته ورد عليه:
ــ هتزعق اكده ليه جك خابط في نفوخك يا بهنس وطي صوتك يا بهيمه انت علشان الفرسه تعبانه وما متحملهاش صوت عالي .
كان بيتكلم وهو بيبص على الفرسه لما سمع صوت رقيق بيع,يط فدور وشه لقاه ماسك بنت باين عليها سن ال 20 فقرب منهم وهو بيساله باستغراب:
ــ مين دي يا ولا وماسكها اكده ليه انطق يا بهيمه هملها تقف بدل ما هي عماله تعي,ط اكده حوصل ايه ؟
زقها بايديه وهو بيبعدها عنه وبيجاوب على موسى:
ــ البت داي ظبطها هتسر,ق من زريبه البهايم حماره وكانت هتخرج بيها من البوابه لولا اني لحقتها .
موسى عيونه برقت وانصد,,م وقرب منه وهو ماسكه من جلابيته بيهزه بعنف بسبب اللي سمعه:
ــ كيف الكلام ده يا واد ازاي حد يدخل من البوابه ويعدي الجنينه دي كلاتها ويروح على زريبه البهايم ويسرق منيها ويخرج كمان كنت فين انت لما كنا هنسرقه وكمان من حريم.
جاوبه بهنس وهو بيتنفض من الخوف:
ــ والله اني كنت هصلي ونسيت البوابه مفتوحه كنت راجع طوالي وهي اكيد في الوقت دي دخلت وما دريتش بيها الا وهي خارجه من البوابه التانيه وراكبه الحماره.
ــ وتسيب البوابه مفتوحه ليه يا بهيمه حسابك معايا بعدين لما اشوف البلوه دي كيف تدخل دوار العمده وتروح تسرق منيه كمان ،
وقف قدامها وبدون ما يلمسها سالها:
ــ انتي مين يا بت وبت مين في البلد وازاي تتج,رئي تدخلي دوار العمده وتسر,قي منه كماني انطقي بدل ما افرغ الرصا,صه في راسك علشان تتجرئي وتعملي عملتك المهببه داي .
كانت بتع,يط جامد ومش قادره ترد عليه وهي حا,ضنه نفسها بخو,ف ر,عب من عصو,,بيته بغ,ضبه الشديد وهو بيسالها وقبل ما ترد سمعوا اصوات حشد كبير جاي من بره واقفين على بوابه العمده ومو,لعين النا,ر اصل الوقت دي كان بعد العشا فبص لهم موسى باستغراب فقال لبهنس:
ــ جرى ايه عاد هو في بلوه حصلت في البلد يا ولا وانت ما قلتليش الناس دي كلاتها جاية بالنا,ر ليه ايه اللي حصل انطق يا واد شكل يومك النهارده ما هيعديش علشان تفوق لحالك بعد اكده .
بص عليهم بهنس وهو مستغرب وهو كمان الناس دي كلاتها جاية حداهم ليه :
ــ انا زيك بالظبط يا حضره العمده ما عرفش هم جايين عايزين ايه وما فيش حاجه حصلت انا اي حاجه بخبرها لك على طول .
اما هي كانت واقفه بتتنف,ض واول ما شافت الناس اللي واقفين على البوابه ولمحت فيهم العيون اللي هتعرفها جريت من قدامهم بسرعه من ناحيه البوابه التانيه والر,عب بيتملكها جامد موسى مهتمش للناس وجر,ي وراها طوالي وقبل ما تخرج مسكها من طرف جلابيتها ودور وشها ليه وهو هيحط عينيها في عينيه ويسالها بفحي,ح:
ــ انت مين يا بت والناس اللي جايه دي ليها علا,قه بيكي انت اول ما شفتيهم الر,عب ركبك وجريتي طوالي وكيف تدخلي اهنه انطقي ومش هتخرجي من اهنه على رجلك الا اما اعرف كل حاجه عنيكي .
ما لحقتش تكمل وموسى سمع الغفير بهنس هينادم عليه وهو بياخد نفسه بصعوبه:
ــ يا حضره العمده الناس اللي بره من الكفر اللي جنبينا هتقول انك خا,طف بتهم ليله فرحها واحجزها عندك وجايبين اهلهم وناسهم وحلفين لا يو,لعوه نا,ر عشان هي بت عمده هي كمان .
ضر,,ب موسى كف على كف وهو مستغرب من اللي بيسمعه:
ــ يا شتات الشتات عليك يا عمده حته بت مفعو,صه وقعتك في الغلط وانت عمرك ما حد سمع بيك وكمان بت عمده زيك واهلها وناسها جايين حداك هيولعوا فيك وانت ما عملتش حاجه ،
وكمل وهو ماسك عصايته وهيضر,ب بيها بهنس سبب البلاوي دي كلاتها :
ــ ادي المصا,,يب اللي هتيجي من ورا راسك يا وادي المركوب انت ما انت لو كنت قاعد حاطط عينيك في وسط راسك ومخلي بالك من الدوار كيف ما كانش حوصل اللي حوصل اديك هتودينا في داهيه اها حسابي معاك بعدين لما اشوف الخلايق اللي بره دي كلاتها وانت يا بت تعالي وياي عشان تقولي لهم انك اللي دخلتي اهنه بكيفك .
ما رضيش يلمسها ومشيت قدامه خوف منه واول ما وصل قدام الناس سالهم بهيبه من غير ما يبين انه خا,,يف منهم:
ــ مش من الأصول برده تيجوا بيت عمده بلد وتقفوا قدامه بالنا,ر دي كلاتها كانه ل عيب ولا مش عيب يا ناس ؟
اتكلم كبيرهم وعمده زيه الاثنين يعرفوا بعضهم اصلا لان الكف,ر جنب الك,فر:
ــ ومش عيب انت يا عمده تحرض بنيه انها تسيب عريسها يوم فرحهم وتهر.ب وتاجيلك لحد اهنه هو انت خليت حاجه للاصول ولا للعيب انت عميلت العيب كلاته .
موسى باستنكار:
ـ وه خدهم بالصوت قبل ما يغلبوكم ولا ايه ،
كانكم ما تعرفوش مين العمده موسى الهنداوي واصله وفصله وانه هيفهم في الاصول وما يعملش العمله دي واصل وبتكم دخلت داري …
ولسه هيكمل لقاها هتمسك في طرف جلابيته وهي هتترجاه قدام الناس كلاتها وكانها تعرفه:
ــ ارجوك يا عمده قل لهم انك هتحبني وانك وعدتني بالجواز وانا رايداك وما عايزاش اروح معاهم هيجوزوني غصب لولد عمي اللي ما طايقهوش .
موسى شد طرف جلابيته وهو من الكلام اللي بتقوله:
ــ تك خابط في نفوخك يا بت هتجيبي لي بلوه ومص,,يبه اهنه مع اهلك وناسك هو اني كنت شفتك ولا اعرفك قبل سابق .
لسه كانت هتتكلم وتاكد انها تعرفه طلع اخوها العمده تصا,ويره وياها اللي كانت في اوضتها:
ــ بطل لف ودوران يا عمده ما هيليقش عليك المسخ,ره دي مش دي تصاويرك وياها انت دي ولا مش انت ؟
موسى بص للصور واستغرب جامد هو اللي في الصوره وهي كمان كيف الصور دي اتعملت وكيف هو كان وياها وبرج من نفوخه بقى هيطق وما قدرش يكذب الصور:
ــ ايون هو اني اللي في الصور وياها بس انا ما اعرفهاش واول مره اشوفها وما افتكرش اني اتصورت وياها الصور دي ومش عارف مين اللي صورني وياها .
اتكلم اخوها وهو هيدب بعص,ايته في الارض بغض.ب ساحق:
ــ يعني تعملو العمله وتهر,بوا مش عيب الحركات اللي هتعملها دي على راجل زيك يا عمده يا كبير بلدك تضحك على العقل عيل صغير وتقول معرفش التصاوير داي كيف طب وجودها وياك دلوك وانت جاي انت وهي من جوه دارك بردك ما تعرفش كيف !
احنا هنقلبوها مجزره والدم هيبقى للركب النهارده علشان تبقى تتعدى على حرمه جيرانك وهي هتروح الترب النهارده على عملتها دي .
موسى بقى هيتجنن ازاي يقف في موقف سيده عمره ما كان خسيس ولا ندل ولا عمره كان سمعته شينا مع الحريم عشان يحصل له اللي حصل ويتقال عنه اكده وبقى واقف حيران مش عارف يرد بايه لحد ما سمعو البنت بتاكد علا,قتها بيه :
ــ ارجوك يا عمدة أحب على يدك ما تخلينيش اروح وياهم واعترف لهم بمحبتنا لبعض وانك وعدتني بالجواز وانا ما اتحملتش اكون لغيرك وجيت لك طوالي علشان نتممو جوازنا لو روحت معاهم احب على يدك ما تروحنيش وياهم .
الموضوع اتقلب لنار ما بين الطرفين مش عارفين يصدقوها ولا يصدقوه لكن الدنيا كلها من اهل الكفرين شهدوا على وجودها وياه في الدوار وفضلوا اكتر من ساعتين يتوعدوا لبعض لحد ما شيوخ الكفرين عملوا قعده ما بينهم علشان يحلوا الاشكال وكل ما يسالوا موسى عن معرفته بيها ينكرها وكل لما يسالوا البنت عن معرفتها به تاكدها لحد ما قال شيخ كفر موسى :
ــ احنا هنحلو المش.كله ولازم تتجوزها وتكتب عليها دلوك يا عمده علشان ما يحصلش حر,,ايج بين البلدين احنا في غنى عنيها ودي الحل السليم علشان الناس دول يروحوا لكف,,رهم وهم مرفوعين الراس وبتهم متج,,وزه وانت كمان سمعتك ما تتاثرش ودي اسلم حل للمش,,كله اللي احنا فيها دي .
موسى حاسس انه اتغفل ومش عارف يتصرف ازاي اول مره يحصل موقف زي ده في حياته وخصوصي من ساعه ما بقى عمده ورد على الشيخ اللي حكم الحكم:
ــ طب تعقل ازاي دي يا شيخ اتجوز واحده اول مره اشوفها وما اعرفش عنها حتى اسمها لحد دلوك مش عيب بردك تصدقو عيله صغيره زي دي وتكدبوا عمده بلدكم وتصدقوا الناس دي .
رد الشيخ بحكمه:
ــ الناس ملهاش الا الظاهر يا ولدي ودي بنيه سمعتها هتتوحل في الطين وهتحصل مجزره بين البلدين لو ما اتجوزتهاش وبعدين البنت في دارك واهلها جم لقوها في دارك وطلعو اثباتات تدل على انك تعرفها فنفضها سيره يا ولدي وتتجوزها علشان نحجز النار اللي هتحصل وهيموت فيها البريء والمظلوم واللي له علاقه واللي ما لهش انت عاقل ومتربي زين ولازم تحكم الامور والكبير دايما بيضحي .
موسى مصمم انه ما يتجوزهاش ولا يتحط في الموقف اللي ينجبر فيه على حاجه مش حابب يعملها ونادى على بهنس :
ــ واد يا بهنس قول لهم انت قفشت البت دي كانت هتعمل ايه طالما هم مش مصدقين ؟
بهنس كان واقف بيترجف من الخوف وفي دم نازل من ناحيه بقه وقال قدام المجالس :
ــ البت داي مش اول مره تاجي هنا ليك يا عمدة مرتين ثلاثه قبل سابق واني حذرتك وقتها انك تبعد عنيها وما ينفعش تجيلك هنا وانت ما كنتش هتسمع الكلام واصل .
موسى برق عينيه بصدمه من كلام الغفير بتاعه مش مصدق اللي وداني وسمعته وهو هيقوم في وشه وموجه بندقيته جار نفوخه :
ــ مين يا بهيمه اللي سلطك تقول الكلام ده انطق يا اما هفرغ رصاص البندقيه دي في راسك وهخلص منك تعمل في عمدتك اكده .
الناس كلها ومن اولهم شيوخ كفر موسى وقفوا قدامه وهم هيشيلوا البندقيه من على راس بهنس وهيحذرو:
ــ اللي انت هتعمله ده مش كويس يا عمده وعيب قوي لما تهددوا قدامنا علشان هيشهد بالحق يعني دلوقت كل الادله هتقول انك تعرفها وكل الادله هتقول ان ليك علاقه بيها فنفضها على السيره وتتجوزها وكفايه فضايح لحد اكده سيرتك هتبقى على كل لسان لو ما عرفناش نلم الفضيحه دي مش هتعرف تمشي في بلدك يا عمده .
موسى خلاص بقى هيتجنن ما بقاش عارف هيعمل ايه وتحط قدام الامر الواقع الغفير بتاعه شهد عليه الناس شافتها في بيته صوره معاها بتثبت ان له علاقه بيها وخصوصا نظرته ليها في الصور وفضل يشاور عقله كثير وما لقاش حل غير انه يتجوزها وبعدين يفهم كل حاجه :
ــ تمام يا شيخ طالما انت مش مصدق عمدتك تممو الجوازه بس الله في سماه لهكون مطربقها على نفوخها وعلى نفوخ اي حد اشترك في اللعبه دي علشان يعملوا فيا اكده ويسوقوا سمعتي .
وقرب منها لما لقى انشغالهم بالاتفاقات وهو هيتوعد لها:
ــ اهلا بيكي يا اللي ما اعرفش اسمك دخلتي عش الدبابير برجلك وهتشوفي ايام سوداء على يدي هخليكي تتمني الموت ما هتطوليهوش علشان تعملي عملتك المهببه دي وتلبسيني فيكي وانت عارفه كويس اني ما اعرفكيش .
هربت بعينيها منه وقلبها طب في رجليها من تهديده لكن صممت انها تكمل الجوازه اللي هتحلم بيها كل يوم وليله وما همهاش الفضيحه ولا همها اي حاجه غير انها تبقى مرت موسى جواها متوكد انها تعرف تسيطر عليه وتخليه يهدى من غضبه لكن ما تعرفش انها حطت ايديها في النار اللي هتولع فيها ،
بعد شويه كان مر ساعتين والشيخ يشد المنديل من يدهم وانكتب كتاب موسى وصفيه الا اخيرا عرف اسمها وتكلم اخوها وهو بيطلب طلبه اللي مش هيتنازل عنه:
ــ بعد اذنك يا شيخ البلد اختي لازم يتعمل لها فرح كبير يسمع كفركم وكفرنا وكل مكان فيكي يا سوهاج لاجل راسنا ما تترفع في وسط الناس وان اختي اتجوزت جوازه زينه واتعمل لها فرح كيف البنات وانت عارف كله إلا السمعة .
هنا انتفض موسى وهو بيرفض اقتراح اخوها بشده:
ــ لا بقى اكدي كتير قوي وكمان هتخلوني اعمل لها فرح مش كفايه اني اتدبست فيها واتجوزتها بسبب ملعوب هي اللي عيملته اختك مش سهله وبكره زي ما دبستوني فيها قدام الخلايق كلاتهم هثبت براءتي قدام الخلق كلاتهم وهرجعها لكم كيف البهيمه اللي رايح وجاي يُضرب فيها .
ضرب اخوها بعصيته في الارض بغضب من كلام موسى عن اخته وقدام الناس:
ــ امسك لسانك يا عمده وانت هتتكلم عن بت الدهاشنه واعمل حسابك انها بقت عرضك وشرفك وما ينفعش تتكلم فيك اكده ولا انت ما تفهمش في الدين والاخلاق كمان وانا مصمم على ان اختي يتعمل لها فرح ويشهد عليه الناس كلاتها لاجل ما نرفعوا راسنا في وسط الناس وانت ما ترضلناش الاذيه دي ولا ايه يا شيخ البلد .
ــ عنديك حق يا ولدي بكره يتم الفرح وتعزموا الناس والليله هتبقى كبيره ودي هديه مني ليك يا عمده الفرح بدبايحه بكل حاجه تخصه اني اللي هتممه وهصرف عليهم هديه جوازك وخلينا بقى نفضوها سيره الحوار دي .
نفض موسى جلابيته بغضب وهو هينفخ دخان والشيخ شايف حالته فاخده على جنب وهو هينصحه :
ــ يا ولدي سواء كنت ظالم ولا مظلوم انت اتحطيت في الامر الواقع ولازمن نتبعو العوايد والتقاليد اللي هترفع راسك وسط الخلق وبعدين زي ما اخوها قال هي بقت مرتك وسمعتها وسيرتها من سمعتك وسيرتك وما ينفعش تتكلم عنيها شين واصل كانك هتتكلم على نفسك وبعدين الجوازه تمت فيها ايه لما الفرح يتم هم عنديهم حق لازم اختهم يتعمل لها فرح يا اما كده يا اما ولا انت هتستريح ولا هم هيستريحوا والنار هتفضل جايده من كلام الناس اللي ما هيبطلش .
موسى بقى يجز على اسنانه بغضب:
ــ ماشي يا شيخ بس الله الوكيل اللي هتندب مني علقه النهارده تتكسح فيها اني جوزها وحر فيها واعمل اللي على كيفي ولازما اندمها على اللي عيملته دي وخلت وشي قدام الناس اتعرى واني راجل مش زين بعد ما كانت الناس كلها هتحلف باخلاق عمدتهم موسى .
نصحه الشيخ :
ــ بلاش يا ولدي تقرب منها بكره فرحها وهيبان عليها بلاش تخلي سيرتك تتوحش اكتر من كده بعد ما يتم الفرح وكل واحد يروح لحاله انت وهي حرين مع بعض مش هيتدخل بيناتكم واصل ثاني وانا هحكم عليهم دلوك زي ما حكمت عليك .
راح الشيخ في القاعده تاني:
ــ دلوقتي البنتا بقت مرته ومش هتخرج من بيته والفرح هيتم بكره باذن الله اعزموا كل اللي تقدروا عليه واحنا اهل كرم بس من يوم ما بينتكم دخلت بيتنا ما لكمش علاقه بيها تاني واظن هي اللي اختارت بنفسها جوازتها والحكم دي لازم ترضوا بيه وهي كمان تعتبر نفسها ملهاش اهل ودي شرط قبول الجواز من جوزها ودي طلبه .
الشيخ كان بيعمل محاوله انهم يتراجعوا عن الجواز لانه واثق في موسى وعرف ان عمره ما يعمل كده وكمل وهو بيسالها:
ــ هترضي يا بتي ما يكونش ليكي اهل ولا ناس دي طلب جوزك وزي ما هو وافق على طلباتكم انتي كمان مجبره توافقي يا اما تروحي مع اهلك .
بصت صفيه لموسى بتحدي :
ــ موافقه يا سيدنا الشيخ اني كفيله بنفسي ولنفسي .
واتفقوا على كل حاجه وروحوا على بيتهم وهي كمان روحت معاهم وهتخرج من بيت ابوها على عرسها ،
أما موسى بعد المجلس ما انفض نادى على بهنس بعلو صوته :
ــ انت يا بهنس البهايم ، تعالى لي دلوك ليلتك طين على راسك وعلى راس اللي خلفوك.
فضل ينادي وبهنس ولا حس ولا خبر ومش سامع له صوت في أي مكان زي العادة ، راح لمكانه ملقهوش فضل يدور عليه في كل مكان وبص على دولابه لقاه هرب وساب البلد كلاتها ،
اتصل عليه في التليفون ورد عليه علشان يريحه وأول ما رد :
ــ هربت يا جبان يا مفترى ، كيف تقول الكلام دي علي سيدك وعمدتك وانت عارف انه افترا .
اتلجلج بهنس بس ريحه :
ــ خوها العمدة الكبير هددني لو كذبتهم ومقلتش الكلام دي عيالي وهيدبحهم قصاد عيني وأني مقدرش عليهم وأخاف على عيالي ونفسي لانه راجل واعر قوووي وشراني كمان .
موسي بغضب :
ــ تقوم تفتري علي وتشهد زور علي اللي وكلك من خيره سنين انت وعيالك يا غفير الغفلة انت ، دي أني اللي هشرب من دمك .
بهنس بندم قبل ما يقفل :
ــ حقك علي يا بيه ، اني غلبان ومش كدكم يا عمادنة وربنا يصلح لك حالك ، اني خدت عيالي وهملت لكم البلد خالص ومشيت والله يعينك على ما بلاك .
خلص كلامه وقفل السكة في وشه وهو قاعد مع حاله اللي اتغير للسواد اللي لا كان على البال ولا الخاطر وكيف لبس البلوة دي ؟
قعد يفكر في صفية وحاسس في عينيها بقوة وجبروت مرة مشافهمش قبل سابق ،
وليه حصل وعملت دي كلاته وهو ميعرفهاش من الاساس ولا عمره شافها ولسانه هيردد بوعيد :
ــ يا خبر بفلوس بكرة هيبقي بنكد وحرايق ببلاش وهندمك يا صفية الكلب إنتي علشان تستخدمي مكر الحريم دي وياي .
أما عند صفيه لما روحت بيتها مع اخوها والاثنين بقوا لوحدهم سالها اخوها بخوف :
ــ ليه توافقي على شرطه كان ممكن ترفضي وبرده مش هيقدر يرجع في الجواوهيكسرك ابوي هتقدري عليه لحالك دي راجل وهيكسرك .
بصيت له بتحدي وهي هتطمن عليها:
ــ ما تقلقش يا اخويا انا ربايه يدك وانت عارف اني اعرف ادافع عن حالي كيف ومحدش يقدر يهزني واصل واطمن على خيتك هتسد في عين الشمس ، وبعدين المحاميل قربت البعيد وكل يوم هكلمك فيديو أطمنك علي .
مر اليوم والفرح كمان اللي كان يشهد له اهل الكفرين كان فرح كبير وكل ده كان موسى من جواه وهو شايف عروسته هترقص تتمايل ولا كانها اتجوزته بخاطره مش ملعوب منيها ولما اصدق الفرح خلص والاثنين اتقفل عليهم باب اوضه واحده واول ما دخلوا خلع عبايته ورمى عصايته ووقف قدامها من قبل ما يلمسها وهو هيسالها:
ــ انت جايبه القوه والبجاحه دي منين يا بت انك تقفي قدامك ده من غير ما تخافي بعد العمايل السوداء اللي عملتيها معايا وانت عارفه اني ما اعرفكيش بصحيح اللي اختشوا ماتوا .
خلعت طرحتها بحده من على راسها وشعرها الحرير نزل على فستانها في منظر خلاه يبلع ريقه قدامها طلعت جميله واجمل مما يتخيل وهي هترد عليه بكل قوه من غير ما تخاف منه:
ــ اني صعيديه زيك بالظبط والصعيديه ما تخافش وهي هتجيب حقها واصل بص في عيوني اكده وتأمل فيهم يمكن تفتكر من سنتين عميلت ايه يمكن تفتكر صفيه دهشان يا عمده .
موسى بقى هيتجنن وهو واقف قدامها وكلامها الغريب ونظراتها القويه وشكلها الجميل كل حاجه وضدها هتفتت كل ذره صبر جواه وهو هيمسكها من كتافها الاثنين وبيسالها بعيون مليانه حيره وشر في نفس الوقت :
ــ اني ما عرفكيش ولا عمري شفتك قبل سابك لساتك هتعملي سيناريوهات عليا زي ما عملتيها على الشيوخ واهل البلد انت واخواتك انطقي يا بت يا اما هقطع لك لسانك دلوقت وما خليكيش تنفعي حالك واصل.
شدت ايديها منه بقوه استغربها وهي هتبعد عنه:
ــ اياك يدك تلمسني ولا تقرب مني يا موسى انا محرمه نفسي عليك كيف امك واختك بالظبط فخلينا نعيش مع بعض الحبه اللي هنعيشهم بهدوء ومن غير شوشره ومن غير ما تاذي حالك انت ما تعرفنيش .
ــ انت ازاي يا بت تعلي صوتك عليا انا اسمي سيدك موسى من النهارده انت هتبقي خدامه في البيت تمسحي وتكنسي انا ما يشرفنيش المس واحده زيك ولا عايز اقرب منك اصلا وبعد كده تندميني بسيدي موسى وعلى الله يا سخامه البرك انت اسمع صوتك في البيت دي غير بنعم وحاضر .
ربعت ايديها قدام صدرها وهي هترفض بكل ثقه وقوه:
ــ مش صفيه دهشان اللي تتذل ولا تقول لحد يا سيدي انا بنت عمادنا من وانا عيله صغيره انت ما تعرفنيش عايز خدامه تجيب لك خدامه انا هنا ست البيت وستك انت كمان وتاج راسك .
اتجنن موسى من طريقتها ومن كلامها وهو هيتعصب ويمد يده عليها ولسه هيرفعها وينزل بيها على وشها وهو هيقول:
ــ ست مين يا بت انتِ ،
انت شكلك هتروحي على قبرك النهارده اهلك ما علموكيش اياك تكلمي جوزك اللي رموكي وتحايلوا عليا عشان اتجوزك .
مسكت ايديه بكل قوه قبل ما توصل لوشها وهي بتحذره:
ــ اوعاك تفكر تمد يدك عليا تاني علشان ما اضطرش استعمل يدي انا كمان وزي ما انت بتعرف تضرب اني بعرف اضرب وزي ما انت هتعرف تكسر اني برده بعرف اكسر وحذرتك بدل المره ان انا مش زي اي ست وانك ما تعرفنيش فبلاش تكسر نفسك قدامي اكتر من اكده خليني اشوف فيك حبه رجوله .
اتجنن من كلامها وطريقتها القويه وقرب منها يكتفها علشان يعلمها الادب وانها ما ترفعش صوتها عليه وتتكلم بالطريقه دي قدامه وبقى ضهرها لوشه وهو مكتفها وحذرها :
ــ طب أني هعرفك ازاي هضربك يا مره انت يا سليطه اللسان يا اللي ما تعرفيش تحترمي جوزك ما انت جايه من بيت رمية ما فيهوش رجاله علشان يستغنوا عنك دول رموكي ليا وأني هقطع من جتتك نساير كل يوم وأني هتلذذ بعذابك بس انتِ اتحملي وخلي لسانك السليط دي ينفعك .
دبت رجليها في الارض بقوة بحركة ربكته وضربته في بطنه خليته فقد توازنه على فجأة وفكت جسمها المقيد بإيديه وهي هتتحداه :
ــ أني خارجة من بيت رجالة وعلموني كيف أعرف أدافع عن نفسي وحذاري تجيب سيرة أسيادك اللي هما أهلي على لسانك تاني يا عمدة هضربك في وفي عز ما تملك هخليك تفقد رجولتك اللي هتتباهي بيها وتمشي وسط الخلايق موطي راسك ومذلول .
اندفع جامد بسبب حركتها وكلامها وحلف لا يكسر لها عضمها النهاردة ويعلمها الأدب وقرب منها وهو هيقول لها :
ــ طب قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم يا بت الدهاشنة وهربيكي النهاردة من اول وجديد وهعلمك الأدب اللي أهلك معرفوش يعلمه لك .
وبدأ عراكه معاها وهي مهابتش منه كل ما يحاول يهاجمها ترد له الهجمة بأشد شكل ما تكون متدربة على المبارزة بس الفستان اللي كانت هتلبسه كان مخليها فاقدة توازنها شويه قدامه بس فضلت متماسكة لحد ما وقعها على السرير لما اتكعبلت في فستانها وهو فوقها بينهج وكأنه بيبارز مصارع مش ست ومقيد ايديها الاتنين:
ــ وقعتي ولا حدش سمى عليكي يا راجل يابت ومتعرفيش حاجة عن الستات ولا ليكي فيهم واصل وهكسرك دلوك .
حاولت تفلت ايديها من بين ايديه وهي هتزوم بعنف لكن هو محاصرها وتقل فستانها مخلهاش ترفع رجليها وتقاوم :
ــ هتستقوى على حرمة اياك يا عمدة ، هتستقوى على مرة هي داي اخلاق الرجالة وكمان عمد .
ضحك بانتصار لما شاف اخيرا نظرة الضعف في عينيها :
ــ دلوك قلبتي قطة وشايف الرعب في عينيكي لا هو انتي مفكرة حالك هتسدي قصادي وهتقدرى علي ! دي ميعملهاش كفركم كلاته ولا حتى خواتك اللي مش رجالة يا بت .
حركت راسها بغضب شديد وهي هتتملل بين ايديه وهتجز على سنانها بغضب:
ــ مليكش صالح باخواتي متجيبش سيرة أسيادك على لسانك على الاقل ما يضربوش ستاتهم ولا هيستقوا عليهم ولولا فستاني التقيل كنت عرفتك كيف تكون رباية الرجالة لصفية ياللي انت مش راجل أصلا.
اتجنن من كلامها وخصوصي نعتها ليه بعدم الرجولة وخلته فقد أعصابه ونزل عليها بالأقلام على وشها لحد ما جابت دم وقبل ما تغيب عن الوعي فجأة تفت في وشه وهي هتشتمه :
ــ مهما تعمل مش هتقدر تكسرني يا عرة الرجالة انت .
قالت الكلمتين دول واداها قلم تاني غابت فيه عن الوعي وهو هيهزها بعنف:
ــ فوقي يابت علشان أعلمك الأدب وأعرفك مين عرة الرجالة ، فوقي يا سافلة ، لازم انتقم منك وأعرفك مين موسي اللي خدعتيه وأجبرتيه بيكي .
حاول يفوقها بكل الطرق لكن ضربه ليها كان شديد قام خالع فستانها التقيل على صدرها علشان تقدر تتنفس ولوهلة بص لجسمها المثير لرجولته ،رمي فستانها بعيد وقام جاب ازازة الريحة بتاعته وحاول يفوقها لكن معرفش ،
قعد جنبها أكتر من ساعة يفوق فيها وأول ما فاقت فجأته بضربة قاضية في بطنه وهي بتقوم من على السرير وعلى فجأة جابت عصاية من عصيانه ولسه هتنزل علي ضهره مسك عصايته وبدأ يبارزها ولقاها بتبارز بالعصاية بمهارة أدهشته :
ــ أنا فقت من أول ربع ساعه بس كنت هستعيد وعيي وصحتي علشان أعرف أخد حق استضعافك ليا .
قرب من وشعا وهو بيشد على عصايته قدامها
:
ــ انتي شكلك مش سهلة وكنتي قصداني اني بالذات ما تقولي الحقيقة اللي مخلياكي قايدة نار مني ونهدوا اللعب وكل واحد يروح لحاله يا بت الناس .
بارزته بقوة :
ــ دلوك عرفت اني بت ناس يا عمدة ، اعمل حسابك طول مانت هتهيني اني مش هسكت .
لانت نبرته وقرر انه يتعامل معاها بهدوء علشان يقدر يعرف هي مين وبتعمل كل ده ليه لانه جرب القوه وما نفعتش معاها :
ــ انتي مين وعايزة مني ايه وليه عملتي كل دي ياصفية وانا ولا اعرفك ولا انت تعرفيني ؟
قررت انها تليل نبرتها هي كمان علشان هي مش حمل ضربه وحابه كمان مش هتقدر عليه:
ــ مش هحكي اي حاجه ولا هريحك قبل ما اخد الامان والعهد انك ما تقدمليش تاني ولا تمد يدك عليا .
بص لها بنظره اعجاب لاول مره وهو بيجيبها من فوقها لتحتها وهي طبعا فهمت النظره دي:
ــ واه هو انت هتخافي عاد دي انت ايدك مرزبة وهترد الضربه بضربتها وبتبارزي بالعصا كيف الراجل بالظبط هتخافي ليه وعايزه الامان وانت هتقدري تدافعي عن حالك وتصدي قصادي .
فهمت معنى نظرته وحركت شعرها بدلال وهي هتتباهي بجسمها عشان تجننوا:
ــ اني متعلمه الرمايه والبوكس من وانا طفله صغيره وابوي واخوي هيعلموني كيف ادافع عن نفسي قصاد اي حد كيف الواد بالظبط وطول ما انت هتتعامل معايا بعنف اني زيك بالظبط هتتعامل معايا بالراحه هتلاقيني ست زي اي ست .
بص لمنحنيات جسمها المكشوف:
ــ يا بت انت اللي يشوفك يقول عليك راجل واللي يقرب منك يلاقيكي بت فرسة جامحة بس لو اعرف ايه ليه سر العداوة الشديدة اللي في عنيكي داي ليا واني لا اعرفك ولا تعرفيني .
بصت جوة عينيه :
ــ أخد منك الأمان الاول وبعدين نتحدتو عادي ونحط النقط على الحروف .
رمى عصايته بعيد وهو حاسس انه اتسحر بسهم عيونها القوية اللي مليانين عزة :
ــ اديتك الأمان يا بت الناس ، تعالي ناكل لقمة الأول وتطيبي جروح وشك وبعدها أشوف حكايتك ايه بس زي ما اديتك الأمان توعدني متحكيش إلا الصدق .
حركت راسها بكبرياء:
ــ صفية دهشان كلمتها سيف ووعد كيف الرجال ولساني مهينطقش إلا الصدق وممحتجاش للكذب واصل .
جاب لها الاسعافات الاوليه اللي هتطيب بها جراح وشها وبعد شويه لما خلصت كشف عن الوكل وبدأو يا كلوا مع بعضهم وكانها ساعه هدنه وبعد ما خلصوا طلب القهوه من الشغاله وقعدوا قصاد بعض يشربوا القهوة وسألها:
ــ دلوك من حقي أعرف عميلت ايه فيكي يخليكي تعملي كل دي ؟
بصت له بعيون حزينة وهي هترجع بدماغها لسنتين فاتو وبدأت تحكي ،
وهي بتروح بعقلها للذكرى المريره في حياتها واللي هو مش فاكرها اصلا واللي اول مره قابلته وشافها فيها وكانت ما تعرفوش هي كمان بس هو نسي لكن هي ما نسيتش ابدا
ونكمل الحلقه الجايه
Fatima Youssef: بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثاني
خدعت عمدة الصعيد
بصت له بعيون حزينة وهي هترجع بدماغها لسنتين فاتو وبدأت تحكي ،
وهي بتروح بعقلها للذكرى المريره في حياتها واللي هو مش فاكرها اصلا واللي اول مره قابلته وشافها فيها وكانت ما تعرفوش هي كمان بس هو نسي لكن هي ما نسيتش ابدا
ــ فاكر في فرح ابن العمده زيدان اللي في الكفر بتاعنا اللي كنت هتحضره وتلعب بالعصا فيه شفت الفرسه بتاعتك مركونه على جنب رجلي وزتني ان انا اركبها وركبتها وقعدت الف بيها ونسيت نفسي وانت خلصت لما قعدت تدور عليها ولقيتني راكبه وبتفسح بيها فجاه شدتني من عليها وادتني علقه موت وربطتني في الشجره ونزلت عليا بالكرباك من غير قلب ولا رحمه وفي الاخر اخويا هو اللي جه فكني بعد ما سبتني مربوطه في الشجره في عز التلج.
ضم موسى عينيه باستغراب وهو بيحاول يفتكر وما اخدش وقت لان حاجه زي دي ما تتنسيش اصلا وهو بيسالها باستغراب:
ــ بس اللي كان راكب الحصان بتاعي وسرقه وقتيها كان راجل شاب صغير مش بنت وكانت لابس جلابيه وعمه ومداري وشه .
حركت صفيه راسها برفض وهي بتكمل وبتنفي كلامه:
ــ انت من كتر الغل وانت هتضربني بالكرباك ومكتفني في النخله ما كنتش مركز في الصوت واني هترجاك تهملني وتفوتني وكل ده عشان ركبت الفرسه بتاعتك وحلفت وقتها زي ما عميلت فيا اكده لافضحك في البلد كلها وهخليك عبره زي ما انت ما عميلت فيا اكده .
بقى واقف مش على بعضه وهو بيفتكر الموقف وانها ازاي تكون بنت وتحملت الضرب ده كله وقتها وحاول يبرر موقفه:
ــ الفرسه بتاعتي غاليه حداي قوي والفرسه دي بالذات ما احبش ان اي حد يركبها غيري واني اتجننت لما شفتك وقتها راكباها وهتمرحي بيها كيف ما تكون بتاعتك وحقك انتِ دلوك هتحاسبيني على رد الفعل وانت ناسيه الفعل الشنيع وقتها بالنسبه لي .
ــ كان ممكن تعاقبني بطريقه تانيه ما تكونش واعره زي اللي عميلتها وياي، لكن انت شكل ما تكون الغل ركبك وقتها وكنت هتُضرب فيا كانك بتضرب في جاموسه .
نفخ بضيق وهو بيبص للناحيه الثانيه:
ــ فتقومي انت ملبساني مصيبه ومخلياني عره في وسط الناس ويقولوا عمدتهم خاطف واحده وحاجزها عندي وتفضحيني الفضيحه دي كلاتها استفدت ايه من الجوازه دي وانت لا طيجاني ولا اني كماني .
ابتسمت بانتصار:
ــ استفدت اني خليت وشك قدام الخلايق كلاتها عفش ومش بس كده في تحدي ثاني معايا هخليك تعشقني وما تطلنيش اخليك تتمنى حضن صفيه وما تطولهوش هخليك تتمنى تشم ريحتي وما تنولهاش .
ضحك بسخريه ضحك عاليه على كلامها:
ــ روحي يابت بعيد شوفي لك لعبه العبي بيها يا بنت امبارح مش العمده موسى اللي يتعلق بعشق بنتة ما طايقهوش لهو كمان تتمنع عليه الله الوكيل يفوت مده بسيطه واكون جايب لك دره تحرق دميك وتروحي على بيت ابوكي زي ما دخلتي اهنه يا غشيمة .
رفعت حاجبها وهي بتبص له بتحدي وقوه متعوده عليها:
ــ هتشوفي يا عمده ان صفيه دهشان ما هتقولش كلام فاضي وزي ما اجبرتك تتجوزني ودخلت بيتك علشان اذلك زي برده ما هوقعك في عشق صفيه واخليك تقول يا ريت اللي جرى ما كان .
بعد مرور يومين على جواز العمده وصفيه كان في رجاله قاعدين في مكان على راس ارضهم وهيتحدتوا في موضوع العمده بتاعهم:
ــ شفت يا واد هيقولوا العمده خطف واحده عندي من كفر الدهاشنه اللي جارنا واهلها جم بالنار على مدد البلد كلاتها وراحوا لها على بيتها لاقوا بنتهم عندي خاطفها وكان هيموتوه لوما شيوخ البلد اتدخلوا في الموضوع وخلوه يتجوزها .
الراجل اللي كان قاعد قدامه ما صدقش كلامه وهو هيبرق عينيه بصدمه من الكلام اللي هيسمعه على عمدتهم:
ــ وه وه كيف الكلام ده عاد يا واد ده العمده موسى اللي الناس كلها هتحلف باخلاقه ورجولته وعمره ما عيمل حاجه شينه واصل .
الراجل اللي قاعد قدامه كان بينكش في القش وهو بياكد له:
ــ طب يمين بعظيم يا ولد العم الكلام دي حوصل والعمده اتجوزها طب لو ما حصلش زي ما هتقول كنت سمعت ان العمده خطب ولا اتكلم على بنت ناس هناك في البلد ولا فجاه سمعنا عن عرسه في يوم وليله ركز ياض وفتح دماغك دي .
التاني ضرب كف على كف :
ــ وه يا جدعان كاني هسمع حكاوي زي اللي هتيجي في التلفزيون ولا حكاوي الف ليله وليله العمده موسى هيخطف بنات حداه وهو كان هيحكم على الناس اللي هيعملوا الشين حكم يخليهم يفرفطوا ما انتاش فاكر يا واد لما حكم لحمدان بجاموسه من حدا الواد سلام لما بص لمرته وكان هيعاكسها وقتها العمده عيمل فيه اللي اللي خلى اهل البلد كلاتهم يخافوا يبصوا وراهم بس كده لاي بنتة معديه والواد دي وقتها اتوعد للعمده اللي هيترصد له اي غلطه وهيفضحوا في البلد كلاتها ولو عرف بالكلام ده مش هيسكت ابدا والنار هتجيد في البلد بحالها .
التاني قعد يتلفت حواليه وهو خايف من الكلام اللي سمعه:
ــ طب اكتم يا واد على الموضوع ده مش عايزين نيجي من عندنا ولا عايزين مشاكل ما احناش كد شر سلام ولا قد العمده بجلاله قدره اعمل نفسك ولا سمعت ولا عرفت حاجه واصل خلينا في حالنا لاحسن العمده يحكم علينا ببهايمنا احنا كمان واحنا غلابه كتم يا واد كتم .
################
كان سلام قاعد مع مرته اللي ماسكه ودانه وهتقول له بغل :
ــ كانك ما سمعتش عن فضيحه العمده موسى يا سلام والفرصه جات لك لحد عنديك علشان تنتقم منه وترجع لنا جاموستنا اللي خدها منينا ولازمن ما تسكتش عنيه الموضوع دي.
سلام كان بيجز على اسنانه بغضب وعمره ما نسي اللي العمده عملوا فيه :
ــ دي طلع وشه مكشوف قوي ومش شايف حاله دلوك وهو هيخطف واحده في دواره لحد ما اهلها جم حداه بالنار واني ياخد مني جاموستي المعديه 70 الف جنيه شقاي اللي هصرف على ولادي منيها علشان بس واحده راحت لجوزها ظلم مني اني هبص لها وهعاكسها .
مراته لوت شفايفها وهو هيفكرها بالموضوع دي اللي لسه معلم في قلبها ومخلي نسوان البلد كلاتها هتتريق عليها وان جوزها هيبص لغيرها :
ــ وه عاد يا راجل كانك هتمثل قدامي كمان وانا اكثر واحده عارفه ان عينك زايغه ويندب فيها رصاص بس اني برده وعيالي ما لناش ذنب في ان الجاموسه اللي هناكل منها عيش تتاخد مننا علشان خاطر عينيك الفارغه ودلوقك الفرصه جات لك علشان تفضحوا في البلد حدا الشيوخ كلاتهم ولازمن جاموستنا ترجع يا اما هي هيتاخد قبالها 100 جاموسه من بتاعه العمده تتفرق على الغلابه واحنا هنطلعو من الغلابه علشان بعد كده ما يجيش على الغلبان في قوته وعيشه .
برق سلام عينيه بذهول من فكر مراته وهو بيسالها:
ــ واه يا بت دماغك دي هتتلف في حرير يا جاموسه طب ودي هعملها كيف وازاي دبريني يا ام مخ يوزن بلد انت ؟
ضربته في كتفه بالراحه وهي عيونها هتلمع بالفرحه كأن جاموستها رجعت لها توك :
ــ مفيش احسن من صلاه الجمعه هي اللي البلد كلاتها هتكون متجمعه في الجوامع تشوف هيصلي في اني جامع وترقمه وبعدين بعد الصلاه على طول تروح لشيخ المسجد وتاخذ منه البتاع ده اللي هيكبر الصوت وتخلي الناس تقعد تسمعك وما تسيبهوش الا وهو مفضوح والحكم دي يتحكم عليه اما اني من الناحيه الثانيه هروح لمرت الشيوخ كلاتهم اليومين الجايين دول هطلب منهم حسنات علشان لما الشيوخ تفرق نساوينهم هم اللي هيعرفوهم مين الغلبان ومين الكحيان والمحتاج .
ــ اه يا اللي تنشكي على عينك عرفتي الحاجات دي كلها منين يا بت ده انت ولا المخبرين في زمانهم ؟
مصمصت شفايفها بتريقة على كلامه:
ــ اهو انتم اكده يا صنف الرجاله ما تعرفوش اني في يدكم كنز وان في بيوتكم ستات دماغها تتوزن بالذهب وهتبصو لبره اني هقوم دلوك عشان ابدا مهمتي حدا نساوين الشيوخ وانت تقعد تفكر في الكلام اللي هتقوله في الجامع قصاد الناس وخصوصي العمده يكون موجود في الجامع دي وعلى الله تفلح يا سلام عشان جاموسيتنا ترجع لنا .
################
في دوار العمده الغفير الجديد بيجري وهو هيلقط نفسه وهو هينادم عليه:
ــ الحق يا حضره العمده الفرسة اللي جنابك موصيني عليها هتولد وهتتمغص جامد وشكلها عصرانه في الولاده .
انتفض موسى لان الفرسه دي بالذات غاليه عليه قوي وراح على هناك وهو هيكلم الدكتور والدكتور ما هيردش عليه ورقمه خارج نطاق الخدمه ودور على دكتور غيره وبرده ما حدش هيرد عليه لان الوقت متاخر وبقى قاعد جنب الفرسه ما عرفش هيعمل ايه ،
صفيه كانت متابعه الموقف من اوله ودخلت على الفرسه وهي صعبانه عليها وقالت لموسى ببرود :
ــ معلش يا عمده ممكن تسيبني انا والغفير مع الفرسه واني هولدها علشان ما ينفعش تبص عليك تلاقيك هتدمع عليها اكده الفرس ما يحبش يشوف اصحابه ضعفه قدامه هيضعف هو كمان مش هعرف اولدها .
العمده بص لها من فوقها لتحتها وهو مش مصدق ان هي هتعرف تولد الفرس :
ــ انت اللي هتولدي الفرسه مين انتي عشان اخليك تجهز في باغلى فرساني حداي ولا انت عايزه تنتقمي مني في فرستي كمان الله الوكيل هضربك عيار في راسك واخلص منيكي يا مره انتي .
ربعت ايديها قدام صدرها واديته ضهرها وهي هترد عليه:
ــ ما انت لو تبطل غشوميه في الرد على الستات كنت هتعرف ان دكتوره بيطريه واني اصلا تخصص ولادة مش عشان انا من الصعيد ابقى جاهله ومش متعلمه لا اني حداي شهاده الطب البيطري يا عمده اني بقى هخرج وهسيب لك الفرسه تموت وانت اللي هتبقى مسؤول عن الروح اللي هتفارق ربها داي .
موسى بقى واقف مصدوم وهو هيسمع الكلام دي وانها طلعت متعلمه وما باينش عليها وكمان داكتوره ولانت نبرته وهو بيستنجد بيها تنقذ الفرسه وهو هيشوفها هتتلوى قدامه من ألم الولاده :
ــ طب خلاص حقك علي تعالي ولديها واني هخرج وهسيب لك المكان خالص ما تنشفيش دماغك علشان دي روح وهترجف مين الوجع قدامك.
عمرها ما تشوف ضعيف قدامها وما تنقذهوش طلبت منهم حاجات هتستخدمها في ولاده الفرسه وجابها لها بسرعه وبدات تتعامل بحرفيه مع الفرسه وهي بتولدها لانها متعوده على كده لحد في الاخر ما خلصت لكن الفرسه على فجاه من وجعها رفصتها برجليها في بطنها حدفتها لزقت في الحيطه راسها اتخبطت وجابت دم وغابت عن الوعي فخرج الغفير بسرعه وهو هيشوف حالتها:
ــ يا حضره العمده الحق بسرعه يا حضره العمده.
العمده قلبه وقع في رجليه لا تكون انتقمت منه في الفرسه وهي ما بتعرفش تولد وضحكت عليه وهو هيسأله له :
ــ مالك يا واد الفرسه ماتت ولا جرى لها حاجه ؟
ــ لا يا عمده الفرسه قامت بالسلامه هي وبنتها بس رفست الدكتوره في بطنها لزقتها في الحيطه خليتها نزلت دم واعر وغابت عن الوعي .
موسى جري بسرعه وقلبه بيدق خوف لتكون ماتت بسبب الخبطه دي وبسرعه دخل عليها وهو هيكتم الدم وشالها وطلعها على الاوضه فوق وكلم الدكتورة تجيلها على وجه السرعه وهو قاعد قدامها هيحاول يفوقها:
ــ يادي الداهيه السوداء اللي جاتك يا عمده من ورا البلوه دي فوقي يا بت الناس من يوم ما قابلتك واني المصايب هتلف على راسي زي النمل .
مهما يحاول يفوقها ما قدرش لحد الدكتوره ما جت وبدات تفوقها وعملت لها الاسعافات الاوليه وقالت له انها اديتها مخدر علشان تنام وانها هتخترف من المخدر وما يقلقش وكمان هتسخن ،
فات نص الليل وهي نايمه وغايبه عن الوعي وهتخترف في الحديت اللي صدم موسي :
ــ اني هحبك يا موسى صفيه هتحب جلادها اني هعشقك والنار اللي هولعها هتلسعني قبل ما تلسعك .
موسى برق وانصدم من الكلام اللي هيسمعه ، البنيه هتحبه وهتخرف بالكلام دي وبقى مش مصدق حاله وهو هيبلع ريقه بصعوبه وهيبص لوشها الجميل والملامحها البريئه المتخبيه ورا قناع الشده والجمود ولقى نفسه بيحط ايده على شعرها الناعم الاسود زي سواد ليلهم مع بعض بالظبط وهيحسس عليه وفي اللحظه دي حس برجفة في قلبه اللي هيدق لبنت الدهاشنة في موقف غريب ما بينهم هم الاثنين ما حدش يصدق ابدا ان القلوب تدق وهي تطلع بتحبه وفجاه وهو بيحط ايده على جبينها لقاه سخن نار افتكر كلام الدكتوره وقام يجيب ميه وقطن عشان يعمل لها كمادات وكل ده وهو هيبص لملامحها وهيتشد ليها شكل ما يكون مغناطيس هيسحبوا ليها وخصوصا بعد ما سمع اعترافها بحبه وهي غايبه عن وعيها ،
مرت الليله وهو سهران جنبها هيعمل لها كمادات لحد ما نام على نفسه وهو ساند عليها وفاقت ولقت حاجه تقيله فوق صدرها بصت لقيته موسي قلبها انتفض جواها من قربه وحست بدوخة في راسها بس استغلت فرصة قربه ونومه ولمست شعره :
ــ ياه يا موسى حبيتك وعشقتك وبنكوى بنار حبك وناوية على إني أفارق وأبعد بس قربك جميييل .
حست انه هو بيتململ وهيصحى فرجعت مثلت النوم من تاني علشان تستعيد روحها اللي اتبعترت في قربه أما هو كان سامعها وحاسس بلمساتها وجواه عايز ياخد حلاله بين ايديه وينسى كل حاجة حصلت بينهم ،
حسس على دماغها لقى الحرارة انخفضت ونادى عليها :
ــ صفية ، فوقي ياصفية .
سمعت اسمها بهدوء منه قلبها فضل يدق واضطرت انها تفتح عينيها وهي هتحط ايديها على راسها المتخيطة وهتسأله :
ــ هو أني حوصل لي ايه وايه الجرح والخياطة داي ! انت ضربتني تاني اياك عليا لحد ما فتحت لي نافو,خي يا مف,تري واستقويت عليا منك لله .
كان بيبص لها باستغراب ازاي كانت بين ايديه زي الملاك من ثواني بس وأول ما فاقت هبت في وشه وقال لها :
ــ سبحان الله ياريتك ما فوقتي من غميتك يا أم عشرين لسان هينقطوا سم في وش النفر على الصبح ، كانك مفكراش حوصل لك ايه وجاية دلوك تلبسيها فيا يا به ؟
حاولت. تفتكر اخر حاجة حصلت لها وعقلها لسه مجمعهاش لحد ما افتكرت اخيرا :
ــ اخر حاجة فكراها الفرسة واني هولدها وبعدين من وجع الولادة رفستني غصب عنها وغميت .
اتمقلت عليها وهو هينفش ريشه :
ــ حتة فرسة قدرت عليكي ومقدرتيش عليها ومهتتشطريش غير على المظاليم اللي عقلك هيفتري عليهم قوم رب الكون يديكي ضربة قوية واهو ذنب ناس بتخلصه ناس .
قامت من مكانها وهي هتستند راسها براحة على السرير لأنها دايخة :
ــ وه وانت بقي مظلوم يا عمدة بيه ! دي كرباكك لسه معلم في جتتي لحد دلوك ، وإذا كان على الفرسة فهي حيوان ضعيف واني مقدرش استقوى على الضعيف أبدا مهما عيمل فيا لانه بيبقي غصب عنيه اما القوي بيضرب ولا بيهموش ومهسامحهوش أبدا .
ــ يا شيخة دي اني مكنتش اعرف انك بنية حرام عليكي ، وبعدين دي أني قاعد جارك امرضك طول الليل ولا انتو ياصنف الحريم هتفتكروش غير الوحش بس .
دمعت عيونها وهي هتفتكر اللي عمله فيها :
ــ فيه حاجات بتتنسي بسهولة وحاجات تانية مهما مر عليها الزمن مهتتنسيش لانها جروح مبتخفش لو مر عليها ألف ذكرى .
عدي على حادثتها مع الفرسة خمس ايام كان فيهم موسى ما بيفارقهاش وكان بكل مواقفه بيحاول يعتذر لها بالفعل مش بالكلام وهي كمان مقدرتش تسيطر على مشاعرها قدام حنيته وهو كان جاب آخره في الصبر عليها وأنه عايز ينول مرته حلاله ويرضى بنصيب ربنا وبجوازته منها واليوم كان يوم الجمعة وقبل الصلاة وقبل ما يروح المسجد قرر يتكلم معاها في حياتهم وعيشتهم كانت قاعده في الجنينه شارده كعادتها وهي كمان مش عاجبها حالها وهي حست ان نار الانتقام اتبدلت بنار العشق في قربه ،
وصل لحد عندها وهو بيطلب منها:
ــ عايز اتحدت وياكي شوي يا صفيه .
بص للناحيه الثانيه من غير ما تبص في وشه:
ــ ما فيش حديت بينا يا عمده انت في حالك وانا في حالي .
ــ ما ينفعش يكون ما فيش حديت بين الراجل ومرته ولازم ننهوه الحوار دي هتستفادي ايه من انك تقعدي تكيدي فيا وتحسسيني بنقص في رجولتي علشان خاطر غلطه غير مقصوده وانا بعتذر لك عنيها دلوك .
قلبها كان هيدق مش مصدقة نفسها ان العمده هيعتذر لها لكن كملت بعناد:
ــ كأن الاعتذار هيمحي اثر الكرباك من على جتتي يا عمده ؟
قرب منها وحاول يشد راسها علشان يبوسها اقرب طريق للست الحنيه علشان تسامحه لازم يكون حنين:
ــ خلاص يا ستي ادي راسك ابوسها عايزين نشوف حل في حياتنا دي ولعلمك بقى انا عارف انك هتعشقيني فبلاش عناد ونعيش مع بعض زي اي راجل ومرته واللي حصل ده في مصلحتي ومصلحتك اني كنت رافض الجواز ما كنتش عايز الاستقرار وانت اتجوزتيني عشان تفضحيني قدام الناس وتنتقمي مني واهو حوصل هتستفادي ايه من العناد بقى .
ــ كانك واثق من حالك مين قال لك اني هعشقك شكلك هتحلم وهتبني اوهام في دماغك يا عمده ؟
ابتسم لها برجوله اثرتها :
ــ انا رايح اصلي الجمعه وعايز ارجع الاقي مرتي حلالي مستنياني وننسوا اللي فات يا ريت تسيبك من العناد اللي في دماغك وانا حقت لك نفسي عايزين نخلص مني الحوار ده لا انت هتطلقي واني بصراحه خدت على وجودك وياي وتعلقت بيكي .
اول ما قال لها الكلام ده بصيت له في عينيه وقالت له بتحدي:
ــ عشقتني يا عمده دلوك ناري بردت وانا هقول لك طلقني ؟
مسكها من ايديها غصب عنها:
ــ واه كانه بمزاجك الجواز والطلاق كمان بمزاجك ما هطلقكيش وما هتخرجيش من البيت ده غير على تربتك يا صفيه وزي ما جبتي لي شيوخ الجامع يحكموا عليا بجوازك برده هجيب شيوخ الجامع يحكموا عليك بطاعه جوزك فخلينا نفضها سيرة ونعيش حلوين ويا بعضينا من غير ما حد يسمع بينا .
ــ انت لا يمكن تجبرني اني اعيش معاك غصب عني يا عمده ولو جبت للشيوخ هقول لهم اني رايده الطلاق والطلاق ده شرع ربنا ما حدش هيقدر يخالفه حتى لو الشيوخ .
ــ وهترجع لكفرك مطلقة بعد جوازك باسبوعين دي فضيحه ليكي ولاخواتك اهدي يا بت الناس واعقلي وسيبيكي من العناد اللي هيودي ولا هيجيب .
كان عنده حق في كل كلمه بيقولها ومن غيظها قامت وسابت له المكان لكن قبل ما تمشي كان قايم هو كمان ومسكها من ايديها والتفتت له وهي هتحاول تشد يدها منه وقال لها:
ــ خلاص يا صفيه عايزين ننسى لعب العيال ده ونعيش زي اي راجل ومرته واللي حصل حصل وعايز ارجع الاقيكي مستنياني مراتي حلالي من غير ما نفضحوا بعضينا ولا حد يحس بينا.
ومشي وسابها وراح الجامع لصلاه الجمعه وهو مش عارف ايه اللي مستنيه وكان سلام مستنيه قدام داره علشان يشوف هيصلي فين وطبعا بيبقى متفق مع الشيوخ انه هيصلي وياهم في الجامع اللي هيبدلوه كل اسبوع وراح صلى معاه في نفس الجامع وبعد الامام ما خلص الصلاه جري سلام وهو هيستاذن منه الميكروفون وهيترجاه علشان الناس ما تمشيش واول ما مسكه نادى بعلو صوته على الشيوخ اللي في الجامع :
ــ بعد اذنكم يا الشيوخ انا جاي لكم في مظلمه زيي زي اي حد وعايزكم تسمعوني قدام الخلق كلاتها .
رد واحد من الشيوخ بالنيابه عن التانيين:
ــ استنوا يا ناس هنشوف مظلمه الجدع ده ايه اتكلم يا ابني انت مين ؟
رد سلام وهو هيمثل الحزن قدامهم كلهم وكانه فعلا مظلوم:
ــ العمده الكبير بتاعنا حكم عليا قبل سابق اني يتاخد جاموستي وعطاها لولد حمدان علشان افترى عليا وقال اني عكست مرته وجاب شهود زور على كده والعمده صدقه وحق له بجاموستي اللي هاكل منها عيالي ودلوك انا عايزكم تحكموا عليه قدام الخلق كلاته والعقاب يمشي على الكبير والصغير .
موسى بقى قاعد في نص هدومه ما بقاش عرف هيعمل ايه وهو استنتج سلام هيتكلم عن ايه ولسه هيقوم يفارق الجامع ندى سلام بعلو صوته:
ــ معلش يا عمده لازم تحضرنا دي الليله معموله علشانك وانت الكبير وزي ما انت ما ترضاش الظلم لمخلوق احنا كمان ما نرضاش الظلم لاي حد ثاني واصل .
سالوا الشيخ:
ــ انا لحد دلوقتي يا ابني مش فاهم انت عايز ايه خلص عشان الناس وراها اشغال وعايزه تمشي .
اتكلم سلام وهو هيبص للعمده موسى بتحدي’
ــ العمده خطف بنت الدهاشنه وجابها لداره وناسها جم بالنار حدانا اهنه والبنادق علشان خطف بتهم وانتم حكمتوا عليه ان هو يتجوزها ويعمل لها فرح في يوم وليله دي عقابه ايه يا شيوخ .
اتكلم الشيخ وهو هيبص لموسى ولونه الباهت من الكسفه:
ــ ومين قال ان العمده خطفها العمده اتجوزها على سنه الله ورسوله وكل اللي سمعتوه اشاعات.
سلام بتصميم :
ــ معلش بقى يا شيخ العيار اللي ما يصيبش الوش وانت راجل هتمسك كتاب الله وهتحكم بيه وما ينفعش انك تداري على غلطه في حين ان هو ما دارياش على غلط غلبان زيي كان ممكن يديني تحذير ما يسحبش مني قوتي عيالي عشان يقدمني واني مصمم انه يتحكم عليه زي ما حكم عليا بس كل برغوت على قد دمه اني اتحكم علي بجاموسه وهو يتحكم عليه ب 100 علشان هو كبير وقدوه ..
ــ خلاص يا سلام الموضوع ده ما ينفعش في المسجد هنا ده بيت الله هنتجمع بالليل كلنا بعد العشاء حد دوار العمده قدام الناس علشان نحل المشكله دي وكل واحد ياخد حقه.
سلام كان حاسس بالانتصار وانفض المجلس وروح موسى على الدوار وهو عايز يمسك صفيه يطخها عيارين ويخلص منها على فضيحته في البلد بحالها وبعد ما كان رايد قربها بقى دلوك رايد يفجرها ،
واول ما وصل ما لقهاش في الجنينه فطلع على الاوضه وفتح عليها الباب واتخضيت وهي هتزعق في وشه:
ــ ايه قله الذوق دي مش تخبط على الباب قبل ما تدخل ولا انت ما تعلمتش الحاجات دي ؟
قرب منها وهو هيشدها من ذراعها ورماها على السرير وهب في وشها بعصبيه وزعيق جامد:
ــ شفتي حصل لي ايه من وراكي منك لله انا اتفضحت في البلد وبقيت سمعتي على كل لسان وبدل ما كنت بحكم على الناس وانصف المظلوم واجيب له حقه من الظالم دلوك هيتعمل لي مجلس علشان يتحكم عليا بسبب اني خطفتك وسمعتي بقت في الطين ومش عارف هوري وشي للناس بعد اكده كيف منك لله .
كان عايز يخنقها بين ايديه لكن رماها وهو هيلف في الاوضه زي المجنون مش عارف هيعمل ايه في جلسه بالليل ولا هيتكلم ازاي اما هي لاول مره يصعب عليها دي قاعده هيبقى كلاتها شيوخ وناس كبيره والموقف بينهم بعد ما كان هدي بقى نار ،
سابها وخرج فضل يلف حوالين نفسه في كل مكان في الدوار ومش عارف هيعمل ايه لحد ما الوقت مر ولا هو وصل لحاجه ولا عرف ايه اللي هيحصل في القاعده الغريبه دي اللي لا كانت على البال ولا على الخاطر ،
واتجمعت الشيوخ في الدوار وناس كثيره جابهم سلام من كل شرق وغرب في البلد وشكل ما يكون كان ناوي على الانتقام من العمده قبل ما ترجع له جاموسته ،
بعد ما اتكلم سلام وقدم مظلمته قدام الناس كلاتها قال في اخر كلامه :
ــ واحكم انتم بقى بعدل ربنا زي ما هو حكم عليا بجاموستي علشان عاكست واحده والناس افترت عليا اما هو خطف بت عمادنا وجابها لحد هنا واهلها وناسها نجوم حدانا بالنار والبنادق وبقت فضيحه بلدنا على كل لسان بسبب عمله عمدتنا .
موسى كان حاسس بنار هتشق ضلوعه ولا انه يكون موجود في مجلس زي دي بقى مش عارف ينطق ولا يقول ايه والشيوخ كمان محتاره في الامر والموقف بقى متصاعد وفجاه سمعوا صوت ست دخلت عليهم وهي هتتخبى بوشها ورا الحجاب وهتقول للشيوخ:
ــ بعد اذنك يا عمده بعد اذنكم يا الشيوخ اني صفيه مرت العمده موسى وجيت اهنه برضاي على اتفاق ما بيني وما بين اخوي والعمده انه هيتجوزني بس كان فيه اتفاقات اختلفوا فيها وحوصل مشاده ما بيناتهم والناس افتكرتنا هنتخانق وانها خاطفني ودي ما حصلش الخناقه انفضت والفرح تم مش فاهمه ليه الناس هتلسن في سيرتنا وفي سيره عمدتهم مصممين يطلعوه شين اكده.
موسى مش مصدق اللي سمعوا منها قدام الناس وانها برئته بالظبط زي براءه الذئب من دم ابن يعقوب وبقى عايز يقوم يخضنها قدامهم كلهم ويشكرها على انها انقذته من موقف رهيب زي ده كان هيخليه يتنازل عن العموديه ويسيب البلد واللي فيها ويهملها لان مش سهل ان عمدتهم يتقال عليه انه بيخطف بنات ،
اما الشيوخ كانوا مبسوطين من كلامها فبص المتحدث عنهم لسلام:
ــ جبت الكلام بتاع خطف العمده لمرته منين يا سلام اديها طلعت قدام الناس كلاتها وبرئت جوزها ما اتخطفتش ولا حاجه وهي اللي دخلت بخاطرها قدامنا كلنا ماشيه على رجليها اظن دلوك ما ليكش حق ولا مظلمه عند عمدتك واللي انت سمعته من كلام الناس ظلم وافتره ومش اي حاجه نسمعها لازم نصدقها ومش كل حاجه تشوفها عنينا تفسرها على مزاجنا لازم نحكم مع عقلنا قبل ما نحكم على الناس اللي احنا ما لناش حكم عليهم اصلا.
سلام ما بقاش عارف يفلت ولا يقول ايه هي بذات نفسها طلعت وبرئته مع ان من كلام الناس اللي سمعه ان هي دخلت هتنتقم منه وانها ما هتحبهوش وده اللي خلاه يتكلم بقلب جامد ونفضي المجلس ورجع سلام لبيته قفاه يقمر عيش اما موسى رجله سبقته وهو هيروح على صفيه يلاقيها قاعده في نفس المكان قدام الفرسه طوالي شدها على حضنه وهو هيبوسها من راسها وهيعتذر لها بدل المره 1000 :
ــ كان بيدك تنتقمي مني وتخليني اتفضح قدام البلد كلاتها وطلعتي زي الملاك ورفعت راسي قدام اللي كانوا مستنيين يتشفوا فيا مش عارف اشكرك ازاي يا صفيه .
ــ انت جوزي وما ينفعش مهما كان صورتك تتهز قدام الناس وما عارفاش حكايتنا هتخلص على ايه لكن اللي اعرفه انك ما ينفعش يتقال عنك انك خاطف اخاف في يوم من الايام يكون العيال من صلبك ويتقال عن ابوهم الكلام الشين ده كان لازم اتدخل وابرئك.
ــ طب خلاص عايزين ننسوا اللي فات علشان انا خلاص رضيت بيكي وبنصيبي وياكي وما هسمحلكيش تهمليني وترحلي بعد ما اتعودت على وجودك وياي خلاص انت النصيب اللي كان هيستنى موسى ومخليه كاره صنف الحريم ومعيزش يشوفهم قدامه واصل .
اتدللت عليه:
ــ بس اني ما رايداش يا عمده ولا عايزاك واهو كيفي أكده وقت معوز واحتاج هشاور
ـ من حقك تدلعي وتدللي وانت خطفتي قلب العمده يا حبيبي بس برده العمده مش سهل وما هيفوتكيش يا اجمل صدفه قابلتها في حياتي كنت تعالي وما تستنيش السنتين دول كلاتهم عشان تنتقمي مني كنت تعالي انتقمي من زمان علشان اتنعم بقربك وبجمالك يا صفيتي.
وقدر موسى العمده انه يستحوذ على قلب وعقل صفيه ومهما كانت بتحاول انها تقاوم وتصده الا انها ما قدرتش والاثنين قربوا من بعض وعاشوا زي اي راجل ومراته في هدوء وكل واحد فيهم نسي بدايتهم مع بعض والشر اللي كان بيتوعد بيه للتاني بمجرد ما تقابله في حلال ربنا وهو كده دايما الحلال بينسي المر وبيقرب البعيد جميل الحلال لانه رضا من عند ربنا سبحانه وتعالى
انتهى الاسكريبت
بقلمي فطيمه يوسف
