اسيرة انتقاامه 3
البارت العشرين
فى غرفه ملك بداخل المشفي”
مراد بصدمه واندهاش هاتفا بملك
=انتي بتقولي ايه ،
ملك وهي ع حالتها
=زي ما سمعت طلقني انا مش عايزه اعيش معاك،
مراد هاتفا بنزق
=وانا لما اطلقك مش خايفه من الناس ورد فعلهم لما يعرفوا انك اتطلقتي وانتي مكملتش اسبوعين ع بعض جواز، مش خايفه من نظره الناس هتكون ليكي ايه او حتي نظره خالتك ليكي
نظرت ملك له نظره مطوله وهتفت بيه بنبره ساخره مستهزه
=من امتي وانتي يهمك سمعتي او كلام الناس ليا، بس رداً ع كلامك ميهمنيش كلام حد ولا نظره حد قد ما يهمني اني اخلص منك ومشوفكش ف حياتي اللي دمرتها وخربتها
حاول مراد ان يبعد نظره عنها وخاصه حين علم ما ترمي إليه بكلامها فحدثها قائلا بشخونه
=وانا طلاق مش هطلق واللي عندك اعمليه
ملك بنبره منفعله وعصبيه
=انت معندكش دم مش بتحس بقولك مش طايقك ولا عايزك، هتجبرني كمان اني اعيش معاك بالعافيه
مراد وقد نرفزه كلامها فامسك ذقنها بقوه مزمجرا بيها
=احترمي نفسك واعرفي بتتكلمي مع مين، انا مش واحد من الشارع عشان تتكلمي معاه كده، ولا لحد دلوقتي مش قادره تنسي البيئه القذره اللي عايشه فيها وبتطلعي عليه،
حاولت ملك بعد يده عنها وخاصه انه يؤلمها وقد تدفقت الدموع ف عينيها من كلامه الجارح ليها فهو يتعمد ف كل مره ان يهينها ولا يبالي بشعورها
وجدها مراد تبكي وعلي ملامحها الوجع فبعد يده علي الفور ناظرا لها بينها هي هتفت بيها بصوت بكاء متألم
=هتفضل تستقوى عليا لحد امتي، عملت ايه لكل دا انا، كل ده عشان بقولك طلقني طلما انا من بيئه قذره زي ما بتقول اتجوزت واحده زي ليه عشان تخليها خدامه عندك صدقني مش هسمح لده يحصل فاهم، انا عارفه انك مش عايزه تتطلقي عشان ترجعني خدامه تاني ف بيتك وللست خطيبتك، بس مش هيحصل حتي لو كان فيها موتي هقتتل نفسي ولا اني اعيش ف الذل دا تاني وظلت تبكي وتشهق بصوت عالي مرتفع بينما مراد ينظر إليها فقرب منها ضامما اياها ال صدره محاولا تهدءتها وخاصه انه خطر عليها، اخذت ملك تتملص منه محاوله ابعاده عنها وهي تصيح بيه ان يتركها ولكنه تحكم فيها بذراعيه جعلت كل محاولاتها للفكاك فاشله ظلت تضربه بيديها الصغيرتين علي صدره العريض الصلب
=سبني بقا…. ارحمني…. حرام عليك…. مش عايزه ابقي خدامه…. انا متستهلش كده… بابا.. بابا…. خدني عندك… انا لوحدي….. خدني عندك وارحمني منه
ظلت ملك تردد هذه الكلمات دون انقطاع وهي تضربه بصدره
بينما مراد لم يتزحزح بل ضمها الي صدره بقوه محاولا اخفائها فيه وتهدءتها فمع كل كلمه تتفوه بيها يجعل وكأنه سكين حامي يغرز ف صدره بقوه موجعا اياها
خارت قوه ملك وانهارت فاقده للوعي واصبحت أنفاسها مضطربا.
عقد مراد حاجبيها واستغرب من سكونها فحاول ان يرجع راسها للوراء فوجدها كالخرقه فاقده للوعي انتابته حاله زعر وخوف شديدان فوضعها ع الفراش مسرعا ناحيه الخارج لجلب طبيب يسعفها
بعد فتره قليل
كان كبير الأطباء بداخل غرفه ملك يقوم بالكشف عليها فنظر لها نظره اسف وحزن بينما كان مراد يتابع ما يقوم بيه الطبيب بصمت وتلك النخزات تضرب ف صدره بقوه كأنها تلومه علي ما فعله بيها والحاله التي اوصلها لها
انهي الطبيب ما كان يقوم بيه ونهض من علي الفراش، موجه حديثه لمراد
=مراد بيه انا طلبت من حضرتك انها متتعرضش لأي ضغط نفسي او عصبي لان ممكن يتحول لمضاعفات، وبالفعل حصل لها مضاعفه
تصلب مراد ف موضعه وقد تشنجت ملامحه واصابته حاله الخوف والهلع الشديدان فحاول ان يهدء من روعه وأعاده ثباته وقد نجح ف ذلك حينما أصبحت ملامحه غير مقروء ولكنه داخليا متقطع هتف بالطبيبب بتسأول
=طب والحل
الطبيب بعمليه واحترام
=انا عطيتها حقنه مهدئه دلوقت عشان نحاول نتخلي عن الحاله الانهيار اللي كانت عليها وبكره هنشوف خطوتنا الجايه ايه، وياريت لو تقدر تسفرها او تخرج ف مكان مريح للاعصاب دا هيكون ليه نتيجه ايجابيه فانها ترجع زي الاول
اوما له مراد بتأكيد ثم هتف بيه
=طب هي ممكن تخرج بكره،
الطبيب باحترام
=اها ممكن جدا بس زي ما قولت لحضرتك ياريت متتعرضش لضغط عصبي ونفسي تاني ونهتم بالحاله الصحيه بتاعتها
مراد قائلا
=تمام ي دكتور
الطبيب باحترام
=عن اذن حضرتك ي مراد بيه
ثم توجه الطبيب الي الخارج الغرفه مغلقه الباب خلفه
بينما نظر مراد الي ملك ولم يرد ان يظل بتلك الغرفه فهو كل ما يري وجهها يشعر بالخزي اتجاه نفسه فحدث نفسه قائلا
=مش لازم استني هنا مش هستحمل سكونها بسببي لا.. لا، بغض نفسه بلوم
ثم اسرع بخطواته ناحيه باب الغرفه خارجا منه صافعا بيه بقوه
وما ان خرج من الغرفه وجد شيري ومعتز أمامه كأنهم منتظرين خروجه نظر لهم ووجه حديثه لمعتز
=تعالي معايا ع الشركه عشان نخلص الشغل اللي ورانا عشان نخلص قبل ما نسافر
اوم له نعتز وحدثه قائلا
=لو عايز تستني مع ملك وانا وشيري نخلص الشغل مفيش مشكله وخليك انت مع ملك
هز مراد راسه نافيا
=لا انا عايزه اخلص اللشغل الأول وشيري كمان عايزها تحضرلي ورق التنظيم عشان نبقي مجهزين كل حاجه
تفهم له معتز
=تمام زي ما تحب
مراد بحزم
=طب يلا بينا عشان منتاخرش
توجه مراد ومعتز ويليهم شيري التي هتفت لمراد قبل أن يخطو الي الخارج
=طب وملك هتسبها لوحدها هنا
مراد وهو ينظر لها
=هبعت اتنين من الأمن يجوا يقفوا قدام الاوضه بتاعتها لاني مش عايزه حد يدخلها
اغتاظت شيري من خوفه وقلقه علي تلك الفتاه فهي قد خمنت انه لا يهتم بامرها ولكن جاءت اجابته ضاربه بكل تخيلاتها عرض الحائط
حدثها مراد بخشونه
=ايه هنفضل واقفين كتير
هزت شيري راسها عده مرات متتاليه قائله لها
=لا يلا انا جاهزه
ثم تحركوا ثلاثتهم خارج المشفي متوجهين الي مقر الشركه الرئيسى لكي ينهوا بعض الأعمال العالقه
*****************************
ف صباح يوم جديد
كان مراد غافيا علي المقعد المجاور لفراش ملك فا بالأمس بعد ما انتهي من اغلب الأعمال التي كانت متراكمه عليها هو ومعتز و شيري التي كانت منهكمه في إنهاء كافه التحضيرات الازمه، بخصوص السفر وما ان انتهوا من كافه الأعمال توجه كل من معتز و شيري الي منزلهم بينما اتجه الي مراد يكي يكن بجوار ملك الغافيه الي الان بفعل المهدئ،
استيقظ مراد من غفلته علي صوت رنين هاتفه المعالي الذي اخذ يصدح ف الغرفه، فتناوله من الكومود المجاور للفراش فوجده رقم معتز الذي يهاتفه
=ايوه ي معتز ف حاجه
معتز مجيبا
=مراد الوفد لسه باعتين فاكس بانهم وصلوا الغردقه
مراد وهو يزيل آثار النوم من علي وجه
=هما مش كانوا قايلين انهم هيجوا ع بدايه الأسبوع
معتز ردا عليه
=مش هتفرق ي مراد معاهم وكمان هما عايزين يستجموا قبلها، بيومين مفرقتش يعني
مراد بتسأول
=طب انت متصل ليه دلوقت عشان تقولي الكلمتين دول
معتز نافيا
=لا عشان اقولك احنا هنسافر ف ميعادنا ولا اسافر انا الأول عشان استقبالهم وتكون انت فضيت نفسك وتيجي ف الميعاد
مراد مفكرا
=مش عارفه لسه ي معتز ،تفكيري مشتت
معتز متسائلا
=اها صح هتعمل ايه مع ملك لما تسافر هتوديها فين
مراد بحنق مجيبا
=ايه اللي هتروح فين هتسافر معايا طبعا
معتز بصدمه
=بحالتها دي ازاي هي مش تعبانه
مراد بنبره متاففه من صديقه
=بالعكس الدكتور قالي انها لازم تغير جو عشان حالتها النفسيه ورجح ليا انها تسافر عشان كده هاخدها معايا ف السفريه
معتز بتفهم من اجابته
=طب هي عامله ايه دلوقتي
مراد ناظرا لها وقد شرد ف ملامحها وتجاب عليه
=الدكتور عطيها ابره مهدئه وانهارده هنخرج من المستشفي
معتز وهو يحدثه
=طب محتاج حاجه
مراد مجيبا
=اها ي معتز عايزك تسبقني ع الفيلا عشان تاخد الملفات معاك قبل ما تسافر، لاني معرفتش ارجع الفيلا اجابها
معتز
=خلاص ماشي انا تروح اجهز واسبقك ع الفيلا تكون انت جيت
مراد
=تمام
ثم قام بإغلاق الهاتف و ارجع نظره لملك النائمه فتحرك ناحيتها جالسا علي الفراش
وقد أتت الي ذهنه ذكري تفوها بالكلام المتقطع وهي تحادث والدها وتناجيه بان ياتي لها ولم تذكر او حتي تتفوه بلفظ لأمها او تذكر حتي اسمها ولو مره، حتي أثناء مشاجرتها مع شيري لم تذكر والدتها ع الرغم بان شيري اساءت لوالديه ولكنها هاجمت عليها حينما قامت بالاساءه لوالدها
اخذت الأفكار تعصف برأس مراد ولم يجد لها اجابه فا أراد الانشغال عنها حاليا وبعد ذلك يبحث عن ذلك بتمهل.
قطع شروده صوت طرقات خافته علي الباب يليها دخول كبير الأطباء ومعه الممرضه
هاتف كبير الأطباء مراد باحترام
ثم خطي ناحيه فراش ملك ليطمئن علي حالتها بينما حدثه مراد قائلا
=هي ينفع نخرج دلوقت
الطبيب بعمليه
=اها ينفع، الحمد لله الجرح ف ايدها بقا كويس بس محتاج يتغير عليه وبخصوص المهدئ فهي هتفوق خلال ساعتين بالكتير ولو حابب تفوق دلوقت معنديش مشكله برضو
فكر مراد ف حديث الطبيب واخذ يحدث نفسه بان لو الطبيب آفاق ملك حاليا فهي سترفض بان تأتي وتصر علي ما طالبته وهذا لم يكن جيدا عليها فمن الممكن أن يحدث لها مضاعفه وهو ف غني عن ذلك اما ان أتت معه وهي غافيه فهذا سيكون الافضل فهي حينما تستيقظ وتجد انها ف منزلها فترضي بالأمر الواقع فهز مراد راسه عده مرات كأنه يوافق نفسه علي الراي الاخر فهو الأصوب حاليا لذلك هاتف الطبيب قائله
=لا انا هخدها من هنا وعايزه ممرضه معايا عشان تغير ليها علي الجرح وفي نفس الوقت عايزها تفوق علي راحتها
اوما له الطبيب باحترام
=تمام ي مراد بيه زي ما حضرتك تحب…
ثم هاتف الطبيب الممرضه بجواره
=جهزي نفسك انك هتروحي مع مراد بيه ودلوقتي.. تقدري تنهي كل حاجه متعلقه بالاستاذه عشان لم تخرجوا
هزت الممرضه لها راسه وواحابت بهدوء
=مفهوم ي دكتور
ثم أزالت بعد ذلك مهام اعداد ملك لكي تخرج بينما خرج مراد والطبيب الي الخارج
******************************
ف منزل الحاجه فاطمه
كانت الحاجه اكملت ارتدا ملابسها فاليوم سوف تذهب ال ملك الغاليه لكي تراها فهي قد توحشتها كثير وتوحشت ان تري وجهها وتاخذها ف حضنه لذلك فقد اعدت الحاجه فاطمه لها كل الأكلات التي تحبها ملك فهي قد استيقظت من فجر اليوم لكي تقوم بتحضير كل أصناف الاطعمه التي تحبها ملك
وجدت الحاجه فاطمه باب الشقه يطرق فعلمت ان ساره قد أتت لها فاسرعت ناحيته تقوم بفتحه ولجت ساره هاتفه الحاجه فاطمه
=صباح الخير ي خالتي كنت بحسبك لسه نايمه ومجهزتيش فقولت اجي بدري عشان اصحيكي ونروح
نفت الحاجه فاطمه
=دانا صاحيه من بدري وجهزت لملك كل الاكل اللي بتحبه
ساره وهي تمزح
=ي سيدي ي سيدي علي الدلع دا ملك هتدلع انهارده
ضحكت الحاجه فاطمه من حديث ساره ثم هتفت بيها
=يلا بينا عشان منتاخرش
ساره قائله
=ماشي ي خالتي بس هتصل بسواق التاكس بتاع ابويا عشان يجي يوصلنا لان مش هنعرف نمشي والحاجات دي معانا
هزت الحاجه فاطمه راسها موافقه
=ماشي، بس استعجليه شويه
ساره
=حاضر ي خالتي
ثم قامت بالاتصال بيه ع الفور لكي يأتي لهم ويقوم بتوصليهم الي فيلا مراد
*******************************
علي الجانب الاخر
وصل مراد الي فيلته بعد ان انهي كافه إجراءات المشفي فترجل من السياره الي الباب الخلفي لكي يحمل ملك وبالفعل حاملها وتحرك بيها ناحيه باب الفيلا الذي كان مفتوحا
ولج مراد الي بهو القصر وهو حاملة لملك ومن خلفه الممرضه الذي حدثها بصلابه
=خليكي هنا وانا لما اعوزك هندهك
ااومات له الممرضه باحترام
=حاضر ي مراد بيه
صعد مراد الدرج وهو محمل ملك وتوجه بيها ناحيه الجناح الخاص بيه وقام بفتحه وولج بداخله
وضع مراد ملك علي الفراش الوثير بجناحه ورمق ملك نظرات حب وهتف بسعاده وهو يقبل جبينها مستشعرا نعومته تحت شفتيه
=نورتي جناحك يا عروسه بعد كده هيبقي مكانك هنا وفي حضني وبس وهعوضك عن كل اللي عملته
. ثم ابتعد عنها رامقا اياها نظرات خاطفه مبتسمه ثم توجه ناحيه غرفه الملابس الذي يوجد بابها بداخل الجناح خارجا منه بعد فتره وهو ف يده ملابسه متوجها ناحيه المرحاض لكي ياخذ دشا هادئة يرخي بيها عضلاته
*****************************
بعد فتره خرج مراد من المرحاض مرتديا ملابسه الذي عباره عن تيشرت اسود وبنطال قطني من اللون الرمادي ثم توجه ناحيه الكومود مسرحا شعره ال الوراء ثم قام بنثر العطر الخاص بيه ثم توجه بعد ذلك جالسا بجوارها علي الفراش ثم قام باخذ هاتفه ضاغطا عليه لعده مرات
ثم اتاه صوت الرد ع الفور
حدث مراد المتصل بيها
=عايزك تحضريلي وتصمم لي فساتين سهره، للمحجبات وتجهزي لبس بيتي بأنواعه كلها، وزيه لبس خروج ف كل الأوقات بأنواعه برضو وانا هبعتلك المقاسات الخاصه بيها
بس مش عايز تأخير والحاجه تجهز بسرعه
بعد ذلك قام مراد بإغلاق الهاتف بعد أن اعطي كافه التعليمات والمعلومات للمصممه صاحبه آكبر شركات التصميم ف مصر الخاصه بالسيدات
تممد مراد بجوار ملك علي الفراش وهو ناظر الي وجهها محركا انامله علي صفحه وجهها من حاجبيها الي جفونها المغلقه الي وجنتيها الناعمه هابطا ال شفتيها محركا انامله علي شفتيه السفليه ضاغطا عليها نزولا بذقنه. اخذ علي حالته التامليه لها غافلا عما يحدث بالأسفل
****************************
كانت الحاجه فاطمه وساره قد وصلا الي فيلا مراد وقام التاكسي بانزالهم مباشره بينما رمت الحاجه فاطمه نظرها الي القصر التي تقطن بيه ملك الغاليه وأثناء دلوفهم الي القصر عارض طريقهم رئيس الحارس هاتفا لهم
=عايزين مين ي حضرات
الحاجه فاطمه تجيبه
=انا خالته ملك مرات مراد بيه ودي صاحبتها ساره،
نظر لهم رئيس الحرس نظره شموليه بينما كانت ساره تنظر له بسخط فاثناء زيارتها لملك بالأمس لم يكن يقف هذا الشخص وقام الحراسان الآخرين بادخالها علي الفور حين قالت هويتها،
رئيس الحرس
=تقدروا تستنوا لحد ما ابلغ مراد بيه
هتفت ساره له بسخط
=علي فكره انت قليل الذوق لان بتقولك انها خاله ملك مرات مراد بيه وانا صاحبتها، وأساسا انا امبارح لما جيت لها انت مكنتش واقف من اللي عينك من امبارح للنهارده اصلا، انا ليا كلام تاني مع مراد بيه بس لما اشوفه
ع بعد كان معتز الذي صف سيارته ويتابع تلك التي الجنيه التي شغلت باله لفتره طويله ظل يتاملها لحين سمع صوتها وقد شعر بخفقان ف قلبه فاسرع ناحيته حينما وجدها توبخ رئيس الحرس
وصل معتز لهم وهتف باحترام
=السلام عليكم
ادرات كلا من ساره والحاجه فاطمه رأسهم عقدت الحاجه فاطمه راسها ولكن ما ان لبثت وتعرفت عليه فهو صديق مراد فرحبت بيه باحترام
=انت معتز صاحب مراد صح
معتز مجيبا
=اها ي حاجه فاطمه عامله ايه
=أومات له الحاجه فاطمه مرحبه
=الحمدلله ي ابني
بينما وجه معتز نظره لساره الوقفه بزهول
=ازيك ي انسه ساره عامله ايه
تخصبت وجنتي ساره
وردت
=الحمدلله بخير
نظر لها معتز ثم وجه نظره لرئس الحرس
=دول قرايب ملك هانم مرات مراد يعني يدخلوا وقت ما يحبوا انت فاهم
حرك رئس الحرس له رأسه قائلا بنبره معتذره
=اسف ي استاذ معتز ثم حدث كلا من الحاجه فاطمه وساره
=واسف ليكم مره تانيه
نظرت الحاجه فاطمه وردت بطيبه ام
=ولا يهمك ي ابني انا عارفه ان شغلك ودا واجبك ناحيته
نظر لها الحارس نظره امتنان وشكر بينما نظرت ساره له بغيظ ولم تعقب لاحظها معتز فهتف لهم بأن يدخلوا
=اتفضلوا يلا بينا مش هتفضلوا واقفين علي الباب كتير
أومات له الحاجه فاطمه وخطوا معه الي الداخل قام معتز برن جرس الفيلا فقامت احدي الخادمات بفتحه
فهتف معتز لها اطلعي لمراد بيه قولوا قرايب ملك هانم وصلوا خالتها وصاحبتها
عقدت الخادمه حاجبيها ولكنها اطات راسها بخشوع بينما خاف معتز من رده فعل صديقه وبالاخص ان ملك مازالت مريضه، ولكنها بالتأكيد ستفرح حينما تري خالتها وصديقتها وسوف يغير من حالتها النفسيه، هتف معتز وحدث الحاجه فاطمه وساره بأن يجلسوا ويستريحوا حتي تنزل لهم ملك. وظل يتأمل ساره خسيه بينما الحاجه فاطمه تتأمل روعه القصر وجماله الاخذ للعين فهي لم تتوقع أن يكون بذلك الفخامه والرقي والروعه ف حين ساره وهي تتأمل مع الحاجه فاطمه تنبهت لمعتز الذي ينظر لها فخجلت واخفضت راسها بارتباك ف حين قال هو نفسه
=عامله مكسوفه اللي يشوفك دلوقت ما يشوفش جنانك من شويه.
****************************.
قطع حاله تأمل وشرود مراد بملك صوت طرقات خافته ع باب الجناح الخاص بيه
نهض مراد عليه بتكاسل وقد امتعضت ملامحه فهو لم بإذن بأحد ان يصعد الي هذا الطابق الا باذنه فمن تشجع ان يفعل ذلك قام بفتح الباب وهتفت بالخادمه بغضب
=مين اللي اذن ليكي تطلعي وتخبطي علي الجناح
ارتعشت الخادمه وجف حلقها من غضب رب عملها فهتف بصوت مرتعش
=معتز بيه تحت وأمرني اطلع لحضرتك ابلغك ان قرايب ملك هانم تحت خالتها فاطمه وصاحبتها ساره
نظر مراد لها وقد اعتلت الصدمه ملامحه وهتف بيها بنبره مرتفعه
=اااايه
ف حين ان ملك اخذت ترمش بعينها عده مرات وقد ايقظها صوت مراد العالي نسبياً………….
البارت الواحد والعشرين
في جناح مراد
تنبهت ملك الي تلك الأصوات المتداخله التي اخترقت اذنها فأخذت ترمش بعينيها عده مرات متتاليه ثم قامت بفتحتهم وانصصت الي الصوت الاتي من باب الغرفه فوجدت انه صوت صياح مراد مع الخادمه فأخذت تصتنت الي حديثهم وهي عاقده حاجبيها
مراد وهو غافلا عن ملك التي استيقظت وتستمتع الي حديثهم فحدث الخادمه بخشونه
=هو معتز اللي قالك تتطلعي
الخادمه بنبره مرتعشه
=ايوووه.. ي مراد بيه…. انا معملتش حاجه غير هو اللي أمرني بيها وانا نفذت اللي أمرني بيه . وهما قاعدين تحت مع استاذ معتز وعايزين يشوفوا ملك، البنت اللي جت امبارح وقالت عايزه تشوفها جت انهارده برضو ومعاها ست كبيره بتقول خالتها وأنها صاحبتها
فرك مراد وجهه بعصبيه شديده فصديقه معتز ورطه فهو لم يريد مقابلتهم ف الوقت الحالي وخصوصا ملك فهو يخشي ان تعترف لهم ويرونها بتلك الحاله المتعبه فلم يعرف ماذا يفعل
صرخت ملك بصوت عالي قافزه من علي الفراش متناسيه مرضها وتعبها وكأن قد عادت إليها الروح حينما علمت بوجود خالتها وصديقتها بالأسفل فهي اشتاقتهم كثيرا ولم تراهم منذ أتت الي ذلك القصر
أدار مراد راسه بذعر ناحيه ملك التي خشي ان يكون قد أصابها مكروه ولكنه وجدها تقفز من علي الفراش متجه ناحيه باب الجناح تهتف باسم خالتها
=خالتي…. خالتي فاطمه تحتت.. عايزه تشوفني
استوقفها مراد وعارض طريقها ممسكا بيدها بقوه
=انتي رايحه علي فين
نظرت له ملك بنزق وكره أصبح واضح ف عينيها.وهتفت بيه
=اوعي سيبي ايدي… سبيني انزل اشوف خالتي. عايزه اشوفها ايه هتمنعني
نظر مراد لها ثم وزع نظره علي الخادمه الواقفه علي الباب منتظره الرد وجه مراد حديثه الي الخادمه
= انتي انزلي تحت دلوقت واحنا نازلين وراكي
اومات له الخادمه باحترام
=تحت امرك ي مراد بيه”
ثم خرجت غالقه الباب وراءها بهدوء
بينما أعاد مراد وجهه الي ملك الواقفه تتابع مايحدث ثم حدثها
=لو عايزه تنزلي تحت لازم تسمعي الكلام اللي هقولهولك وتنفذيه،،
رفعت ملك نظرها له وقد لمحت ف نبرته نبره تهديد واضحه ف اجابته متسأله
=ولو مسمعتش كلامك هتعمل ايه؟
مراد وهو علي حالتها المشدوه
=الاجابه بسيطه مش هتنزلي وهخليهم يمشوا وانتي عارفه اني اقدر اعمل كده ”
نظرت له ملك بسخط فهي علي درايه كامله بانه يستطيع فعل ذلك، لذلك تراجعت عن قرار معاندته ف الوقت الحالي فهي تريد وبشده ان تري خالتها وصديقتها تريد أن تعانقهم بشده وتسريح بحضونهم فهما اهم شىء ف حياتها ولا تريد أن تفوت فرصه ان تراهم فيه لذلك وجهت له حديثها وهي رافعه راسها ناحيته فهو بالفعل طويل عنها وهي أمامه مثل الطفله التي تحادث والدها فبرقت بعينيها الزرقاء له قائله
=وايه اللي عايزني اعمله ”
نظر لها مراد مشدوها لفتره فقد سرحته بعيونها الزرقاء الفاتنه وهي ترفع راسها له لكي تري وجهه وتحادثه ، لمح انه ف كل مره توجه له الحديث ترفع راسها له وكأنها تبذل مجهود لكي تراه
ولذلك قام مراد بحركه جريئه لم تتوقعها منه فقد لف ذراعيه حول خصرها رافعا جسدها إليها فأصبح وجه كليهما أمام بعض متقاربين الي حد كبير وصوت أنفاسهم تختلط وجسدها ملتصقا بجسده
انتابت ملك حاله من الذعر والزهول فأخذت تتملص من تحت زراعيه وترمش بعينيها عده مرات محاوله الفكاك منه وتضرب صدره بيدها بينما مراد يتابعها وعلي وجهه ابتسامه عابثه
قالت له بصوت لاهث
=ابعد.. ابعد نزلني… ايه اللي عملته دا
ضحك مراد عليها بشده وامسك بيها بقوه حتي لا تفلت وحدثها ضاحكا
=مش الحق علي ان بوفر عليكي كل شويه ترفعي راسك ليا عشان تشوفني اديني ريحتك ورفعتك لمستواي، مفروض تشكرني بدل ما انتي عامله زي الفار المذعور كده. اهدي ”
ذهلت ملك مره اخري من حديثه وتشبيهها بالفأر فغضبت من حديثه السخيف فكورت قبضتيها الصغيريتن وأخذت تضرب بيه علي صدره بقوه هاتفه بنزق
=بقولك نزلني وابعد بقا عايزه انزل لخالتي ”
مراد هاتفا
=مش تسمعي الأول هقول ايه عشان تنفذيه.. وعلي الله ي ملك متنفذش اللي هقولك عليه
ملك وقد لفحتها انفاسه علي صفيح وجهها
=قول وخلصني عايز ايه بس ابعد كده ”
وكانت اجابه مراد بأن قربها علي صدره بقوه قائله لها
=مش عايزك تقولي لخالتك اي حاجه حصلت بينا واي مشكلة حصلت، تقوللها انك مبسوطه وسعيده ومرتاحه في حياتك، ماشي
نظرت ملك له وقالت بسخريه
=عايزني اكدب يعني
مراد مجيبا
=لا تنسي زي ما انا هنسي ومش عايز حد يعرف مفهوم
ثم ضغطت بيده ع خصرها مأكده علي حديثه فتأوهت بصمت وهي تضغط علي شفتيها السفليه وحركت راسها علامه موافقه
=ماشي.. ماشي مش هقولها حاجه بس نزلني بقا
لم يسمع مراد لحديثها بل كان يتابع حركتها وهي تضغط ع شفتيها السفليه فاثرته بحركتها هذه دون أن تشعر فثلبت منه عقله وجعانه مغيبا فلم يشعر مراد بنفسه الا وهو يتناول شفتيها يقبلهم برقه وشغف وحب شديدان
اما ملك فتخشب جسدها وتصلبت من ما يفعله فأخذت تتملص منه وتحاول ان تبعد شفتيها عنه ولكن كانت له القوه الاكبر وهو متشبث بيها يروى طمأئه بشفتيها التي مثل الكريز، ازادت قبلته تحت حركتها المستميته لابعده عنها ولكن ازادت قبلته لها قوه ونهم انقطعت أنفاسه وانفاسها بيها فابتعد عنها يلهث بقوه وهو مغمض لعينيه وهي متخشبه بجسدها لاهثا بانفاسها المرتفعة
فتح مراد عينيه وجد أثر قبلته علي شفتيها وهي ترمقه بنظرات غاضبه فقام بفك حصار ذراعيه عن خصرها وقام بانزلها ناظره ثم استرد لها هاتفا بيها كأنه لم يفعل شىء
=ادخلي البسي حجابك وجهزي نفسك بسرعه عشان ننزل لهم..
خطت ملك بخطوات سريعه ناحيه باب المرحاض ثم دخلت بيه وقامت بإغلاقه خلفها محاوله الهروب منه وتجنب النظر له، فافكارها وعقلها توقفوا عن العمل حينما فعل هذا وقام بتقبيلها..
بينما هو قد ارتسمت علي شفتيه ابتسامه بسيطه ثم تحرك ناحيه الاريكه جالسا عليها منتظرا خروجها حتي ينزلا بالأسفل
*******************************
بالاسفل
كان معتز جالس علي المقعد المجاور للاريكه الجالسه عليه الحاجه فاطمه وساره
هتفت ساره بضيق
=هما هيتاخروا علينا ولا ايه احنا قاعدين بقالنا كتير ومحدش فيهم نزل
استمعت الحاجه فاطمه الي حديث ساره فحدثتها قائله
=ماهي الخدامه قالت انهم نازلين اتلاقيهم بس بيجهزوا وكمان احنا فجأنهم بأننا جينا ليهم
هزت ساره راسها بامتعاض قائله لها
=ما انا إمبارح كنت هنا وقولت اني جاي انهارده بس الواضح أن محدش خبر ملك
معتز مستمعا الي حديثهم ثم هتف قائله لساره
=متقلقيش ي انسه ساره هم شويه ونازلين، لازم نراعي برضو انهم عرسان جداد
نظرت ساره له واومات علي حديثه بصمت
معتز وقد شعر بضيقهم فحدثهم
=لو حابين تشوفوا الفيلا وتتفرجوا عليها يكون هما نزلوا تعالوا
هتفت الحاجه فاطمه له بنبره معتذره
=لا خلينا قاعدين هنا لحد ما ينزلوا ونبقي نشوفها مع ملك لما تنزل
حرك معتز راسه لها متفهما وموافقا لها
**************************
خرجت ملك من المرحاض بخطوات متمهله وقد اكتسي وجهها بحمره خاجله ولم ترفع راسها ناحيته فهي لا تريد مواجهته بعد ما بدر منه بينما مراد اخذ يتابع حركاتها تلك بتسليه وابتسامه مرتسمه علي شفتيها وقد أعجبه خجلها الظاهر عليها اتجهت ملك ناحيه التسريح تقوم بلف الحجاب علي راسها وقد اخفت تلك الربطه المربوطه علي رسغيها بفعل الفستان الذي ترتديه وبعد أن انتهت ملك تحركت باتجاه باب الغرفه بينما نهض مراد وتحرك ناحيتها وامسك بيدها بينما أدارت راسها له فاجاب عليها بعد أن لمح اعتراضها
=مش عايز اعتراض، لازم نبان طبيعيين قدامهم
لم تعقب ملك عليه بل أدارت مقبض الباب وتحركت وهو بجوارها الي الخارج
نزل مراد وملك الدرج وهو ممسكا بيدها وما ان لمحت خالتها وصديقتها بجوارها جالسين ع الاريكه حتي تركت يد مراد واسرعت ناحيتهم بتلهف وفرح وسعاده غارمه علي وجهها
=خالتي فاطمه
وما ان سمعت خالتها ندائها عليها حتي هبت واقفه متجه ناحيتها وكذلك ساره صديقتها
ارتمت ملك بحضن خالتها التي فتحت زراعيعا لها قائله بتلهف
=ملك بنتي حبيبتي
حضنت ملك خالتها بشده بينما خالتها توزع قبلاتها عليها بتلهف واشتياق وعلي وجهها دموع
=وحشتيني ي ملك وحشتيني اوووي ي بنتي
ملك وهي تشدد احتضانها لها
=وانتي كمان ي خالتي وحشتيني اوووي كان نفسي اشوفك من زمان وابقي ف حضنك ثم اخذت ترقرق الدموع ف عينيها
اخذ يتابعهما كلا من مراد ومعتز وساره وكلا واحد منهم تسيطر عليه عاطفه معينه
بينما هتفت ساره بمزح
=وانا ي ست ملك موحتكيش ولا ايه
ابتعدت ملك عن خالتها بعد فتره ليست بالقليله ناظره الي صديقتها وهي تمسح دموعها
=لا ازاي دانتي وحشتيني اوووي ي ساره
ثم قامت باحتضانها هي الاخري وهي تبستم لها ولفت ساره ذراعيها عليها بشده ضاممه ملك لها بقوه.
ابتسمت الحاجه فاطمه لمراد وقامت باحتضانه
=ازيك ي ابني عامل ايه
مراد وهو يربط ع ظهرها
=كويس ي حاجه فاطمه، انتي عامله ايه وصحتك عامله اي
الحاجه فاطمه
=بخير ي ابني طول مانتوا بخير ومبسوطين، ملك عامله ايه معاك مبسوطة معاها ي مراد
نظر مراد لها وتحرك ناحيه ملك وقام بلف ذراعيه حول كتفيها وهو يهتف
=مبسوط دي كلمه قليله علي اللي عيشوا مع ملك، دي حبيبتي وفي عيني ي حاجه فاطمه ومريحاني اخر راحه
تخصبت وجنتي ملك واصبحت شديده الاحمرار وهي تتابع حديثه عنها وذراعيه التي حولها
تابعت الحاجه فاطمه تلك الحاله بسعاده غارمه علي وجهها داعيه لهم بمحبه
=طب الحمدلله ربنا يسعدكم ويهنيكم وميحرمكوش من بعض ابدا، ويرزقكم الذريه الصالحه
اوما لها مراد قائلا
=امين يارب ثم نظر الي ملك نظره ذات مغزي
بينما قالت ساره
=انا امبارح جتلك ي ملك هنا بس الخدامه قالت لي انكم مكنتوش موجودين
استغربت ملك من ما تتفوه بيه صديقتها وعقدت حاجبيها بينما هتف مراد موضحاً
=اها فعلا مكناش موجودين خرجنا ناكل ف مطعم بره
حركت ملك بدورها راسها كعلامه تأكيد علي كلامه
الحاجه فاطمه وهي تهتف لملك
=انا عملت ليكي كل الاكل اللي انتي بتحبيه ي كلك وحضرته وجبتوا ليكي وانا جايه
حدثها مراد قائلا
=ليه تعبتي نفسك ي حاجه فاطمه ماهنا ف شغالين ممكن يعملوا كل الاكل اللي بتحبوا ملك
أجابت الحاجه فاطمه عليه بنبره واثقه
=بس محدش يعرف ياخد نفسي ف الاكل وانا بعمله مش كده ي ملك
تحركت ملك ناحيتها بعدما ابعدت يد مراد عنها
=طبعا ي خالتي مفيش زي اكلك اصلا، ربنا ميحرمنيش منك ولا من نفسك وايديكي الحلوين دول اللي بيحلوا اي اكل بتعمليه ثم اخفضت راسها مقبله يد خالتها
ربطت الحاجه فاطمه علي ظهرها
قالت ساره بخفه ظلها المعتاده
=طب انا جوعت بقا وانتوا عاملين تتكلموا علي الاكل كده
ضحكوا علي حديثها بينما حدثها مراد قائلا
=تعالوا اتفضلوا علي اوضه السفره وانا هخلي الخدم يحضروا لينا الأكل
وجهت الحاجه فاطمه حديثها لمراد قائله
=لا خلينا ناكل من عمايل ايديا، الاكل اللي انا عمله
وافقتها ملك الرأي قائله
=انا برضو وحشني اكلك ي خالتي وعايزه اكل منه دلوقت..
مراد مازحاً
=انا كمان عايز ادوق واكل من ايد الحاجه فاطمه ثم هتف
=انا هقول للخدم يحضروا لينا الاكل بتاع الحاجه فاطمه وناكل كلنا مع بعض
اوم له معتز موافقا وقال
=لا دا انا اقعد بقا انا كمان عايز اكل من ايدي الحاجه فاطمه، لان الواحد حقيقي مفتقد لمه العيله والجو الاسري دا
سألته الحاجه فاطمه قائله
=ليه يا ابني هو انت قاعد لوحدك ولا ايه
حرك معتز راسه إيجابياً
=اها ي حاجه فاطمه ابويا وامي منفصلين وكل واحد فيهم ف بلد بره مصر وانا قاعد هنا..
حركت الحاجه فاطمه راسها باسف فما أصعب تلك الظروف بأن تجعلك تقع ف اسره منفصله ويجعلوك تعيساً تعيش بمفردك
فقالت له
=واحنا من انهارده اهلك وان شاء الله نفضل دايما متجمعين مع بعض
ابتسم معتز لتلك السيده الطيبه قائلاً لها بنره سعيده
=ودا شىء يشرفني ويسعدني ي حاجه فاطمه، ملك محظوظه انها عندها خاله زيك
ابتسمت له ملك هي الاخري
بينما قال مراد موجه حديثه لهم
=تعالوا اتفضلوا ف اوضه السفره بدل ما احنا واقفين كده
ثم تحركوا جميعهم ناحيه غرفه السفره لكي يتناولوا الطعام مع بعضهم…..
******************************
في بلد أخرى بل قاره اخري
يجلس رجلين كبيران ف العمر وهم أصدقاء والد مراد الطلخاوي ويقابلهم رجل اخر مرتدي بدله سوداء وهو محامي والد مراد الطلخاوي قائله لهم بهدوء
=احنا لازم نعرف مراد بيه بكل اللي حصل من ساعه ما والده اتوفي احنا خبينا عليه لفتره كنا مضطرين ان اننا نخبي ونخفي الخبر بس دلوقتي جيه الوقت ان اننا ننزل مصر ونعترف له بالحقيقه
الرجل الأول
=انا معاك ف رايك بس تفتكر مراد ابنه هيصدق ولا هيوافق انه يقابلنا حتي
الرجل الثاني
=انا من رأي ان اننا نسكت ولا نتكلم او حتي نعترف بحاجه لانه خلاص عد وقت طويل ومن الصعب أن مراد يصدق وخصوصا ان فات كتير جدا وهو مفكرش ان يسأل علي ابوه، واللي كان مخلي يتابع اخباره هو وجوده مع الست اللي اتجوزها بس بعد ما ماتت وعرف قطع انه يدعبس ورانا او حتي يعرف اخبار ابوه
حدثه المحامي قائلا
=بس هو الوريث الوحيد لابوه ولازم يستلم ورثه وخصوصا انه كتب كل حاجه ليه قبل ما يموت والشركات بتاعته اللي باعها وحط فلوسها باسم ابنه ف البنوك، هو لازم يعرف كل دا
الرجل الاول موجه حديثه للمحامي
=وانا معاك ف كل دا عشان كده بقترح انك تنزل مصر وتقابل ابنه وتقول علي كل حاجه وتسلمه ورثه
المحامي سائلا
=طب افرض هو مصدقنيش او رفض انه يقابلني
الرجل الاول قائلا
=ساعتها احنا هننزل مصر وناكد علي كلامك ونعترف له علي كل حاجه..
الرجل الثاني قائلا
=طلما انتو الاتنين متفقين ف الرأي فأنا هبقي معاكم ونشوف ايه اللي هيحصل
وعقد الرجال الثلاثه العزم علي ان ينزلوا مصر ف أقرب وقت لمقابله مراد الطلخاوي ويعترفوا علي كل الأسرار التي اعترف بيها والده لهم قبل أن يتوفاه الله………..
البارت الثاني والعشرين
في حديقه القصر ”
جلس كلا من مراد ومعتز وملك وخالتها فاطمه وصديقتها ساره. يرتشفون قهوتهم بعد أن انتهوا من تناول طعام الحاجه فاطمه الذي ابهرهم جمعياً وخاصه مراد ومعتز الذي نال إعجابهم بشده
هتف مراد قائلا وهو يرتشف من قهوته
=حقيقي تسلم ايدك ي حاجه فاطمه الاكل بتاع حضرتك يجننن، الواحد بقاله سنين مكلش اكل حلو زي دا،
معتز مؤكدا حديث صديقه
=عند حق ي مراد اكل الحاجه فاطمه طعمه حلو بشكل، انا هقعد اسبوعين لقدام اهضم الاكل دا ،
الحاجه فاطمه بحب وسعاده
=بالهنا والشفا ي حبايبي صحه وهنا، وليكم عليا نتجمع كل أسبوع مع بعض واعملكم كل الاكل اللي عايزينه وبتحبوه، هو انا يعني عندي اغلي منكم
معتز بابتسامه واسعه
=ان شاء الله ي حاجه فاطمه، ربنا يديكي الصحه وطول العمر
مراد
=ربنا يخليكي ي حاجه فاطمه ،بس خليها بعد الأسبوع الجاى لان الاسبوع دا احنا مسافرين شرم انا وملك ومعتز
صرخت ساره بصوت عالي هاتفه
=واوووو انتوا رايحين شرم
تعجب مراد من صوت صراخ ساره فهي كانت جالسه تتابعهم بصمت دون حديث يذكر، بينما معتز كتم صوت ضحكاته بصعوبه فتلك المجنونه لا تكف ع جنونها الغير متوقع، بينما اسبهلت ملك من حديث مراد فعن اي سفر يتحدث فهو لم يخبرها بيه من قبل، ولكن التفتت لصديقتها ساره التي صرخت بصوت عالي
=في ايه ي ساره مالك،
ساره واضعه يدها ع فمها تهتف بنره معتذره
=معلش اصل الحماسه خدتني لما قال انكم رايحين شرم
مراد مرددا لها
=لو عايزه تيجي معانا انا معنديش مانع
هزت ساره راسها عده مرات قائله
=لا انا بهزر بس، واصلا مش هينفع
الحاجه فاطمه
=معلش يابني اصل ساره ليها طلعات غريبه محدش يتوقعها، وانتوا روحوا انبسطوا اهو تقضوا شهر عسل حلو مع بعض، مش كده ولا ايه ي ملك
نظرت ملك لخالتها باندهاش ولم تجد كلمات لترد عليها
لمح مراد حاله التخبط التي عليها ملك فاجاب بدلا عنها
=هو مش شهر عسل اووي لان احنا هنخلص شغل برضو هناك، بس بعد كده هنسافر انا وملك نقضي شهر العسل ف اي بلد اجنبي تختارها ملك
شعرت الحاجه فاطمه بالسعاده والفخر من حديث مراد قائله له
=ربنا يخليكم لبعض و متتحرموش من بعض ابدا ويرزقكم الذريه الصالحه
مراد ناظره لملك معقبا علي حديثها
=امين يارب
بدأت ملك تسعل واضعه يدها علي فمها بينما مراد يتابعها بتسليه،
الحاجه فاطمه وهي تربط ع ظهرها
=سلامتك ي حبيبتي مالك
ملك كابحه ضيقها من هذا المراد فهي تريد أن تتخلص منه وتخرج بعيد عن حياته ولكنه مُصر علي ان يجعلها تخضع له
=مليش ي خالتي بس شكلي شرقت
ساره وهي تحدث الحاجه فاطمه
=مش يلا ي خالتي ولا ايه، احنا قاعدين بقالنا كتير
الحاجه فاطمه وهي تؤمي لها براسها
=عندك حق ي ساره يلا بينا،
بينما هتفت ملك معترضه
=ايه اللي بتقوليه دا ي ساره، انا خالتي وحشاني والوقت عدا معاكم بسرعه اوي خليكم قاعدين معايا، انا بقالي كتير مشفتكمش
اعقب مراد لملك
=خليكم قاعدين لسه بدري دانتوا منورنا ”
الحاجه وهي تنهض قائله بنبره معتذره
=معلش ي ابني تتعوض مره تانيه، بس لازم اروح عشان تحضروا حاجاتكم خلاص انهارده الخميس يعني يدوب تجهزوا عشان تسافروا
وأنتي ي ملك خلي بالك علي نفسك وتبقي تستخدمي موبايلك وتكلميني
ملك ناهضه هي الاخري
=ليه بس ي خالتي خليكي معايا
الحاجه فاطمه محتضنه اياها
=هبقي اجيلك تاني حبيبتي وهكلمك كل يوم ع الموبايل
ملك وهي تحتضنها هي الاخري
=حاضر ي خالتي زي ما تحبي
ثم قامت بتوديعها هي وساره الي حيث باب الفيلا،
وبعد أن أغلق الباب
نظر مراد لمعتز
=تعالي ع المكتب نخلص الشغل اللي علينا عشان لما تسافر بالليل واحنا هنحصلك علي بكره
معتز متفهما له ويشير براسه موافقا
=ماشي وكمان عايز لما اخلص اروح علي الشركه اخد الملفات وبعد كده اسافر
اخذت ملك تتابع حديثهم ف صمت محاوله خلق فرصه لتحادثه
ولكنه اعقب عليها قائلا
=اطلعي فوق دلوقت وبعد كده نتكلم ”
نظرت ملك له متاففا ثم ضربت الأرض بقدمها، متجهه ناحيه الدرج صاعده عليه
ابتسم مراد الي حركاتها الطفوليه ثم ادرا راسه ناحيه معتز الذي كان ينظرلهم
=يلا ع المكتب
ثم خطوا داخل المكتب لكي ينهوا اعمالهم العالقه
*****************************
بعد أن صعدت ملك الي الجناح الخاص بمراد
وزعت نظراتها علي الجناح وأخذت تتأمله باعجاب وانبهار شديدان فهو حجمه كحجمه شقتها باكملها من اثاثه الانيق الذي يدل علي الرقي والفخامه والتحف المتراصه ف كل ركن وتلك الاريكه العريضه مع الطاوله الصغيره وبجوارها مقعدين فكل شىء فيها أنيق وتلك الشرفه الكبيره الذي تطل ع الاشجار والورود المزروعه بروائحها الخلابه التي تخطف الأنفاس وذاك المسبح الكبير الذي يوجد بالأسفل التي تراه لأول مره منذ أن خططت ف ذاك القصر،
اخذت ملك تتأمل المكان وتدرس تفاصيله ولكنه ما ان لبست وتذكرت ما فعله بيها ذلك المراد وكم اهانها و تتطاوله عليها بالكلام واليد. واخيرا ف المشفي حينما غضب واهانها مره اخري
جلست ملك علي الاريكه واضعه يدها محاوله فمها تكمم شهقاتها محدثه نفسها
=يارب ساعدني اني اخلص منه، انا مش عارفه هو ناوي لي علي ايه، تعبت ومش عارف اتعامل مع تصرفاته الغريبه دي، انا لولا دخولي المستشفي كان عمره ما هيحس ولا يتغير معايا وكان هيفضل يعاملني كخدامه عنده ودلوقتي عايزني اسافر معاه، وانا مش عايزه غير انه يطلقني ويسبني ف حالي اعيش مع خالتي ونعيش حياتنا الحلوه البسيطه اللي كنا عيشنها، واروح جامعتي اللي مش مبقتش اروحها ولا اتابع اي حاجه فيها..
ثم نهضت واقفه وهي تكفكف دموعها وعاقده العزم علي ما انتوت عليه
=انا لازم انهي المهزله اللي عايشه فيها دي ويعرف اني مش عايزه اكمل معاه و لا اسافر معاه ويطلقني وكل واحد يروح لحاله
*****************************
ف مكتب مراد
ارجع مراد ظهره علي المقعد بعد أن انتهي من مراجعه الملفات
نظر معتز له وعلي محياه ترتسم علامات الحيره والتساؤل
لمح مراد نظرات معتز ثم اغمض عينيه هاتفه له
=اتفضل ي معتز قول اللي عندك
سأله معتز متحيرا
=مش عارف اسأل اقول ايه ي مراد بس حالك دا ملغبطني ومش عارف هتعمل ايه
ضحك مراد عليه مجيبا
=تصدقني لو قولتك ولا انا عارف مالي ولا ايه اللي بيجرالي.. انا مش فاهم نفسي ي معتز
معتز مستوعبا الحاله التي عليها صديقه ثم سأله مباشره
=بتحبها؟؟
فتح مراد عينيه فقد صدمه معتز بسؤاله فرد عليه قائلا
=مش عارف، بس كل اللي حسه اني لما لقيتها بتغرس السكينه ف ايدها ووقعت بين ايديا حسيت اني قلبي وقف ومش عارف اعمل ايه غير اني احضنها واجري بيها علي المستشفى، حسيت نفسي بموت معاها وان او جرالها حاجه مش هعرف اسامح نفسي طول العمر ،
معتز قائلا
=يبقي وقعت ف حبها ي مراد ،ودا اللي انا كنت متوقعه وكنت عارف انه هيحصل علي قد ما كنت معاك ووراك ف فكره انتقامك منها بس كان عندي احساس جوايا ان دي اللي هتخلي مراد بتاع زمان ابو قلب طيب ومش بيحب الاذي لحد انه يرجع زي الاول، مكنتش عارف ساعتها ايه الطريقه اللي هتخليك ترجع زي الاول بس دلوقت عرفت انك تحبها وتبقي خايفه عليها
مراد مونباً نفسه
=بس انا مكنتش عايز كده مكنتش عايز أحبها مكنتش عايز قلبي يحب كنت قافل عليه وونجحت اني مخلتش اي ست تدخل فيه بس هي بسهوله دخلته من غير حتي ما اعرف، مكنتش عايز ارجع زي الاول ومعرفش اكمل طريق انتقامي منها واخد حق امي منها وظلم امها اللي سببته لامي والألم اللي عيشته بسببها
معتز قائلا بهدوء
=وليه متقولش ان هي كمان ممكن تكون اتظلمت من امها زي ما والدتك وانت اتظلمت، لان اكيد ف الوقت اللي امها اتجوزت ابوك فيه كانت هي طفله ف الوقت دا ومتوعاش لحاجه غير انها من غير ام
تنبه مراد الي حديث صديقه واخذ يصتنت لكل كلمه يتفوه بيها فهو محق ف حديثه فشىء كهذا لك يخطر ببال مراد علي الاطلاق فهي من الممكن أن تكون عانت نفس معانته او اكثر فهي الطفله الصغيره التي تركتها والدتها وجعلت طفولتها مشرده وحيده بدون ام وهو جاء بعد ذلك ليكمل عليها ويقضي علي انسانيتها وينتقم منها علي اشياء ليس لها علاقه بيها من الأساس، فلو بالفعل صحيح كلام صديقه معتز له فهو لم يستطيع مسامحه نفسه علي ما فعله بيها علي الاطلاق
اخذت الأفكار تعصف برأس مراد وهو يتذكر حديثها عن والدها المتوفي والذي أوضح كم هي متعلقه بيه ومتشبثه بيه ومفتقده بشده وجوده ف حياتها
شرد مراد كثيرا ولكنه افاق علي صوته صديقه معتز الذي يهز له يده أمام وجهه ويهتف بيه
=مراد يا ابني رحت فين
مراد نافيا
=معاك ي ابني
معتز نافيا
=انت مش معايا خالص علي العموم احنا تقريبا جهزنا ورتبنا كل حاجه، انا دلوقتي هروح علي الشركه وبعد كده هسافر وانت تيجي ورايا
اوم له مراد معقبا
=خلاص ماشي وانا هطلع انام وارتاح شويه لان بقالي يومين منمتش
معتز و هو ينهض من علي المقعد
=تمام ماشي اتفقنا. وانت رتب ظروفك ودبر امورك مع ملك وشوف هتعملوا ايه مع بعض الفتره الجايه..
ثم توجه متحركا ناحيه الباب المكتب مغلقه خلفه بينما مراد وضع يده علي وجهه محاولا استجماع نفسه ثم نهض متوجها ناحيه جناحه ليلقي إجابات من ملك علي كل الاسئله التي تدور بعقله ولم يجد لها اجابه….
*******************************
كانت ملك شارده تتابع الأشجار من الشرفه ولم تنبه الي ولوج مراد العاصف الي الجناح وزع مراد نظراته علي الجناح فلم يجد ملك بيه تحرك بخطواته ناحيه المرحاض ولكنه لمحها واقفه ف الشرفه ناظره أمامها بشرود
خطي ناحيتها وهتف باسمها عده مرات
انتبهت له وادارت راسها ناحيته بينما هو حدثها قائلا
=عايزين نتكلم
هزت راسها ولم تعقب بل خطت داخل الجناح جالسه علي الاريكه مصتنته له فهي تريد وبشده ان ينهي زواجه منها لذلك جلست مصتنته لما يتفوه بيه
تابعها مراد بعينه الا ان وصلت الي الاريكه وجلست عليها منتظره حديثه،
وجه له سؤاله مباشره دون أن يصبر
=عايزه اعرف علاقتك لوالدتك وهي فين ف حياتك
ذهلت ملك بل صدمت بما يتفوه بيه فهي لم تتخيل للحظه ان يسالها عن والدتها لذلك رفعت راسها له تنظر له مصدومه من سؤاله ولم تدري او تعرف بيما تجب عليه فهو قد ادخلها الي ذكريات لم تريد أن تذكرها او تقر بيها لذلك قالت له بنشيج وصوت حاولت جعله حازما
=ودا يهمك ف ايه، اظن دا شىء ميخصكش انك تسألني فيه
تعجب مراد من ردها هذا فحاول بث الهدوء ف نفسه والا يتعصب عليها محدثا
=ازاي يعني مليش علاقه هو انتي مش مراتي واللي بتكلم عليها دي…
حاول أن يتلفظ بذلك اللقب ولكنه خرج منه بصعوبه قائلا
=اللي بسأل عليها دي تبقي حماتي
ملك بنفس الحزم
=وانا قولتلك ميخصكش علاقتي بيها ايه.. ولو تحب تعرف مفيش علاقه تربطني بيها اصلا عشان اقولهالك واحكهالك
تيبس مراد ف ي وقفته فها هي شكوكه تتحقق لذلك جاهد بهدوء ان يسأل
=ازاي يعني اللي بتقوليه دا ايه مفيش علاقه بينكم، هي دي مش والدتك اللي بتتكلمي عنها كده
ملك بصوت غاضب
=وانت مالك، ملكش دعوه بحياتي فاهم، و اسمعني بقا انا سفر مش هسافر معاك انا عايزه اطلق منك مش عايزه اعيش معاك وتبقي حياتي كلها خوف ورعب وابقي خايفه ناوي تعمل فيا ايه تاني بعد كده ولو مفكر انك لما تديني جرعه منوم زياده عشان تعرف تجبني لبيتك تاني، فأنا عندي مليون طريقه اهرب بيها منك.
مراد ماسكا كتفيها
=انتي بتهربي ليه من السؤال، عايزه اعرف انتي ليه مع خالتك مش مع امك ليه مش بتجيبي سيرتها ليه.. ليه ليه
ملك بصوت غاضب
=وانا مش هحكي لو هتموتني مش هكي ليك حاجه، عارف ليه عشان انا عارفه اني لو حكتلك هتشمت فيا وتذلني مش بعيد تعايرني كمان بس بعينك ان اخليك تعرف نقط ضعفي.
صدم مراد من حديثها الي هذا الحد خائف منه، خائف بأن يذلها علي شىء ليس لها علاقه بيه فرد عليها نافيا
=انا مستحيل اعمل اللي انتي بتقولي عليه دا انا عايزه اعرف بس مش اكتر، ولو سؤالي وصلك ان عايز اعرف نقط ضعفك واذلك يبقي غلط وانا هسكت ومش هسال دلوقت ولما اكيد هيجي الوقت المناسب انتي هتحكي من غير ما سأل
ثم جذبها ناحيته محتضنه اياها ف صدره
حاولت ملك ابعاد نفسها عنه
=وانا مش عايزك ابعد عني،
مراد مشددا ف احتضانه لها هامسا بجوار اذنها
=وانا مش هبعد ولا هسيبك وعايزك تنسي كلمه طلاق من قاموسك لاني مستحيل ف يوم اطلقك ،ولو علي السفريه فأنتي هتسافري معايا لاني مفيش حد يسيب مراته لوحدها ويسافر وخصوصا انهم عرسان جداد ولا ايه
ملك وقد تشنجت من همسه لها فهي لم تعرف لماذا يعاملها كهذا فهو في وقت سابق كان يعاملها كخدامه له
هتفت بيه بصوت مختنق
=وليه كده، ليه المعامله دي دلوقت مانا كنت الخدامه اللي متقلقش باسمك ولا مكانتك وانك مستعر اني اسمك يرتبط باسم واحده زي ولا عشان صعبت عليك فبتشفق عليا، لما لقيت ان مليش حد ولا ضهر يدافع عني ويواجهك ثم اجهشت ببكاء مزق نياط قلبه
اخذ يربط علي ظهرها بحنو ويهدها
=متعيطيش انا اسف وغبي وصدقيني ندمان علي كل حاجه عملتها معاكي مكنتش ف عقلي ساعتها وطلع عليكي انتي، صدقيني هعوضك عن كل يوم نزلت دموعك فيه بسببي، هعوضك عن حاجات كتير ضاعت منك،
هكون ليكي الاب والام والأخ والصاحب والزوج الصح اللي يقدرك ويبقي جانبك طول الوقت
رفعت ملك راسها من صدره وحدثته قائله من بين دموعها
=وليه كل دا دلوقتي؟
رد عليها وهو يمسح بانامله دموعها المتساقطة وينظر لها بحب ويهتف بطلاقه
=لاني بحبك…..
البارت الثالث و العشرين
ف قصر مراد
جحظت عين ملك بشده بما تفوه بيه للتو واصبحت مصدومه مندهشه لما قاله هل لشخص مثل مراد قاسي صارم لأبعد الحدود ان يعترف بحبه اما انها لعبه جديده يحاول بيها اكتسابها ولماذا تغيرت معاملته معها بعد أن كان شاغله الشاغل ان يهينها ف كل مره يراها فيها وماذا عن شيري تلك التي ادخلها عليها بيها يعترف بكل جديه وصدق انها خطيبته وسوف يعلن عن زواجه منها قريباً وتصبح امرأته ، دارت كل تلك التساؤلات ف ذهن ملك ولم تستطع ان تجد لأي منهما اجابه ولو واحده. فلو امرأه اخري غيرها ف مكانها كان سوف تفرح وتسعد كثيرا بحب شخص كمراد لها واعترافه بيه أيضا. لم تعرف ماذا تقول او ماذا تفعل فهي أصبحت مشتته التفكير تماما، ولكنها قررت انها لن تخضع له إلا إذا أجاب علي كل التساؤلات التي تدور براسها وحين اذا تستطيع أن تقرر ان تكمل حياتها معه او تبتعد عنه للأبد ، لذلك تفوهت وكانها اخذت قرارها
=ومفروض مني اني اصدقك دلوقت واقولك اني بحبك وبموت فيك صح ”
حدق فيها مراد الذي كان يتابع كل الحالات التي كانت تمر بيها علي جهها منتهيا بتلك الحاله التي ألقت عليه بيه سؤالها
فرد عليها قائلا
=انا مش عايزك تحبني دلوقت بس عايزك تديني فرصه أصلح الغلط اللي انا عملته، انا عايز امسح كل الحاجات الصعبه اللي عملتها معاكي من ذاكرتك هو دا اللي طلبه في الوقت الحالي ”
ملك وهي تبتعد عنه بضع خطوات للوراء وكانها تبعث له رساله رافضه
=طب وشيري خطيبتك اللي هتبقي مراتك عارفه بكلامك دا”
مراد وقد نظر لها متناسياً لأمر شيري مجيبا اجابه قاطعه
=شيري مش خطيبتي ولا يمكن تكون ف يوم من الايام مراتي او علي ذمتي، والكلام الفارغ اللي كنت قولته عايزكي تنسيه عشان مش صح”
ملك وهي تبتسم ابتسامه سخريه قائله بنزق
=هو انت عمال تطالبني اني انسي واعدي واكن مفيش حاجه حصلت، انت مفكر اللي حصل معايا دا واللي انت عملته فيه قليل، انا صعب انسي ومستحيل اعدي اي حاجه، انا عندي اسئله كتير بدور ف دماغي ومش لاقيه ليها اي اجابه ولا تفسير ”
مراد رد عليها قاطعا
=وايه الاسئله اللي عايزه تسأليها ي ملك”
ملك بصلابه وجديه
=عايزه اعرف ليه اتجوزتي؟ وضحكت عليا لحد ما اتجوزتني وخلتني خدامه عندك بغرض انتقام وانا مش عارفه بتنتقم مني ليه وعشان ايه ولا عملت ايه عشان حد ينتقم مني من غير ما اعرفه وانا عمري ف حياتي ما شوفتك ولا اعرف حاجه عنك، بس كان من الواضح انك تعرف عني كل حاجه لحد ما اتجوزتي..
، ليه قولت ان شيري خطيبتك وهتتجوزها؟ ليه هددتني اني هتفضحني وتسبني ف شرفي؟ لو قعدت من دلوقتي لتاني يوم أسألك ليه وليه مش هنخلص تقدر بقا تجاوبني علي كل دا..
مراد ماسحا وجهه بيده بعصبيه وقد أصبح متوترا فهو ليس مستعدا ف الوقت الحالي ان يجيبها علي كل تلك التساؤلات ولكنه عاقدا العزم علي ان يجيب عليها جميعا واعطاها كل الإجابات لكي ينهيها بشكل نهائي ويبتدي معها حياه جديده دون أي مصاعب. لذلك رد عليها محاولا بث الهدوء ف نفسه
=هجوبك.. هجوبك علي كل اللي انتي عايزه بس مش دلوقت بعد ما نجي من السفريه وساعتها انا اللي هقولك واجاوبك علي كل حاجه، بس زي ما قولت بعد ما السفريه الشغل دي تنتهي ”
ملك بهدوء يسير الأعصاب
=هو انا مضطره اني استحمل واستني السفريه دي لحد ما تنتهي انا اصلا مليش لازمه، هروح اعمل ايه ممكن تفهمني ”
مراد وقد شعر ببرود ملك فرد عليها قائلا بنزق
=مضطره تستحملي لان زي مانتي عايزه إجابات ع اسئلتك انا عندي كمان اسئله ليكي عايز اجابتها ”
ملك بعصبيه وغضب متخليه عن هدوئها البارد
=اسئله ايه دي كمان هو في حاجه انت متعرفهاش عني مانتي عارف كل حاجه ”
مراد وهو يحاول جاهدا ان لا يضحك عليها فهو قادر ع ان يجعلها تخرج عن شعورها لو أراد هو ذلك أجاب عليها بهدوء مدعي الجديه الشديده
=ايوه ي ملك واكيد انتي عارفه سؤالي ايه وانتي هربتي من اني تجوبي عليه عشان كده سبتك بمزاجي، وعلي السفريه فأنتي اكيد هتيجي معايا باسمك مراتي واني مينفعش اسيبك لوحدك ”
تفهمت ملك لما يرمي عليه فابتلعت ريقها متوتره
=طب انا المفروض اعمل ايه دلوقتي”
مراد وقد دوي صوت ضحكاته المتعاليه ف الجناح فهي مثل الطفله ف طريقه حديثها لذلك اجابها مشاكسا
=انتي مفروض تشربي اللبن بتاعك وتنامي دلوقت عشان لما نسافر بكره ”
نظرت ملك بحنق لاستخفافه بحديثها تنظر له بعصبيه بينما هو ينظر لها بتسليه
مراد ووهو يخطو خارج الغرفه
=انا هسيك دلوقت عشان تبقي ع راحتك وانا هروح اوضه الجيم شويه واجي ”
ملك بابتسامه سمجه
=مسألتكش علي فكره ”
مراد بتسليه
=انا بس حبيت اقولك عشان لو فكرتي تسألي”
ثم تركها متوجها ناحيه باب الغرفه فاتحا اياه صافعه خلفه بهدوء قبل أن يرمي إليها نظره خاطفه….
بينما تابعته ملك بعصبيه وحدثت نفسها
=رخم ودمه تقيل ربنا يصبرني واقدر اتحملهم الاتنين مع بعض…
انا عايزه دلوقت اخد دش واغير ومليش هدوم هنا أعمل إيه دلوقت و شنطه هدومي تحت وزعت نظرها وجدت ذلك الهاتف المجوار للفراش قائله
=انا اتصل بيهم تحت واخليهم يطلعوا ليا الشنطه مش لسه هنزل والشنطه تقيله ”
وجدت ملك الرقم مسجل ع الهاتف لذلك ضغطت علي ذر الاتصال فاتاها الرد ع الفور وكانت الخادمه رحمه قالت ملك لها بهدوء
=داده رحمه لو سمحتي خلي حد يطلع لي شنطه الهدوم بتاعتي ويطلعها هنا ”
ثم اغلقت الهاتف بعد ان اتاها الاجابه بالموافقه وتلبيه طلبها
*******************************
في المطبخ
كانت الخادمه سعاد تقف بجوار الحاجه رحمه تستمع الي حديثها مع ملك وبعد انتهاء المكالمه معها أسرعت تسالها قائله
=هي ملك عايزه ايه ي حاجه رحمه؟ ”
الحاجه رحمه بهدوء
=عايزه حد يطلع ليها شنطه هدومها ف جناح مراد بيه”
الخادمه سعاد بصدمه ودهشه قائله
=هما خلاص اتصالحوا مع بعض وهيعشوا مع بعض ف نفس الجناح ”
الحاجه رحمه وقد استغربت طريقه حديثها ولكنها هتفت بيها محاوله إنهاء الحديث
=ملناش دعوه ي سعاد خلينا ف حالنا ومندخلش بين واحد ومراته، ولو مراد بيه عرف اننا بنجيب سيرتهم وبنكلم عليهم هيرفدنا ويرمينا ف الشارع ”
الخادمه سعاد
=هو انا قولت حاجه ي حاجه رحمه انا بس بسأل يعني انها كانت من يومين شغاله
معانا وكان ليها اوضه من اوضه الخدم من يوم وليله كده كل حاجه تتغير مش غريبه يعني ”
الحاجه رجمه بضيق منها
=انتي مُصره تقطعي عيشنا النهارده، مش قولنا ملناش دعوه ومندخلش ف حاجه متخصناش ”
ثم ازاحتها بعيداً محاوله المرور من جوارها
=خليني اروح اكلم الحارس بره يجيب الشنطه عشان نطلعهالها فوق ”
الخادمه سعاد
بعد خروج الحاجه رحمه
=لا دي حاجه ميتسكتش عليها،بس ي تري شيري هانم تعرف بالل بيحصل دا، ولا تعرف خليني ساكته واشوف هتعمل ايه بعد كده،، أما انتي ي ملك مانتي بت محظوظه بشكل هتعيشي ولا سيده زمانك مانتي سيده القصر بقا وحرم مراد بيه الطلخاوي اللي بنات مصر كلهم تستني منه كلمه بس ولا نظره، يا بختك ناس ليها حظ ثم شرعت تكمل ما بيدها وهي تتحسر علي حالها وتحقد علي ملك وعن حياتها السعيده التي سوف تعيشها معه
*******************************
كانت ملك تجلس ع الاريكه بالجناح منتظره ان يأتوا لها بالحقيبه الخاصه بيها وهي تقضم أظافرها فهي تريد أن يأتوا بيها ف اسرع وقت حتي تتنهي قبل أن يدخل مراد الي الجناح ظلت تقضم أظافرها بشرود الا ان سمعت صوت طرقات خفيفه علي باب الجناح فنهضت من جلستها متجه ناحيه الباب تقوم بفتحه
وجدت أمامها خادمتان ممسكان بالحقيبه الخاصه بيها فنظرت لهم قائله
=هاتوها جوه ”
ثم افسحت لهم الطريق لكي يدخلوا
وضعت الخادمتان الحقيبه باحترام ثم تحركوا متجهين نحو الخارج بينما ملك شكرتهم قبل أن تغلق الباب ورائهم…
قامت ملك بفتح الحقيبه الخاصه بيها واخرجت منها ما تحتاجه و نظرت الي تلك الملابس القصيره التي كان من الواجب عليها ان ترتديهم وخاصه انها عروس جديد، اشاحت نظرها عنهم فهي ليست تلك العروس السعيده بحياتها او تعيش عيش الزوجيه مع زوجها فطردت كل تلك الأفكار واخذت بيجامه ستان من اللون النبيتي بكم طويل وعليها بنطال طويل واسع من نفس اللون ، ثم تحركت بخطواتها ناحيه المرحاض غالقه الباب من خلفها
*******************************
كان مراد ف حجره الجيم يتمرن علي كل جهاز من الاجهزه الرياضيه بجهد مضاعف غير مبالي بالعرق الذي يتصبب منه ولكن منشغل بكيفيه كسب قلب ملك له وجعلها عاشقه له فهو أصبح ف تحدي فهي اول امرأه ترفض حبه لها ولا تبادله نفس الشعور لذلك فهو ف تحدي عليه أن يربح بيه، يريد أن يبثها حبه وشغفه بيها وبرائتها وطيبتها الظاهره للعنان .. يريد أن يبدأ معها حياه جديده وان تصبح زوجته شرعاً وقانوناً فهي زوجته حقه ملكه الشرعي ولكنها مُصره ان تضعهم ف وضع الصفر وهو عليه ان يبدأ معها من بدايه الطريق،وياخذه خطوه خطوه.
بعد فتره ليست بالقصيره من حاله الشرود التي عليها..
انتبه مراد الي نفسه والي سرعه الجهاز الذي اخذت بتزايد فا أوقف الجهاز وترجل منه وتحرك ناحيه الرف الخاص بالمناشف والتقطها من علي الرف ثم بدا ف مسح العرق الذي ملئ صدره وتناول زجاجه العصير واخذ يرتشف منها ثم وضع المنشفه علي صدره العاري وتحرك ناحيه الخارج فهو قد استنزف كل طاقته….
*****************************
انتهت من ملك من أخذ الشاور وخرجت من المرحاض مرتديا تلك البيجامه الستان من اللون النبيتي وعلي راسها تلك المنشفه الصغيره ،فنظرت الي نفسها ف المرأه وجدت إشراق وجهها ونصعته مع تلك الحمره الخفيفه فابتسمت ابتسامه بسيطه وهي تضع يدها علي وجنتيها فهي قد استعادت نفسها ولو بقدر بسيط،
وجدت من يلج عليها الجناح وكان مراد الذي ولج الغرفه مرتدي ذلك الشورت القصير وعاري الصدري واضعا عليه تلك المنشفه. كانت ملك تتابعه بعينين مذهولتين من جرأته غير المعتاده لذلك حدثته بتوبيخ وقد تخصبت وجنتيها
=هو في حد يدخل كده، مش تلبس التيشيرت بتاعك ”
مراد مديرا راسه للجانبين ثم وجه بصره ناحيتها قائلا
=ليه هو في حد غريب ف الاوضه ”
ملك وهي تتحاشي النظر إليه قائله بتأكيد
=ايوه طبعا مش انا موجوده لازم تحترم وجودي ومتبقاش كده ”
نظر مراد لها ولم يعقب بل اخذ يتقدم ناحيتها وهي تتراجع الي الوراء الي ان وصلت الي بابا المرحاض واستندت عليه قائله وهي ترفع اصبعها امامه
=ابعد
مراد بتسليه
=لا ”
ملك بصرامه
=بقولك ابعد احسنلك ”
مراد وهو يقترب منها اكثر
=وان مبعدتش هتعملي ايه ”
تحرجت ملك كثيراً من طريقته معها
فرفعت راسها ناحية وجهه وعينيها تشع غضب منه
بينما هو اخذ يتابعها بتسليه الا ان سرح ف زرقه عينيها وجمالهم الخاطف للعين والقلب واخذ يقترب منها ببطء شديد وهي تتابعه بذهول ،وهو ينقل بصره الي شفتيها يريد أن يتزوقهما مره آخري فهو لم يشبع منهم يريد أن يقبلها ف كل لحظه وكل مره يراهم فيها لم يشعر بنفسه الا وهو يغمض عيينه مقترباً منها لتقبيلها.
تابعته ملك وهي علي درايه بما يريد فعله معها وهو يقترب منها مزيحا تلك المنشفه من علي راسها ساقطه ف الارض بينما انسدل شعرها علي طول ظهرها وعنقها تتساقط منه المياه فلم تدري بنفسها سوي وهي تخفض نفسها قليلا وتنسل من تحت زراعيه المسنوده علي الباب هاتفه بيه بغضب
=انت مش تحترم نفسك شويه وتبطل قله ادبك دي ”
فتح مراد عينيه علي صوتها الغاضب مديراً راسه ناحيتها قائلا بسخريه
=احترم نفسي، وقله ادب، انتي لو ناسيه فأنا جوزك ي هانم يعني مفيش ولا عيب ولا قله ادب مابينا ولو علي قله الأدب فهي لسه محصلتش اصلاً، ولو انا عايزها تحصل تحصل حتي لو لبسه شوال عليكي مش بيجامه خافيه بيها نفسك
شهقت ملك واضعه يدها علي فمها وقد اصطبغ وجهها باللون الأحمر القاني من وقاحته المتزايده معها تنظر الي نفسها ثم ترفع نظرها له
=انت فعل وقح ومش محترم وانا غلطانه اني واقفه بتكلم معاك ثم اتجهت ناحيه الفراش جالبه من عليه ذلك الشرشف متحركه ناحيه الاريكه العريضه تقوم بتعديلها لكي تنام عليها
ضحك مراد عليها بشده واخذ يتابع ما تفعله الا ان انتهت ثم حدثها قائله
=انا داخل اخد شاور، لو طلعت وملقتكيش نايمه علي السرير استحملي اللي هيحصلك
ملك بعند وإصرار
=وانا مش هنام علي السرير وهنام علي الكنبه انا مستحيل انام جنبك اصلا ً”’
مراد وهو يفتح باب المرحاض قائلا لها قبل إغلاقه
=براحتك بس اديني حذرتك ”
بعد أن قام بإغلاق الباب خلفه نظرت ملك الي اثره قائله
=وانا مش خايفه من تهديدك وهنام علي الكنبه واللي عندك اعمله ثم اتجهت نائمه ع الاريكه واضعه الشرشف عليها تستدعي النوم الا ان اتي إليها فتسقط ف نوم عميق..
*******************************
ف منزل الحاجه فاطمه
كانت تجلس الحاجه فاطمه ومعها ساره يتحدثون عن زيارتهم لملك
هتفت الحاجه فاطمه بسعاده
=انا فرحانه ومبسوطه اووي ي ساره اني شوفت ملك ولقيتها سعيده ومبسوطه ف حياتها انهارده وشوفت حب مراد ليها ”
ساره مويده
=فعلا ي خالتي ملك تستاهل كل خير و الحمدلله ان ربنا كرمها بواحد زي مراد
الحاجه فاطمه بمكر
=والواد صاحبه ده برضو باينه محترم وابن أصول
تعلثمت ساره ف الرد ع خالتها فقولت بتذبذب
=اها صح… عندك حق ي خالتي
الحاجه فاطمه وهي ترمقها بنظرات متفحصه
=وشكله كمان مش متجوز
نظرت لها ساره وقد تفهمت ما ترمي إليه خالتها فاطمه
=وانا مالي ي خالتي مرتبط ولا مش مرتبط، دا لنفسه مش ليا
الحاجه فاطمه بخبث
=اعملي فيها عبيطه ومش واخده بالك، مشفتوش عيونه وهي بتبصك ومراقبكي طول القعده، دا عينه منزلتش من عليكي
ساره وقد خجلت من حديث خالتها
=ايه اللي بتقولي دا ي خالتي لا طبعا، مفيش حاجه من دي ”
الحاجه فاطمه بمرح
=ايه دا انتي اتكسفتي ووشك احمر لا انا مقدرش علي كده انا هقوم اعمل بينا كوبيتين شاى مظبوطين يظبطوا دماغنا ونتكلم ع رواقه طلما احمرتي كده
نظرت ساره لها وقد تذكرت بالفعل نظراته لها ولكنها لم تكترث بيها او تعطي لها اهميه فعل من الممكن أن بعجب بيها شخص مثل معتز فهو بالفعل له جاذبيه وكارزما وجدت نفسها تفكرا كثيرا فلم تجد مخرجا الي ان اتجهت خلف خالتها لتستعيد توازنها، وتنفي لخالتها اي شىء يدور براسها من افكار ليست بالصحيحه بل هي اوهام تتوهم بيها وهي ليست مهتم بيه…
****************************
خرج مراد من المرحاض بعد أن انتهي من استحمامه وهو مرتدي شورت قصير من اللون الاسود وصدره عاري وع يده منشفه صغيره يجفف بيها شعره رمق ملك النائمه ع الاريكه نظره غيظ فهي لم تستمع الي تحذيره وضربت بيه عرض الحائط لذلك توجه ناحيتها مرميا المنشفه علي المقعد المجاور للارريكه حاملا أياها برفق وتمهل شديدان بينما هي غافيه علي ذراعيه
وضعها علي الفراش مزيحا تلك الخصلات من علي وجهها ثم نازلا بشفتيه علي جبهتها مقبلها ثم وجنتيها ثم ابتعد عنها ناظره لشفتيها مقبلهما بهدوء وتروي شديدان ثم ابتعد عنهما علي مضض خوفا من استيقاظها ا ثم نام بجوارها علي الفراش واضعا ذلك الشرشف البسيط عليهما محتضنها بقوه واضعا راسها علي صدره العاري ساقطاً هو الاخري ف نوم لذيذ هادئ وقد تخللت رائحتها العطره الرائعه بين ضلوعها مستنشقهم بتلذذ ….
********************
البارت الرابع و العشرون
ف فيلا معتز
كان معتز يجهز حقائب السفر الخاصه بيه لكي يسافر فهو بعد ساعه من هذه اللحظه يجب عليه السفر لكي يصل ف الوقت المناسب ليستقبل الوفد الاسباني قبل وصول مراد و ملك غداً..
شرد معتز وذهب بيه عقله الي صباح اليوم الذي شاهد فيه ساره ورأي فيه وجهها البشوش وابتسامتها المشاكسه فهو طوال الجلسه لم يري فيها غيرها كان منصب تركيزه عليها والي حركاتها فهو اصبح يسعد كثيرا حينما يراها، فحدث نفسه قائلا
=هو انا هفضل كده لحد امتي وأفضل شاغل دماغي بيها، انا لازم أقدم خطوه عشان أقرب منها وتكون كل حاجه علني بدل ما كل مره ابقي عامل زي الحرامي وانا بسرق النظرات ليها دا انا حتي مفتحتش معاها كلام .. فقرر ف قراره نفسه انه بالفعل يجب أن يخطو هذه الخطوه لاكتسابها وتصبح زوجته وسوف يساعده ف هذا هو وجود ملك وخاصه انها صديقتها المقربه وتعرفها جيدا، فابتسم ابتسامه واسعه وهو يتخيل ما يريد تحقيقه
طرق ع باب غرفه معتز وقطع شروده عده طرقات يليها الخادمه الخاصه بيه وهي خادمه كبيره ف السن
=معتز بيه استاذه شيري مستنيه حضرتك وعايزه تقابلك ”
عقد معتز حاجبيه فهو لم يكن بانتظار شيري ف الوقت ذلك ،وهو لم يريدها ان تأتي بالأساس فليس لديه الوقت لاضاعه معها واستماعه لمشاكلها وحلها.. زفر بضيق بائن وهتف للخادمه قائلاً
=تمام قوليلها اني نازل دلوقت ”
اومات له الخادمه باحترام وتراجعت الي حيث الباب وقامت بغلقه خلفها.بينما هو زفر بضيق بائن من شيري فقام بغلق حقيبته ليقرر بعد ذلك النزول الي شيري
*****************************
في الأسفل
كانت شيري جالسه علي الاريكه تتلاعب ف خصلات شعرها القصير وتزفر بملل فهي بعد أن قامت بمهاتفه الخادمه سعاد علي الهاتف تستفسر منها عن الاخبار والأحداث الجديده بداخل قصر مراد واخبارها عن كل ما حدث ابتدئاً من خروج ملك من المشفي الي عودتها مره اخري الي جناح مراد الخاص بيه ومكوثها فيه وعندما سألتها عن مراد وكيف يسمح لها بأن تقيم ف جناحه، اخبرتها بأنه من فعل ذلك حينما خرجت من المشفي فاصطحابها الي جناحه وبعد ذلك أمرت من الخادمه رحمه بجلب حقيبتها الخاصه لتصعد بيها الي الجناح
وما ان سمعت شيري بكل تلك الاخبار وقد اغلقت الهاتف ف وجه الخادمه وهي تستشيظ غضباً وكرها لهذه الفتاه وهي تري تحقق آكبر مخاوفها وتخيلاتها التي كانت تنفي حدوث اي منهما ف وقت سابق ولكنه أصبح حقيقه وواقع ملموس وهي تري تلك الفتاه تتربع قلب مراد وتصبح سيده قصره وقلبه، رفضت شيري كل تلك الأفكار التي تدور بعقلها وتقرر في قراره نفسها انها لم ولن تسمح بحدوث شىء كهذا فهي يجب أن تتخلص وتخرج هذه الفتاه من حياه مراد ولم تقوم باي فعل قبل أن تتتاكد من ذلك ولم تجد أمامها سوى معتز فهو الصاحب والصديق المقرب لمراد الذي يعتبره بمثابه اخوه لذلك لم تجد نفسها هنا بعد أن تجهزت وها هي تنتظر نزول معتز بالأسفل..
سمعت صوت قبع أقدام تنزل من علي السلالم فوجدته معتز يرتدي قميص كحلي وعليه بنطال من اللون البيج كانه يستعد للخروج
معتز وهو يخطو متقدما من مكان ما تجلس شيري مبتسما نصف ابتسامه لها هاتفاً
=ازيك ي شيري ”
شيري وهي تمد يدها مصافحه اياه
=هاي ي معتز، شكلي جيت ف وقت انت خارج فيه”
معتز نافيا وهو يجلس علي المقعد المجاور لها
=لا مش خارج انا مسافر بعد ساعه مانتي عارفه سفريه شرم
جعدت شيري حاجبيها وتذكرت بالفعل امر السفريه الخاص بشرم فحدثته بنبره متسأله قائله
=هي مش مفروض هتكون بكره
معتز مجيباً
=انا قولت اسافر انهارده عشان التجهيزات وكده وخصوصا ان الوفد وصل من يومين
شيري وهي تؤمي له
=طب ومراد هيسافر امتي؟
معتز قائلا
=مراد هيجي بكره هو وملك مع بعض
شيري بصدمه وذعر
=ايه.. ملك هتروح معاكم بصفتها ايه ان شاء الله
معتز بضيق بائن ع ملامحه من حديثها فرد عليها متهكماً
=ايه اللي هتيجي بصفتها ايه، هي مش مراته وهو جوزها فطبيعي هتيجي معاه اومال هيسيها لوحدها
ثم انتي جاي عشان اي عشان تسأليني عن ملك ومراد ”
ثم نظر لساعه يده قائلا وانا اصلا قدامي اقل من ساعه عشان اتحرك من الفيلا
نظرت شيري له بسخط ثم اردفت قائله
=للدرجه دي ي معتز مش عايزني كمان افضفض واتكلم معاك
معتز بنفاذ صبر وهو ينظر لها
=ف ايه ي شيري مالك ايه اللي مزعلك
شيري بغضب واضح ف نبره صوتها
=ايه اللي مزعلني يعني مش عارف، اني اعرف ان مراد اللي بحبه من سنين حب حته البت اللي كان بيدور عليها عشان ينتقم منها وف الآخر بدل ما ينتقم منها يقع ف حبها ويعشقها وانا اللي مستنيه اللحظه اللي هينتهي منها ف انتقامه منها عشان اعترفله بحبي واني بحبه وبعشقه من زمان يعمل معايا كده واعرف انه ناوي يكمل جوازه منها
معتز وهو يربط علي يدها
=اهدي.. اهدي يا شيري..
شيري بعصبيه وهي تبعد يده عنها
=اهدي ايه يا معتز عايزني اهدي ازاي وانا شايفه حبيب عمري اللي بتمني اللحظه اللي هتيجي عشان اقوله اني بحبه يعمل فيا كده ”
معتز بتوضيح قاسي
=شيري انتي اكتر واحده عارفه مراد وعارفه أن عمره ما حبك ومكنش عنده اي مشاعر ولا حب لحد وحتي لما عمل قصه انك خطيبته كان مفهمك انها تمثيليه، بس لو مراد بيحبك فعلا كان اتجوزك ومكنش هيهمه ملك او غيرها
شيري بدموع محبوسه من حديث معتز قائله بصوت متحشرج
=بس يحبها هي صح؟ يفتح قلبه ليها ويعتبرها مراته حبيبته مش البنت اللي كانت امها سبب ف موت أمه
معتز وهو يهز راسه باسف من سوء فهمها فاجابها مفسرا
=اديكي قولتي امها مش بنتها، يعني بنتها ملهاش علاقه ملهاش دعوه بإنتقام ولا غيره واديكي شوفتي لما ضغطته علي البنت كانت هتموت نفسها وكان هيبقي ذنبها ف رقبتنا احنا كلنا،،،
=بس انا بحمد ربنا ان مراد فاق ف الوقت المناسب قبل ما يضيع ويضيع نفسه واحنا معاه، سوا بقا حبها او طلقها دي حاجه ترجعله هو بس الأهم بالنسبه لي انه اتخلي عن فكره الانتقام منها
شيري بتهكم وهي تمسح دموعها
=وبدل ما يطلقها، اعتبرها مراته وهيكمل معاها مش صح
معتز مؤكدا.
=صح ي شيري واتمني انك تسبيهم في حالهم وخليهم يبدوا حياتهم لو عايزين يكملوها مع بعض،، وأنتي اكيد ربنا هيعودك باللي يحبك ويقدرك ويسعدك
نظرت له شيري نظره تحسره والم علي حالها وعلي ضعفها أمامه فقامت ناهضه من علي الاريكه قائله
=تمام ي معتز انا همشي
عقد معتز حاجبيه متعجباً من نهوضها المفاجىء قائلا
=اقعدي اشربي حاجه الاول عشان تهدي بلاش حالتك دي
أدارت شيري نظرها ناحيته ثم هتفت مردده
=ملوش لزوم ي معتز انا همشي عشان تلحق تسافر ومعطلكش
ثم خطت بخطواتها الواثقه منتويه ان لن تهزم أمامهم وتظهر ضعفها وسوف تبدأ الحرب مع ملك وخصوصا بأنها من خطفت قلب مراد برقتها وبرائتها المصطنعه التي اظهرتها لهم وجعل كل من مراد ومعتز يتعاطفوا معها واظهرها هي بأنها المخطئه والمذنبه ف حقها
بينما معتز خبط كف علي كف من تصرف شيري الغير معتاد والعجيب بالنسبه له وادرك انها لم تقبل بخساره معركتها التي انشاتها هي بالأساس وأنها سوف تفعل المستحيل لابعاد ملك عن طريق مراد ا باي طريقه ووسيله تستطيع فعلها لذلك يجب عليه أن يخبر مراد بكل ذلك حتي يتوخي الحذر منها فتصرفات شيري غير متوقعه وخصوصا حينما تضع شىء ف راسها وتصر عليه …
*******************************
في قصر مراد وبالاخص ف الجناح الخاصه بيهم
كانت ملك نائمه ف أحضان مراد وراسها منغمسه ف نياط صدره ويصدر صوت تؤهات ناعمه وهي تري حلمها الجميل الذي يوجد فيه والدها الراحل ويتحدث معها ف أمور عده وهي تبتسم له وتشدد احتضانها له وتحدثه قائله بنعومه
=بحبك.. بحبك اوووي متبعدش عني تاني
استيقظ مراد من نومه ع ايدي تقوم باحتضانه بقوه وتلهف تعجب مراد وعقد حاجبيه بشده فملك تقبع بين زاعيها وتحتضنه بشده وما زاد زهوله ودهشته هو صوت انيناها الخافت فاخذ يصتنت لها باذان صاغيه وهي تهتف
=بحبك والله متبعدش عني، انا بحبك… بحبك اووي
استمع مراد وقد ارتسمت علي شفتيه ابتسامه سعيده مشرقه فهو أدرك انها تهتف بهذه الكلمات له لذلك ادارها بعيد عن مرمي صدره واضعاً راسها علي الفراش يباعد تلك الخصلات قائله لها بصوت هامس محب
=وانا كمان بحبك.. بعشقك ي ملك.. بموت فيكي ي حبيبتي
ثم هبط بشفتيه علي شفتيها يقبلها برقه وحب شديدان وعلي غير المتوقع منها وجدها تستجيب له وتبادله قبلاته مما جعله يندهش ويصتدم لثواني مما تفعله ثم أعاد تقبيلها مره اخري وهو يعمق من قبلاته لها فيبتعد عن شفتيها الي عنقها يقبلهم بجنون وحب شديدان ويديه الاخري تتحرك علي ذراعيها وجسدها بجنون ويقوم بحل ازرار ببجامتها ووهو ينقل قبلاته من عنقها لجفونها وعينها ووجنتيها ثم شفتيها يقبلهم بتلذذ واستمتاع شديدان وكان شفتيها هما منبع الحياه يبثها فيهما كل شوقه وتوقه لها مما جعلها مغيبه تماما يما يفعله بيها . وهو يتابع تقبيلها بنهم وحب شديد …….
*******************************
علي الجانب الاخر
استيقظت ساره بخمول وكسل شديدان من النوم وهي تفرك وجهها وتزيل آثار النوم من علي وجهها فنهضت بتقاسع وهي تنظر الي المنبه المجاور لفراشها فوجدت ان الساعه تجاوزت معاد محاضرتها الأولي فقررت عدم الذهاب الي جامعتها اليوم فهي تشعر بتعب وكسل ف أنحاء جسدها وخاصه بعد ليله امس فهي بعد أن أتت من منزل خالتها فاطمه وهي تفكر ف حديثها لها بعد أن أكدت لها أنها كانت تتابعه وهو ينظر لها بعيون محبه وان معتز ينجذب لها ويشعر بشىء ناحيتها ابتسمت ابتسامه خجوله علي شفتي ساره فهي ف اول مره رأته فيها شعرت بالاعجاب والانجذاب له ولكن تلاشت ذلك من فكرها فهما ف مستوي بعيدان عن بعضهما وان كل منهما سينسي الاخر مع مرور الوقت وتتلاشي تلك الأفكار أيضا ولكن بحديث خالتها لها بالأمس جعلها تريد أن تراه مره اخري وتتأكد بنفسها هي الاخري هل بالفعل ما يفعله ام تلك هواجس تنبئت بيها خالتها فاطمه وتخبرها بيها.. ظلت الأفكار تعصف براسها بشده الا ان أمسكت راسها بكفيها هاتفه بحنق
=بس بقا كفايه تفكير ايه هيفضل ف راسي ولا ايه مانا كل يوم بشوف ولاد بالجامعه، هيفرق ايه هو عنهم، انا لازم مفكرش ف حد ايوه صح انا من امتي بعمل كده، وعشان اعاقب نفسي احب اقولك انك هتقومي بتوضيبي الشقه كلها انهارده، ايوه هعاقب نفسي عشان تبطل تفكر فيه تأني ثم اتجهت الي الخارج منتويه معاقبه نفسها بعد أن تأخذ شاور وتتناول فطوره ثم تفعل ما انتوت فعله لكي تخرجه من راسها….
*******************************
في فيلا شيري
لم تنم شيرى طوال الليل وهي تعيد كلمات معتز لها وهي يأمرها بكل سهوله ان تبتعد عن مراد وتتركه ينعم بحياته مع ملك وهي عليها الصمت والكتمان بحبها لمراد ولكن لا .. ولا فهي لم تفعل ذلك فهي لم تستحمل ان تره يغازلها او يبثها حبه أمامها و تصبح ضعيفه تشعر بالحسره والألم علي نفسها هتفت شيري بصياح قائله
=مستحيل.. اعيش كده مذلوله قدامهم. مستحيل اشوفها كسبانه قدامي وانا خسرانه هي اللي فازت بقلبه بسهوله وانا لا.
بس مش انا ي مراد اللي تعمل كده وتخليني لعبه بايدك ولو علي السنيوره اللي فرحان بيها فانا هعرف ازاي ابعدكوا عن بعض زي ما اتجمعتوا هتتفرقوا، هخليكي ترجعي حارتك الشعبيه الزباله اللي كنتي عايشه فيها تاني ومراد دا هكسبه تاني ليا واخليه حبيبي وانا هخلي سفريتكم سوده مع بعض مش هنهنيكم ابدا مع بعض ثم قامت بمهاتفه الخادمه سعاد التي تخدم ف قصر مراد…
*** **************
في جانب بعيد عن الأعين وجدت الخادمه سعاد رنين هاتفها فقامت بإخراجه من جيبها وحينما علمت بهويه المتصل فتحركت خارج المطبخ بخطواتها تسرع الي غرفتها ووتقوم بالرد علي شيري
الخادمه سعاد
=ايوه ي ست شيري هانم ،قلقتيني عليكي امبارح لما قفلت الموبايل و وشي هو انا عملت حاجه غلط لسمح الله ي هانم
شيري بغضب مكتوب
=معملتيش حاجه اسكتي واسمعيني
الخادمه سعاد
=اتفضلي ي ست هانم
شيري بتسأل
=هو مراد فين
الخادمه سعاد مجيبه
=لسه مصحاش ي ست هانم وموجود ف جناحه منزلش
شيري وقد بدا الغضب يتصاعد ف حدثتها من بين أسنانها
=واللي اسمها ملك دي فين
الخادمه سعاد وهي تبتلع ريقها خائفه من اجابتها
=فووق… ف ف. الجناح
شيري بنفاذ صبر هاتفه بغضب
=فووق فين ما تنطقي
الخادمه سعاد وهي ترني بقنبلتها
=مراد بيه وملك معاه ف الجناح نايمين من الصبح ومراد بيه مفروض انه بيقوم من نومه من بدري و يدخل اوضه الجيم وبينزل ع الفطار بس لحد دلوقت ولا صحي وراح اوضه الجيم والفطار جاهز من بدري ولسه منزلش يفطر
صكت شيري أسنانها ببعضهم وقد وصلت لها تلميحات الخادمه بأن مراد ينعم مع تلك الفتاه وينام باحضانها لذلك هانفت بيها واعصابها مشدوده و ينطلق من عينيها شرارات غضب
=اسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه بالحرف الواحد انتي فاهمه
ابتلعت الخادمه سعاد ريقها متخوفه من نبره شيري لها فقالت بصوت مرتعب
=تحت امرك ي ست شيري ف اي حاجه تطلبيها مني
شيري بحزم وقوه وهي تقص عليها ما تفعله
=……..
اخذت الخادمه تصتنت لها وتؤمي لها براسها كأنها تبدي لها موافقتها علي كل ما تقصه وتطلبه منها
وبعد أن انتهت شيري من سرد ما تامرها بيها هتفت بيها قائله
=فهمتي هتعملي ايه
أومات لها الخادمه سعاد قائله.
=ايوه.. ايوه ي شيري هانم هنفذ كل اللي قولتي عليه
شيري بحزم وصلابه
=واوعي تعملي حاجه من دماغك انتي فاهمه
الخادمه سعاد بسرعه
=متقلقيش ي ست هانم مره وعلمت خلاص…
اغلقت شيري الهاتف معها وعلي محياها ابتسامه سعيده متشفيه منتصره….
البارت الخامس والعشرون
في قصر مراد
كانت ملك غائبه في عالم اخري بعيد كل البعد عن الواقع التي تعيشه الان فهي كانت ف عالم أخر تري فيه والدها تحتضنه ويحتضنها ويقوم بتقبيلها وتهمس له بحبها وعشقها له والي اي مدي تفتقده ف حياتها ظلت ملك علي حالتها هذه الا ان شعرت بصوت همسات اخري متداخله معهم وتلك اللمسات الجريئه التي تتحرك ذهاباً واياباً بطول جسدها. جعلها تعقد حاجبيها غير واعيه ما يحدث لها وما ان شعرت بيد تحاول نزع سترتها عنها فقامت بفتح عينيها بذعر شاهقه مضطربه حينما وجدت مراد قابع علي صدرها يقبل عنقها قبلات متلهفه رقيقه ويصدر عنه همسات عاشقه باسمها منتقلا من عنقها الي وجنتيها ثم يعود مره اخري الي عنقها بينما يده الاخري تبعد عنها سترتها بعدما قام بحل ازرارها عنها، فرفعت يدها المرتعشه من أثر المشاعر.، تضرب بيها علي صدره ليبتعد عنها،فشهقت بصوت أعلي حينما وجدته عاري الصدر فهتفت بصياح وصوت مرتفع جعل مراد يتنبه له
=اها اا… اهاا ابعد عني.. ابعد
آفاق مراد من حاله الهوس التي عليها صوتها الرقيق ويدها الصغيرتين التي تضرب بيها علي صدره. رفع مراد راسه عن عنقها ينظر لها نظرات لامعه راغبه متطلبه يريد اكمال ما بدأه. ولكن نظراتها المذعوره الخائفه جعله يبتعد عنها ناظرا لها مستفسراً عن سبب ذعرها وخوفها منه بعدما كانت تبادله قبلاته مستجيبه لما يفعله.
رمقته ملك بنظرات غاضبه مشتعله وهي تعتدل من على الفراش تداري جسدها بسترتها تقوم بارتداىئها مره اخري محدثها بخشونه وغضب
=انت واحد قليل الادب مش محترم وحيوان كمان عشان تستغلني وانا نايمه عشان تعمل قذارتك دي زيك زي الحيوانات بالظبط متفرقش عنهم حاجه”
اشتعلت عيني مراد بشده غاضباً رافضاً تلك الاتهامات التي تلقيها عليه فرد عليها كابحاً غضبه بقدر المستطاع
=انتي بتقولي ايه انتي واعيه للي بتقوليه دا.. لولا اني عارف الحاله اللي انتي فيها كنت عرفتك بجد الحيوانات بتعمل ايه ”
ابتلعت ملك لعابها متوجسه خفيه مما سوف يقوم بيه فهي شعرت بشرارت الغضب ف عينيه فرمقته بنظره متخوفه بأن ينفذ تهديده معها
لمح مراد تلك النظرات الخائفه من عينيها فلعن نفسه ف صمت بأنه السبب في تلك النظرات فهو لا يريدها تخافه وتهابه بل يريد حبها يريد أن يبدأ حياتة معها، حياه مليئه بالحب والسعاده والعشق المتبادل منهم لذلك قرب منها محدثها كأنه يحادث طفله وقد تلاشي غضبه
=بلاش نظرات الخوف اللي ف عينيكي دي، انا مستحيل ائذيكي فبلاش تخرجني عن شعوري وتخليني اقول كلام زي دا ، انتي حبيبتي و روحي عمرك شوفتي حد ممكن يأذي روحه.. انا بحبك وعايز نبقي كويسين مع بعض. عايز نبدأ من جديد حياه مفهاش غير انا وانتي وبس..
لمحت ملك صدق كلامه من عينيه وشعرت بي طمأنينة تنبعث بداخلها فبادرته متسائله
=طب انت عملت كدة ليه. وانا ايه اللي جابني هنا انا مكنتش نايمه هنا اصلاً
استمع مراد الي سؤالها ف اجابها بمرح قائلا
=انا مش قولتلك امبارح لو طلعت و ملقتكيش نايمه علي السرير استحملي اللي هيحصلك”
نظرت ملك ولم تتفوه بكلمه
بينما هو اكمل حديثه قائلا
=ولما طلعت وملقتكيش سمعتي الكلام اضطرت اشيلك وانايمك علي السرير،
ثم اضاف مشاكساً
=اما عن اللي حصل الصبح فأنتي السبب فيه مش انا، وانتي اللي بداتي برضو مش انا ”
ثم غمز لها باحدي عينيه
لم تتفهم ملك عليه وعن ماذا يقصد ولكن حين غمز بعينيه أدركت نيته فقالت منزعجه وقد تخصبت وجنتيها
=انت قصدك ايه.. انا مش فاهمه كلامك.. انا السبب ف ايه وبدأت ايه ”
أوضح مراد لها وهو يتابعها بتسليه ويقترب منها هامسا بجوار اذنيها
=قصدي يعني انتي اللي حضنتيني وبقيتي تقوليلي بحبك ومتبعدش عني، و محتاجلك ف بكلامك كده حيتي فيا الروح من جديد ومقدرتش ابعد عنك وو
شهقت ملك واضعه يدها علي فمها قاطعه اياه ف استرسال حديثه رافضه الاستماع الي المزيد وردت قائله
= بس.. بس كذب اللي أنت بتقوله
ثم صمتت مكمله
=انا فعلاً قولت كده بس مش ليك انت..
اشتعلت عيني مراد بغضب وصك علي أسنانه ممسكا بذراعيها بقوه شداداً اياها اليه قائلا بصوت كالفحيح
=اومال كنتي بتقولي لمين انطقي ”
ارتعشت ملك من غضبه ولم تستطع ان ترد عليها
بينما هو شدها مذمجرا بيها مره اخري
فاردفت قائله بصعوبه
=كنت…. كننت.. بكلم بابا .. هو اللي بقوله كده عشان كان معايا ف الحلم وكنننت بكلمه وهو كان بيكلمني ويحضني…. كاان بيقولي… انه بيحبني ومش هيسبنيي…. قولتله خدني عندك بس… بسس هو مرضاش… وسبني تااني .
ثم صمتت وهي ترتعش و غصات البكاء ف حلقها بينما شفتيها السفليه ترتعش بقوه وهي تذرف دموعها وتسقط علي وجنتيها
شعر مراد بوخزات ف صدره من حالتها وشعر بالحزن والشفقه عليها فخفف قوته علي زراعيها وجذبها الي صدره يربط علي ظهرها محدثاً نفسه قائلا من الواضح أن كان والدها هو عالمها باكمله التي كانت تشعر بالسعاده والحياه والدفء معه ومع وفاته انقطعت كل تلك الاشياء ، الي هذا الحد تحب والدها وتفتقده في حياتها، الي هذا اليوم و لم تجد من يشعرها بالطمانيه والأمان والحنان لذلك تلجأ إليه ف أحلامها، شعر مراد بالغيره من والدها ومن حبها له ومدي عشقها له فمن الواضح أن ذلك الرجل كان حنوناً عطوفا معها لأبعد الحدود كان لها الاب المثالي التي تعتبره دنياه باكملها لذلك تحتفظ بكل هذا الحب له..
شعرت ملك وهي ف أحضان مراد ب دفء وأمان لم تشعر بيهم من قبل فهدأت شهقاتها بتنهيدات خافته.
أصابت مراد رعشه طفيفه حينما شعر بانفاسها الساخنه تلفح صدره فارجع راسها الي الوراء ممسكا بوجهها رافعا وجهها إليه محدثها بصوت هامس
=متزعليش مني، انا واثق فيكي بس ساعات مبقدرش اتحكم ف عصبيتي، مضطره انك تستحمليني بقا
. ثم قبل جبينها
مكملاً حديثه
=عايزك تقوم تغسلي وشك وتفوقي كده عشان ننزل نفطر مع بعض الاول ، عشان بعد كده نجهز شنط السفر بتاعتنا عشان هنسافر انهارده” . اتفقنا؟
تاهت ملك ف ملامحه الرجوليه الخشنه مع تلك النبره الرقيقه التي يحدثها بيها لم تجد كلمات علي شفتيه فاومات له براسها عده مرات كعلامه موافقه منها علي حديثه
ابتسم مراد لها واردف قائلا
=عايزين السفريه تبقي بريك لينا عن كل الضغوطات والمشاكل اللي ف حياتنا، وكانها بدايه جديده لينا، واوعدك لما نرجع هنتكلم ونتناقش ف كل حاجه عايزه تعرفيها، بس يكون أخدنا ريست ريحنا بيه عقلنا شويه ماشي”
ارتسم شبح ابتسامه علي شفتي ملك بينما هو هتف بمزح
=انتي مش بتتكلمي ليه هي القطه اكلت لسانك” ..
جعدت ملك انفها وذمت شفتيها كعلامه ضيق منه
ضحك مراد عليه قائلا
=انتي عارفه بحركتك دي خلتيني عايز اعمل ايه ”
عقدت ملك حاجبيها ونظرت له نظره متسأله
مراد وهو يقترب منها ويهتف
=خلتني عايز اعمل كده”
وقبل ان تنبث بحرف
انزل شفتيه علي شفتيها مقبلا أياها برقه وحب شديدان . كانه يقتطف حبه كريز منهما
برقت ملك بعينيها واصبحت مصدومه مندهشه من فعلته ولم تقوي علي فعل شىء سوء الجمود وغلق عينيها بينما هو تابع ما يفعله وقد شعر بحاله الجمود التي عليها ولكنه سعد بذلك ففي البدايه هي كانت رافضه لتلك القبله ولكن الآن أصبحت متقبلها علي الرغم من عدم استجابتها، ولكنها ف حاله تقدم فهي لم تبغضه او تنفره حتي..
ابتعد مراد عنها بعد أن طلبت رئتيهما الهواء حملق مراد ف وجهها الذي أصبح بلون الطماطم وشفتيها التي أصبحت حمراء منتفخه من أثر قبلاته عليها مما جعله يريد تقبليهم مره اخري
أم عنها فكانت مغلقه عينيها لم ترد فتحتهم فهي تشعر بالحرج والخجل منه
تابعها هو بتسليه فاقترب منها مقبل جفونها المغلقه برقه، مما جعلها تفتح عينيها بذعر ناظره له بضيق
اعقب هو مبررا بمشاكسه
=اعمل ايه مانتي اللي مش راضيه تفتحي عينك، فمكنش فيه حل غير الطريقه دي ”
نظرت له بنزق وابتعدت عنه قائله
=انا هدخل الحمام ”
اوم لها مراد بابتسامه
بينما هي تحركت متجه بخطواتها ناحيه المرحاض غالقه الباب خلفها مستنده علي ظهره و هي تبتسم برقه وخجل وترفع يدها متحسسه شفتيها مغمضه عينيها شاعره بفرحه..
اما ف الخارج
اعتلت ملامح مراد سعاده وفرحه غير معهودتان منه فها هو يقترب من اكتساب قلب حبيبته وزوجته منتوياً تعويضها عن كل الظروف الصعبه والمواقف السلبيه التي مرت بيها وتاذت بسببها وان يكون هو لها السند والزوج والضهر والحمايه التي تستند عليهم فملك تستحق كل حب وتقدير واحترام فهي مثل الجوهره الثمينه التي يجب الحفاظ عليه ومراعتها وخاصه أن هذه النوعيه فريده من نوعها و أصبحت قليله في هذا الزمن …
*****************************
بعد فتره وعلي مائده الطعام تجهزت المائده بكل أنواع طعام الفطور المختلفه جلس مراد علي الطاوله بجواره ملك التي تتحاشي النظر إليه من بدايه خروجها من المرحاض الي نزولهم الي تناول الإفطار
حدثها مراد قائلا
=مش هتفطري ولا ايه”
رفعت ملك راسها له قائله
=لا هفطر ”
رد مراد قائلا
=يلا طب كلي بقالك نص ساعه بتبصي علي الاكل ومش بتاكلي. وكمان عشان نجهز بعد كده الشنط، ثم غمز لها بعينه
=عشان محضر ليكي مفاجأه ”
نظرت ملك له باندهاش سأله وقد حلت علي ملامحها معالم التساؤل
=مفاجأه… مفاجأه ايه دي”
مراد ضاحكا عليها ماسكة باصبعيه ذقنها
=مانا لو قولتلك عليه مش هتبقي مفاجأه ي ملوك ثم نظر الي طعامها الذي أمامها
=افطري الأول وانا اقولك بعد كده ”
ابتسمت ملك له، وهزت راسها له موافقه وشرعت ف بدا فطورها وفي عقلها سؤال واحد ما هي المفاجاه التي تنتظرها..
ظل مراد يتاملها وهي تتناول فطورها ومن ملامحها أظهرت له انها تفكر في المفاجاه التي احضرها لها ،،
بعد فتره من تناول فطورهم
قطع تناول طعامهم رنين هاتف مراد علي الطاوله فترك طعامه ونظر الي شاشه الهاتف فوجده معتز فتناول الهاتف من علي الطاوله واجاب عليه
=ايوه ي معتز ”
معتز بترحاب
=صباح الخير ي مراد”
مراد رددا عليه وهو ينظر لملك التي ما ان عرفت انه معتز اكملت تناول فطورها
مراد سائلا
=وصلت؟
معتز مجيباً
=اها لسه واصل من حوالي ساعتين، واستقبلتهم وفطرنا مع بعض. بس سألوني عليك قولتلهم ان مراد هيوصل انهارده”
مراد مصتنتا الي حديثه
=طب كويس انك عملت كده. احنا خلاص بنفطر وهنحضر الشنط وهنطلع علطول، بس انت خليك معاهم مش عايزهم يحسوا باي تقصير انت عارف ان الصفقه دي مهمه جدا وخصوصاً اني هتخلي اسمنا يكبر اكتر واكتر وخصوصا في أسبانيا ”
معتز بتفهم لحديث صديقه
=متقلقيش ي مراد كل حاجه ماشيه فوق الممتاز، وهما اول ما وصلوا وقالوا للفندق انهم تبع مراد الطلخاوي وأنهم جايين مصر عشان يعقدوا صفقه ما بينا وبينهم، وهما استقبالهم احسن استقباله وكان ليهم معامله خاصه ومميزه ”
ارتاح مراد من حديث معتز فاجاب عليه بعقلانيه
=وهو دا المطلوب ”
معتز
=متتاخرش بس انت عليهم وكمان عشان عايزك ف موضوع مهم هقولك عليه اول ما توصل
اؤم له مراد وقد عقد حاجبيه من طلب صديقه ولكنه حدثه موافقاً وأراد تأجيل سؤاله الا ان يلقاه فقام بتوديعه بسلام مؤقت عبر الهاتف الا ان يلتقيا ثم قام بإغلاق ووضعه بجانبه..
انتهت ملك من تناول فطورها وهتفت برقه
=الحمدلله ”
رمقها مراد قائلا
=هو دا اللي اكلتيه ”
ردت ملك عليه قائله
=اها الحمدلله شبعت”
اوم لها مراد ولم يعقب فحدثها
=قومي يلا عشان اوريكي المفاجأة قبل ما نحضر الشنط ”
اعقب كلامه ونهض ممسكا يديها بين يده برقه وصعد بيها الي الجناح الخاص بيهم
-دلف مراد بملك الي الجناح وهو مازال ممسكه يدها واصطحبها الي الغرفة الملحقه بالجناح وهي غرفه الملابس وفتحها بهدوء ودخلا فيها
ما ان دخلتها ملك وقد اعتلت ملامحها الدهشه والصدمه ف الغرفه امتلائت بملابس نسائيه غايه ف الجمال والروعه تحركت متقدمه داخل الغرفه تري فساتين سهره مطرزه ويوجد الحجاب الخاص بيها والحذاء المناسب لها والحقيبه الخاص بيه ويوجد ركن مليئ بملابس خاصه بالخروج مناسبه لجميع الأوقات ويوجد منهما بكثره وأنواع وأشكال مختلفه ، ثم لمحت بعينيه الملابس البيتيه الخاص بالمنزل القصير منها والطويل وتللك القمصان الرائعه زاهيه الألوان التي اغلبها قصيره التي ما ان راتها وقد تغيرت ملامحها للخجل واكتسي وجهها بحمره طفيفه.. ظلت ملك تتابع ذلك الكم الهائل من الملابس ذات الماركات العالميه وتلك الفساتين التي صممت من أجلها فقط وذلك الركن المليئ بالاحذيه والشنط من اجود انواع الجلود وتلك الاكسسوارات الرائعه أيضا جعل ملك تشعر بالفرحه والسعاده ولكنها الي الان لم تري مفاجاتها بعد
إدارت ملك راسها لمراد الذي كان يتابع تعبيراتها وهو مبتسم لها هتفت بيها مرداا وعلي وجهها علامات السعاده والفرحه والامتنان
=كل دا ليا دا كتيرر اووي عليا ”
وضع مراد اصبعه علي شفتيها قاطعا حديثها قائلا
=متقوليش كده دي أقل حاجه ممكن أقدمها لك انتي غاليه وعزيزه اووي ومتستحقيش الا الغالي ي ملك.. انتي مراتي وكل حاجه محتاجها تخصني انا. وانا المسئول عنها اني إجبهالك بس انتي احلمي واتمني وانا احققلك كل اللي عايزه ”
ابتسمت ملك ابتسامه واسعه وعلي وجهها علامات شكرا وامتنان
بينما هو اعقب عليها قائلا
=بس مش دي برضو المفاجاه اللي محضرهالك”
عقدت ملك حاجبيها قائله بتسأل
=هو لسه فيه مفاجأت تأني
اوم له مراد ايجابا
=اها لسه بس دي مش مفاجأه انا كنت بوريكي الحاجه بتاعتك بس
ثم امسك يدها متجها الي خارج غرفه الملابس ثم اجلسها علي الاريكه ثم تحرك ناحيه احد الإدراج الموجوده بالجناح واخرج منها علبه مخمليه كبيره تم خطا ناحيه ملك الجالسه تتابعه باندهاش
جلس مراد بجوارها وقام بفتح العلبه المخمليه التي ما ان فتحتها وضعت ملك يدها علي فمها شاهقه بسعاده وهي تري كوليه الماظ يتدلي منه ماسه زرقاء حولها فصوص ماسيه وبجانبه أسوار الماظ عليه فصوص زرقاء وخاتم غايه الجمال والروعه فيوجد اعلاه فصه ماسي كبير من اللون الأزرق يتشابه مع لون عيونها بدرجه كبيره ويوجد أيضا دبله من الدهب الأبيض ملتف حولها فصوص ماسيه صغيره ودبله اخري فضيه رجالي
هتف مراد قائلا لها
=شبكتك اللي تستحقيها مني ي ملك عجبتك ”
ابتسمت ملك له ابتسامه واسعه قائله له بنبره سعيده
=دي اجمل حاجه شفتها عيني، دي مش جميله بس دي تحفه روعه، حاجه ف الخيال
مراد بسعاده وتمني
=عايز اشوفها عليكي ”
ثم قام باخراج الكوليه مديرا ظهر ملك له ثم قام بالباسها اياها حول عنقها مقبله اياها بقوه مستنشقا رائحتها واخرج الاسوار وقام بلفه حول يدها وهي تهتف بسعاده قائله له
=ربنا يخليك ليا ثم ارتمت ف حضنه تحتضنه بلهفه وقوه
احتضنها مراد هو الاخر ضامما اياها الي جسده بقوه مستنشقا عبيرها المسكر. ابتعدت عنه ملك و وجهها يشع سعاده وفرح
اكمل مراد الباسها الدبله ف يدها ثم يليها الخاتم تتابعه ملك بعيون لامعه بدموع الفرح
بعد انتهاء مراد من الباسها شبكتها
=دورك تلبسيني دبلتي”
هزت ملك راسها له موافقه
وقامت باخراج الدبله الخاص بيه التي كانت بداخلها اسمعا من العلبه ثم قامت بادخالها بيده الشمال
وما ان انتهت قام مراد بتقبيل كلتا يدها وعيناه تشع فرحه ثم حدثها قائلا
=يلا نقوم نجهز الشنط”
ملك وهي تجلسه مره اخري قائله بصوت رقيق هامس
=خليك قاعد هنا انا هقوم احضر شنطتنا احنا الاتنين”
مراد بحب
=بس كده هتعبك ”
هزت ملك راسها نافيه ناهضاً
=مفيش تعب بينا، وكمان انا حبه اجهز حاجاتك بأيدي وانت خد شاور واجهز اكون انا خلصت ”
سعد مراد كثيرا بما تتفوه بيه فرد
=خلاص ماشي زي ما تحبي ”
تحركت ملك داخل غرفه الملابس الخاص بيهم وتولت مهمه تحضير شنطه مراد. أما عنه فهو تحرك ناحيه المرحاض ياخذ شاور ويرتدي ملابسه استعداد للسفر
” بعد فتره
انتهت ملك من تجهيز حقيبه مراد
ثم تحركت باتجاه الحقيبه الاخري
وبدأت تجهز حقيبتها هي الاخري
التي وضعت بيها ملابس للخروج وللسهرات ثم خطت ناحيه الركن الملىئ بالقمصان والملابس القصيره ونظرت له نظره مرتبكه ولكنها اخذت قرارها فتناولت منهم بعض القمصان القصيره بالروب الخاص بيهم وتلك المنامات القصيره أيضا ذات الحمالات الرفيعه ووضعتهم بداخل الحقيبه وقد انتوت علي تقديم خطوه ف علاقتهم مع بعض ”
بعد مده
انتهي مراد من أخذ الشاور الخاص بيه بينما انتهت ملك أيضا من تجهيز الحقائب الخاصه بكلا منهما وتحركت خارجه الغرفه منتويا اخذ شاور هي الاخري و تتجهز للسفر ولكنها لمحت مراد يدخل الغرفه هو الاخر وعلي خصره منشفه طويله وصدره عاري ماسكا بيده منشفه صغيره يجفف بيها شعره
شهقت ملك ناظره الي عضلات صدره القويه وعضلات ذراعيه القويان
اخذت تتأمل ملك صدره القوي و علي ملامحها تعابير انبهار وإعجاب شديدان
تابعها مراد بنظرات فرحه فملك تتامله وتعجب بيه أيضا
انتبهت ملك علي حالها فرفعت راسها له تهتف =انا… انا جهزت الشنط خلاص”
تابع مراد حركه شفتيها المرتعشه غير منتبها لما تتفوه بيه
فتقدم تلك الخطوه الفاصله بينهم واضعا يده علي خصرها مقربها منه بينما يده الاخري واضعها خلف راسها مثبتها هابطا بشفتيه علي شفتيها يقبلها بقوه وتلهف ضاغطا عليهم برفق يسحب أنفاسها معه بينما هي ظلت واقفه مصدومه لبرهه فقامت برفع يدها واضعه اياها علي صدره العاري تتلمسه برفق وكانها تريد أن تستمتع بملمسه تحت يدها فهو زوجها
شعر مراد بما تفعله فقربها منه أكثر رافعاً اياها من خصرها من علي الارضيه يزيد من قبلاته لها متعمقا فيها متناسياً كل شىء مرتكزا فقط فيما يقوما بيه وذلك المذاق الرائع من شفتيها وذلك الشعور الرائع والتلهف الذي لم يشعر بيه سوى معها اما عنها فكانت تبادله بخجل ورهبه منه غير قادره علي مجارته فهو يكتسحها بشفتيه القويه يصك ملكيته علي شفتيها كأنه يعلمها بأنه ملكه هو وحده، هو وحده القادر علي تقبليهم ف اي وقت، يسحبها الي عالم لم تعرفه من قبل عالم مليئ بالمشاعر المحبه التي لم تشعر بيه سوى علي يده هو …
بعد فتره من تبادلهم القبلات انزلها مراد برفق علي الارضيه ناظرا لشكلها المبعثر فحدثها بصوت متحشرج من فرط المشاعر التي مروا بيها قائلا
=انا هلبس تكوني انتي اخدتي شاور وجهزتي ماشي.
، لان لو فضلنا كده مش هيبقي فيها سفر وهيبقي بداله عسل
تخصبت وجنتي ملك بشده و هزت راسها قائله بصوت هامس رقيق
=حاضر”
زفر مراد بانفاس ساخنه
=حاضر بالرقه دي مش هتنفع صدقيني”
ابتسمت ملك بخجل ثم تحركت مسرعه الي الخارج هروباً منه ومن مشاعرها التي تنجذب بكل قوه اتجاهه…
*****************************
البارت السادس و العشرون
في قصر مراد
انتهي كلا من مراد وملك من ارتداء ملابسهم وتحضير امتاعتهم الخاصه حيث ارتدي مراد حلته السوداء وقميص ابيض وكرڤرت اسود تتناسب مع طول جسده وضخمته ثم وقف امام طاوله الزينه الضخمه يمشط خصلات شعره الأسود الحالك الي الوراء وقام بارتداء ساعه يده الفخمه صاحبه احدي الماركات العالميه الشهيره ثم قام بنثر عطره المفضل ونظر الي نفسه نظره شموليه وعلي ملامحه ابتسامه رضا.
ف حين خرجت ملك من غرفه الملابس مرتديه سلوبت من اللون النبيتي فضفاض عليها بينما بنطالها واسع وعليه حجاب من نوع الكريب المشجر تمتزج ألوانه بين النبيتي والبيج وألوان اخري اقل.
لمح مراد خروج ملك من غرفه الملابس بالمرأه فالتف بجسده ناحيتها يتأمل مظهرها المحتشم في ذلك الثوب الرائع عليها الذي يتانسب تماماً مع بشرتها البيضاء
وجسدها
رفعت ملك وجهها له فراته يحملق فيها من اعلاها لاخمص قدميها فاخفضت وجهها شاعره بالخجل يذحف إليها تقدم مراد منها قاطعاً تلك المسافه بينهم مدادا يده الي ذقتها رافعاً وجهها له قائلا بصوت عذب
=ايه الحلاوه والجمال ده كل، مش مصدق ان كل الجمال دي ملكي انا وليا لوحدي”
ردد كلماته الاخيره خافضاً راسه لها ي يغازلاها بجوار اذنيها مما اصاب جسدها برعشه قويه هزت جسدها باكمله
ابتعد مراد عنها ناظرا لوجهها الذي يشع احمراراً
هتفت له بصوت يكاد يكون مسموع شاكره
=شكراً، ”
ثم وزعت نظرها عليه وعلي حليته السوداء قائله برقه
=وانت كمان البدله دي حلو اووي عليك ”
ابتسم مراد لها مستمتعاً برقتها هاتفاً بهمس
=انا مش هقدر علي الرقه دي كلها، لو جهزتي يلا بينا ننزل لأني مش ضامن نفسي بعد كده
خجلت من حديثه الجرئ قائله بسرعه متحاشيه النظر له متحركه ناحيه طاوله الزينه تعدل من حجابها وتضع لمسات بسيطه علي وجهها من كحل للعين وملمع للشفاه
=لا انا خلاص جهزت يلا بينا ”
تابعها مراد والي ما تفعله وما ان انتهت قام بوضع نظارته الشمسيه السوداء و تحرك ناحيه باب الجناح يقوم بفتحه هاتفا لها
= طب يلا ننزل وهما هينزلوا لينا الشنط تحت
اومات ملك له متحركه باتجاها خارج من الجناح وهو خلفها غالقا الباب من ورائه
نزلا الدرج سويا وهو ينادي علي الخادمه التي أتت مسرعه ما ان سمعت صوت رب عملها
قائله باحترام شديد
=ايوه ي مراد بيه تحت امرك ”
حدثها مراد بخشونه
=خلي حد يطلع ياخد الشنط من الجناح وينزلها تحت يسلمها للحرس
هزت الخادمه راسها مردده بسرعه
=حاضر ي مراد بيه ثواني والشنط هتكون تحت ”
وما ان انتهت سار مراد وملك الي خارج باب الفيلا الذي ما ان رائهم رئيس الحرس اسرع بفتح باب السياره لهم باحترام خافضاً راسه احتراما وتقديرا لرب عمله
صعدت ملك السياره اولاً يليها مراد الذي صعد خلفها
تابعتهم الخادمه وهي تناول فرد من أفراد الحراسه الحقائب الخاص بمراد وزوجته
أغلق رئيس الحرس باب السياره وانطلق السواق الخاص بقياده السياره متوجهين الي شرم وتابعتهم عربات الحرس من خلفهم
************************ *******
في مطار القاهره الدولي
هبط من الطائره ثلاث رجال غامضين مرتدين نظارتهم السوداء القاتمه يخطون بخطوات واثقه رزينه كأنهم ف مهمه خاصه يجب الانتهاء منها وتنفيذها،
سار الثلاثه رجال بعد أن انتهوا من إجراءات المطار وتحركوا ناحيه سيارتهم المخصصه وصعدوا بيها ومانا صعدوا السياره حتي هتف اولهم قائلا
=هنعمل ايه دلوقت، هنتحرك علي فين؟
هتف ثانيهم وهو المحامي الخاص بوالد مراد قائلا
=هنتحرك دلوقت علي الفندق انا حجزت لينا تلات غرف نرتاح فتره وبعد كده نعمل اللي اتفقنا عليه
هتف ثالثهم وعلي وجهه علامات الأمتعاض والتوجس
=انتوا متأكدين من اللي هتعملوه دلوقت انا مش مطمئن خالص، وشايف اننا اتسرعنا
رد عليه المحامي هاتفا بنفي
=بالعكس احنا اتاخرنا جدا علي الخطوه دي مفروض ناخدها من زمان
الشخص الأول قائلا لهم
=انا برضو شايف اننا اتاخرنا وخايف مراد الطلخاوي يرفض يقابلنا او حتي ميصدقناش، لان اننا كنا مفروض قولنا ليه من البدايه
المحامي بتوجس
=انا برضو دا اللي قلقني بس بمجرد ما هنوريه الملفات والمستندات اللي تؤكد علي كلامنا دا اكيد هيصدقنا وخصوصا ان اننا مش هيبق لينا اي مصلحه في اننا نكذب عليه
الشخص الثالث سائلا
=طب احنا هنروح ليه فين، ف الشركه ولا ف قصره
المحامي مجيباً
=لا هنتحرك علي الشركه لاني معنديش معلومات فين يكون القصر اللي عايش فيه فنروح ليه علي الشركه هو اكيد هيكون هناك موجود، لان مراد الطلخاوي معروف بحبه لشغله وانه عنده ف المقام الأول اللي مفيش فيه هزار
الشخص الأول بتوجس
=تمام يبقي اتفقنا
الشخص الثالث بعدم راحه وقلق
=ربنا يستر ويعديها علي خير
نظر كلا منهم الي الاخر وعلي الرغم من ثباتهم الذي يظهروا لبعضهم الا انهم يتوجسون خفيه وخشيه من مراد فهو راجل أعمال معروف بصرامته وجبروته ف سوق الأعمال، متوجسين من مقابلته لهم وهل سيصدق حديثهم خصوصا بأنها اسرار غايه ف الخصوصيه والحساسيه
* *****************************
علي الجانب الاخر ف سياره مراد
سندت ملك راسها علي زجاجه السياره تتابع الطرق بينما مراد انغمس ف عمله عبر جهاز اللاب يدير بعض الأعمال ويتابع أعمال الشركه فهو سوف يغيب اسبوع عنها فقام بنقل اعماله عبر جهاز الللاب لكي يديرها،
رفع مراد نظره عن حاسوبه ناظرا لملك الشارده في الطريق فوضع حاسوبه جانبا ومد يده ناحيتها قائلا
=ملك
خرجت ملك من حاله شرودها علي صوت مراد فادارت راسها له
هاتفها مراد متحدثا بهدوء
=انتي كويسه
ملك وهي تؤمي له
=اها
مراد بصوت عزب
=مش محتاجه حاجه
وزعت نظرها له قائله بمن يكمن بصدرها
=كنت عايزه اتصل بخالتي اكلمها، ونسيت اشوف موبايلي وهي هتوحشني وكانت عايزني قبل ما اسافر اكلمها وانا نسيت خالص
مراد متفهما سبب شرودها قائلا ببساطه
=انا ممكن اتصلك بيها وتكلميها وتطمني عليها كمان، مش حكايه يعني
انتشت روح ملك بحديثه لذلك ردت مسرعه
=بجد… ازاي. هو انت معاك رقمها
أما مراد لها براسه كعلامه ايجاب ثم قام بإخراج هاتفه المحمول يعبث بيها ثم ناوله لها قائلا
=خدي تقدري تكلميها
تناولت ملك الهاتف من يده وهي ترمقه بنظرات ممتنه شاكره وعلي محياها ابتسامه سعيده
رمقها مراد بنظرات اخري متلهفه لها وقام برفع ذلك الحاجز الذي يفصل بين وبين سائقه ويمنعه من رؤيتهم او الاستماع الي حديثهم
كانت ملك تنتظر اجابه خالتها بتلهف
اما عن مراد فاخذ يتامل حركتها التي تدل علي توترها الشديد
*********************
ف منزل الحاجه فاطمه
كانت تجلس مع جارتها إحسان كعادتها موخرا فهي أصبحت الوانس الوحيد لها وخاصه بعد زواج ابن اختها فأصبحت نتشارك يومها مع جارتها سوا بالذهاب لها او المجئ هي لها ف بيتها قطع تساورهم مع بعض صوت هاتف الحاجه فاطمه ف توقفوا عن الحديث رمقتها الجاره بنظره متسأله علي من يهاتفها فاردفت الحاجه فاطمه قائله
=مش عارفه ياختي
ثم شاورها حدثها بأن تكون فقامت ناهضه من جلستها تسرع بجلب هاتفها التي ما رأت هويته واعتلت الفرحه و السعاده علي وجهها فاجابت علي الفور قائله
=ألوو
اتي ملك صوت رد خالتها فحدثتها متلهفه
=خالتي فاطمه ازيك وحشتيني
الحاجه فاطمه بسعاده وصوت متحشرج
=ملك.. بنتي حبيبتي عامله ايه ي حبيتي وحشتيني اووي اوووي ي ملك
ملك بنفس تلهفها
=وانتي اكتر ي خالتي والله،، انا تمام الحمدلله. انتي صحتك واحوالك عامله ايه
الحاجه فاطمه مجيبه
=كويسه ي حبيبتي طول مانتي بخير
ملك قائله
=ربنا يخليكي ليا ي خالتي،
الحاجه فاطمه متسأله
=ومراد عامل ايه كويس، سافرتوا ولا لسه؟
نظرت ملك الي مراد مجيبه علي خالتها
=مراد كويسه ي خالتي، واهاا احنا سفرنا بس لسه موصلناش
اشار مراد لملك بأن ترسل سلامها لخالتها فهزت راسها له محدثه خالتها
=مراد بيسلم عليكي ي خالتي
الحاجه فاطمه
=الله يسلمه سلميلي عليه ي ملك وانتي ي حبيبتي خلي بالك علي نفسك واول ما توصلي طمنيني عليكي انك وصلتي بالسلامه
ملك بنبره محبه
=حاضر ي خالتي اول ما نوصل هكلمك وهبقي اتصلي بيكي كل يوم متقلقيش، بس انتي خلي بالك علي نفسك،، وسلميلي علي ساره كتير لما تشوفيها
الحاجه فاطمه بدموع متجمعه
=يوصل ي حبيبتي، محتاجه حاجه ي ملك
ملك بنفي
=عايزه سلامتك ي خالتي انتي عايزه حاجه
الحاجه فاطمه بحب
=لا ي حبيبتي، اشهد ان لا اله الا الله
ردت ملك بدورها
=محمد رسول الله
وقامت بتوديعها وقد تجمعت الدموع ف عينيها هي الاخري
ومدت يدها بالهاتف لمراد الذي ما ان رائ دموعها وجذبها لصدره محتضنها بقوه مربطا علي ذراعيها
=مش عايزك تعيطي طول مانا معاكي، دموعك دي بتوجعني ” مش عايزه اشوفها تاني ماشي
أخرجت ملك صوت من حنجرتها كعلامه موافقه ورفعت يدها حول خصره تحتضنه هي الأخري هاتفه
=ربنا يخليك ليا ”
شدد مراد من احتضانه له وظلت ملك تحتضنه بشده غافيه بين ذراعيها شاعره بالأمان والاحتواء بين ذراعيه بينما مراد ظل يتاملها وهي غافيه مثل الملاك البرئ الذي يشع طيبه وحب لا يعرف الخداع او الكذب.. ظل علي تامله الا ان غفا هو الاخري وسقط ف نوم عميق ………
البارت السابع والعشرون
بعد مرور عده ساعات طويله
وصلت سيارات مراد الي مدينه شرم متحركين في طريقهم ناحيه الفيلا الخاصه بمراد ف هذا المنتجع الراقي بحيث يقطن فيه علّيه المجتمع من رجال أعمال و وزراء ورجال مسؤلين ف الدوله فكان مراد له فيلا خاصه بيه وهي فيلا معروفه عند اغلب القانطين في هذا المجتمع ويعلمون الفيلا الخاصه ب مراد الطلخاوي ، كانت ملك تتابع الطريق وقد اعتلت ملامحها الأنبهار والدهشه من مظهر وروعه الفيلات التي تراها فهي ف حياتها لم تري شىء كهذا علي الاطلاق بهذا الجمال والرقي والفخامه. علي الرغم من متابعتها الي الأفلام و مشاهدتها أماكن كهذه الأماكن الرائعه الإ ان هذا المنتجع لم تري له مثيل او تعلم بوجوده من الأساس، ظلت ملك تتابع الفيلات رائعه التصميم سواء من ألوانها الرائعه او طرزها الحديث، بينما مراد كان ينظر لها يتابع علامات الأنبهار التي ف عينيها وي كأنها طفله صغيره فرحه بهذه الرحله تشدق مراد قائلا بصوت عذب
=عجبينك اووي كده ”
استمعت ملك الي كلمات مراد ف اجابته بنبره منبهره دون الالتفات إليه فهي تخشي ان يفوتها فيلا دون مشاهدتها
=اووي اووي ي مراد، حلوين دي كلمه قليله انا عمري ما شوفت حاجه بالجمال دا كله قبل كده
ابتسم مراد لها واحب حديثها العفوي بتلك النبره الطفوليه، فهتف بيها قائلا
=اها مانا واخد بالي لدرجه انك مش راضيه تديني وشك وانتي بتكلميني
ملك بنبره اسفه
=اسفه ي مراد بس لو بصتلك هيفوتني حاجات حلوه عايزه اشوفها
تفهم مراد عليها دون أن يعقب ناظرا الي الطريق بلا مبالاه
بعد فتره
توقفت سياره مراد امام إحدى الفيلا رائعه التصميم بلونها الرمادي مع تلك الديكورات والرسومات التي من الخارج جعلتها تحفه فنيه تتأمل، وأما ان توقفت السياره أمامها
التفت ملك الي مراد الجالس بصمت يتابعها وتساله بسازجتها المعهوده
=احنا وقفنا هنا ليه
عقد مراد حاجبيها من سؤالها مجيباً عليها بهدوء قائلا بسخريه
=عشان وصلنا خلاص ومفروض ننزل، بس واضح انك حبه تكملي متابعه
ملك بنبره منخفضه وقد لمحت ضيق مراد
=انت زعلت مني، متزعلش انا مش قصدي حاجه بس هما عجبوني فكنت عايزه اشوفهم بس مش اكتر
هز مراد راسه عده مرات نافياً لها متسالا عن أي زعل تتحدث فمد يده جاذباً اياها إليه مقرباً وجهها من وجه قائلا وانفاسه تلفح وجهها
=انا ازعل منك، دا مستحيل من رابع المستحيلات اني ازعل من ملاك زيك، انا استغربت سؤالك لما بتقوليلي وقفنا ليه
برقت ملك بعينيها الزرقاء له وقد ارتسمت علي وجهها ابتسامه اختفت حينما سمعت آخر ما تفوه بيه
سائله بتعجب
=انت قاصدك ان اننا وصلنا ووو الفيلا دي بتاعتك
اؤم لها مراد مستمتعا بحديثها
=ايوه، ومفروض ننزل دلوقت بدل ما الحرس واقفين بره كده بيسالوا اتاخرنا ليه
امأت ملك له براسه وعلي وجهها معالم الخجل
فك مراد حصار يده عنها ثم
ضغط علي احد ازرار السياره وعلي الفور جعل الحارس يفتح الباب لرب عمله
ترجل مراد من السياره بينما علي الناحيه الاخري فتح الحارس الباب الخاص بملك ترجلت ملك هي الاخري من السياره ترفع راسها ناحيه الفيلا الخاصه بمراد الذي لا تقل رقي وفخامه وجمال عن التي راتهم بل تري انها اجمالهم بذلك اللون الخاطف للانظار وتلك الديكورات الجاذبه للعين
قطع تأمل ملك هو امساك مراد ليدها ناظرا لها من تحت نظارته السوداء، بحلقت ملك له من مظهره الشديد الجديه
اردف موجه حديثه لها
=يلا بينا مش هنفضل واقفين
اؤمات ملك وتحركت بصمت جواره وهو ممسك بيدها
بينما اخذ الحرس مهمه إدخال الحقائب الي الفيلا
بالداخل
خطت ملك بقدمها مع مراد الي داخل الفيلا وكلما تعمقت بالداخل ازداد إعجابها ولفت نظرها جمالها الاخذ فا الفيلا عباره عن بهو واسع طويل يتوسطه طاوله ضخمه عليها انتيكه من النوع الفاخر ثمين الثمن وعن يمينها يوجد صالون ويوجد بالشمال سفرره كبيره بالمقاعد حولها ويوجد ف الإمام سلم طويل يتفرع لفرعين عند النهايه والذي يعتبر انه لغرف النوم
هتفت ملك لمراد وهي ترمق الفيلا بانبهار وإعجاب شديدان وتبتسم له
=جميله اووي وتحفه فيلتك ي مراد زي اللي ف القاهره بالظبط، نفس كل حاجه حلوه موجوده هناك موجوده هنا برضو
ضغط مراد علي يدها قائلا معمقاً النظر داخل ورقتها متشدقا في حديثه
=اسمها فيلتنا مش فيلتي كل حاجه بتاعتي هي ملكك انتي كمان مفيش فرق بينا عشان تقولي فيلتي مفهوم؟
اتسعت ابتسامه ملك من حديثه فقالت برقه ومحبه له
=ربنا يخليك ليا
تشدق مراد الي كلمتها ثم قال بجديه زائفه
=لا احنا مش هينفع نوقف هنا انا مش ضامن نفسي، تعالي فوق اوريكي الجناح اللي هنام فيه
وما ان انهي حديثه فجذب يدها صاعدا بيها الي الأعلي فامسكت بيده صاعده معه وعلي وجهها ترتسم السعاده والخجل
صعد مراد بيها الي الجناح الخاص بيهما وافلت يدها قائلا
=ايه رأيك ”
تحركت ملك ال وسط الجناح هاتفه بسعاده
حلو اووي تحفه زي كل التحف اللي شوفتها تحت
مراد موعدا
=اوعدك أن احنا هنبقي نيجي هنا علطول ونقضي وقت حلو مع بعض”
ملك بتمني
=ياريت ي مراد لانها خطفتي حقيقي اول ما دخلته بجمالها وروعتها ”
تحرك مراد ناحيتها قائلا بابتسامه خبيثه
=زي ما خطفتيني كده”
ملك وقد احمرت وجنتيها قائله
=مراد بس. عيب”
لم يعير مراد حديثها’اهتمام بل اكمل خطواته ناحيتها لاففا ذراعه حول خصرها مقربها منه قائله بمكر
=ايه العيب ف اني بقول انك خطفتيني
توترت ملك من قربه الشديد منها واخذ صدرها يعلو ويهبط قائله بصوت خرج هامسا بتخبط
=مراد، اوعي ،عشان اجيب الشنط من تحت
مراد لم يصغا لحديثها مقتربا منها اكثر وقد أصبح لا يفصل بينهما شىء
=سيبك من الشنط دلوقت هتلاقيها ف غرفه الملابس طلعوها، خليكي معايا انا بحبك ”
ملك وهي تحاول بعده عنها محاوله تعنيفه ولكن خرج صوتها بهمس مغري بفعل حركه يده علي ظهرها وتلك الكلمه التي تفوه بيها
=مراااد
وما ان استمع مراد الي اسمه وهو يخرج من بين شفتيها بتلك الطريقه فلن يحتمل فاخفض شفتيه يلتقط شفتيها يقبلها بجنون وعاصفه شديده يبثها عشقه وشغفه بيها الا متناهي اما عنها فتصمرت لثواني معدوده ثم بادلته قبلته باستحياء مغمضه عينيها محاوله مجارته الا انه تمسك بيها يضمها اكثر إليه منتقل بشفتيه الي وجنتيها وعنقها وجفونها ثم الي شفتيها مره اخري مما جعل رجليها هائمتان لا تقوى علي حملها فتشبث بيه بقوه فشعر بتمسكها بيه فقام علي الفور برفعها من علي الارضيه وهو مازال يقبلها يحاصر بشفتيه شفتيها، واضعا اياها علي الفراش يبتعد لتأخذ أنفاسها يتاملها بعيون داكنه راغبه يري عيونها المغلقه وشفتها المنتفخه وجنتيها الحمراء فيخلع عنه سترته ثم يقوم بحل جرفته ويخلع عنه قميصه ليكمل ما بدأه بينما هي مستسلمه له تريد قربه اما عنه فهو يريد الكمال بينهم هبط بشفتيها علي شفتيها مره اخري يقبلها يتذوق وتروي شديدان يهمس لها بمعسول الكلام من قبل تتحرك يده علي طول جسدها يضغط جسده علي جسدها رافعا يده يحل عنها حجابها ويلقيه علي الارضيه تتحرك يده ببطء بنزع ملابسها عنها خافضا وجهه ف عنقها يقبلها بحب وتلهف و بينما هي ساكنه بين يديه ، يقربها منه يقبل جفونها وجنتيها ، يهمس لها بحبه وشغفه وولعه بيها ف اذنها يستكمل ما بدأه معها تجرفهم مشاعرهم الي دنيا اخري وعالم اخري لا يوجد بيه سواهم
.
بعد فتره ليست بالقليله
وما ان هدات عاصفتهم اسند مراد راس ملك علي صدرها محاوطها بذراعيه هامساا بجوار اذنها
=مبروك ي مدام مراد الطلخاوي ”
لم تفتح ملك عينيها او تجب عليه بل اخفت وجهها بداخل صدره دافنه اياه ضمها مراد إليه بقوه ثم سقطا كلاهما ف نوم هادئ لذيذ..
******************************
كان معتز ف الفندق الذي سوف يقام عليه العشاء اليوم فكان يتابع ويجهز كافه التحضيرات والتجهيزات بشأن جلسه اليوم فاخذ يعطي التعليمات لطاقم الفندق لكي يقوم بتنفيدها وما ان انتهي
هتف مدير الفندق قائلا
=تمام ي معتز بيه كل حاجه هتتنفذ زي ما حضرتك طلبت
معتز بجديه
=ياريت ومش عايز اي تقصير
مدير الفندق
=حضراتكم هتوصلوا الفندق الساعه كام
معتز مجيبا
=الساعه 8
مدير الفندق
=تمام ي معتز بيه، ومش عايز حضرتك تقلق ولا مراد بيه
معتز
=وانا واثق فيكم وخصوصا ان دا فندق مراد بيه يعني اي تقصير او غلط هيكون ف وشنا
مدير الفندق
=مش عايز حضرتك تقلق، يكفني شرف ان مراد بيه ذات نفسه هيكون معانا وموجود انهارده ،وخصوصا ان اننا بقالنا فتره كبيره اووي مش بنشوف حضرته غير ف المجلات والصحف، بعد ما ولي واحد يجي يشوف نظام الفندق كل فتره وفتره
هز معتز له راسه قائلا
=واحنا هنبقي موجودين لمده اسبوع واي ترتيبات واي تجهيزات انا الل هدلك بيهم عشان مراد بيه مش هيبقي فاضي للحاجات دي
مدير الفندق باحترام
=تمام ي معتز بيه وانا أن شاء الله اللي هشرف علي كل حاجه،
اؤم له مراد ثم خطي نحو الخارج يخرج هاتفه لمهاتفه مراد فهو قد اخبره منذ ساعات انه في الطريق وحينما يصل سوف يخبره وها قد فات ساعات كثيرا ولم يتصل بيه او يخبره بمجيئه والان يهاتفه ولكن لا يوجد رد، اعاد الاتصال اكثر من مره ولم يجب عليه،، فزفر بضيق
=يوو عليك ي مراد
ثم تحرك خارج الفندق يجلس علي احد الارائك قائلا
=والله ما متصل تاني يبقي هو يتصل بقا، عشان يعرف تعبت اد ايه وحضرته تقيل ومش بيرد..
***************************
بعد خمس ساعات
تململت ملك ف نومتها وأخذت ترمش بعينها تحاول فتحهم عده مرات ال ان نجحت ف ذلك تحركت بعينيها تتذكر أين توجد وما حدث وما ان لبثت حتي تذكرت كل شىء خجلت من نفسها وتخصبت وجنتيها بحمره قانيه فقد سلمت نفسها له واصبحت زوجته بكل ما تحمله الكلمه من معني ،نظرت ملك بجوارها وجدت يتابعها بتسليه ووجه سعيد يتامل حركاتها ويتابعها بعيون كالصقر فحاولت ان تنهض متحركه خارج الفراش فافشل مراد محاولتها بامساكه ليده ويده الاخري تسلل تحت الشرشف يمسك بخصرها
شهقت ملك بخجل وتوجس من فعلته بينما تابع مراد اقترابه منها هامساً
=صباحيه مباركه ي عروسه ”
اشتعلت وجنتي ملك ولم تجد كلمات تسعفها للرد عليه فابتسمت بخجل له
ظل مراد يتابعها
فقرب وجه من وجهها حاككا أنفه بانفها
=العروسه هتفضل مكسوفه كده كتير، انتي بتغريني بكسوفك دا علي فكره..
هزت ملك راسها له بالنفي فتلامست شفاهم ببعض فتناولهم مراد علي الفور يضغط بشفتيه علي شفتيها مقبلاة اياها بهدوء تجاوبت ملك معه علي الفور تبادله قبلاته الشغوف المتلهف لها ترفع يدها تحاوط بيهم عنقه تقربه منها متاوهاً بتلذذ حينما حرك يده يلامس بشرتها الناعمه بنعومه ورقه منتقله الي عنقها يقبلهم بقوه تاركا علاماته عليها ساحباً اياها ف دوامه مشاعر لا متناهي بينهم الي عالم خاص بيهم عالم مليئ بالحب والشغف
****************************
بعد فتره ليست بالقصيره
أسندت ملك راسها بضعف علي صدر مراد العاري تتنفس أنفاس لاهثه بينما يده تتحرك علي طول ذراعها العاري مسنده راسه علي راسها فحدثته بصوت متحشرج هامس
=مراد انت مش وراك شغل
رد عليها مراد بخيث ومكر
=هو في شغل احلي من الشغل إلي أنا فيه دا
لكمته ملك بصدره بقوه فهو يتعمد ان يخجلها بحديثه فهتفت بيه بنزق
=مراد انا بتكلم جد. عيب كده
هز مراد راسه لها وقبل ان يعقب سمع رنين هاتفه يصدح ف ارجاء الغرفه فلمح سترته الذي يوجد بيها الهاتف علي الارضيه فابتعد عن ملك لعده أنشات فاخرجه من سترته وجده معتز صديقه فعاد الي وضعه يحتضن ملك ويده تعبث في مقدمه شعرها رددً علي صديقه
=الو ي معتز
معتز بضيق وغضب شديدان قائلا بنزق
=اخيرا البيه اكرم علينا ورد عليا
مراد بهدوء
=مالك ي معتز اهدي
مراد وقد استفزه هدوء صديقه هاتفا بيه بغضب
=انت بتقولي اهدي وانا بقالي زياده اكتر من خمس ساعات برن عليك وحضرتك مش بترد
مراد ببرود وهدوء شديد
=مكنتش فاضي
معتز محركاً راسه بضيق
=والبيه ايه اللي كان شاغله عشان ميردش عليا وعلي اتصالاتي
مراد بنفس نبرته ولكن بجديه
=كنت نايم ي معتز فيه حاجه
معتز بنرفزه
=لا والله يعني انا يطلع عيني من الصبح وانت تقولي كنت نايم، ي برودك ي اخي
مراد بخشونه فقد استفزه صديقه
=معتز انت واعي للي بتنطقه وانك بدات تغلط، جينا من السفر تعابنين فنمنا ايه المشكله ف كده، وايه المهم والخطير عشان تتصل بيه بالشكل دا عشان تقولوهلي
حك معتز يده علي جبهته وخصلات شعره محاولا اعاده هدوئه
=متزعلش ي مراد بس انا اتنرفزت وقلقت لما ما اتصلتيش وخصوصا انك مبلغني اني هتتصل بيا او متوصل ودا محصلش، وفضلت ارن عليك عشان اقولك اني رتبت كل حاجه وخلصتها واطمن انك وصلت، بس لما مردتش قلقي زاد اكتر
مراد متفهما عليه
=مشى عايزك تقلق ي معتز انا كويس، المهم انت خلصت كل الترتيبات صح
مراد بايحاب
=اها اتفقت علي كل حاجه بخصوص العشا والميعاد؟
مراد وهو مازال يعبث بخصلات شعر ملك مما جعلها ثائره وهي تتابعه بصمت
معتز بهدوء
=انا رتبت الميعاد علي الساعه 8
مراد
=تمام، وانا هجهز واكون ف الفندق
معتز
=ماشي ي مراد، ثم سائله متنحنحاً
=وملك عامله ايه دلوقت
مراد بجديه وصرامه
=كويسه ي معتز مش عايزك تقلق
معتز
=طب كويس انا هقفل دلوقت عشان اجهز واسيبك تجهز
مراد
=تمام
ثم قام بغلق الهاتف وهو ينظر لملك الذي حدثته قائله
=قوم يلا عشان تجهز
مراد مرجعا شعرها الثائر خلف اذنها
=طب ما تقومي معايا
ملك وهي تحاول ازاحته من علي الفراش لكي ينهض
= مراد قوم بقا كفايه بقا
مراد ممسكا بيدها يفشل محاولتها لازاحته يقترب منها قائلا بهمس
=بس انا لسه مشبعتش
تدرجت وجنتي ملك قائله بصوت متحشرج
=عيب كده علي فكره..
مراد مصدوما من حديثها فجذبها ناحيته معتليها قائلا بنزق
=عيب!!! هو ف حاجه اسمها عيب بين واحد ومراته، شكلك نسيه اللي حصل من شويه، بس متقلقيش هفكرك بيه وحالا كمان
وقبل ان تفتح ملك فمها معترضا كان مراد ينهي اي حديث او كلام تتفوه بيه ساحباً اياها الي عالمه مره اخري عالم لا يوجد بيه حديث، يوجد بيه هو وهي ومشاعرهم المقدسه……..
رواية أسيرة انتقامه.
بقلم خلود محمد.