بالغرام قلبي تغنى بقلم سعاد محمد سلامة

بالغرام قلبي تغني لـ سعاد محمد سلامه

****

النغمة الأولى 🎶

بـ دبي بشقة خاصة وقفت أمام المرآة تُهندم ثيابها، تنظر لإنعكاسها تبسمت حين إنعكست صورته خلفها بالمرآة وهو يقترب منها وضمها من الخلف طابعًا قُبلة على عُنقها وإستنشق نفسًا عميقًا بعشق قائلًا:
– طالعه تجنني، ينفع منروحش الحفله ونعمل إحتفال صغنن على قدى انا وإنتِ وبس
إستدارت تنظر له وهى ترفع يديها تُعانق بهما عُنقه تبتسم بغنج قائله:
– لاء مينفعش يا حبيبي، هو فى حفله تنفع من غير النجم بتاعها وإنت نجم الحفله يا حبيبي وأنا فخوره بيك وعاوزه اتباهى بيك مش بس قدام كل اللى فى الحفله قدام الدنيا كلها رغم إنى نفسى أقولهم إن الشخص ده حبيبي اللى كان دايمًا بيتنمر عليا، لسه فاكره تنمُرك عليا فى أول لقاءين فى أول يوم ليا فى الجامعة.
تبسم وهو يضمها قائلًا بمرح:
– لاء ذاكرتك ضعيفه يا حبيبتى صحيح اللقائين كانوا فى نفس اليوم بس التنمُر كان فى تاني لقاء بينا.
لوت شِفاها بدلع طفولي ثم ضحكت اليوم عكس ذاك اليوم وشعورها بالغضب، ضحك هو الآخر قائلًا:
– أكيد طبعًا بعد السنين ده كلها المشاعر إختلفت فى رد الفعل.
أومأت له مُبتسمه قائله:
– فعلًا المشاعر إختلفت للنقيض وقتها كان نفسى أحط إيدي حوالين رقابتك كده بس عشان أخنقك.
ضحك وهو يرفع يديه وضعهما فوق ساعديها اللتان تُعانق عُنقه قائلًا:
– والنهارده رافعه إيديكِ تضمني، أنا بحبك أوي ومازالت على يقين إنى وقعت فى غرامك من قبل أول لقاء بينا فى الجامعه لما كان “وجيه” بيتكلم عنك قدامي .
تمركزت عينيها بعينيه بنظرة غرام مُبتسمه لكن إنتبهت على الوقت قائله:
– “حسين” ميعاد الحفلة لازم إنت كمان تجهز.
زفر نفسه بيأس حين فشل فى الحصول على قُبلة، تبسمت بشمت قائله:
– هروح ألبس “ريان” بسرعه عشان نلحق الحفله من أولها.
بعد قليل نظرت له بغرام بجاذبيته الخاصه قائله:
– كده حلو أوى يلا بينا عاوزه ألحق اقعد فى مكان قريب من المنصة.
ضحك حسين قائلًا بإيحاء:
– أنا فاكر كان فى طالبة كانت دايمًا بتختار آخر مكان فى المُدرج وتقعد فيه مفكره بكده أنها بعيدة عن عينيا.
ضحكت تتمايل برأسها بدلال قائله:
– لاء طبعًا ده مكنش تفكيري خالص السبب إني كنت بحب الصف الأخير لأنى باخد وقت لحد ما أوصل لمنصة الدكتور كنت ببقى عاوزه أستمتع أكتر وقت بشوفته.
ضحك غامزًا بمرح وهو يضع يديه تحتوي خصرها قائلًا:
– إعتبر ده إعتراف رسمي إن الدكتور ده كان شاغل قلبك.
ضحكت بدلال قائله بسؤال تعلم إجابتهُ لكن ودت سماع ذلك بتأكيد:
– والدكتور مش عشق الطالبة اللى كان بيتنمر عليها دايمًا.
ضحك قائلًا: تعرفي إن بعشق ملامحك فى كل حالاتك وإنتِ فرحانه بتكونى ناضجه، وإنت مضايقه شبه الطفل الصغير اللى مستني كلمه من مامته وبعدها ينسى ويضحك من قلبه، أنا مُغرم بيكِ يا “كوكيتي”
تبسمت لكن كانت أمكر منه وحين إنحنى برأسه عليها عادت للخلف، بينما هو تنهد بآسف بعد أن فشل فى نيل قُبلة مره ثانيه حين دخل ذاك الطفل ذو الثلاث أعوام يحمل رابطة العُنق الصغيره قائلًا بسؤال:
– مامي إنتِ وبابي بتعملوا أيه، الكرافت مش عارف ألبسه
زفر حسين نفسه وهو ينحنى لـ صغيره قائلًا:
– الكرافت بتتلبس كده ولا هو قطع ارزاق والسلام
تبسمت وهى تراه يضبط لصغيرهم ملابسه ثم نهض يُمسك بيده ومد يده لها قائلًا:
– واضح إن البوسه هتتأجل لحد ما نرجع
بقول نمشى عشان نلحق نوصل فى ميعاد الحفله.
وضعت يدها بيدهُ مُبتسمة بتوافق.
*****
بعد وقت قليل بأحد أفخم القاعات المُخصصه لإقامة حفلات التكريمات العالمية بـ دبي
بالصف الأول بالقاعة كانت تجلس وجوارها حسين الذى يضع ريان على ساقيه لكن شعرت بإنشراح قلب حين أعلن ذاك الشخص الذى يقف على منصة القاعه قائلًا بفخر:
– وطبعًا الجايزه الأولى لأفضل تصميم هندسى على مستوى العالم، بدعى للمنصة المهندس ” حسين المحمدي” الفائز بها من مصر طبعًا.
صفقت بيديها ودت لو قامت بحضنه الآن وأخبرته أنها تفتخر به وبغرامها له الذى نمي بالتدريج فى قلبها ليحتل قلبها كاملًا بإحتلال أبدي
صعد حسين الى المنصه وقف يستلم تلك الجائزه العالمية، ويشرح كيف فكر بذاك التصميم الذى حاز على إعجاب إجماع لجنة التحكيم المُكونه من أفضل الخبراء العالميين، قام بمدح بعض من قدموا له الدعم منذ أن بدأ بدراسة الهندسة اللذين آمنوا بموهبته الهندسيه وقدموا له كل الدعم كذالك ذكر تلك الجالسه تحمل على ساقيها طفلهم، تنظر له بغرام تشعر بفخر كبير، وهى تعود بذاكرتها الى أول لقاء بينهم
[بالعودة الى قبل سنوات وقت أن كانت بالتاسعة عشر]
للتو إنتهت تلك الفتاة التى تعيش مع والديها بالسعودية بسبب عمل والدها بأحد شركات النفط السعودية ، إنتهت من الدراسة بمرحلة الثانوية وأصبحت صبيه يافعة، وجب عليها العودة الى مصر من أجل الإلتحاق بالجامعة التى تُناسب مجموع درجاتها الكبير، لكن كان لابد من إجراء معادله خاصه قبل ذلك بالفعل أتمت تلك المعادله وقامت بكتابة كُليات تناسب مجموعها، كان من ضمن تلك الإقترحات جامعة الهندسة، التى بالفعل قبلت بها
بأول يوم للدراسة
بالقاهرة بـشقة بمنطقة شبه راقية
وقفت أمام المرآة تنظر لهيئتها بتقييم، حازت على إعجاب نفسها، بذاك الرداء المناسب للجامعة خرجت من الغرفه، تبسمت الى تلك السيدة التى إقترب عُمرها من السبعون، قائله بمرح:
– صباح الخير يا تيتا “راقيه”
تبسمت لها راقيه قائله:
صباح النور يا ” كوكي” يلا أنا جهزت الفطور فى المطبخ، روحى خبطي على أوضة خالك وتعالوا نفطر
تبسمت كوكي قائله:
هوا يا تيتا هروح أخبط جامد على أوضة وجيه عشان يصحى، بس حتى لو خبطت عالباب بمارزبه مش هيصحى حتى لو باب الأوضة إتخلع، عارفه إن نومه تقيل
ضحكت راقية حين إنتفضت كوكي وإقتربت منها بشهقة خضة ، سرعان ما نظرت بـ غضب مرح الى ذاك الذى قال بمزح:
– وجيه كده من غير ألقاب ناسيه إنى خالك ولا أيه
تبسمت قائلة بمزح:
– خال مين، إنت هتصدق ولا أيه انا كل اللى بيني وبينك هما حداشر سنه، يعنى فى مقام أخويا الكبير ده لو كانت ماما خلفت بدري شوية.
قالت هذا ونظرت نحو راقية قائله:
– إلا أيه كان شعورك يا تيتا وقت ما الدكتور قالك إنك خلفتي وجية.
تبسمت راقية قائله:
– كنت مبسوطة وقولت ده اللى هيكون عكازي لما أكبر، وأهو صدق إحساسى بناتِ الإتنين عايشين متغربين بره مصر وهو اللى مونسني.
إقترب وجيه من راقية وقبل يدها مُبتسمً ثم عاند كوكي التى تبسمت قائله:
– ده كان زمان يا تيتا أنا أهو قررت أكمل دراستى الجامعيه فى مصر وهبقى معاكِ أيه رأيك نطرد وجية من الشقة، ونعيش أنا وإنتِ براحتنا.
ضحك وجيه قائلًا:
– البت دى جايه من السعوديه مش ناويه على خير، إحنا نشحنها تانى على أول طيارة
ضحكت راقية وقبلت وجنة كوكي قائله:
– حبيبتي دي هى اللى عملت لينا جو جميل فى الشقه كفايه هى اللى بتسالينى لحد ما إنت ترجع، كنت ببقى لوحدي معظم الوقت
نظر وجيه لها قائلًا:
– بسيطة يا ماما إطرديها وأنا أتجوز وأجيب ليكِ عروسة قمر على ذوقي.
ضحكت كوكي باستهزاء:
– قمر! وعلى ذوقك، تبقى هتجيب عِرسه مش عروسة
ضحكت راقية، كذالك ضحك وجيه قائلًا:
– عِرسه دى تبقى شبهك، وبعدين إنتِ متأكدة إنك درستِ فى مدارس خاصه فى السعودية، إنت طريقة كلامك بيئه زي الشوارعية

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *