الأرملة السوداء 3

الفصل العشرون

إقتربت منه نور بغنج وادعت التعثر فى اللا شئ فاسندها ونظر لها بطرف عينيه
أمير : حاسبي
نور بابتسامه : معلش اصلى مش واخده على الكعب العالى ونظرت لحذائها
تتبع أمير نظراتها وأومأ برأسه
ابتعدت برفق ورفرفت باهدابها فى اغراء : متشكره
بادلها النظره بأخرى وقحه وغمزها فضحكت وتحركت مبتعده عنه
هب خالد كمن لدغته حيه : هى بتهبب ايه دى وطحن اسنانه غضبا متوعدا : ماشي يا نور ودينى لاربيكى
اقترب منه آدم ناظرا فى الشاشه أمامه
آدم بابتسامه : E ‘trick
نظر له خالد باستياء : كلمنا عربى وحياه ابوك مش ناقصه هى
ضحك آدم وأردف : دى بتخدعه استنى كده انا تقريبا فهمت هى بتعمل ايه
خالد بعصبيه : بتعمل ايه بتعاكس المغفل الى قدامها مهو باين اهو
آدم مدققا النظر : اهدى وركز شويه مش دى البنت التانيه الى معاكوا الى هى رايحه ناحيتها
اعاد خالد نظره للشاشه اماما
خالد : اه هى
آدم : هششش اسمع
وعلى الطرف الآخر
نور ماده يدها بشئ تجاه هدى : امسكى
نظرت لها هدى باستفهام ثم نظرت ليدها واتسعت عيناها
هدى هامسه: يا قرده جبتيه ازاى
همست نور بابتسامه جانبيه : اهو نفعنى بحاجه عدله تعليم حليم
اومأت هدى ونظرت لفتاه من العاملات
هدى : معلش بطنى وجعانى اوى ممكن اروح الحمام تانى
اومأت الفتاه فتحركت هدى فى اتجاه الحمام وحينما اقتربت نظرت حولها بوجل
ثم اجفلت من صوته
أمير : بتعملى ايه هنا
هدى مدعيه الثباات : ها لا ابدا انا كويسه رايحه الحمام
اومأ برأسه وتحرك عائدا للفتيات
زفرت هدى فى ارتياح ثم تلفتت حولها بحرص ودلفت الى غرفه المكتب
اخرجت سلسله المفاتيح واخذت تجربها الواحد تلو الأخر متلفته حولها بحرص
فتحت الخزنه
ملفات منظمه حاولت القرائه واخذت حدقتاها تتسعان مع كل سطر تقرئه احست بصوت اقدام فأغلقت الخزينه وخبأت الملف فى طيات ملابسها واسرعت خارجه من الغرفه دلفت الى الحمام ووضعت يدها على السماعه القابعه بأذنها تخفيها خلف شعرها المنسدل بحريه مخفيا اذنها
هدى هامسه : الورق معايا
اعتدل خالد فى مقعده
خالد : تمام فى معاكى كاميرا على شكل صوباع روج فى شنطتك تصورى الورق وترجعيه مكانه
هدى : تمام
دخلت الى الغرفه مقتربه من نور
نور : خلصتى
هدى : الورق معايا بصى انا هعمل تعبانه واروح الأوضه وانتى بعد ربع ساعه تجيلى فاهمه
نور : فاهمه
ادعت هدى المرض ودلفت الى حجره النوم المخصصه للفتيات
صورت الورق وأخفت احمر الشفاه (الكاميرا )
تسللت الى غرفه المكتب ووضعت الأوراق مكانها وعادت الى غرفتها
دلفت نور الى الحجره
نور : ها خلاص
هدى ماده يدها بسلسله المفاتيح : ايوة خلصت خدى رجعيهم
اومات نور وتناولت المفاتيح وانصرفت
وبنفس الطريقه اعادت نور سلسله المفاتيح الى جيب أمير
————————————————
دلف رامز الى حجره الطبيب المعالج لهيدى وصديقه
رامز هاتفا : فهمنى دلوقتى هو فى ايه مبتفوقش ليه العمليه بقالها اسبوع وهى على حالتها
رفيق : رامز العمليه نجحت وانا قولتلك انها فى غيبوبه انا عملت كل الى اقدر عليه الباقى ده بتاع ربنا واضح انها رافضه الواقع لان مفيش سبب علمى للى هى فيه قولتلك حاول تكلمها كتير
رامز بصياح : كل يوم بكلمها لما تعبت اعمل ايه بس تانى
ربت صديقه على كتفه : متقلقش هتفوق وتبقي كويسه طالما مفيش سبب عضوى للغيبوبه المسأله مسأله وقت مش اكتر
زفر رامز فى ضيق وعاد ادراجه الى غرفتها
ما يحدث فوق قدرته على الإحتمال كيف له ان يحتمل ان يطمئن عليها من بضعه اجهزة موصوله بجسدها
اقترب منها وجلس على كرسيه المجاور لفراشها وتناول اناملها مقبلا لها برفق
رامز : قومى بقي يا هيدى حرام عليكى انا بتعذب والله افتحى عينك وبصيلى طب حتى اتخانقى معايا بس طمنينى عليكى ونزلت دموعه بلا وعى منه واناملها لازالت حبيسه يديه
تحركت اناملها بين يديه فرفع عينه ناظرا لها ظنا منه انه يتخيل ما يحدث
فاعادت حركتها مجددا اتسعت حدقتاه فى عدم تصديق
ولكن حركه اهدابها مصحوبه بصوت اناتها الضعيفه نبهت كل حواسه
رامز غير مصدقا : هيدى هيدى انتى سمعانى افتحى عينك يا هيدى
وبحد محاولات عده
هب خارجا من الغرفه مقتحما غرفه صديقه
رامز : رفيق فاقت يا رفيق فاقت
هب صديقه مصاحبا له وبعد عده دقائق
رفيق : الف حمد الله على سلامتها يا رامز
رامز بسعاده : الله يسلمك يارب متشكر اوى يا رفيق انت ردتلى روحى بالى عملته معاها مش لاقى كلام اشكرك بيه
ابتسم له صديقه مربتا على كتفه وأنصرف
تناول هاتفه وبمجرد ان فتح الخط هتف
رامز : فاقت يا ماما فاقت وبقت كويسه
هتفت وداد بسعاده : بجد يا رامز بجد فاقت
ولم يستطع سماع باقى الكلمات فقد اختلط صوت البكاء بصوت الزغاريد التى اطلقتها فاطيما
رامز ضاحكا : ايوة كده خليها تزغرت لحد ما نرجع مجرد ما يكتبلها الدكتور خروج هنكون فى مصر عاوز كل حاجه جاهزة يا امى هنتجوز علطول
وداد بتساؤل : وأمها يا رامز
صمت قليلا ثم اردف : هنبلغها طبعا عاوزة تحضر اهلا وسهلا وابتسم بتهكم وأردف : اما بقي لو مشغوله فبراحتها
وداد : ماشي يابنى الى تشوفه تيجوا بالف سلامه يا حبيبي
رامز : الله يسلمك انا هقفل دلوقتى سلام
وداد : سلام
مجرد ان اغلق الخط اتاه اتصال من فادى
رامز : ابن حلال والله كنت لسه هكلمك
فادى بارهاق : ايه الأخبار
رامز بسعاده : فاقت يا فادى فاقت خلاص
هتف فادى بسعاده : اللهم لك الحمد والشكر طيب هتعملوا ايه هتيجوا امتى علشان اجى اخدكم
رامز : هشوف بس الدكتور واكيد هبلغك علشان كمان تجهز معايا للفرح
ابتسم فادى بسعاده : ربنا يرجعكوا بالسلامه يارب
رامز : صحيح وائل وريما الاندال متصلوش سالوا عليها مفيش الا انت ولارا بس
فادى بجديه : لما ترجع هتفهم كل حاجه
رامز باستفهام : افهم ايه
فادى بنفاذ صبر : مش وقته يا رامز حوار كده ارجع بس انت ودى بالسلامه الأول
رامز : ماشي ولو انى مش مطمن
زفر فادى بيأس : لا اطمن يلا سلام
رامز : سلام
وبعد ان اتصل بلارا مطمئنا لها حتى لا توبخه كما حدث حينما علمت بما اصاب هيدى
عاد ادراجه اليها وبمجرد دلوفه للغرفه ابتسكت له بوهن فبادلها الإبتسامه بسعاده حقيقيه وأمل بدأ يحيا من جديد بداخل قلبه
————————————————
رفرفت باهدابها وتمطئت فى فراشها بكسل فسمعت صوته الحبيب مازحا كعادته
هشام : صباحيه مباركه يا شابه
منه بابتسامه ولازالت مغمضه العينين : الله يبارك فيك يا حبيبي
فتحت عينيها متفاجئه بمجرد ان اقترب كالأعصار جالسه بجانبها
هشام بتساؤل : قولتى ايه
ضحكت منه : قولت يا حبيبي
هشام : اللهم صلى على النبى يابركه دعاكى ياما
ابتسمت منه بسعاده ودفعته برفق : وسع كده خلينى اقوم
اقترب منها بمكر غامزا : تقومى ميييين ده لسه فى فرقه كوماندوز ومظلات جايين هنا انتى بتقولى ايه بس تعالى تعالى اما افهمك
منه : اتكلم فهمنى
هشام باستياء : اتكلم !! لا بقولك ايه احنا رجال افعال لا اقوال
ضحكت منه بانطلاق
هشام هاتفا : حلاوتك يابيض
————————————————
تسللت هدى على اطراف اصابعها بعد ان اطمئنت لنوم الجميع ونزلت الى حديقه المنزل
الهدوء يعم المكان الا من صوت حركه اوراق الأشجار حولها
انتفضت عندما اتاها صوته فجأه
آدم :
Buona sera, mia bellezza
هدى ببلاهه : نعم وانت تطلع ايه انت كمان يلا يا عم الله يسهلك
ابتسم آدم : انا ادم خالد قالك انى هاجى اخد منك الكاميرا صح
نظرت له وتلفتت حولها بحرص
هدى : هو انت
آدم : sì
هدى بنفاذ صبر : بلا سي بلا بى خد البتاع ده وامشي بسرعه
آدم : متقلقيش الحراسه فى سابع نومه المهم بس خدوا بالكوا من نفسكوا
ناولته هدى ورقه اخرى
فنظر لها متسائلا : ايه دى !
هدى بعمليه : دى اسامى البنات والاطفال الى معانا بكره هيودوا الأطفال المستشفى راقبوهم كويس
اومأ أدم برأسه بإعجاب : ممتااااز
نظرت له هدى بفتور وتركته وانصرفت
ظل ينظر فى اثرها وهمس لنفسه : Bella e intelligente (جميله وذكيه)
————————————————
جلس خالد وآدم فى انتظار ظهور الصور
وبعد قليل دلف احد اعضاء الفريق بيده ملف ناوله لآدم
اقترب خالد منه وتفحصا الصور
هب خالد واقفا : يا ولاد الكلب شويه تعابين فى قلب بعض الله يخربيوتكم
مد آدم يده له بالورقه التى اعطتها له هدى
آدم : ده كشف باسماء البنات والأطفال بتوع الصفقه دى
تناوله منه خالد ونظر للأسماء وفجأه اتسعت حدقتاه
خالد : ريما الزهار !!!
————————————————
تحركت السياره بالأطفال تتبعها سياره بها قوة من الانتربول وقوه مماثله امام بيت المدعو أمير فى انتظار ساعه الصفر
وصلت السياره الى وجهتها فى مشفى المدعو تميم وبمجرد ان تم التسليم قبض عليهم رجال المباحث بقياده آدم ومشطوا المبنى بحثا عن اطفال على قيد الحياه
فى نفس الوقت هجمت قوة اخرى على منزل امير بقياده خالد
————————————————
فى مبنى شركه الفرماوى للتصدير والإستيراد
حاولت زيزى الإتصال بتميم مجددا هاتفه مغلق
طرقت باصابعها على حافه المكتب امامها بقلق ورفعت سماعه الهاتف الداخلى
زيزى : ابعتيلى عاصى
وبعد دقائق كان عاصى يجلس بصحبتها فى مكتب الأخيره يحاولان الوصول الى أمير وتميم
عاصى : هم مالهم دول ده وقت تتقفل فيه تليفونها المزاد قرب وفى ناس عاوزة تستلم البضاعه بتاعتها
زيزى بتوتر : الموضوع مش مريحنى يا عاصى
وهبت واقفه : احجزلى على اول طياره انا لازم اسيب البلد فورا
وقبل ان يرد عاصى
قاطعه صوت اقتحام الغرفه وهتاف احدهم
آدم : مش بالسرعه دى يا زينات هانم !!!!

الفصل الحادى والعشرون والأخير

وصل الجميع الى مطار ليوناردو دافينشي
اقتاد الطاقم المصاحب لخالد المتهمون الى داخل الطائره مكبلين ، فيما دلف الضـ,ـحايا الى داخل الطائره سعداء بنجاتهم
اقتربت ريما من مكان والدها الذى نظر لها فارغا فاه متسع العينين
عاصى : ريما انتى . انتى كنتى وابتلع ريقه غير قادرا على اكمال جملته
اومأت ريما بأسي : ايوة كنت مع البنات الى بتبيعوهم ، شوف ربنا عمل فيك ايه بتـ,ـخطف البنات من حـ,ـضن اهلهم وترميهم للى يدفع اكتر ولولا ستر ربنا كنت اترميت زيهم بس يمكن علشان امى ست طيبه واتحملتك كتير ربنا نجانى
ثم حركت فمها باستنكار واردفت : ده بعد ما تعالجنى من الادمان يا … يا عاصى بيه
وتركته وانصرفت بينما هو اخفض راسه خجلا فى صمت
————————————————
لاحظ تلك الواقفه بشموخ المنتصر فى معركه ضروس
تقدم مقبلا عليها
آدم : مبروك يا انسه
نظرت لها هدى بطرف عينها : انسه !
آدم : امال ايه مش انسه انتى ولا راجل وانا معرفش
ابتسمت بسماجه : تسمع عن البنت الى بميت راجل !!
فرك آدم فروه رأسه : ممم اه اسمع
هدى بشموخ : اهى دى انا بقي
ابتسم لها آدم بموده ومد يده مصافحا لها
آدم : وانا شاهد على كده تشرفنا يا انسه هدى اتمنى لما انزل مصر اشوفك تانى
نظرت له ببلاهه فأردف
آدم : مش انتى بميت راجل اكيد مش هتخافى من راجل واحد يعنى ثم غمزها وانصرف
نظرت فى اثره محدقه فى الفراغ ببلاهه افاقت من شرودها على وخزه نور لها
نور بمرح : الى واخد عقلك
هدى : يلا ياختى قدامى ال واخد عقلى ال ده لا عاش ولا كان وبعد ان دلفت نور للطائره تلفتت هدى تنظر لذلك الواقف بثقه واضعا يده فى جيوب سرواله ناظرا لها بابتسامته الساحره المعتاده
————————————————
دلف خالد الى الطائره بعد ان اطمئن على ركوب الجميع
مر بجانب مقعد نور فمال على اذن هدى الجالسه بجانبها فابتسمت وأومأت بتفهم وتركت له مقعدها
جلس خالد بجانب نور الذاهله من تصرفه الغريب على طبيعته المعتاده
مال عليها وهو لازال ناظرا امامه
خالد : الى عملتيه مع الى اسمه أمير ده مش هفوتهولك بخير بس … وصمت
نظرت له بوجل فأردف بهيام : بس لما تبقي فى بيتى
فرغت فاها بعدم تصديق فأردف
خالد : واقفلى بؤك ده بدال م انتى عارفانى مبيهمنيش حد وهقفله بطريقتى ونظر لها بنظره ذات مغزى فابتسمت فى حرج واشتعلت وجنتاها بحمره الخجل التى يعشقها
————————————————
اغلق الهاتف وبدأ يتحرك سريعا فى الغرفه متناولا ثيابه
منه : فى ايه يا هشام مالك
هشام : خالد قبض على العصابه والى كلمنى العقيد رفعت علشان اكون مع القوة الى هتستلمهم من المطار
تهللت اسارير منه وهتفت : ونور جايه معاه الله خدنى معاك
نظر لها شذرا
هشام : نعم ياختى هو انا رايح العب مع الأسد انا كده كده هعمل شيك اوت وهروحك فى طريقى
منه بتساؤل : هتروحنى على فين
هشام : انتى هبله يا بت امك كانت بترضعك ايه ملوخيه !! بيتى يا ماما بيتى يا بنتى بيتى الله يحرقك بجاز
تحركت منه فى مرح وبدأت بوضع الملابس سريعا فى الحقيبه
هشام : هنعدى على اخواتك الأول يا منه
تبدلت ملامحها ونظرت له بقلق
اقترب منها محتضنا لها : انا معاكى متخافيش
توقفت السياره امام فيلا القاضى
ترجل هشام من السياره وتبعته منه فى وجل احتضن كفها بيده و طرق الباب
فتحت الخادمه
هشام : معايا معاد مع باسل بيه بلغيه
اومات الخادمه وابتعدت عن مدخل الفيلا مسرعه تنادى سيدها
اقبل باسل عليهم بكبرياء كعادته ونظر لبدله هشام العسكريه باستفسار لا منطوق
تقدم هشام مصافحا له
هشام : الرائد هشام درويش وجوز منه سليم القاضى
اتسعت عينا باسل فى هلع وهتف بذهول : م منه
هشام مشيرا الى الواقفه جواره : منه القاضى مراتى
ثم امسك معصمها وهم بالرحيل هاتفا
هشام : قدامك ثلاث ايام تفضى فيهم الفيلا والشركه وتسلمنى كل ممتلكات مراتى والا .. ثم التفت هاتفا من بين اسنانه : هتشوف منى وش متحبش تشوفه ثم احتضن كتف زوجته وخرج تاركا باسل متهاويا على المقعد بجواره
————————————————
وصلت الطائره مطار القاهره وتم انهاء الاجرائات سريعا والتوجه الى قسم الشرطه
خالد محدثا هشام : عاوز تجيبلى حليم
هشام بتساؤل : هتعمل ايه بالعندليب دلوقتى
خالد : عاوز شهاده ميلاد نور عاوز اعرف اهلها مين انا هتجوزها
نظر له هشام بمكر : انا قولت وربنا غرقان لشوشتك وعاملى فيها حسين فهمى ويا واد يا تقيل يا مشيبنى
قهقه خالد بسعاده
خالد : عامل ايه مع العروسه
نظر له هشام ورفع راسه فى شموخ : عيب تسأل سؤال زى ده طبعا رفعت راس مصر عالياااا
تعالت ضحكات خالد المستمتعه : والله كنت عارف انك مش هتمشيها جواز على ورق عيل خيخه
هشام : حوش حوش الى راجع متدهول على عينه وعاوز حليم تكونش عاوزه يغنيلك الله اكبر بسم الله . بسم الله
خالد : يلا يا هشام اتحرك بقي
رفع هشام يديه فى استسلام وخرج
بعد قليل جلس حليم فى مواجهه خالد
خالد : بص بقي عاوز اى معلومه توصلنى لأهل نور ابوها امها اسمها الحقيقي كل حاجه تعرفها
حليم : حاضر بس لو ممكن نور تحضر كلامى
نظر خالد له باستفهام
فاردف حليم : معلش ارجوك
اومأ خالد براسه ورفع الهاتف
خالد : هشام ابعتلى نور من مكتبك
هشام : انت لحقت توحشك
خالد بنفاذ صبر : انجز يا هشام
وبعد قليل جلست نور امام حليم تستمع لروايته

فى نفس الوقت دلف فادى الى مكتب هشام
فادى : هشام مش عارف ادخل لخالد عاوز منه خدمه
هشام : خير عاوز ايه هو مشغول يمكن اقدر اساعدك
فادى : بص بصراحه زيزى الفرماوى تبقي ام واحده صاحبتنا كانت بتعمل عمليه وجايه تشوفها معلش عارف انه صعب بس ده اول طلب بطلبه منك
هشام : طيب هم فين
فادى : واقفين بره
هشام : دخلهم
ونادى العسكرى
هشام : هاتلى زيزى الفرماوى من الجحز يا عسكرى
العسكرى : اوامرك يا فندم
دلفت زيزى الى حجره هشام شاحبه الوجه متصلبه الملامح حمراء العينين
ارتمت هيدى بين احضان امها باكيه : ليه يا ماما ليه تعملى كده حرام عليكى ضيعتى نفسك وكنتى هتضيعينى
نظرت لها زيزى بأسي وجلست وأجلستها متناوله كفها بين يديها
زيزى : انا هفهمك يمكن تعذرينى
شردت فى الفراغ وبدات فى سرد حكايتها على مسامع ابنتها ورامز وفادى ووداد وهشام الذى انصت فى اهتمام شديد لحل لغز تلك الداهيه امامه
زيزى : انا كنت عايشه مع ابويا واختى وداد امى سابتنا ليه بعد ما زهقت من الفقر والجوع كنا فقرا اوى مكناش لاقيين اللقمه نسد بيها جوعنا ابويا كان عامل فى مصنع على اد حاله حصلتله حادثه وهو بيشتغل واتشل وبدأ يزورنا صاحب المصنع وابتسمت فى سخريه واردفت : كنت فاكراه بيعطف علينا بس الى حصل انه كان عينه منى وحاول يعمل معايا علاقه ويصرف عليا وطبعا انا رفضت فملقاش حل غير انه يتجوزنى
فرحت بالعريس الغنى ومهمنيش فارق السن رغم تحذيرات اختى ليا وابويا الى كنت بشوف الدموع ف عينه ومش قادر ينطق
بعد شهرين عرفت انى حامل فيكى بدأ هو واخواته يعذبونى ضـ,ـرب وحبس واهانه وحاولوا يسقطونى اكتر من مره ونظرت لابنتها بحنان غريب عليها واردفت : بس انتى اتمسكتى بالدنيا ولما ولدتك اخدك وطلقنى ورجعنى للشارع ومن ساعتها قررت انى هوصل باى طريقه وبأى شكل اختى وداد حذرتنى كتير من اللعب مع الكبار ثم قست ملامحها وأردفت بس انا مهمنيش كنت عاوزة ابقي اقوى واكبر فضلت اشتغل من هنا لهنا سنييين لحد ما اشتغلت فى مصنع ورسمت على صاحبه مكانش كبير زى باباكى بس كان معاه فلوس كتير اوى ياسر الفرماوى كان حلم بنات كتير اوى وانا الى وقعته
زفرت باسي واكملت : لو كان قابلنى قبل م اقابل ابوكى مكانش بقي ده حالى بس كان خلاص مفيش مجال للرجوع كان أرمل وعنده بنت صغيره فى نفس سنك عيشت معاه فتره وانا بردو بعرف اخبارك وأخبار ابوكى ومكلفه ناس تراقبه اتعاملت مع كل انواع الناس علشان اعرف اوصل للى عاوزاه وبعد سنه كنت عملت خطتى كامله
أجرت ناس والخطه كانت
ان ناس منهم تيجى على الفيلا بحجه انى محتاجه ورق من العنوان ده وطبعا ميعرفوش ان ده عنوانى انا شخصيا ولو اى حد قابلهم يقتـ,ـلوه وجزء تانى يروح على فيله ابوكى يخطفوكى ويحطوا عيله ميته مكانك ويحرقوا الفيلا بالى فيها علشان يبان ان محدش نجى
لما سمعت صوتهم فى الفيلا عندى بعت ياسر يشوف فى ايه و فى نفس الوقت كانت بنته بتلعب قولتلها ان فى لعبه جبتهالها فى اوضه المكتب
صمتت قليلا واردفت : ياسر مات وبنته اختفت مش مهم اختفت فين المهم انك انتى جيتى واخدتى مكانها وإسمها وفلوسها وانا كملت الإمبراطوريه بس الطمع وحركت راسها بأسى واردفت : الطمع والجشع الى كانوا ماليننى خلونى دخلت فى الطريق ده ونظرت لإبنتها الذاهله امامها بحزنواردفت : وأدينى خسرت نفسي وخسرتك
هيدى : و وانا انا اسمى ايه وابويا اسمه ايه
زينات : اسمك مريم وابوكى اسمه راغب الكيلانى
انهت زيزى حديثها وسط صدمه الجميع وعندما خرجت من الغرفه تنبه الجميع للجلبه التى بالخارج
خرج الجميع على صوت الشجار
فوجدوا حليم يصرخ بزيزى : الله يخربيتك انتى الى ضيعتينى منك لله ثم نظر جهه نور المنكمشه على نفسها واشار جهه زيزى : هى دى الست الى قولتلك عليها هى دى الى كانت عاوزانى اقـ,ـتلك بس مهنتيش عليا وخدتك ربيتك
تبادل خالد وهشام النظرات بينهم فى ذهول فتقدمت هيدى ( مريم ) من نور ( هيدى ) وأردفت ناظره لأمها بدموع : ربنا اخدلك بتارك منها ثم صمتت واشارت لنفسها وعيناها فى عين امها المحدقه بها وأردفت : ومنى
ثم ابتسمت ساخره واقتربت من امها هاتفه من وسط دموعها : اه نسيت اقولك يا زيزى هانم انى كنت بعمل عمليه الفتره الى فاتت وخليتهم يخبوا عليكى عارفه ليه !! علشان انتى متستاهليش تبقي ام . وعارفه انا كنت بعمل عمليه ايه .. صمتت قليلا ثم هتفت بصراخ زلزل الجدران حولهم : كنت بشيل الرحم عارفه يعنى ايه يعنى عمرى م هخلف الأطفال الى حرمتى اهاليهم منهم واستحليتى دمهم ربنا حرمهم على رحم نجس زى رحم بنت واحده زيك
ثم ركضت من امامهم يتبعها رامز ووداد وهنا خارت قوى زيزى فلم تعد قدماها تستطيعان حملها اكثر
قتـ,ـلت زوجيها بدم بارد واستحلت نواح الأمهات ودموع الآباء استحلت الضحكات البريئه لاطفال لا ذنب لهم استحلت اعراض الفتايات بلا ذره تأنيب للضمير بيعت سابقا وباعت هى الحاضر والمستقبل للشيطان فاستحقت وعن جداره لقب !!!

(الأرمله السوداء)

الجزء الثاني من الرواية.

الفصل الأول

بسعاده غامره تسري بداخلها تروى كل جزء قاحل احتلها لسنوات بايد مرتجفه اخذت تتلمس فستانها ناصع البياض . تنظر لانعكاسها فى المرآه بابتسامه مشرقه تعلو سغرها. اصوات الزراغيد تتعالى حولها مع اقترابه المتمهل منها بنظرات عاشقه هائمه حد الثماله رفرفت بأهدابها باحراج متزامن مع اقترابه الخطير من اذنها ثم همس لها بصوته الحبيب : فى اييييييه !

انتفضت تنظر حولها بوجل حتى التقطت عيناها عيناه

ضيق عيناه فى تساؤل : كنتى بتحلمى صح!

منه بانزعاج فاركه فروة راسها وهى لازالت تتلفت حولها : مممم باين كده

ثم تنبهت لمكانها فنظرت له بغضب وأردفت : انا ايه الى جابنى على الأرض

هشام محاولا كتم ضحكته : انا

منه بتساؤل: نعم انت ازاى !

هشام ولم يعد قادرا على كتم ضحكاته أكثر : اعملك ايه ما انتى عماله ترفصى ولا الى نايمه فى اسطبل وبتضحكى زى العبيطه وانتى نايمه فكرتك اتلبستى ثم نظر لها ببرائه مصطنعه وأردف : فزقيتك بالراحه وقعتى بس ده كل الى حصل

ثم اقترب منها ناظرا لها بخبث ثم غمزها : بس كنت بتحلمى بأيه بقي خلاكى كده

منه بغضب : مفيش ملكش دعوة ثم رفعت ما كانت تجلس عليه واردفت : وايه المخدات دى

هشام : ازاى مليش دعوة وخلفى الى اتقطع من الخضه انتى شوفتيش كنتى عامله ازاى وابتعد بحركه مسرحيه وبرق بعينيه و بعثر شعيراته القصيره وأردف : كدهو ثم حك ذقنه مفكرا : الا هو انتى بتنامى مفتحه عينك ثم هتف ضاربا يده بأخرى : يا ميله بختك يا اتش متجوز واحده بتتحول بليل والمخدات علشان خوفت تقعى اول ما بدأتى ترفصى فقولت اخفف الوقعه لو حصلت ثم نظر فى عينيها وأردف بتساؤل : غلطش انا !

تحولت ملامحها الى الضيق وصمتت

تغيرت ملامحه للجديه واقترب منها مادا يده لها فناولته يدها

اوقفها ثم تلمس وجنتها محدثا لها برفق : فى ايه يا منه مالك

منه بحزن : كان نفسي فى فرح يا هشام نفسي ابقي عروسه والبس فستان وابقي شبه الأميرات كده ثم نظرت له بتوسل

فابتسم لها

هشام بمرح : طيب عاوزة فرح وفستان مااشي ثم نظر الى بطنهاوتلمسها بيده وأردف مازحا : طب الكالو ده هنعمل فيه ايه ! نقول للناس ده دمل طالع للعروسه ولا نقول العروسه واكله حله كرمب وعندها انتفاخ !

ثم تصنع الجديه وأردف : انتى متخيله لو قولنا للناس انك واكله كرمب حد هيستنى ولا حد هيقرب منك هيخافوا تنفسي من كل حته يا منه اعقلى يا ماما

منه بطفوليه : مليش دعوة اعملى فرحى مع نور

هشام قارصا خدها برفق : اولا اسمها هيدى ثانيا انتى من ساعه ما عرفتى بمعاد الفرح وانتى على حالتك دى والترفيص اليومى ثم اقترب متسائلا : بس ايه علاقه الفرح والفستان بالترفيص !!

خبطته فى كتفه بمزاح وابتسمت

فقربها منه وقبل اعلى راسها بحنان وأردف : حبيبه قلبى كل واحده وليها ظروفها وانتى ظروفك جت كده مش مهم الفستان والفرح المهم حاجه واحده بس

نظرت له بتساؤل فأردف أمام عينيها : انك تكونى سعيده ثم اقترب اكثر وتسائل امام شفتيها وعيناه لا تفارقان مقلتيها : سعيده معايا يا منه

احتضنته منه وقربت منه حتى لامست شفتاها شفتاه وأجابك : طايره من الفرحه وفى لحظه كانت كلمتها قيد التنفيذ حيث حملها هشام برفق وأرقدها على الفراش ورقد بجانبها ثم اقترب منها بعبث : كنا بنقول ايه بقي !!

————————————————

صوت طرقات منتظمه على الباب اخرجها من افكارها

هيدى (نور ) : اتفضل

دلفت زينب الى الغرفه بابتسامه أنارت وجهها واقتربت من هيدى حتى جلست بجانبها على حافه السرير

زينب : لما لقيت نور الأوضه مفتوح عرفت انك صاحيه قولت اجى ندردش شويه ثم نظرت لها بتساؤل واردفت : ولا هتنامى

اعتدلت هيدى فى جلستها واقتربت من زينب محتضنه لها فضمتها زينب بحنان

زينب مرتبه على ظهر هيدى : مالك يا حبيبتى انتى من يوم ما رجعتوا من السفريه إياها وانتى مش على طبيعتك

ابتعدت نور برفق ومسحت وجهها وهمست بشرود : عارفه يا حاجه ..

قاطعتها زينب رافعه اصبعها : هااا قولنا ايه

ابتسمت هيدى وأردفت : ماما

بادلتها زينب الابتسامه وأومأت لها : كملى يا روح ماما

هيدى : لما سمعت كلام حليم مكنتش مصدقه بس بعدها لما سمعت كلامه مع الست الى اسمها زينات دى ولما هشام حكالنا الى قالته حسيت الدنيا بتلف بيا كانى فى فيلم مش حقيقه

زينب برفق : الأفلام ممكن يكون فيها مبالغه يا بنتى بس بتعرض حقايق حصلت لناس فعلا وانتى كنتى واحده من الناس دى

اومأت هيدى بتفهم ثم صمتت

نظرت لها زينب بتفهم : قولى الى مش عاوزة تقوليه يا هيدى

هيدى : اهى هيدى دى كمان مش عارفه اتعود عليها انا عيشت طول عمرى نور يا ماما واجهشت فى البكاء

احتضنتها زينب مجددا : الأسم الى عاوزانا نناديلك بيه هننادى بيه وخلى هيدى للبطاقه الى طلعت عين خالد دى ثم ابتسمت

ابتعدت هيدى بابتسامه متذكره ما فعله خالد لأجلها فى الأشهر الفائته فقد اثبت نسبها لياسر الفرماوى وأصر الا يتم الزواج حتى تسترد نور كافه حقوقها كهيدى ياسر الفرماوى

افاقت من شرودها على صوت زينب : اييه الى واخد عقلك

ابتسمت لها هيدى : يستاهل يا ماما الى خالد عمله علشانى عمر ما حد عملهولى

ابتسمت زينب فى حنان امومى : خالد ابن حلال وبيحبك ثم اعتدلت فى جلستها وأردف تصدقى عمرى ما تخيلت انى هسمعه بيقول انه بيحب طول عمره جد وبعد موـ,ـت اخته بقي علطول لوحده لولا هشام الى خرجه من الحاله الى كان فيها

هيدى بتساؤل : هى ماتت ازاى

زفرت زينب بحزن فأسرعت هيدى : لو مش عاوزة تحكى بلاش يا ماما

ربتت زينب على يدها واردفت : كانت جميله وطيبه اصغر من خالد بسنتين بس كان بيعتبرها بنته خصوصا بعد باباه ما مات تعبت فجأه بالقلب ودخلت تعمل عمليه ومطلعتش منها ثم ترقرقت الدموع فى عينيها

اقتربت منها هيدى واحتضنتها مردفه : مش انا كمان بنتك وحياتى عندك ما تزعلى انا كمان معنديش ام وانتى الأم الوحيده الى عرفتها

فى تلك اللحظه دلف خالد الى الغرفه

خالد متخصرا : يا سلاااام عاملينلى هنا غرام وانتقام وانا صوتى اتنبح وانا بنادى عليكوا

التفتتا له مبتسمتان فاردف : ها كنتوا بتتكلموا ف ايه بتتفقوا عليا !

وقفت زينب واقتربت منه وربتت على وجنته فى حنان امومى : احنا نقدر يا حبيبي ده انت الراجل بتاعنا وسندنا فى الدنيا ربنا يخليك لينا

امسك خالد يدها مقبلا لها : ويخليكى لينا يا ست الكل

وزعت زينب نظرها بينهم ثم اردفت : هروح احضر العشا

وهمت بالإنصراف فاستوقفتها نور : هاجى معاكى يا ماما

خالد : لا خليكى عاوزك فى موضوع

ابتسمت زينب بموده وربتت على كتف خالد وانصرفت

هيدى بتساؤل : خير يا خالد حصل حاجه

خالد مقتربا : ايه يعنى معرفش اقعد مع خطيبتى لوحدنا شويه

تخضبت وجنتها بحمره قانيه وهزت راسها بمعنى لا فائده

اجلسها وجلس بجوارها واردف بصوت اجش وعيناه تتفحصاها بحب : وحشتينى

هيدى بتلعثم : و وانت كمان

خالد مقتربا : وانا كمان ايه

هيدى : وانت كمان و و وحشتنى يعنى

خالد مقلدا لها : وحشتنى يعنى مااااشي كلها يومين وتبقي بتاعتى وساعتها ثم غمزها واقترب مقبلا وجنتها بإثاره ثم همس بجانب اذنها : وبعدها يبقالنا كلام تانى

اعتصرت اناملها طرف فستانها بحرج عاضه على شفتها السفلى كعادتها كلما شعرت بالإحراج

رفع خالد انامله ممسكا بطرف شفتها ثم اقترب منها ملتهما لها بشوق بعد دقائق لا تعلم عددها دفعته برفق لاهثه

نظر لها بأعين تفيض عاطفه وأردف : بحبك يا هيدى

————————————————

اخذ يتحرك جيئه وذهاب فى مكتبه بتوتر

طرقات متسارعه على باب الغرفه صحبها دخول فتاه فى منتصف العشرينات بشعر اشقر طويل وعينان زمرديتان واسعتان ترتدى فستان ضيق يفصل انحنائات جسدها بسخاء

ميرا : زيدان باشا

زيدان : ايه الأخبار

ميرا : مقالتش حاجه عنك لحد دلوقتى بس . وصمتت

زجرها زيدان صارخا : بس ايه متتكلمى

ميرا : انا زورتها فى السجن وقالتلى لو مساعدناهاش تخرج هيبقي عليها وعلى اعدائها مش هتقع لوحدها

طحن زيدان اسنانه وأردف بغضب : كنت عارف ان بنت الكلب دى هتساومنى

نظرت له ميرا بتساؤل : وهتعمل ايه هتخرجها

زيدان بعصبيه : اخرج مين التهم ثابته عليها

ميرا : امال هتعمل ايه

نظر لها بشراسه وأردف بكراهيه من بين اسنانه : هعرفها ازاى تلعب مع الى اكبر منها وتتجرأ وتهددهم كمان

ميرا : تمام عاوزنى فى حاجه تانيه

نظر بشرود فى الفراغ واردف : لا روحى انتى

بمجرد خروجها تناول هاتفه وضغط الرقم وبمجرد فتح الخط

زيدان : نفذ

————————————————

هبطت الطائره فى مطار القاهره

وقف على سلم الطائره واستنشق الهواء بعمق المشتاق الى أرض الوطن وهتف

L’odore della terra (رائحه الوطن)

اجل وصل آدم الى أرض الوطن بسلام محتضنا ذرات هواء بلده الحبيبه وعشقه الأوحد فى سعاده

انهى المعاملات الرسميه سريعا وخرج من المطار ناظرا حوله

اقترب منه خالد محتضنا اياه فى سعاده

خالد : حمد الله على السلامه يا آدم نورت مصر

آدم : مصر دايما منورة بأهلها يا خلووود

ثم دفعه فى كتفه بمزاح : مبروك يا عريس الف مبروك كنت عارف انك واقع فيها ثم غمزه بكر

خالد : بقولك ايه متبقاش انت وهشام عليا

آدم بتساؤل : هشام !

خالد ضاحكا : واحد صاحبى متعرفهوش بس هعرفك عليا وربنا يستر

آدم ضاحكا : واضح انها هتبقى اجازة ممتعه فعلا

خالد : امتع مم تتصور يلا بينا الحاجه مجهزالك غدا مصرى هتاكل صوابعك وراه

آدم : اوووووه وحشنى الأكل المصرى جدااا

خالد مربتا على كتفه : طب يلا بينا

————————————————

اقتربت منها احدى السجينات

المرأه : مالك ياختى شايفه نفسك علينا ليه

زيزى : انا

المرأه : اه انتى هو فى غيرك

زيزى : وهشوف نفسي عليكى ليه هو انا اعرفك

المرأه مقتربه من زيزى وعيناها ينبئان بشر قادم : انتى بتغلطى فيا يا وليه انتى تعاليلى بقي يا روح امك اعلمك مين الريسه هنا وبدأ شجار غير متكافئ بين السجينتين فى حين التفت حولهم باقى المسجونات فى مجامله للزعيمه وفى تلك الأثناء ابتعدت إحدى النساء مقتربه من باب الزنزانه متناوله نصل لامع من السجانه واقتربت من تلك الغارقه بدمائها وسط المعركه

الفصل الثانى

فى مشفى الشرطه
بخطوات متعثره تركض فى اروقه المشفى تبحث عن رقم الغرفه التى ترقد بها والدتها دامعه العينين ومن خلفها يسرع رامز فى خطاه محتضنا كتف امه المنتحبه محاولا اللحاق بتلك التى انقطعت انفاسها وشحب لونها منذ علمت بإصابه والدتها فى شجار داخل السجن
وقفت اما الغرفه المعنيه تحاول التقاط انفاسها تنظر للعساكر الواقفين بجانب الغرفه بحزن وبأنامل مرتجفه ادارت مقبض الباب فى اللحظه التى وصل فيها كل من رامز ووداد اليها
نظرت لتلك الراقده امامها بأسي ثم هرولت ناحيتها والقت بنفسها فوقها بلا وعى وأجهشت فى البكاء
اقترب رامز بهدوء مربتا على كتفها
رامز : بالراحه عليها يا مريم (هيدى )
رفعت نظرها اليه باعين كالجمر المشتعل وهتفت : هى مبتفوقش ليه وتلفتت حولها بهيستيريا مردفه : فين الدكتور الى هنا هى مالها ليه مش بتتحرك
انفجرت وداد فى البكاء فربت رامز على كتفها بحنان.
اجلس رامز والدته على احدى المقاعد فى الغرفه وهرول مسرعا باحثا عن الطبيب المعالج لها
بعد قليل
عاد رامز وبصحبته الطبيب نظر لمؤشراتها الحيويه بعمليه
الطبيب : متقلقوش هى لسه مفاقتش من البنج بس هى هتبقي كويسه للأسف الإصابه كانت قويه والطحال اتضرر جدا وحاولنا نوقف النزيف بس للأسف فشلنا فاضطرينا نشيل الطحال
لطمت وداد صدرها بصدمه ولم تكن مريم بأقل صدمه منها
باعين متسعه هبت مريم تمسك بالطبيب من تلابيبه هاتفه من بين اسنانها : وانت ازاى تعمل استئصال من غير اذن اهلها
ابعد الطبيب يدها بهدوء : ونظر جهه رامز
رامز : انا الى وافقت يامريم المستشفى كلمتنى فعلا لان مكانش معاها وقت وكانت هتنزف لحد م تمـ,ـوت فوافقت على العمليه طبعا مفيش حل تانى
اعادت نظرها لوالدتها وركعت على ركبتيها بجانب سرير امها ثم تناولت يد امها بين راحتيها وقبلتها واجهشت فى البكاء
الطبيب بأسف : انا اسف يا جماعه احنا حاولنا كتير جدا نوقف النزيف بس الطحال كانت حالته سيئه جدا
ثم اعاد نظره لرامز : لما تفوق هنحتاج نطعمها علشان الرئه متتضررش
ثم تنحنح : بعد اذنكم وانصرف
اقترب رامز من زوجته محتضنا كتفاها من الخلف ثم اوقفها وأدارها مواجهه له و مسح بأنامله دموعها برفق وأردف : متخافيش هتبقي كويسه الدكتور طمنى الحمد لله انها جت على اد كده
احتضنته مريم وقبضت على قميصه وهتفت من بين دموعها: مين عمل فيها كده مهى اخدت جزائها واتسجنت ليه بس ليه
رامز بشرود : الى عمل كده مش بينتقم منها ده حد عاوز يتخلص منها وده ملهوش غير معنى واحد
ابتعدت عنه مريم برفق ناظره فى عينيه بوجل : ايه هو
رامز : انها مكانتش اكبر عضو فى العصابه واضح ان فى ناس اعلى منها وخايفين تجيب سيرتهم
نظرت له هيدى برعب ثم حولت عينيها لتلك الراقده بلاحراك وهزت رأسها بأسي مردفه : هتسددى دينك امتى يا ماما !!
————————————————
ينظر لساعته بتافف ويعيد نظره لباب غرفته
هشام بضيق : بتعمل ايه ده كله مش فاهم الناس على وصول
نظرت له لارا بمكر : اييه الحب ولع فى الدره
هشام : درة ايه يا شيخه بكرشها ده
اتاه صوت منه المنزعجه : نعم يا حضره الرائد بتقول ايه
تنحنح هشام وابتسم بمزاح : احم بقول طبعا ولع فى الدره والحقل والحقول المجاورة يا حلو انت يا متزغط ثم نظر لبطنها وضيق عينيه فى تفكير مردفا : الاهى بطنك اتنفخت زياده ولا انا بيتهيئلى انتى ايه حامل فى تنين
جلست منه بثقه : اه تنين عاجبك ولالا وناولنى طبق الفاكهه ده حاسه انى هفتانه
اتسعت حدقتا هشام : هفتانه ده انتى فاضل تاكلينى ال هفتانه ال لمى كرشك شويه قدام الناس هتفضحينى
منه : ملكش دعوة انت انا باكل لإتنين
هشام مازحا : مهو انتى بالى بتعمليه ده بتاكلى بالنيابه عننا كلنا ثم اقترب منها هامسا مربتا على بطنها بمزاح : وحياه كرشك يا شيخه سيبى حاجه للضيوف
انفجرت لارا فى الضحك فنظرت لها منه بعتاب فتداركت لارا نفسها مشيره الى فمها علامه الصمت
رن جرس الباب فأقبلت الخادمه التى استوقفها هشام بيده : خليكى انتى انا هفتح
استقبل هشام أدهم ووالده بحفاوة وأدخلهم الى غرفه الجلوس
منه : محاوله النهوض عمو حبيبي وحشتنى
اقترب منها عامر مانعا لها من الوقوف : خليكى مرتاحه يا بنتى ثم قبل رأسها وجلس بجوارها محتضنا كتفها كعادته
نظر لهم ادهم بحقد ثم لهشام : هو ايه انا هوا يعنى امشي ولا ايه
ابتسمت منه وشاغبته قائله : مممم لا خليك مش عاملنا ازعاج
قهقه هشام فى استمتاع وهتف : كاااااابسه
علت صوت ضحكات لارا فنظر لها أدهم مجفلا ثم ضيق عينيه وأردف مشيرا لها بإصبعه فى تساؤل : لارا
اومأت لارا بابتسامه مشرقه فبادلها الإبتسامه مادا لها يده مصافحا : اتغيرتى اووى بقالى كتير مشوفتكيش كبرتى
عامر : طبعا كبرت ثم اشار لها بالإقتراب فاقتربت منه صافحها وأجلسها بجانبه حاضنا كتفيها كمنه
تبادل هشام وأدهم النظرات ثم تحدث هشام : انا بقول اننا نمشي ونسيب شهريار مع حريم السلطان اييييه يا عم الحاج سيبلنا حاجه مش كده
قهقه عامر فى استمتاع وهتف : بس يا ولد اسكت انا اصغر منك ثم تبادل النظرات مع الفتيات متسائلا : صح يا بنات
ابتسمت كل من منه ولارا وأومات كلتاهما
ضحك هشام وأشار لأدهم بالجلوس وطلب من الخادمه اعداد السفره
تناول الجميع الغداء سويا فى جو ملئ بالمرح وبعد ان انهوا وجبتهم توجهوا جميعا الى غرفه الجلوس فى جو عائلى دافئ طالما افتقدته كلتاهما
نظر عامر للارا متسائلا : وانتى خلصتى ايه يا لارا
لارا : انا خلصت تجاره انجليش قسم marketing
عامر : طب ليه مش بتشتغلى
لارا بتأفف ناظره لأخيها : هشام مش راضى
نظر عامر لهشام : ليه مش راضى يابنى
هشام : مش عاوز حد يضايقها بس انت عارف الناس
اومأ عامر بتفهم ونظر لأدهم وأردف : ايه رأيك يا أدهم كنت عاوز سكرتيره بتفهم فى التسويق وعندها لغات ايه رأيك فى لارا
أدهم : والله انا معاك يا حاج ف الى بتقوله
ثم نظر الى هشام متسائلا : ايه رايك يا إتش وهتبقي شغاله فى شركتنا محدش يقدر يضايقها وانا هبقي معاها متقلقش
هشام بتفكير : مممم مفيش مشاكل لو هى عاوزة
تهللت اسارير لارا وهبت واقفه محتضنه اخيها بحبور : حبيبي يا اتش هو ده الكلام بقي ثم قبلت وجنته
منه بضيق مصطنع : ابعدى يا بنت عن جوزى
هشام : يا فرج الله اخيرا طلعلك حس انا قولت المحشي كتم على نفسك
نظرت منه لعامر بضيق مصطنع : شايف يا عمو بيتريق عليا
قرص عامر وجنتها واردف بتحذير مصطنع : هشام متتريقش على منونتى انا بقولك اهو
هشام : منونتك !! وانا ايه راس كرمبه فى النص
ثم نظر لمنه نظرات ذات مغزى وأردف : كرمب ها فاكره الكرمب اسيح ولا اسكت
منه بثقه : عادى مش بتكسف اه كرمب وحش الكرمب !
هشام بتأفف : لا يختى بيعمل روايح وحشه بس خليكى فى كرمبك يا كرومبه هانم
قهقه عامر باستمتاع وهتف بسعاده محركا نظره بين لارا وادهم : ربنا يسعدكوا يا ولاد ويهدى العاصى
————————————————
دلف خالد الى المنزل مصطحبا أدم
خالد : ادخل يا آدم بيتك ومطرحك
ابتسم له آدم فى حبور وتقدم من الحاجه زينب التى اقبلت عليه بابتسامتها الحنون
زينب : حمد الله على السلامه يا حبيبي نورت مصر
آدم : تسلمى يا أمى مصر بنوره بأهلها الطيبين ورفع يدها مقبلا لها
ابتسمت زينب وربتت على كتفه مردفه : ماشاء الله عليك بتفكرنى بأيام زمان كنا بنحترم الكبار ولازم نبـ,ـوس ايدهم
حاول آدم كتم ضحكته بينما خالد لم يستطيع كتمها فانفجر ضاحكا امام نظرات امه المتسائله : بتضحك ليه
خالد : يا أمى آدم عايش بره بقاله سنين وعندهم اى ست يسلم عليها لازم يبـ,ـوس ايدها
نظرت زينب لآدم الذى ضحك بدوره فاركا فروة رأسه فى حرج : di abitudine
نظرت له زينب فى استفهام فأردف : حكم العاده يعنى يا أمى
ابتسمت له ودعته لغرفه الجلوس
دلفت هيدى (نور ) : الى الحجره
هيدى : ازى حضرتك يا استاذ آدم
تقدم آدم منها مصافحا لها وعندما حاول رفع اناملها لتقبيلها
هب خالد متوسطا لهم هاتفا : هوووووووب ايه يا عم انت انا مش مالى عينك ولا ايه
ضحك آدم وأومأ لنور بابتسامه لبقه ثم عاود الجلوس
تبادل خالد وآدم الأحاديث الشيقه فى شتى المجالات وانصرفت كل من هيدى وزينب لإعداد السفره
اقترب آدم من خالد متسائلا : ايه اخبار البنت الى كانت معانا فى العمليه
خالد بتساؤل : بنت مين
آدم متظاهرا بعدم الإكتراث : الى كانت منتدبه من كليه الشرطه
خالد بإدراك : قصدك هدى !
آدم : ايوة هدى
خالد بمكر مضيقا عينيه : وبتسأل ليه بقى
حرك آدم كتفه بلا اكتراث : عادى سؤال
خالد : بصراحه معرفش عنها حاجه بس هيدى بتكلمها علطول
آدم بتساؤل : هيدى مين !
ضحك خالد بانطلاق : اه صح ده انت فاتك كتير
واعتدل فى جلسته
خالد : هحكيلك
————————————————
اقترب منه زيدان بعصبيه وامسكه من تلابيبه وبصوت كالفحيح اردف : يعنى ايه مماتتش امال انا بدفعلك ليه
شخص : انا عملت الى عليا ودفعت للسجانه وهى اتكفلت بالباقى وبنت الكلب زى القطط بسبع ارواح
زيدان محذرا : الست دى ميطلعش عليها صبح عاوز بكره تيجى تقولى انها ودعت وإلا انت عارف انا اقدر اعمل فيك ايه
شخص : ح حاضر يا زيدان باشا هخلصك منها
زيدان : برافو عليييك كده تعجبنى يلا اتفضل شوف وراك ايه
اومأ له الشخص فى طاعه وانصرف
دلفت ميرا الى الحجره ناظره حيث اختفى الرجل
ميرا بتساؤل: فكرك قاصد ميمـ,ـوتهاش !
زفر زيدان دخان سيجاره وهتف : لا ميقدرش ده كلب فلوس
ميرا مقتبه بدلال : وحشتنى
زفر دخان سيجاره فى وجهها فشعرت بالإختناق وبدأت تسعل بقوة
ضحك زيدان فى استمتاع ثم غرز اصابعه فى ذراعها بقسوه وقربها منه وتناول شفتيها فى قبله قاسيه تماما كقلبه

الفصل الثالث

رن هاتفه فنهض بتكاسل ينظر بأعين نصف مغلقه لرقم المتصل فرك خلفيه رأسه وفتح الخط
آدم : Ciao (مرحبا )
خالد بتأفف : وعليك ال كياو ياخويا شكلك لسه صاحى
آدم بتثاؤب : ايوة
خالد : انت نسيت معادنا مش قولتلك ان بكره اجازة هقابلك انا وهشام فى نادى الرمايه
آدم ضاربه رأسه براحه يده فى ادراك : يااااه نسيت خالص
ثم بدأ ينهض سريعا وهاتفه لازال بيده واردف : حالا هاخد دوش واكون عندكوا مش هتأخر
خالد : تمام هنستناك
اغلق خالد الخط فنظر لهشام الجالس بجانبه يتلفت حوله
خالد متتبعا نظراته : هااااى انت يابنى بتبص على ايه
هشام : ابدا يا سيدى أدهم قالى انه جاى
خالد بإستفسار : ادهم الحسينى !
اومأ هشام براسه : ايوة هو بغباوته
قهقه خالد : انت ملكش حل والله
هشام : سيبك منى دلوقتى البنات فين !
خالد : سبقونا عند حمام السباحه يلا نروحلهم لحد البهوات ما يشرفوا
هشام : اه يلا بس استنى اجيب اى حاجه تتاكل احسن منه تتهور وتفضحنا
قهقه خالد فى استمتاع : طب يلا
————————————————
جلست فى حديقه المشفى تنظر للوجوه حولها بضيق متسائله فى نفسها كم بقت هنا ولمتى ستبقي
تأففت فى ضجر وعادت بذاكرتها لشهور مضت . صدمتها فى والدها رغم ابتعاده الدائم عنها . وائل وغدره بها . تهامى وقسوته . وأمها واحتضانها لها بعد الحادث وإرسالها للعلاج بأفخم المشافى المتخصصه فى علاج الإدمان ! وأخيرا فادى
قاطع شرودها صوته مازحا : يا صباح الجمال على البنات الحلوين وشك ولا القمر
ابتسمت له بإمتنان فهو لم ينقطع عن زيارتها اسبوعيا منذ أتت للمشفى حقا ونعم الصديق !!!
ريما ضاحكه : بطل بكش يا فادى
فادى متصنعا الحزن : انا بكاش انا طب اعدم الخوذه الصفرا المعفنه الى فى العربيه دى بتكلم بجد
قهقهت منه بمرح : لا طالما حلفت بالغاليه تبقي صادق
اقترب منها جالسا بجوارها : انا لسه جاى من عند الدكتور بتاعك وقال انك بقيتى تمام اوى والسموم خرجت من جسمك الحمد لله
اومأت برأسها مبتسمه ثم تبدلت ملامحها للأسي وأدفت : بس لسه مرحله العلاج النفسي
امسك يدها وهتف ناظرا لعينيها بإصرار : وانتى أدها يا ريما انتى اقوى مم تتصورى ناس كتير مبتعرفش توصل فى المده البسيطه دى للى وصلتيله بس انتى عندك عزيمه قويه الدكتور نفسه مبسوط جدا من التقدم السريع فى حالتك وبيقول ان بعد العلاج النفسي هترجعى احسن من الأول ثم أردف برجاء : حبه صبر بس ممكن !
اومأت برأسها مبتسمه : ممكن
اعتدل فادى فى جلسته : حلو من بكره هتبدأى جلسات التأهيل النفسي انتى ممكن تقضيها فى البيت لو عاوزة بس الأفضل تبقي هنا ووعد يا ستى الإسبوع الجاى هخرجك شويه ثم نظر لعينيها مردفا : اتفقنا
تهللت اساريرها وهتفت بمرح اشتاقه كثيرا: اتفقنا
اتت الممرضه : يلا يا ريما علشان تغيري ومعاد غداكى جه كمان
نظرت لعينيه بتوسل فأجابها: يلا يا قمرايه ثم بعثر شعرها بمزاح مردفا : علشان تسرح شعرك المنكوش ده كمان
مطت شفتيها فى حركه طفوليه فقهقه ضاحكا وأردف : علشان خاطرى
ثم نظر للممرضه وتابع : ممكن بعد ما تخلصى اجى انا أأكلها !
وامات له الممرضه بعمليه واصطحبت ريما الى غرفتها
نظر فادى لظهرها بحب ثم تنهد وحدث نفسه : امتى يا ريما تحسي بيا امتى !!
(البعض يحبك لمميزاتك ، ذلك الانجذاب الفطرى لكل ما هو مبهر وملائم بك ، والبعض الآخر يحبك رغم ما بك من عيوب ! ابتعد عن البعض الأول وتشبث بالبعض الآخر عله يكون لك طوق النجاه )
————————————————
جلست مريم بجوار امها تطعمها ونظرات رامز ووداد تتبعاهما فى صمت
زيزى ناظره لابنتها بحب : كفايه يا حبيبتى شبعت
مريم بطفوليه : لا هتاكلى طبقك كله
قربت زيزى ابنتها منها وقبلت اعلى راسها بموده وأردفت : علشان خاطرك هكمله
نظرت لهم وداد ودموعها تترقرق فى عينيها : ربنا ميحرمكوش من بعض
زفر رامز مديرا راسه للناحيه الأخرى ثم هب واقفا وانصرف من الغرفه
تبعته امه وأغلقت الباب خلفها فوجدته مستندا على الحائط بجوار الغرفه
وداد مربته على كتف ابنها : مالك يا حبيبي
نظر لها رامز بحزن : صعبانه عليا يا ماما واردف مشيرا الى الغرفه : شايفه فرحتها نستها انها هتتحرم منها
ثم أردف بتوسل : انا خايف عليها يا ماما خايف تتعلق بأمها اكتر وانا وانتى عارفين تهمه زى بتاعتها دى اخرتها ايه
وضعت وداد يدها على فم ابنهاوهتفت : بس بس يا رامز متكملش
رامز بعصبيه : مكملش ايه انتوا ليه بتتمسكوا بالوهم ايوة تهمتها اخرها اعدام يا أمى وانتى عارفه كويس مريم ورقتها طول عمرهم بعيد عن بعض ليه يقربوا دلوقتى ليه ثم خبط بيده على الحائط فأمسكت امه بيده برفق : على الأقل تلاقى ذكرى ليها مع امها يا رامز انت عارف ان زيزى الله يسامحها شيطانها كان عاميها وكانت بتجرى ورا الفلوس وبعدت عن بنتها ثم نظرت له بلوم : مستخسر فيهم الحبه دول يا رامز !!
رامز بضيق : مش مستخسر بس خايف عليها انا مش هتحمل يجرالها حاجه
ربتت امه على يده برفق ثم أردفت بإبتسامه حنون : متخافش احنا جمبها وانت دايما هتساعدها ثم أردفت بتساؤل : صح !
اومأ برأسه فى شرود : صح يا أمى
وداد : طيب يلا روح هاتلنا حاجه ناكلها وتعالا
اومأ براسه وقبل يدها وانصرف
نظرت امه فى إثره ثم حركت رأسها بأسي وعادت للغرفه
————————————————
اجتمع الجميع على طاوله بجوار حمام السباحه وبصحبتهم أدهم الذى اتى مؤخرا
جلس هشام جوار زوجته مربتا على بطنها بمزاح : شبعت يا وحش ولا تروح مسمط
نظرت له متصنعه الضيق : مسمط ايه ده لا مبحبش المسمط ثم صمتت قليلا ونظرت له مصفقه بحمااس : اييييوة بس لقيتها ثم اقتربت منه فى دلال متلاعبه بشعيرات ذقنه المشذبه واردفت : هاتلى بيتزا يا اتش
قهقه الجميع ونظر لها هشام ذاهلا : انتى لسه فى ف كرشك ده مكان لبيتزا ده انا كنت بهزر يخربيتك
اقترب آدم بأدب وحياهم : buonasera
هشام ناظرا له بتأفف : الله يسهلك
انفجر الجميع ضاحكا فى حين وقف خالد مصافحا له وقدمه لهم ثم جلس الجميع
آدم : ايه يا جماعه مش هنشوف مهارتنا فى الرمايه
نظر هشام لمنه بمكر ثم هتف : انا ممكن ارمى الى جمبى دى فى البيسين ودى اقصى حاجه اقدر ارميها انهارده
وخزته منه فى كتفه فضحك الجميع
آدم رافعا يده : طيب تاكلوا ايه انا عازمكوا وبعدها نروح سوا
منه بإندفاع : ماشي انا موافقه
نظر لها هشام بجانب عينيه ثم اعاد نظره لآدم : معاك فلوس ولا هنغسل الصحون وأشار بيده جهه منه مردفا : عندك ام برعى اهى عندها استعداد تاكل النادى بالى فيه
قهقه آدم وأردف : لا متقلقش
منه واقفه : لارا بدلى معايا الكراسي
هشام متصنعا تشمم ملابسه : ليه يا وحش ده انا حتى مستحمى والله ثم غمزها وأردف : ولا الكرمب عامل شغل
اشتعلت نظرات منه وهمت بالإنصراف فأمسك هشام يدها مقبلا لها مردفا : انا بهزر يا قلبى متزعليش
نظرت له لاويه فمها بطفوليه وإقتربت من اذنه هامسه
منه : طب قوله يطلبلى بيتزا !!!!
————————————————
القى الهاتف أرضا فى سخط فاقتربت منه ميرا بوجل : حصل ايه
زيدان : مش عارف يخلص دلوقتى بيقول بنتها وجوزها مش بيسيبوها هيستنى ترجع السجن
ميرا بمكر : هو انت لازم تمـ,ـوتها !!
زيدان بإنفعال : انتى غبيه !! امال اسيبها تجيب اسمى فى التحقيقات وتنفذ تهديدها
ميرا مقتربه بدلال : طب والى يقولك حل تعمله ايه
نظر لها مضيقا عينيه : قصدك ايه
ميرا بإصرار : هتعملى ايه لو لقيت حل
زيدان بتأفف : الى تطلبيه
ميرا بسعاده : نص مليون
زيدان بذهول : نعم ياختى نص ايه
جلست ميرا واضعه ساق فوق الأخرى : وركزت على كل حرف فى جملتها ن ص م ل ي و ن
زيدان : لو الحل عجبنى يبقي اتفقنا
نظرت له نظره انتصار : هقولك
————————————————
وقفت ناظره للهدف امامها مضيقه عينيها ثم رفعت السلاح واغمضت احدى عينيها وركزت على الهدف واطلقت ثم خلعت سماعات الأذن الواقيه حينها اتاها صوته
آدم :
anche forte (وقويه ايضا )
التفتت ثم نظرت له بتركيز حتى تحولت نظرتها لإدراك
هدى بتأفف : اهلا بالخواجه بيجو
آدم باستفهام : بيجو !!
اومأت هدى : اه بيجو متعرفهوش
اقترب منهم خالد ضاحكا : ده راجل كان بيطلع فى افلام زمان
نظرت له هدى ثم نظرت خلفه وابتسمت بسعاده ثم تحركت وسلمت على الجميع حتى وصلت لهيدى واحتضنتها متسائله : مقولتيش ليه انك جايه
ضحكت هيدى : انتى نسيتى انى عارفه انك كل يوم جمعه بتقضيه هنا
ضـ,ـربت هدى راسها بإدراك : اااااه صح
اقتربت منها هيدى وغمزتها بمكر هامسه فى اذنها : بس ايه رايك فى مفاجئتى واشارت بعينيها ناحيه آدم الملتهى بالحديث مع الشباب
هدى باستنكار : قصدك مستر روما
هيدى ضاحكه : يخربيت الاسامى
ضحكت كل من هدى ولارا بمرح فنظرت لهم هدى بمكر : استنوا
ثم تقدمت ناحيه آدم
هدى : يا مستر روما
نظر لها باستفهام
فأردفت : ايوة انت ايه رايك نتراهن عشر طلقات وعشر اهداف والى يكسب ممممم يعزم التانى على حاجه ساقعه
رفع آدم احدى حاجبيه فى مكر :
È questo Date (أهذا موعد غرامى )
هدى بتأفف : اهو هيرطن بقي كلمنى عربى الله يخليك
آدم مقتربا بخبث : بقولك ده معاد غرامى بقى
ابتعدت عنه مجفله ثم رفعت راسها بشموخ : فى احلامك
وتحركت لتستعد
آدم هامسا بنظره متسليه : Vedremo (سنرى )
وقف الجميع يتابع هدى وآدم بتركيز
فاقترب ادهم من لارا
أدهم : ها يا لارا جاهزة لبكره
هتفت بحماس : طبعا انا اصلا همـ,ـوت واشتغل ابتسم لها بموده : واضح انك هتبقي شاطره انتى تعرفى ان الى بيحب شغله بيتقنه
ابتسمت بدورها وأومأت براسها : ايوة اسمع كده فعلا
اقترب منها ناظرا لعينيها بتركيز : بس خلى بالك انا مدير صعب ها
لارا بإرتباك : هممم طالما شغلى هتقنه هخاف ليه
ابتسم لها برقه اذابتها وأردف : برافو تعجبينى
ثم حول نظره عنها ظلت ناظره له قليلا ثم اشاحت بنظرها وهمست لنفسها : إوعى يا لارا إوعى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *