لولا التتيم الجزء الثالث

وبلحظه كان يقبض كفه على خصلاتها بقوة حتى كاد يقتلعها وعيناه تضئ بشرارات الغضب التي بدت ستحرقها.. وهي فقط مصدومة من رد فعله، فلم تتوقع أن يرفع يده عليها يومًا!!

وعنهُ هتف من بين أسنانه غير مباليًا بصدمتها:

– أنا فعلاً عديم الإحساس عشان كملت مع واحدة زيك بعد الي عرفته.. بس ملحوقه.

أبعدها عنه بقسوة دافعًا إياها كشيء مقزز وقال بجمود:

– عاوز ارجع مشوفش وشك هنا تاني.

وما إن أنهى جملته كان يخرج من الشقة بأكملها تاركًا خنجرًا مسمومًا طُعن بقلبها وصدمتها الأولى لم تزول لتأتيها الصدمة الثانية … هل طردها للتو؟!

————————————–

أغلقت المكالمة معها لتقول لزوجها:

– يلا اتصل عليه بسرعة.

أومئ قائلاً وهو يدون الرقم على هاتفه:

– حاضر.

وبالفعل ثواني وكان يضغط زر الاتصال…

——————

يسير في طرقة المستشفى بسلاحه المشدود أجزائه ليصيب كل من يقابله في طريقه دون أن يرف له جفن كأنه معتاد على هذا, وهو بالفعل كذلك! استمع لرنين هاتفه ليخرجه من جيب سرواله يطالع شاشته ظنًا أنها زوجته لكنه وجده رقم غير مسجل, وبهذه اللحظة كان شخصًا ما يأتي من خلفه بهدوء كي يصيبه دون أن يشعر بهِ, ولكن بمجرد اقترابه خطوه أخرى كان ينال ضربه قاسية من كوع الأول أصابت أنفه لتسقطه أرضًا, وبعدها فتح المكالمة بهدوء تام:

– مين معايا؟

وأثناء حديث “يوسف” على الجهة الأخرى معرفًا بذاته ثم سبب التواصل معه وما إلى ذلك, كان “آدم” قد أنهى أعماله وأصبحت الأمور تحت السيطرة..
دفع بآخر شخص بقى أرضًا بعد أن قام بخنقه حتى زُهقت أنفاسه, فزفر بقوة يلتقط أنفاسه هو الآخر بعد هذه المعركة الضارية, ليستمع لصوت “يوسف” المستغرب على الجهة الأخرى:

– هو حضرتك معايا؟!

أشار لرجاله بتولي الأمر وتنظيف هذه المهزلة, ليبتعد بهاتفه قليلاً وهو يقول:

– معاك, كان في بس شوية شغل بخلصه.

أتاه صوت “يوسف” المتسائل على الجهة الأخرى بقلق:

– هنقدر ننقذ يونس؟

ابتسم عابثة زينت ثغره يقول:

_ Bullshit will come back again
(سيعود العبث مرة أخرى)

هتف “يوسف” مستغربًا:

– نعم؟

ابتسم “آدم ” وهو يفتح أحد الغرف:

– لا متاخدش في بالك, عيالي من كتر ما بيتكلموا انجليزي طبعوا عليَّ.. متقلقش يا دكتور ابنك هيرجع من غير خدش واحد.. وده وعد مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *