لولا التتيم الجزء الثالث

صمتت تخفض نظرها عن ملتقى عيناه واغلقت عيناها التي أدمعت للتو استعدادًا لِمَ ستقوله ثم فتحتهما وقالت:

_ انا بعترف إن عندي عُقد كتير بسبب مواقف عديت بيها، والعُقد دي مأثرة كتير على شخصيتي، ويمكن سبب أساسي في عِندي واصراري إني دايمًا صح، واحساسي بالتملك تجاه أي شخص في حياتي، بدر انا..

قاطعها حين نهض واقفًا بجوارها محيطًا كتفيها وانحنى عليها قليلاً ليكن مواجهًا لها فأجبرها على رفع عيناها له، وحينها هتف وأعينهما متصلة:

_ أنتِ مش مُعقده يا لليان.. أنتِ بتقنعي نفسك بده، لكن أنتِ زيك زي أي حد مر بمواقف صعبه سابت أثر فيه مش اكتر، بعدين ايه كل الأسف ده! زهقتيني!

ابتسمت بخفوت على حديثه، لتستمع لتنهيدته قبل أن يقول:

_ بصي يا حبيبي، طبعًا أنتِ غلطي في حياتنا سوا في حاجات كتير، وأنتِ عرفاهم والدليل على كده كلامك الي قولتيه من شوية.. بس مغلطيش لوحدك، أنا كمان غلط.. متفهميش كلامي غلط.. بس أنا غلط لما غيرت حياتي وظروف معيشتي وسكني ووظيفتي وكل حاجه عشان بس اقدر اتجوزك، كان لازم من البداية تمشي معايا في طريقي مش انا الي امشي معاكِ في طريقك حتى لو في الأول بس على الأقل كنت هعرف انك مستعده تمشي في طريقي بس نكون سوا، ووقتها كنت هبقى متأكد من صدق حبك ليَّ، لكن للأسف ده محصلش فبالتالي بعد كده شوفت إنك متنازلتيش عن حاجه عشاني، فكان في هاجس بيشككني في حبك، وكان برضو لازم افهم إن كرامتي كراجل هيتقل منها لما اروح اعيش في مجمتع مراتي وابوها يكون جايبلي الوظيفة وغيره، الفكرة مش في إنك في مرة عايرتيني بالموضوع أو لأ، الفكرة في نظرتي لنفسي دايمًا هكون حاسس إن عيني مكسورة حتى لو بقاوح.. بس بيني وبين نفسي بعترف بده..

استقام في وقفته يهز رأسه بيأس على كل هذه الأحداث التي تراكمت في عقله الآن:

_ حتى رفضي لوجود نانسي في حياتك، ماتصرفتش فيه بالشكل الصح.. كان لازم اخد الموضوع بشكل اهدى واحاول ابينلك انها مش كويسة بشكل تاني غير إني أمرك والمطلوب منك تنفذي وتبعدي عنها.. في حاجات كتير كانت غلط يا لليان.. والحاجات دي اكتشفتها في الشهور الي فاتت الي غبتيهم عني.. بس المشكلة إن كان بعد كل مرة بلوم نفسي فيها على موقف، عقلي يفتكر كلامك الي كنتِ بتوجعيني بيه من غير ماتحسي بقد ايه كان كلامك بيجرحني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *