لولا التتيم الجزء الثالث
ابتسامة ساحرة زينت ثغره حين رآها أمامه بابتسامتها تلك، مرر نظره على مظهرها الفاتن بقميصها الأملس الذي انسدل على جسدها بنعومه كالحرير، ويبرز لعيناه الكثير من مفاتنها المهلكة، واكتملت اللوحة الرائعة ببروز بطنها الذي ظهر بوضوح في هذا القميص الذي ترتديه، اقترب منها بخطى متريثة حتى أصبح أمامها تمامًا فأحاط خصرها بكفيهِ وهو يتمتم بهمس محبب:
_ غزال بيستقبلني!
ضحكت بدلال أفتك بعقله وأردفت حين ارتفع ذراعيها لتحيط عنقه:
_ تعرف إن كان وحشني دلعك ليَّ اوي.
اقترب منها أكثر ليلامس أنفها بأنفه بمرح وهو يسألها عابثًا بخبث خفي:
_ دلعي ليكِ بس!
أدركت سوء نواياه فحدقته بنظرات جادة وهي تبتعد عنه متجهه للمطبخ ليتبعها وهو يسمعها تهمس:
_ لسه قليل الأدب زي ماهو.
_ سامعك على فكرة.
عقب بهدوء وهو يستند على طاولة المطبخ المفتوح، لترفع كتفيها بلامبالاة:
_ عارفة على فكرة.
ارتدت القفاز وفتحت باب الفرن لتخرج الصينية منهُ لتضعها على الطاولة التي يستند “بدر” على طرفها لتردد بفرحة كطفلة صغيرة:
_ بص يا بدوري عملت ايه.
رفع حاجبيهِ باعجاب ثم مرر أنفه على الصينية من بعيد ليهمهم بلذة مغمضًا عيناه، ثم فتحهما ليراه تناظره بابتسامة واسعة وأعين تلمع فرحًا:
_ ايه ده؟ الريحة تجنن والشكل تحفة.. اومال مرة اشوف مكرونة بشاميل ريحتها مفحفحة كده.
قطبت حاجبيها بعدما اختفت ابتسامتها لتعقب:
_ مكرونة بشاميل ايه! دي لازانيا.
رفع حاجبه الأيسر بدهشة وهو يردد:
_ امم؟ والله يا حبيبتي هم كلهم شبه بعض يعني.. عمومًا تجنن، تسلم ايد الحلوين.
أنهى حديثه جاذبًا كفها ليقبله بخفة وعيناها المتأثرة بما يفعله، ابتعد يفرك كفيهِ ببعضهما بحماس وهو يقول:
_ هروح اغير هدومي عشان ندوق العظمة دي بقى.
_ بسرعة.
عقبت بحماس مماثل وعيناها تتابعه حتى اختفى من أمامها.
اسرعت ترتب المائدة ووضعت الطعام فوقه بانتظام واكواب العصير الطازج الذي أعدته، ووقفت بانتظاره حتى يعود لها.
_________________
دلفت غرفتهما لتجده يقف أمام المرآة يرتدي واقٍ للرصاص، لتتسع عيناها بفزع لِمَ تراه هل عاد لعمله مرةً أخرى؟! منذ كثير لم تراه بهذه الثياب الخاصة بالمعارك الدامية، سراوله الأسود الداكن الذي علق بهِ أحزمه خاصة بالأسلحه، وقميصه القطني ذو النصف أكمام بنفس ذات اللون، والذي ارتدى فوقه الواقي، ابتلعت ريقها بقلق وهي تهتف باسمه: