لولا التتيم الجزء الثالث

_ نرجع لموضوعنا..

قطعت حديثه بضحكة عالية على رد فعله، ليبتسم قليلاً وعيناه يتراقص بها العبث:

_ بما إن النهاردة بنبدأ حياة جديدة، والي فات كله فترة تعارف.. يبقى النهاردة ايه!؟

كبتت ضحكتها بصعوبة وهي تجيبه بجدية مصطنعة:

_ النهاردة الإثنين.

رفع حاجبه بغيظ مرددًا:

_ والله!؟

رفعت كتفيها له بجهل مصطنع، لتشهق بدلال حين رفعها بين ذراعيهِ، وهو يتجه بها لغرفتهما قائلاً:

_ يبقى النهاردة فرحنا يا ظريفة.

عقبت بضيق مصطنع:

_ فرح ايه ببطني دي احنا هنستهبل؟

رد بلامبالاة غامزًا لها:

_ هو فيه احلى من الاستهبال!

كان قد دلف لغرفتهما ليغلق الباب خلفه بقدمه وآخر ما سُمع كان صوتها يهتف باسمه معترضًا بدلال كان بداية لليلة في رحاب حبهما من جديد.

_________________

لا لن تصمت أكثر ولن تتمهل ولن تؤجل المواجهة لوقت لاحق، فقد سئمت الوضع بينهما وإن كانت المواجهة ستكون نهاية لعلاقتهما فلتكن، لا يهم، كل ما يهم الآن هو وضع حد لهذه العلاقة المرهقة حد اللعنة.
لذا صاحت بضيق حقيقي وهي تشعر بانها على وشك الانهيار:

_ عاصم.. انا تعبت، كفايه كده بقى.. ولا عاوزنا نقضي ٤ سنين تانيين في وجع قلب زي الي فات.. بجد كفاية العلاقة المتعبة دي، معقول كل ده عقاب لينا؟ كل العذاب ده عقاب على الي عملناه زمان وجوازنا في السر؟

التف يرمقها بنظرات ذات مغزى مرددًا:

_اه.. عقاب، بس شوفي ربنا خلانا نعاقب نفسنا بنفسنا.. احنا السبب في كل العذاب الي بتقولي عليه عقاب وهو فعلاً كده، بس احنا السبب فيه، من البداية خالص لما شيطانك وزك تكدبي كدبتك الخايبه دي الي كانت سبب في كل الي وصلناله لدلوقتي، لحد رد فعلي وقتها، والي كان دافعه الاكبر خوفي من المسؤوليه ومكنتش عارف إني بحبك بجد، فعل ورد فعل كانوا كفيلين يعذبونا ٤ سنين ولسه بنعاني من تباعتهم.

اقتربت منه لتجذبه كفيهِ تحتضنهما بكفيها وهي تنظر له تلك النظرات التي تتسم بالوداعة والرجاء:

_ عاصم، عشان خاطري كفاية.. خلينا ننهيها هنا أرجوك.. انا باقية ومتبته في علاقتنا، والدليل على كده اني فضلت بعد كلامك ليَّ وطردك ليَّ، رغم إني اتوجعت إنك حتى مطمنتش عليَّ ولا همك صحتي، وقولت كلام وتلميحات متصحش، وقسيت عليَّ اوي وقتها يا عاصم، بس عارف ليه ممشيتش زي ما طلبت.. عشان انا وأنتَ عارفين إني لو كنت طلعت من هنا كانت المره دي هتبقى النهاية.. ومفيهاش رجوع، انا كنت هاخد الموضوع على كرامتي اوي ومكنتش هرجع من نفسي، وانتَ أصلاً شايل مني وزعلان يعني مكانش في طريق نتلاقى فيه للأسف.. عشان كده لما فكرت فيها قعدت عشان مش عاوزه تبقى دي نهايتنا… عشان بحبك يا عاصم، رغم كل الي حصل بينا لكن الحقيقة الوحيدة الي مقدرش انكرها إني بجد بحبك ومقدرش اكون مع راجل تاني غيرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *