لولا التتيم الجزء الثالث
_ ناقصني أحس إني الوحيدة الي هنا.
قالتها وهي تشير لقلبه، ليبتسم ساخرًا يقول:
_ وطبعًا عقلك مصورلك إن شيرين هي الي هنا مش كده؟
أجابته بحقيقة تقرها:
_ لو مكانتش هنا، كان زمانك حبتني.
_ تعرفي طول الشهور الي فاتت الي بعدنا فيها عن بعض فكرت كتير اوي في الموضوع ده.. ووصلت لمبرر يمكن يكون مقنع..
تنهد بقوة زافرًا أنفاسه المحتبسة قبل أن ينظر لها وهو يقول:
_ يمكن عقلي متسستم إنك مجرد زوجة، يمكن عشان علاقتنا لما بدأت انا فهمتك ده وفهمتك إنك متنتظريش مني الحب فعقلي مرسخ القاعدة دي لدرجة إن لو فعلاً قلبي حبك عقلي هيفضل شايفك البنت الي اخترتها زوجة وأنا مبحبهاش ومش ناوي احبها.. بس.. بس لما بسأل نفسي يا ترى كل الازواج الي مبيحبوش زوجاتهم بيعملوا الي أنا بعملوا عادي؟ يعني هل الي بعمله اي زوج كويس هيعمله مع زوجته حتى لو مبيحبهاش؟ حسيت إن لأ.. هيعاملها كويس وهيحترمها وهيودها اه لكن مش هيحسها بنته وأمه ولما تغيب عنه حياته تقف إلا لو كان بيحبها.. مش عارف.. بجد مش عارف إذا كانت كل تصرفاتي معاكِ دي حب ولا ايه!
ابتسمت ساخرًة رغم تأثرها بحديثه وسألته:
_ والمفروض أنا الي أقولك؟
نفى رأسه مجيبًا:
_ لا، المفروض تتحمليني وتقدري حيرتي والحرب الي دايرة جوايا.. المفروض تحافظي على بيتنا اكتر من كده ومتسبيش موضوع زي ده يدمره.
اومأت برأسها بتعب وقالت:
_ حاضر.. حاضر يا يوسف.
وقد كان قرارًا حقيقيًا نابعًا من داخلها في أن تكف عن تفكيرها حول الأمر، لن تخرب حياتها بيدها من أجل أي شئ مهمًا كان.. ستتحمل كما تحملت السنوات الماضية..ستركز على كونه يتصرف معها كما تريد أي أنثى محلها، ستركز على كل جميل يفعله معها فقط دون النظر لشيئًا آخر .
_____________
تتبعوا مكان إطلاق النيران حتى وجدوه يأتي من نفق يشبه القبو أسفل المبنى المتواجدين بهِ وفيهِ درجات تؤدي لأسفل التفوا حول الباب المؤدي لأسفل وبدأوا في تبادل إطلاق النيران.. حتى التقط آدم قنبلة يدوية وقام بقذفها لتصل للقبو.. ولكن حدث ما لم يتوقعه حين أمر الجميع بالخروج من المصنع المهجور ولكن أثناء ركضه للخروج هو الآخر توقف وجحظت عيناه بشدة حين أبصر طفلاً صغيرًا يقف في المقدمة وحوله عدة أطفال أخرى بينهما وبين القنبلة عدة سنتيمترات….
#لولا_التتيم #الفصل_الثامن_عشر #ناهد_خالد
