ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج1
الحلقة الاولى
أعتدل الاب فى جلسته فى أهتمام وهو يتفحص فى أبنه الاصغر
ثم يقول فى هدوء:بتقول ايه يا علي عيد كلامك تانى كده عاوز أتأكد
علي فى تلعثم :بقول يا بابا بعد أذن حضرتك يعنى عاوز أتقدم ل أحلام بنت خالتى
ظهرت ملامح خيبة الامل على وجه الاب وهو يقول:أحلام بنت سميحه؟
علي وهو يمسح على جبينه:ايوه يا بابا بنت خالتى سميحه
وقف الاب وهو ينظر اليه نظرات غاضبه
وهو يقول:وهى دى بقى الزوجه الصالحه اللى انت بتتمناها
علي فى ارتباك:يا بابا والله أحلام كويسه أنا عارفها ك..كويس
الاب فى انفعال:بأمارة ايه بقى..بأمارة أمك اللى قطعت أختها بسبب تصرفاتها
وموصيانى قبل ما تمو…ت ان محدش منكم يفكر فى بنتها مجرد تفكير
علي:يا بابا ده كان زمان ..والله احلفك طنط سميحه أتغيرت دى حتى راحة عملت عمرة السنه اللى فاتت وأحلام بنت مؤدبه جدا
لم يستطع الاب كتمان ثو.رة الغضب التى نشبت فى صدره أكثر من ذلك
:أمسك الهاتف وضغط على عدة أرقام ثم وضع سماعة الهاتف على أذنه .. تكلم وكأنه يصر..خ
:ايوه يا حسين تعالى عندى هنا حالا وهات معاك أخوك ابراهيم …مش عاوز اسئله انا مستنيكوا …تكونوا عندى هنا حالا
أغلق الهاتف فى حدة وكأنه قبض قلب ابنه علي فى يديه عوضا عن سماعة الهاتف
فبدأ جبينه يتصبب عرقا وأحمر وجهه وتمنى ان لم يكن أعرب عن رغبته فى الزواج
تركه الاب وخرج فى أنفعال وسرعه الى حديقة المنزل ووقف ينتظر ولديه
لم يمر وقت طويل حتى حضرا مسرعين الى والديها وأقبل حسين الابن الاكبر على والده فى سرعه
وهو يقول لاهثا :فى ايه يا بابا ايه اللى حصل
أشار الاب اليهما ان يلحقا به داخل المنزل
دخلا خلفه وهم ينظرون الى بعضهما البعض فى تساؤل
وبعد خطوات قليله وقعت أعينهما على أخوهم علي وهو يقف فى منتصف الردهه متوترا وكأنه منتظر حكما ما
وقف الاب بين أبناؤه الثلاثه وتوجه بالحديث الى ولده حسين :شوفت يا حسين أخوك عاوز يتجوز مين
نظر حسين الى علي نظرة عتاب ثم اعاد النظر الى والده مره اخرى ولم يتكلم
فهم الاب من نظرتة تلك انه على علم بالامر من قبل فتكلم غاضبا:يعنى عارف ومخبى عليا يا حسين.. ما تتكلم
قال فى ارتباك:يا بابا والله انا حاولت معاه كتير لكن واضح انه متمسك بيها اوى هعمله ايه طيب
توجه الاب بالحديث الى ابراهيم ابنه الاوسط وهو يقول له :وانت كمان كنت عارف
ابراهيم وهو ينظر للأسفل :ايوا يا بابا
الاب :و أنا اخر من يعلم
تدافع حسين وابراهيم فى الكلام واخيرا صمت ابراهيم وترك لأخيه المجال
:يا بابا انت عارف علي لما بيحط حاجه فى دماغه وبعدين انا قلت نسيبه يمكن يطلعها من دماغه مكناش فاكرين انه مصمم عليها اوى كده
اخيرا تكلم علي فى تصميم وعند:يا بابا بصراحه كده اللى بيحصل ده مالوش لازمه انا بحب أحلام وهتجوزها
أقترب الاب منه وتكلم ساخرا:والله ؟وحبتها امتى بقى ؟ها..وهى بترقص فى فرح اخوك وعيون الرجاله بتاكل فى جسمها اكل؟
قاطعه :يا بابا لو سمحت بقى كفايه كده ..قولتلك انا بحبها ومش هتجوز غيرها وانا جيت اخد موافقتك علشان مبقاش عملت حاجه من وراك ..واستدار وغادر المنزل فى غضب
جلس الاب على الاريكه فى حزن شديد وهو يقول:هتسيبوه يعمل اللى فى دماغه هتسيبوا اخوكم يتجوزها
جلس بجواره ولديه عن يمينه وعن شماله وحاول ابراهيم ان يهدىء من روع ابيه وهو يقول :ما يمكن يا بابا زى ما بيقول كده امها اتغيرت محدش عارف
نظر اليه الاب وهو يقول فى وهن شديد:امتى يابنى ..امتى اتغيروا ..هو انت مش لسه فرحك مكملش السنتين..
وكلنا شوفنا البت وامها شاكلهم كان عامل ازاى
جم من غير دعوه وعملوا فيها اصحاب فرح وسكت ومتكلمتش وشوفنا كلنا لبسهم وكانوا عاملين ايه فى روحهم
والبت طلعت وقعدت ترقص ولا همها حد ولا همها كسفتنا قدام الناس ولا نظر الرجاله ليها وكأنها رقاصه جايه تحى الفرح
حسين :يا بابا احنا خايفين عليك انت عارف علي هو الصغير وطول عمره مدلع وراسه ناشفه
وطالما قال عاوزها يبقى هيتجوزها حتى لو احنا رفضنا …خلاص نخليها بجميله بقى ونوافق
واهو يبقى تحت عنينا بدل ما يخرج عن طوعك ويبقى خسر الدنيا والاخره
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
:حسين…حسيييييييين
أنتبه حسين من ذكرياته على صوت زوجته عفاف:هه …بتقولى حاجه يا عفاف
عفاف:بقول حاجه .ههههه ده انا بقالى ساعه بنده عليك وانت ولا انت هنا…ايه كل ده سرحان
تنهد حسين تنهيده طويله ونظر الى زوجته قائلا:افتكرت ابويا الله يرحمه لما اتصل بينا وجبنا على ملى وشنا
بسبب جوازت اخويا علي من احلام
عفاف:ياه.. ده انت روحت لبعيد اوى…فوق العشرين سنه وشردت وهى تقول كان ساعتها معانا عبد الرحمن ويوسف
وابتسمت وهى تقول مكنش ساعتها لسه ربنا رزقنا البت فرحه
حسين:فاكره..كنت هتجنن على بنت ساعتها كان نفسى اوى يبقى عندى بنت واسميها فرحه
عفاف:واهو ربنا كرمنا بيها بعد يوسف بكام سنه اللهم لك الحمد والشكر يارب
ظل حسين يستعيد ذكرياته وهو يقول:كان ساعتها ابراهيم لسه متجوز وكان وليد ابنه يدوب سنه وشويه
وكانت لسه وفاء اخته فى علم الغيب
وضعت عفاف يدها على خدها وهى تتنهد وتقول:سبحان الله كأن الكلام ده كان لسه من كام يوم مش من سنين طويله
ثم لمحت عينيه فيهما دمعه ولكنه يكبح جماحها فى صبر فقالت:
ادعيله بالرحمه يا ابو عبد الرحمن
قال فى حزن:الله يرحمه مش لو كان سمع كلامنا من الاول كان زمانه…
عفاف مقاطعه:استغفر ربك يا حسين ده قدر ونصيب
..ربنا كاتبله يتجوزها ويخلف منها 3 عيال
لمعت عنينه فى عزيمه وأصرار وهو يقول: هلاقيهم يا عفاف لازم الاقيهم ..
علي الله يرحمه وصانى انى ادور عليهم واجبهم هنا وسطنا فى بيت العيله
ومن ساعتها وانا بدور عليهم وان شاء الله هلاقيهم قريب .
.انا خلاص قرب
الحلقةالثانية
وقف عبد الرحمن أمام مكتب والده وطرق الباب بخفه ثم دخل وأغلق الباب خلفه نظر اليه والده قائلا :تعالى يا عبد الرحمن
دخل وجلس فى مواجهته وقال بأدب:خير يا حاج حسين بعتلى ليه
الوالد:مروحتش المطار النهارده ليه
عبد الرحمن فى ضجر:يا بابا ..يا بابا حرام كده بقالى سنيين بروح المطار
وأطلع على كشوفات القدوم والمغادره من مصر لما صاحبى زهق منى وقالى أنت بتجيى مع القبض كل شهر ولا أيه
الوالد:يعنى ايه…هو يعنى بيوريهالك ببلاش وبعدين مالك مضايق كده..مبقتش عاوز تدور على ولاد عمك ولا أيه ..أروح انا بنفسى ؟
عبد الرحمن:العفو يا بابا ..بس كفايه كده لو كانوا هينزلوا مصر كانوا نزلوا من زمان لكن طالما بقالهم سنين يبقوا أستقروا خلاص
الوالد فى عصبيه:انت ملكش دعوه اعمل اللى بقولك عليه ..تروح تطلع على الكشوفات بنفسك أنا مبثقش فى صاحبك ده
عبد الرحمن مهدئا:حاضر يا بابا حاضر هروح بكره الصبح على طول ..عن أذنك
خرج عبد الرحمن فى ضيق من مكتب والده وهو يزفر بشده
القى نظرة على هند التى تختلس النظر اليه من خلف شاشه الحاسوب ثم تعود وتكمل عملها مره أخرى
وقف فى مواجهتها واتكأ على مكتبها وهو يقول:مش نخالينا فى شغلنا ولا أيه
نظرت اليه قائله:خاليك فى حالك
ابتسم وقال:طب هتتغدى معايا النهارده
هند:لا..ثم تابعت هامسه ..ماما عامله محشى النهارده يجنن جبتلك معايا
نظر عبد الرحمن حوله وقال:محشى ينهار ابيض ده أحنا ممكن نتقفش بيه ونروح فى داهيه..
…..بصى لما أبويا ينزل رنى عليا اجيلك صاروخ استفرض بالمحشى ده لوحدى
قالت فى دلع :يعنى هتاكل لوحدك
قال بخفوت :لا طبعا ..ثم غمز لها وتابع:هبقى أديكى واحده
احمرت وجنتيها وقالت:عيب كده يا عبدالرحمن أحنا لسه مخطوبين
قال بخبث:انتى فهمتى أيه ..انا قصدى أديكى واحدة محشى يعنى .
.أنتى نيتك وحشه على فكره وضحك وانصرف الى مكتبه
دخل مكتبه فوجد يوسف جالس ينتظره..أيه يا عم كنت فين بقالى ساعه مستنيك
عبد الرحمن وهو يجلس خلف مكتبه:ساعة أيه أنت هتفشر ده أنا مكلمتش ربع ساعه..
…..لخص عاوز أيه سايب مكتبك وجاى ترمى بلاك عليا ليه
يوسف:كده يا عبده ده انا أخوك برضه
عبد الرحمن :اه شكلنا مش هنخلص النهارده ..عاوز ايه يابنى خلص بدل فيلم الحرمان ده
يوسف :ابوك كان عاوزك ليه؟
نظر اليه فى دهشه قائلا:هو مفيش حاجه تستخبى فى الشركه دى..ابدا يا سيدى بيسألنى مروحتش المطار ليه الشهر ده
: يوووه هو لسه حاطط امل فى الحكايه دى
عبد الرحمن: مش أمل وبس.. دى امل وعمر كمان
: وطبعا انت مصدقت تروحله لما طلبك علشان تشوف هند
عبد الرحمن: بطلوا قر بقى .. مش احسن مقعد فردانى زيك كده
يوسف بتهكم :فردانى ..سنجل .. اهو احسن من الحريم وخلاص
تابع عبد الرحمن:هتفضل طول عمرك معقد..اللى يشوفك كده يقول انك كنت بتحب وخدت بمبه
:لا ياعم ولا احب ولا بتاع انا كده كويس انا ماليش خلق على الستات اساسا
عبد الرحمن :انت هتقووولى…المهم انت كنت جاى ليه اصلا
:ولا حاجه وليد ابن عمك كلمنى وعاوزنا نخرج شويه
عبد الرحمن:أخرج انت يا عم انت فاضى انا عندى شغل ..والله انا مش عارف انت مصاحب وليد ازاى
……..ده انت من سكه وهو من سكه
هو يمو.ت فى الستات وانت بتكرههم عمى
يوسف:ايه هو من سكه وانا من سكه دى هو طالب ايدى ولا ايه
واشار له وهو يتجه للباب يالا سلام اشوفك بالليل فى البيت
تنهد عبد الرحمن وهو يفتح الملفات امامه قائلا:سلام يا رايق
جاءت ساعة الغذاء وأنصرف العمال والموظفين للراحه وخرج الحاج حسين من مكتبه وهو يقول ل هند:ساعه وراجع يا هند
هند وهى تقف باحترام:مع السلامه يا حاج
اسـدار وهو يقول:وانتى يا بنتى مش هتروحى تتغدى ولا ايه ..لو وراكى شغل سيبيه لحد ما تتغدى وابقى كمليه بعدين
هند بحرج:لا انا هتغدى بس..بس خمس دقايق كده
ابتسم الحاج حسين وقد شعر بأحراجها:طيب يا بنتى ..السلام عليكم
هند :وعليكم السلام
أخرجت هاتفها وهاتفت عبد الرحمن وأخبرته ان يأتى للغذاء معها
حضر عبد الرحمن فى سرعه ووجدها جالسه اما الطاوله الموجوده امام مكتبها وواضعه عليها علبه متوسطة الحجم
نظر عبد الرحمن اليها قائلا: الله الله من قبل ما اكل تسلم ايدك يا قمر
هند وهى تشير له ان يجلس:يالا بسرعه زمانه برد
جلس وأخذ يأكل فى نهم شديد وهى تنظر اليه أنتبه عبد الرحمن اليها وابتسم قائلا:وانا اقول ليه كل مره تعزمينى على الاكل بطنى توجعنى اتاريكى عينك فيه
هند:يعنى ولا قلتلى كلى يا حبيبتى ولا حاجه خالص شفت المحشى نسيت الدنيا
عبد الرحمن وهو يتابع الاكل:هنعزموكى فى بيتك يا شابه كلى كلى
هند بدلع:طب مش هتأكلنى بأيدك
اطلق عبد الرحمن ضحكه عاليه وهو يقول:طب وانا آكل بأيه
نظرت له فى حنق:انت مش رومانسى على فكره
:ليه بس يا حبيبتى
تابعت هند:مش عارفه يا عبد الرحمن انا بحس انك مش مهتم بيا خالص …
..يعنى مثلا احنا لوحدنا دلوقتى المفروض تستغل الفرصه وتقولى كلام حلو… لكن انت نازل اكل كأنى مش موجوده
ربط عبد الرحمن على معدته وهو يقول :الحمد لله ..والله الواحد كان جعان اوى
قامت هند فى عصبيه قائله:وكمان مش معبرنى
تنهد عبد الرحمن وتوجه اليها وقال هامسا:متزعليش يا حبيبتى والله ما قصدى حاجه…
… كل الحكايه بس انى بحترم انى موجود فى مكتب ابويا مش اكتر من كده
استدارت هند وهى تقول:يا سلام هو انا طلبت منك حاجه وحشه
عبد الرحمن:لا..بس انا لو قلتلك الكلام اللى انتى عايزاه واحنا لوحدنا كده الموضوع ممكن يتطور
نظرت له بطرف عينيها وقالت بدلال : وانت بقى خايف على نفسك ولا ايه
تعجب عبد الرحمن من هذه الكلمه جدا
فلم تكن تعنى الا شيئا واحدا .. انها لا تمانع
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””””””””””””””””””””
:فرحـــــــــه يا فرحـــــــــــــه..
انتبهت فرحه على نداء والدتها فأغلقت الحاسوب وذهبت اليها
:نعم يا مامتى بتنادى
عفاف:بتعملى ايه لوحدك كل ده
فرحه :ابدا يا حبيبتى كنت بتشغل على الكمبيوتر شويه
عفاف:يادى الكمبيوتر هو انتى يا بنتى مفيش فى حياتك غير الرسم يأما على الورق يا اما على الكمبيوتر
فرحه :طب اعمل ايه بس يا ماما منا ماليش صحاب كتير ومش بحب اخرج عمال على بطال وبعدين زهقت من الجنينه لسه كنت تحت الصبح وكمان انا بلاقى نفسى فى الرسم اوى
تابعت عفاف طهيها وهى تقول: طب مينفعش تلاقى نفسك فى المطبخ شويه بدل ما انتى سايبانى محتاسه كده
اقبلت فرحه وهى تقبل والدتها على خديها وقالت:يا حبيبتى انتى تؤمرينى عاوزانى اعمل ايه؟ تحبى أسخن السلطه؟
نظرت لها امها بتعجب:نعم تسخنى السلطه..الله يكون فى عونه
فرحه متسائله:هو مين يا ماما
عفاف ضاحكه:اللى امه داعيه عليه ..
ثم تابعت قائله: طب متلويش بوزك كده وتعالى ساعدينى ابوكى واخواتك زمانهم جايين من الشركه
فرحه فى ضجر:ماهى لو جات على بابا حبيبى واخواتى كنا قلنا ماشى لكن انتى يا ماما عزمه معاهم عمى ابراهيم ومراته وولاده
عفاف بنفاذ صبر:اشتغلى وانتى ساكته
واستطردت قائله:وبعدين فيها ايه لما اعزمهم ابوكى بيبقى مبسوط والعيله كلها حواليه
فرحه وهى تقطع الطعام:ايوا يا ماما بس طنط فاطمه دى كل ما تشوفنى تقعد تدخل فى خصوصياتى بطريقه غريبه
عفاف:معلش يا فرحه دى مرات عمك برضه استحمليها وبعدين ده طبع يا بنتى هنعمل ايه
فرحه فى ضجر:انا عارفه ليه كلنا ساكنين فى بيت واحد كده …أحنا فى دور وعمنا فى دور لا وكمان سايبين الدور اللى فوقينا فاضى علشان ولاد عمى علي اللى لسه منعرفلهمش طريق اصلا
عفاف :كملى كملى ..لو ابوكى سمعك هيزعل منك اوى …انتى عارفه ابوكى وعارفه ازاى يحب العيله كلها تبقى تحت عنيه ..وبعدين دى وصية جدك الله يرحمه اومال هو بنى العماره دى كلها ليه مش علشان نتلم يها كلنا وتتجوزوا فيها كمان
فرحه :عارفه والله انا سمعت الكلام ده كتير
عفاف :طب لما عارفه كل شويه تكلمى ليه يا لمضه يالا خلصى اللى ف ايدك بسرعه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
التف الجميع حول الطاوله بعد ان انتهت عفاف وفاطمه وفرحه ووفاء من وضع الطعام عليها عندها قال الحاج حسين وهو ينظر الى الجميع فى بهجه:ربنا يجمعنا دايما يارب كده ونفضل طول عمرنا مع بعض
نظر اليه ابراهيم اخيه فى حنان وهو يقول:طول عمرك بتحب اللمه يا حسين الود ودك تجيب ابونا الله يرحمه تقعده معانا على السفره
ابتسمت فاطمه زوجه ابراهيم وهى تقول:اه والله اللمه دى مش ناقصها غير الحاج عزيز جاسر الله يرحمه
نظر لها الحاج حسين معاتبا وقال :ونسيتى اخويا علي الله يرحمه يا ام وليد
تنحنحت فى احراج وقالت:الله يرحم الجميع
تابع حين كلامه وهو ينقل نظره الى الجميع وقال:وولاده
ربت ابراهيم على كتفه بحنان وقال:بكره نلاقيهم يا حسين الصبر طيب
نظر وليد الى امه وعلى وجهه علامات السخريه وقال هامسا: قال ولاد عمى قال واحنا نضمن منين انهم ولاده
لكزه يوسف فى جنبه حتى لا يسمعه ابيه
وشرع الجميع فى الاكل بصمت
قطعه حسين بعد ان انتهى من طعامه وقال وهو ينهض من مكانه متنساش بكره الصبح يا عبد الرحمن تروح المطار
عبد الرحمن وقد نهض هو الاخر :حاضر يا بابا اللى تؤمر بيه
وهنا تكلمت وفاء متسائله :انتوا لسه بتدروا فى كشوف المسافرين والعائدين برضه
ردت عليها فرحه:ايوا يا وفاء ربنا يعطرنا فيهم يارب
كان الحاج حسين فى طريقه الى غرفه الصالون هو وابراهيم وعبد الرحمن عندما سمع تعليق وفاء وهى تقول :طب انتوا ليه مفكرتوش انهم يكونوا فى مصر اصلا
توقف واستدار اليها وهو يقول :يعنى ايه يا بنتى
وفاء متابعه:يعنى ممكن يكونوا مسافروش اصلا
ظل واقفا فى مكانه وهو يقول فى بطء :بعنى ايه احنا متأكدين انهم سافروا ..وتابع فى شرود البواب ساعتها قالنا انه سمع احلام بتقول للتاكسى اطلع على المطار يا اسطى
وفاء فى شغف:ممكن تكون حركه تمويه زى ما بنشوف فى الافلام
وليد وهو يضر…..بها على راسها:بطلى هبل يا بت انتى وخاليكى فى الافلام بتاعتك
حسين وهو ينظر الى ابراهيم :احنا ازاى مفكرناش فى الاحتمال ده
ابراهيم:ايوه يا حسين يا خويا بس احنا لما سألنا وقتها عرفنا انها فعلا حجزت تذاكر على الكويت
حسين:بس احنا روحنا السفاره ومحدش ادانا عقاد نافع وسفرنا هناك ومعرفناش نلاقيهم يعنى ممكن وفاء يكون عندها حق
ابراهيم فى تفكير: لو كانوا فى مصر كانوا اكيد لما يكبروا هيدوروا علينا واحنا اسمنا مش شويه يعنى بسهوله هيوصلوا
نظر حسين الى اولاده وهو يقول فى هدوء من هنا ورايح مش هندور فى الكشوفات بس..احنا هندور عليهم فى مصر كلها
تبادل عبد الرحمن ويوسف النظرات الساخطه المتخفيه وأومأ كل منهما بالايجاب لأبيهما
ابراهيم:وانت كمان يا وليد هتدور معاهم ..
نظر له وليد متفاجأ وقال:ها…… اه.. اه ..طبعا يا بابا…
دخل عبد الرحمن غرفته بدل ملابسه وتدثر فى فراشه وشرع فى النوم وهو تبدو عليه علامات الارهاق الشديد ..كاد ان يستغرق فى النوم ولكنه
فتح عينيه على صوت هاتفه نظر اليه فوجد اسم هند
:الو ايوه يا هند فى حاجه ولا ايه
هند فى دلع:وحشتنى معرفتش انام غير لما اكلمك واسمع صوتك
:ما احنا لسه كنا مع بعض فى الشركه وبعدين انا يدوب كنت هروح فى النوم
هند:يعنى مفيش حتى وحشتينى يا حبيبتى
تثاءب وهو يقول:طبعا وحشتينى مفيش كلام ..بس مش ملاحظه ان الوقت متأخر على الكلام ده
هند وهى تنظر لأختها علا التى اشارت لها ان تستمر :هو الحب ليه وقت يا عبده.. ده بيجى فى اى وقت
عبد الرحمن :………….
هند:عبد الرحمن؟
عبد الرحمن:خخخخخخخخخخ
هند:عبد الرحمـــــــــــــــــــــــــــــن
:ها ..مين ..فيين .. ازاى
هند فى غضب :انت نمت وانا بكلمك
عبد الرحمن وهو يفرك عينيه:لا ابدا يا حبيبتى معاكى ها وبعدين
هند:معايا انت نمت وانا بكلمك ..كده برضه ولا كلام حلو فى المكتب ولا فى التليفون ايه ده
عبد الرحمن:بصى يا هند يا حبيبتى اوعدك بكره الصبح هقولك كل اللى انتى عايزاه ..دلوقتى مش قادر افتح عينى يا جباره……
……أمشى يا بت عايز انام
وألقى الهاتف على الفراش وغطى وجهه وهو يقول :البتش أنحرفت وعاوزه تاخدنى معاها للزيله
الحلقة الثالثة
ألقت هند الهاتف وهى تزفر بشده قائله:قفل السكه فى وشى
ونظرت لأختها بعتاب وقالت:عجبك كده منظرى دلوقتى بقى ايه قدامه
ياريتنى ما سمعت كلامك ..انا كان مخى فين بس
علا متسائله :ليه هو قالك ايه؟
ضمت هند ركبتيها الى صدرها وهى تقول :شكلى بقى وحش اوى ..
علا بمكر:ولا وحش ولا حاجه بكره يتعود
هند بانفعال:يتعود على ايه انتى فاكرانى ايه انا مقدرش اعمل اللى انتى عايزاه ده ..انا كبيرى اوى ادلع عليه
علا باستخفاف:يابت متبقيش هبله لو معملتيش كده الخطوبه هتطول وده واحد ابن ناس والف مين بصاله ونفسها يبصلها
ويمكن يلاقى واحده احلى منك ويشبك معاها ويرميكى
لازم تعلقيه بيكى على قد ما تقدرى علشان يعجل بالجواز ويقولك يالا نتجوز بكره ..الوقت مش فى صالحك يا هند
هند باستنكار:لا بس انا اعرف عبد الرحمن كويس مالوش فى البنات اوى يعنى وبعدين معندوش وقت ليهم كمان
وانا متأكده انه بيحبنى ومش هيسيبنى و خايفه اسمع كلامك يفكر انى واحده مش كويسه ويفسخ الخطوبه
علا:هو انا قلتلك اعملى حاجه وحشه لا سمح الله …انا بقولك علقيه بيكى بس… أحسن ده شكله بارد ونفسه طويل وبعدين تقدرى تقوليلى اللى زى ده والفلوس على قلبه هو وعيلته كلها وجاى يعمل خطوبه ليه..ايه عاوز وقت يجيب الشقه ولا يعمل جمعيه علشان العفش
هند :يعنى علشان نقرب من بعض ونعرف بعض كويس
علا بثقه :يا سلام ما أنتى معاهم بقالك سنه دلوقتى كل ده لسه ميعرفكيش
وتابعت بثقة:اسمعى كلامى هو مين اللى خالاه يحبك ويخطبك ..مش هى نصايحي دى اللى مش عاجباكى دلوقتى…
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” ”
عادت وفاء من كليتها وكانت فى طريقها الى بوابة المنزل ولكنها لمحت فرحه تجلس فى الحديقه وترسم غيرت أتجهها وذهبت اليها
وفاء:السلام عليكم ..بتعملى ايه بترسمى برضه
فرحه :اومال شايفانى بطبخ يعنى..ايه اللى جابك بدرى خلصتى محاضرات
وفاء:لا يا ستى كان عندنا محاضرة جنائى وأتلغت
فرحه فى استنكار:والله انا مش عارفه ايه حبك فى دراستك دى هتطلعى ايه يعنى وكيل نيابه ولا قاضى
وفاء:ولا ده ولا ده انا نفسى ابقى محاميه وياسلام قى لو أتخصص فى قضايا القـ,ـتل يا بنت عمى
فرحه فى دهشه :يخربيت الافلام الاكشن اللى بتتفرجى عليها دى ..ايه هتعملى فيها شارلوك هولمز ولا ايه
نظرت لها وفاء متعجبه وقالت:محدش بيقدر الجميل ابدا..ماهو يا ست علية الوان انتى لو مكنش شارلوك هولمز ده مكنش ابوكى وابويا اكتشفوا انهم بيدروا فى سراب من سنين ولا ناسيه انى انا اللى نبهتهم ان ولاد عمى ممكن يكونوا فى مصر اساسا ومسافروش
التفتت اليها فرحه فى تفكير وقالت:تفتكرى يا وفاء لو هما فى مصر ليه مدورش علينا
وفاء بتفكير:الله اعلم احنا لحد دلوقتى منعرفش اصلا هى مرات عمى خدتهم ومشيت ليه..
.طب لو قلنا علشان اطلقوا ..طب وايه يعنى هى كل واحده تطلق تاخد عيالها وتهرب ….لالالا الموضوع فيه سر
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””
نظر عبد الرحمن فى الكشوفات للمره الثانيه وهو غير مصدق وقال:معقوله
صديقه:ايه الاسم فيه حاجه غلط
عبد الرحمن:لا ده صح جدا ..جدا… نظر الى صديقه وقال:هات ورقه وقلم بسرعه
نقل عبد الرحمن بعض البيانات فى ورقه خاصه وترك صديقه وأنطلق الى سيارته فى سرعه عائدا الى الشركه
وصل الى مقر الشركه وصعد الى ابيه فى سرعه دلف الى مكتب هند وهو يقول فى عجله من امره
:هند بابا جوه مش كده
وقفت وعلى وجهها علامات الاستنكار من اسلوبه فهو لم يلقى حتى عليها السلام وقبل ان تتفوه بكلمه تركها ووجه للمكتب وطرق ودخل
كان يتوقع ان يجد ابيه بمفرده ولكنه وجد عمه ابراهيم وولده وليد ورأى اخيه يوسف يقف بجوار ابيه الذى نظر اليه
وقال :كويس انك جيت يا عبد الرحمن تعالى
عبد الرحمن:انا لسه واصل من المطار حالا يا بابا ومش هتصدق عندى ليك حتة مفجأه بمليون جنيه
يوسف :احنا اللى عندنا مفجأه بعشرة مليون مش مليون واحده
عبد الرحمن :خير ايه اللى حصل
أمسك الحاج حسين خطاب مفتوح أمامه وقال:مرات عمك علي بعتتلنا جواب
أخذ عبد الرحمن الظرف ونظر اليه بتمعن وقال:ده مفيش عنوان ولا ختم ولا حاجه ..الجواب ده وصل هنا ازاى
الحاج حسين:هند جبتهولى مع البوسطه وقالتلى انها لقيته فى صندوق البريد اللى فى مدخل الشركه وطبعا بما انه مكتوب عليه خاص وأسمى فمحدش فتحه غيرى
صمت عبد الرحمن وقال بتمعن :غريبة دى …يبقى اكيد هى اللى حطت الجواب فى الصندوق
الحاج ابراهيم:يعنى ايه يابنى الكلام ده
عبد الرحمن:ماهى دى المفجأة بتاعتى..انا لقيت أسمها فى الكشوف اللى جات وغادرت من يومين
وليد:جات مصر ؟,,,,,, أمتى
عبد الرحمن:جات أول امبارح ومشيت امبارح بالليل..يعنى باتت ليله واحده..واكيد هى او حد تبعها اللى حط الجواب ده فى الصندوق
الحاج حسين:يعنى مقرتش الجواب يا عبد الرحمن
أنتبه عبد الرحمن وفتح الخطاب وقرأ ما فيه
” أزيك يا حسين أنا أحلام مرات أخوك علي قصدى طليقته ..انا عارفه انك هتستغرب وعارفه انك مكنتش متوقع انى ابعتلك بعد السنين دى كلها
ومعرفش اذا كنت هتفرج بالجواب ده ولا هتقطعه وترميه فى الزباله
انا مش هفتح فى القديم يا ابو عبد الرحمن انا بعتلك الجواب ده مخصوص علشان ولاد أخوك…….أيمان وأيهاب ومريم يا ترى فاكرهم ولا لاء
بلاش تخالى القديم يقف بينك وبين ولاد اخوك اللى من لحمكم ودمكم
ماهو مش معقول تبقوا انتوا عايشين فى العز وولاد أخوك بيشتغلوا علشان يعرفوا يأكلوا نفسهم علشان مش عايزين جوز امهم يصرف عليهم
الولاد فى مصر ومبقاش فى داعى انى اخبيهم تانى هما خلاص كبروا ويقدروا يحددوا هما عاوزين ايه …انا هديك عنوانهم وانا متأكده انك لما تروح وتشوفهم عايشين ازاى ضميرك مش هيسمحلك تتخلى عنهم والضفر مهما حصل مش ممكن يطلع من اللحم”
.ده عنوانهم……………………………………. …………..”
:فى السيده زينب…..ولاد عمى فى السيدة زينب السنين دى كلها واحنا منعرفش
قال وليد بسرعه:يا جماعه مش عاوزين نتسربع لازم نتأكد الاول ان الجواب ده مش لعبه ولازم نتأكد هما فعلا هما دول ولاد عمنا ولا نصبه
ما يمكن حد بيشتغلنا ..لازم نتأنى كان يوم كده
نظر اليه والده معاتبا:تفتكر يابنى بعد الكلام اللى مكتوب ده هنقدر نصبر
وليد:يا بابا ماهو اى حد يقدر يكتب اى كلام علشان يصعب علينا ..مش اى حد كده نصدقه
عبد الرحمن وكأنه لم يسمع شيئا توجه بالحديث الى ابيه قائلا:ها يا بابا تحب نعمل ايه
كان الحاج حسين واضع راسه بين كفيه غارقا فى ذكرياته مره اخرى
“ياريتنى سمعت كلام ابويا الله يرحمه الشك مالى قلبى يا حسين مش عارف اعمل ايه
حسين:اهدى يا علي بس وصلى على النبى كده
علي بصوت اقرب للبكاء:عليه الصلاة والسلام..انا عارف انى استاهل اكتر من كده كمان لانى عصيت ابويا ومات وهو غضبان عليا
حسين :متقولش كده يا علي يا اخويا ابوك عمره ما غضب عليك بالعكس ده كان بيدعيلك ليل نهار ووصانى عليك قبل ما يم.وت وقالى افضل جنبك ومسيبكش لحظه
علي فى لوعه:الله يرحمك يا يا ابويا كنت حاسس باللى هيحصلى ونبهتنى وانا كنت اعمى القلب
ربت حسين على كتفه فى حنان وقال:على فكره بقى الوساوس دى وساوس شيطان مراتك ست كويسه وبتحبك
على فى حسرة:شوف انت بتقول عليها ايه وهى بتقول عليك ايه ..وانا من غبائى سمعت كلامها وخدت منك ورثى من ابويا كله وعملت المشاريع الفاشله اللى كانت عايزاها وخسرت كل حاجه ..خلاص خلاص بقيت عاله عليكوا يا حسين انت وابراهيم
حسين :متقولش كده يا علي فلوسنا هى فلوسك اهدى بس متعملش فى نفسك كده ده انت صاحب مرض وعيالك محتاجينك يا اخويا”
