غزالة الشهاب 3

الفصل الخامس و العشرون

في نفس اليوم بليل
غزال كانت بتتفرج على التلفزيون و هي قاعدة جنب شهاب اللي كان سرحان، غزال رفعت رأسها و بصت له
-شهاب أنت كويس؟

أبتسم بحب و مال عليها باس راسها :
-اه كويس بس سرحت في كم حاجة كدا… “كمل كلامه و هو بياخد من طبق المكسرات”
عادي يعني متخافيش أنا كويس كل الحكاية اني بفكر في هند و قاسم
حاسس ان الفترة الأخيرة انشغلت عنهم شوية الفترة اللي فاتت و دا مضايقني
عارفة لما فوقت في المستشفى و لقيت قاسم جنبي عرفت انه كان عندي حقي لما طلبت من جدي يبعده عن الشغل بتاعنا و يركز في دراسته

غزال بابتسامة :
-متقلقش عليهم يا شهاب… هند الحمد لله كويسة احنا دايما بنتكلم سوا و هي من وقت ما بدأت تشتغل و هي حاسة انها كويسة و قاسم أنت عارفه كويس من وقت ما اتعين في المستشفى و هو اصلا مش فاضي
و يدوب يصحى الصبح يفطر و يروح الشغل و بليل يرجع قتيل عايز ينام…

شهاب
؛ الله يعينهم يا غزال…. غزال هو انتي نفسك في ايه؟

غزال :أنا!
بلاش تعرف أحسن يا شهاب أنا مش عايزاه نتخانق ما صدقت يعني

شهاب:
-مش فاهم قصدك اي
غزال انتي بتفكري في صباح!

غزال بتهرب
:أنا هقوم أعمل نسكافيه…. اجبلك حاجة معايا

شهاب بجدية:غزل.

غزال بضيق:
-بالله عليك يا شهاب انا اصلا مش عارفة أنت ليه بتسأل سؤال زي دا…
انا مش نفسي في حاجة غير اني اعيش بهدوء بدون مشاكل… عايزاه اعيش و أكون عيلة معاك
و يبقى عندنا اولاد بس…
اقولك في نفس الوقت مش عارفه هل أنا فعلا هبقي أم كويسة و أنا حتى معرفش الام بتعمل ايه لاولادها
اه بفكر فيها ليل و نهار يا شهاب و كنت بفكر ازاي اخليك تسيبها تمشي كفاية تحبها لحد كدا
أكيد مش هتستحمل وجودها في المكان دا
أنا مش عارفه اي حاجة يا شهاب
كل حاجة داخله في بعضها يا شهاب
أنا مرتبكة و متوترة و تعبك امبارح دا قلقني و خوفني عليك
بالله عليك أنا مش عايزاه اتكلم في الموضوع دا لانه بيربكني أكتر

شهاب:
بس أنا عايز اتكلم و عايز أفهم منك اللي جواكي…
أنتي شايفه إني المفروض اسيبها تمشي عادي كدا

غزال؛ قلتلك هتزعل

شهاب:أنا مش زعلان انا بس عايز اعرف، انتي شايفه انها تستاهل انك تسامحيها بسهولك كدا، بلاش تبقى غبية يا غزال

غزال:مين قال اني سامحتها بس أنا حتى لو مقهورة منها على عملته فيا بسهولة كدا فهي في الاخر أمي مش هقدر اسيبها يا شهاب افهمني و قدر خوفي عليها

شهاب باستغراب:
-غزال انتي ممكن تسامحيها فعلا في يوم من الايام.

غزال؛
اه يا شهاب ممكن اسامحها أنا كان نفسي يوم ما روحت لها تمسك فيا و تقولي أنها آسفه و تتحايل عليا شوية و انا كنت هسامحها و الله
أنا آسفة عارفة انك هتقول عليا هطله بس غصب عني جوايا حته عايزاه تترمي في حضنها… أنا آسفة

شهاب :بتعتذري علي ايه بس يا غزال…. انتي عارفه أنتي النعمة اللي في حياتي و اللي بتمنى أنها تفضل معايا لآخر يوم في عمري… و كأني بدوب يا غزالة…. بدوب

غزال بسعادة و خجل:
-بحب أسم غزالة منك بحس أني مميزة بالنسبة لك

شهاب ابتسم و مد ايده لخصلات شعرها المموجة
-ما أنتي فعلا مميزة اوي… و بعدين اسم غزال دا اسم على مسمى كفاية عيونك دول متعرفيش عملوا فيا اي

غزال بدلال:
-اي

شهاب:سفرت فيهم يا غزال… شفت فيهم نفسي و شفتك… من يوم كتب كتابنا و أنا بتخيل اليوم اللي هتكوني فيه جنبي و احس بخوفك و لهفتك و سعادتك
عمري ما تخيلت اني هضعف أدام واحدة عمري يا غزال… محدش في الدنيا دي شاف دموعي غير جدي وقت ما كنت عيل
لكن فجأة جيتي أنتي و كل حاجة اتغيرت
بكيت لأول مرة قصادك و أنا حاسس بالضعف و جدي بيلومني على تقصيري معاكي و في حمايتك
وقتها حسيت ان كل حاجة و مهما عملت هفضل ضعيف
سبحان الله إدارته بتيجي بتغير كل توقعاتنا يعني مثالا انا عشت عمري كله اتخيل ان هيجي اليوم اللي اشهد فيه على جوازك و اسلمك بأيدي لعريسك
رغم انه كان احساس وحش اوي لكن كنت عارف ان دي الحقيقة
لكن فجأة و بدون ترتيب جيه القدر بمنتهى اللطف
و لقيت أنك مش بس بنت عمي لا كمان هتبقى نصي التاني…. عيونك يا غزالة توهتني خلتني انسى الحزن و اعرف ان كرم ربنا دايما كبير
عارفة ربنا بيرتب الأمور بشكل عظيم بجد
يعني اه بابا و عمي سعد ماتوا في حياة جدي محمود لكن احنا موجودين
أنا و انتى و هند و قاسم
كنا سبب أنه يتمسك بالحياة بعد ما خسر ولاده الاتنين

غزال بتلقائية و نظرة غريبة:
-أنا كل يوم بحس اني بشوفك لأول مرة يا شهاب و كأني بعرفك من جديد هو ازاي كنا عايشين في نفس البيت و معرفكش كدا
ازاي كنت بخاف منك و ازاي كنت خايفه من فكرة جوازنا كدا

شهاب بود:النصيب يا غزالة النصيب و بعدين لازم تفضلي تخافي مني… مش اوي يعني
بس اكيد في جزء مخيف جوايا زي بقيت البشر و بالذات بقا لما بتعصب ممكن كل حاجة بينا تضيع من لحظة غضب و يا خوف قلبي عليكي من لحظة غضب تشوفيها مني
بدعي ربنا كل يوم اني اكظم غضبي لو حصل اي مشكلة في يوم من الايام

غزال بابتسامة:
-بس أنا مبقتش اخاف منك…. انا برتاح معاك يا شهاب و بطمن

شهاب اخد نفس عميق و سند رأسه على رأسها و هم بيتفرجوا على التلفزيون….

تاني يوم الصبح
غزال صحيت من النوم لكن كانت متضايقة انه خرج من بدري و من غير ما يفطر

اتعصبت منه لأنه لسه تعبان….طلبت من نعيمة تحضر فطار و تجهزه ليها انها تاخده للمزرعة المكان الأكيد انه هيكون فيه كالعادة

كانت حليمة قاعدة في الجنينة بتشرب قهوة و هي ساكته و بتفكر في اللي بيحصل.

غزال بجدية:مرات عمي

حليمة رفعت راسها بضيق :نعم

غزال :ممكن نتكلم

حليمة: عايزاه ايه يا بنت صباح؟

غزال قعدت على الكرسي اللي قصادها

-أنا عارفة انك مش بتحبيني و عارفة كان انك مش طايقة وجودي في حياة شهاب
بس انا مش عارفه المفروض اعمل ايه علشان ارضيكي
انا مش هقدر اكمل حياتي معاه و انتي مش موافقة على وجودي مش هنرتاح سوا
قوليلي بس اعمل ايه و أنا موافقة اعمله بس بلاش نفضل نعيش طول العمر و انتي مش طايقني كدا
اصلا معنديش استعداد اسيبه…. و لا هقدر اكمل حياتي من غيره… ف لو سمحتي قوليلي بس اعمل ايه
أنتي اذتيني قبل كدا كتير و انا يمكن وجودي اذيكي يبقى خلصنين كدا
خلينا نقفل صفحة الاذية دي و نبدأ صفحة جديدة علشان خاطر شهاب على الاقل

حليمة:بقولك ايه يا غزال انا مش فايقه للمحن بتاعك دا على الصبح الشويتين دول تضحكي بيهم على شهاب ماشي اهو جوزك
تضحكي بيهم على هند و تاخديها في صفك ماشي
بس أنا ماليش في محن البنات دا… و بعدين فكرك لو انا مش عايزاكي في حياة ابني هسيبك فيها… تبقى بتحلمي

غزال بضيق منها:
-هو انتي بتعملي كدا ليه بجد
أنا عملتلك ايه علشان تكرهيني كدا… انا كان ممكن افهم موقفك لو شهاب نفسه متضايق من وجودي او كرهني لكن كلهم بيحبوني في حياتهم و يعلم ربنا اني بحبهم يبقى ليه الكره دا كله ليه

حليمة بغضب :انا ست مفترية بقا
و بصراحة انتي و امك مش نازلين ليا من زور و لو خايفه على نفسك امشي… امشي من هنا خالص يا غزال علشان انا خلقي ضيق

غزال قامت و سابتها و هي مش عارفة المفروض تعمل ايه، هي بس بتحاول تحسن علاقتها معها علشان تعرف تكمل حياتها مع شهاب لكن حليمة مش مديها فرصة

بعد مدة قصيرة
غزال استئذنت جدها انها تاخد الفطار و تروح لشهاب المزرعة وافق لكن فضل معها لحد ما ركبت تاكسي مع سواق هو يعرفه و طلب منه يوصلها لحد المزرعة

شهاب كان مع الفلاحين و هو بيقولهم يعملوا اي، الغفير راح له و قاله ان غزال مستنياه المكتب.. خاف ان يكون في حاجة حصلت و بسرعة راح لها

دخل المكتب لقاها قاعد مكانه و مرتاحة في الكرسي بتاعه

شهاب:غزال!

غزال من بين سنانها:نورت يا شهاب بيه…

شهاب:لهجتك!

غزال:لهجتي انت لسه شفت لهجة
دا انا لسه متكلمتش… فاكر خروجك من غير فطار بدري كدا هيعدي بالساهل! ليه ان شاء الله؟

شهاب:غزال ياله علشان اروحك و بلاش دلع أنا كويس و بعدين فكرك انا هعرف اقعد في البيت و اسيب اخويا و جدي يشتغلوا بدالي و بعدين
قاسم مش بيفهم في شغل الأرض و جدك تعبان… ياله هغير هدوم الشغل و انتي نزلي النقاب دا

اخد هدومه و راح يغير لكنها اتكلمت بصرامة

-مش همشي و انا بقولك اهوه…. الا في حالة مثالا انك تفطر معايا يعني انا جايبه فطار لينا و نفسي تفرجني على المزرعة انا بقالي كتير اوي مجتش هنا و كمان نفسي افطر في الأرض تحت شجرة التوت و تجبلي منها توت أحمر من فوق الشجرة مش بحب الأبيض
و كمان عايزاه اركب الحصان بتاعك
أنا قلت لهند قبل كدا اني نفسي اركب عليه بس هي ضحكت و قالت اني بحلم و انك مش هتوافق لأنه مش بيقف مع حد غيرك و بيبقى مخيف لو اي حد تاني غيرك جرب يركبه فأنت بقا زي الشاطر كدا تعملني ازاي اخليه يحبني و كمان يقف معايا
اه طبعا بعد ما تمشي الناس اللي في الاسطبل علشان اكون على راحتي بس كدا.

شهاب هز رأسه بيأس و بص للأكل اللي هي جبته
مسك منها الشنطة و مسك ايدها و خرج من المكتب فضلوا يمشوا شوية و بعدها وقف جنب شجرة التوت…

غزال فرشت مفرش صغير و حطت الفطار لقيته بيكلم الغفير بعيد شوية
و رجع لها

غزال:كنت بتقوله اي؟

شهاب:و لا حاجة ياله بقا نفطر

غزال :ماشي…. اقعد

شهاب قعد جنبها و هي بدأت تاكل و بتبص للمكان براحة نفسيه
بعد مدة
كان بيجيب لها توت أحمر، غزال كانت قاعدة على الفرشة الكبيرة اللي حطها و اللي واقع عليها توت كتير لانه هز ليها الفرع

كانت مبسوطة و مرتاحة مكنتش عايزاه نجمة من السماء هي بس عايزاه تفضل معاه بالشكل دا

طلعت موبايلها و صورته و هو واقف على الفرع و فضلت تصوره و تصور نفسها

شهاب بمرح :يا بت بطلي هبل

غزال :بحب الصور يا جدع…

شهاب لأول مرة يبقى مستمتع بالشكل دا و هو في المزرعة اه هو مكان مفضل ليه لكن وجودها بيخلي في بهجة و سعادة تلقائية.

بعد مدة
كانت قاعدة جنب تدفقات المياة اللي بيسوق منها الأرض واخده مسار محدد ليها وسط الزرع، كانت بتتفرج و هي بتاكل من التوت و ايديها بقا لونها أحمر
حاطه الجوانتي جنبها لأنها متأكدة انه هيتبهدل
كانت مرتاحة لان معها نقاب تاني لان اللي هي لابسه اتبهدل من كتر ما اكلت من وراءه

بصت تشوف شهاب اللي اختفى من ساعة الا ربع تقريباً
جيه ناحيتها و بصلها بغيظ لأنها بهدلت نفسها حتى النقاب اتبقع من التوت اللي كانت بتاكله

:ايه اللي انتي عملتيه في نفسك دا

غزال بحرج:كنت باكل و بعدين انا معايا واحد تاني في المكتب جوا

شهاب؛ طب تعالي ورايا

غزال قامت وراه و هو راح ناحية ترومبة المياة اللي موجودة جنب أوضة المكتب خلها تغسل ايدها و وشها

بعد مدة طويلة
كانت واقفه جنب الحصان بتاعه و هي قلقانه منه رغم شهاب قعد معها وقت طويل و قالها تتعامل معه ازاي
و ازاي تخليه يحبها و وعدها انه هيعلمها ازاي تركب الخيل لكن دلوقتي هو مشغول

شهاب :افتحي ايدك

غزال فتحت ايديها لقيته مد ايده زهور صغيرة بيضاء

شهاب بابتسامة : انا بحب الفل جدا و بزرعه هنا ريحته جميله اوي

غزال ابتسمت و بدأت تستنشق ريحته استمتاع

شهاب
-حلو الفل؟

غزال بابتسامة و غمزة :
-حلو اللي زرع الفل

شهاب ابتسم بحب و كان أجمل يوم عد عليه مكنتش متوقع تفضل معه طول اليوم لكن كان مميز بكل التفاصيل الصغيرة اللي بينهم

الفصل السادس و العشرون
بعد شهر و نص تقريباً
غزال كانت قاعدة جنب شهاب و هو نايم، فرحانة متقدرش تنكر ان دا كان أجمل وقت قضوه سوا.
كل حاجة بينهم رغم بساطتها إلا أنها كانت خاصة بشكل مخليها فرحانة .
قربت منه و حطت ايدها على خده بنعومة، شهاب فتح عنيه بنوم لكن لما شافها ابتسم، اتعدل و سند رأسه على دراعه

:- ايه القمر دا على الصبح… هو فيه كدا، صباح الخير

غزال بابتسامة:صباح الورد…

شهاب :- تعرفي أن شكلك بيكون حلو اوي اول ما تصحي من النوم.

غزال بتلاعب :-طب على فكرة بقا انا حلوة في كل حالاتي و أنا صاحية من بدري

شهاب:-اي دا بجد

غزال:شفت بقا علشان تعرف أنك متجوز بنوته نشيطة و شطورة

شهاب:- دا من بختي الحلو…

غزال :- طب الحمد لله… ياله بقا قوم فوق كدا و صلي الصبح علشان أنا واقعه من الجوع خلينا ننزل نفطر.

شهاب بص في الساعة بنوم و شدها لحضنه بسرعة، غزال بصتله باستغراب و هو بيغمض عنيه :- لسه بدري على فكرة خلينا ننام شوية كمان و بعدين أنا احتمال اتأخر النهاردة في المصنع و هتوحشيني خليكي كدا في حضني شوية.

غزال ابتسمت بحب و هي بتحضنه و بتتغمض عنيها… مر حوالي نص ساعة الباب خبط،كانت غزل نايمة و شهاب هو اللي صاحي و كأنه مكنش اصلا عايز ينام لكن كان عايز يفضل جانبها.

شهاب :-مين ؟

هند بجدية:-انا يا شهاب…. جدي بيقولك ياله أنت و غزال علشان نفطر احنا مستناينكم

شهاب:ماشي يا حبيبتي

هند نزلت و هو صحا غزال و قام اخد دش و جهز و هي جهزت نفسها و نزلوا سوا.

غزال بحماس:صباح الخير

الحج محمود ابتسم بحب و هو حاسس ان الفترة الأخيرة غزال كانت متفائلة و سعيدة و باين حبها لشهاب و حبه ليها.

لدرجة خليته يتمنى لو قالها موضوع أمها من زمان و خف الحمل عن قلبه لكن يمكن مكنتش هتقدر تستوعب كلامه زمان.

جايز وجود شهاب خلاها قادرة تستوعب اللي حصل.
قعدوا يفطروا و بيتكلموا لكن حليمة كانت بتبص لغزال بطريقة غريبة لكن مكنتش مبينه ليهم و هي بتتكلم معهم.

حليمة:- طب و أنت ايه رأيك في العريس اللي متقدم لهند يا شهاب؟

هند بدهشة:-عريس اي؟!

حليمة :- واحد زميل قاسم اخوكي فاتحه في الموضوع و عايز يعرف إذ كان ممكن يبقى فيه قبول …

هند سكتت و هي بتبص لقاسم باستغراب و ضيق لأنه متكلمش معها في حاجة زي دي و هم كانوا قاعدين سوا.

هند بحدة:و اسمه ايه سعيد الحظ دا يا سي قاسم…

شهاب بجدية و صوت عالي:-هند اتكلمي كويس دا اخوكي الكبير…. احترمي وجودنا على الأقل.

هند :- أنا مقصدش يا شهاب.

شهاب ابتسم بهدوء و بص لجده و أمه :- أنا معرفوش علشان اقول رأي فيه… و بعدين أنا لحد ما يجي يتقدم و يدخل البيت من بابه كأنه محصلش حاجة أختي مش قليلة…

هند ابتسمت بسعادة و هي بتبص لشهاب و هي فرحانة

الحج محمود:- اسمه ايه يا قاسم و تعرفه منين؟
قاسم:- أنا و هو كنا بندرس سوا في الكلية في مصر اسمه حسين يسري… مكنش في تعامل كبير بينا لكن شاطر و كان من اوائل الدفعه ذكي لكن فيه حاجة.

شهاب:إيه هي؟

قاسم:أحيانا بشوف أنه بيشرب سجاير اه مش على طول بس…

شهاب بمقاطعة و عصبية:-مبسش يا قاسم… الموضوع دا يتقفل..

غزال بصتله باستغراب من رده فعله و بصت لهند اللي ابتسمت
حليمة بحدة و عصبية:- أنت هتفضل توقف حال اختك كدا يا شهاب… كل عريس تطلع فيه القطط الفطسانه لحد ما بقا عندها اربعه و عشرين سنة و متجوزتش
متقدم لها كم عريس لحد دلوقتي و أنت على لسانك لا
و لا كأن معمولك عمل و يا عالم مين اللي عمله …

بصت لغزال بكره و غضب و رجعت بصت لشهاب :-
ممكن افهم عيبه ايه دا كمان… دكتور و اخوك بيقول انه شاطر.

شهاب بضيق :- أنتي عارفة عيبه ايه و بعدين ايه يعني اربعه و عشرين سنة… بطلي لو سمحتي يا ماما تحسسي هند بأنها عجزت و بطلي تحبطيها بالشكل دا،
هند تستاهل حد يحطها في عنيه و يخاف عليها و على نفسه علشانها و اظن أنتي أكتر واحدة عارفة دا كويس…
انا رايح المصنع… سلام عليكم

الحج محمود بتفهم:- استني بس يا شهاب الكلام اخد و عطا و بعدين أنت لسه مفطرتش…

شهاب بهدوء:- معليش يا جدي بس أنا ماليش نفسي افطروا أنتم و انا هاكل اي حاجة… ياله سلام عليكم .

-و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كان هيركب عربيته لكن سمع صوت غزال بتنادي عليه وقف و هو شايفها جايه ناحيته و شايله شنطة.

شهاب بجدية:في حاجة يا غزال.

غزال ابتسمت بحب و سابت الشنطة على الأرض، قربت منه تعدله ياقة قميصه الابيض

شهاب بص حواليه مكنش في حد من الآمن، رغم انه كان متضايق من والدته لكن ابتسم بهدوء

غزال:-كنت عارفة أنك هتتعبنا معاك يا شهاب بيه… امم علشان كدا كنت مخليه نعيمه تجهز الفطار دا لأن للأسف أنت مالكش ماسكة و فجأه بتمشي من غير ما تاكل و بعدين التحاليل اثبتت أن اللي حصلك دا بسبب أنك مش بتاكل كويس و لا بتفطر معانا… ف متتعبيش قلبي بقا و خد الاكل دا معاك
أنت عارف طول الفترة اللي فاتت بعمل حسابي و بكون مجهزه الفطار في العلب دي لو فطرت معانا برجع افضيه
و اهو اللي عملت حسابه حصل.

شهاب بابتسامه:دا أنت مهتم بقا يا جدع…

غزال بحب:اومال طبعاً مش جوزي لازم أهتم.

شهاب :غزال أنتي عيونك حلوة اوي

غزال بارتباك :سلام يا شهاب… سلام يا بابا

دخلت بسرعة و هي متوترة

في مكتب الحج محمود
غزال كانت قاعدة مع هند و جدهم
غزال باستغراب:- أنا مش فاهمة هو ليه شهاب بيكره الشباب اللي بيشربوا سجاير اوي كدا اصلا أنا لاحظتها كذا مره.

الحج محمود بص لهند بحزن لكن ابتسم :- دا موضوع قديم يا غزال… موضوع قديم اوي

هند:- موضوع ايه.

الحج محمود:- أبوكي الله يرحمه عارفة هو مات ازاي؟

هند :ماما قالتلي أنه بسبب السرطان أنا كنت صغيره لما توفي…

الحج محمود بحزن:- الله يرحمه يونس كان بيشرب سجاير كتير لحد ما ربنا ابتلاه بالسرطان و الرئة بتاعته كانت اتاذت من السجاير الله يلعنها.. أنتي عارفة شهاب كان متعلق اد ايه ب ابوه و كان دايما معاه بس بقا عمره كان لحد كدا و ربنا افتكره
علشان كدا شهاب لا يقبل السجاير و لا يحب اللي بيدخنوها… الله يرحمه يونس و يرحم عمك سعد.

هند و غزال كانوا ساكتين و باين عليهم الحزن و الفقدان

الحج محمود:- بس عارفة يا هند أنتي ربنا يكرمك بواحد يحبك و يراعي ربنا فيكي علشان أنتي طيبة و بنت حلال تستاهل كل حاجة حلوه في الدنيا و الآخرة

هند ابتسمت بحب و فضلوا يتكلموا لحد ما فجاة غزال سابتهم و خرجت بسرعة من الاوضة، جريت على الحمام، قفلت الباب وراها بدون اهتمام و هي حاسة بوجع و مغص شديد، بدات تتقي لحد ما حست انها مبقتش قادرة تقف، غسلت وشها بارهاق و خرجت.

هند كانت واقفه مع جدها برا و هم قلقنين عليها
هند بخوف :مالك يا غزال شكلك تعبانه

غزال :- مفيش بس شوية مغص عادي… أنتي عارفة ان مناعتي ضعيفه و بتعب بسرعة و امبارح اخدت دش و طلعت شهاب كان فاتح التكييف شكلي اخدت برد على المعدة.

الحج محمود:طب اطلعي غيري و خلينا نروح للدكتوره تشوف مالك

غزال:انا كويسة يا جدي الحمدلله بس حاسة ان جسمي كله مكسر و عايزاه انام.

هند؛ طب خليني اساعدك و هنزل اعملك اي حاجة دافية

غزال طلعت معها على اوضتها و هند نزلت بعد لحظات عملت ليها مشروب دافي و طلعت لها تاني لكن لما طلعت لقيتها شبه نايمة

هند :غزال… انتي لحقتي نمتي

غزال :منمتش أنا صاحية اهوه..

هند:مالك انتي كنتي كويسة؟

غزال :- مفيش يا هند بس بطني وجعتني شوية و عايزاه أنام، حاسة بوجع في ضهري و بطني بقالي يومين كدا بحس بيه لكن اول مرة بطني توجعني كدا.

هند :معليش طب خدي اشربي دا و ان شاء الله هتبقى كويسة و نامي شوية.

بليل
شهاب رجع البيت كان طالع اوضته لكن راح ناحية أوضة هند خبط الباب ثواني كانت فتحت له

شهاب :صحيتك؟

هند :لا أبدا أنا أصلا كنت صاحية انت عارف دي فترة امتحانات و في طلاب يكلموني يسالوا عن الحاجات اللي واقفه ادامهم

شهاب:ربنا يعينك يا حبيبتي… هند كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم.

هند:اكيد

شهاب دخل قعد على إلانترية بص للاب توب بتاعها و ضحك بسخرية لما شافها بتتفرج على كرتون

-نفسي ايه سر حبك انتي و غزال للكرتون

هند بصتله بحرج:- أصل الكرتون دا مش مالوش علاقة بالسن يا شهاب… بقولك انزل اعمل كوباية شاي أنا كنت عامله ليا من شويه

شهاب:لا أنا شربت كتير النهاردة و اصلا مصدع بس قلت لازم نقعد و نتكلم كدا الاول

هند:في ايه يا شهاب… قلقتني

شهاب بجدية:طول ما أنا على وش الدنيا أنا و قاسم و جدك اوعي حاجة تقلقك او تخوفك يا هند و خليكي عارفة اننا في ضهرك مهما حصل… و خليكي عارفة ان ربنا بيحطنا أحيانا في اختبارات صعبة بس لازم منتفرقش أبدا.

هند ربتت على كتفه باهتمام :- مش هيحصل يا شهاب علشان أنا لسه فاكره كلمتك ليا احنا زي كف الايد مينفعش نفرط من بعض… هنفضل ضهر و سند لبعض مهما حصل.

شهاب ابتسم بحب :عندك حق… بس أنا جاي و بخيرك يا هند و اللي انتي عايزاه انا هعمله لو فيه خير ليكي
صدقيني أنا مش قصدي أوقف حالك زي ما ماما بتقول… دا أنا مني عيني اشوفك عروسة زي القمر… بس نفسي اسلمك بأيدي لواحد يستاهلك يا هند… واحد يشوفك غالية اوي… دا أنا اللي مربيكي
فاكر لسه و انتي صغيره
كل لحظة بينا أنا و انتي و قاسم و غزال محفوره في قلبي
انتم مش بس عيلتي و اخواتي لا دا انتم حته من روحي
يجرا لي حاجة لو حسيت انكم موجعين… أنا عارف انه مش مبرر أرفض حسين دا علشان موضوع السجاير و احنا لسه منعرفوش اصلا
بس لو انتي عايزاه نشوف الموضوع بجد أنا معنديش مشكلة
أنا عارف ان مفيش حد مثالي و أنا كمان بغلط و كلنا بشر بس أنا نفسي تتجوزي واحد يخاف عليكي
حقك عليا يا هند لو شايفه اني فعلا بوقف حالك.. حقك عليا

هند بسرعة:أنت بتقول ايه يا شهاب… دا أنت على رأسي من فوق… حق ايه بس… دا أنا وعيت على الدنيا على ايدك… أنا يمكن مش فاكرة بابا الله يرحمه بس انت مش بس اخويا دا أنت ابويا و اخويا و حبيبي
أنا أكتر واحدة عارفة انك عايز مصلحتي و اقولك حاجة الصراحة أنا أول ما ماما فتحت الموضوع دا انا محستش بالراحة
أنا يا شهاب نفسي احس بالراحة مع حد مش مهم هو اد ايه مناسب اجتماعيا و ماديا أنت عارف ان عمرنا ما فرقت معانا الحاجات دي بس نفسي اقابل حد لما يجي اسمه عليا احس اني مطمنه… و كل شي قسمة و نصيب
و انا حفظه قلبي لحد ما يجي اللي يستاهل اني احبه و يكون ليا نصي التاني.

شهاب قرب منها و باس رأسها :- ربنا يسعدك يا هند و تفرحي باللي نفسك فيه
ريحتي قلبي… عندك حق هو قسمه و نصيب و ساعة النصيب بتصيب .. تصبحي على خير

هند ابتسمت بحب و هو قام
-و انت من اهل الخير يا حبيبي…

شهاب قام راح اوضته دخل لقى غزال نايمه دخل ياخد دش….

في اوضة حليمة
حليمة بصوت واطي في الموبيل: خلاص يا رأفت بلغ رجب انه ينفذ… شهاب دلوقتي بقا كويس و أنا مش هصبر أكتر من كدا

رأفت :أخيراً دا انا كنت بدأت افقد الامل و فكرتك غيرتي رأيك.

حليمة:غيرت رائي ايه…. أنجز يا رأفت

رأفت :ماشي يا أختي…. خلينا نخلص بقا من حوار البت دي علشان أنا تعبت و عايز ارضى

حليمة:اوعدك اول ما نخلص منها هديك اللي أنت عايزه كله…

بقلم دعاء احمد.
رواية غزالة_الشهاب.

الفصل السابع و العشرون
شهاب ساب هند و راح اوضته فتح الباب لقى غزال نايمة… اخد هدوم و دخل ياخد دش، طلع و هو بينشف شعره قعد على طرف السرير بتعب… ابتسم و هو بيبص لغزال، قرب منها شعرها البني كان على وشها، مد ايده بعده عن وشها.

غزال فتحت عنيها بنوم بصتله و ابتسمت :-انت جيت يا حبيبي.

شهاب :لا لسه برا بس بعتلك قريني…. اي السؤال دا.

غزال بنوم:- بطل غلاسه… وحشتني على فكرة …

شهاب :- مالك يا غزالة…. شكلك تعبانة

غزال :مفيش حاجة المهم أنا عايزاه أنام… أنت أكلت و لا اقوم اجهزلك العشاء.

شهاب:لا أنا أكلت في المصنع….

غزال بهمس و هي بتقرب منه حطت رأسها على صدره :- شهاب أنا نفسي نعيش عادي… نفسي متخرجش من الصبح لآخر اليوم… أنا عارفة أنك بتقضي وقتك في الشغل بس نفسي تخفف عن نفسك شوية و بعدين أنا بفضل طول اليوم قاعدة و بيجي عليا لحظات و مواقف ببقى محتاجة اتكلم معاك….

شهاب باس رأسها بحب :- معليش يا غزال بس الفترة دي تقيلة شوية أنتي عارفة موسم الدرة … و غير كدا المصنع اللي المهندسين شغالين فيه
بس اوعدك نعدي الفترة دي و هتزهقي مني… أنتي كمان وحشاني اوي بس غصب عني…

شهاب بصلها باستغراب لانها مردتش لكن اندهش لما لقاها نايمة اصلا.. اخد نفس عميق و هو بيضمها لصدره و بيطفي النور و نام……

في بداية يوم جديد .
شهاب جاله اتصال الصبح الساعة خمسة و نص قام باستغراب لان الموبيل فضل يرن.. اخده و بص لاسم المتصل بانزعاج لكنه رد بهدوء:- الوا…. ايو يا محمد في ايه…

محمد “غفير المخزن” بارتباك:-ايوه يا شهاب بيه… أنا آسف اني اتصلت بدري كدا بس… بس حصل حاجة لازم أبلغ حضرتك بيها.

شهاب اتعدل :حاجة اي؟

محمد بلع ريقه بخوف:- الست اللي كانت في المخزن هربت… في حد فتح المخزن بالمفتاح و خرجها… أنا مسبتش المخزن و الله غير نص ساعة و رجعت لقيت البوابة مفتوحة و انا المفتاح معايا…

شهاب بحدة و هو بيقوم و بياخد هدوم:-انت بتقول ايه؟!
دا ازاي يعني…. أنا جايلك.

بعد تلات ساعات
الحج محمود كان قاعد مع شهاب و قاسم
الحج محمود بغضب
:- أنا هتجنن ازاي قدرت تهرب من المخزن … دي بقاله يجي تلات شهور معرفتش تعملها ازاي قدرت تهرب.

شهاب :- صدقني مش عارف يا جدي أنا الغفير كلمني من ساعتين و قالي أنه لقى الباب مفتوح و كأن حد فتحه ليها بالمفتاح عادي و ان حتى القفل مش مكسور و لما روحت اتأكد من كلامه بس أنا مش فاهم مين ممكن يكون ساعدها تهرب…. المفاتيح بتاع المخزن في البيت هنا و أنا اتأكد أن كلهم موجودين و دا معناه ان حد عمل نسخه عليه

الحج محمود سكت و هو بيفكر
قاسم:- هي ممكن تاذي غزال؟!

شهاب:- و الله واحدة زي دي توقع منها أي حاجة

الحج محمود :- مظنش ان في منها أذى… صباح أنا عارفها مش هي دي صباح بتاع زمان… بس مين اللي هربها و هي فين دلوقتي؟

شهاب شك في غزال ان ممكن هي اللي تكون عملت كدا لانها طلبت منه انه يخرج والدتها من مدة قصيرة لكنه رفض… سكت و متكلمش

الحج محمود:- مش هنفضل قاعدين كدا
أنت يا قاسم قوم افطر و روح شغلك و أنت يا شهاب عايزاك تعرف لي مكانها
و أنا هحاول اعرف بطريقتي ياله كل واحد يشوف هيعمل ايه…

شهاب قام مع قاسم و خرجوا الاتنين و شهاب بيفكر هل ممكن غزال تاخد نسخة من مفتاح المخزن و مين ساعدها و خرج صباح بليل من المخزن بس حاول يفكر في حد تاني لان مستحيل تقدر تعمل كدا و لو هي اللي عملت كدا مستحيل تبقى بالهدوء دا و كان هيبان عليها الارتباك و التوتر .

طلع اوضته لقاها لسه نايمة استغرب لان الفترة الأخيرة بتنام كتير… قعد جانبها باستغراب :غزال…. غزال أصحى

قامت بكسل و بصتله : صباح الخير

-صباح النور…. غزال انتي كويسة… بقالك كم يوم كدا مش مظبطه نومك.. و مش عايزاه تاكلي… أنتي كويسة

غزال :- اه كويسه بس شوية تعب عادي.. هو فيه حاجة أنت صاحي من بدري و لا اي.

شهاب:اه…. في حاجة كدا حصلت

غزال:حصل ايه متقلقنيش

شهاب:لا متخافيش مش عايز اي حاجة تخوفك …. صباح حد خرجها من المخزن و هربت

غزال :امتى الكلام دا؟

شهاب:امبارح بليل… غزال أنتي ليكي علاقة بالموضوع دا… قوليلي و متخافيش أنا مش هعملك حاجة بس لازم اعرف.

غزال :أنت بتقول ايه… أنا معملتش كدا
اه كنت عايزاك تسيبها تمشي بس أنا و الله معملتش كدا و بعدين أنا امبارح كنت تعبانه ازاي هخرجها و لو فكرت ان ليا حد ساعدني
ان و الله معرفش حد… صدقني مش أنا
و لو عملت حاجة زي دي هقولك لاني مش خايفة منك

شهاب:طب اهدي أنا مقصدش حاجة أنا بس بسأل…. و بعدين كنتي تعبانة مالك و مقولتليش… حصل اي؟

غزال:- مفيش حاجة تستاهل اني اقولك عليها اصلا
ضهري كان بيوجعني شوية و كان عندي مغص…

شهاب :- طب و دي متستاهلش ازاي يعني… قومي غيري و تعالي نكشف ياله

غزال:- شهاب مفيش حاجة أنا كويسة…

شهاب :طب ياله قومي علشان ننزل نفطر سوا

غزال قامت و هي حاسة بالارهاق و أن جسمها بيوجعها…

بعد وقت طويل
شهاب كان خرج وراح شغله و قاسم كمان
حليمة كانت في اوضتها، الحج محمود خرج

غزال استغلت ان مفيش حد و قامت غيرت هدومها و راحت لاوضة هند
-هند بقولك تعالي نخرج

هند باستغراب و هي بتقفل الموبيل :نخرج نروح فين؟

غزال:- انتي مش فاضية

هند:بصور فيديو شرح انتي عارفة دي اخر مادة و خلاص بعد بكرا امتحان تالته ثانوي و لازم انزل ليهم الفيديو دا في كم بنت قالت لي انهم عندهم مشكله في النقطة دي و لسه عايزاه اكلم معتز كان عايزني اكلمه بيقول في موضوع مهم للأسف مش فاضيه خالص.

غزال بابتسامة:- خلاص مش مهم… هروح أنا

هند:هتروحي فين بس

غزال:- هروح لدكتورة نبيلة… أنا كلمتها النهاردة و قلتلها أني حاسة اني مش كويسة و في حاجات متلغبطة عندي قالتلي تعالي الساعة تلاته و بعدين أنا مقولتش لحد اني خارجة و مش عايزاه اكلم شهاب اقوله
هيقلق و يرجع يقولي ما أنا قلتلك تعالي نكشف و انتي عارفة الكلام دا كله…

هند:- طب خلاص استنى هقوم البس و اجي معاكي.

غزال:لا لا مش مهم أنا مش هتاخر مدام انتي مشغولة… المهم لو شهاب كلمك قوليله اني خرجت أعمل اي حاجة… اني مثالا نزلت اشتري حاجة من السوبر ماركت و هو مش هيجي دلوقتي

هند:طب و ليه.. ما تقولي له الحقيقة لو عرف اننا بنحور عليه مش هيعدي على خير.

غزال:- معليش أنا مش هبقي كويسة لو عرف و كمان لو جيه معايا مش هبقي مرتاحة لو جيه معايا عند الدكتورة النسائية.

هند:ماشي بس خلي موبيل جنبك هكلمك كل شوية.

غزال:ماشي ياله سلام.

هند :سلام.

غزال خرجت من البيت وقفت تاكسي و راحت للعيادة لكن كان في عربية بتراقب التاكسي حتى بعد ما نزلت و دخلت العيادة العربية فضلت مستنياها

في العيادة
نبيلة ابتسمت بحب و هي بتتكلم معها لان في بينهم صداقة
-قوليلي عاملة ايه بقا مع شهاب؟

غزال:كويسين الحمد لله احسن من الاول

نبيلة:هي اول سنة جواز لازم بيبقى فيها مشاكل لو عدت على خير تكونوا فهمتوا دماغ بعض و بعدين شهاب باين عليه انه طيب… بس هو ليه مجاش معاكي

غزال؛ أنا مقولتلش الصراحة… محبتش اقلقه و خصوصا انه مشغول كان مصمم أصلا اني اكشف بس أنا توهت الموضوع قلت اجيلك انا لوحدي هكون على راحتي أكتر.

نبيلة؛ ماشي يا ستي ياله خلينا نكشف عليكي نشوف مالك…

بعد وقت من الكشف
نبيلة كانت قاعدة أدام جهاز السونار و بتبص لغزال اللي كانت قلقانة و متوترة

نبيلة بابتسامة:مالك قلبك بيدق بسرعة كدا ليه؟

غزال بارتباك :- نبيلة هو فيه ايه….

نبيلة:- لازم تهدي علشان اعرف اكشف اهدي خالص خدي نفس عميق

غزال بدأت تعمل زي ما هي قالت لها
نبيلة :شكلنا كدا هنبارك لك قريب و نقولك يا ماما…

غزال:انتي بتقولي ايه….انتي قصدك اني

نبيلة:ايوة حامل و تقريبا في شهر و نص… الأعراض كلها بتقول كدا و السونار كمان…

غزال ابتسمت بعدم تصديق :- انتي بتهزري يا نبيلة

نبيلة:- و ههزر ليه بس و الله بتكلم جد الف مبروك يا ست غزال…

غزال رجعت رأسها لوراء و هي مش عارفة حاسه بايه هي متوترة و قلقانه… فرحانة نفسها تشوف شهاب و تقول لهند أنها حامل
نفسها تجرى على جدها و تحضنه
لكن الأكيد أنها كانت محتاج أمها …. و نفسها تشوفها و تحضنها.

نبيلة :بصي أنا مش هكتب لك اي فيتامينات و لا اي حاجة
كل اللي محتاجة منك انك تتغذي كويس بس و في كم اكله مهمين جدا و فيهم نفس فوايد الأدوية لان انتي معدتك اصلا بتوجعك من الدواء فخلينا في الأكل
هبعتلك على الوتس الوجبات اللي مفروض تاكليها … لازم الاسترخاء الفترة دي
هتحسي بتغييرات بس متقلقيش… لازم ترتاحي و شهاب لازم يجي يتابع معايا

غزال:حاضر… هو اصلا مش هيصدق

نبيلة :مبروك يا غزال الف مبروك

غزال:الله يبارك فيكي يا نبيلة…. أنا لازم امشي دلوقتي و هكلمك على الموبيل بليل

نبيلة:ماشي يا ستي….

غزال قامت عدلت هدومها و اخدت شنطة ايدها و خرجت من العيادة
نزلت لكن لقت أن التاكسي مشي و هي كانت قالتله يستناها

غزال:مشي ليه دا كمان… هوقف تاكسي فين هنا

لكن شافت عربية تاكسي جاية ناحيتها بسرعة شاورت للسواق.

رجب ابتسم بخبث و هو بيقف… غزال ركبت و كانت بتفكر في شهاب و ردة فعله لما يعرف.. ابتسمت و حست أن الطفل دا ممكن يعوضها هي حرمانها لأمها
كانت بتفكر ازاي هتتعامل معه لكن اكيد هتعوضه عن اللي فقدته في حياته… لكن!

الفصل الثامن و العشرون
غزال كانت متحمسة جدا أنها ترجع البيت و بتخططي ازاي هتقول لشهاب موضوع الحمل، بصت للسواق و بعدها للطريق باستغراب لأنه ماشي من طريق مختلف.

غزال:-ياسطي مش دا الطريق من الناحية التانية….

رجب مردش عليها و هو مكمل في طريقه، غزال حست بالخوف لكن سكتت و هي بتفكر هتعمل ايه لان الشارع مفيهوش حد، استغلت ان التليفون كان في ايدها، كتمت الصوت بسرعة و فتحت المكالمة و جيه على بالها رقم شهاب
اللي قالها تتصل عليه لو حست أن في حاجة مش مظبوط، رنت عليه و هي مخبيه الموبيل جنبها….

شهاب كان بيتكلم مع شخص لكن سمع رنة موبايله، حس بالخوف لان هو اللي عامل الرنة دي مخصوص للرقم اللي مديه لغزال.

دخل المكتب بسرعة اخد الموبيل و فتح التليفون بسرعه و اتكلم بخوف و هدوء

:- غزال! غزال في اي؟

غزال بصوت مسموع للسواق و غضب:- بقولك الطريق مش من هنا أنت مش بتسمع وقف العربية… بقولك وقف..

رجب وقف العربية لما شاف اتنين ستات تبعه واقفين منتظرينه، غزال كانت هتنزل لكن واحدة منهم زقتها جوا العربية و دخلت قعدت جانبها و التانية من الناحية التانية.

غزال صرخت فيهم، حاولت تبعد و تنزل و هي مش فاهمة حاجة و خايفه لكن الست اللي جانبها بسرعة طلعت منديل و حطيته على منافذ التنفس لغزال، اللي بدأت تفقد الوعي و محستش بحاجة.

رجب بصلهم و اتأكد انها فقدت الوعي
:فتشوها لو معها موبيل خدوه… و اعدلوها مش عايز حد يشك في حاجة.

كل دا و شهاب سامع صوتها و هو هيتجنن بيحاول يستوعب اللي بيحصل صرخ فيها علشان ترد عليه لكن غزال كانت عامله الموبيل صامت .

شهاب بغضب و خوف :غزال ردي عليا… في اي …. غزال!

فجأه المكالمة اتقفلت

قاسم دخل مكتب شهاب و هو سامعه بيتكلم بصوت عالي

قاسم باستغراب :في ايه يا شهاب… مالها غزل بتزعق كدا ليه؟

شهاب خرج من المكتب بسرعة و هو مش فاهم حاجة
بص لقاسم بخوف و هو بيركب عربيته و قاسم جانبه :
-غزال في مشكلة…. رنت عليا من رقم أنا اديتهولها لو حصل مشكله معها و لما كلمتني كانت بتصرخ و دلوقتي الموبيل اتقفل.

كان بيسوق العربية بسرعة جداً و هو قلقان و خايف

قاسم و هو بيطلع موبيله
:طب اهدي ممكن يكون موضوع بسيط مفيش حاجة…. أنا هكلم هند و أسألها

في بيت الحسيني

هند كانت قاعدة مع حليمة اللي كانت متوترة سمعت موبايلها بيرن ردت لما لقيته قاسم

هند:الوا… فينك يا قاسم اتاخرت

قاسم بجدية :هند فين غزال … هي عندك؟

هند بارتباك:غزال ليه أنت كنت عايزاها في حاجة؟

قاسم: انجزي يا هند غزال في البيت و لا خرجت…

هند :هي خرجت بس زمانها جاية متقولش لشهاب بالله عليك لو عرف أنها خرجت لوحدها هيتخانق لها.

قاسم كان فاتح الاسبيكر، شهاب اتخض لما عرف انها خرجت لوحدها و خوفه زاد، اتكلم بعصبية

:هي قلتلك رايحه فين؟

هند بارتباك:شهاب…. هي
هي كانت هتقولك و الله بس…

شهاب بحدة:انجزي يا هند راحت فين؟

هند باستغراب:عند دكتوره نبيلة هي كانت تعبانة و طلبت مني نروح سوا بس أنا كان عندي شغل…. هو في حاجة يا شهاب
غزال كلمتك و لا حاجة

شهاب كان في طريقه للبيت لكن بسرعة غير اتجاه العربية و طلع على عيادة دكتورة نبيلة

قاسم : هند لما نيجي هقولك بس لو غزال جيت كلميني على طول… سلام.

هند بخوف:اصبر بس يا قاسم…. هو في ايه
غزال مالها هي كويسة صح؟

قاسم:معرفش يا هند سلام

قفل الموبيل و بص لشهاب اللي كان بيسوق بسرعة

قاسم:هدى السرعة دي شوية كدا هنعمل حادثة.

شهاب مهتمش و كمل في طريقه لحد ما وصل

السكرتيرة:يا شهاب بيه مينفعش الدكتورة عندها حاله جوا.

شهاب دخل أوضة الكشف، الدكتورة اندهشت من وجوده و قامت بسرعة

دكتورة نبيلة:شهاب بيه…. في ايه و ازاي تدخل كدا؟

شهاب بجدية: غزال جيتلك هنا؟

دكتورة نبيلة باستغراب: ايوه بس دي مشيت من يجي ساعة الا تلت
و هي يا دوب عرفت أنها حامل مشيت.

قاسم بابتسامة :هي غزال حامل؟

دكتورة نبيلة: ايوة أنا قلتلها و كانت فرحانة جدا لكن مشيت على طول، هو فيه حاجة هي كويسة؟

شهاب مكنش عارف المفروض يعمل ايه
بيسمع أنها حامل في الوقت اللي هي مختفية فيه.

:في كاميرات مراقبه في المنطقة دي.

دكتورة نبيلة:ايوه في كاميرة مراقبة في مدخل العمارة….

شهاب :معاكي رقم صاحب العمارة؟

دكتورة نبيلة:ايوة… ثواني هجبهولك

راحت ناحية المكتب بتاعها بسرعة اخدت الموبيل و طلعت له رقم صاحب العمارة.

شهاب كلمه و قاله يجي فوراً رغم أنه كان مستغرب لكن راح لهم.

بعد مدة
كان واقف أدام شاشة الكمبيوتر هو و قاسم و صاحب العمارة اللي بدا يفرغ الكاميرات على الوقت اللي غزال خرجت فيه من العيادة.

شهاب قرب من الشاشة و شافها و هي واقفه لحد ما شاورت التاكسي و قرب منها فعلا و ركبت فيه…

شهاب دقق في مواصفات التاكسي لحد ما شاف أرقامه

شهاب بسرعة:وقف هنا…. سجل الرقم دا يا قاسم…

قاسم سجل الرقم شهاب حاول يكلم غزال لكن موبايلها لسه مقفول…

هند رنت على شهاب و هو رد بسرعة

شهاب بخوف:رجعت يا هند؟

هند:لا أنا كنت بتصل اطمن منك و جدي عايز يكلمك… خد هو معاك اهوه …

شهاب غمض عنيه بخوف و تعب
الحج محمود : شهاب في ايه يا ابنى
و غزال فين؟
فهمني حصل ايه؟

شهاب : مش عارف يا جدي بس كل اللي اعرفه أن غزال مُصرة تتعب قلبي معها….و أنها دلوقتي خرجت من غير ما تبلغني و يارب ما اكون اللي بفكر فيه حصل، أنا هكلمك لو عرفت حاجة و لو هي رجعت كلمني.

الحج محمود:أنا هكلم المامور هو اكيد هيتحرك بسرعة و أن شاء الله نلاقيها.

شهاب:ماشي و أنا هتواصل معه….

شهاب قفل مع جده و هو خايف عليها…

قاسم:الرقم يا شهاب…

شهاب اخد منه الموبيل و طلع برا العمارة ركب عربيته و اتصل بشخص يعرف طلب منه يعرف له بيانات التاكسي دا.

بعد ساعتين و نص تقريباً
غزال فتحت عنيها و هي حاسة بصداع و أنها مش قادرة تتحرك بدأت الرؤية توضح، بصت لايديها اللي كانت مربوطة و النقاب مرمى على إلارض… كانت خايفة و مرعوبة و هي بتبص للمكان و شايفه صباح مرمية على الأرض جانبها و باين أنها فاقدة الوعي…

غزال دموعها نزلت و هي مش عارفه ايه اللي بيحصل، لكن حاسة بوجع ، حاولت تقرب من صباح و تقومها

:أنتي…. قومي… قومي أنا تعبانة اوي بالله عليكي

صباح بدأت تفوق اتعدلت و بصت لغزال

:أنتي بتعملي ايه هنا؟يا ابن الكلب يا رأفت و الله العظيم لاقت”لك

غزال بتعب و خوف : أنتي ازاي هربتي من المخزن… و أنا ليه هنا؟أنا عايزاه اروح…

صباح بهدوء:طب أهدى أنتي شكلك تعبانه.. هو انتى كويسة؟

غزال:أنا عايزاه أمشي من هنا… بالله عليك عايزاه أمشي من هنا…. أنا قالت لشهاب يسيبك تمشي و احنا خلاص مش هنعملك حاجة روحي مكان ما جيتي
بس سبيني أمشي بالله عليك….

====================

الفصل التاسع و العشرون

شهاب حس أنه هيجنن فات عشر ساعات و هي ملهاش أثر، لا البوليس عارف يوصلها لها و لا للتاكسي اللي كانت راكبه فيه… شهاب بعت رقم التاكسي لصديق ليه في المرور يحاول يعرف فينه و يتتابعه.

كلهم كانوا قاعدين في مدخل الفيلا و هند منهارة و بتعيط و هي حاطة وشها في الأرض و بتتمنى لو كان رجع بيها الوقت و مسبتش غزال تخرج لوحدها ابدا

حليمة بحزن مزيف:
خلاص يا هند كفاية يا بنتي مينفعش كدا هتموتي نفسك من العياط…

هند بقهر و وشها أحمر جداً :
=أنا السبب مكنش ينفع اسيلها تخرج لوحدها ياريتني كنت خرجت معها.

حليمة بغضب:و كنتي هتعملي ايه يعني و لا كنتي عايزاه تتخطفي معها…

شهاب بعصبية و حدة: ممكن تسكتوا!

الحج محمود :يارب أنت عالم بينا و عالم بضعفها يارب رجعها لينا سالمه يارب

قاسم ربت على كتفه باهتمام في نفس الوقت دخل معتز و طه و نرمين مع رأفت و سليمان

رأفت بجدية و خبث:
=ايه الكلام اللي سمعناه دا يا شهاب مراتك طفشت زي أمها شكله داء في ….

سكت فجأة لما شهاب صرخ فيه بغضب

=خالي قسما عظما و ربي و ما أعبد كلمة واحدة في حق مراتي مش هتخرج على رجلك من هنا…..

معتز بضيق من ابوه:
-معليش يا شهاب انت عارف بابا دايما كلامه كدا… المهم عرفتوا مين اللي خطفها؟

نرمين بتساول :هي فعلا حامل يا خالتي.

حليمة بصت لرأفت بخوف :
=الدكتورة بتقول أنها حامل الله أعلم.

شهاب سابهم و طلع ركب عربيته و هو بيحاول يفكر في اللي بيحصل و ازاي اختفت بالشكل دا…

طه خرج وراه و فتح باب العربية ركب جنبه و هو بيبص ادامه

=عارف إنك هتستغرب وجودي و جايز كمان مضايقك بس خلينا ننسى خلافتنا دلوقتي و نفكر ازاي هنعرف نلقيها … عارف ان ممكن بعد الكلام دا تشك اني اللي خطفتها بسبب اللي حاولت اعمله قبل كدا… بس أنا ماليش علاقة بالموضوع، يمكن بعمل كدا علشان اردلك جميلك لما ساعدتني اتعالج من الاد”مان و جايز لأني فوقت مش مهم كل الكلام دا….
المهم دلوقتي ان مرات اخويا في خطر و لازم نركن خلافتنا على جنب لحد ما نلاقيها.

طه بص لشهاب بضيق و هو بيضغط علي ايده بقوة و بيحاول يهدي نفسه….

في المكتب
حليمة دخلت و معها رأفت… بعدوا عن الباب و اتكلمت بصوت واطي

رأفت :في ايه… كدا هتكشفينا..

حليمة: أنا بدأت اقلق البت طلعت حامل

رأفت رفع حاجبه باستنكار :
-أنتي غيرتي رايك و لا ايه يا حليمة….

حليمة بتوتر :انا بقول بس ان مفيش داعي لموتها و انها لو رجعت هي كدا كدا لو خلفت الفلوس هتبقى معانا برضو و لحفيدي

رأفت بغضب:نعم يا اختي… حليمة فوقي
دا على اساس انك مكنتش عارفه من اول يوم جواز أن لو شهاب خلف من غزال الفلوس دي مش هتبقى لحفيدك و هتبقى عندك برضو …. اقولك أنا بقا الكلمتين اللي انتي عارفهم كويس
انتى مش عايزاه غزال اصلا في حياتكم… علشان أنا و أنتي طول عمرنا طمعين من يوم ابونا لما مات
و جينا نقسم الورث و ظلمنا سليمان رغم ان شرع ربنا ليه نصيب اكبر من اللي اخده و علشان هو بيراعي و مش عايز يشهر باسم العيلة سكت و رضي بنصيبه دا…
و علشان الطمع دا أنتي عمرك ما حبيتي غزال و لا حتى صباح اللي كنتي بتطفحيها الحامض لما كانت متجوزه سعد
و لما كنتي بتعملي كل مصيبة و التانية لحد ما كرهتيها في سعد و في عيشتها معه
و لا اقولك الأكبر
لما غزال كانت صغيره و حاولت تسمميها علشان تخلصي منها و الموضوع عدا و محدش منهم عرف
بقولك ايه فكك من الشويتين دول… لأن أنا و أنتي عارفين انك مش بس عايزاه الاراضي متخرجش برا العيلة
لا دا أنتي عندك استعداد تعملي كتير اوي علشان تفضلي حليمة المنشاوي بنت الاكابر اللي كل البلد ماشية تحت ايد عيلتها
من الاخر يا حليمة انا بلغت رجب يخلص عليها هي و صباح اول ما كلمه و أنا مستني اشوف الدنيا عاملة ايه
و هل هنحتاجها تاني و لا نخلص… و كدا كدا صباح كرت محروق

و بعدين ما انتي اخدتي نسخة على المفتاح و خرجنا صباح من المخزن و محدش عرف ان انتي اللي عملتي كدا
و اهو علشان لما نخلص من غزال متحكيش حاجة للحج محمود فاهدي كدا علشان متوديناش في داهية.
و بعدين أنا عامل حسابي فرح شهاب على نرمين بعد ما ندفن المرحومة
و كمان الأرض اللي باسمها و ارضى اللي ابنك كتبها باسمها اظن دا كان اتفاقنا…

حليمة بصتله باقتناع و هزت راسها بالموافقة

=ماشي يا رأفت و انا مش ناسية اتفاقنا…

رأفت =ايوة كدا….

في مكان مجهول
غزال كانت قاعدة في اوضة خزين و هي حاسة بوجع و بتتالم

صباح بخوف و هي بتقرب منها :
-غزال مالك…. في حاجة بتوجعك؟

غزال نفضت ايدها بتعب :
=ابعدي عني…. أنا مش عايزاه شفقة منك.

صباح بمرارة :
=عارفة أنك مش هتسامحيني و مش بطلب منك دا بس قوليلي في ايه… أنتي مالك؟

غزال :
=عايزاه تعرفي أنا مالي…. حامل و كنت لسه عارفة الخبر و حتى ملحقتش افرحهم و لا لحقت أفرح، كنت فاكرة أن حياتي هتكون هادية بس
الظاهر كدا مش مكتوب عليا الراحة…

صباح :حقك عليا يا غزال…. صدقيني أنا معرفتش جحم الكارثه اللي عملتها الا لما رجعت و شفتك من تاني.

غزال دموعها نزلت بقهر و حرقة:
=كان نفسي اسامحك بس مفيش مبرر واحد يخليني انسى اللي عيشته لوحدي و أنتي سيباني و عايشة حياتك لا و كمان قبضتي تمن العيلة اللي خلفيتها و رمتيها و لا كأنها كلبة ملهاش لازمة…
تصدقي رغم كل اللي حليمة كانت بتعمله فيا، لكن أنا مكرهتهاش زي ما كرهتك يوم ما عرفت الحقيقة.
على الاقل هي مش أمي… الدور و الباقي على الست اللي باعت و قبضت…
هو أنتي ازاي قدرتي تتخلى عني… بجد نفسي أفهم ازاي
للدرجة دي كنتي كرهاني …. دا أنا سبحان الله حاسة أن ربنا زرع الحب جوايا للجنين اللي انا حامل فيه
معقول أنا كنت بشعة اوي كدا علشان تسبيني.

صباح عيطت بقهر و هي بتبص لها :
=أنتي فرحانة بحملك علشان متجوزة راجل بتحبيه و بيخاف عليكي لكن أنا عمري ما لقيت حد يحبني بجد… سعد كان شخصيته ضعيفة حب البنت الحلوة اللي شافها و اتجوزها كانت فاكرة أنها هتلاقي حد يامن ليها حياتها اللي عمرها ما كانت سهلة
أنا من يوم ما اتولدت أنا و فردوس اختي مطمرمطين في الشوارع
ابويا اول ما أمي ماتت راح اتجوز عليها واحدة متعرفش ربنا
مكنتش مهنينا على نومه او أكله و لا حتى كلمة عدلة
كنا صغيرين و بنشتغل معرفناش يعني ايه راحة
لحد ما قابلت سعد… شفته شاب بيحب المغامرة و معه فلوس عايز يعيش حياته كان يعرف ربنا اه
لكن عمره ما خد موقف يخليني اتمسك بيه
كان بيتهان بكرامتي الأرض من حليمة ربنا ياخدها بجاز وسخ
كل كلمة و التانية تخليكي تنامي كل يوم متنكدة و كارهه عيشتك… حتى الحج محمود عمره ما دافع عني
كان شايفها و هي بتذلني ومع ذلك متكلمتش علشان ميزعلش ابنه الكبير يونس بيه..
يونس رغم انه مكنش في اي علاقة كلام بينا لكن كان بيدافع عني أكتر من الشخص اللي اسمه جوزي
كنت بحط رأسي جنبه على المخدة و أنا بقول يارب ارحمني من العيشة دي بقا
اه كان طيب… لكن طيبته كانت ضعف… كان ساذج
اوعي تفتكري اني في واحدة اتخلقت زي كدا
أنا كنت زي كل البنات نفسي اتحب و احب الشخص اللي اتجوزته
يوم ما قابلت سعد حسيت فيه حاجة مختلفة كنت منبهرة بيه و كمان نفسي اخرج من الفقر اللي عشت فيه طول عمري…
لكن كان فين سعد وقت ما حليمة كانت بتعيرني اني فقيرة و أنها حليمة هانم بنت المنشاوية كبار البلد….
كان فين سعد و هي بتقلل مني في كل لحظة و اي حاجة كويسة اعملها تنسبها لنفسها
و لما اجي اتكلم جدك اللي انتي فرحانه بيه دا كان هو أكتر واحد بيقف ادامي..
انا حياتي مكنتش وردي زي حياتك و لا اتولدت في بوقي معلقه دهب…

غزل كانت بتعيط و هي بتسمعها حطت ايدها على عيونها و نفسها تصرخ فيها لكن مش قادرة

=أنا يمكن اتولدت في عيلة غنية و آه جدي كان بيعاملني كويس بس تغور الفلوس
اه و الله تغور…. لو أنا كان عندي اختيار في يوم من الايام
كنت هختار اني اجي معاكي و مش عايزاه اي حاجة… لا فلوس و لا أرض و لا اي حاجة
و عندك حق حليمة موذية اوي بس بنت الأصول الحقيقة
تعرف ازاي تاخد حقها و تحفظ كرامتها و هي في بيت جوزها متهربش و تسيب بنتها
و حتى لو معرفتش تاخد حقها بتفوض أمرها لله و لو حست ان الشخص اللي معها ميستاهلش تعافر علشانه بتطلب الطلاق و تاخد حقها و تمشي
لكن انتي اذتيني كتير اوي
أول مرة لما حملتي فيا و أنتي عارفة انك مش هتقدرى تتحملي مسئوليتي….

و المرة التانية بما خدتي فلوس و مشيتي و رمتيني وراكي…

و مرة تانية بما كنت بحتاجك و ببقى نفسي القى أم ليا تفهمني اعمل ايه و معملش ايه

و مرات كتير اوي في كل مرة كانت حليمة بتيجي عليا فيها… ياريتك ما رجعتي ياريتك ما جيتي.
ياريت شهاب فضل مخبي عليا بدل الوجع اللي قاسم قلبي نصين دا… يارب ارحمني يارب…

عيطت في آخر جملتها بوجع و هي بتحط ايدها على بطنها

صباح بخوف:
=غزال لو خايفه على في بطنك اسمعي كلامي… اهدي و خدي نفسك براحة… خلي جسمك يسترخي.

غزال كانت بتبكي لكن سمعت كلامها لحد ما هديت شوية بصت لصباح اللي قاعدة جانبها

=مين اللي هربك من المخزن؟

صباح بندم: الشخص اللي كنت فاكره أن هو العوض…. بس طلع الخنجر اللي بضربه في صدرك، و اكيد هو اللي جابنا هنا دلوقتي.

غزال:لا بالله عليكي… بالله عليكي مش هستحمل اعرف حاجة تانية…. مش عايزاه اسمع حاجة تانية كفاية صورة ابويا اللي كلامك هزها جوايا… كفاية اوي كدا.

صباح:بس أنا مش هرتاح الا لما تعرفي باقي الحكاية…. علشان لو ربنا أراد و خرجتي من هنا تبقى عارفة من عدوك و مين حبيبك..

غزال:انتى قصدك مين؟

صباح:رأفت المنشاوي… أنا اتجوزت رأفت المنشاوي بعد ما سبت البلد و مشيت زمان

غزال بصدمة:رأفت اخو حليمة؟!

صباح هزت راسها بأه
=انا قابلت رأفت و أنا على ذمة سعد لكن مكنش في بينا كلام و بعد ما ابوكي اتوفى في الحادثه
قابلت رأفت و حبيته و هو اللي قوم فكرة اني اسيبك في دماغي… و أنا فعلا صدقته و بدأت اعمل اللي هو عايزاه و لما اخدت الفلوس و روحت مصر اتجوزنا في السر.

و هو اللي طلب مني ارجع تاني هنا علشان الأرض اللي تحت ايدك كان طمعان فيها

كان ناوي يخليني اقابلك من وراء العيلة و اخدك معايا و افهمك ان الحج محمود هو اللي جبرني اسيبك و اسيب البيت

و ان شهاب كان عارف كانوا عايزين يوقعوكوا في بعض و يخليكي تعملي ليا تنازل باي حاجة مكتوبه باسمك زي الأرض اللي المنشاوية كانوا طمعانين فيها و شهاب كتبها باسمك و فهمك انها ورثك مني…

خفت….خفت عليكي منهم… خفت لما عرفت انهم عايزين يقت”لوكي بعدها و قررت أظهر في البيت و دا كان ضد رغبتهم

و اكيد هم هربوني من المخزن لان لو جالك حاجة كنت اكيد هبلغ جدك و هكشفهم.
و طبعا مش محتاج اقولك ان حليمة متفقة مع رأفت…

غزال كانت بتسمعها و هي مصدومة مش عارفة تقول لكن خايفة

لأنهم مخططين كل حاجة علشان يخلصوا منها،اتمنت لو تشوف شهاب.. تحضنه.. تلقى الأمان اللي بتحس بيه في حضنه..

لكن فاقت على صوت الباب بيتفتح و رجب بيدخل منه و باين في عنيه الشر….

في بيت الحسيني
شهاب كان خارج و لسه هيركب العربية لقى اللي بتقف أدام لدرجة انه كان هيخبطها لكن بسرعة وقف العربية و نزل و هو متعصب

=انتي اتجننت يا ست انتي و لا عايزاه تموتي.

اتكلمت و هي بتنهج و خايفه
=أنا فردوس أخت صباح و تقريباً كدا عارفة فين غزال….

الفصل الثلاثين…

ظن أنه نجي بنفسه، لم يكن يعلم أنه غرق حين رأي عينيها…. لكنها الحقيقة

شهاب كان سايق العربية بسرعة جداً مع قاسم و معتز و طه و فردوس في طريقهم للمكان اللي فردوس شكت أن ممكن يكون رجب مخبي فيه غزال و أمها.

معتز بارتباك:شهاب هدى السرعة شوية…. كدا هنعمل حادثة.

شهاب مردش عليه و لا أهتم قاسم بصله بيأس و نطق الشهادة.

في نفس الوقت
حليمة كانت مرعوبة و هي بتتصل على رأفت عايزاه تقوله يحذر رجب لكن موبيل رأفت كان مقفول… فضلت تتصل عليه و هي هتجنن و خايفة شهاب يوصل لغزال او لرجب و ساعتها هيعرف اللي عملته…

حليمة بغضب:رد بقا يا أخي هو دا وقت تقفل موبيلك…و الزفت اللي أسمه رجب مش عايز يرد هو كمان داهية لما تاخده.

لكن بصت للموبايل كان رأفت بيرن عليها بعد ما فتح موبيله بسرعة ردت و هي متعصبة

=بقالي ساعة بكلمك أنت غبي قافل موبيلك ليه

رأفت بضيق:في ايه يا حليمة مش فايق لك..

حليمة :هتفوق ياخويا لما شهاب يوصل لغزال و يعرف أننا اللي وراء خطفها و ساعتها قول على نفسك يا رحمن يا رحيم… شهاب عرف مكان السنيورة و أمها كلم الزفت اللي أسمه رجب و خليه ياخد غزال و يختفي و لا يقتلها و يخلصنا بقا.

رأفت بلع ريقه بخوف :
=عرف أمتي و هو فين؟

حليمة:أنت لسه هتسال أنجز يا رأفت…

رأفت قفل موبيله بسرعة و كلم رجب يحذره..

في بيت مهجور بعيد
صباح كانت قاعدة جنب غزال اللي نامت من التعب كانت سانده رأسها على صباح

ابتسمت لأول مرة بحب و هي بتلمس شعرها و هي حاسة بندم أنها اختارت شخص طماع زي رأفت و سابت بنتها اللي من دمها.

صباح لنفسها :
=دي طلعت حلوة اوي لما كبرت…. هي برضو كانت جميلة و هي صغيرة بس انتي مستحملتيش و محبتيش تكوني أم
ياريت يرجع بيا الزمن، آه يا سعد لو رجع بيا
هاجي احكيلك اد ايه
حليمة كانت بتهني…. و لو مجبتليش حقي منها كنت هطلب الطلاق و أمشي بدل وجع القلب اللي عملتهولها دا.
بس هي حظها حلو برضو اتجوزت واحد بيحبها و يخاف عليها مش زي..
مش برر اللي عملته أنا غلطت اوي كتير اوي
كنت أنانية و طماعه كان نفسي القى حد يحبني بس كان لازم أفهم ان اللي يبيع الغالي و يشتري الرخيص يبقى رخيص هو كمان
و أنا بعت بنتي و اشتريتك، ياه لو رجع الزمن.

غزال فتحت عنيها بنوم، اتعدلت و قعدت جنبها
=في حاجة؟

صباح: لا يا حبيبتي… انتي نمتي كتير.

غزال :حبيبتك؟! أنا بس كنت تعبانة علشان كدا نمت….

صباح:و لا يهمك يا غزال…

سمعوا صوت خطوات بتقرب.. صباح حاولت تاخد حجاب غزال اللي كان مرمى على الأرض و حطيته على رأسها… الباب اتفتح و دخل رجب و هو متعصب و بيفكر ازاي هيخلص منهم…

رجب قرب من غزال و مسكها من دراعها بعنف يقومها، غزال صرخت فيه بغضب

=سيب ايدي يا حيوان أنت

رجب بغضب :اخرسي يا روح أمك مش ناقص وجع دماغ…

صباح بردح و هي بتقف ادامه : سيب ايد البت يا صايع يا ضايع فاكر نفسك راجل يا عرة الرجالة…. دا أنا لولا الحبل اللي ربط بيه ايدي كنت مسحت بيك بلاط الأرض دي.. يا راجل يا عره دا أنت في سوق الرجالة تداس بالرجلين يا نطع…

رجب زق غزال وقعها و بص لصباح بغضب قرب منها مسكها من دراعها

=انتي عارفة يا صباح لو أنا راجل نطع فأنتي ست ناقصة و أنا كدا كدا قابض علشان اخلص عليكي انتي و السنيورة بنتك… بس عارفة مين اللي مقبضني
المحروس اللي كنتي متجوزاه في السر اداني مليون جنية علشان اخلص عليكم…

صباح :الناقص اللي بعتك تخلص عليا هو اللي هيخلص عليك علشان متكشفوش… اول واحد هيضحي بيك هو و اسألني أنا.

رجب :تبقى متعرفنيش أنا لحمي مُر متكلش اونطا..

مسكها من دراعها و خرج و في شخص تاني دخل اخد غزال اللي كانت خايفة منهم لكن وجود صباح كان مطمنها شوية.

ركبوا العربية و صباح قاعدة جنب غزال، بحركة تلقائية حضنتها و هي بتبص لهم بقوة و كأنها مش خايفة.

شخص: في عربية ورانا يا معلم رجب…

رجب بص من المراية شاف عربية شهاب و هو اللي بيسوقها بسرعة جداً، اتوتر

لكن فجأة صباح زرغطت
=قلبت بطة جالك اللي هيرببك.

غزال غصب عنها ضحكت و هي بتبص لها مكنتش متوقعه ردة فعلها.

رجب زود السرعة و بقا يحاول يبعد طلع مسدسه و هو مستعد يهاجم شهاب اللي فعلا قرب منه جداً و العربيتين بيحتكوا ببعض.

رجب بقا يضرب النار على العربية، غزال خافت علي شهاب و بسرعة انتفضت من مكانها بتحاول تمسك دراع رجب و هي بتصرخ فيه لكنه ضربها و زقها بعنف و هو بيسبها بغضب

طه كان عامل حسابه و معه سلا”ح و لان شهاب معه سلا”ح دايماً كان جاهز

شهاب بصراخ لطه و هو خايف أنها تتصاب
=خلي بالك…

قاسم و هو بياخد منه المسد”س
=اقطع عليهم الطريق يا شهاب كدا هيهرب..

شهاب فعلا زود السرعة بشكل جنوني و قطع الطريق على رجب.

شهاب اخد سلاحه من قاسم و نزل من العربية معاهم

في نفس الوقت
رجب نزل و هو حاطط السلاح على رأس غزال و شخص تاني ماسك صباح اللي كانت بتشتم و تسب فيهم

شهاب بغضب و هو بيقرب:
=لو ناوي على موتك النهاردة حاول بس تاذيها.

رجب بحدة:
=و لو سبتها هتسبني أمشي…

طه:
=ليه يا روح امك حد قالك أنك كنت بتلعب معانا استغميه علشان نسيبك تمشي دا أن ما كان فيها موتك و لا أنت مسمعتش عن رجالة المنشاوية و الحسيني….

رجب بغضب :
=لا سمعت عن المنشاوية و اولهم رأفت بيه المنشاوي و ست حليمة المنشاوي اللي بعتتني اخطف مراتك يا شهاب بيه.

شهاب بحدة و صرامة :
=أخرس يالا…. و لا فاكر أن كلامك دا هيخيل عليا..

رجب:لا يا باشا الست الوالدة هي اللي بعتتني اخطف مراتك و طلبت مني اقت”لها

قاسم بحدة و عدم تصديق و هو بيقرب منه:
=أنت بتقول ايه يا حيوان… انت اتهبلت دي هبت منك..

رجب بغضب :هتقرب هخلص عليها

شهاب مسك ايد قاسم بسرعة
=مش هيقرب بس سيبها هي مالهاش ذنب في اي حاجة و أنا موافق اعمل اللي أنتم عايزينه و هديك اللي أنت عايزاه.

رجب:يااه ابن يونس الحسيني بنفسه عايزني اسيب مراته… خايف عليها… بصراحة عندك حق اوي… و غير لما تكون حامل
ياه يبقى خلصت من آلام و الجنين يااه
تفتكر لما تتقهر عليها هي و ابنك اللي في بطنها أمك هتبقى فرحانه اد ايه هي و خالك
أنا يا اخي بستعجب ازاي دي تبقي أمك
حتى بعد ما عرفت أنها حامل منك لسه موافقة اني اخلص عليها
ياخي هي الفلوس بتعمل كدا…بس عندها حق برضو دي ملايين
الكل مستني الحسيني الكبير يقع من طوله علشان يهبشوا ورثه
و طمعانين في نصيبها أصلها برضو واخده هابره كبيرة
بس محمود الحسيني لسه واقف بطوله و قدر يجمعكم طول السنين دي
أنت عارف لو كان مات كانت حليمة زمانها خلصت منها من زمان اوي
رغم ان كل حاجة هتبقى ليكم و لا ولادك
عجيبة يا دنيا

قاسم بحدة و صدمة:
=أنت كداب… متصدقهوش يا شهاب هو بيكدب ماما عمرها ما تعمل كدا…

صباح كانت بتسمعهم و هي بتبص لغزال استغلت انشغل رجب و بسرعة زقت اللي ماسكها و ضربت رجب بعدت غزال عنه، غزال اول ما سابها جريت ناحية شهاب.

الشباب قربوا و قاسم كان في حالة صدمة و مش مستوعب قرب من رجب و جواه غضب لكن رجالة رجل كانوا بيقربوا منهم.

شهاب بعصبية:اركبي العربية و متنزليش منها…

غزال هزت رأسها ب لا و هي شايفه رجالة رجب بيتشبكوا معاهم.

شهاب زعق فيها بغضب و هو بيبص لاخوه و بسرعة وقف في ضهر قاسم و بدأت خناقة بينهم كلهم صباح قامت و بتنزف من مناخيرها و قربت من غزال مسكت ايدها بتحاول تبعدها و ناخدها ناحية العربية لكن غزال كانت خايفة عليهم و مش عايزاه تبعد.

صباح بزعيق:
=متخافيش عليهم…. ياله

غزال من الصدمة و الخوف من الموقف كله وقعت على الأرض و هي مش قادرة تقف عمرها ما تخيلت تكون في موقف زي دا أبداً.

سمعوا صوت عربية البوليس اللي قربت منه، البوليس اتدخل و قبضوا على رجالة رجب لكن قاسم مكنش عايز يبعد عن رجب و هو بيضربه بغل و هو مش مصدق اي كلمة قالها..

شهاب شده و بعده عنه و هو خايف عليه من الصدمة هو اه كمان مصدوم لكن يمكن من تجارب حياته عرف ازاي يسيطر على أفعاله، لكن قاسم تجاربه في الحياة بسيطة و حياة كانت مرفهه بشكل كبير.

قاسم بغضب :سبني يا شهاب بقولك سبني يا اخي… انت مسمعتش قال ايه على أمك… بقولك سبني

شهاب كان حضنه بقوة و قاسم بيضرب شهاب بقوة و كأنه مش شايف اخوه الكبير لكن شهاب كان بيحاول يهديه و مش بيمنعه.

قاسم :لا أنا مش مصدقه دا كداب… هي اه شديده علينا
بس بس أكيد متوصلش للدرجة دي أنها تق”تل يا شهاب… صدقني
هند…. هند ممكن يحصلها حاجة لو عرفت الهبل دا … احنا لازم نفهم منها

شهاب :اهدا…. كفاية يا قاسم كفاية

قاسم بدا يستوعب انه بيضربه بعد عنه بخوف و دموعه نزلت، طه و معتز كانوا واقفين لكن طه كان مصدق ان ابوه يعمل كدا عادي.

طه:لازم نروح البيت يا شهاب… جدك زمانه قلقان على غزال…

شهاب بص لمعتز و هو فهم و قرب من قاسم و حاول يهديه، شهاب حسابهم و راح ناحية غزال اللي واقعه على الأرض و هي ساكته و بتبص لقاسم و بتفكر في رده فعل هند
و كأن كل حاجة بتتهد فوق دماغهم بسبب طمع و جبروت حليمة و رأفت و أمها.

شهاب قعد على الأرض و حضنها، غزال مدتش اي رده فعل مختلفة

شهاب :انتي كويسة… حد جيه جنبك

غزال رفعت رأسها و دموعها نزلت و بدأت تتكلم بصوت عالي و هي منهارة
=انت شايف اني كويسة… انت شايف ان في حاجة كويسة… البيت هيتهدا يا شهاب … أمك و خالك و أمي
أفعالهم في الماضي خربت علينا حياتنا
هند و قاسم و أنا و أنت ذنبنا ايه في افعالهم
يارب…. يارب.

شهاب حضنها بقوة و بص لصباح بغضب و هو مش عارف المفروض يعملوا ايه.

قومها و ساعدها تركب العربية و صباح معاهم و طلعوا على بيت الحسيني

“و كأن الطمع نار بيحرق أي يحبه
طمع و جبروت حليمة و رأفت حتى لو انكشف ا مش بس هياذوا غزال لا دا هيقهرهم كلهم… بس خلينا واثقين أن ربنا عادل و حكمه نفذ
و انكشف طماعهم… جايز أبطالنا يتقهروا لكن يا صديقي خليك عارف إن كشف الحقيقة جزء مهم مينفعش يفضل مستخبي لان الاذيه هتكون أكبر ”

في قصر الحسيني
شهاب كلم نعيمة قبل ما يدخل البيت و قالها تجيب نقاب لغزال و فعلا نزلت بسرعة..

غزال كانت مرعوبة تدخل البيت لأنها عارفة ان اللي هيحصل دلوقتي مش هيكون سهل عليهم و لا على شهاب.

شهاب:ياله يا غزال..

غزال:شهاب…. أنا خايفة.

شهاب بانكسار و صراحة: و أنا كمان خايف من اللحظة دي…. خايف اوي
لأول مرة حاجة تكسرني كدا بس مفيش مفر، أمي و خالي كان همهم شوية ملاليم ميعرفوش ان الفلوس بالنسبة لينا زبالة لو هتعمل فيهم كدا… لو كانت نعمة مكنتش هتبقى سبب كل المصايب اللي بني آدم بيعملها… البني لو يفهم أصل الفلوس كان ريح دماغه و استريح… يارب ارحمنا

غزال :شهاب أنا عندي طلب و لازم تنفذه لو عايزني أكمل معاك.

شهاب بحزن :لو عايزه تكملي معايا! و طلب ايه دا كمان

غزال:حليمة متدخلش السجن و لو فيها ان رحب يخرج منه… اكيد هو هيقول انها اللي حرضته على دا… أنا عايزاك تسحب اي بلاغ

شهاب:انتي بتقولي ايه؟

غزال:أنا مش عايزاه حليمة تنسجن أنت فاهم…. لا أمك و لا خالك
خلاص يا شهاب خلصت كدا…. و أنا مش هوافق ان يجي اليوم اللي ولادي فيه يعرفوا ان جدتهم اتحبست بسبب أمهم… و لا هوافق ان حد يقول أم شهاب الحسيني راحت اتفقت مع ناس علشان يقتلوا مراته… هي مهما كانت مرات عمي… مش هيستحمل اشوف هند مقهوره عليها…

شهاب اتنهد بتعب و غمض عنيه

=أنا خايف اوي يا غزال…. خايف اوي.

غزال كانت حاسة بقهرته حضنته و هي مش عارفة تقول ايه…
هتعدي يا شهاب هتعدي بس لازم تمسك نفسك علشان هند و قاسم…. ربك رحيم و هيرحمنا برحمته
و عدل ربنا هيتتحقق و أنا مسامحها و مسامحه اي حد اذاني في يوم من الايام لأن أنا بني ادمه بقول يارب يارب انت عادل
أنا بغلط و يمكن اكون ظلمت حد من غير ما اقصد بس بقول يارب…

شهاب: غزال خليكي دايماً معايا اوعي تبعدي… اوعي يا غزل.

غزال:اوعدك بس بالله عليك خليك قوي علشان هند و قاسم…

شهاب:الله المستعان….

نزلوا من العربية و صباح لأول مرة تحس بالمرارة دي… مرارة كفيلة تخليها كرهها نفسها و طمعها و اللي عملته في حياتها.

الفصل الواحد و الثلاثون
غزال دخلت البيت و هي متوترة و خايفة من ردة فعل هند و قاسم…

دخلوا سوا و وراهم صباح اللي كانت خايفة و مش عارفة مصيرها لان هي كمان تستاهل العقاب على عملته… هي كمان مش ملاك و لا احسن من حليمة في حاجة بس الاتنين اشتركوا سوا في اسوء حاجة ممكن يعملوها.

صباح باعت بنتها علشان الفلوس
و حليمة كانت فاكرة انها لما تخلص من غزال الفلوس دي هتكون لاولادها و بس مع أنهم عيلة واحدة لكنها مقدرتش تفهم دا
و في النهاية لازم كل واحد يدفع تمن أخطائه.. بس أحيانا بيكون فيه اختلاف في العقاب لو اختلفت النوايا..
و صباح تراجعت عن أفعالها لكن دا ميحميش غلطها في حق بنتها الوحيدة…

الكل كانوا متجمعين في الصالون، غزال اول ما شافت جدها راحت ناحيته حضنته كان ملهوف و خايف عليها، خايف تكون اتاذت بقا بيبصلها بتركيز و هو محاوط وشها بين ايده

=حد عملك حاجة يا حبيبتي …. انتي كويسه؟
قوليلي يا روحي متخافيش..

غزال ابتسمت و اترمت في حضنه بقوة و هي مفتقده حضنه بجد، مشاعرها متلغبطة بس الاكيد انها مفتقداهم رغم ان المدة دي مكنتش طويله …

الحج محمود ربت على ضهرها بحنان

غزال بهمس و سعادة
=أنا حامل يا جدو هيبقى في نونو صغير في البيت يملي علينا حياتنا..

محمود ابتسم بسعادة و مال عليها بأس رأسها
=ربنا يسعدك يا غزال ربنا يسعدك يا بنت الغالي…. الله يرحمك يا سعد لو كان عايش كان جاب لك كل حاجة حلوة في الدنيا، كان بيحبك اوي يا غزال، لما اتولدتي مكنش عايز حد يقربلك و هو اللي فضل شايلك و اختارك أسم غزال رغم اني كنت معترض و قلت ان في اسامي كتير احلى
لكنه اعترض و قالي أن غزال اسم عربي معنها شادن يعني حديث الحب
الله يرحمه و يسعدك يا غزال

غزال ابتسمت و حضنته، هند كانت واقفه جانبها و ماسكة في ايدها و هي بتبكي

غزال قربت منها و مسحت دموعها
=اي الهبل دا…. أنتي بتعيط ليه… أنا رجعت و كويسة

هند:حقك عليا مكنش ينفع تطلبي مني حاجة و اسيبك لوحدك تخرجي و الله أنا اسفه مكنتش اعرف ان دا كله هيحصل.

غزال مسحت دموعها بحب و حطت ايدها على كتف هند
=كل حاجة بتحصل في الدنيا يا هند مقدر و مكتوب متلوميش نفسك على حاجة مش بيديك لأنها كانت مكتوبة من البداية أنها تحصل و بعدين ما أنا كويسه اهو و زي الفل أنا اه جسمي وجعني شوية و هموت واخد دش و انام بس غير كدا أنا كويسة الحمد لله بطلي تعيطي بقا يا بنتي.

هند مسحت دموعها و حضنت غزال، في نفس الوقت اللي حليمة نزلت فيه السلم و هي متوترة لأنها كانت بترن على رأفت مردش و لما شافت صباح داخله مع شهاب و غزال عرفت أنها اتكشفت و اكيد رأفت كمان اتكشف.

قاسم كان واقف ساكت و جنبه معتز و طه

قاسم بصوت عالي
=اهلا اهلا… رحبوا معايا جماعة ب حليمة هانم المنشاوي بنت المنشاوي ولاد الحسب و النسب

حليمة بارتباك :
=في ايه يا قاسم من أمتي و انت بتتكلم معايا كدا…

قاسم بسخرية
=ايه دا بجد… صحيح أنا ازاي بتكلم معاكي كدا يا ماما….
انا اسف لا حقك عليا بجد… حقك فوق رأسي… اذا كنت غلطت في دي فأنا محقوق لك…. بس ياترى أنتي كمان عندك الشجاعة تعترفي باخطاك… و لا كبريائك هيمنعك…

هند :تقصد ايه يا قاسم…

قاسم:في ان امنا كانت عايزه تق”تل بنت عمنا غزال…. و اتفقت مع خالك رأفت علشان يأجر ناس يعملوا الموضوع دا..

هند:أنت بتقول ايه… ماما هو اللي بيقوله دا حصل… انتي ليكي علاقة بخطف غزل
ردي عليا انتي فعلا ليكي يد في الموضوع، و بعدين الست دي ايه اللي جابها هنا تاني.

هند كانت بتبص لصباح باستغراب و هي مش فاهمة حاجة

حليمة:انا معرفش أنت بتتكلم عن ايه و بعدين اكيد دي بتكذب عليك… رد يا عمي
مش دي صباح اللي خدت كم مليون و سابت بنتها و مشيت… و اكيد من مصلحتها تالف قصص علشان تطلعني أنا الوحشة و هي الملاك..

غزال :مفيش ملايكة على الأرض يا مرات عمي…. أنا شايفك و انتي بتدي الفلوس لرجب لما جيه البيت قبل كدا… و كمان رجب اعترف و قال انك انتي اللي اتفقتي مع اخوكي رأفت بيه

حليمة بخبث:
-اطلعي من دول…. و انتي هتقولي ايه غير كدا علشان تطلعيني شرنيه و تكرهي و لادي فيا… اه يا بنت ال***

شهاب بضيق
=ما كفاية بقا…. كفاية ابوس ايدك…. احنا تعبنا من الغش و الكدب… غزال اللي انتي بتشتميها ابوها دي
طلبت مني نفض الموضوع علشان الدم اللي بينا و علشان الفضايح
ابوس ايدك يا امي كفاية…. كفاية علشان قلوبنا مبقتش مستحمله

حليمة:أنت صدقتها يا شهاب…. نصرت مراتك على أمك
بقا كدا يا ابن بطني… دي آخره تربيتي و تعبي فيك
و بعدين ايه أنت فاكر اني كنت بعمل كل دا لنفسي و لا ايه
ما أنا كنت بعمله ليك أنت و اخواتك…
مش أنتم أحق بكل الخير دا…. هي ليها ايه علشان تتكلم دا كفاية اننا ربنها….
أنت اللي بتشتغل و أنت اللي بتتعب علشان تحافظ على البيت و تحافظ على تعب و شقى ابوك الله يرحمه
و بعدين مين دي علشان تيجي بسهولة كدا تاخد الجمل بما حمل… بقا بنت صباح تتساوى بولاد حليمة المنشاوي!

شهاب :
=و أنتي مين أنتي علشان تُحكمي
و بعدين موتى جدي و كمان خليني نورثه!
دا ربنا حكم و شرع
طمعانه في مال اليتيمة دي ليه
ربنا كتب ليها حق ليه انتي شايفه أنها متستحقش دا
و بعدين دا مش تعبي لوحدي

=دا تعب جدي و ابويا و عمي سعد و اخويا قاسم و حق اختي هند و بنت عمي
و بعدين فارق ايه انتي عن صباح
أنك اتولدتي في عيلة غنيه و هي سفت التراب
انتم الاتنين متستحقوش يبقى عندكم بيت و اولاد
لأنكم طمعين و الطمع عمي عنيكم
أنتي فاكرة أن حد فينا فارق معه الفلوس و لا ولا في دماغنا…

صحيح هان عليكي تقت”ليها… أنا مصعبتش عليكي، دا انا إبنك و هي حامل في ابني ازاي هان عليكي.

كنتي تفرحي و أنتي شايفني مقهور عليها و على اللي في بطنها…. ازاي هونت عليك
فكرك كنتي هتعرفي تعوضي وجودها لو خليتني اتجوز واحدة أنتي اللي اختارتيها …

غزال مش بنت عمي يا امي… و لا هي مراتي و بس…. هي الحاجة اللي بدعي كل يوم أن ربنا يديمها في حياتي
هي حته مني، لا عمرها طمعت و لا طلبت حاجة مش من حقها…. كان هيجرا ايه لو حبتيها و حبتينا كلنا زي بعض
و ربتينا ان كلنا نخاف على بعض من الهواء الطاير…
دي كانت عيلة صغيرة لما اترمت في حضنك و هي معندهاش لا أم و لا اب
كان هيجرا ايه لو ضمتيها لحضنك و كبرتيها على اساس أنك أمها…. او بلاش أمها و لا حتى كنتي حبتيها
بس على الاقل مكنتش تعملي فيها كدا…. أنا مش هلوم و لا اعاتب حد

ربنا مطلع على كل واحد فينا و خلاص هي خلصت…. صحيح لما خالي حرق أرض غزال أنا عرفت
و موضوع التوكيل و اني كتبت ارضيه ياسمي محصلش دي لعبة عملتها عليكي
و خليت المحامي يأكد عليها مش اكتر كان نفسي تعلموا درس…

الأرض عندكم و الفلوس معاكم و اللي بينا عدل ربنا لو مكنش في الدنيا يبقى يوم الحساب

و لو انه يصعب عليا اوي يا امي نقف أدام بعض و ربنا يعدل بينا…. تصعب اوي
كان نفسي اقولك أنا مسامح بس للاسف لو كنتي غلطتي في حقي كنت هسامح
لكن للأسف كل واحد بيسامح في اللي يخصه

و يارب منقفش أدام بعض يوم الدين علشان لا أنا حمل اكون محقوق لك و لا أنتي حمل تكوني محقوقه لينا.

صحيح خالي رأفت اتقبض عليه هو و رجب و رجالته…. و المفروض أن البوليس زمانه على وصول….

حليمة بخوف:هتحبس امك يا شهاب؟

شهاب: مش بيدي…. دا اختيارك

غزال بسرعة:شهاب!

شهاب:ششش مسمعش صوتك…

هند : شهاب

قاسم حضن هند اللي بدأت تعيط

شهاب سمع صوت عربية البوليس اتنهد بتعب و مسك ايد غزال.

:أنا طالع اوضتي…مش عايز اشوف المهزلة دي بتحصل.

حليمة بغضب و هي بتمسك صباح من ايدها بعنف
:ليه أنا اتحاسب و أنتي لا و لا أنتي فاكرة نفسك ملاك….

صباح بحزن :أنا و انتي العن من بعض يا حليمة
بس انتى فاكرة كويس كنتي بتعملي فيا ايه من اربعة و عشرين لما دخلت البيت دا اول مرة مع سعد….
كل يوم يا حليمة كل يوم كنتي بتبهدلي فيا
و أنت يا حج محمود
كنت بتقف و مبتحكمش ما بينا لا و دايما تقويها عليا

=فاكر كنت بتعاملني ازاي لما دخلت البيت دا
فاكر عملت ايه و اتعاملت مع سعد ازاي علشان اتجوزني
أنا اه كنت طمعانه في قرشين بس علشان عشت عمري كله في الفقر

=عشت عمري الناس بتيجي عليا… ابنك كان مفتاح الغني و اني اخرج من الفقر دا
كنت ناوية اكمل معه
بس لما دخلت البيت دا كرهتوني في عشتي
أنا غلطت اه
و دلوقتي ندمانه اني ماخدتش بنتي منكم و ندمانه اني مطلقش من ابنك قبل ما احمل بس اقول ايه….

=ربنا كان ليه حكمه في كل دا
أنا كمان مشتاهلش اعيش معاهم يا حليمة
هرجع مكان ما جيت و هفضل اتمنى ان يرجع بيا الزمن مكنتش دخلت البيت دا و لا قابلتكم…. و اتمني لو خدت بنتي في حضني و فضلت معها اخد حقها من اي حد يفكر ياذيها.. بس قول للزمان ارجع يا زمان

البوليس دخل و بدوا يتكلموا معاهم و فعلا اخدوا حليمة و خرجوا

في اوضة شهاب
غزال خرجت من الحمام بعد ما اخدت دش دافي و غيرت هدومها لان كان بقالها فترة طويلة بيها… بصت لشهاب اللي قاعد بيتفرج على ألبوم الصور
و كان ابوه واقف جنب عمه سعد و الاتنين بيضحكوا
و صوره تانية
لشهاب مع قاسم و هند واقفين جنب بعض و غزال واقفه جاانبهم لكن لوحدها.

قلب في ألبوم لقى صورة تانية لغزال و هي ست سنين و ماسكة العروسه بتاعتها و بتلعب مع قاسم

بدأ يقلب في الصور و هو متضايق أن مفيش غير صوره واحدة بس هم الاتنين فيها
وقتها كان عنده اربعتاشر سنه و غزال بتبصله بقرف

مكنش فاكر ايه الموقف اللي اتصوروا فيه الصورة دي لكن كان شكلهم يضحك

غزال قربت منه و قعدت على طرف السرير

=بتتفرج على ايه و سرحان كدا؟

شهاب حاوط خصرها بايده و هو ماسك الصورة

=ملناش غير الصورة دي واحنا مع بعض لما كنا صغيرين..

غزال:ياه أنت جبت البوم دا منين… دا قديم اوي…. الله شوف أنا كنت عسولة ازاي و قمر و أنا صغيرة.

شهاب:بتبص يلي بقرف ليه صحيح؟

غزال هزت كتفها بشقاوة و دلال
=مش فاكرة كنت صغيره وقتها…. أنت عارف أنا لسه عندي العروسة دي، كنت بحبها اوي.

شهاب:بابا الله يرحمه هو اللي كان جايبها صح… لانه جايب نسخة منها لهند بس تقريبا بتاعت هند اتقطعت..

غزال: أنا كنت دايما بلعب بيها و مبحبش حد يمسكها علشان كدا فضلت سليمة…

شهاب قفل البوم و شدها ناحيته حضنها بتملك و حب
=وحشتيني اوي يا غزل كنت هتجنن في الأيام اللي فاتت و أنا بدور عليكي من غير فايدة… صحيح يا هانم انتى ازاي تخرجي من غير ما تقوليلي دا انا ناويلك من وقتها على نية سوداء

غزال بدلال و هي بتلف ايدها حولين رقبته
=و اهون عليك يا حبيبي…

شهاب مال عليها باس خدها
=و الله لو عملتي ايه لازم تتعاقبي…. دا انتي موتيني من الرعب عليكي….

غزال :و الله مكنتش عايزاه اشغلك… كنت بس حاسة اني تعبانة طول الوقت و الدنيا ملغبطة معايا مكنتش عارفة اعمل ايه
و لو كنت جيت معايا كنت هبقي متوترة دي دكتورة نساء يا شهاب..

شهاب: و ايه المشكلة هو أنا غريب عنك… مش احسن من اللي حصل دا كله

غزال:حقك عليا و الله مكنتش اعرف ان دا هيحصل… أنت وحشتني اوي يا شهاب… بجد وحشتيني.

شهاب ابتسم بحب و هو بيحط ايده على بطنها بحنان
=انتي بقا مش وحشتيني بس دا أنا كنت هموت و انتي بعيدة عني و انا مش عارف انتي كويسه و لا لاء… بحبك اوي يا غزل اوي

غزال مسكته من ياقة قميصه و غمزت له
=طب ما تجيب بوسه.

شهاب ضحك على شكلها
=لا دا انتي اتجرائتي اوي لو كنت أعرف أنك هتيجي على الخطف كنت خطفتك بنفسي.

غزال بدلال:أنت خطفتني و اللي حصل حصل..صحيح كنت عايزاك تيجي معايا عند الدكتورة اللي هنتابع معها….

شهاب دفن وشه في رقبتها و غمض عنيه بنوم و هو حضنها بحماية

=حاضر يا حبيبتي….

غزال بابتسامة و سعادة:
=أنت فرحان يا شهاب

شهاب طبع بوسه على رقبتها
=أنا مش فرحان بس أنا مكنتش مصدق لما عرفت بس خوفي عليكي وقتها مكنش مخليني عارف أفرح و لا قادر
و دلوقتي شوقي ليكي أكبر من اني أفرح جايز علشان كدا مش عارف أعبر عن فرحتي بس اللي متأكد منه اني نفسي في أطفال كتير منك يا غزل

غزال حضنته و غمضت عنيها….

بعد أسبوع
الأمور كانت هديت في البيت شوية، هند كانت زعلانه على أمها لكن حاولت تتقبل الموقف و خصوصا انها قعدت مع حليمة و هي اعترفت بدا

قاسم كان بيشغل نفسه في المستشفى،

في القاهرة
شهاب حجز عند دكتورة شاطرة فقرر يروح هو و غزال اللي كانت متوترة لأنها متعودة تروح لدكتورة نبيلة

كانت قاعدة في الانتظار مع شهاب و هو ماسك ايدها
=اهدي أنا معاكي يا غزل

غزال اكتفت بابتسامة في الوقت اللي السكرتيرة قالت لهم يدخلوا

بعد نص ساعه تقريباً
الدكتورة كانت كشفت على غزال بالسونار

غزال قعدت ادامها و هي قلقانه لان الدكتورة كانت ساكته

غزال:هو فيه حاجة يا دكتورة..

الدكتورة قلعت النضارة و بصت لهم

=استاذ شهاب انتم قرايب درجة اولي؟

شهاب بجدية : غزال تبقى بنت عمي..

الفصل الثاني و الثلاثون
قبل الاخير

شهاب بجدية:غزال تبقى بنت عمي، هو فيه حاجة يا دكتورة؟

الدكتورة قربت من المكتب و بصت للتحاليل
:بصوا من التحاليل بتاعت مدام غزل و تحاليل حضرتك في جينات في كل واحد فيكم لو حصل و أنها توجدت في الجنين لا قدر الله ممكن يحصل مشاكل توصل اننا ننزله قبل ما يكمل الشهر الرابع.

غزال :يعني ايه يا دكتور…. مشاكل ايه

الدكتورة:انتم عملتوا التحاليل قبل الجواز…

شهاب:ايوة يا دكتور بس نسبة اننا نخلف اولاد عندهم مشاكل كانت بسيطة النسبة العادية و المعتادة…

دكتورة خلود :بص يا استاذ شهاب أنا بشتغل في المجال دا بقالي حوالي 15 سنة… يعني عدي عليا حالات كتير من النوع دا… التقارير اللي ادامي و حالة الجنين لحد دلوقتي مستقرة.. احنا مش عايزين نسبق بالشر هي لسه في بداية الشهر التالت… ان شاء الله بعد تلات اسابيع نقدر نقرر
و طبعا انتم من حقكم ساعتها تحتفظوا بيه او تقروا تنزلوه لو لا قدر الله عنده تشوهات خلقيه …

غزال بتوتر و خوف :بس دا مش اكيد يحصل…. و لو فعلا
أنا و شهاب مش هنعرف نخلف طفل طبيعي و كويس… لا لا اكيد مش هيحصل

شهاب :اهدي يا غزل علشان خاطري اهدي…

غزال :اهدي ازاي هي بتقول أن اي طفل بينا ممكن يبقى عنده مشاكل…. لا يا شهاب بالله عليك

دكتورة خلود بجدية
:غزال اهدي لو سمحتي و بعدين بلاش تتوقعي من دلوقتي استنى و ان شاء الله خير و مش هيحصل حاجة…
على العموم ياريت تعملوا ليا التحاليل دي و أنا أول ما تطلع ان شاء الله هكلمك اطمنك و المرة الجاية تخرجي و أنتي مطمنه..

غزال بجدية و عيونها لمعت بالدموع
: هو لو فعلا فيه حاجة…. هل هتبقى حاجة بسيطة لو فيه حاجة بسيطة أنا ممكن احتفظ بيه و مش مهم بس بلاش ننزله لو سمحتي يا دكتورة ارجوكي.

دكتورة خلود اتنهدت بحزن :
=للأسف في حالات مينفعش يا غزال… لان لو حصل و احتفظي بالجنين لما يتولد انتي مش هتقدرى تتحملي مسئولية الطفل دا و هو نفسه هيجي للدنيا يتعذب، انا اسفة بس كان لازم قبل جوازكم تعيدوا الكشف اكتر من مرة بسبب القرابة.

غزال بصت لها باختناق
=أنا عايز امشي يا شهاب…. لو سمحت خلينا نمشي من هنا.

شهاب بجدية و خوف عليها
=حاضر يا حبيبتي بس اهدي علشان خاطري.

اخد من الدكتورة روشتة التحاليل و الأدوية و خرجوا من العيادة و هي ساكتة و دماغها بدأت تشتغل في كل الاتجاهات.

بعد كم ساعة
غزال كانت قاعدة في اوضتها و هي بتفكر في كلام الدكتورة.. خايفة.. قلقانه…

اخدت نفس عميق و قامت خرجت من الاوضة… نزلت لقيت نرمين قاعدة مع هند و قاسم لسه داخل البيت و جدها قاعد بيقرأ الأخبار… و صباح قاعدة لوحدها و هي ساكتة.

غزال طلبت من شهاب محدش منهم يعرف حاجة دلوقتي علشان كدا البيت هادي.

غزال قربت من صباح و قعدت جانبها.

غزال:سرحانه في ايه؟

صباح بتركيز و حزن:
=و لا حاجة كنت بكلم فردوس هي رجعت مصر…. و كنت بقولها تقعد في شقتي لحد ما اروح لها.

غزال بجدية و ضيق :
=هتمشي؟

صباح:ماليش مكان هنا و لا عمري كان ليا.

غزال قامت بغضب و صرخت فيها بانفعال

=يبقى احسن أنك تمشي فعلا…. يبقى احسن لينا كلنا… وجودك من البداية مكنش له داعي… عايزاه كم المرة دي
مليون و لا اتنين….ياريتك ما رجعتي
هو أنتم ليه كلكم بالانانية دي…. بجد انتم ليه موذيين كدا، و ليه محدش فاهم اننا بنحتاج لكم…. بجد ياريت تمشي و خدي اللي أنتي عايزاه، مبقتش تفرق….

الكل كان بيبصلها باستغراب حتى نرمين اللي كانت متضايقه منها لأنها سبب أن ابوها يتسجن….

الحج محمود :غزال مالك يا حبيبتي…

غزال بضيق:ماليش…. أنا طالعه اوضتي

نرمين بغيظ:ما هو ذنب ناس بيخلصه ناس

غزال من الغضب اللي جواها راحت ناحية نرمين و بدون سابق إنذار ضربتها بالقلم بقوة

هند اندهشت من اللي غزال عملته
غزال بحدة:
=انتي تخرسي خالص و تبطلي بجاحة فاهمة… بطلي تلقحي بالكلام و خليكي صريحة و لو مرة واحدة يا نرمين…
يا شيخة اتقي الله في نفسك… كفاية
مش على اخر الزمن تيجي أنتي تلقحي عليا روحي شوفي نفسك
واجهي نفسك بالحقيقة و لو لمرة واحدة
أنتي و خالتك كنتم بتفكروا ازاي تخلوا شهاب يطلقني علشان تتجوزيه … بذمتك مش حاسة بالرخص
فوقي لنفسك يا نرمين قبل ما تضيعي حياتك… أنا عن نفسي مبقاش فارق معايا
لكن يعلم ربنا إني خايفة عليكي من العبط اللي أنتي عايشة فيه
هو أنتي ازاي بتفكري كدا بجد… ربنا يعينك على حالك…

نرمين : و أنتي مالك… أنا اهمك في ايه علشان تخافي عليا؟

غزال: يصعب عليا…. يصعب عليا تفضلي تدوري في نفس الحلقة، أمك كآنت ست طيبة لو كانت عايشة أكيد كانت هتبقى زعلانه عليكي اوي…ربنا يعين كل واحد على حاله… أنا طالعه اوضتي…

غزال سابتهم و طلعت و هي مش متحمله احساس الضغط
دقايق و الباب خبط و هند دخلت مبتسمة و هي شايله صنيه عليها عصير

غزال:ادخلي يا موكوسة…

هند :أنا موكوسة و الله ما حد موكوس غير يا بومة…. عملتلك العصير اللي بتحبيه

غزال:دي رشوه!

هند:حاجة شبه كدا…. عايزاه اعرف مالك

غزال:و لا حاجة بس كل الحكاية اني متضايقة شوية… هي نرمين مشيت

هند:لا قاعدة مع جدو…. بس ايه القلم دا! دا أنتي طيرتي وشها.

غزال:سيبك من دا كله… هند أنا….. مش عارفة…. أنا بس عايزاه اتكلم معاكي بس مش عارفه في ايه.

هند قعدت جانبها على السرير و حضنتها، غزال ابتسمت

هند:مش مهم…. اقولك احكي لي اخر رواية قراتيها

غزال ابتسمت بهدوء
=مكملتهاش…. عرفت ان داوود بيموت في النهاية ف اتقفلت منها.

هند:مين داوود… البطل؟

غزال:تو تو أخوه الصغير…..بس شخصيته حلوة علشان كدا منعاً للدموع قفلت الرواية… بقولك ما تيجي نطلب كتب اونلاين

هند:أنا ممكن اطلب أكل… بيتزا مارجريتا و وجبة شاورما عربي… عايزاها ميكس و لا فراخ

غزال بحماس:ممكن واحدة فراخ … و هاخد بيتزا معاكي… و ممكن بيرجر
مع ملاحظات تكون البطاطس سخنة علشان بتاع المرة اللي فاتت كانت باردة… و البرجر يزود الجبنة..

هند: دا كله و زعلانة اومال لو فرحانة هتعملي ايه… بعرف دخلتك

غزال بجدية :طب ياله اطلبي بس الاكل لاني جوعت جداً

هند:ماشي علشان خاطر النونو بس مش أكتر.

غزال ابتسمت و هند طلعت موبيلها طابت ليهم أكل….

بليل
شهاب دخل البيت و هو مش عارف يتعامل معاها ازاي و بيحاول يتوقع ردة فعلها، كان متوقع أنها تكون زعلانه
طلع السلم و قرب من الاوضة لكن سمع صوت ضحك هند و غزال

استغرب و دخل لقاهم قاعدين أدام اللاب توب ادامهم أكل و فشار و عصير و بيتفرجوا على فيلم.

شهاب بابتسامه :مساء الخير

هند =مساء الورد…..

شهاب قعد جانبهم و بص البهدلة اللي على السرير
=في ايه؟

هند:معليش يا شهاب كنا بناكل على السرير أنا هلم الدنيا بسرعة و اقوم.

شهاب بلامبالة :لا خليكي قاعدة أنا هدخل اخد دش بس ياريت تكونوا عملتوا حسابي في الأكل.

هند:متقلقش غزال طلبت لك معانا…

بعد مدة
كان قاعد بيتفرج معها و هي متجاهلة كلام الدكتورة و بتتصرف عادي

شهاب:غزال أنتي مش مضطرة تباني كويسة ادامي أنا كمان….

غزال بابتسامه :متخافش أنا كويسة.. هو أنا اه كنت شاغله دماغي بكلامها بس و طلعت غضبي على نرمين و ماما بس بصراحة لما هند قعدت معايا حسيت ان مش لازم أفكر في الموضوع اوي و خلينا نستنى اللي ربنا عايزه هيكون…

شهاب:عندك حق خلينا نسيبها على الله…. المهم في موضوع كدا عايزك تفاتحي هند فيه.

غزال:موضوع ايه؟

شهاب :بصي يا ستي…. في حد طلب ايد هند مني و أنا اعرفه كويس و هو شاب كويس و محترم…. و أنا شايفه انه مناسب لهند
المهندس ياسين إبن الحج يحيى

غزال :ياسين…تصدق أنا شفته قبل كدا… و وسيم و شكله محترم.

شهاب بغيرة و جدية
:طب نتلم بقا علشان متزعليش في الاخر

غزال بدلال : و أنا قلت ايه يعني…. و بعدين انت متضايق ليه

شهاب:غزال عدي اليوم على خير….

غزال:و أنا عملت ايه يعني يا سي شهاب و لا انت اللي عايز تتخانق…

شهاب :بت اسكتي….و خلينا ننام بقا علشان أنا هلكان.

غزال ابتسمت و حضنته و هو غمض عنيه

عدي اسبوعين
هند واقفت على ياسين بعد ما قابلته و فعلا كانت مرتاحة و حددوا معاد الخطوبة

غزال كانت متوترة بسبب زيارتها للدكتوره اللي كمان كم يوم و لأنها مقالتش لحد منهم كانت خايفة.
طه حاول يهدي الجو بينه و بين شهاب….

بعد كم يوم
غزال كانت قاعدة أدام الدكتورة و هي خايفة و متوترة
الدكتورة بصت لهم و ابتسمت بهدوء
الدكتورة : الحمد لله التحاليل طلعت أن النسبة دي صغيرة جدا و طبيعية مفيش خوف منها….

الفصل الأخير
غزال رجعت البيت بعد ما اطمنت ان الجنين بخير كانت فرحانة جداً و أخيراً هديت و هي حاسة براحة
لكن قبل ما ترجع المنصورة مع شهاب أصر انهم يقضوا باقي اليوم سوا في القاهرة خرجوا اتغدوا في مكان
و اشتري ليها كتب كتير جداً
كان يوم ممتع بعد ما أخيراً نسيوا القلق اللي كانوا فرحانين أخيراً.

وصلوا البيت كانت هند قاعدة مع ياسين و قاسم و هي متوترة و مكسوفه لكن كانت فرحانه لأول مرة و مرتاحة و هي بتتكلم معه
و صباح بتسأله عن كل حاجة في حياته و كأنها خطيب بنتها هي
لكن دا خلي هند جواها احساس بالحزن احساس قوي و كان نفسها والدتها تبقى معها.

رغم أن شهاب قفل الموضوع و طلع حليمة و رأفت من السجن بعد مدة قصيرة لكن مع ذلك حليمة مرحتش لهند او قاسم و قررت تقعد في بيت ابوها هي و رأفت

لكن كانوا الاتنين عاملين زي الأعداء و كل واحد بيحمل التاني اللوم

نرمين بعد اللي حصل من غزال اخر مرة مرحتش خالص البيت لكن بدأت تفكر في كلامها فعلا و في حياتها و تبطل تفكر في شهاب رغم ان حليمة بعد دا كله كانت لسه بتسمم ودانها و تقولها أن لو سمعت كلامها هتقدر تخرج غزال من حياته

لكن لأول مرة نرمين تقول لا و تعترض علي كلامها و تكون قاسية جدا في ردها بطريقة خلت حليمة تستغرب و تخاف.

شهاب دخل هو و غزال لكن اتضايق ان ياسين جيه البيت من غير ما يكلمه لكن كان هادي لان قاسم موجود معاهم.

شهاب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ياسين قام وقف و سلم عليه و غزال غمزت لهند بخبث اللي ابتسمت بخجل

شهاب :ازايك يا حماتي؟

صباح بنفسي الطريقة
:بخير يا جوز بنتي…

ياسين:اتصلت عليك كذا مرة مردتش عليا فكلمت قاسم و الحج محمود طلبت اني اجي
رحبوا بيا.

شهاب طلع موبايله باستغراب لقى فعلا مكالمات كتير من ياسين و من أشخاص تانين لكن موبايله معمول صامت بص لغزال بتوعد و هو متأكد انها اللي عملت كدا

=معليش يا ياسين الموبيل كان صامت على العموم ان تشرف و تانس

قاسم بجدية:طب أنا لازم اروح المستشفى لأنهم بيستعجلوني….

شهاب:تمام و ابقى كلمني عايزك

قاسم :ماشي يا باشا ياله سلام عليكم.

شهاب قعد مع ياسين و غزال طلعت الاوضه هي وهند
كانت واقفه بتغير هدومها و هي بتسمع هند اللي كانت بتتكلم عن ارتياحها لياسين و أنها مبسوطة

غزال لابيت بجامة مريحة و طلعت قعد جنبها

=مش أنتي مرتاحة يبقى خلاص نحتاج ايه تاني و هو باين عليه طيب و بيفهم في الأصول و بصراحة يا هند
شهاب كان عنده حق لما كان بيرفض العرسان اللي قبل كدا… يارب يا هند يا بنت يونس يهنيكي و يسعدك
و افرشلك شقتك بنفسي

هند بخجل:غزال أنا أول مرة ابقى مبسوطة اوي كدا رغم ان لسه الخطوبة كمان يومين بس حاسة بأن في قبول بينا مش عارفه اقولك ايه بس مرتاحة اوي و بصراحة هو طريقته في الكلام مريحة
مش زي اي واحد قابلته او قعدت معه.

غزال بابتسامه :علشان القبول نعمة و ساعة النصيب بتصيب….
سبحان الله الا ما كنت بقبل اخوكي بس نقول ايه بقا…

هند بمرح و خبث:دلوقتي بقيتى تموتي فيه مش كدا.

غزل بدلال و تغنج:
بعشقه كل حاجة فيه كدا معلمه في قلبي… اقولك لو حد جيه من سنه و قالي ان انا هيجي يوم و ابقى بحبه اوي كدا مش هصدق لا و كمان حامل

هند:صحيح قوليلي اخبار النونو ايه؟و لد و لا بنت؟

غزال هزت كتفها :
=مش عارفه لسه مش دلوقتي بس الحمد لله الدكتورة طمنتني اخيرا انا كنت هموت من الرعب

هند باستغراب:بعيد الشر عنك ليه كدا؟

غزال :لا ابدا و لا حاجة بس كنت عليه و بعدين أنا الدنيا عندي كانت متلغبطة

هند :فعلا اوي أنا كنت بستغرب لما بدخل القيكي بتعيطي و محروقة كان قلبي وكلني عليكي يا غزال و كنت خايفه اوي
و كل يوم يعلم ربنا اني بدعيلك و انا بصلي.

غزال بابتسامة؛
=شكلها استجابت…. بقولك ايه يا هند
عايزاه أسألك سؤال بس متزعليش مني و لو مش عايزة تردي عادي

هند:ازعل منك ايه يا بنتي هو انا ليا غيرك، سؤال اي؟

غزال:انتي كنتي معجبه ب طه او معتز؟

هند بحرج:اقولك الحقيقية
معتز طول عمره زي اخويا
لكن متنكرش اني كنت معجبه ب طه زمان اوي حتى قبل جوازك من شهاب كنت صغيرة يا غزل و تلقائية في مشاعري
لكن لما بدأت اكبر و اعقل تصرفاته حسيت ان هو مش شبهي خالص
و أنه طايش اه هو دلوقتي اتغير و انصلح حاله شوية لكن برضو هو هيفضل ابن خالي و بس كدا
علشان كدا ممكن منفتحش الموضوع دا تاني لو سمحتي.

غزال بابتسامه :
حاضر يا ست البنات و بعدين انا بس سألت عادي و كنت متوقعه الإجابة دي و الموضوع دا اتقفل خلاص…. بقولك عايزين نقعد سوا و نتفرج على سراير الأطفال و كمان عايزين نوضي اوضه له
بس طبعا هو هيفضل معايا لحد ما يكبر شوية و عايزين نشتري لعب و كل حاجات الأطفال

هند :غريبة! اشمعنا بعد الزيارة دي جايه عايزه تختاري كل حاجة.

غزال:علشان روحي اتردت لي بعد الزيارة دي…

هند؛هو أنتي سامحتي والدتك يا غزال؟

غزال بحيرة:مش عارفه يا هند
لسه جوايا غضب ناحيتها…. و في نفس الوقت مبسوطة انها موجوده بتهتم بكل حاجة في البيت،عارفة أنا بس خايفه انها تمشي تاني يا هند…
اه أنا زعلانه منها و لسه مش عارفة اقولها يا ماما و لا عارفه احضنها زي اي بنت و امها بس أنا مش عايزاها تمشي يا هند
و مش عايزاه اقولها كدا …. عايزاها تفضل من نفسها علشاني … انتي فهماني.

هند بابتسامة:فهماكي يا حبيبتي و ان شاء الله يحصل اللي بتتمنيه … صحيح أنا عرفت ان خالي رأفت تعبان اوي و اكتشفوا انه عنده سرطان
اقولك انا كنت متضايقه انه خرج من القضية لكن لما عرفت تعبه عرفت ان ربنا مش بيسيب حق حد.

غزال:بلاش نتكلم في الموضوع دا يا هند اللهم لا شماته… المهم اتفقتوا هننزل نختار فستان خطوبتك امتى؟

هند:بعد بكرا ان شاء الله….

غزال:ربنا يتمم لك على خير يا هند

بعد كم شهر في المستشفى
غزال كانت نايمة على السرير و هي حاسة بتعب نايمة بتعب و إرهاق واضح لأنها خرجت بليل من العمليات بعد ما ولدت طفل كانت تعبانة جداً.

طول الوقت شهاب كان قاعد جنبها و صباح كانت معها الفترة الأخيرة و احساس الندم كان بياكلها لأنها سألتها طول السنين دي رغم أن الأيام اللي كانت معها قليلة لكن كانت جميلة و هادية
غزال طول الفترة دي مقلتش ليها يا ماما و كلامهم بسيط لكن صباح كان معها خطوة بخطوة في فترة الحمل.

صباح بحنو و لهفة:
غزال انتى كويسة؟

غزال بدأت تفتح عنيها بارهاق و بصت لها
شهاب بخوف:غزال!

غزال بارهاق و تعب:
=بنتي فين؟

شهاب؛ متخافيش الدكتورة اخدتها الحضانه.

غزال بخوف:هي كويسه؟ فيها حاجة.

شهاب باس رأسها بحنان :
=متخافيش يا حبيبتي بخير بس الدكتورة قالت لازم تفضل يومين فيها و بعدين أنا شفتها هي كويس الحمد لله و زي القمر كمان .

غزال دموعها نزلت و هي حاسة بوجع رهيب
=بطني و ضهري جسمي كله بيوجعني يا شهاب.

صباح بحنان:معليش يا حبيبتي بس علشان ولادتي طبيعي معليش…

شهاب:أنا قلت للدكتورة أنك صحيتي و هي قالت دقيقتين و هتيجي تعملك اللازم.

غزال غمضت عنيها بتعب و مسكت ايده بقوة و هي بتعيط…

بعد مدة
هند كانت قاعدة معها و هي فرحانه جدا و بتحكي ليها اد ايه بنتها جميلة و صغيرة كانت فرحانه و هي بتحكي عنها متعرفش ان دا مخلي غزال زعلانه لأنها مش عارفة تشوفها.

هند بجدية:بقولك ايه يا دوب نعمل السبوع بتاعها و بعدها فرحي بأسبوعين….

غزال بابتسامة و ارهاق :كنت خايفه اولد في وقت الفرح

هند:كنت هبقي زعلانه اوي بجد…. و بعدين علشان النونو يبقى معانا في الفرح و ناخد صور كتير اوي سوا.

غزال بابتسامة:
ان شاء الله يا هند بس خلينا نستنى نشوف الدكتورة هتقول ايه و بعدين يمكن مقدرش اخدها القاعة علشان هيبقى في ناس كتير و غلط عليه انها تبقى في مكان زحمه.

هند:أن شاء الله مش هيحصل و هتكون معانا و بعدين انتي خايف ليه ان شاء الله هتكون زي الفل و لا انتي خايفة علشان في الحضانة

غزال بتعب:خايفه بس! دا انا مرعوبة يا هند سبيني في حالي

هند:ماشي يا ستي… جدو عايز يشوفك هو من بدري و هو نفسه يشوفك بس الدكتورة قالت مينفعش الزحمة
و هو خاف عليكي أنا هخرج اخليه يدخل يطمن عليكي.

غزال ابتسمت بهدوء، هند سابتها و قامت دقايق و دخل الحج محمود و هو فرحان جداً و مبسوط

غزال اول ما شافته ابتسمت و هو دخل حضنها بحنان، بعد عنها و باس رأسها و هو مغمض عنيه، كان فرحان فرحان جدا

شاف حفيدته اللي كانت أجمل بكتير مما توقع، ملامحه بريئة و جميلة بشكل خلاه يدمع و قلبه يحن لاولاده الاتنين اللي ماتوا في حياته

كان البنوته دي هي حلقة الوصل بالنسبة له كان خايف و سعيد مشاعره اول مرة تتلغبط بالشكل دا

قعد جنب غزال و مسك ايدها بحنان و هو بيمسح دموعها

=متبكيش يا حبيبة جدك…. متبكيش لان الدموع وحشة اوي على عيونك الحلوين دول….
عارفة بنوتك زي القمر بدر… رغم أنها صغيرة لكن جميلة اوي
اقولك سر…. انا شفت ابوكي و عمك في المنام كانوا مبسوطين هتصدقيني لو قلتلك أني شفتهم الاتنين مبسوطين
أنا بكيت كتير اوي عليهم يا غزال… كنت خايف ابوكي يكون مات و هو زعلان مني…كنت طول عمري بقول يارب اديني اي إشارة انه سامحني على قسوتي عليه و اني كنت بفضل يونس عنه
بس امبارح اول مرة يجي لي في المنام بعد سنين طويله اوي اوي… كنت كل يوم بتعذب فيهم…
أمك يمكن غلطت بس أنا كمان غلطت في حقها
مكنتش بجيب ليها حقها من حليمة و قويت حليمة عليها كانت كل يوم تنام معيطه بسببي انا و حليمة
انا مش ببرر اللي عملته بس لازم كل واحد ياخد حقه و يقول اللي ليه و اللي عليه

=ابوكي يمكن هو كمان غلط في حاجات بس انا كنت قاسي اوي عليه لكن مع ذلك عمره ما كره اخوه يونس…. الله يرحمهم
بس خلاص احنا لسه عايشين و فينا الروح خلينا ننسى اللي فات يا بنتي
و نبدأ نقطه و من اول السطر علشان خاطر بنتك اللي لسه مشفتش الدنيا دي….

=سامحي والدتك هي ندمت صدقيني أنا شفت دا في عنيها
عدينا كلنا بمشاكل لكن ربنا كان رحيم اوي بينا اوي… عارفه انا قولتلهم في المزرعة يطلعوا اربع عجول و يد”يحوهم و يفرقوا للغلابه
خلي الناس تدعي لها و يجعل ولادتها خير علينا و ليها…
و سامحيني لو جيت يوم زعلتك و لا غصبت عليكي تعملي حاجة مش على هواكي بس انا كنت عايز مصلحتك كنت بشوف الدنيا من ناحية تانية يا غزال
و ربنا يسامحني

غزال مسحت دموعها و حضنته بقوة
=انا محتاجة حضنك يا جدي أكتر من اي حد تاني محتاجة احس ان ابويا معايا علشان خاطري متسبنيش.

الحج محمود ابتسم و حضنها و غمض عنيه و هو مرتاح بعد سنين طويله.

بعد ساعة
الممرضة دخلت و هي شايله البنوتة، غزال اول ما شافتها اتعدلت لكن اتالمت بقوة

شهاب بجدية:خليكي زي ما انتي هي هتجيبها

غزال اخدتها منها و بدأت تبص لها بحنان و هي بتضمها لصدرها بحنان و خوف، البنت كانت بتعيط لكن بدأت تهدأ

=معليش يا حبيبي هم و الله اللي مرضيوش يجبوكي ليا حقك عليا يا نور عيني.. حقك علي عيني.

شهاب قعد جنبها و ضمهم لحضنه

غزال:هنسميها اي؟

شهاب :مش اختارنا الاسم سوا

غزال بابتسامة: خديجة

شهاب بأس رأسها :
خديجة شهاب يونس الحسيني..

غزال :شهاب ممكن اسالك سؤال و تجاوب عليا بصراحة

شهاب:و أنا عمري كدبت عليكي

غزال :لو كان لا قدر الله الجنين عنده مشكله و اضطرينا ننزله من خمس شهور… و لو حصل حمل تاني و طلع عنده مشكلة لا قدر الله
و محصلش لا حمل و لا ولاده كنت هتعمل ايه
هتتجوز عليا؟ … أنت عارف أنا كنت بموت في الفترة دي دماغي كانت بتقولي هو من حقه يخلف و يبقى عنده اولاد و عيله ليه تحرميه من كل دا
كنت ببقى هموت و أنا عارف ان مفيش حل غير أنك تتجوز
كنت بتخنق يا شهاب.

شهاب بابتسامة:
:بعيد الشر عنك يا حبيبة عمري… و بعدين انتي ليه بتتكلمي كأن المشكلة كانت فيكي انتي.. مع انها ملهاش علاقه بيكي لوحدك و الموضوع سبب قربتنا
يعني لو انا كنت فكرت في اني اتجوز كان هيبقى من حقك انتي كمان تطلبي الطلاق و تشوفي نصيبك مع حد غيري

=و انا الموت عندي اهون يا غزل من أن يجي راجل تاني و تكوني على اسمه… واحد تاني يبقى من حقه يحضنك و يبقى عندك اولاد منه
لا و كمان بارادتي و انا اللي سيبك
دا اني عندي اد”بح و لا اني اشوف ايدك تلمس ايد حد غيري
و عيونك تبقى على حد غيري…

تخيلي تبقى ادامي بس مش من حقي دا اسوء عندي من الموت يا غزل و بعدين هل انتي كان ممكن تفكري في الطلاق

غزال :تبقى غبي لو دماغك فكرت بس اني ممكن اطلب حاجة زي دي… أنا أصلا معرفش اعيش من غيرك و بعدين خلينا نقفل الصفحة دي علشان هعيط و الليلة دي مش هتعدي على خير

شهاب :يبقى متساليش سؤال زي دا تاني و خلينا نقفل الموضوع حتى لو لا قدر الله حصل ربنا طيب خاطرنا و رزقنا بنت زي الملايكة خلينا بقا نفكر فيها.

غزال:كان نفسك في ولد؟

شهاب:بصراحة لا كان نفسي بقا في بنوته تبقى حبيبة قلب ابوها و بطلي أسئلة و شوفيها علشان شكلها كدا عايزاه ترضع

غزال بابتسامة :لا.. دي نامت في حضني

شهاب ابتسم و ميل عليها سند راسه على رأسها و هو بيبص لبنته

مرت الايام و كلهم كانوا في فرح هند
اللي كانت زي القمر بفستانها الأبيض و ياسين معها كل حاجة بيختاروها سوا

رغم ان في ناس استغربت أنها وافقت عليه لأن شقته مش كبيرة زي البيت اللي كانت عايشة فيه و لا هو من عيلة كبيرة زي عيلتها

لكن طول فترة الخطوبة كان بيعاملها بطريقه تخليه متفكرش في كل التفاهات دي

لأن لا الفلوس تخليها مرتاحة و لا المكانة هتفرق معها هو طيب و بيحبها و هي حبيته بمنتهى اللطف و البساطة كانوا
كأنهم مخلوقين لبعض
كأنهم بيداوي الجروح اللي جوا بعض و لان ياسين والدته متوفية
كان بيعاملها و كأنه صديقته و أمه و خطيبته
كل حاجة بيختاروها سوا
في نطاق الحدود الشرعية

عدي الوقت بمنتهى الهدوء و الجمال و كلهم فرحنين
حليمة حضرت الفرح و كانت معها طول الوقت و شهاب معترضتش
و لا قال حاجة لكن كان حريص انه ياخد باله من مراته و بنته

بليل بعد الفرح
شهاب خرج من الحمام و هو بينشف شعره بعد ما اطمن ان أخته في ايد امينه لانه عارف ياسين كويس
و حتى لو مش ايد امينه هو عارف ازاي يحافظ عليها و يرد لها اعتبارها و يخليه يعاملها بالتي هي أحسن
لأن أخته غاليه اوي…. اوي.

شهاب بص لغزال اللي كانت بتنيم خديجة لكن كانت بتعيط و مش عايزاه تنام و لا تهدا

شهاب:لسه بتعيط؟

غزال بحزن:مش عارفة اعمل ايه يا شهاب أنا خايفه تكون تعبانه

شهاب بابتسامة:لا يا حبيبتي كويسة أنا كلمت الدكتورة و قالت لي دا عادي هاتي بس أنا هشيلها شوية و نامي انتي

غزال كانت هترد لكن قاطعهم خبط على الباب
راح فتح لقى صباح واقفه و متوترة

شهاب:اهلا يا حماتي في حاجة؟

صباح بتوتر :لا ابدا بس كنت عايزاه اقعد مع غزال شوية ممكن؟

شهاب:اكيد… أنا هاخد خديجة اتمشى تحت شوية و انتم براحتكم

كان خارج ميل على صباح بهدوء
:ياريت تكوني جاية تنسيها اللي عملته فيها.

اتعدل و بصلها قبل ما يخرج

غزال :ايوة في حاجة؟

صباح:كنت عايزاه اتكلم معاكي شويه

غزال؛ طبعا تعالي

قعدت على السرير و ادامها صباح

صباح بحزن
=انا عارفه ان كلمة اسفه مش هطفي نارك و لا وجعك عن كل السنين دي بس عايزاه اقولك اني كنت غبية… غبية اوي و صغيرة
كنت خايفه و كنت تعبت و غلطت غلطت في حقك كتير اوي… بس خلاص مبقتش قادره اعيش و انا شايفه انك مش قادره تسامحيني و لا تتكلمي معايا طبيعي
اللي عملته كان كبير و غلط بس حقك عليا
انا غلطانه و بنت ستين **** بس حقك عليا سامحيني يا غزال بالله عليكي تسامحيني
و انا اوعدك هكون معاكي في اللي جاي كله و مع بنتك و هنكبرها سوا لحد ما تبقى عروسه زي القمر
سامحيني أنا دلوقتي ماليش غيرك عرفت غلطتي يوم ما جيت هنا
انكويت بالنار بدل المرة الف كل يوم و انا بشوفك ادامي… ارجوكي يا غزال سامحيني

غزال حضنتها بقوة و بدون سابق إنذار و هي بتعيط بقوة و هسترية

=متسبنيش بالله عليكي، انا مش زعلانه على اللي فات بس اللي جاي أصعب عليا و مش هقدر اعيشه من غيرك
انا كان عندي مشاكل كتير بس كان نفسي تبقى معايا و نحلها سوا متميش علشان خاطري يا ماما
انا محتاجة لك و خديجة كمان أنا معرفش ازاي ارعيها لوحدي خليكي جنبي علشان خاطري

صباح كانت بتعيط و هي حضنها و مش مصدقه انها ناديتها ب ماما لأول مرة

باست راسها بقوة و بدأت تبوسها بسعادة و هي بتمسح دموعها
=حقك عليا يا حبيبتي و اوعدك عمري ما هسيبك، عمري ما هسيبك.

غزال مسحت دموعها و ابتسمت و بدأت تحكي لها عن اللي خديجة بتعمله فيها و أنها مش بتعرف تنام لكن مع ذلك مش بتضايق منها و بذات تحكيلها عن حاجات كتير حتى انها نسيت الوقت

شهاب خبط و دخل و هو مستغرب لكن لما دخل اندهش لما شاف غزال نايمة في حضن صباح
اللي حاطه البوم الصور على السرير و بتتفرج عليه و هي بتعيط و شايفه صور غزال و هي صغيرة

شهاب قرب و قعد على الكرسي و بنته نايمة على كتفه
أبتسم بسعادة و راحة بعد ما حسن انهم وصلوا لبر الأمان

بعد اربع سنين
في جنينة البيت
صباح كانت بتحط الاكل على السفرة و شهاب شايل خديجة و بيلعب معها و هي بتضحك و فرحانه و طول الوقت ماسكة فيه زي ضله

غزال طلعت و هي مبتسمه و باين انها حامل بصت لهم بغيظ لكن كانت فرحانة

غزال:بتحبي بابا اكتر يا ديجا و لا ماما

خديجة بسعادة طفولية
:بابااا…

غزال:بقا كدا! طب خليكي معه بقا

خديجة بسرعة :بس بحبك كتير اوي يا ماما
بس بابا بياخدني معه و بيركبني معه على الحصان و بيجبلي شوكولاته و كل الحاجات الحلوة لكن انتي بتزعقي لما باكل شوكولاته

غزال :علشان سنانك يا اوزعه بس أنا بموت فيكي

قاسم دخل البيت و هو جعان
:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

؛ و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قاسم كان هياكل لكن غزال اتكلمت بجدية

:استنى يا قاسم هند و ياسين زمانهم جايين

قاسم و هو بياكل:واقع من الجوع

غزال؛ بالهنا والشفا…. قولي خطيبتك عاملة ايه

قاسم:كويسة الحمد لله سألت عليكي أنا طمنتها

غزال:ابقى سلام لي عليها و انا هبقي اكلمها

هند دخلت هي و ياسين و معاهم ابنهم سلموا على الكل و على جدها

و قعدوا كلهم يتغدوا و غزال بتاكل خديجة

الحج محمود ابتسم بسعادة و هو شايفهم مبسوطين و فرحان باحفاده “خديجة و يونس ابن هند”

غزال بصت لشهاب و ابتسمت فات اربع سنين بسرعة جداً مفيش يوم نامت فيه زعلانه منه و ربنا رضاهم بخديجة

بليل في اوضتهم
غزال كانت بتبص له بابتسامة طول الوقت
شهاب قعد جنبها يإرهاق و حط ايده على كتفها

؛ ايه البصه دي

غزال بابتسامة:شهاب أنا بعشق بحق كل يوم بينا… أنا بدوب فيكي
أنا حياتي كلها اتغيرت على ايدك.

شهاب ابتسم و بأس راسها
:و أنا بموت فيكي
ربنا يعلم أنك اعز الناس على قلبي يا غزل ربنا يحفظك ليا انتي و خديجة يارب و يجي الشقى دا على خير

غزال ميلت على كتفه و ابتسمت
:يارب…

النهاية
#دعاء_أحمد
#غزالة_الشهاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *