مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥
الفصل الثاني و الثلاثون ( الجزء الاول )
____________________
نظرت أسيل للهاتف بغ,يظ :
– بقى انا أسيل الشرقاوي تقفل فوشي ماشي يا ليث لو مخلتكش تتصل عليا النهارده بنفسك هغير اسمي و انا بتحداك اهه.
وقفت بغضب و ذهبت لغرفتها وجدت نور تبكي فزعت و اقتربت منها :
– نور في ايه انتي بتعيطي ليه ؟؟
م,سحت د,موعها واجابتها بشهقات باكية :
– انا كنت بكلم مامي من شويا و قالتلي ان بابا مش عايز يجي الفرح و رافض تماما و انه مبيعتبرنيش بنته اصلا…. اجهشت في البكاء مجددا لتحتضنها أسيل وهي تردد :
– ح,بيبتي باباكي زعلان منك بس اكيد الكلام ده مش من قلبه مفيش أب يتخلى عن بنته و هتشوفي بكره يهدى و ترجع علا,قتكم زي قب,ل.
هزت رأسها بنفي و هم,ست :
– متوقعش بابا اتضايق اوي لما اتجوزت فارس رغم رفضه ليه و م,ستحيل ينسى و اتخيلي انه بيقول ازاي هتجوز و اعمل فرح و اخويا في الح,بس بابا عارف ان جاسر هو اللي بعت اللي يتهج,م عليا و ي ابني و عارف كل جرا,يمه ومع ذلك زعلان علشانه بس انا لما اتجوزت اللي بح,به قا,طعني و مهتمش بزعلي ولا قه,رتي على ابني و اتخلى عني بكل بساطة بيقول ان معندوش غير ابن واحد طب ليه التفرقة في المعاملة يا أسيل حتى انا بنته كمان المفروض يكون عادل مش دايما يقف معاه حتى لو على حسابي.
لم تجد أسيل ما تقوله لتهون عليها ف اكتفت بالطبطبة عليها و مواساتها ثم ابعدتها وقالت :
– خلاص كل حاجة هتتحل و بعدين ينفع العروسة تعيط ده انتي لازم تبقي مبسوطة بسبب اللي بتعمليه في فارس.
ضحكت نور بخفة وهي تم,سح د,موعها :
– بيني و بينك انا طايرة من الفرحة لو تشوفي وشه كان عامل ازاي وهو بيقولي مبسوطة في اوضتك الجديدة صح هههههه فرحت فيه اوي انا بح,به لما يبقى متغاظ كده.
أسيل بهم,س :
– وانا كمان بفرح جدا لما اشوف ليث متغاظ و متنرفز مني بحس بل,ذة الانتصار وكده عارفة يا نور ليث بقاله يومين بيتجاهلني ولما اتصلت عليه النهارده اتخانقنا و قفل فوشي وانا حاليا بفكر فخطة اخليه يتصل بنفسه و انا اكنسل عليه.
ضحكت نور :
– هتعملي ايه يعني اكيد مش هتعلقي محلول ف ايدك و تبعتيله الصورة.
– لا طبعا الحاجات ديه قديمة انا م,ستحيل اعملها بفكر في حاجة تانية خااالص و شكلي لقيتها و هنفذها.
– وايه هي ؟
غمزتها بخبث قائلة :
– هقولك بعدين يلا تعالي ناكل حاجة انا واااقعة من الجوع يلا.
رفعت حاجبها مرددة بشك :
– مع اني مش مطمنة لكلامك بس ماشي يلا تعالي ان شاء الله بس متعمليش مشكلة مع ليث.
ابتسمت و نهضت معها و بعد فترة قصيرة ارتدت ملابسها و خرجت من غرفتها وهي تقول :
– مااامي انا رايحة.
فريدة من داخل المطبخ :
– على فين نازلة مع ليث ؟
– لا نازلة البحر مع صاح,بتي و سألت ليث وهو وافق.
نظرت لها نور بتعجب فلماذا تقول انها استأذنت وهي لم تكلمه في الأصل خرجت فريدة و قالت بضيق :
– ليث سمحلك تنزلي البحر انتي متأكدة ؟ طب سألتي فارس.
ردت عليها أسيل :
– لا مفيش داعي انا مش هتأخر و اصلا فارس طول عمره بيسمحلي انزل هيرفض النهارده ليه يعني اطمني أنا مش هتأخر باي.
فتحت الباب و غادرت قب,ل ان تقول امها شيئا تنهدت بحنق و ذهبت وهي تتمتم :
– اعملي اللي انتي عايزاه مليش دعوة بيكي بقى ، تعالي يا نور ساعديني نعمل الأكلة ديه.
اومأت بنعم و ذهبت معها وهي تفكر فيما تنوي تلك المجنونة فعله.
____________________
التقت أسيل بصديقتيها ندى و مرام و ذهبت معهما للبحر كان مليئا بالناس خاصة السائحين و الاجواء ممتعة اختارت احدى الطاولات و جلست عليها هي و صديقتيها وضعت نظارة شم,سية على عينيها و ابتسمت :
– الشغل بدأ دلوقتي.
* بعد مرور الوقت.
كان ليث جالسا مع زياد في احدى الكافيهات يتكلمان في عدة امور حتى قال :
– معقول يا زياد عايز الخطوبة بعد اسبوع و الفرح بعد شهر انت ليه م,ستعجل كده البنت مش هتهرب منك.
اجابه بضحكة :
– يا بني انا على الاقل هتجوز بعد شهر مش زيك كتبت كتابك يوم خطوبتك و فرحك بعد اسبوع و نص بس عارف حلو اوي انا هخطب و انتي تتجوز ورايا ع الطول بس قولي انت لسه بتتعامل مع مراتك بقلة زوق ولا بطلت.
مط شفته بضيق :
– انا مش بتعامل بقلة زوق ولا حاجة يا زياد انا مضايق ومش عارف ايه اللي لازم اعمله انا حاسس نفسي ضايع و تايه و موقفي مش محدد عشان كده بعاملها ببرود بس كمان أسيل بتحاول تستفزني دايما و تطلعني عن شعوري وانت عارفني عصبي و بحاول ام,سك نفسي بالعافية.
زياد بتريث :
– بس يا ليث اكيد هي مش بتتعامل معاك كده من نفسها انت بردو بتغلط و بتفضل تفكر في الماضي.
نظر له و حدث نفسه :
– ماهو اي راجل مكاني كان هيفكر في الماضي غصبا عنه خاصة انها كدبت عليا اكتر من مرة وهي اللي بتقعد تفكرني و انا مش بقدر ابص فوشها اصلا كل ما افتكر انها كانت فح,ضن واحد تاني ، بس ده كمان مش ذنبها اللي حصل مكنش بمزاجها ابدا….. حمحم و قال بجدية :
– كلامك صح يمكن انا زودتها شويا خلاص هحاول اسيطر على اعصابي لما اكلمها تاني.
فتح هاتفه يعبث في الواتساب وهو يقول :
– و اصلا بعد خناقاتنا ديه كلها معتقدش انها هتعمل حاجة تضايقني ااا…..
توقف عن الكلام عند,ما رأى صورا ل أسيل في حسابها على الواتس جحظ عيناه بصد,مة وهو يراها تأخذ صورا مع تلك الفتاتان اللتان ترتديان ملابس تظهر اكثر مما تخفي و صور اخرى بملابسها المبتلة التي التصقت على جسدها مظهرا اجزاء منه و صور اخرى مع الأجانب !! جز على اسنانه بعنف و تصاعدت الد,ماء لوجهه من شدة الانفعال لم تمر دقيقة من قوله على انها لن تفعل شيئا يغضبه ولن يتعامل معها بجفاء لكنها تفعل مجددا ما يجعله يرغب في ها تلك المتمردة و المدللة الغبية ، انتصب واقفا و غادر المكان تاركا زياد يناديه بقلق من منظره ركب سيارته وهو يصيح بعصبية :
– لا كده كتير البنت ديه عايزاني اموتها و اخلص منها خلاص يا أسيل انتي زودتيها اوي استني ايه اللي هيحصلك فاكراني مش قادر عليكي ماشي.
اخذ هاتفه و اتصل بها لكنها لم تجب اعاد الاتصال مرارا و تكرارا و النتيجة واحدة زفر بخنق و اتصل بفارس الذي اجابه بعد ثواني :