الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
عمر : لا ياباشا ابوس ايدك انا عندي عيال بربيهم
داغر : يبقى تنطق
ابتيلع الاخر ريقه بتوتر ليردف بعد صمت
عمر : سعادتك
داغر : نعم ؟؟؟
عمر بخوف و ترقب : انا كنت هناك ساعتها … جنب تامر الحسيني و لقيتها حاية جري ناحيتنا … ساعة ضرب النار … ساعتها محدش لاحظها غير سعادتك و …… و بعدها سعادتك عارف اللى فيها ….. انا لقيت حضرتك ضربت بمسدسك ناحيتنا و وقتها الرصاصة صابتها
تجمد مكانه …… ينظر نحو عمر بصدمة … ملامحه لم تتغير وكأنه لم يستمع لكلمة واحدة مما قالها الاخر … يحاول تذكر الاحداث وقتها …. نعم كان بجهة هو وقوته و بالجهة الاخرى كان تامر مع رجاله … نعم تذكر رؤيته لطيف احدهم يعدو اتجاه جهة تامر … اطلق النيران ظناً منه انه احد رجاله لكن لم يكن ظنه بمحله ……….. هى …….. كانت هى حبيبته ….. هو من اصابها برصاصته الطائشة … كان هو سبب لمعاناتها الكبرى … هو السبب الرئيسي بوضعها الحالى و سيكون سبباً ايضاً بما ينتج عنه
ابتلع عمر ريقه بتوتر و ظل يحدق بداغر ليجده شارداً بعالمه الخاص .. استغل الوضع ليطلب منه السماح بالمغادرة و حين لم يجد منه اي رد .. تصرف بمقولة ” السكوت علامة الرضا ” ليتحرك بخفة مغادراً المكان
فى حين كان هو مازال بملكوته الخاص و الذي افاق منه فجأة ليتحرك برتابة نحو غرفتها
دلف الى الداخل مرة اخرى ليجدها تغفو بهدوء تام … مستغرقة بالنوم و على وجهها ابتسامة صغيرة … وجهها الملائكي يبدو صافياً تماماً سوى من بعض الجروح اثر خطفها وما الى ذلك
فجاة ركع على ركبتيه بجوار فراشها يمسك بكفها بقوة …. ومن ثم اخفض وجهه ارضاً لتصدر منه همهات غير مفهومة لتستيقظ هى اثر ذلك الصوت
عقدت حاجبيها باستغراب من جلسته تلك .. تمد كفها الاخر تمسد به رأسها بحنان … رفع انظاره نحوها و هالها ما رأت …… داغر حبيبها … بطلها المغوار …. فارسها الشجاع .. يبكي !!!!!! بل منهار من البكاء ….. ظل ينظر نحوها بعيونه الباكية ….. يحدق بكل انش بوجهها …بينما كانت تحدق به ببلاهة و خوف … إن كان مصدر قوتها يبكى بضعف امامها اذاً ما حالها هي …. من تستمد منه رغبتها بإكمال حياتها برفقته.. يبكى … اذاً من اين لها الرغبة بإستكمال ما هو آتٍ … مدت كفها تمسح دموعه لتتبعها اخرى و اخرى