الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2

داغر : حمد لله على سلامتك يا تاجي … شكراً لرجوعك ليا

و من ثم تحركت الممرضات بها نحو غرفة العناية المشددة ليلتف كلاً من حنان و ريم و رامي حول داغر يهنؤه على سلامتها و رجوعها اليهم

بعد مرور ثلاث سنوات

تجلس تاج علي الشاطئ الذي شهد علي أول رقصة لهم .. خفضت بصرها لتضع يدها علي بطنها الكبيرة نسبياً معلنة أنها تحمل الثمرة الثانية لعشقهما .. رفعت نظرها لتطالعه بحب …. زوجها .. حبيبها … حاميها … داغر

كان يلاعب ابنتهما علي الشاطئ .. تكاد تجزم أن تلك الفتاة ولدت لتكون حورية بحر وكيف لها الا تعشقه و تألفه وهو الشاهد علي لقاءات والديها الحالمة .. تأملت داغر في حب و امتنان .. كم تغير داغر من اجلها .. تخلي عن عمله في الميدان وأصبح يُدرب الفرق الجديدة حتي يملك وقتاً اكثر لأسرته و لكي يطمئنها هى عليه

نظر اليها داغر لينزل ابنتهما علي الرمال تلعب فيها بمرح بينما هو اتجه نحوها .. تاجه… كانت ومازالت طفلته الحبيبة .. لا يصدق انها بحوزته .. تشاركه أيامه ولياليه .. أفراحه ومآسيه .. هي من دخلت أحلامه لتتسلل الي عقله وتسيطر علي أفكاره واخيراً تعلن نفسها ملكة علي عرش قلبه .. متأكد هو أن حبه لها لن يضعفه سن ولا شيخوخة بل كلما يزيدها العمر تجعيدة سوف يُقبلها ويحمد الله علي أعظم نعمة في حياته .. تاجه

جلس بجانبها ليلتقط كفها ويلثم باطنه ويسأل في جدية زائفة

داغر :اومال فين رامي وريم وازاي يا هانم يا محترمة تسيبهم لوحدهم

ضحكت ملاك لتضربه ضربة خفيفة في كتفه

تاج :حرام عليك … يعني متجوزين بقالهم سنتين وكمان ريم حامل و انت برضو بترخم عليهم .. ضحكت لتكمل ..دا رامي هيطق منك

ضحك داغر ليجذبها فيستند ظهرها علي صدره ليحيط بطنها بيديه … وضعت تاج يدها علي يديه لتهمس له بحب

تاج :هنسميه ايه ؟

ادعي داغر التفكير ليقول بعبث

داغر : هنسميه فضة

نظرت اليه تاج شزراً لتقول بحنق

تاج : فضة؟؟ مش كفاية بنتك ماسة .. يعني تاج .. و ماسة .. وفضة ليه هنفتح محل جواهرجي

ضحك داغر كل قلبه فهو يعشق مشاكستها من الحين الي الاخر .. حسناً هو يعترف في كثير من الأحيان … لكنه يعشق تلك الحمرة التي تشعل وجنتيها من الغيظ

تاج :هي فين ماسة صحيح ؟

داغر :بتلعب هناك اهي

تاج :طب قوم اتطمن عليها وهاتها تلعب جنبنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *