الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
اومأت حنان بعذاب ومن ثم احتضنتهما معاً بحنو
حنان ببكاء : محدش له ذنب فى اى حاجة بتحصل …. حسبي الله ونعم الوكيل فى اللى كان السبب …. حسبي الله ونعم الوكيل ….. انتى ملكيش ذنب يابنتي … ربنا مقالناش ناخد حد بذنوب حد تاني
زاد بكاء تاج فور سماعها لحديثهم لتشتد ذراع كلاً من ريم و حنان عليها ….. ظلوا هكذا لفترة ليست بالقصيرة حتى ابتعدت ريم وحنان عنها بعد التوقف عن البكاء لتردف تاج بتساؤل
تاج : هو ايه اللى حصل بعد كده ؟ اقصد مع رانيا و…… داغر
تنهدت حنان بحزن لتجيب
حنان : داغر الله يسامحه لما شافك اغمى عليكي اتجنن و شالك على الاوضة هنا وكلمنا الدكتور…. هو قال انه انهيار عصبي و اتطمنا … بعد كده راح وقفل الباب عليهم مفيش ربع ساعة خرج وكانت عفاريت الدنيا بتتنطط قدامه والبنت ……. كانت خلصانة خالص
شهقت تاج بقوة
تاج : ضربها ؟؟
ريم وقد عادت لمرحها : ضربها ايه بس … انتى مشوفتيش شكلها يا بنتى .. ده انا اللى اسمى ريم ومش بطيقها صعبت عليا ….. وكل اللى كان طالع عليها ” اسفة يا داغر …. سيبني و اوعدك مش هوريك وشي تاني يا داغر ” البت اتهطلت من غير ما يحط صباع عليها ….. بصى هو اخويا اه … بس انا نفسي خفت منه لما شوفت وشه
تاج : طب وهى فين ؟
ريم : راحت فى دهية …. سيبك منها دلوقتى .. بعد اللى حصل مستحيل تفكر تلعب بديلها
تنهدت تاج بحزن و ضيق فحالهم ذاك هى سببه بل هى اساس حزنهم و ألمهم … هم من لم تلقى منهم سوى الحنان والحب و الامان ….. وان كانو سامحوها فهى تدرك ان بداخلهم بمكان ما مازالو يستنكرون بقاءها جانبهم … لكن ماذا عنه …. هل كان يدرك حقيقتها كل هذا الوقت ….. و سرعان ما ومضت فكرة ببالها … ألهذا كان يرفضها …. يرفض تعلقها به و مشاعرها نحوه … ايعقل ان سبب رفضه لم يكن لكونها هى نفسها بل علاقتها #والده
لا تعلم أتحزن ام تفرح لتلك الحقيقة …. لكن ما يهم بتلك اللحظة هو كيف ستكون علاقتهم بعد علمه بمعرفتها الحقيقة ….. هل سيظل على رفضه لها فقط ام سيُقدم على اخراجها من حياته نهائياً
فى حين كانت كلاً من حنان و ريم بعالمهم الخاص لكن كلتاهما اتفقتا فى شعور واحد …. تعلمان ان لاذنب لها بما فعله والدها … يؤمنان تماماً بما سبق و تفوهتا به … لكن بمكان عميق بداخلهم هناك جدار نشأ بينهم و بينها لكن سيحاولا عدم اظهاره لها فهى لن تقوى على شعور النبذ ذاك
