الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
الداغر 15
( صدمة )
استيقظت على معاينة الطبيب لها و همت بالاعتدال بجلستها لتجد كلاً من ريم و حنان ملتفتان حولها تطالعانها بقلق … فور انتباههم لاستيقاظها اقتربت ريم الباكية نحوها
ريم : الحمد لله يارب ….. الحمد لله
حنان : حمد لله على سلامتك يا بنتى … ايه حصل بس … خير يا دكتور ؟
الطبيب : هبوط فى ضغط الدم … و واضح انها عرفت خبر مش تمام
توجهت الانظار نحوها بتعجب من صمتها و هدوئها ذاك
ريم : تاج حبيبتى .. انتى كويسة ؟؟
اومأت بصمت لتردف بجمود غريب
تاج : هو فين ؟؟؟
تحرك الطبيب منسحباً الى الخارج و تحركت حنان برفقته رغم دهشتها من تصرف تاج
بقيت كلاً من تاج و ريم بالغرفة
ريم : هو مين ده ؟ و بعدين ايه اللى حصل ده انا اتخضيت انا ورامي اول ما دخلنا و لاقيناكي مرمية على الارض و ماما قاعدة بتحاول تفوقك لكن مفيش فايدة و مصحيتيش
اغمضت تاج عينيها ومن ثم فتحتها بهدوء
تاج : فين داغر ؟؟
ريم بدهشة : اكيد برة مع رامي و الدكتور … متتخيليش كان قلقان قد ايه عليكي و كان عـ……..
قطع حديثها اقتحامه الغرفة متجهاً نحوها بأعين قلقة يسألها عن حالها
داغر : تاج ؟ ايه اللى حصل و ازاى اغمى عليكي كده ؟
ظلت تحدق بعينيه بثبات تحاول تشفى كذبه …. لكن دون جدوي …. التفتت نحو ريم
تاج : ممكن تسيبينا لوحدنا ؟
نقلت ريم انظارها نحو داغر لتجده يطالعها بنفس الدهشة قبل ان يومأ لها لتتحرك بصمت نحو الخارج فى حين اعتدل هو بجلسته يردف بإهتمام
داغر : فى ايه يا تاج ؟ مين زعلك ؟
ابتسمت بسخرية … ملامح جديدة ترتسم على وجهها يراها لأول مرة
تاج بسخرية : زعلني ؟؟؟ … محدش زعلني ….. ثم اردفت بجدية ….. هى البنت اللى حاولت تأذيني فى المستشفى اتحبست؟
ذهل من سؤالها و تفاجأ به فلما تذكر تلك الحادثة الان
داغر بتوجس : لا للاسف طلعت منها
تاج بتهكم : ممممم … طب و بابا
داغر بجدية : ماله ؟
تاج : مات ازاى ؟
شعر بالتوتر … لا يرغب بذكر الامر الان … ابتلع ريقه
داغر : #؟
لمعت عيناها بالدموع لتردف بإبتسامة
تاج : مين اللى #؟
داغر بقلق : فى ايه ؟ ليه بتسألي عن كل ده ؟ احنا مش قولنا ننسى اللى فات
تاج : بسألك عشان مش عايزة اظلمك …. مش عايزة ابقى غبية و اصدق اى كلام اسمعه
داغر بحدة : و انتى سمعتى ايه عشان تظلميني … و الاهم سمعتي من مين ؟