الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
عاد بذاكرته الى الوراء قليلاً قبل ان يتذكر كونها هى تلك الفتاة ابنة جارهم فؤاد الحناوى و الذين انتقلو من القاهرة عند انتهائها من الثانوية العامة لاكمال دراستها الجامعية بالأسكندرية
داغر متذكراً : ايوة ايوة افتكرت … ازيك و ازي الوالد و الوالدة
رانيا بإبتسامة رقيقة مصطنعة : اه تمام الحمد لله … ثم بفضول … انت بتعمل ايه هنا … اقصد يعنى فى اسكندرية
داغر : اتنقلت هنا تبع شغلى …. انتي شغالة هنا ؟
رانيا : ايوة يا سيدي … اتخرجت من سننين و اتعينت هنا ؟ خير انت تعبان و لا حاجة
داغر متفحصاً بساعتها : لا بزور واحد صاحبي … معلش اعذريني بقى لازم امشي حالاً و الا هتأخر على شغلى
رانيا برقة : ايوة ايوة طبعاً اتفضل اسفة على تأخيرك …. ثم مدت كفها نحوه هاتفة بنبرة غريبة … بس اكيد هنتقابل تاني قريب
مد يده ناحية خاصتها ليردف
داغر بلا اهتمام : ان شاء الله … عن اذنك
ومن ثم تحرك مولياً اياها ظهره فى حين ظلت هى تراقب طيفه حتى غاب عن ناظريها لتتحول ابتسامتها البريئة الى اخرى لئيمة لتهمس
رانيا : داغر داغر …….. ظابط و مستقبل و لا نضال اللى مش معروف له اصل ….. بلاش غباء يا ريري ….. مفيش مجال للحيرة اصلاً ……. داغر هو المطلوب
مرت بضعة ايام و مازال الحال على ماهو عليه بينه و بينها لكن الاختلاف هو انه قد سمح لها بالخروج برفقة والدته و اخته على شرط ان نرتدي ما يخفيها عن الاعين لذا اشترط عليها لبس الحجاب كوسيلة للتمويه … كم يتمنى اخفائها عن اعين الجميع خصيصاً عن ذاته الرافضة لها .
كانت تجلس ذات يوم برفقة ريم بغرفة المعيشة بينما حنان تعد لهم الشاي …. انتهت من اعداده لتتقدم نحوهم بيدها صينية الشاي لتلتقطها تاج منها سريعاً ومن ثم جلست برفقتهم هاتفة بحنان
حنان : الولا رامي واحشنى اوي … زمانه يا حبة عيني مهمل فى نفسه .. لا بياكل ولا بيشرب عدل
ريم بمرح : لا اطمنى يا ست ماما رامي مش محتاج توصية فى حكاية الاكل دي … ده مدلع نفسه اخر حاجة
هتفت تاج بخبث اعتادته مؤخراً للتعليق على اى حديث تشرع به ريم عن رامي
تاج : و انتى عرفتي منين بقى يا ست ريم اذا كان مدلع نفسه ولا لا
ريم بتلعثم : ها …آآ…. خمنت … اه خمنت .. ما انا عارفة ابن خالتى بقى .. مفجوع