الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2

نظرت نحوه بتساؤل لا تدرك ما يهتف به هذا الاخر ….. لحظات حتى استمعت تأوهات تصدر من جسد يرقد بلا حول بجانبها التفتت نحوه تتبين ملامحه بخوف و قلق … شهقت بقوة فور رؤيتها له …. داغر يستلقي غارقاً بدماءه …. صرخت بقوة و التفتت نحو من كانوا برفقتها بالغرفة لمعاونتها على انقاذه لكن لا وجود لهم … عادت بأنظارها بخوف تتفحص جسد داغر فلا تجده هو الاخر حركت عيناها بأرجاء المكان حتى تعلقت عيناها بمشهد اقشعر بدنها فور رؤيته …… هى نفسها … او ربما فتاة تشبهها بشدة تقف مسلطة سلاحها بوجهه ….. بوجه داغر .. فى حين يقف هو بلاحول ولا قوة يطالعها برجاء …… ظلت تصرخ بتلك الفتاة … بنفسها … حتى تخفض سلاحها لكن فات الاوان فبنهاية اولى صرخاتها سقط جسده فوراً إثر رصاصة انطلقت من فوهة سلاحها لتصرخ

تاج : داااااااااغر

انتفضت من فراشها بأنفاس هائجة واعين متسعة … تنظر امامها بفزع ومن ثم شعرت بأذرع تحيطها … تقرأ على مسامعها ايات من القرآن الكريم اعتادت علي سماعها فور استيقاظها من كوابيسها اليومية

حركت انظارها حولها لترى كلاً من ريم و حنان معها بالغرفة …. ريم تجلس على فراشها منزوية على حالها تراقبها بصمت غريب فى حين كانت حنان تقرأ القرآن بصوت عذب لتهدئتها

مدت انامهلها تحيط بها عنقها بخوف ومن ثم حركت عيناها نحو حنان هاتفة بقلق

تاج : هو ايه اللى حصل ؟

تجاهلت ريم سؤالها و اكتفت بالصمت وسط نظرات غريبة لم تستطع تفسيرها اما حنان فلقد اكتفت بالاعتدال بجلستها لتردف بهدوء

حنان : مش فاكرة ايه اللى حصل ؟

حاولت تاج استدعاء اخر احداث مرت بها لتتذكر ما حدث مع رانيا ثم حديثها معها ثم ……….

اغروقت عيناها بالدموع لتنكس رأسها بخزى و ندم …. اشفقت الام على حالها ….هى نفسها لم تستطع استيعاب الامر بعد …. تلك الفتاة هى ابنة #زوجها و والد ابنائها …… لكن ما حال تلك الطفلة و هى تكتشف حقيقة والدها و كونه #والد حبيبها

تنهدت الام بتعب و حيرة فور سماع بكاءها يشتد لتتفاجأ بعدها بريم تقترب منها تحتضنها ببكاء هى الاخرى وتهتف بين دموعها

ريم : ابوكي مجرم و #… #ابويا و حرمنى منه …. مش بكره ولا هكره حد قد ما بكرهه ….. زاد بكاء الاخرى و كادت الام ان تتدخل لولا ان قاطعها صوت ابنتها تكمل…… بس انتي لا …. مش عارفة اكرهك ولا هعرف … مش هعرف والله ما هعرف …. انتي اختى … من ساعة ما قابلتك اول مرة وانا مش حاسة غير بكده … ثم مدت كفها تمسح دموعها ومن ثم عاونت تاج بمسح دموعها هى الاخرى …… كفاية عياط انتى ملكيش دعوة باللى حصل زمان …. انا اه عمرى ما هسامحه ولا هنسى اللى عمله .. بس انتي ملكيش ذنب … ثم نظرت بحيرة نحو والدتها والتى كانت تبكى بصمت على حال الفتيات …. صح يا ماما مش كده ؟ هى ملهاش ذنب ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *