الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
انتهت من المطلوب منها لتنظر نحو رامي و الذي اصر على تواجده معها وقتها
تاج : كده داغر هيمشي معانا صح
تدخل محمد للاجابة مقاطعاً رد رامي
محمد : لا لسة شوية … لازم ناخد اقواله هو كمان وشوية اجراءات كمان
توترت تاج بشدة لتعيد النظر نحو رامي
رامي بجدية : و ده هياخد وقت قد ايه
محمد بعند : يومين
رامي بضيق : يومين … ليه ان شاء الله ؟
محمد : انت عارف اجراءات بقى و غيره
تنهد بضيق ليلتفت نحو تاج فيجدها تراقبه بأعين دامعة …. ربت على يدها بحنو ومن ثم اردف
رامي : تاج .. يومين و هيخرج لنا بالسلامة … نهدي لغاية اليومين دول ما يعدو
تاج بضيق : بس ……..
محمد متدخلاً : انا رأيي من رأي رامي .. مفيش داعى لوجودك هنا ….. هو خلاص المحامى بتاعه اول ما يوصل هتتاخد اقواله و بعدها هيتحجز عشان بكرة نكمل تحقيق
رامي بجدية : وانا كلمت المحامى و هو فى الطريق … رغم انه مبقاش له لازمة خلاص
محمد بجدية : الروتين بقى
اومأ رامي بتردد ومن ثم نهض ممسكاً بكف تاج بين يديه
رامي : يلا بينا بقى
اومأت على مضض ومن ثم تحركا كلاهما الى الخارج
اما هو فكان بغرفة اخرى محتجز بها حتى يحين موعد التحقيق … ظل يدور بالغرفة بقلق و توتر … هو هنا مقيد غير قادر على اخذ خطوة خارج الباب فى حين هى وحدها بالخارج …… ساعة مرت عليه و هو بهذا الوضع يكاد يجن من مجرد فكرة كونها عرضة لأي خطر من اتباع طارق او ذاك .. ظافر البشرى
ضرب الحائط بقبضته بغضب …… كان يكرر بإستمرار ان الامر متعلق بحمايتها فقط لحين ان يصل لشريك والدها او اياً كان من يهدد حياتها و وقتها فقط سيتركها لحال سبيلها … ها هو الان لا يقوى على فراقها ساعة … لكن هل هو قلق وخوف ام اشتياق لعين …… ظل على هذا الحال حتى اتى محاميه بعد فترة يتلو عليه تعليمات رامي و ما قيل بمحضر الشرطة من اقوال ادلت بها تاج لتجعل من القضية لا شيء … ليكره نفسه فوق كرهه لقلبه الخائن
قضى اليوم الاول بعذاب فاق عذاب لياليه السابقة حزناً على وفاة والده …. اشتياق …. خوف … قلق …. امتزجو سوياً ليشكلو خليطاً من مشاعر ارهقته …… بقى مستيقظاً وحيداً وسط المحتجزين ينظر من خلال النافذة الوحيدة الموجودة بالمكان … يفكر بشرود ليردف محدثاً والده و كأنه ماثلاً امامه

