الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2

الداغر 14
( زيارة )

وصلا الى المنزل ليقابلهم سكون المكان …… دلفا للداخل بهدوء و همت هى بالتوجه نحو غرفة ريم لكن استوقفتها يده … نظرت نحوه بتساؤل و كان جوابه ابتسامة صغيرة ومن ثم سحبها معه نحو غرفته

ظلت على عتبة الغرفة ترفض الدخول فى حين اصبح هو بالفعل داخلها … التفت نحوها بتساؤل

داغر : واقفة كده ليه ما تدخلى

حدجته بنظرة عتاب لتردف بطفولية

تاج : اصل صاحب الاوضة طلب انى مدخلش اوضته تانى

ابتسم بحنان ومن ثم اكمل سحبها للداخل مغلقاً الباب خلفه

داغر : ده واحد مبيفهمش …. ملكيش دعوة بيه

ضحكت بفرح فى حين تحرك هو نحو خزانته يلتقط منها شيء ما لتكمل هاتفة

تاج : طب جبتنى معاك ليه بقى لو ماما و لا ريم صحيو هيستغربو انى هنا … ثم اردفت بحزن ….. وماما مش هيعجبها اللى بيحصل

اختفت البسمة من محياه للحظات متذكراً رد فعل والدته بالامس فور رؤيتها له يشاكس تاج بالمطبخ … كم انزعجت لهذا المشهد و كم كانت رافضة لقربهم ذاك ….. يعلم إن كان الامر بالسابق لفرحت كثيراً و سعت لزيادة قربهم لكن الان و بمعرفتها حقيقة والد تاج اصبح من الصعب تقبل تقاربهم ذاك … يكفى قبولها وجود تاج بينهم

ظلت تحدق به بقلق و حزن ليستيقظ من افكاره على نظراتها القلقة فيعيد رسم ابتسامته محيطاً وجهها بكفيه مردفاً

داغر : متقلقيش من حاجة طول ما انا جنبك … اصعب حاجة كانت ممكن تحرمنا من بعض هو موضوع والدي و والدك و احنا خلاص اتجاوزنا

ظلت تنظر نحوه بقلق ليلاحظ رغبتها بالحديث لكن ترددها يمنعها

داغر : قولى عايزة ايه … اتكلمي ؟

تاج بتوتر : انت متأكد اننا اتجاوزنا كل ده ؟؟ … انا … انا مش عارفة انا حاسة بأيه… متلغبطة …. اللى بابا عمله فى باباك….. محسسني ان حبك ليا مستاهلهوش … فرحانة اننا سوا بس فى حاجة جوايا بتقولى ان كل ده كتير … بتقول انك مش مرتاح

ابتسم بحنان مقترباً نحوها اكثر

داغر : اللى حصل صعب حد يتقبله … فى ناس هتشوف ان حبي ليكي خيانة لذكرى ابويا … بس انتى ملكيش ذنب .. انا فاهم ومقتنع بده من اول مرة شوفتك فيها ….. مكنتش متقبل حبي ليكي … كنت شايف ان طبيعي انى اكون متقبلك كإنسانة بدون اى عداوة احسها ناحيتك لكن حب …. كان صعب … كنت بحارب نفسي…. انتى قدامى شوية شوية بتاخدى على حياتك هنا وانا بتعلق بيكي اكتر … كنت فاكر انى هأقدر ابعد نفسي عنك و اشوف حياتى بس يوم واحد بعدتى فيه عن عيني كنت هتجنن … انتى ملاكي يا تاج … نقطة ضعفى الوحيدة و فى نفس الوقت قوتى …. لو كنتي متستحقنيش فأنا كمان شايفك كبيرة اوى و نضيفة اوى اوى بالمقارنة بيا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *