الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
نضال بلهفة : كتير … كتير اوى
تقدمت لتستند بذراعها على الطاولة لتردف بدلع
رانيا : و عشان خاطر ريري حبيبتك .. هيبقى كتير .. اوى … اوى … اوى … مش كده ؟
تقدم هو الاخر ليمسك بذراعها بقوة
نضال : متلعبيش معايا و قوليلي هى فين احسن و رب الـ…….
نفضت يداه عنها بغضب لتعتدل بجلستها تعدل من شعرها و ترجع اياه الى خلف ظهرها
رانيا : اللى عايزه هيحصل .. بس سيبنى افكر … ثم ادعت تصحيح جملتها لهتف بدلع … آه اقصد افتكر شوفتها فين
نضال بتركيز : يومين … يومين بس و تردي عليا … والا ……..
نهضت من مقعدها لتستعد للرحيل هاتفة
رانيا : ادعي بس افتكر …… ثم غمزت لتردف … و ابقى حضر الحلاوة بقى
ومن ثم تحركت لتغادر المكان فى حين تناول هو هاتفه فوراً يجري اتصالاً ما و بعد فترة من الانتظار جاءه صوت على الجهة الاخرى ليردف بفرح
نضال : لقيناها يا باشا …. لقينا تاج
الداغر 11
( خيانة )
فى صباح يوم جديد استيقظت تاج مبكراً او لنقل انها لم تذق طعم النوم كعادتها بالايام الأخيرة لنجدها برفقة حنان بالمطبخ يعدون طعام الافطار بصمت غريب عليهم فكلاً منهم بعالمه الخاص ….. حنان تفكر بحال ولدها و ارتباطه الحديث و شعورها الدائم بعدم الارتياح منذ حفلة خطوبتهم فى حين كانت الاخرى مازالت على حزنها و صدمتها من خطوته تلك ….. عاشت بأحلام كانت هى بطلتنا و هو لطالما كان فارسها المغوار لكن استفاقت من احلامها تلك على واقع مرير …… رفعت اناملها تمسح دمعة يتيمة سقطت فجأة لكن رأتها حنان لتتنهد بتعب
حنان : مالك يا تاج يا بنتى حصل ايه ؟
تاج بصوت ضعيف : مفيش يا ماما انا بس عيني وجعاني
نظرت حنان نحوها بشفقة و حزن … تعلم بداخلها ما تشعر به ناحية ولدها … لتتحرك نحوها بهدوء مربتة على كتفها بحنو
حنان : انا عارفة يا حبيبتي اللي فيكي بس هنقول ايه … ثم تنهدت بحزن ….. نصيب … وانا متأكدة ان ربنا شايلك الاحسن
ادعت عدم الفهم لتردف بإبتسامة رسمتها بصعوبة
تاج : صدقيني يا ماما انا كويسة … بس حضرتك قصدك ايه ؟
حنان بتفهم : مقصدش يا حبيبتي …. ربنا يكملك بعقلك يارب
نظرت تاج نحوها بإمتنان … تنهل من حنانها و تستشعر امومتها الفاقدة لها
قاطع نظراتهم تلك دخوله الى المطبخ ومازالت اثار النوم على محياه …. استرق النظرات نحوها ثم سرعان ما وجه اهتمامه الى والدته
