الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2

داغر بغضب : انا قولت ايه بخصوص دخولك اوضتى … هااااا … انطقي

تاج ببكاء : انا كنت هحط الهدية و اطلع

داغر بصوت منخفض حتى لا يسمعه باقي سكان المنزل: ومين قال انى عايز زفت …. ها … حد طلب منك ؟ … فاكرة نفسك مين عشان اقبل منك ومقبلش من غيرك .. و بعدين جبتى فلوس منين … من امى ولا من ريم

تاج ببكاء : انا مخدتش حاجة من حد و بعدين انا حبيت اهاديك بحاجة عشان اللى بتعمله عشانى …. مكنتش اقصد انى اخالف كلامك والله …. انا آسفة

نظرت نحوه بتلك الاعين التى لا يستطيع التماسك امامها ليغض نظره عن عيونها محولاً اياها نحو باقي ملامح وجهها لتستقر عيناه على شفتيها المرتجفتين …. ذفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم تركها سريعاً لتمسد مكان مسكته بوجع … نظر نحو ذراعها ليجد اثار اصابعه قد حُفرت عليه ليزداد غضبه و يهتف بغضب

داغر : امشي .. امشي … اخرجى برة و ارحميني … كفاية اوى كده …. بررررة

ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها

تاج بعذاب : ليه ؟؟؟

ظل ينظر نحوها بتساؤل … لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها

تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟

هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع

كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه

داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟

يسألها …. يسألها عن حالها … عن حزنها … و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به

نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة

تاج ببكاء : اهدى !!!! … انت عارف اللى فيا …. ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف …. عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى …. بحبك

هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة

تسمر بمكانه اثر اعترافها المفاجئ …… ليس بالجديد معرفته و ادراكه لمشاعرها نحوه فتصرفاتها بالفترة الاخيرة اكدت شكوكه … لكن ما فاجأه حقاً هو اعترافها له و الآن تحديداً

مسح على وجهه بتوتر ومن ثم هتف بقوة

داغر بعصبية و صراخ : انتى اتجننتي …. دي مراهقة … مراهقة افتقدتيها السنين اللى فاتت … كنتى منعزلة عن الكل و … انا …. ثم اكمل بسخرية حزينة …. انا مش اكتر من شخص حاول يتقرب منك ويفهمك و نتيجة لده شوفتيه كل دنيتك وبقى كل شيء فيها …. ده مش حب …. ممكن يكون اى حاجة الا الحب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *