الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
ثم انهى المكالمة بغضب ليلتف نحو الباب ليجدها تقف تراقبه بإبتسامة مغوية
داغر بإنزعاج : انتي واقفة هنا من امتى و بعدين دخلتى ازاى ؟
تحركت نحوه بخطوات رشيقة لتقف امامه ترفع اناملها الرقيقة تلامس بها وجنتيه
ابعد رأسه عن يدها فور ملامستها له و كأن نار مشتعلة لسعته ……. لتخفض يدها هاتفة بمكر انثوي تقذذ منه
رانيا : هنا من امتى .. من خمس دقايق بس و دخلت ازاى … فأنا خطيبتك ومن حقى ادخل فى اى مكان ملكك و فى اى وقت من غير استئذان من حد
ذفر بضيق ليجيب
داغر : و محدش طلب منك تاخدي اذن من حد … زي ما قولتى المكتب ملكى و انا اللى المفروض تستأذنيه قبل ما تدخلى عليا بالشكل ده
رانيا بتأفف : ماهو انا لو استنيت لما تسمحلى يبقى مش هدخل ابداً
عاود داغر الجلوس قبل ان يردف ببرود
داغر: كويس انك عارفة
تبدلت ملامحها من الغنج الى الغضب لتذفر بضيق
رانيا : انت لسة زعلان بسبب خروجي من غير ما اقولك …. خلاص بقى يا بيبي انا اسفة …. وبعدين يلا بينا هو احنا مش رايحين عند امك النهاردة
رفع انظاره نحوها يرمقها بغضب
داغر بحدة : اسمها والدتك …. اتكلمى عدل بدل ما اعدلك انا بطريقتي
بلعت ريقها بخوف لتومأ سريعاً فذفر هو بضيق قبل ان ينظر لساعته ومن ثم ينهض ملتقطاً جاكيتة بدلته مشيراً لها بالتحرك امامه للمغادرة
وصلو المنزل بعد فترة ليجد والدته ترص طعام الغداء على المائدة بمساعدة تاج و ريم ….و بدون وعي تعلقت عيناه بها بإشتياق و بحركتها الرشيقة فى تناول الاطباق و رصها بحرفية اعتادتها بالفترة الاخيرة لترتسم لا شعورياً ابتسامة صغيرة على شفتيه لاحظتها رانيا لتجز على اسنانها فها هو ينشغل بتلك الطفلة عنها … لكن ليس لوقت طويل
على مائدة الطعام جلسو جميعاً يتناولون الطعام بصمت وسط غنج من رانيا اتجاه داغر قابله هو ببروده المعهود لتنظر بحقد نحو تاج هاتفة بتصنع
رانيا : سوري يا تاج بس ممكن تجيبلي المية اللى جنبك دي
تاج ببراءة : حاضر
رانيا : ميرسي
مدت تاج يدها بالكوب نحوها لتحرك الاخرى كفها لتلتقطه منها لكن و بحركة سريعة سحبت يدها و ادعت سقوط الكأس بمحتوياته على ملابسها لتهتف بغل
رانيا : انتي حيوانة مبتشوفيش
تحولت الانظار نحوها بحدة تطالعها العيون بدهشة من فظاظتها
تاج بتوتر : انا والله كنت بديهولك و بعدين………

