الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
جلسا معاً على الرمال تحدق بالمياه امامها بصمت فى حين كان هو يحدق بها بشرود و ابتسامة واسعة على محياه
وفجأة نهض ماداً يده نحوها
داغر : تسمحيلي بالرقصة دي
تاج بمرح : اكيييد .. لو فيه رقصة اصلاً
سحبها بقوة لتقف نحوه ومن ثم امسك بكفيها واضعاً اياهم حول عنقه فى حين وضع يداه هو حول خصرها هامساً
داغر : غني
نظرت نحوه بأعين متسعة
تاج : اغني ؟
داغر : ايوة غني ؟
التفتت حولها بقلق
تاج : هنا ؟
داغر بتنهيدة : مفيش حد هنا …. احنا فى الشتا و الساعة 5 الفجر .. على البحر …. تفتكرى حد هيهتم بالمجانين اللى زينا
ابتسمت لتحرك رأسها بالنفى
تاج : طب اغني ايه ؟
داغر : اختارى
اومأت بخجل ومن ثم بدأت بسرد كلمات اغنيتها المفضلة يرقصان عليها بهدوء
اسمع كلامى وصدقه
انت اللى روحى بتعشقه ..
كان حلم نفسى أحققه ..
انى أبقى ليكـ ..
قربنى منك ضمنى
قد اما احبك حبنى
مين غيرك انت يهمنى
دنا روحى فيكـ ..
ملهوفه عليك ومسلمه
تقدر تقول مستسلمه
حاسه انى طايره فى السما .. واخدنى الشوق ..
متحيره ومتغيره
وكأنى لسه صغيره
لو بحلم انا من الحلم ده .. مش عايزه افوق ..
ملهوفه عليك ومسلمه
تقدر تقول مستسلمه
حاسه انى طايره فى السما .. واخدنى الشوق ..
متحيره ومتغيره
وكأنى لسه صغيره
لو بحلم انا من الحلم ده .. مش عايزه افوق ..
لحظة حنان انا عشتها ..
لحظة ما شفتك وقتها
وبأعلى صوتى انا قلتها
هفضل معاكـ ..
جمبك طريقى هكمله
لو لسه عمرى فى أوله
المستحيل انا هعمله
علشان هواكـ ..
ملهوفه عليك ومسلمه
تقدر تقول مستسلمه
حاسه انى طايره فى السما .. واخدنى الشوق ..
متحيره ومتغيره
وكأنى لسه صغيره
لو بحلم انا من الحلم ده .. مش عايزه افوق ..
ملهوفه عليك ومسلمه
تقدر تقول مستسلمه
حاسه انى طايره فى السما .. واخدنى الشوق
متحيره ومتغيره
وكأنى لسه صغيره
لو بحلم انا من الحلم ده .. مش عايزه افوق ..
ملهوفه عليك ومسلمه
تقدر تقول مستسلمه
حاسه انى طايره فى السما .. واخدنى الشوق
متحيره ومتغيره
وكأنى لسه صغيره
لو بحلم انا من الحلم ده .. مش عايزه افوق ..
كان يحدق بها بحب و هيام فى حين كانت هى تخفض عينها كل فترة خجلاً من نظراته المتفحصة لها ليقربها نحوه اكثر فتضطر الى رفع رأسها نحوه بتوتر و اضطراب مرة اخرى لتجد ابتسامته الخبيثة مرسومة بإستمرار على شفتيه …. بالبداية كان التوتر مسيطراً على كل حواسها لتستسلم بعدها لسحر عيناه و تغرق فى عسلهما … تبادله نظراته الهائمة بأخرى عاشقة .. تستشعر كل كلمة تنطقها بغنائها …. ظلا على هذا الوضع منفصلين تماماً عن الواقع حتى انتهت من الغناء ليستقر بجبهته على جبهتها يحدق بشفتاها برغبة و جوع … تنهد بقوة ليبتعد بصعوبة عنها ناظراً الى ما خلفها بشرود …… تنحنحت بحرج فقد ادركت ما كان على وشك فعله و كم رغبت به هى الاخرى …. احمرت و جنتاها نتيجة لتفكيرها ذاك ومن ثم التفت نحو ما ينظر نحوه لتجد ان الشروق قد بدأ … ظلا يراقبا جمال الطبيعة وقتها بصمت …… ليتلوه مشاكسته لها بالكلام لينسيها تماماً حرجهم منذ قليل … استمر الحال على هذا الوضع ومن ثم قررا العودة الى المنزل قبل ان يلاحظ الجميع غيابهم
