الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2

انكبت ترسم بورتريه خاص به لتهاديه اياه اليوم التالى و الذي سيوافق يوم ميلاده …… وقد تم الامر

انتهت من الرسم بصباح اليوم التالى لتغلف اللوحة بورق الهدايا ….. نظرت نحو ريم لتجدها مازالت تغط بنوم عميق … ابتسمت بحنان و قامت بالتعديل من هيئة الغطاء خاصتها ومن ثم تسللت من غرفتها الى غرفته …. تدرك انه غير موجود بالوقت الحالى حيث امتد دوامه لليوم السابق الى صباح يومنا هذا …. دلفت الى الغرفة بهدوء لتقف بمنتصفها … تنظر بالانحاء بحيرة و توتر … اين تضع هديتها و تكون امام ناظريه

اخيراً اهتدت الى وضعها على الفراش مباشرة دون اى تمويه … تحركت نحوه و وضعتها فوقه ومن ثم وقفت تحدق بالمكان بإشتياق له …. لتتذكر … مضت فترة طويلة لم تستطع الحديث معه بأريحية و أمان … لطالما كانت تخشي من قول ما قد يغضبه لينتهي الامر اخيراً الى غضبه بدون اى سبب تعلمه …. تنهدت بحزن ومن ثم التفت نحو الباب لتغادر قبل مجيئه .. لتتيبس قدماها بمكانها فور رؤيته يراقبها منذ مدة كما يبدو ….. يقف مكتفاً ذراعيه امامها يطالعها بملامح جامدة احتارت فى تفسيرها

دلف الى منزله وسط سكون الجميع تنهد بتعب فالساعة الان السادسة صباحاً … و اخيراً انتهى من عمله و عاد ليحصل على بعض الراحة …. توجه مباشرة نحو غرفته ليجد الباب مفتوح …. تعجب لهذا الامر ليقترب اكثر و ينظر بداخل الغرفة ليجدها هى تقف بسكون غريب… ملامحها تحمل الكثير و الكثير لكن اكثر ما يتضح بها هو الحزن و الخيبة …. يعلم بسبب ماذا و من المتسبب الرئيسي لها لكن ليس بيده فعل اى شيء … يكفيه عذابه هو و حرمانه من اكثر ما يشتاق الى امتلاكه …. لحظات حتى وجدها تلتفت نحوه متفاجئة من وجوده و قد احتلت وجهها ملامح الخوف و الذعر ….. ملامح جعلته يكره نفسه و ظروفه …… تحرك نحوها ومن ثم تجاهلها تماماً متوجهاً نحو الفراش ملتقطاً هديتها هاتفاً بسخرية

داغر : ايه دي ؟

ابتلعت ريقها بتوتر و بللت شفتيها قبل ان تجيب بقلق

تاج : هدية

داغر : هدية ؟

تاج بخوف : عشان عيد ميلادك

تجهم وجهه ليتقدم سريعاً نحوها يمسك ذراعها بقوة بعد القائه للهدية ارضاً بغضب

داغر : عشان ايه ؟؟؟؟؟

توجعت اثر امساكه لها لتصبح على وشك البكاء

تاج : آآآه …… دراعي يا داغر …. انت بتوجعنى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *