الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج2
تاج : داااغر بقى
داغر مقترباً من شفتيها : ششششش ….. انسي داغر ده دلوقتى
ومن ثم غابا بقبلة لم يقطعها سوى دخول رامي فجأة هاتفاً بصراخ
رامي : لا بقى كده كتير ماهو مش انت تتجوز و تعيش حياتك وانا افضل زي قرد قاطع كده … جوزني اختك ياعم بقى
ابتعدت عنه تلكزه بكتفه هامسة بخجل
تاج : ده اللى قافل الباب
داغر بهمس هو الاخر : وانتى زعلانة انه دخل ولا اننا وقفنا اللى بنعمله
زاد احمرار وجهها بسبب وقاحته تلك ليجد الاخر يصرخ بغيظ
راني : يا بنى ادم انت عبرني و رد عليا و سيبك من الاخت مراتك … عاااايز اتجوز يا ناااااس
التفت نحوه يردف بغيظ
داغر : باللى انت عملته ده انسي انك تتجوز اختى
رامي : لا يا شيخ …. شوف بقى و النعمة الشريفة ان ما وافقت على خطوبتنا بعد عملية تاج و قومانها بالسلامة لكون خاطف اختك … لا خاطفها ايه هكون خاطفهم الاتنين … ريم و تاج
اختفت ابتسامته فور ذكر رامي لعملية تاج لتلاحظ صمته المريب ومن ثم تفهمته لتربت بعدها على ذراعه مبتسمة بوجهه بحنان
جاء يوم العملية ليستعد الجميع من بينهم داغر و الذي كان يعاونها بإرتداء رداء المرضى المخصص للعمليات … انتهى منه ليقف امامها محدقاً بها بقلق وخوف .. فى حين كانت هى تجلس على الفراش يمسك بكفيها بقوة
تاج بإبتسامة : متقلقش .. هتعدي و هرجعلك بإذن الله
داغر بأعين دامعة : ان شاء الله … ثم انحنى قليلاً ليكون وجهها مقابل وجهه …. هتعدى من كل ده و هترجعيلي ….. هترجعلى مراتي و بنتي و اختى … هترجعيلي عشان نبتدي حياتنا سوا .. بعيد عن الماضى بوجعه و تعبه … هترجعى عشان نكَون عيلتنا الخاصة … نفسي فى اطفال كتير اوى منك .. نفسي فى بنت … امنيتي انى اشوف نسخة مصغرة منك … تاج .. انتى احسن حاجة حصلتلي فى حياتى .. متحرمنيش منك .. خليكي قوية للاخر
سحبت يدها بهدوء لتحيط وجنتيه .. تنظر بعينيه بثبات
تاج : قوية معاك و بيك … هرجعلك … بإذن الله هرجعلك
انهى حديثه معها ليودعها بعناق اودع به كل مشاعره و قلقه فى حين بادلته هى عناقه ذاك بتوتر … تخشي مو,تها و تركه وحيداً فقط تركه خلفها هو ما يقلقها لكن … واجهت الكثير و الكثير و تلك الخطوة ما هى سوى عقبة صغيرة سيجتازوها معاً
وقد حدث
مرت العملية بسلام بعد قلق و توتر استمر لساعات و بعدها خرجت من غرفة العمليات امامهم ..قبل نقلها الى غرفة العناية المشددة يستقبلوها جميعاً بالفرحة و البكاء فى حين انحنى نحوها يقبلها من جبينها و قد سقطت دمعة وحيدة من عيناه لم يلحظ سقوطها احد سوى وجنتيها و اللتان استقبلت دمعته بإحتواء ليهمس لها