يوسف وليل

_ عاوزاه؟ مترجعيش تعيطي لما تجي مطلقه!

قالها بابا في وشي بعدما أتخنقت معاه علشان مش راضي علي يوسف!، يوسف حبيبي وحبيب أيامي متربين سوي وكبرنا سوي، كان بيبقي معايا أكتر من بابا يمكن وجوده غلط بس ماما متوفيه وبابا بيسافر كتير فمفيش غيره وخاصة إنه وحيد أهله وأهل ماما مقطعينها بعد زواجها من بابا لنفس السبب….

_ مطلقة ليه يا بابا؟ ده كله علشان بقولك إني شايفه راحتي معاه!

_ لأ مش علشان كده، أفهمي بقي يوسف عنده أحلام كبيره!

_ وايه المشكلة؟

_ إن أول ما يحقق أحلامه مش هيشوفك تاني يا ليل، هيشوفك حاجة ممكن يتخلي عنها!

يمكن كلامه فعلآ قصر عليا وخفت للحظه إنه يتخلي عني بعد ما يكبر أو يحقق اللي هو عاوزه؟، هزيت راسي بنفي من كلامه أزاي يوسف ممكن يسيبني ده بيحبني!

سابني بابا وقام بعدما قال أفكر تاني وموافقته هتترتب عليا أنا، صليت استخاره وكل مره كنت برتاح!، فقت من شرودي علي صوت رنة تليفون وكان يوسف!

أبتسمت تلقائي ورديت في وقتها وقلت

_ يوسف!

_ عيون يوسف… أفتحي البلكونه.

قمت بسرعه وبفتح البلكونه بصيت ليه بحب وأنا شايفاه راجع من الشغل وكالعادة جاب حاجة حلوه ليا، نزلت السبت ووقتها حط الحاجة وحط فلوس!

أستغربت ليه حط فلوس لكن سحبت السبت وأنا بفتح كان فيه ورقه وكان مكتوب

_ علشان لو أحتجتِ تجيبي حاجه هتيها.

يمكن كنت أفرح لكن حسيت بتوتر شويه وخصوصا إن بابا مش مقصر معايا لكن تغاضيت الفكرة ودخلت فتحت الفيلم المفضل ليا وبدأت أتفرج وأنا بتناول التسالي اللي جايبها…

_ قررتِ إيه يا ليل؟

_ اللي تشوفه يا بابا…

_ بس قرارك حابب أعرفه.

_ موافقه.

وطيت راسي بكسوف وأنا بقولها وخايفه يرفض لكنه قرب مني وحضني وقال

_ بقيتِ كبيرة وخلاص هتتجوزي يا نور عيني.

رفعت راسي ليه بدموع يمكن أكتر حاجة بكرها الغربه لأنها مبعده القريب عني يمكن هو بيسافر كل شويه لكن حنيته دي تكفي عندي وتنسيني بعده.

بالفعل بابا أدالهم الموافقه وكنت مبسوطة وخصوصا إن يوسف كان بيعمل كل حاجة علشاني وتحت ضغط بابا لكن كان بيستحمل بس علشاني!

مر سنه ونصف على الخطوبة والنهاردة كتب كتابي!، لبست فستان زهري نازل بطله خفيفة وحطيت مكياج خفيف وكان وقتها صحابي معايا…

فضلت قاعدة متوترة لحد ما هو وصل ولكن هما حكمُ عليه ميشوفنيش غير لما نكتب الكتاب، كنت باصه عليهم من فوق ورا الشباك وأنا حاطه أيدي علي قلبي مكسوفه و متوترة في نفس الوقت وكان بابا حاطت أيده في أيد يوسف وفوق منديل فترة وهما يرددون وراه لحد ما سمعت الشيخ قال

_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

دمعت بفرحة إن خلاص بقيت معاه!، يمكن مش مصدقة إن أجن شخص عليا بقي جوزي؟، حاولت أتماسك علشان الميكب ميتبهدلش ووقتها دخلت طنط سحر مامت يوسف واللي تعتبر والدتي أنا كمان، قربت مني بفرحة وحضنتني وهيا بتقول

_ أخيرًا يا عروسه بقيتي متجوزه الشخص اللي بتحبيه!

ولأنها كمان عارفه إني أنا و يوسف بنحب بعض كانت معانا في الموضوع وخصوصا والد يوسف اللي كان رافض يوسف والأغرب إنه رافض علشان شايف إن يوسف ميستهلنيش!

لكن بمحاولات سحر و يوسف اللي أثبت كلامه وهو اللي وضب الشقه وجاب كل حاجة تقريبآ وافقوا عليه…

خدتني طنط سحر أيدي ونزلنا تحت فرحة والأغاني من البنات بصيت ليه بكسوف وبصيت تاني للأرض لكن غمضت عيني وأنا قلبي بيدق لما قرب مني وطبع بوسه علي راسي وقال

_ وأخيرا يا عيون يوسف!

أبتسمت تلقائي ورديت في وقتها وقلت براحة

_ أخيرا… أخيرا يا يوسف.

أبتدينا نتصور وتصورت مع العيله وبابا وكمان أصحابي وهو كمان فضل يتصور مع أصحابه، بعدما خلصنا أستأذن بابا أحتراما ليه إنه يخدني نخرج شويه ووافق.

غيرت وكنت ودعت صحابي واللي كانوا يعتبر أكتر من صحاب يوسف وده لأني أجتماعيه شويه.

خرجنا وفضلنا نتمشى، كاسك أيدي وضممها في جيبه، أول لما وقع عيني علي المحل المفضل بصيت ليه وقلت بحماس

_ تعالي نشرب قصب!

_ مش بحبه.

_ تعالي بس…

قربنا من المحل وطلب كوب قصب كبيرة فحسيت بضيق شويه ولما لاحظ قاله يخليها أتنين فرجعت أبتسامتي منورة تاني وأول لما الرجل حط قدامنا القصب وقبل ما هو يمسك الكوبايه علشان يشرب منعته وأنا بقول

_ أستني!، مش هنخد صورة الأول.

طلعت الموبايل وأنا بصور القصب ومسكت أيده وخاصة اللي فيها الدبله وحطيت أيدي كمان وصورت الصورة، وحطيتها ستوري ومعاها أغنيتي المفضله خليك معايا…

_ كفاية بقي!

_ الله مش أوثق اللحظه!

_ وهنفضل طول الخروجة نوثق؟

سيبت الموبايل علي مضض ومسكت الكوباية وبدأت أشرب وأنا يمكن لو سألوني ٱيه أكتر حاجة بتحبيها أكيد العصير القصب!

خلصنا وهو قام وحاسب علي المشروب وبدأنا نتمشي وأحنا ساكتين لحد ما قطع سكوته وقال

_ كانت أيه أحلامك يا ليل؟

_ صدقني كانوا كتير، بس فيه اللي كان ممكن يتحقق وفيه اللي مستحيل يتحقق.

_ مش فاهم؟

_ يعني مثلا كان نفسي أدخل كلية طب لكن مجموعي مجبهاش فدخلت تمريض، دي حاجة كان نفسي إنها تتحقق بس متحققتش، كان نفسي ماما تكون معايا دي حاجة مستحيل تحصل!

شدد من أيده فأبتسمت بحزن علي ذكر ماما اللي عمرها ما غابت عن بالي ولو ثانيه!.

فضلنا نتمشي لحد ما وصلنا لمطعم لكن كان باين عليه غالي بص يوسف ليا بحماس لكن قلت بتردد

_ بلاش يا يوسف أحنا داخلين علي جواز يعني محتاجين فلوس!

_ وأكيد يعني الخروجات دي مش هتتعوض تاني خلينا نبني ذكريتنا سوي!

شد أيدي بسرعه ودخلنا وكان المطعم زحمة، طلبنا الأكل وفضلنا مستنين لحد ما نزل، بعدما خلصنا قمنا وكالعادة يوسف حاسب.

وأثناء ما كنا ماشيين وإحنا كنا بنتكلم شمعنا صوت أنثوي بتقول

_ يوسف؟

بصيت باستغراب ليه وشك خاصة علامات التوتر اللي ظهرت عليه، أما هيا قربت مننا وهيا بتبتسم وقالت وهيا بتمدي أيدها

_ أزيك يا يوسف؟

_ كويس… يوسف كويس.

مديت أيدي أنا وأنا ببتسم بتثقل أما هيا قالت بأستغراب

_ هيا مين دي؟

_ أنتِ اللي مين؟

_ أنا سهي ياستي زميلته في الشركة، بالمناسبة يا يوسف أنا عازماك علي خطوبتي، وأكيد هستناك.

_ هو يوسف بقي عامل ايه في الشركة؟

قلت بأستفسار وأنا باصه ليها فاتكلمت بعفويه واضحة

_ مجتهد بجد، بس أول لما ساب حبيبته وهو تايهه حتي المدير أشتكي منه كذا مره!

_ الله يخربيتك يا بعيدة!

يتبع….

#

2

_ الله يخربيتك يا بعيدة!

قالها يوسف بضيق فبصيت ليه بغضب وأنا مضايقة ورجعت بصيت لسهي وأنا شايفه حالة الأستغراب اللي هيا فيها فأبتسمت بهدوء وأنا بقول

_ متخديش بالك هو كده بيتعصب علي طول، أومال أسم البنت إيه؟

_ هيام ما شاء الله بنت جميلة جدا!

_ باين من أسمها فعلآ

قلتها بهدوء وأنا بهز راسي وببص بطرف عيني علي يوسف بغضب وهو بيتهرب من عيني.

_ أومال أنتِ تقربي ليوسف ايه؟

_ مراتي يا سهي!

قالها يوسف بغضب وبان عليها التوتر أما أنا هزيت راسي بنفي من جملته وقلت

_ لا، هو يقصد طليقته، بعد أذنك.

مشيت من قدامهم وأنا مش مصدقة إن يوم كتب كتابي أعرف إن جوزي كان بيحب واحدة، والأغرب إنه كان طول الوقت جنبي يعني كان بيخوني!، سمعت صوت يوسف وهو بيجري ورايا علي أساس إني أقف لكن موقفتش إلا لكا مسك أيدي فبعدت أيده وانا بقول بزعيق

_ أبعد يا خاين!

_ خاين إيه بس… أهدي يا حبيبتي.

_ بس مش عاوزة أسمع صوتك وعامل فيها العاشق الولهان وأنت خاين يا معفن!

_ ليل أنا هسكت علشان أنتِ متعصبه بس كفاية خليني أشرحلك.

_ مش عاوزة من وشك حاجة أنت فاكر نفسك إيه؟ لو قربت مني والله هصرخ وهقول بتتحرش بيا!

سيبته ومشيت وأنا بدأت أدمع مش مصدقه إن جوزي اللي لسه متجوزين من كام ساعه بيخوني!، حسيت بأيد بتمسكني ولما بصيت كان يوسف، بصيت ليه بشر وهمست بغل ليه

_ بقي كده؟

مسكت أيده ولأني متعلمة الدفاع علي النفس قلبته ووقع علي ضهره أما هو صرخ بوجع فبدأت الناس بتتلم علينا وتوجه سؤال من شاب بيقول

_ فيه حاجة يا آنسه؟

_ الأستاذ بيتحرش بيا!

أبتسمت بمكر وأنا شايفه كام راجل أتلمو عليه وبدأوا يض/ربوه وكان من سوء حظه إنه كان جنب جيم يعني اللي مسكوه أكيد عجنوه!

_ بقي يوم كتب كتابكم الاقيكم في القسم!

قالها بابا بزعيق لينا فبدأت أدمع وأنا بقول

_ مش هتعرف ايه اللي حصل الأول؟

_ هيكون إيه يعني اللي يخلي جوزك معجون كده!

_ طلع بيخوني يا بابا، كان عندك حق لما قلت بلاش هو بس طلعت غلطانه!

قلتها وأنا بعيط وأنا بقرب من بابا وحضنته، يمكن اللي حصل ليوسف كان كتير لكن جزء من نار اللي جوايا!

_ يا عمي والله أبدا أنا مقدرش أخون ليل، هيا اللي فهمت غلط.

_ ويا تري أنا اللي اللي قلت ولا هيا.

قلتها بزعل فبص بابا ليا بهدوء وقال لطنط سحر و أستاذ سعيد

_ معلش يا جماعة روّحوا ليل لحد ما أتكلم مع يوسف شويه.

بصيت ليوسف بزعل قبل ما أمشي معاهم لكن اللي ضايقني أكتر إن مبنش عليه علامة تأثر واحدة!

فضلت قاعدة مستنيه رجوع بابا واعرف اللي حصل ما بينهم لكن الوقت أتأخر ولسه مفيش خبر، فضلت قاعده ساعتين لحد ما سمعت صوت المفتاح وكان بابا اللي جريت عليه بسرعه وقلت

_ عملت إيه؟

_ خليني أدخل طيب.

دخل وقعد في أوضة الأنتريه فقعدت الناحية التانية وقلت

_ ها بقي؟

_ بصي أنا مش عارف أقول إيه لكن هو بيقول إنه مكنش بيحبها لكن كان بيحميها من واحد بيطاردها وعلشان سمعتها قال إنه خطبها وبيحبها لحد ما الشخص ده تهجم علي البنت في الشارع كان عاوز يخلص عليها فأتسجن وبعد كده البنت قررت تسافر تهرب من الشخص ده.

بصيت ليه من غير أقتناع لأن كلامه فعلا ميدخلش العقل، بصيت لبابا وقلت

_ هو أنت بجد مصدق اللي قولته؟

_ والله يا بنتي مش مصدق بس هو ده اللي قاله.

هزيت راسي بهدوء وبدأت أفكر هل فعلا اللي بابا قاله ده كان حقيقة ولا يوسف بيكدب عليا؟، فقت من سرحاني علي صوت بابا وهو بيقول

_ ناوية على ايه؟

_ مش عارفه يا بابا أنا مش هكدب عليك بس أنا مش مصدقة اللي هو بيقوله يعني كان علي الأقل جه قالي أو حتي كان ممكن يحميها من غير ما يقول إنه بيحبها او يخطبها!

_ صلي أستخارة يا بنتي وشوفي ناوية علي إيه، أنا مش هقرر بدالك علشان مطلعش وحش في الآخر.

بابا بعدما نهي كلامه وهو بيطبطب علي دراعي فبصيت على أثره بتوهان وفضلت قاعدة مكاني لحد ما سمعت صوت التليفون بيرن ومان يوسف، مسكت التليفون وقفلت المكالمة مردتش لكن عاد الرن تاني فقفلت وفضل كده لحد ما رديت بزهق وزعيق في نفس الوقت وقلت

_ أفصل بقي زهقتني!

_ أستني بس يا ليل أنا يوسف حبيبك…

_ لا كنت حبيبي، فعل ماضي أما دلوقتِ فلأ!

_ طيب ممكن نتكلم شوية علشان نتفاهم؟

سكت بعدما سمعت صوته وهو بيترجي وكنت هرفض لولا صوته وهو بيقول

_ عشر دقايق بس واللي تحكمي بيه هعمله…

_ أستأذن بابا الأول ولو وافق هوافق أنا كمان…

قفلت في وشه وجريت علي أوضة بابا فضلت أخبط لحد ما فتح وهو مضايق من الخبط وقال

_ إيه كل ده!

وقبل ما أرد كان تليفونه كان بيرن وكان يوسف بصيت لبابا اللي بص ليا وقال

_ طبعآ جاية علشان الأستاذ صح؟

_ بص هو هيطلب منك نتكلم أنا وهو بس انا قلتله يستأذنك الأول…

_ وأنتِ موافقه؟

هزيت راسي بإيجابة وقبل ما هو يرد مسكت أيده وقلت

_ بس عاوزاك تطلع عينه، يعني أرفض وأتخانق معاه وبعد كده وافق وقال عشر دقايق بس.

ضحك من كلامي وحضني بحب وهو بيرد علي يوسف وفضل فعلآ يتخانق معاه وطلع عينه لحد ما وافق، دخلت لبست كوت تقيل لونه أسود وبصيت للمرايا وأنا بتأكد إن شكلي حلو.

خرجت لما سمعت صوت خبط علي الباب وكان بابا فتح الباب، بصيت ليه ببرود أما هو فكان فيه لزق مكان الخبط علي وشه.

طلعنا السطح ودخلت قعدت علي الكرسي وقلت وأنا باصه للساعه

_ عشر دقايق بس تقدر تتكلم فيهم.

_ أنا عارف إنك مش مصدقاني بس وحياتك عندي ده اللي حصل!

_ وليه مقلتليش؟

_ يعني لو كنت قلتلك كنتي هتوافقي؟

بصيت ليه وأنا ساكته لحد ما مسك أيدي وقال بعد ماباسها

_ والله هو ده اللي حصل، أنا بس خطبتها علشان سمعتها لكن لا أنا ولا حتي هيا قلنا إننا بنحب بعض ده كلام الناس اللي في الشركة.

_ لو كان حصل حاجة شبها ليا تفتكر كنت هتعديها؟

_ مش هكدب بس لأ وأنا معاكِ في كل اللي هتعمليه بس أنا مش عاوز تنامي وأنتِ زعلانة.

_ لسه معاك رقمها؟

_ لأ والله أول ما سافرت حذفته وهيا أصلا كانت بتقول هتغير رقمها.

بصست بهدوء قدامي وأنا حاسه إني أتصالحت فعلآ يمكن مش مصدقة أوي بس كلامه كان مقنع يمكن لو كان جه قالي كنت قت/لته علي الأقل!

_ خلاص بقي، حقك عليا!

_ خلاص مسامحاك!

قلتها وأنا ببتسم فقام من جنبي وغاب دقتين ولقيته جاي وماسك حاجات حلوة وورد، بصيت ليه بفرحه لكن تلاشيت وأنا بقوله

_ هو أنت كنت مخبيه علشان لو رفضت أصالحك متديهوش ليا؟!

_ بس بس أنتِ هتقلبي عليا ولا إيه انا بس قلت إنها هتكون رومانسية أكتر.

سكت وأنا بصاله بترقب وشك لكن أخدتها منه وأنا فرحانه لكن أتصدمت لما مسك أيدي فجأه وقال

_ نهارك أسود بقي أنتِ منكده عليا وفالآخر مش لابسه الدبله!

يتبع….

#_ نهارك أسود بقي أنتِ منكده عليا وفالآخر مش لابسه الدبله!

_ أستهدي بالله بس يا يوسف نسيت ألبسها والله.

_ ولما أكسر نفوخك؟

_ طيب ممكن تهدي ده أنا ليل حبيبتك!

_ واللي عملتيه في وشي ده إيه؟ أحنا بقى شكلنا هنزور القسم بس المرة دي جناية فيكِ يا هانم!

مسك أيدى وضغط عليها لدرجة إني أتوجعت فزقيته لدرجة إنه وقع واللي مكنتش عامله حسابه إنه أتبخط في سن ازاز مرمي علي الأرض فقد الوعي!

_ حمدالله على السلامه يا حبيبي!

قالتها مامته بعدما فاق وكانت بتعيط خوف علي أبنها أما أنا كنت خايفه منه ومن ردة فعله اللي مش عارفه هتبقى عاملة أزاي!

_ الله يسلمك يا أمي.

دارت عيونه علي الأوضه لحد ما شافني وأنا واقفه ورا بابا فأبتسمت بخوف وأنا بقول

_ حمدالله على السلامه يا حبيبي، ربنا يسامح اللي كان السبب!

قلتها وأنا بنهي كلامي وأنا شايفه عينه اللي كانت بتطلع شرار وقبل ما يتكلم أتكلمت طنط وقالت

_إيه اللي حصلك يا حبة عيني؟

_ مفيش طنط أنا كنت بكلمه وهو زعلان إنه كان مضايقني وفضل يعتذر يعتذر ولما رفضت لقيته وقع.

بلعت ريقي وأنا بدعي ربنا يسامحني علي الكدب ده، بصيت علي يوسف بترجي إنه ميقولش إني أنا السبب فهز راسه بهدوء وقال

_ ليل عندها حق يا أمي، بس هنعمل إيه بقي حسبي الله في الظالم والمفتري.

ولأن الحظ دايما واقف ضدي قرروا يسيبونا لوحدينا لأن خلاص أحنا أتجوزنا لكن وهما بيخرجوا قلت بقلق

_ يا جماعة هتخرجوا ليه بس تعالي يا طنط بس تعالي يا بابا.

هزيت راسي بيأس لما مرضيوش ووقتها لفيت وأنا بقول بتمثيل

_ حمدالله على السلامه يا حبيبي ألف بعد الشر عليك.

_ تعالي، قربي!

_ أنا؟

شاورت علي نفسي فبص بغصب ليا فقربت منه بخوف ووقتها لقيته مسك أيدي وقال بعصبيه

_ بقي أنا يتعمل معايا كده يا عقلة الأصبع!، مره تبوظي وشي ومرة خطي راسي إيه المره الجايه هتقت/ليني؟

_ أهي هيا عصبيتك دي هيا السبب، علي فكره بقي أنت السبب أنت اللي مسكت أيدي أوي علشان كده زقيتك!

_ أيوه وهو أنت بتعترفي بغلطك؟ أبدآ!

بصيت ليه بحزن حقيقي إن كل ده بسببي فربت عليه بحزن وقلت

_ حقك عليا…

ساب أيدي وبص الناحية التانية فقعدت علي الكرسي وقلت محاوله إني أقنعه

_ كنت عاوزني أعمل إيه يعني لما الاقي واحدة بتقول إنك خاطب؟

_ تسمعيني يا ليل دي تاني حاجة المفروض تبقي مابينا بعد الثقة وأنتِ ماشاءالله لا بتثقي ولا بتسمعي.

_ حاضر هسمعك بعد كده، مسامح بقي؟

_ مسامح.

عدت الأيام وكان يوسف خرج في نفس الليلة من المستشفى وتصالحنا أنا وهو ويمكن ده أكتر يوم كتب كتاب يبقي مميز فعلآ..

يمكن مان بيحصل مشاكل كتير لكن في الآخر هو اللي كان بيبدأ الصلح وعلشان كده بقيت بحبه أكتر من الأول…

لو قالوا إن الأيام بتبقي بطيئة في العادي مش هصدق مش مصدقة أن النهاردة الفرح وحاسه كإن إمبارح كتب الكتاب فعلآ الأيام مرت بسرعه!

مكنش فيه كتير حاضر يدوب أصحابي رأصحاب يوسف والعيله وده لأن مش بحب الزحمة أو المكان الممتلئ..

_ مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي والنهاردة هتبقي أىل خطواتك لبيتك الجديد…

_ خايفه تتغير في يوم يا يوسف.

_ لو أتغيرت في يوم مستحيل أتغير عليكِ أنتِ يا ليل.

_ وعد؟

_ وعد.

مر شهرين علي الجواز وكالبدايه كانت حلوة لكن الدنيا أبتدت تقف في وش يوسف والفلوس قلت وده بسبب التكاليف و الديون.

خرجت من الأوضه ولقيته ماسك ورقة وقلم وكان باين عليه بيحسب حاجة، قربت منه بهدوء ولما شافني فتح دراعه بحب فقلت

_ مصحتنيش ليه؟

_ حبيت أسيبك تنامي عادي.

_ أومال مالك قاعد كده وباين عليك مهموم؟

_ مفيش حاجة مهمة ربنا يسهلها من عنده.

بصيت ليه وأنا ساكته ومضايقه من بروذه فقلت بعتاب

_ من أمتي وأنت بتخبي عليا يا يوسف؟

_ مش مخبي حاجة يا ليل فيه إيه؟

_ يعني عايز تقنعني إن همومك دي عاديه؟

_ الفلوس مش مكفيه الفترة دي بس ربنا هيسهلها من عنده.

فركت في أيدي بتوتر وبعد كده مسكت أيده وقلت

_ طيب ممكن تسمعني لحد الآخر؟

_ أتفضلي.

_ أنا بفكر أنزل أشتغل وقبل ما ترفض أنت عارف إني كان نفسي أشتغل والفلوس اللي تجي هتبقي بتاعتي ولو حطيت قرش أبقي أديهولي بعدين.

_ لأ طبعآ أنا مراتي متشتغلش!

_ أنت بتسيبني وتنزل طول النهار وأنا ببقي قاعدة لوحدي لحد ما حسيت إن خلاص هيكون عندي اكتئاب الفترة دي سيبني أنزل أشتغل، قلت إيه؟

_ مش هتحطي فلوس نهائي في البيت ماشي؟

_ أعتبره حصل.

قمت من جنبه ودخلت الأوضه غبت عن عينه دقتين وخرجت وأنا ماسكه في أيدي علبه وبحطها قدامه فقال بأستغراب

_ إيه ده؟

_الدهب، بص أنا الصراحة سمعتك وأنت بتتكلم مع واحد صاحبك وكنت هتدخل مشروع وحطيت فيه كل فلوسك، خد الدهب بيعه وشوف هتحتاج ايه وخدهم.

_ أنا واجل يا ليل وعارف أنا هعمل إيه وهتصرف ولتاني مره متقوليش كده تاني الدهب ده حقك!

_ وأنا مقلتش إنه مش حقي بس يا سيدي علشان نبقي علي أتفاق أنت لما تنجح في المشروع أبقي هات دهب تاني وأزيد وهاتلي كمان شقه، يعني هتعوض وبزياده كمان!

_ وأيه خلاكِ واثقه أوي كده إنه هينجح؟

_ علشان بدعيلك وواثقه إن ربنا عمره ما يخذلنا يا يوسف.

قرب مني وحضني علي غفله فطبطيت عليه فسمعت صوته وهو بيهمس

_ وأنا أوعدك إن أنا هنجح يا ليل وهرجعه ليكِ أضعاف!

قام من قدامي وكلم صاحبه وخرج ووقتها حسسيت علي بطني بحب وقلت

_ كان نفسي أقولك إني حامل يا يوسف بس لازم الأمور كلها تتظبط الأول!

كملت كلامي وأنا ببتسم وسط دموعي

_ مش مصدقة إن أنا حامل، بس أوعدك يا نور عيني هحافظ عليك زي عيني بالظبط!

وبالفعل نزلت أشتغل ممرضه وكالعادة الموضوع كان مرهق وخاصه إني حامل فالأول فكان لازم راحة علشان الجنين يثبت لكن تغاضيت وبقيت بشرب حاجة دافيه علي طول وعد شهر وبالفعل يوسف أبتدي مشروعه جنب الشركه فبقي بيجي متأخر حتى إنه بقي بياكل في الشغل علشان مش بيلحق.

أما أنا فبقيت بحط بالفلوس بالبيت علشان أمشي الدنيا وواثقه إن بعد التعب ده هيكون فيه خير، وأثناء ما كنت بشتغل قررت إنس هعدي علي يوسف لما أخدت بالي إني نسيت المفتاح جوه الشقه.

خرجت بدري بعد ما أستأذنت من الدكتور ووافق، وركبت عربيه والدنيا كانت زحمة لكن كنت بحاول أتحامل علي تعبي لحد ما وصلت أخيرًا الشركة.

وأول لما وصلت سألت علي مكتبه واتجهت ليه ولما فتحت الباب لقيته بياكل وقدامه راجل زميله وواحده بياكله فأبتسمت بكسوف وقلت

_ معلش قطعتكم.

_ لأ عادي أتفضلي جيتي في وقتك، يظهر إن حماتك بتحبك تعالي ذوقي الأكل.

قالها زميله أما هو ففضل يكح قربت منه وأنا بناوله أزازة الماية وقلت بقلق

_ أنت كويس؟

_ آه الحمدلله.

مكنتش فاهمة ماله لكن أبتسمت ليه بهدوء وبصيت لزميله بهدوء وقلت

_ كمل أنت آكل بالهنا والشفا.

_ لا والله مينفع، علي العموم أنا ياسر.

_ أهلا بحضرتك.

بصيت للبنت اللي قامت ومدت أيديها وقالت بإبتسامه

_ أزيك أنا هيام.

مديت أيدي ليها لكن أتصدمت لما لقيتها هيا نفس البنت لأن عمري ما أنسي أسمها مخصوص، لقيتها بتمد أيدها بالطبق وبتقول

_ لازم تدوقي،لأن باين عليكِ تعبانه، جربي وقولي رأيك أنا اللي عاملاه!

يتبع….

#_ لازم تدوقي،لأن باين عليكِ تعبانه، جربي وقولي رأيك أنا اللي عاملاه!

بصيت ليها بقرف وضيق وقلت

_ لأ مش عاوزة كفاية خطيبك.

نهيتها بإستهزاء وخرجت وسامعه يوسف بينادي عليا، مكنتش مصدقة إنها قاعدة بتاكل معاه وهو عادي كده!، يمكن كنت واخدة الموضوع ببساطه في الأول علي أساس إنهم زمايل لكن هيا لأ!

زعقت لما لقيت يوسف بيحاول يوقفني وقلت

_ أبعد يا يوسف!

_ أستني بس أنتِ مش فاهمه حاجة.

_ مش عاوزة أفهم، أنت فاكر نفسك إيه؟ كله إلا الكدب والخيانه يا يوسف وأنت عملت الأثنين!

كملت مشي بصعوبة من كتر ما هو بيحاول يوفقني، حاول يهديني لكن مكنتش ههدي بالسهوله دي!

أزاي كان يسيبني آكل لوحدي وهو بيقول إنه بياكل من الشغل، بياكل من أيد حبيبته القديمة؟!، دمعت وأنا مش مصدقه إن أنا بقيت مغفله بسببه…

_ أنا عارف إنك مش مصدقاني بس والله هفهمك!

قالها بعدما وقف قدامي فبصيت ليه بدموع و خذلان إن دي تاني مرة يخسر ثقتي فيه!

_ هتفهمني إيه؟، هتقول إنها بقت زميلة شغل؟ هتقول إنها جبرتك تاكل معاها وسايب مراتك بتاكل لوحدك؟، أنا بس مستغربة أنت بقيت كده أزاي ولا أنا اللي عمري ما شفتك صح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *