بين خوفه وهوسه 3
نوفيلا (( بين خوفها و هوسه )) – الفصل الخامس
الفصل الخامس من بين خوفها و هوسه بقلمى ساره مجدى
اقترب أيهم سريعا يضم اخته بشوق وهو يقول
– يا قرده … يا قرده وحشتينى حمد الله على السلامه
كانت تختبىء بين ذراعى اخيها بسعاده لرؤيته فى نفس الوقت الذى كان رواد ينظر اليها بسعاده قويه فهو لم يراها منذ اكثر من سنه يشتاق اليها بشده رغم عدم حديثه معها من قبل ولكن وجهها الرقيق ونظرات عيونها الطفولية البريئه جعلت قلبه يتعلق بها من اول لحظه
وكان هناك أيضا عيون رجولية أخرى تنظر الى فاتن بإعجاب حقيقى حين دلف الى الورشه مع لين ووقعت عينيه عليها شعر ان قلبه خرج من صدره وركض اليها رغم انه لم يراها قبل ذلك و تلك هى المره الاولى ولكن متى كان الحب له وقت او ميعاد او يحدد بزمن و بسبب
اقترب أيهم من إياد وهو يضر,به في معدته لتصدر منه اه الم قويه ليقول أيهم
– ما شاء الله عليك تتحسد
ظل يتألم من اثر الضر’به وايضا احراجه امامها فقال
– انت غبى يا ابنى فى حد يعمل كده …. و بعدين هي عرفت مكانك ساعه ما كلمتها وانا مسبتهاش تيجى لوحدها ابقا غلطان
اقترب رواد وحيا إياد ونظر الى لين وقال
– اهلا وسهلا … نورتى
– ميرسى
قالتها لين بخجل ليقول أيهم بهدوء بعد ان ربت على كتف إياد وضم اخته
– هطلع انا الشقه دلوقتى ماشى
ليهز رواد راسه بنعم ثم قال بعد ان أخذ حامل الطعام
– مفيش مشكله طبعا وخد ده معاك اكيد هما متغدوش
ليبتسم أيهم لصديقه الذى لا ينسى اى شيء مهما كان صغير ثم نظر الى فاتن وقال
– تسلم ايدك يا فاتن
ليبتسم إياد حين علم اسمها … لتقول بخجل من نظرات إياد لها
– بالف هنا
ظل رواد ينظر الى صديقه ومن معه حتى دلفوا الى البنايه و هو يشعر بان قلبه ذهب معهم ….. و عند فاتن رغم خجلها من نظرات اياد و خوفها الفطري الا انها لاحظت نظرات اخيها … وشعرت بالاندهاش فهى اول مره ترى رواد على تلك الحاله و عليها ان تفهم كل شىء
*****************
دلف أيهم الى الشقه ومن خلفه إياد ولين التي قالت
– معقول يا ابيه انت سايبنا كلنا وقاعد هنا
وأشارت بيدها الى الشقه الصغيره
ليجلس أيهم على الأريكة وهو يقول
– انتِ الى بتقولى كده يا لين ؟!
جلست لين بجانبه وهى تقول
– انا عارفه شغفك يا أبيه و حاسه احساسك ومقدراه بس احنى كلنا محتاجينك وبعدين انا مقدرش أعيش من غيرك كمان انت عارف ان بابا معتمد عليك فى كل حاجه وماما متعلقه بيك ازاى … سورى يا ابيه بس انت كنت المفروض تقنع بابا بفكرتك وتخليه يوافق على شغفك انك تعمله من وراه ده مش صح .
كان يستمع الى كلماتها بأندهاش حقيقى ليضمها بقوه وهو يبتسم لها بفخر وقال
– والله كبرتى يا لين ….. معاكى حق وبعدين يا ستى متقلقيش بابا عرف كل حاجه … وكنت ناوى انزله بعد يوم او اتنين واراضيه …..وبعدين انا جمبك على طول يا حبيبتى امتى بس بعدت عنك ….. بس انا عايزك تعرفى حاجه حلمى ده بعيد عن مؤسسه الهوارى وانا عايز احققه لوحدى وبمجهودي يمكن علشان كده مكنتش عايز بابا يعرف
اراحت راسها على كتفه و ابتسمت وهى تقول
– أكيد من حقك و انت قدها و طلاما بابا عرف يبقا مفيش اى مشكله … بس انا ليا طلب عندك ممكن
نظر اليها باهتمام وقال بحب اخوى
– انتِ تأمرى .
نظرت الى إياد الذى يتابع ما يحدث بصمت فعقله سارح في تلك الفتاه الرقيقه الذى رأها بالاسفل وعادت بنظرها الى اخيها وقالت
– ممكن اقعد معاك كام يوم … وقبل ما تعترض انا هستأذن بابا طالما عارف بقى
هز راسه بنعم و قال بأبتسامه
– ومالوا يا حبيبتى خليكى معايا زى ما انتِ عايزه والأستاذ ده كمان يغير جو و يفصل شويه من بابا
لم يجيب إياد على كلام أيهم فهو سارح وصامت تماما منذ صعودهم الى الشقه … ليشعر أيهم بالغرابه ونادا عليه بصوت عالى ليقول بعدم تركيز
– ايه يا ابنى في ايه ما انا قاعد قدامك بتنادى بصوت عالى ليه
ظل أيهم ينظر اليه بتمعن ثم قال بطريقه موحيه
– علشان انت مش معانا أصلا
ثم غمز له وقال
– الى واخذ عقلك
ظهر التوتر على وجه إياد ثم قال
– ولا حاجه عادى
ظلت هناك نظرات متبادله بينهم ليشعر ان أيهم يعرف ما يفكر به فوقف على قدميه وقال بتوتر
– انا عايز انام انا صاحى من امبارح
فأشار أيهم الى غرفته وقال
– نام في الاوضه دى علشان الاوضه التانيه هتبقا للين
هز إياد راسه بنعم ودلف الى الغرفه بعد ان اخذ حقيبته واغلق الباب خلفه لينظر أيهم للين وقال
– هو فى حاجه حصلت إياد شكله مش طبيعى
لترفع كتفيها بمعنى لا اعلم ليرجع بنظره الى الباب المقفول وهويتذكر نظرات اياد لفاتن فابتسم وهو يقول لنفسه
– شكلك طبيت ولا ايه يا ابن عمى
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
في صباح اليوم التالى كانت ضى تشعر بالرهبه تشعر بشى كبير داخل قلبها لا تعلم ما هو او لماذا تشعر بذلك ولكنها تشعر بحاجتها للجلوس امام البحر
قطبت جبينها وهى تتذكر ما حدث بالامس فنحت فكره جلوسها امام البحر بضيق شديد ونزلت مع عمها لكى تذهب الى المدرسه
كان يقف امام الورشه ينتظرها ولكن حين مرت من امامه دون ان تنظر اليه رغم ان الأستاذ عبد الحميد القى التحيه عليهم
شعر ان بها شيء غريب خاصه مع الارهاق الواضح على ملامحها …. انتظر معاد عودتها من المدرسه امام البحر ولكنها لم تأتى ظل في انتظارها اكثر من ساعه لكنها لم تحضر شعر بضيق شديد و لأول مره يشعر بذلك الالم الذى ينغز القلب ويجعله غير قادر على النبض احساس كان يرفضه طوال حياته و ها هو يشعر به و بقوه لا يعلم ماذا فعلت به تلك الفتاه .. ولماذا هى ؟ كل ذلك لا يجد له اجابه حقا
••••••••••••••••••••••••••••••••
استيقظ اياد على صوت طرقات على الباب خرج من الغرفه يرتدى سروال قصيراسود و تى شرت ابيض و شعر مشعث و حين فتح الباب ابتسم ببلاهه وقال وهو يحاول ترتيب شعره
– اهلا انسه فاتن اتفضلى …. يا صباح الورد
اخفضت فاتن راسها بخجل وقالت
– صباح الخير يا استاذ اياد .. لين موجوده
كان يتأمل ملامحها الهادئه عيونها المكحله … شفاهها الورديه وجنتيها المتوردات بحمره الخجل و قال
– ايوه موجوده بس تقريبا لسه نايمه ….اتفضلى ادخليلها و صحيها
واشار لها على الباب المقفول كانت واقفه مكانها تشعر بالخجل وتفرك يديها بقوه فقال هو بأبتسامه بعد ان رأها فى تلك الحال
– طيب انا هدخل اكمل نومى بقا وانتِ ابقى اقفلى الباب بس … عن اذنك
وتحرك من امامها ودلف الى غرفته من جديد رغم انه ترك قلبه معها يتوسلها ان تكون له يوما ما
حين اغلق الباب ظلت تنظر الى الباب المغلق ولديها احساس مختلف جعل وجنتها تتلون بالاحمر القانى وتشعر بالخجل … دلفت هى الى الشقه واغلقت الباب و توجهت مباشره الى غرفه لين وطرقت بابها عده طرقات لكن لم تستمع الى اى رد فدلفت واغلقت الباب خلفها و اقتربت من السيرير و هى تقول
– يا انسه لين قومى ان البحر ينادينا … يا بنتى هتخسرى كتير لو مصحتيش دلوقتى
فتحت لين عيونها وهى تنظر لمصدر الصوت وقطبت جبينها بحيره ثم اعتدلت جالسه وقبل ان تقول اى شئ قالت فاتن
– مستغربانى صح لكى حق والله … بس بسيطه ان شاء الله … اعرفك بنفسى انا فاتن اخت رواد صاحب الاستاذ أيهم و شريكه فى الورشه … وايه الى جابنى هنا .. اخوكى قالى انك قاعده معاه يومين فقولت اجى افسحك واوريكى البحر … ايه رايك ؟
لتضحك لين بصوت عالى وهى تقول
– انتِ بجد رهيبه انت على طول كده
لتقطب فاتن حاجبيها وقالت بمرح
– ده مدح ولا زم ؟علشان اعرف اجاوب بس
لتضحك لين من جديد وهى تقول بمرح مشابه
– لا طبعا مدح اصلا مين يشوف ويسمع خفه الدم دى كلها و ميمدحش فيها
عدلت فاتن ياقه بلوزتها وهى تقول
– الله اكبر عليا مفيش منى .. ربنا يسامحنى على الكدب ده
ثم وقفت وهى ترفع الغطاء عن لين وقالت بحماس
– يلا يا بنتى قومى … ورانا حاجات كتير نعملها
غادرت لين الغرفه متوجهه للحمام بحماس شديد وجلست فاتن فى الصاله تنتظرها حتى تنتهى
************************
غادرت الفتاتان الشقه ليخرج اياد من الغرفه ينظر الى الباب بحسره كان يود لو يذهب معهم يود لو يكون له الحق فى التقرب منها … الذهاب معها فى اى مكان لا يكون بينهم ذلك الخجل الذى ضر,ب قلبه بقوه وجعله قتيل هواها
************************
دلفت الى غرفتها أبدلت ملابسها وجلست على السرير تشعر بارهاق شديد وألم داخل صدرها لا تستطيع تحمله رغبتها القويه فى الذهاب الي البحر والجلوس هناك والاستماع الى صوته الذى يتغلل لروحها وقلبها ولكن هناك شىء بداخلها يخبرها انها خائنه وذلك ما يؤلمها اخذت نفس عميق وهى تقرر ابعاده عن تفكيرها وعقلها
أخرجت هاتفها واتصلت بوالدتها وحين إجابتها قالت بشوق حقيقى
– وحشتينى اوووى يا امى اخبارك ايه واخبار بابا
لتقول لها ودموع عينيها تغرق وجهها وقالت
– وحشتينى يا ضى … يا ضى عين امك طمنينى عليكى يا قلبى
لتنحدر دمعه من عينيها وهى تقول
– انا كويسه يا امى ناقصنى حضنك … ودعاكى طمنينى على صحتك انتِ وبابا
لتقول والدتها بحب حقيقى
– مش ناقصنا غير وجودك معانا
ظلت تتحدث معها كثيرا وتقص عليها كيف عملها والأطفال وسعادتها وهى بينهم وأغلقت معها وتمددت على السرير وأغلقت عينيها لتغرق في النوم سريعا و كأنها تهرب من نفسها و من افكارها … تتمنى حين تستيقظ ان يكون كل ما تعيشه مجرد كابوس مزعج و انتهى و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
**********************
بعد اكثر من ساعه استيقظت من نومها تشعر بارهاق شديد وكأنها لم تكن نائمه بل كانت فى حرب غادرت السرير و وضعت حجابها فوق خصلاتها لتقف في نافذه غرفتها تنظر الى بحر وهى تفكر في ما حدث وهى عائده من المدرسه حين مرت من امام البحر و وجدته يجلس هناك في نفس المكان كانت قدميها تأخذانها اليه ولكنها رفضت ذلك بشده وهى تتذكر سعيد واحساسها بانها تخونه وتغضبه فتحركت سريعا في اتجاه البيت وها هي من اول وقوفها فى النافذه تنظر الى المكان الذى كان يجلس فيه بعد ان تأكدت من عودته للورشه
وقفت نودى عند باب الغرفه تنظر اليها وهى تشفق على حالها تشعر بكل ما بداخلها ان قلبها يتحرك تجاه ذلك الشخص و لكن احساسها بالذنب يجعلها تتألم و ترى نفسها خائنه ….. ظلت واقفه فى مكانها عده دقائق ثم اقتربت منها وربتت على كتفها برفق لتنتفض ضى لتبتسم نودى وهى تقول
– هتفضلى كده كتير يا ضى ؟
نظرت اليها بتشتت لتقول نودى بهدوء
– يا ضى انتِ لسه صغيره وموت سعيد المفروض ما يبقاش نهايه العالم ده قضاء الله يا بنتى و لازم ترضى بيه …. ولو قلبك دق لحد تانى مش عيب ولا حرام …. الحرام الى بجد انك تعملى فى نفسك كده
كانت الدموع تغرق وجه ضى التى كانت تشعر بكل كلمه قالتها نودى الان وقالت من وسط دموعها
– انا بجد خايفه خايفه اووووى
لتبتسم نودى بحنان وقالت بصدق
– طبيعى تخافى بس كمان من الطبيعى تعيشى طبيعى تاخدى وقتك فى حزنك على سعيد بس كمان مينفعش تضيعى حياتك ولا عمرك
ظلت ضى صامته والدموع تغرق وجهها لا تستطيع ان تعبر عن ما بداخلها تريد ان تصرخ ان تقول انها تتألم … ان قلبها منقسم الى نصفين … نصف يبكى و يصرخ .. والنصف الاخر يتمنى ان يركض الى ذلك الشخص ويطلب حنانه و عطفه ودون تفكير ارتمت بين احضان نودى وظلت تبكى بصوت عالى و نودى تربت على ظهرها بحنان وهى تفكر ماذا عليها ان تفعل معها فهى حقا مشفقه عليها
••••••••••••••••••••
ذهب إياد الى الورشه وجلس مع رواد بعد ان علم ان أيهم خرج ولا يعلم رواد اين هو
ظل يتحدث معه ويشاهده وهو يعمل وكان يعطيه الأدوات و يتناقش معه فى بعض الامور العامه و الخاصه … وشعر الاثنان بالارتياح لبعضهما واصبحى صديقان
حين دلفتا الى الورشه فاتن ولين وهم يضحكون وقالت لين من بين ضحكاتها
– انتِ مش ممكن يا فاتن انا تعبت من كتر الضحك
ليعتدل رواد و هو يقول ردا على كلماتها
– والله يا انسه لين هى الى مهونه عليا الدنيا مش عارف لما تتجوز هعمل ايه
ليقترب إياد و هو يقول سريعا و كأنه وجد الفرصه
– وانا هخليك تعرف الإحساس ده بسرعه … رواد انا طالب ايد اختك
ظهر الاندهاش على ملامح الكل ولكن رواد كان ينظر اليه بضيق شديد وقال بجديه
– الكلام ده مفيهوش هزار يا إياد .. هو انت فاكر اختى ايه
كان على وجه إياد ابتسامه بسيطه ولكن الجديه ظاهره على وجهه تقدم خطوه واحده ونظر اليه في عمق عينيه وقال بصدق
– وانا مش بهزر يا رواد …. انا طالب ايد اختك … مش بهزر ولا بلعب … انا جاد جدا فى كلامى … و مش اختك الى اتعامل معاها كده
كانت لين تبتسم بسعاده فأخيرا سوف تفرح بأحدهم … و اكمل إياد حديثه قائلا
– وأيهم بس يرجع ونحدد معاك دلوقتى معاد علشان اجيب عمى ونطلبها رسمي
في تلك اللحظه دلف أيهم مقطب الجبين ولكن لين قالت بصوت عالى مبهج
– شفت يا آبيه إياد عمل ايه … طلب ايد فاتن
رفع أيهم نظره الى إياد باندهاش وقال
– ده بجد يا اياد
ليكتف إياد يديه امام صدره وبعيون واثقه نظر لايهم و قال
– ايوه
ظل ينظر الى إياد بتمعن لعده ثواني ثم عاد بنظره الى رواد وقال
– و انا ضمنه وفى اقرب وقت نجيب بابا ونجيلك نخطبها رسمي
ليقترب اياد من رواد وهو يقول بتوسل
– ممكن تسمحلنا في اليومين الى قاعدهم هنا اننا نتكلم انا وهى شويه نتعرف على بعض
قطب رواد حاجبيه وقال بغضب
– والله على أساس ايه و لا انت شايفنى ايه
ليتدخل أيهم قائلا بهدوء
– يا ابنى هيتعرفوا قدامنا هنا يعنى يمكن هي لما تعرفه على حقيقته ترفضه من الأساس و نخلص
لتضحك فاتن بخجل لينظر اليها اخيها وقال بغيره وغضب
– بتضحكى يا فاتن مبسوطه ان البيه ده متقدملك عايزه تسيبيني … خلاص انا مش مهم
لتركض اليه تضمه بقوه وقالت
– ربنا يخليك ليا يا رواد انا مقدرش استغنى عنك … هو انا ليا غيرك
كان يربت على ظهرها وهو من داخله حقا سعيد اياد شاب رائع فهو يشبه ابن عمه كثيرا وشعر بصدقه و فى نفس الوقت كانت عيونه ثابته على ملكه قلبه التي تبتسم بسعاده و كأنها تود ان تصفق فكم هى بريئه و بروح طفله صغيره
وكان أيهم رغم كل تلك السعاده التى تحيط به عقله سارح و ينظر الى الخارج بتفكير لماذا لم تحضر اليوم وهل هى بخير ام لا؟
••••••••••••••••••••••••••••••••
ظل رواد يفكر فيما فعله إياد حين شعر بالاعجاب تجاه فاتن تحدث سريعا ولكن الموقف مختلف إياد ابن الاكابر حين يتزوج من فقيره او متوسطه الحال كفاتن رغم انهم لا يصح ان يقول عليهم فقراء شىء مقبول ولكن هل من السهل تقبل زواج ميكانيكى حتى لو كان يحمل شهاده الهندسه من ابنه الاكابر
كانت تتابع اخيها بصمت تشعر ان به شىء غريب من وقت حضرت لين وهو فى حاله غريبه يبتسم كلما وقعت عينيه عليها ويشرد كثيرا وهو بفرده انها اعراض الحب اقتربت منه وجلست بجانبه وقالت مباشره
– أيهم بيحبك وبيثق فيك جرب مش هتخسر حاجه على الاقل هترتاح .
نظر اليها بصدمه من معرفتها بالموضوع …. هل يظهر عليه اعجابه و ظل ينظر اليها لتبتسم وهى تقول
– متخافش محدش اخد بالو غيرى … يمكن لانى حفظاك كويس …. وفاهمه نظراتك … جرب يا ابيه يمكن ربنا ينولك الى بتتمناه ويمكن لا بس على الاقل هتكون عرفت و ارتحت من كتر التفكير و الحيره
وقف وهو ينظر اليها بسعاده … و ابتسم ابتسامه صغيره وقبل جبينها ثم قال
– و الله و كبرتى يا توته …. سيبك منى انا عايزك تفكرى كويس فى موضوع إياد خدى وقتك وانا معاكى فى اى قرار … ماشى
لتبتسم ابتسامه خجوله و اراحت راسها على كتفه وهى تقول
– ربنا يخليك ليا ……. بس انا يهمنى رايك انت شايف ايه ؟
ليقبل راسها بحنان ثم ابتعد عنها قليلا ونظر الى عينيها و قال
– اياد راجل بجد وحقيقى و فيه كتر من أيهم وكفايه انه ضامنه و انا بثق فى أيهم جدا
اخفضت راسها و ابتسمت بخجل وهى تقول
– هفكر كويس متقلقش… وهستخير ربنا كمان
ربت على وجنتها بحنان لتذهب الى غرفتها لياخذ نفس عميق وهو يفكر كيف يفاتح صديقه فى الامر و يحاول تخيل ماذا سيكون رأيه و موقف
••••••••••••••••••••••••••
حين عادو الى المنزل وقف أيهم امام أياد وقال بأندهاش
– ايه يا ابنى الى انت عملته ده … انت لسه شايف البنت امبارح النهارده تقرر تخطبها
ظل اياد ينظر اليه بصمد ثم اخذ نفس عميق و وضع يديه موضع خافقه وقال بحب
– اول ما عينى شافتها حسيت ان قلبى خرج من مكانه و جرى عليها … عنيها خطفتنى
كانت لين تستمع الى كلماته وهى تبتسم ببلاهه و كادت عيونها تخرج قلوب ليكمل اياد بصدق
– انا عمرى ما حسيت كده يا أيهم و لا عمر بنت لفتت نظرى .. لكن فاتن عايز افضل جمبها عايز اكون انا سبب ضحكتها .. وانا بأيدى امسح دموعها … عايزها وقت ما تخاف يكون حضنى هو امانها … عايز ولادى تكون هى امهم
كان يستمع اليه وهو يفكر انه يود ان يكون كل ذلك لضى .. اذا هل هو يحب الان
اقتربت لين من اياد وهى تقول بسعاده
– مبروك يا ايدو فاتن فعلا طيبه وعسوله خالص .. وانت ما شاء الله كئيب وهى هتفكك على الاخر
ليضر,ب اياد جانب راسها وهو يقول
– انا كئيب يا شبر ونص .. بكره نشوف صاحب النصيب .. انا لازم احذره اول ما اشوفه
ليضحكا بصوت عالى … وكان أيهم بعيد تماما عنهم وعن مزاحهم فهو كان يق,تله الفضول خاصه بعد كلمات إياد و ايضا جهله بسبب عدم قدومها الى البحر اليوم او محاوله اكتشاف حقيقته فهو شخصيه جذابه بطبعه واحاط نفسه بهاله مميزه تجعل اى فتاه لديها فضول الاقتراب إلا إذا كانت من النوع الذى يبحث عن شخص غنى ولم تجد عنده ما تريد فلن تحضر مجددا دلف الى غرفته وهو يفكر فى شعوره الذى وصفه اياد بالتفصيل دون ان يشعر وايضا فضوله تجاه ذلك الغموض الذى حولها وايضا عدم تذكره اين رأها من قبل .. وايضا قلقه من ان تكون من تلك النوعيه التى يكرهها عاشقى المال والنفوز
ضر,ب الحائط بقبضته بغيظ وجلس على اقرب كرسى يفكر عليه اذا ان يغير خطته هل عليه الان المواجهه بشخصيته الحقيقه ظل لوقت طويل يفكر فى الامر دون حتى ان ينتبه لإياد الذى دلف الى الغرفه و الان هو غارق فى النوم غادر الغرفه حتى لا يقلق إياد … ووقف امام النافذه التي تطل على البحر يتذكر جلستهم سويا نظره عينيها دموعها وجهها الخالى من مساحيق التجميل وملابسها المحتشمه وخجلها الفطرى نفخ الهواء بضيق وهو يريدها قريبه منه لا يحتمل بعدها عنه بعد الان … انه يحبها
<نوفيلا (( بين خوفها و هوسه )) – الفصل السادس
الفصل السادس من بين خوفها و هوسه
فى صباح اليوم التالى كان يقف بسيارته عند اول الطريق ينتظر ان يراها لقد قرر المواجهه صحيح ليس لديه خطه واضحه لتلك المواجهه الا انه لن يحتمل الصمت اكثر من ذلك وحين لمحها تسير بجانب الاستاذ عبد الحميد سار خلفهم بسيارته حتى وقف امام المدرسه التى تعمل بها وانتظر لاكثر من ساعه هو يعلم ان ما يقوم به مغامره غير مضمونه العواقب و تهور غير محسوب و لكنه لا يتحمل و لن ينتظر … اخذ نفس عميق ثم ترجل من السياره بهيئته المميزه ووقف امام حارس المدرسه وقال
– سلام عليكم يا حج
ليقف الرجل العجوز سريعا وهو يقول بتوتر من هيئه أيهم الغير معتاده عليه
– وعليكم السلام يا بيه .. أمر
ليرفع أيهم حاجبه وقال بشىء من الحزم وبصيغة الامر
– فى مدرسه هنا اسمها ضى … عايزك تناديها فورا
ليشعر الرجل العجوز ان هناك خطاء ما وايضا شعر بالخوف من هيئه ذلك الواقف امامه ولكنه قال
– هبلغها و هبلغ الاستاذ عبد الحميد حاضر
ليقول أيهم بغضب مصتنع وايضا بصيغه أمره
– تبلغ استاذه ضى بس وبلاش تدخل فى الى ملكش فيه انت فاهم
ليهز الرجل راسه بنعم وركض الى الداخل وبعد عده دقائق كانت تقف امامه تشعر بالصدمه من جرئته فى القدوم الى هنا ومن هيئته التى جعلتها تتذكر سريعا كل ما حدث سابقا فى ذلك اليوم بالصحراء فكان يرتدى قميص ابيض و فوقه ستره خفيفه سوداء و بنطال اسود كأول مره رأته على الطريق شعر انها بدأت تشعر بالدوار وقد تفقد الوعى ليمسك بها سريعا وادخلها فى سيارته وتحرك سريعا ليشعر ذلك الرجل الذى يقف عند الباب ان هناك شىء خاطىء فركض الى الداخل حتى يخبر الاستاذ عبد الحميد و لكن بعد فوات الاوان فها هو
يقف فى صاله منزله الان خائف لا يعلم ماذا حدث ومن ذلك الشخص ولماذا قام باختطاف ضى و بتلك الطريقه الجريئه
•••••••••••••••••••••••
حين وصل امر اختطاف ضى لرواد ومع اختفاء صديقه ايضا كان يشعر بالشك بل اليقين انه هو من فعلها فاتصل سريعا بأيهم الذى اجابه سريعا قائلا
– ايوه يا رواد انا فى مشوار كده وراجع كمان ساعه
ليقول رواد بعصبيه و بصوت عالى
– يعنى مش انت الى خطفت ضى ؟
ليوقف أيهم السياره فجاءه وهو ينظر الى تلك الفاقده للوعى بجواره وقال باستنكار
– اتخطفت … مين الى قال كده وازاى ؟
ليقص له رواد كل ما عرفه ليظل أيهم صامت لعده دقائق وهو يشعر ان كل شىء يقف ضده و عكس رغباته اخذ نفس عميق حتى يهدء ثم قال
– رواد ضى معايا بس انا مخطفتهاش … بص انا محتاج منك خدمه
ليصرخ رواد قائلا بعصبيه
– معاك ازاى ومش خاطفها ازاى يعنى ومعاك ايه اصلا انت اتجننت يا أيهم انت مش فاهم الدنيا هنا مقلوبه ازاى
ظل أيهم صامت يستمع لكلمات صديقه ثم قال بنفاذ صبر
– هتعملى الخدمه الى عايزها منك ولا لا ؟ قولى دلوقتى علشان اعرف انت بتثق فيا وعارف صاحبك صح ولالا ؟
لينفخ رواد الهواء بغضب و قال
– قول يا اللى هتموتنى ناقص عمر ومفضوح كمان
ضحك أيهم على كلمات صديقه ثم بدء يخبره بما يريد ثم اغلق الهاتف وادار محرك السياره وتحرك الى وجهته عليه ان ينهى الامر سريعا حتى لا تخرج الامور عن السيطره اكثر من ذلك
•••••••••••••••••••••••••
بعد عده دقائق استعادت ضى وعيها لتنظر حولها لتجد نفسها بداخل سياره غريبه يقودها شاب غايه فى الوسامه والرجوله والسياره مسرعه ليضر,ب عقلها كل ما حدث لتصرخ بصوت عالى
– وقف العربيه …. وقف العربيه عاااااااا
و ظلت تصرخ بصوت عالى و هى ممسكه اياه من ملابسه تجذبه بشده لدرجه ان السياره اصبحت تترنح يمينا ويسارًا و هو يقول بعصبيه
– اهدى اهدى فى ايه انا بس عايز اتكلم معاكى شويه
بدأت تشعر بالدوار مره اخرى و تشعر بالاختناق وهى تقول بهستيريا
– وقف العربيه وقف العربيه بقولك وقف
ليشعر ان هناك شىء اخر غير خوفها منه او ظنها انه يخطفها شئ حقا جعل ملامحها تتقلص و كانها تحارب لتبقا على قيد عيونها حمراء بشده ودموعها لا تتوقف
اوقف السياره لتترجل منها سريعا و تنحنى تفرغ ما بمعدتها ليترجل هو الاخر يقترب منها بقلق وخوف و وضع يديه على كتفها … لتبعدها بقوه ثم وقفت تنظر اليه بشر واقتربت منه تضر,ب كتفه بقوه واهيه وهى تقول
– انت ايه مبتفهمش انت فاكر نفسك ايه ؟
ليمسك يدها وهو يقول بهدوء قدر استطاعته
– انا مش خاطفك على فكره انا بس كنت عايز اتكلم معاكى ايه حاله الهستيريا والخوف دى
تجاهلت كلماته تماما ونظرت حولها وقالت بخوف
– احنى فين وارجع البيت ازاى ؟
قطب جبينه وقال بهدوء محاولا جعلها تسمعه
– انا هرجعك بس عايز اتكلم معاكى الاول
تجاهلت كلماته مره اخرى واشارت الى السياره وقالت بخوف كبير ويدها ترتعش كنتفاضه جسدها
– هنرجع بالعربيه ؟!
– ايوه
قالها بنفاذ صبر وملل …. لتبتعد خطواتان الى الخلف وهى تهز راسها بلا دون ان تنتبه لتلك الصخره الكبيره لتصطدم قدمها بها وتسقط ارضا وهى تصرخ ليركض اليها سريعا وجثى بجانبها وامسك قدمها التى تنزف بشده وقطع جزء من قميصه وقام بربطها كل هذا امام نظراتها المصدومه و انتفاض جسدها بشده ثم حملها لتصرخ به وهى تقول
– نزلنى … بقولك نزلنى يا بنى أدم انت ازاى تعمل كده بقولك نزلنى
ليشعر بغضب شديد و هو لا يفهم ما تلك التصرفات الغريبه وقال بصوت عالى وأمر
– اسكتى بقا … ايه ده شريط وسف اسكتى
لتصمت وهى تنظر اليه بنظره غريبه خليط من شر وخوف ليجلسها داخل السياره لتقول بصوت هستيرى
– العربيه لا …. العربيه لا
وقف سريعا بعد ان اجلسها على الكرسى ينظر اليها بغضب ثم قال
– هو انتِ ليه محسسانى انى هكلك مثلا … او نقصتى حته لما لمستك
لتترجل من السياره وهى تعرج بقدمها وقالت متجاهله كلماته
– انا مش هركب العربيه انا هرجع ماشيه
ليزداد غضبه ليصل لحد الجنون و اقترب منها بغضب وقال
– انا مش فاهم انتِ بتعملى كده ليه بس مش بحب حركات البنات دى انا عايز اتكلم معاكى كلمتين وهروحك ليه التمثليه السخيفه دى انتِ كده مش كيوت و لا بنت خام وبريئه انتِ كده مثيره للشفقه
لتبتعد عنه خطوتان وهى تأن من الالم الذى يزداد فى قدمها مع كل حركه وقالت بعصبيه
– انا مش عايزه اتكلم مع حد ومش بعمل حركات … و مش مهم رأيك فيا … ومش هركب عربيات مش هركب عربيات
ليشعر بنفاذ صبره والغضب يتصاعد بداخله أيهم الهوارى الاكثر تحكما فى اعصابه الان يشعر وكأن هناك نار تتأكله من الداخل بسببها فاقترب منها بغضب كبير وامسكها من ذراعيها بقوه وقال
– انتِ عايزه توصلى لايه بالى انتِ بتعمليه ده ؟!
كانت تنظر اليه وعيونها تملئها الدموع و حزن كبير و بصوت عالى و هيستيرى قالت
– انا بخاف من العربيات بحس انى بتخنق جواها هموت فيها زى ما هو مات قدامى مقدرتش انقذه مات رغم ان عمره ما ساق بسرعه ياريته ما جاب العربيه ياريته ما جاب العربيه
كان ينظر اليها بحيره يحاول ترجمه حديثها … عقله لا يستوعب فسألها
– هو مين ؟ وحدثه ايه ؟
لترفع عيونها الغارقه بالدموع تنظر اليه بنظره خاويه لا روح فيها وقالت بألم
– سعيد خطيبي …. ماااات واحنى بنشترى باقى الحاجات الى كانت ناقصه فى بيتنا … مات قدامى ومقدرتش اعمله حاجه
ابتعد عنها بصدمه هو لم يتخيل … قلبه يؤلمه شده .. كانت مرتبطه بشخص اخر .. كان فى حياتها شخص اخر .. هل كانت تحبه .. ام صدمه موته امامها هى ما تجعلها فى تلك الحاله كان عقله يدور فى دوائر مفرغه و قلبه يكاد يتوقف من الالم … خرج من افكاره ينظر اليها وهى تسير ببطئ شديد اثر جرح قدمها و جلست ارضا تتكئ الى الصخره و هى تبكى بقوه وبصوت عالى تبكى موت سعيد … تبكى خوفها وروحها التى تتألم بسب احساسها بالعجز من انقاذه … تبكى حديثها عن سعيد مع ذلك الشخص بالتحديد
حين علا صوت هاتفها تذكر كلمات صديقه وفكره انها قد خطفت فأقترب منها وهو يقول بهدوء قدر استطاعته
– ده اكيد استاذ عبد الحميد بصى هو فاكر انك مخطوفه ارجوكى طمنيه وانا والله ما هعملك حاجه و هرجعك فورا البيت
ظلت تنظر اليه بعدم فهم حتى انقطع الرنين ليشرح لها الامر بشكل سريع ليعود رنين هاتفها من جديد لتجيب و هى تنظر اليه و دون ايرادتها خرج صوتها واهن و ضعيف
– ايوه يا عمى
صمتت تستمع الى صوته الملهوف الخائف وعيناها ثابته على ذلك الذى يجلس امامها ثم قالت
– مخطوفه ايه بس يا عمى انا كويسه وجايه البيت دلوقتى نص ساعه بالظبت وهكون عندك وهفهمك كل حاجه
صمتت لثوانى ثم قالت
– والله يا عمى انا كويسه متقلقش .. هكون مخطوفه ازاى بس وانا بكلمك كده عادى
صمتت مره اخرى ثم قالت
– حاضر … حاضر يا عمى نص ساعه بالكتير وهكون قدامك
اغلقت الهاتف ووقفت على قدميها بصعوبه ونظرت لذلك الجاثى امامها بغضب وقالت
– ممكن تقولى اروح ازاى انا دلوقتى ؟
وقف هو الاخر ينظر اليها الان بطريقه مختلفه وقال بهدوء حذر
– احنى بعيد عن البيت جدا يعنى لازم نرجع بالعربيه
ليظهر الخوف جليا على وجهها و الغضب ايضا ليقول هو سريعا فى محاوله لتهدئتها
– بصى كل ما تحسى انك مش قادره تسيطرى على خوفك هوقف العربيه تنزلى منها شويه تجمعى طاقتك وبعدين نكمل ماشى
ظلت تنظر اليه بعدم اقتناع وخوف كبيرو غضب يزداد ليقول هو مؤكدا
– مفيش حل غير تانى صدقينى … وانا بجد اسف .. لو كنت اعرف كل ده اكيد مكنتش هعمل اى حاجه من دى بس انا حقيقى كنت محتاج اتكلم معاكى .. ولسه لحد دلوقتى محتاج اتكلم فى حاجات كتير عايز اقولها وحاجات كتير عايز اعرفها
– ليه عايز تتكلم معايا فى ايه .. انت مين اصلا .. تعرفنى منين اعرفك انا منين .. بأى حق تسمح لنفسك باللى انت عملته ده ها .. اقول لعمى ايه
صمتت قليله و هو لم يتحدث بشىء لتقول من جديد
– خلينا نمشى علشان الحق اوصل
هز راسه بنعم ليتحرك هو فى اتجاه السياره وجلس فى مكانه وادار المحرك لتركب هى وجسدها بكامله يرتعش كان يشعر بها فقلبه ايضا يرتعش ادار محرك السياره ليتحرك سريعا حتى يعيدها الى بيتها فكل ما كان يتمناه هو حديث هادئ معها و لكن تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن
طوال الطريق كانت مغمضه العينين تتمتم بشىء ما لم يتبيه و دون ان تشعر مدت يدها لتضعها فوق يده تمسكها بقوه لدرجه انها كانت تغرز اظافرها فى يده وبدء الدم يسيل على يديه
اوقف السياره عند اول الشارع لتفتح عيونها حين قال
– احنى وصلنا يا انسه ضى وانا اسف بس صدقينى انا بس كنت عايز اتكلم معاكى
لتنظر اليه بغضب ولكن حين لمحت كف يديه ووجدت الدم يغرقها نظرت اليه باستفهام مصدوم ليبتسم بهدوء وقال
– ولا يهمك فداكى … دى حاجه بسيطه قدام كل الى عملته معاكى واسف مره تانيه
ظلت صامته تنظر اليه لعده ثوان ثم ترجلت من السياره دون كلمه واحده … ظل يتابعها فى سيرها وهو يفكر فى حل لتلك الحاله التى لديها انها مريضه برهاب السيارات ولكن ما سر تلك الحادثه و هل كانت تحب خطيبها المزعوم نار حارقه تملىء قلبه ها هو يغار عليها و قلبه يحترق … يشعر انه مقيد اليدين والقدمين … نفخ بضيق ثم ادار المحرك وغادر بعد ان اطمئن لدخولها الى البنايه رغم عدم معرفته بما ستقوله لعمها وعواقبه كما لم يفكر فيما فعله و عواقبه
********************
كانت تجلس بمفردها امام الورشه هى لا تعلم اين اخيها فمن وقت استيقاظها لم تراه ولا احد يعلم اين هو وابن عمها يجلس مع فاتن يتحدثان فكانت لا تجد شئ تفعله سوا متابع حركات رواد وهو يقوم بأصلاح احدى السيارات كانت تنظر الى حركه يده و كفيه القويتين طريقه امساكه للادوات وايضا تركيزه الشديد جعلها تفكر كم هو خشن الهيئه الخارجيه فكيف يكون قلبه هل هو حانى ام قاسى … نهرت نفسها عن ذلك التفكير خاصه حين ثبتت نظرها على عنقه و حركه تفاحه ادم وايضا حين رفع معصمه يمسح قطرات العرق عن جبينه فأغمضت عينيها … وكان هو يتابعها بعينيه طوال الوقت و يرى نظراتها له التى جعلت قلبه يقفذ داخل صدره فرحا ولم يستطع منع نفسه اكثر من ذلك و ترك ما بيده ليقترب منها وجلس امامها وقال
– (….) عجبتك و عجبك جوها
رفعت عيونها التى تأسر قلبه ببرائتها تنظر اليه وقالت
– انا لسه مشفتهاش كلها فاتن مشيتنى شويه كده فيها .. بس البحر من شباك اوضتى يجنن مريح للأعصاب ده غير الهواء وريحه البحر المنعشه بجد انتوا فى نعمه
كان يشعر ان قلبه يود لو يغادر صدره يذهب اليها يضمها بين ثناياه كما يضمها بعينيه ان يحاوطها بذراعيه و يحملها بعيدا لكنه ابتسم وقال
– طول عمره اللون الازرق مريح للاعصاب … و اكيد حد رقيق زيك هيكون بيحب البحر
نظرت اليه وهى تشعر انه يلمح لشىء ما غير البحر هناك احساس داخلها لا تستطيع تفسيره
ظلت تنظر اليه ليهولها ما شعرت به الان ان عينيه عميقه دافئه حنونه وكأنها تضمها وكان هو ينظر اليها بحب ينبض فى كل خليه فى جسده
ظل الصمت سيد الموقف حتى سمعا صوت سياره يقترب فنظرا الى مصدر الصوت ليجدا سياره أيهم تقف امام الورشه وترجل هو منها ويبدوا على ملامحه القلق والتوتر و ايضا هيئته مشعثه وقميصه الممزق … شعرت لين بالخوف هى لاول مره ترى اخيها بذلك الشكل و شعر رواد ان هناك شىء سيء قد حدث لضى … و يا ويل صديقه اذا طالها اى اذا