كبريائي يتحدى 4
باقية الفصل 31
يارا : انا عايزة انام
جاسر بجدية : ﻻ انتى مش عايزة تنامى .. انتى زعلتى
يارا بضيق : ﻻ مزعلتش .. يلا تصبح على خير
جاسر بضيق : يعنى هتنامى و انتى زعلانة منى
يارا بحدة : قولت مش زعلانة
جاسر بحدة هو الأخر : طب اقفلى بقى عشان مزعلكيش .. اقفلى
يارا بحدة : احسن برده .. و اغلقت الخط
وضعت يدها على خدها بضيق شديد و كانت دموعها تنزل بصمت
” هو اللى ابتدى الاول .. مش عايز يقولى هيتجوزنى ليه .. بس انا زعقت .. ما هو كمان زعق .. و قالى اقفلى .. اف بقى ”
امسكت هاتفها و ظلت تنتظر منه مكالمة ليصالحها
اما هو فقد كان جالس يشعر بالضيق الشديد ” هى اتجننت بتعلى صوتها عليا .. براحتها بقى .. مش هى عايزة تزعل يبقى تتفلق ”
ثم امسك هاتفه و ظل ينتظر منها مكالمة لتصالحه
ظلوا هكذا طوال الليل كل واحد منهم ينتظر من الاخر ان يتنازل و يتصل .. و لكن لم يتنازل احد منهم الى ان جاء الصباح
قام جاسر و اغتسل و توضأ و صلى ثم ارتدى ملابسه و هبط الى اسفل .. وجدهم يفطرون
نظرت له نيره و قالت : تعال افطر
جاسر بضيق : ﻻ انا ﻻزم اخرج دلوقتى .. يلا سلام
كوثر : انت رايح فين !!
جاسر بضيق شديد ممزوج بالسخرية : ثوانى هقعد اكتب لحضرتك جميع تحركاتى عشان لو تهت تعرفى تجبينى
عز الدين بحدة : رد على امك كويس
نازلى : روحى جاسر شوفى انتى تعملى ايه .. روحى
غادر جاسر اما كوثر فنظرت لنازلى و قالت بحدة : انتى اللى مقوية ابنى عليا و مخلياه يتصرف كل تصرافته الغبية دى .. بقى شخص ﻻ يطاق بجد .. اقول الكلمة يرد عليا بعشرة
نظر لها عز الدين و قال بحدة : انتى بتزعقى لأمى و انا قاعد .. هو انا مش مالى عنيكى وﻻ ايه ؟؟
نظرت له كوثر و قالت بخوف : انا مكنش قصدى بس
عز الدين بحدة : مبسش .. اعتزرلها
نظرت له نازلى و قالت بجدية : نازلى مش عايزة كوثر تعتذر .. نازلى داخلة اوضتها .. عشان مش فاضية لوجع الدماغ بتكوا دا .. نيره تعالى دخلى نازلى اوضتها
قامت نيره و ادخلت نازلى غرفتها
نظر عز الدين و قال لكوثر بجدية : تعالى عايزك
قام عز فقامت وراءه كوثر .. و اغلقوا الباب
نظر لها و قال بجدية : اهدى على ابنك شوية .. عشان دا دماغه ناشفة و طول ما انتى بتزعقى و تتعصبى عليه كدا .. هيعند .. بالحنية هيجى لحد عندك و يعمل كمان كل اللى انتى عايزاه
نظرت له كوثر بضيق و قالت : ابنك كل تصرفاته بتعصبنى .. كلها غلط و اولها البنت اللى عايز يتجوزها دى و عايزها تشيل اسمه
عز الدين بنفعال : خلاص اخسرى ابنك بغبائك دا
نظرت له كوثر و قالت بضيق : طب اعمل ايه ؟!
عز الدين بتفكير : تعالى اقولك
*********************************************
وصل جاسر عند الشركة .. دخل وجد العمال جالسون .. منهم من يأكل و منهم من يشرب .. و منهم من يلعب .. و منهم من يتحدث فى هاتفه .. و صوت الاغانى العالى
نظر لهم و قال بعصبية : الله .. الله .. فاتح الشركة قهوة و انا مش عارف
قاموا العمال بخضة و قالوا : جاسر بيه
جاسر بغضب : ايوة جاسر بيه اللى هيطين عيشة اهليكوا ان شاء الله .. فتحين الشركة قهوة
رئيس العمال برتباك : احنا .. احنا كنا بنستريح شوية
جاسر بعصبية : تستريحوا !! ما هو واضح مفيش اى حاجة اتعملت .. زى ما سبتها اول امبارح زى ما جيت لقتها .. ايه بقالكوا يومين بتستريحوا
رئيس العمال برتباك : ما هو اصل
جاسر بعصبية : بلا اصل بلا فصل .. يومين بالكتير اجى القى الشركة على سنجة عشرة .. مفيش ورقة على الارض .. غير كدا هيبقى ليا تصرف تانى معاكوا
نظر له رئيس العمال و قال بنفعال : مينفعش يا جاسر بيه .. منقدرش قبل شهر
جاسر بغضب : شهر !!! هما يومين غير كدا هتشوفوا الوش التانى من جاسر
رئيس العمال : بس يا جاسر بيه مش هنقدر .. الشركة كبيرة مش صغيرة و فيها خساير كتير
جاسر بغضب : زود عدد العمالة تانى .. ثم قال بعصبية : اقولك هتقدروا امتى .. لما تتأندلوا على عينكوا و تشتغلوا .. ثم دفع الطاولة بقدمه و خرج و انطلق الى القسم .. دخل للظابط المسؤل عن القضية .. و جده جالس و امامه الفطور
الظابط بابتسامة : اهلا اهلا جاسر بيه اتفضل .. نورت القسم و الله .. تعال كل معايا
نظر له جاسر و قال بضيق : ايه اخبار القضية يا حضرة الظابط ؟!
الظابط و هو يضع الطعام فى فمه : يا جاسر بيه انت مستعجل على ايه .. كل تأخيرة و فيها خيره
قام جاسر و ض*رب على الطاولة بغضب و قال بعصبية : افندم !! كل تأخيرة و
فيها خيرة .. هيفدنى فى ايه دا .. لو حصل حاجة لأختى او خطيبتى اللى حبسم فى البيت و مبقوش يشوفوا الشارع
نظر له الظابط و قال ببرود : اتفضل اقعد ..احنا مش ساكتين .. هنقطع نفسنا يعنى
نظر له جاسر و قال بغضب : ﻻ ما واضح .. انكوا شايفين شغلكوا .. قولتوا زفت شاكين فى مين !! .. قولت و وريت لحضرتك رسائل .. تثبت انه زفت الطين على .. اعمل ايه تانى .. اروح اخد اذن من النيابة و اقبض عليه
الظابط بجدية : اهدى يا جاسر بيه .. العصبية مش كويسة عشانك و بعدين احنا روحنا لعلى دا فعلا .. بس مامته قالت انه مسافر .. فاحنا مرقبين البيت
نظر له جاسر بغضب و قال و هو يتغط على اسنانه بغيظ : مممم مسافر .. و انتو مراقبين البيت .. اوك ماشى استأذن انا بقى
قام الظابط و قال بجدية : جاسر بيه ياريت تشيل اى تصرف غلط من دماغك و سيبنا احنا نشوف شغلنا
نظر له جاسر بضيق و غادر
*****************************************
رن هاتف يارا التى كان يغيم عليها الحزن .. امسكته بسرعة على امل ان يكون جاسر .. و لكنها وجدت ياسمين من تتصل
يارا بخيبة امل : ازيك يا ياسمين ؟!
ياسمين : تصدقى يا بت انك واطية مفيش تليفون .. طب رنة .. طب اى حاجة ؟!
يارا : و الله يا ياسمين انا دماغى مش فيا خالص
ظلوا يتحدثون .. ثم اغلقوا الهاتف
وضعت يدها على خدها بضيق و نزلت دموعها مجددا فى هذه اللحظة ادركت انها ﻻ تحبه .. بل تعشقه
رن هاتفها مجددا فنظرت للمتصل وجدته جاسر .. امسكت الهاتف بلهفة شديدة و جاءت لترد و لكنها وجدت نفسها تلقى الهاتف بعيدا .. ظل الهاتف يرن الى ان انقطع الاتصال .. و لكنه رن مجددا .. استلقت على السرير ووضعت الوسادة على رأسها كى ﻻ تسمع صوته .. دخل شادى الغرفة و ربت على كتفها كى تستيقظ فنظرت له و قالت : فى ايه يا شادى ؟!
شادى : ايه الطرش وصل بيكى لحد كدا .. دا انا سامع الموبيل من اوضتى بقاله ساعة بيرن
يارا بتردد : طب هاته
شادى : ما تقومى هاتيه انتى يختى هو انا الفلبنية بتاعتك
يارا بضيق : ما تنجز يا سئيل .. وﻻ اقولك انا هجيبه .. روح اوضتك يلا
شادى : ماشى ماشى .. اكمن هى اوضتك فبتطردينى منها
قامت يارا و ظلت تدفعه الى ان خرج من الغرفة و اغلقت الباب وراءه .. ثم امسكت هاتفها و اغلقته نهائيا
و هى تقول ” ﻻزم يقولى هو عايز يتجوزنى ليه ” .. ثم جلست و شردت .. الى ان افاقت على صوت الباب يفتح و شادى يقول : يارا انا نازل الدرس
يارا بجدية : ماما قالت ان معندكش درس انهارده .. روح اترزع ذاكر
شادى : يارا طب ما انا هنزل من غير ما هى تعرف
يارا : ﻻ بجد
شادى : اه والله مين هيقولها يعنى ؟! انتى مثلا !!
يارا : اه انا
شادى : يارا مترخميش بقى
سمعوا صوت خبط و رزع على الباب .. فنظرت لشادى و قالت بضيق : مين الحيوان اللى بيخبط كدا
شادى : اكيد نادر هروح افتحله
وضعت يارا الطرحة على شعرها و قالت له بصرامة : اقعد هنا لما اشوف الحيوان صحبك دا .. عشان مش هتخرج
شادى : بس يا بت .. تخرجى تتكلمى معاه و انا موجود
لم تستمع يارا لكلامته و خرجت فتحت الباب .. لتنصدم انه جاسر
نظر لها جاسر بلهفة و قال برتياح : الحمد لله .. الحمد لله يا رب .. ثم قال بلهفة : انتى كويسة
نظرت له و قالت بستغراب : اه الحمد لله .. ليه فى ايه ؟!
نظرت لها و قال بعصبية : انتى غبية صح .. قوليلى انك غبية
نظرت له و قال بحدة : احترم نفسك .. ايه غبية دى ؟!
نظر لها و قال بغضب : قولت زفت قبل كدا صوتك ميعلاش عليا .. و بعدين لما واحدة تلفونها يرن .. و مترودش .. و بعدين تقفله .. و هى معرضة للخطر .. دى تبقى ايه غير غبية
نظرت له و قالت بضيق : ما انا قولتلك انى مش هكلمك غير لما تقولى
هتتجوزنى ليه ؟!
نظر لها جاسر و قال بعصبية : عايزة تعرفى انا هتجوزك ليه ؟! انا هقولك
اتى شادى فى هذه اللحظة و نظر لجاسر و قال بدهشة : فى ايه صوتكم عالى ليه ؟!
نظرت له يارا و قالت : مفيش حاجة
شادى بجدية : تعال ادخل يا جاسر بدل وقفتك دى
يارا معترضة : يدخل فين !! ماما مش موجودة
نظر لها شادى و قال بجدية : و انا مش عجبك وﻻ ايه ؟؟
نظر له جاسر و قال : ﻻ ملوش لزوم .. انا هسألها على حاجة و بعدين امشى
شادى بجدية : طب انا قاعد على الكرسى هناك بقى لو عايزين حاجة
جاسر بجدية : لو عايز تفضل واقف خليك
شادى : ﻻ مش قادر اقف ثم غادر
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : اوﻻ تبقى تردى علطول بعد كدا .. حتى لو انا و انتى ض*ربين خناقة لرب السماء .. مش حاجة تافة زى بتاعت امبارح .. ثانيا بقى صوتك دا ميعلاش عليا .. ثالثا و دا الاهم لما تفتحى الباب تبقى تلبسى الطرحة عدل عشان شعرك كله باين .. رابعا بقى عايزك تقوليلى عنوان بيت جيهان
ادخلت شعرها الظاهر بطرف اصابعها ثم نظرت له و قالت بستغراب : عنوان جيهان ؟!
**************************************
قررت ان تدخل لشريف و تطلب منه ان يجعل حازم يحضر خطوبة جاسر .. سألت عليه امينة اخبرتها انه بالمكتب
دقت باب المكتب لم تجد رد .. فدقته مجددا .. فلم يرد احد .. ففتحت الباب و دخلت .. لم تجد شريف ولكنها وجدت مفاتيحه و هاتفه على المكتب فقررت ان تنتظر عودته .. فبتأكيد سيعود
جلست على الكرسى امام المكتب .. و ظلت تهز قدميها بتوتر شديد .. امسكت هاتف شريف و ظلت تحركه بتوتر .. الى ان سمعت صوت وصول رسالة واتس اب .. نظرت للهاتف بفضول .. فوجدت ان المرسل جانيت
تركت الهاتف من يدها و هو تقول لنفسها : عيب يا نيره .. حتى لو كانت البت الرخمة اللى بتعمل لحازم الفطار .. عيب تفتحى الرسالة .. و بعدين دى باعته فيديو .. يعنى اكيد شغل .. عيب يا نيره تفتحى موبيل حد .. بجد عيب يا نيره .. انتى ترضى حد يفتح موبيلك .. عيب اللى انتى بتفكرى فيه دا .. عيب يا بنتى وجدت نفسها تقوم و تغلق باب المكتب بهدوء ثم امسكت الهاتف و قررت فتح الرسالة و هى تقول : هو عيب اه بس مش عيب اوووى .. الفضول هيم*وتنى
فتحت الفيديو لتنصدم مما رأته
—————–
~¤ الفصل {32} ¤~
تركت الهاتف من يدها و هى تقول لنفسها : عيب يا نيره .. حتى لو كانت البت الرخمة اللى بتعمل لحازم الفطار .. عيب تفتحى الرسالة .. و بعدين دى باعته فيديو .. يعنى اكيد شغل .. عيب يا نيره تفتحى موبيل حد .. بجد عيب يا نيره .. انتى ترضى حد يفتح موبيلك .. عيب اللى انتى بتفكرى فيه دا .. عيب يا بنتى وجدت نفسها تقوم و تغلق باب المكتب بهدوء ثم امسكت الهاتف و قررت فتح الرسالة و هى تقول : هو عيب اه بس مش عيب اوووى .. الفضول هيم*وتنى
فتحت الفيديو لتنصدم مما رأته
مضمون الفيديو
حازم بخضة : انتى عفريت صح .. طب جن .. طب ايه !!
نظرت له جانيت و ابتسمت و قالت : دمك خفيف اوى على فكرة
نظر لها حازم و قال بدهشة : مش هقولك انتى دخلتى هنا ازاى .. عشان جوبتينى على السؤال دا قبل كدا .. لكن هسألك انتى ايه اللى جايبك الساعة 11 بليل .. هتعمليلى عشا
اقترب منه جانيت بدﻻل و جلست بجانبه و صدمته بقبلة .. ابعدها حازم عنه و قال بصدمة : جانيت انتى عايزة ايه ؟!
مررت يدها على وجه و قالت برقة : حازم انا بحبك .. بحبك اووى من اول يوم شوفتك فيه
نظر لها حازم بصدمة ثم قال بجدية : جانيت انا مقدر مشاعرك .. بس
قاطعته جانيت بقبلة اخرى .. بدأ يضعف امامها و يتجاوب معها
لم تتحمل ان ترى اكثر من هذا .. امسكت بالهاتف و القته بعيدا ليخرج من نافذه الزجاج المفتوحة الموجودة بالمكتب .. بعد ان وثقت به و اعطاته قلبها و حبها .. يخونها بهذه الطريقة و هى التى لم تجف دموعها منذ ان سافر .. لم تعد قدميها تقدر على حملها .. وقعت على الأرض و بدأت تصرخ و تصرخ و تصرخ .. حتى تستعيد انفاسها التى هربت منها .. فقد كانت تشعر بالأختناق .. لم يعد الهواء يدخل الى صدرها .. كانت تشعر ان هناك من يخنقها .. و فجأه بدأ الهواء يدخل الى صدرها شيئا فشيئا .. استعادت وعيها و لكنها لم تقدر على الحركة .. شعرت فى هذه اللحظات المميتة ان المسافات اصبحت بعيدة بينها و بين من عشقته
سمعوا صوت ارتضام شئ باﻷرض .. بعد ذلك صوت صريخ
انتفضت كوثر و قالت : امينة انتى سمعتى اللى سمعتوا
امينة بخضة : اه بس فى ايه ؟!
كوثر بخضة : دا صوت نيره
اتى عز الدين و شريف فى هذه اللحظة و هم يقولون بخضة : هو فى ايه ؟! انتو كويسين
كوثر بجدية : ايوة بس سمعنا زى صوت نيره بتصرخ
نظر لها عز الدين و قال بجدية : تلقيها قاعدة فى اوضتها بتتفرج على فيلم رعب
كوثر بجدية : متقدرش تتفرج على فيلم رعب لوحدها .. ﻻزم يبقى معاها جاسر او حازم .. و جاسر مش هنا و حازم مسافر
عز الدين بجدية : طب اطلعى اطمئنى عليها
كوثر : اوك
صعدت كوثر لغرفة نيره اما عز الدين فنظر لشريف و قال : يلا احنا بقى
شريف : طب استنى اجيب مفاتيحى و موبيلى
نظرت له امينة و قالت بتساؤل : شريف هى نيره جاتلك المكتب ؟!
شريف بستغراب : ﻻ انا اصلا مكنتش فى المكتب .. ليه فى حاجة !!
امينة : ﻻ اصلها كانت بتسأل عليك
شريف بستغراب : ليه كانت عايزة ايه ؟!
امينة برتباك : كانت عايزة تكلمك فى موضوع
نظر لها شريف و قال بنافذ صبر : اكيد بخصوص زفت .. خلاص لما اجى ابقى اشوف عايزة ايه .. ذهب شريف بتجاه غرفة المكتب .. وجد الباب مغلق ففتحه و دخل لينصدم بنيره الواقعة على الأرض
شريف بخضة : نيره
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : اوﻻ تبقى تردى علطول بعد كدا .. حتى لو انا و انتى ض*ربين خناقة لرب السماء .. مش حاجة تافة زى بتاعت امبارح .. ثانيا بقى صوتك دا ميعلاش عليا .. ثالثا و دا الاهم لما تفتحى الباب تبقى تلبسى الطرحة عدل عشان شعرك كله باين .. رابعا بقى عايزك تقوليلى عنوان بيت جيهان
ادخلت شعرها الظاهر بطرف اصابعها ثم نظرت له و قالت بستغراب : عنوان جيهان ؟!
جاسر بجدية : ايوة عنوان جيهان
يارا بستغراب : ليه ؟!
جاسر بجدية : مش ﻻزم تعرفى
يارا بجدية : ﻻ ﻻزم اعرف
جاسر بضيق : الله اما طولك يا روح .. ﻻزم تجدلينى و خلاص
يارا بجدية : جاسر انا مش بجادلك انا عايزة افهم مش اكتر .. ممكن تهدى و نتناقش بهدوء .. انا بجد اعصابى تعبت من زعقنا دا
تنهد جاسر تنهيدة طويلة و نظر لها و قال بجدية : ماشى يا يارا .. ادينى هادى اهو .. بس انتى اللى مصممة تعصبينى
يارا بجدية : جاسر انت عايز انت تؤمر و انا انفذ .. مش مهم بقى انى افهم .. او انك تاخد رأى .. و انا عمرى ما هبقى الألة و انت المتحكم فيها .. يا ريت تفهم دا
جاسر بجدية : صدقنى انا اى حاجة بعملها بتبقى عشان مصلحتك .. مش عشان عايز اتحكم فيكى
اتى شادى و قال بجدية : ادخل يا جاسر بجد مينفعش وقفتك دى
نظر له جاسر و قال بابتسامة : يا بنى صدقنى عادى .. انا مستريح كدا
امسكه شادى من يده و ادخله و قال : اقعد بقى يا عم ثم نظر ليارا و قال بجدية : ايه يا ماما .. ايه يا حبيبتى .. هتفضلى واقفة كدا .. روحى اعملى اى
حاجة
يارا بنصف عين : انا حاسة انك بتوزعنى
شادى بابتسامة : انا عايزك تتأكدى يا حبيبتى
ذهبت يارا اما شادى فنظر لجاسر و قال بجدية : انت بتحبها صح ؟!
نظر له جاسر بستغراب و قال لنفسه ” هو انا باين عليا اوى كدا .. امال هى عامية .. كل شوية تقولى هتتجوزنى ليه ؟! مش شايفة الحب اللى فى عينيا اتجاها ” ثم نظر لشادى بستغراب و قال : بتسأل ليه ؟!
شادى بابتسامة : قول متتكشفش احنا رجالة زى بعض .. و بعدين عايزك تنسى انى اخوها
ضحك جاسر و قال بابتسامة : و هيفيك فى ايه لما تعرف ؟!
شادى بجدية : انت اللى هتستفاد مش انا
جاسر بستغراب : هستفاد ازاى !! … احب اقولك انى مش فاهم حاجة
شادى بابتسامة : هقولك على مفتحها و ازاى تكسبها .. عشان تعرفوا تمشوا حياتكوا
نظر له جاسر بتفكير
فاكمل شادى قائلا : مش عايزك تستقل بيا .. انا عارف كل حاجة بس مدكن
نظر له جاسر و قال بابتسامة : ماشى .. اكسبها ازاى بقى ؟!
شادى بجدية : انت فاكرنى عبيط .. اعترف و قر ليا حاﻻ انك بتحبها
جاسر بابتسامة : ماشى .. اعترف و اقر انى بعشقها مش بحبها بس .. ها بقى
شادى بابتسامة : كدا انت حبيبى و كفائة و انا هقولك .. و على فكرة من غير ما تقر و تعترف واضح فى عينك اووى بس اختى هى اللى هبلة
جاسر بابتسامة : حاسس انى قاعد مع رجل عصابات ثم قال بجدية : و بعدين انتى بتقول على خطبيتى هبلة
شادى : يا عم اختى و انا حر معاها و بعدين هتسمع وﻻ انديها
جاسر بجدية : هسمع يا عم .. هااا
شادى : اوﻻ .. يارا اهم حاجة عندها كرمتها .. اعمل اى حاجة انت عايزها لكن لو قربت جمب كرمتها .. هتبقى دى اول حاجة تخليك تخسرها .. ثانيا .. كل ما انت تزعقلها و تتعصب .. هتعند .. بس برده متسبهاش كدا و على كل حاجة حاضر و طيب عشان هتفتكر ان شخصيتك ضعيفة و ان شخصيتها اقوى منك .. فمش هتعرف تلمها .. بص من الاخر عايزة حد يتعصب و هو هادى .. فاهم حاجة
كاد جاسر ان يتحدث و لكن رن هاتفه
اخرج جاسر هاتفه و قال : ثوانى هرد
شادى : اوك
رد جاسر على الهاتف
جاسر : ايوة يا ماما
كوثر بصوت باكى : اختك يا جاسر
جاسر بخضة : اختى مالها !!
كوثر بصوت باكى : اختك جالها صدمة عصبية يا جاسر و فى المستشفى
جاسر بصدمة : مستشفى !! طب مستشفى ايه ؟!
كوثر ببكاء : مستشفى ” ………………”
جاسر بقلق : طب انا جاى حاﻻ
اغلق جاسر مع كوثر الهاتف و قال لشادى بجدية : شادى انا ﻻزم امشى دلوقتى نبقى نكمل كلمنا بعدين .. لم ينتظر رد شادى و خرج مسرعا
خرجت يارا على صوت غلق الباب .. فنظرت لشادى و قالت بستغراب : هو جاسر راح فين ؟!
نظر لها شادى و قال بجدية : راح المستشفى عشان ………
لم يكمل شادى كلماته فقد قاطعته يارا قائلة بخضة ممزوجة بالخوف : ايه ؟! المستشفى دا كان كويس
نظر لها و قال بضيق : ما انتى لو تصتبرى .. راح المستشفى عشان اخته
تنهدت يارا برتياح و قالت : الحمد لله .. ثم ادركت فقالت بخضة : اخته !!! يا رب استرها ثم نظرت له و قالت بقلق : مقلش مالها !! او فى مستشفى ايه ؟!
شادى بجدية : ﻻ دى الولية الرخمة اللى اسمها كوثر كلمته و قالتله
يارا : يا ابنى اتلم بقى .. لسانك الطويل دا عايز قصه .. المهم دلوقتى ﻻزم اروح اشوفها
شادى بجدية : استنى ساعة .. او ساعتين كدا و كلمى جاسر و اطمئنى الأول
يارا بجدية : طب ليه مكلمهوش دلوقتى ؟!
شادى بجدية : و انا اللى كنت فاكرك ذكية .. عشان دلوقتى هيبقى مشغول مع اخته لكن لما تستنى شوية هتعرفى تكلميه
يارا : اوك
شادى : انزل انا شوية بقى
يارا : انزل يا حبيبى .. بس لما ماما تجى هقولها انك نزلت
نظر لها شادى بضيق و قال : انا هروح اذاكر .. الله يكون فى عون جاسر .. هو اسبوع جواز و هتجى تشرفى هنا تانى .. اسبوع ايه !! دا بالكتير يومين
تركها شادى واقفة تضغط على اسنانها بغيظ من كلامه .. ثم جلست تفكر ماذا حدث لنيره .. ظلت الأفكار تأتى و تذهب فى ذهنها .. اتى فى رأسها شئ جعلها تقف بخضة و خوف .. لتذهب لغرفة شادى مسرعة و تقول بخوف : شادى انا خايفة
قام شادى بستغراب و قال بسخرية : ليه شوفتى صرصار ؟!
يارا بحدة ممزوجة بالخوف : شادى بجد انا خايفة .. افرض يكون ” على ” عمل لنيره حاجة
شادى بجدية : خايفة ازاى و انتى قاعدة فى البيت و مبتشوفيش الشارع
يارا بقلق : انا مش خايفة عليا انا خايفة على نيره .. ثم قالت بصوت منخفض : و على جاسر اللى ممكن يحصله حاجة لو نيره حصلها حاجة
وصل جاسر للمستشفى .. بعد ان خطرت بباله الكثير من الأشياء السيئة .. ماذا لو فعل بها ” على ” شئ .. سوف يجن بالتأكيد .. لكنه اكد عليها ان ﻻ تخرج من المنزل .. سأل عن الغرفة و الطابق المتواجدة به .. صعد اليه و اقترب من الغرفة وجد شريف و والده واقفون فى الخارج يتحدثون
نظر لهم و قال بقلق شديد : نيره مالها !!
كان ينتظر احد منهم ان يجاوبه و يخبره بأى شئ مهما كان غير ان يكون مسها هذا ” العلى ”
نظر له شريف و قال : انا دخلت المكتب لقتها واقعة على الأرض .. كانت فايقة بس مبتتكلمش وﻻ قادرة تتحرك .. كل اللى عملته انها كانت بتعيط .. شلنها و جبنها المستشفى على طول
نظر لهم و قال بقلق شديد : هى خرجت انهارده ؟!
عز الدين بجدية : ﻻ مخرجتش .. الدكتور قال ان عندها صدمة عصبية و ادها حقنة مهدئة .. و هى دلوقتى نايمة
تنهد جاسر برتياح فأى شئ حدث لها اهون من ان يكون قد مسها هذا الحيوان القذر
جاسر : طب ايه سبب الصدمة العصبية !! نيره مبتنفعلش غير على حاجة تقيلة
شريف بجدية : مش عارفين يا جاسر و هى مبتتكلمش .. بتعيط بس
جاسر : طب انا هدخل اقعد معاها
عز الدين : ماشى يا حبيبى
دخل جاسر وجد كوثر و امينة و حبيبة جالسون على كراسى بجانبها .. و هى نائمة
دخل جاسر و جلس بجانب كوثر و قال بحنان : خلاص يا ماما .. هى ان شاء الله هتبقى كويسة .. روحى يا حبيبتى انتى البيت و انا هفضل قاعد معاها .. متخفيش
نظرت له كوثر و قالت ببكاء : الدكتور قال انها داخلة على حالة اكتئاب حاد
ضمها جاسر اليه و قال بجدية : ان شاء الله هتبقى بخير .. روحى انتى يا حبيبتى و انا هفضل قاعد معاها و ان شاء الله هعرف اطلعها من حالتها دى و اعرف مالها
نظرت له كوثر و قالت بدموع : هى بتحبك يا جاسر .. حاول تخرجها من اللى هى فيه دا و شوف مالها
جاسر بجدية : ماشى يا حبيبتى .. متقلقيش انتى .. يلا روحى
قامت كوثر و قالت لأمينة و حبيبة بجدية : يلا نروح .. قعدتنا ملهاش ﻻزمة .. جاسر هو الوحيد اللى هيعرف مالها
قامت حبيبة و أمينة و ذهبوا مع كوثر .. ليأخذوا معهم شريف و عز الدين .. و يبقى جاسر وحيدا مع نيره النائمة
ظل ينظر لها بحزن على حالها .. الى ان وجد ملامح وجهها تتغير و يبدو عليها الضيق كأنها تحلم بكابوس .. فقام و ايقذها برفق
جاسر بحنان : نيره .. نيره حبيبتى اصحى
قامت نيره و هى تصرخ بصوت عالى
ضمها جاسر لحضنه و قال بحنان ممزوج بالخضة : اهدى يا حبيبتى اهدى .. اهدى مفيش حاجة .. انا جمبك اهو يا ماما .. اهدى .. متخفيش من حاجة طول ما انا جمبك
نظرت له لتتأكد انه جاسر .. عندما تأكدت انه هو هدأت قليلا و تشبثت به بشدة .. كأنها تقول له انجدنى من هذا العالم الخائن .. ظل يربت على شعرها بحنان و هو يقرأ الأيات التى يحفظها من القرأن .. اما هى فكانت تتشبث به بقوة لتشعر بالأمان .. و تستمع لصوته العذب فى قرأه القرأن فهدأت تماما و لكن دموعها كانت تنزل بصمت
( الحضن هو الحصن الذى يشعر الشخص بالأمان و اﻷطمئنان و الراحة .. و يقلل من احزانه و يشعره بالدفئ .. يشعر الانسان بأنه محصن من الاخطار خاصة لو من احد تحبه و تكن له الأحترام و التقدير .. ﻻ يشترط ان يكون بين الحبيب و الحبيبة فقط .. فقد يكون بين الأخ و اخته .. بين الفتاه و امها .. بين الأخت و اختها .. بين الفتاه و صديقتها .. الصديق و صديقه .. الاب و ابنته ﻻ يشترط ايضا ان يكون وقت الحزن .. ففى وقت الفرح يصبح اجمل فأنه يشارك الفرحة )
احس ان يدها لم تعد متشبثة بقميصه .. ابعدها عنه قليلا .. وجدها نامت .. يبدو انه من تأثير المهدأ .. اسند رأسها على المخدة و عدل لها الغطاء
ذهب جاسر و جلس على الكرسى ووضع يده على وجهه بضيق ثم اخذ نفس عميق .. تذكر انه لم يصلى العصر .. فقام و دخل للحمام و توضأ و خرج ليسأل الممرضة عن اتجاه الصلاة .. اخبرته الممرضة و اخذ منها مصلية
دخل الغرفة وجد نيره مازلت نائمة .. صلى و جلس فى مكانة يدعى ربه قائلا ” اللهم يا مسهل الشديد ، و يا ملين الحديد ، و يا منجز الوعيد ، و يا من هو كل يوم فى أمر جديد .. اخرجنى من حلق الضيق الى أوسع الطريق ، بك ادفع ما ﻻ اطيق ، وﻻ حول وﻻ قوة الا بالله العلى العظيم ” …. يا رب اكرمنى و ارضى عنى يا رب .. يا رب اشفى نيره يا رب .. يا رب اهدي يارا يا رب و ارزقنى حبها .. و انتقم من كل ظالم يا رب ..ظل يدعى و يدعى .. وجد دموعه تنزل دون ان يشعر .. فمسحها و قام و قرب الكرسى من نيره .. و اخرج هاتفه و احضر القرأن الكريم .. و ظل يقرأ بجانبها بصوت عزب رخيم
لم يتوقف هاتفها عن الرنين .. بسبب اتصاﻻت حازم المتكررة .. كانت حبيبة تسير بجانب غرفتها .. فسمعت صوت رنين الهاتف .. دخلت للغرفة و ظلت تبحدث عن الهاتف الى ان وجدته .. امسكت به و فتحت الخط لتسمع صوت حازم الغاضب و هو يقول بعصبية : انت بتستعبطى صح !! من الصبح بتصل بحضرتك يا هانم و حضرتك مطنشة و مش بتردى .. انا قاعد همو*ت من القلق عليكى و انتى وﻻ معبرانى .. حتى من اول اليوم مكلفتيش نفسك و اتصلتى … ما انا سافرت بقى و مبقتش على بال سموك .. بقالى 4 ساعات مبطلتش اتصال بيكى .. ثم قال بحدة : ردى انت ساكتة ليه ؟!
ردت حبيبة بحزن و قالت : حازم انا حبيبة مش نيره
حازم بعصبية : هى كمان الهانم مخلياكى انتى تردى .. هى فين ؟! انطقى
حبيبة بتردد : نيره فى المستشفى يا حازم
وقع كلامها عليه كالماء الساقع فى فصل الشتاء البارد
حازم بصدمة : انتى بتقولى ايه ؟! مين دى اللى فى المستشفى ؟!
حبيبة بحزن : نيره
حازم بعصبية : هاتى الهانم اكلمها و قوليلها ان لعب العيال الصغيرة دا حازم بيضايق منه
حبيبة بجدية : حازم انا مبهظرش .. نيره فعلا فى المستشفى .. عندها صدمة عصبية
ابتلع حازم ريقه بصعوبة و قال : صدمة عصبية من ايه ؟!
حبيبة بحزن : مش عارفين
حازم بعصبية : ازاى يعنى مش عارفين ؟!
حبيبة : صدقنى مش عارفين يا حازم
حازم بجدية : طب خلاص سلام .. لم يستمع لردها و اغلق الخط و اتصل بجانيت
جانيت بنتصار : كنت عارفة انك هتغير رأيك و تتصل بيا
حازم بحدة : انا هكلمك فى حاجة غير اللى بتفكرى فيها دى .. مستحيل اخونها قولت افهمى بقى
جانيت : طب ايه سبب اتصالك ؟؟
حازم بحدة : مش انتى الزفتة السكرتيره بتاعى .. عايز تذكرة لمصر حاﻻ
جانيت ببرود :مستر شريف منبة عليا .. تفضل فى باريس
حازم بعصبية : اقفلى يا جانيت عشان مش عايز اغلط فيكى انتى و ابويا اقفلى
اغلق مع جانيت و اتصل بجاسر
جاسر : الو يا حازم
حازم بضيق : نيره عاملة ايه ؟؟
جاسر بتساؤل: حازم هو انت اللى زعلتها ؟؟
حازم : ﻻ والله انا لسة كنت بتكلم مع حبيبة قالتلى انها فى المستشفى .. انا مكلمتهاش من الصبح .. المهم هى عاملة ايه ؟!
جاسر : نايمة اهى و كل ما تصحى تصرخ
حازم : طب ايه سبب الصدمة العصبية !!
جاسر : صدقنى معرفش بس اكيد هعرف
حازم بضيق : انا هجى على اقرب طيارة ان شاء الله
جاسر : ملوش لزوم تجى يا حازم خليك
حازم بنفعال : انت بتهرج صح !! .. ازاى مجيش !! .. دى نيره يا جاسر .. و انت عارف نيره بالنسبالى ايه
تنهد جاسر و قال : ماشى يا حازم تعال
اغلق حازم مع جاسر و جلس يحضر حقيبته
كانت جالسة على سريرها .. ﻻ تعرف اتحزن ام تفرح .. فقد علمت اليوم انها تحمل فى احشائها طفل .. كانت تتذكر كلام يوسف لها يوم زفافهم
Flash back
يوسف بجدية : حبيبتى انتى عارفة اننا لسة صغيرين و موضوع الأطفال دا لسة بدرى عليه .. و انا ورايا مسؤليات كتير غير انى ابقى اب .. يا ريت متفهمنيش غلط .. انا اه عرفتك من وقت قليل .. بس حبيتك .. مش عايز قرارى دا يزعلك منى .. بس انا مش عايز اطفال دلوقتى
نظرت له جيهان بدموع و قالت : يوسف اللى بيحب حد بيجيب منه بيبى
يوسف بضيق : بس انا مش عايز اطفال دلوقتى يا جيهان
جيهان : بس انا نفسى يبقى ليا بيبى منك
نظر لها يوسف و قال بضيق : قولت مش عايز اطفال دلوقتى يا جيهان .. شوية كدا .. سنة وﻻ اتنين لما نستقر
جيهان بجدية : طب افرض حملت
اخرج يوسف لها شريط دواء و اعطاه لها و قال بابتسامة : اتفضلى
جيهان بستغراب : ايه دا !!
يوسف بجدية : دواء لمنع الحمل
Back
دخل يوسف الغرفة و هى غارقة فى تفكيرها و قال بابتسامة : جيجى حبيبتى
نظرت له جيهان و حوالت رسم ابتسامة على شفتيها و قالت : حبيبى
نظر لها يوسف و قال بضيق : ايه يا حبيبتى ؟! قاعدة فى الأوضة ليه !! دا انا فضلى اسبوعين و اسافر
جيهان بابتسامة : مفيش يا حبيبى تعبانة شوية .. و بعدين انا هجيلك بعد ما تسافر بأسبوع
حاوطها بزراعه و قال بابتسامة غريبة : اه يا حبيبى اكيد .. اكيد
رن هاتفه بأسمها لأول مرة .. ارتسمت ابتسامة صغيره على فمه و قال : صدق الله العظيم .. ثم اغلق المصحف و رد عليها
جاسر : الو
يارا بقلق : ايوة يا جاسر نيره عاملة ايه ؟!
قام جاسر و خرج من الغرفة كى ﻻ يزعجها و قال : نايمة
يارا بجدية : هو انا بقولك بتعمل ايه ؟! انا بقولك عاملة ايه ؟!
جاسر : معلش يا يارا بس مش فايق خالص .. عندها صدمة عصبية .. لسة مش عارف ايه سببها
يارا بتردد : ممكن يكون ﻻ قدر الله يعنى ” على ” عملها حاج……
قاطعها جاسر بجدية و قال : ﻻ هى مخرجتش انهارده اصلا .. فى حاجة حصلت فى البيت خلتها تنفعل .. بس مش عارف ايه هى ؟؟
يارا بجدية : جاسر هى فى مستشفى ايه ؟!
جاسر : مش عارف
يارا : ﻻ بجد .. ازاى مش عارف !!
جاسر : مش فاكر
يارا : انت بتستعبط بقى .. مش هجى متخفش
ضحك جاسر و قال : بستعبط !!
يارا : مش قصدى بس انت بتوه
جاسر : مدام مش هتجى .. يهمك فى ايه تعرفى
يارا برجاء: يلا يا جاسر بقى .. هستريح لما تقولى
جاسر بنافذ صبر : مستشفى “………….” بس متجيش وﻻ تعتبى بره باب الشقة
يارا : ان شاء الله
جاسر : خدينى على قد عقلى .. يما نفسى تخلصى من دماغك الناشفة دى
ابتسمت يارا و قالت : سلام
جاسر : خلى بالك من نفسك
يارا بابتسامة : حاضر
جاسر : مفيش و انت كمان خلى بالك من نفسك
يارا بابتسامة : ممممممم ﻻ مفيش … بس فى خلى بالك من نيره
جاسر بابتسامة : ﻻ اله الا الله
يارا : محمد رسول الله
اغلق الهاتف و تنهد ثم ارتسمت ابتسامة على وجه
و دخل ليجلس بجانب نيره مجددا
وصلت يارا و شادى للمستشفى بعد ان اخبروا سامية
علموا رقم الغرفة فصعدوا لها .. فقال لها شادى بجدية : ادخلى انتى بقى عشان مش هينفع ادخل .. و ابعتيلى جاسر
يارا : اوك حاضر
دقت على الباب و دخلت وجدت الغرفة هادئة تماما و جاسر جالس على الكرسى و ساند رأسه على سرير نيره و نائم .. فأنه لم يذق رائحة النوم بسببها ليلة امس .. اقتربت منه ببطء و هدوء و سحبت كرسى و جلست بجانبه .. ظلت تتأمل ملامحه و هو نائم .. كم هو وسيم .. كم هى تحبه و تعشقه .. ظلت تتأمله و الأبتسامة العاشقة على وجها .. الى ان فتح عينه و نظر لها بابتسامة .. انتفضت من على الكرسى بخضة و قالت برتباك واضح : انا … كنت .. اصل .. انت …صحيت .. اصل .. انا كنت بس …. قام بسرعة ووضع يده على فمها و قال بصوت منخفض ممزوج بالحنان : ششششش اهدى بس .. نيره هتصحى كدا .. نظرت له بحدة ليتركها .. فتركها
تنهدت و اخذت نفس عميق ثم نظرت له و قالت بحرج : انت كنت صاحى
جاسر بابتسامة خبث : ساعة لما كنتى بتتأملينى .. ﻻ كنت نايم
يارا بنفعال و ارتباك واضح : على فكرة بقى انا مكنتش بتأملك .. مكنتش بتأملك على فكرة
ضحك جاسر من ارتباكها الواضح و اشار لها بيده لتهدأ : خلاص يا ستى انا اللى كنت بتأملك و انتى بتبصيلى
يارا بحرج ممزوج بالارتباك : انا مكنتش ببصلك على فكرة .. مكنتش ببصلك
جاسر بابتسامة و هو يمرر يده بين خصل شعره الناعمة : بغض النظر عن الكدب دا .. بس شكلك حلو و انتى مرتبكة
يارا برتباك : احم احم هى نيره عاملة ايه دلوقتى ؟!
جاسر بحزن : زى ما انتى شايفة .. نايمة و لما بتفوق بتعيط او بتصرخ .. ثم
نظر لها و قال بجدية : يارا انتى ايه اللى جابك ؟! مش قولت متخرجيش من باب البيت
عقدت يارا حاجبيها و قالت بضيق : مقدرش اسيبك لوحدك فى موقف زى دا يا جاسر .. ثم قالت برتباك : قصدى يعنى مقدرش اسيب نيره
نظر لها و ابتسم ثم قال بجدية : انتى جايه لوحدك ؟!
يارا بجدية : ﻻ شادى بره
جاسر بجدية : طب يلا نطلع
يارا : اطلع انت اقف معاه و خلينى انا قاعدة مع نيره عشان لو صحيت
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : اوك
وصل للمطار و جاء ليحجز الطائرة و لكنه لم يجد اى مكان فى الرحلة التى ستقلع بعد ساعة .. و الطائرة التالية غدا و هو لن يستطيع تحمل ان يبقى لغد
جلس على احد المقاعد بهم و تنهد بضيق ووضع وجه بين كفيه بحزن .. بعد قليل من الوقت سمع صوت فتاه صغيرة تبكى … نظر لها وجدها تبكى .. انها تشبه نيره للغاية فى بكائها .. ظل ينظر لها و يتأملها .. ثم قام و قال لها بحنان : مالك يا حبيبتى ؟! ثم تذكر انه بباريس فقال : !!! What’s matter
نظرت له الفتاه و قالت : ……………
———
~¤ الفصل {33} ¤~
وصل للمطار و جاء ليحجز الطائرة و لكنه لم يجد اى مكان فى الرحلة التى ستقلع بعد ساعة .. و الطائرة القادمة غدا و هو لن يستطيع تحمل ان يبقى لغد
جلس على احد المقاعد بهم و تنهد بضيق ووضع وجه بين كفيه بحزن .. بعد قليل من الوقت سمع صوت فتاه صغيرة تبكى … نظر لها وجدها تبكى .. انها تشبه نيره للغاية فى بكائها .. ظل ينظر لها و يتأملها .. ثم قام و قال لها بحنان : مالك يا حبيبتى ؟! ثم تذكر انه بباريس فقال : !!! What’s matter
نظرت له الفتاه و قالت ببكاء : مامى .. انا عايزة مامى .. مامى .. عاااااااااااا
حازم بصوت منخفض : و انا اللى بقول What’s matter .. الحنجرة دى مصرية وش ” ثم نظر لها و قال بحنان : ايه يا حبيبتى بتعيطى ليه ؟!
الفتاه ببكاء : عاااااااا عايزة مامى
ض*رب كف على كف و قال بصوت منخفض : و انا اسافر ليه ؟! ما انا شايف نيره قدامى اهو ثم نظر لها و قال بحنان : خلاص يا حبيبتى متعيطيش .. هنلقى ماما
الفتاه ببكاء : ﻻ انت كداب … عاااا انا عايزة مامى
حازم بصوت منخفض ممزوج بالضيق : شكلك بت رزلة و رخمة و انا مش ناقص ثم نظر لها و قال بنافذ صبر : حبيبتى قوليلى ماما شكلها ايه ؟! او اسمها او اى حاجة عشان نعرف نلقيها
الفتاه ببكاء : ﻻ انا عايزة مامى عااااااا
حازم بضيق : ايوة يا حبيبتى قوليلى انتى سيبتى ماما فين ؟! او اسمها ايه ؟! عشان نلقيها
الفتاه ببكاء : انا عايزة مامى عااااا
امسكها حازم من الفستان التى ترتدية و قال بنافذ صبر : يا بت بطلى زن بقى .. خنقتى امى .. يخربيت زنك دى نيره ارحم منك بكتير
الفتاه ببكاء : نيره مين ؟!
حملها و وضعها على الكرسى و جلس بجانبها و قال بشرود : نيره اكبر طفلة ممكن تشوفيها .. بتزعل بسرعة جدا .. و بتتصالح بسرعة اكبر .. عفوية جدا .. حساسة جدا .. احلى بنت شافتها عينيا .. يمكن فى احلى منها .. بس برده هى احلى واحدة فى عينيا .. تخيلى انا رفضت جانيت عشانها .. اى واحد مكانى كان ممكن يسمع كلام جانيت و يمشى وراها .. منكرش انى للحظة فكرت و كنت هضعف ادمها … بس انا مقدرش اخون الثقة اللى بينى و بينها .. دى حب الطفولة بتاعى .. حتى لما كبرت مشاعرى زادت ليها .. مقلتش .. كانت يوم عن يوم بتزيد اكتر و اكتر
توقفت الفتاه عن البكاء و ظلت تنظر له و هى تحاول فهم ما يقوله
نظر لها حازم و قال : متخديش فى بالك .. قوليلى بقى انتى اسمك ايه ؟!
عقدت الفتاه حاجبيها و قالت بضيق : مامى قالتلى متقوليش اسمك لحد
حازم بستغراب : ليه يا حبيبتى اسمك فى حاجة عيب او حرام
الفتاه بضيق : طب قولى انت اسمك ايه ؟!
حازم و هو يقلدها : انا مامى قالتلى متقولش اسمك لحد
الفتاه بضيق : و انا مش عايزة اعرف .. انا عايزة مامى و كادت ان تفتح فى
البكاء مجددا .. نظر لها و قال : ﻻ ابوس ايدك .. بلاش عياط
و لكنها فتحت فى البكاء مجددا
ظل ينظر لها بتفكير الى ان توصل الى فكرة .. نظر لها و بدأ فى عمل حركات مضحكة بوجه
نظرت له و ضحكت من بين بكائها و قالت : انكل هو حضرتك مجنون ؟!
ابتسم لها حازم و مد لها يده و قال : نبقى صحاب
نظرت ليده الممدودة و قالت بطفولة : بشرط
حازم بضيق : انتى كمان هتتشرطى عليا
الفتاه : اه
حازم بابتسامة : و انا كمان ليا شرط
الفتاه بضيق : ﻻ .. انا بس اللى اقول الشرط
حازم : على اخر الزمن عيلة زيك تتشرط عليا .. بس اوك قولى ؟!
الفتاه : تدور معايا على مامى
حازم : اوك .. ومد يده مجددا فصافحته .. فقال لها : صحاب ؟!
الفتاه : صحاب
حازم : بس ازاى صحاب و انا معرفش اسمك ؟!
الفتاه بعد تفكير : اوك هقولك .. اسمى ريرى
حازم : عندك حق متقوليش .. دا اسم
نظرت له ريرى بضيق و قالت : وحش
حازم : ﻻ يا حبيبتى حلو .. ثم قال بتساؤل : هو انتى عندك كام سنة ؟!
ريرى : عندى 4 سنين .. ثم قالت بضيق : يلا ندور على مامى بقى
قام حازم و امسكها من يدها و لكنه رأى سيدة فى العقد الرابع يبدو عليها الاناقة الشديدة و الوقار تأتى من بعيد و هى تنظر للفتاه و تقول بلهفة : ريرى
نظر حازم لريرى و قال بابتسامة : ريرى لقنا مامى
نظرت ريرى لسيدة و ذهبت نحوها و قالت بلهفة : مامى
نظرت لها السيدة و قالت بعتاب : ينفع كدا يا ريتاج تسيبى مامى و تمشى
نظرت ريرى للأرض و قالت بندم : ﻻ مينفعش
نظرت السيدة لحازم بستغراب ثم قالت بابتسامة : حضرتك مين ؟!
ابتسم لها حازم و كاد ان يتكلم و لكن قطاعته ريرى و قال : دا انكل حازم يا مامى .. طيب اووى بس مجنون
نظرت لها السيدة بعتاب و قالت : عيب كدا .. قولى لأنكل سورى
حازم بابتسامة : ملوش لزوم دا حتى بنت حضرتك لطيفة خالص
نظرت السيدة لريرى بصرامة .. فنظرت ريرى لحازم و قالت : سورى يا انكل
نظرت له السيدة و مدت يدها بوقار و قالت بابتسامة : مدام فريدة النجار
مد حازم يده و سلم عليها و قال بابتسامة : بشمهندس حازم شريف
فريدة بابتسامة : تشرفت بمعرفتك .. حضرتك مسافر مصر
تذكر حازم همه و قال لها بحزن : اه حصلت ظروف شخصية و كان ﻻزم اسافر ضرورى .. بس مفيش اى مكان فى الطيارة اللى طالعة
نظرت له ريرى و قالت بطفولة : انكل احنا رايحين مصر حضرتك ممكن تيجى معانا
نظر لها حازم و قال بابتسامة ممزوجة بالحرج : مينفعش يا حبيبتى .. ﻻزم تذكرة و مفيش تذاكر
نظرت له فريدة و قالت بابتسامة : ريرى شكلها حبتك .. و دا نادرا اما بيحصل .. و بما ان مفيش تذاكر ممكن حضرتك تيجى معانا فى طيارتى الخاصة
نظر لها حازم بحرج و قال : صدقنى مش عايز ازعج حضرتك
فريدة بابتسامة : ﻻ طبعا .. مفيش ازعاج
نظرت له ريتاج و قالت : انكل مش احنا صحاب .. بليز تعالا
ظل حازم يفكر بعض الوقت .. وجد انه يجب ان يقبل بعرضهم .. لانه يريد ان يذهب الى مصر بأسرع وقت
نظر لها و قال بحرج : انا الصراحة مش عارف اقول ايه ؟!
احست فريدة بشعوره بالحرج فقالت بابتسامة : صدقنى مفيش ازعاج نهائى
نظر لها حازم و قال بابتسامة : و انا مقدرش ارفض اول طلب حضرتك تطلبيه و
خصوصا انى مستعجل اووى انى اسافر مصر
ريتاج بطفولة : هيــــــــــــــــــه انكل حازم هيسافر معانا
ظل شريف يبحث عن هاتفه الذى اختفى فجأه بضيق .. بحث فى كل مكان .. لكنه لم يجد لهاتفه اى اثر .. اين اختفى هاتفه ؟! لقد تركه اخر مرة هنا .. ض*رب المكتب بيده بغضب شديد ثم غادره
خرج جاسر من الغرفة و سلم على شادى و قال له بعتاب : جبتها ليه يا شادى ؟! مش قولت متخرجش من البيت دلوقتى خالص
نظر له شادى و قال بجدية : انت مش عارف ان اللى فى دماغها بتعمله .. كداا كداا كانت هتيجى
تنهد جاسر بضيق و نظر فى ساعته وجدها الثامنة مساءٍ فنظر لشادى و قال بجدية : انا هدخل اناديها و خدها و امشى عشان الوقت اتأخر
شادى بجدية : اوك لو هتعرف تقنعها اقنعها
تنهد جاسر و دخل وجدها تجلس بجانب نيره .. نظر لها و قال بجدية : يلا يا يارا قومى روحى عشان الوقت اتأخر
يارا بجدية : ما انا قاعدة مع نيره و بعدين لسة بدرى
جاسر بصرامة : يلا يا يارا اسمعى الكلام الوقت اتأخر .. و بعدين قاعدة مع نيره ايه ؟! نيره نايمة اصلا
يارا بابتسامة : حاضر يا جاسر
نظر لها و قال بابتسامة : حضرلك الخير .. يا رب دايما تبقى الحاضر على لسانك كدا
نظرت له بابتسامة و قالت : سلام خلى بالك من نيره .. هبقى اجيلها بكرة بقى
نظر لها جاسر بجدية و قال : افندم !!
يارا بجدية : هبقى اجيلها بكره
جاسر بجدية : يارا نفسى تسمعى الكلام 10 دقايق وراء بعض .. قولت خليكى فى البيت و متخرجيش
يارا بضيق : جاسر انا زهقت من قعدة البيت .. انا طول عمرى يا فى الشغل يا فى الجامعة .. عمرى ما كنت 24 ساعة قاعدة فى البيت و بعدين عايزة اطمئن على نيره
جاسر بجدية : يارا تعالى على نفسك شوية .. و انا هشوف نيره مالها .. و بعدين اشوف صرفة فى الحيوان “على” دا عشان تخرجى براحتك
يارا بجدية : خلاص انا هقعد فى البيت بس انت ملكش دعوة بموضوع ” على ” دا .. سيب البوليس يشوف شغله .. و متعملش اى حاجة متهورة
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : ان شاء الله
يارا بجدية : جاسر انا هسمع كلامك و هقعد فى البيت .. بس انت كمان اسمع كلامى و متعملش اى حاجة متهورة ممكن تأذيك .. مش مجرد انك عايز تسكتنى فبتقول كدا
جاسر بابتسامة : انتى خايفة عليا
نظرت له برتباك و قالت : جاسر اوعدنى
جاسر بجدية : يلا يا يارا .. عشان الوقت اتأخر
يارا بجدية : اوعدنى
جاسر بضيق : اوعك .. استريحتى
يارا بجدية : اه استريحت بس ياريت متخلفش وعدك ليا
جاسر بجدية : و انتى اوعدينى انك مش هتخرجى
يارا بابتسامة : اوعك
ابتسم لها جاسر و قال : طب يلا عشان تروحى
ض*ربت يارا جبينها بغباء و قالت : نسيت اديك الأكل
نظر لها جاسر و قال بستغراب : اكل ايه ؟!
يارا بابتسامة : ثوانى و جاية .. متتحركش من مكانك .. لم تسمع رده و
خرجت .. اخذت من شادى الحقيبة التى بيده و قالت له بسخرية : مسطول زى اختك يا حبيبى
ض*رب شادى على جبينه بغباء و قال : دا انا نسيت خالص .. ثم قال بابتسامة
: ثانوية عامة بقى و كدا
نظرت له و قالت بسخرية : اللى يسمعك بتقول كدا يقول انك مبتنمش و نازل دح
شادى بضيق : اتريقى يختى اتريقى
يارا بنافذ صبر : هادى جاسر الأكل و اجى
شادى بابتسامة حالمة : امتى بقى .. واحدة تجى تديلى الاكل كدا .. ثم نظر لها بقرف و قال : بس اكيد مش زيك
نظرت له و قالت بغيظ : عشان مش هتلاقى واحدة زيى اصلا
نظر لها و قال بسخرية : و انا القى واحدة زيك عشان تقرفنى فى عيشتى و تطفحنى الأكل
نظرت له بغيظ ثم تركته و دخلت لجاسر
دخلت لجاسر و نظرت له بابتسامة و اخرجت علبة الطعام و مدت يدها لتعطيها له
نظر لها بستغراب و قال : ايه دا
نظرت له و قالت بابتسامة : اكيد مكلتش من الصبح
نظر لها و قال بابتسامة : تصدقى فعلا انى جعان .. ثم قال بضيق : بس مبعرفيش اكل لوحدى
يارا بابتسامة : خلاص خلى نيره تاكل معاك لما تصحى
نظر لها و قال : ممكن اطلب طلب
يارا بابتسامة : ممممم اوك
جاسر برجاء : كلى معايا
يارا : بس انا مش جعانة
جاسر بضيق : خلاص انا كمان مبقتش جعان .. خدى الأكل معاكى
يارا بابتسامة : خلاص هاكل معاك
جاسر بسعادة : اوك
وضع جاسر كرسيان مقابل بعضهم و منضدة صغيرة فى المنتصف و نظر لها و قال بابتسامة : وﻻ مطعم 5 استارز .. ناقص شمعتين بس
نظرت له يارا و ابتسمت بحب
جلسوا ففتحت يارا علبة الطعام .. نظر لها و قال بستغراب : انتى عرفتى ازاى انى بحب ورق العنب
يارا بابتسامة : انا معرفيش انك بتحبه .. انا كنت خايفة اصلا تكون مش بتحبه
اخذ جاسر واحدة و قال بأعجاب شديد : طعمه حلو اووى .. مشتريه من مطعم ايه ؟!
ضحكت يارا و قالت بابتسامة : للأسف انا اللى عملاه
جاسر بدهشة : بجد
يارا بابتسامة : و الله
نظر لها نظرات تحمل كل معانى الحب مما اربكها ثم قال بحب : تسلم اديكى .. حلو اوووى
يارا برتباك من نظراته المصوبة نحوها : بالهنا و الشفا
بعد مرور عدة ثوانى نظر لها جاسر و قال بضيق : على فكرة انتى مش بتكلى معايا .. انا كدا مش هاكل
نظرت له و قال : خلاص هاكل صدقنى .. ثم اخذت واحدة و قالت : شوفت انا باكل اهو
جاسر بجدية : هو دا كدا اكل .. ثم اخذ واحدة و قربها من فمها .. فابتعدت بسرعة .. نظر لها و قال بستغراب : ايه يا بنتى انا بأكلك مش هكلك و بعدين هتكسفى ايدى
اخذتها يارا من يده بخجل و قالت برجاء : دى اخر حاجة لأنى بجد شبعت
جاسر بحب : اوك مش هغصب عليكى اكتر من كدا
دق شادى الباب و دخل و قال بجدية : ما شاء الله قلبتوا المستشفى مطعم .. يلا عشان ماما هتزعق
قامت يارا بسرعة و قالت : حاضر
غادرت يارا مع شادى اما جاسر فجلس بجانب نيره من جديد و ظل يفكر الى ان ذهب فى النوم
كان حازم جالس فى الطائرة .. لو استطاع ان يقفز منها لفعلها .. فلم تكف ريرى عن الحديث
تأكد ان فريدة نائمة .. فنظر لريرى و امسكها من فستانها و قال بضيق : دا انا لو عندى بنت رغاية زيك كدا كان زمانى ض*ربها بالنار .. يا بت صدعتى اللى خلفونى
نظرت له بحزن و قالت بضيق : انكل حازم انت وحش عشان بتزعقلى .. انا زعلانة
نظر لها حازم ثم تنهد وربت على شعرها و قال بحنان : لا متزعليش يا حبيبتى بس انا مصدع و مضايق شوية .. و انتى رغاية اووى
ريرى : طب قولى مضايق من ايه ؟؟
حازم بحزن : البنوتة اللى بحبها فى المستشفى
ريري بحزن : يا عينى
ظل يتحدث معها الى ان وصلت الطائرة الى ارض مصر الحبيبة .. فشكر فريدة و ودع ريتاج
ثم اتصل بجاسر … ليرد عليه بنوم : ايوة يا حازم
حازم : انت نايم وﻻ ايه ؟!
جاسر بنوم : اه دماغى مصدعه اوووى
حازم : طب قول اسم المستشفى
اخبره جاسر على اسم المستشفى ثم ذهب للنوم من جديد الى ان استيقظ على صوت بكائها الحاد .. قام و فتح انوار الغرفة و قال بجدية ممزوجة بالحنان : ممكن اعرف ايه اللى حصل لكل دا ؟!
نظرت له و زادت فى البكاء
مسح دموعها و ربت على شعرها بحنان و قال بعتاب : مش قولتلك انى مبحبش اشوف دموعك دى
نظرت له و بدأت بالبكاء ثانية
جاسر بعتاب : برده مصصمة تعيطى .. طب خلاص مش عايز اعرف مالك .. بس اهم حاجة انك تبطلى عياط
نظرت له بدموع و قالت : جاسر متسبنيش
جاسر بحنان و هو يضمها : حبيبتى مش هسيبك انا جمبك اهو .. بس كفاية عياط .. انتى ﻻزم تطلعى من المستشفى دى و تبقى كويسة .. يلا عايز اشوف ضحكتك الحلوة
نظرت له و الدموع تسقط من عيناها تلقائيا و حاولت رسم ابتسامة صغيرة على ثغرها .. لكنها لم تستطع
مسح دموعها ثانية و قال : اقولك على مفاجاءة هتعجبك اووى
نظرت له بعدم فهم .. كاد ان يتكلم و لكنه وجد الباب يفتح و يدخل منه حازم بلهفة و هو يقول : مالك يا حبيبتى فيكى ايه ؟!
عندما سمعت صوته اختبأت بحضن جاسر سريعا و خبأت وجهها عنه .. ابعدها جاسر عنه و لكنها تشبثت به بقوة .. فقال لها بستغراب : مالك فى ايه ؟! دا حازم
اقترب منها حازم و نظر لها بشتياق و قال : وحشتينى اوووى
كانت تود النظر اليه .. فقد اشتاقت له و لكنها تذكرت ما رأته .. فاختبأت اكثر بحضن جاسر و ظلت دموعها تنزل بصمت
نظر جاسر لحازم و اشار له بيده ان يخرج .. نظر له حازم بستغراب .. فأشار له مجددا بصرامة
لكنه لم يستمع له و اقترب اكثر و قال لها بلهفة : نيره مالك ينفع كدا تخضينى عليكى ؟!
كانت نيره تستمع لكلامه و تزيد بكاء و تمسكا بجاسر .. كانت اظافرها تغرس فى يده و كتفه .. لم يتحمل جاسر اكثر .. فنظر لحازم و قالت بغضب : قولت اطلع بره يا حيوان .. اطلع بره
نظر له حازم بستغراب و قال بنفعال : اخرج بره ليه ؟!
جاسر و هو يضغط على اسنانه بألم ممزوج بالغضب : اخرج دلوقتى
استسلم حازم لرغبته و فتح الباب و خرج و اغلق الباب خلفه .. عندما سمعت صوت غلق الباب .. ابتعدت عن جاسر و زادت فى البكاء .. نظر جاسر ليده بالم .. وجد اثار اظافرها على يده .. و بعض الخدوش البسيطة
نظر لها و قال بجدية : نيره لو سمحتى كفاية عياط .. هو حازم اللى مزعلك
نظرت له و هزت رأسها بنعم
نظر لها جاسر بجدية و قال : عايزك تهدى خالص و تبطلعى عياط و انا هتصرف .. اقولك حاجة نامى ثم قام فامسكت بيده و قالت بدموع : جاسر متسبنيش لوحدى ثم نظرت ليده التى اصابتها بعض الخدوش و قالت بأسف : جاسر انا اسفة
نظر لها بابتسامة و قال : وﻻ يهمك يا حبيبتى .. 5 دقايق و هجيلك .. استريحى شوية عشان انتى كدا بتهمدى جسمك و هتتعبى اكتر
نظرت له و هزت رأسها .. خرج وجد حازم جالس و يضع يده على وجه بضيق شديد .. فقترب منه و قال بضيق شديد: انت هببت ايه عشان توصل للمرحلة دى ؟! دى مش عايزة تشوف وشك .. او توريك وشها
نظر له حازم و قال بضيق : و الله العظيم يا ابنى ماجيت جمبها وﻻ حتى قربتلها .. دا انا مكلمتهاش من الصبح
جاسر بضيق شديد : انجز يا حازم و قول هببت ايه ؟؟
حازم بنفعال : و الله العظيم معملتلهاش حاجة .. اولعلكوا فى نفسى عشان ترتاحوا
جاسر بجدية : دى بتقول انك انت السبب
حازم بنفعال : طب اسألها انا هببت ايه عشان انا مش عارف .. و الله العظيم ما اعرف
جاسر بجدية : قوم روح طب .. عشان انت جاى من السفر تعبان
حازم بجدية : ﻻ طبعا ﻻ يمكن اسيبها .. يعنى انا جاى من باريس عشان اجى اقعد فى البيت
نظر له و قال بحده : امال هتفضل قاعد قدمها .. و هى تفضل تعيط .. سيبها تهدى و انا اشوف انت هببت ايه ؟! و اللى فى الخير يقدمه ربنا
حازم : و نعم بالله
دخل وجد نيره نائمة .. خرج و قال لحازم : هى نامت دلوقتى .. تعال اقعد جوه بدل قعدتك دى
دخلوا و ظلوا جالسين بجانبها
تصل فريدة للفيلا الخاصة بها و تفرغ الحقائب و تغير ثيابها هى و ريتاج ثم تتصل بزوجها
فريدة بابتسامة : ايوة يا حبيبى .. انا وصلت مصر
زوجها بابتسامة : الحمد لله على سلامتك يا حبيبتى
ريتاج : مامى .. مامى .. بليز عايزة اكلم بابى
فريدة بابتسامة : استنى يا حبيبتى
زوجها : هاتى اكلمها يا فريدة
نظرت فريدة لريتاج و قالت بابتسامة : خدى كلمى بابى
اخذت ريتاج منها الهاتف و قالت بسعادة : بابى حبيبى وحشتنى جدا
الاب بابتسامة : و انتى يا روحى .. واحشتى بابى جدا
ريتاج بتساؤل : بابى هتجى امتى ؟!
الاب : اول ما افضى يا حبيبت بابى
ريتاج : اوك يا بابى .. افضى بسرعة بقى
الاب : حاضر يا حبيبتى .. هاتى مامى بقى
اعطتها ريتاج الهاتف .. فقالت فريدة : هتجى امتى يا حبيبى ؟!
زوجها : شوية مشاكل كدا هحلها و افضى و اجيلك علطول عشان وحشانى انتى و ريرى
فريدة بخضة : مشاكل ايه يا حبيبى ؟!
زوجها : لما اجى يا حبيبتى هشرحلك .. بس عايزك تطمئنى
فريدة بابتسامة : اوك يا حبيبى خلى بالك من نفسك .. سلام
زوجها : و انتى يا حبيبتى خلى بالك من نفسك و من ريرى .. سلام
فى مكان حالك الظالم .. ﻻ أحد عاقل او حتى مجنون يفكر فى الذهاب اليه فى مثل هذا الوقت .. تحديدا المقابر
يجلس ” على ” مع اصدقاء السوء الذى ﻻ يتخير عنهم .. يشربون الممنوعات و المخدرات
لينظر له صديقه و رأسه تهتز يمينا و يسارا و يقول بعدم اتزان : يا بنى انت مش هتفكك من البت دى يا عم و تشيلها من دماغك
يضحك على بسخرية و يقول بغل : افكنى !! دا انا هوريها النجوم فى عز الظهر .. هى و البية بتاعها
ليقول اخر : يا عم فكك من امها بقى .. دى شكلها هتوديك فى 60 داهية هى و البيه بتاعها دا
على بسخرية : البت عجبانى .. فيها ايه لما اتسلى شوية و اح*رق قلب البيه عليها
لينظر له الاول و يقول بابتسامة لها معنى : متبقاش واطى و تنسانا دا احنا حبايبك برده يا كبير
يضحك على و يقول : من عنيا احبيب قلبى .. هات بقى السجارة دى عشان اظبط كدااا .. و امخمخ .. ثم قال بغل : بقى انا بض*ربنى قدام الناس ابن ال
******* داا و هى تقولى مبرقصش
اتى الصباح .. استيقظت نيره و وجدت حازم و جاسر جالسين بجانبها و نائمين
نظرت لحازم بعتاب و هذا الكلام يدور بذهنها ” ليه يا حازم كدا .. ليه تخونى و تكسر قلبى .. ليه ؟! .. انا لو كنت سمعت حاجة زى كدا عندك عمرى ما كنت هصدقها بالرغم من انت بعمله و البنات اللى بتغظنى بيهم .. كنت فاكرة ان دا كله هزار .. بس انا شوفت بعينى .. انا اللى غلطانة .. المفروض مكنتش افتح الموبيل .. كنت فضلت على عمايا احسن من العذاب اللى انا فيه دا ” ادارت وجهها للأتجاه الأخر و دموعها تنزل بصمت
دق الباب فستيقظ حازم و جاسر .. اما هى فصتنعت النوم .. دخلت الممرضة و هى تحمل صنية الطعام .. فأخذها منها جاسر و نظر لحازم و قال بجدية : اخرج بره دلوقتى عشان هصحيها
نظر له حازم بضيق و قال بنفعال : بقى دى اخرتها .. بقيت زى الغريب عنها .. دا يمكن كمان الغريب احسن منى عندها .. انا بجد مش فاهم انا عملت ايه لكل دا
جاسر بحدة : حازم انا مش ناقص انا فيا اللى مكفينى .. اخرج بره دلوقتى و نبقى نتكلم بعدين
ذهب حازم و اغلق الباب وراءه بغضب .. فانتفضت نيره من صوت الباب .. ذهب جاسر و قرب الكرسى منها و قال بحنان : حبيبتى اصحى .. نيره .. اصحى
حرك وجهها بتجاهه وجد الدموع تستقر على وجهها فنظر لها و قال : عارف انك صاحية على فكرة
فتحت عينها ببطء و نظرت له
جاسر بعتاب : على فكرة انا زعلان منك جدا
نظرت له بحزن و فتحت فى البكاء
نظر لها و قال بعتاب : انا زعلان منك عشان بتعيطى .. و انتى عايزة تزعلينى اكتر
مسحت دموعها بعفوية بكف يدها و قالت : خلاص مش هعيط اهو
نظر لها و قال بجدية : انتى عارفة انى عمرى ما اعتبرتك اختى .. دايما كنت بعتبرك بنتى الصغيرة .. مع ان الفرق بينا مش كبير بس برده انتى بنتى الصغيرة
نظرت له و قالت برجاء : جاسر متزعلش منى
ابتسم لها جاسر و قال بابتسامة : مش زعلان .. يلا عشان تغسلى وشك .. و تكلى
نيره : انا هغسل وشى بس مش عايزة اكل .. شوية كدا
جاسر بجدية : ﻻ هتغسلى وشك و هتكلى .. الاثنين
نظرت نيره له بستسلام .. سندها جاسر لتغسل وجهها ثم رجعت و جلست على السرير مجددا بعدما عدل لها جاسر الوسائد .. نظر لها و قال بابتسامة : فين الضحكة الحلوة ؟!
نظرت له نيره و رسمت ابتسامة صغيرة على وجهها .. فنظر لها و قال بابتسامة : ايوة كداا .. دا انا كنت قربت انسى ان عندك غمازات
أبتسمت له بحزن .. لأنها تذكرت كلامات حازم المازحة ” يا بنتى الغمازات دى اعاقة فى الوش اصلا ”
جاسر بابتسامة : يلا عشان تكلى
ظل جاسر يمازحها و يتكلم معها فى امور متنوعة .. الى ان بدأت تستجيب له و تضحك على كلماته
دخل الطبيب عليهم و قال بابتسامة : ﻻ ما شاء الله فى تحسن كبير .. الظاهر ان حضرتك غالى عندها اوووى
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : هى اغلى عندى ثم نظر للطبيب و قال بجدية : هى ممكن تخرج يا دكتور
نظرت له نيره و قالت بضيق : ﻻ انا مش عايزة اخرج
بعد كثير من التفكير قررت ان تخبره بحملها .. و ليحدث ما يحدث .. انه يحبها … بالتأكيد سيفرح .. اقتربت منه و قالت بابتسامة : حبيبى انت رايق ؟!
يوسف بابتسامة : اه يا حبيبتى .. عايزة حاجة
نظرت له و قالت برتباك واضح : انا عايزة اقولك خبر .. انا عارفة انك ممكن
تزعل لكن مقدرش اخبى عليك
نظر لها يوسف بعدم فهم و قال : خبر ايه ؟!
جيهان بخوف من رد فعله : انا حامل
انتفض يوسف من على السرير و قال بغضب : انتى بتقولى ايه ؟!
جيهان بنفعال : بقولك حامل .. و بعدين انت بتعمل كدا ليه ؟! هو انت مش جوزى
يوسف بحدة : انا قولتلك انى مش عايز اطفال غير لما استقر و بعدين فين الزفت البرشام اللى ادتهولك
جيهان برتباك : خلص و بعدين ربنا عايز كدا
يوسف بغضب : خلص وﻻ انتى اللى قصدة و مختهوش ثم نظر لها و قال
بجدية : جيهان انتى ﻻزم تنزلى البيبى دا
استيقظت فريدة باكرا و ايقظت ريرى ثم جلسوا ليفطروا
اتى رجل من خلف فريدة ووضع يده على عينها
فنظرت له ريتاج و قالت بفرحة : بابى
لتلتفت له فريدة و تقول بفرحة : عز حبيبى وحشتنى
————————–
الفصل34
استيقظت فريدة باكرا و ايقظت ريرى ثم جلسوا ليفطروا
اتى رجل من خلف فريدة ووضع يده على عينها
فنظرت له ريتاج و قالت بفرحة : بابى
لتلتفت فريدة و تقول بفرحة : عز حبيبى وحشتنى ثم تقوم و ترتمى فى حضنه
يضمها عز و هو ينظر لريرى و يقول بعتاب : دايما كدا يا ريرى تبوظى مفجائات بابى لمامى
تجرى نحوه ريرى .. فيترك فريدة و يحملها و يقول : حبيبت بابى وحشتينى جدا
ريرى : و انت يا بابى وحشتنى اكتر .. بس انا زعلانة منك
يجلس عز و يضعها امامه على منضدة الطعام و يقول بستغراب : زعلانة منى ليه ؟!
ريرى بضيق : عشان بقالى كتير مشوفتكش
عز بحنان : حبيبت بابى .. بابى كان عنده شغل مهم ثم اخرج شكوﻻتة من جيبه و اعطاها لها و قال : دى عشان ريرى حبيبتى
قبلته ريرى و قالت بسعادة : يا احلى بابى فى الدنيا
عز و هو يقبلها هو الاخر : يا احلى بنوتة فى الدنيا
نظرت له فريدة و قالت بحنان : حبيبى اقعد افطر
نظر لها عز و قال بابتسامة حزن : افطرى انتى يا حبيبتى بالهنا و الشفا
نظرت له فريدة و قالت بقلق : مالك يا عز ؟! و مشاكل ايه اللى قولتلى عليها امبارح ؟!
تنهد عز و قال لها بضيق : نيره يا فريدة .. نيره فى المستشفى و عندها صدمة عصبية
نظرت له ريرى و قالت بطفولة : انكل حازم برده البنوتة اللى بيحبها اسمها نيره و فى المستشفى
نظرت لها فريدة و قالت بعتاب : ريرى مش انا قولت لما الكبار يتكلموا .. نسكت و مندخلش فى كلامهم
نظر لها عز و قال بجدية : استنى يا فريدة .. ثم نظر لريرى و قال بجدية : انكل حازم مين ؟!
نظرت له ريرى و قالت بطفولة : انكل حازم اللى جيه معانا بالطيارة
نظر عز لريرى و قال بابتسامة : روحى طب يا حبيبتى العبى
غادرت ريرى اما عز فنظر لفريدة و قال بجدية : ايه موضوع حازم دا ؟!
نظرت له فريدة و قالت بجدية : انت عارف ريرى شقية اد ايه .. فسبتنى و انا بشوف الشنط .. بعدين اعدت ادور عليها لحد اما لقتها مع الشاب دا .. و مكنش فيه مكان فى الطيارة و هو كان عنده ظروف شخصية فقولته يسافر معنا بس هى دى كل الحكاية
عز بحدة : انتى بتسطعبتى يا فريدة .. اى حد كدا تتكلمى معاه و تسبيه يسافر معاكى
فريدة بجدية : ايه يا عز .. الولد كان شكله ابن ناس اووى .. و كان مستعجل انه يسافر مصر .. بس مكنش فيه تذاكر .. فقولته يسافر معانا
نظر لها بشك و قال : انتى قولتى اسمه ايه ؟!
فريدة بستغراب : بشمهندس حازم شريف
انتفض عز الدين و قال : حازم نزل مصر
نظرت له فريدة بعدم فهم و قالت : عز انت تعرفه
نظر لها عز و قال بنفعال : انتى قولتيله انتى متجوزة مين ؟!
نظرت له فريدة و قالت بستغراب : ﻻ مقولتيش .. ثم قالت بتساؤل : عز انا مش فاهمة حاجة
نظر لها عز و قال بجدية : حازم اللى انتى قبلتيه دا يبقى ابن اخت كوثر .. ازاى مختيش بالك .. و هو اكيد نزل مصر لما عرف اللى حصل لنيره
نظرت له فريدة بضيق لذكر اسم كوثر و قالت بضيق شديد : و حضرتك كنت خايف اقوله انا متجوزة مين .. فا ست كوثر هانم تعرف مش كدا
اقترب منها عز و ضمها و قال بحب : حبيبتى انتى عارفة انا بحبك اد ايه .. و انك اغلى عندى من 100 كوثر .. بس انا خايف على نفسية جاسر و نيره لو عرفوا .. و اظن كفاية اوووى اللى حصل لنيره .. ثم قال بجدية : و بعدين انا اعتبر قاعد معاكى طول السنة
نظرت له فريدة و قالت بابتسامة حب : اهم حاجة انك تفضل جمبى .. اى حاجة تانية مش مهم
نظرت نيره لجاسر و قالت بضيق : ﻻ انا مش عايزة اخرج
فحصها الطبيب و خرج .. فنظر لها جاسر و قال بستغراب : انا اول مرة اشوف حد مش عايز يخرج من المستشفى
نظرت له و قالت بحزن : جاسر انا لو خرجت من هنا .. هفضل محبوسة فى اوضتى .. و انت هتنشغل عنى .. و محدش هيسأل عليا .. حتى بابا و ماما مكلفوش نفسهم يجوا يشوفوا بنتهم .. زى ما يكونوا ما صدقوا .. لكن طول ما انا هنا .. انت هتفضل واخد بالك منى و مهتم بيا
نظر لها جاسر بتأثر و قال بحنان : حبيبتى انا فى اى حتة هفضل جمبك و مهتم بيكى .. ثم نظر لها و قال بتساؤل : بس اللى عايز افهمه دلوقتى .. انتى واخدة موقف من حازم ليه ؟!
نظرت له نيره بنكسار و بدأت دموعها تنزل بصمت
جاسر بجدية : نيرة فى ايه ؟؟
حكت له نيره كل ما حدث منذ دخولها لمكتب شريف الى الفيديو التى رأته
انتفض جاسر من على الكرسى و قال لها بنفعال : ايه اللى انتى بتقوليه دا ؟!
نيره ببكاء : و الله العظيم يا جاسر هو دا اللى حصل
نظر لها جاسر و قال بحنان : خلاص يا حبيبتى متعيطش .. و انا ليا تصرف تانى مع الزفت حازم .. هروح مشوار و شوية كدا و هجيلك
نظرت له و قالت بدموع : انت كمان هتسبنى زيهم
جلس جاسر بجانبها و قال بحنان : انا قاعد جمبك اهو
ظل جاسر جالس بجانبها .. الى ان شعرت بالنعاس و نامت .. فقام و خرج من الغرفة .. وجد حازم مازال يجلس فى الخارج .. و يمسك مصحف صغير فى يده .. كان هذا المصحف التى اعطاته له نيره قبل سفره
نظر له جاسر و قال بضيق شديد : حازم انت ايه اللى جابك .. كنت خليك هناك
نظر له حازم بعدم فهم و قال بنفعال : انت بتقول ايه ؟!
نظر له جاسر بحتقار و قال : كنت فاكر انك تقدر تتحكم فى نفسك .. و ان حبها يقدر يمنعك
نظر له حازم بعدم فهم و قال بنفعال : انا مش فاهم حاجة .. صدقنى مش فاهم .. هى مالها !! و مش طيقانى ليه ؟! و ايه الكلام اللى انت بتقوله دا .. و ايه النظرة اللى فى عينك اتجاهى دى
نظر له جاسر بغضب و قال بضيق شديد : صوتك عشان احنا فى مستشفى محترمة .. صوتك
حازم بنفعال : تتح*رق المستشفى على صحابها .. اللى عايز افهمه انا عملت ايه ؟!
نظر له جاسر و قص عليه كل ما قالته نيره ثم قال بغضب : الكلام دا صح وﻻ ﻻ ؟!
ظل حازم ينظر له بصدمة لبعض الوقت ثم قال بجدية : الكلام دا كله حصل فعلا .. كل كلمة قلتها حصلت
قاطعه جاسر بغضب و قال : و ليك عين تيجى و توريها وشك
نظر له حازم و قال بغضب : ما تصبر يا حيوان لما تفهم .. نفس تسرع اختك الغبية
جاسر بغضب : حازم اوعى من وشى عشان مزعلكش .. ثم جلس على الكرسى و قال بنفعال : تفهمنى ايه و عايز تقول ايه .. نيره فى المستشفى بقالها يومين بسببك دموعها منشفتش .. ليل نهار عياط بسببك و صعبانة عليها نفسها برده بسببك .. ازاى يجيلك قلب تخونها و تخونى فى نفس الوقت .. انا أمينتك عليها و اديتك الثقة عشان عارف انك بتحبها و هتحافظ عليها بس بعد اللى عملته دا ﻻ يمكن اسمحلك حتى انك تقرب منها او تقول اسمها على لسانك عشان انت انسان عديم المسؤلية و زبالة .. و لو حتى عمو شريف وافق انك تتجوزها انا مش هوافق .. عشان اللى عمل كدا مرة سهل اوووى انه يعمل كدا مرة و اتنين و عشرة .. ثم نظر له بحتقار: بجد نزلت من نظرى قبل ما تنزل من نظرها
نظر له حازم بحزن و قال : مممم خلاص خلصت .. قولت كل اللى نفسك فيه .. فى حاجة تانية عايز تقولها .. عايز تضيف حاجة عن عدم وفائى و اخلاقى و انى خاين و زبالة و مشيت وراء شهواتى .. ثم ابتسم بسخرية و قال بعتاب : ياااااا 27 سنة ليل نهار مع بعض و بالسهولة دى تصدق و يبقى الكلام سهل اوووى على لسانك كدا .. على فكرة حلو اوووى الكلام اللى انت قولته دا و صح مش غلط بس دا لو انا عملت كدا فعلا بس اللى حصل
قاطعه جاسر و قال بحدة : مش انت لسه قايل ان اللى نيره قالته دا حصل
نظر له حازم و قال بجدية : زى ما انا سبتك تقول اللى انت عايزه .. ياريت انت كمان تسبنى
نظر له جاسر بنافذ صبر ثم تنهد بضيق .. فقص عليه حازم كل ما حدث
ظل جاسر ينظر له لبعض الوقت بصدمة ..فاكمل حازم قائلا : بس اللى انا مش فاهمه دلوقتى ليه جانيت تعمل كداا .. و الاكتر انها تبعت الفيديو لبابا .. انا مش فاهم الحتة دى
ظل جاسر ينظر له بتفكير ثم قال بجدية : لو الكلام اللى بتقوله دا فعلا حقيقة .. يبقى لو جبت عيل صغير هيقولك ان ابوك هو اللى مسلط البت دى عليك عشان يشوف رد فعلك
نظر له بصدمة و قال بنفعال : ايه ؟؟ هى وصلت بيه لحد كدااا .. مش كفاية انه بعدنى عنها .. كمان عايزها تكرهنى
نظر له جاسر و قال بجدية : حازم انا هقف جمبك و هصدقك لكن هى مش هتصدقك غير لما تشوف الدليل بعنيها
قام حازم و قال بجدية : انا هتصرف
جاسر بجدية : هتعمل ايه ؟!
حازم بجدية : هتصرف .. اهم حاجة انك تفضل جمبها و متسبهاش
جاسر بنافذ صبر : هتهبب ايه قولت ؟!
حازم بجدية : هكلم جانيت
نظر له جاسر و قال بسخرية : و ان شاء الله لما تكلمها .. هى هتعترف علطول مش كدا
حازم بضيق : على الأقل يكفينى شرف المحاولة
جاسر بجدية : اوك كلمها
رن هاتفها .. فردت بضيق و قالت بجدية : قولت لحضرتك مش هينفع احجز تذكرة .. مينفعش تسيب باريس
ليرد عليها حازم و يقول بسخرية : باريس !! ابقى سلميلى على باريس يا
حلوة .. انا فى مصر
جانيت بصدمة : فى مصر !! ازاى تسافر !!
حازم بحدة : بصى يا بت انتى .. سيبك من حكاية السفر دى .. مكنتيش الواصية عليا .. عايز اعرف ليه عملتى كدا ؟! ابويا اللى قالك تعملى كدا صح .. مش مهم .. عايز نسخة من الفيديو .. اﻻ والله لتشوفى الوش التانى و هتندمى يا جانيت
جانيت برتباك : مستر حازم حضرتك بتقول ايه انا مش فاهمة حاجة
حازم بغضب : جانيت مش عايز لف و دوران .. انجزى كدا و خليكى حلوة
اغلقت جانيت الهاتف بخوف من نبرته و ظلت تتصل بشريف و لكن ﻻ يوجد رد .. اما هو كان الغضب مسيطر عليه
نظر له جاسر و قال بجدية : هااااا قالتلك ايه ؟!
حازم بغضب : بتستعبط .. او بمعنى اصح بتنكر
جاسر بتفكير : طب و العمل ؟!
حازم بجدية : مفيش حل غير انى اواجه ابويا
كانت واقفة فى المطبخ .. تحضر الطعام لجاسر و ابتسامة عاشقة على شفتيها .. كانت تصنع له الطعام بكل حب .. يجب ان يكون اطعم و احلى من طعام امس .. فأنه لحبيبها جاسر .. انتهت من صنعه و غلفته .. ثم اخذته و خرجت لشادى و قالت بابتسامة : شادى حبيبى
نظر لها شادى و قال بجدية : عايزة ايه ؟!
يارا : احم احم انت ليه فاهمنى غلط
شادى بجدية : انجزى عايزة ايه ؟!
يارا بابتسامة : عايزاك تروح تدى الأكل دا لجاسر فى المستشفى
قام شادى و قال بسعادة : من عنيا يا حبيبتى .. دا حتى جاسر واحشنى
يارا و قد علمت ما يدور فى رأسه فقالت بجدية : متتأخرش عشان ماما مش هنا و انا بخاف اقعد لوحدى
شادى بجدية : هى اتأخرت ليه صح ؟!
يارا بجدية : عندها تصحيح و مش هتجى قبل 11
شادى : اه اوك يلا سلام
يارا بجدية : متتأخريش عشان مقولش لماما
شادى بضيق : مع السلامة يا يارا .. اقعدى اتفرجى على التلفزيون يا حبيبتى
وصل حازم الى الفيلا .. كانت أمينة و كوثر جالسون يتحدثون
اقترب منهم حازم و قال بجدية : هو فين شريف بيه ؟!
انتفضت أمينة بفرحة و اخذته بحضنها و قالت بسعادة : حازم حبيبى انت رجعت .. وحشتنى اووى يا حبيبى
ضمها حازم و قال : و انتى كمان يا ماما
جذبته أمينة ليجلس و جلست بجانبه و قالت بحنان : حبيبى يا ابنى انت رجعت امتى ؟!
حازم بجدية : امبارح بليل
كوثر بابتسامة : حمد على السلامة يا حازم
حازم بجدية : الله يسلمك .. هو فين شريف بيه ؟!
قبل ان يسمع ردهم .. سمع شريف يقول بحده : انت بتعمل ايه هنا ؟! انا قولتلك ترجع و انا معرفش
قام حازم و نظر له بابتسامة و قال بسخرية : تحب نتكلم هنا .. قدامهم .. وﻻ نتكلم لوحدنا عشان متسقطش من نظرهم
نظرت له كوثر و قالت بصرامة : حازم اتلم و اتكلم عدل مع ابوك
نظر له شريف و قال بغضب شديد : انت ازاى تكلمنى كدا .. بعد العقاب اللى عقبتهولك و برده مش متربى
نظر له حازم و قال بجدية : شكلك عايزنا نتكلم قدمهم .. اوك انا معنديش اى مانع .. ثم نظر لهم و قال : شريف بيه عاقبنى لمجرد انى ض*ربت اختى اللى غلطت و صوتى اللى اترفع عليه لأول مرة .. سفرنى بره و قولت ماشى و سمعت الكلام و سفرت .. بعدنى عن بنت خالتى اللى بحبها و سكت .. ثم نظر له و قال بعتاب : بس اللى مش قادر افهمه .. ازاى انت اب .. قولى ازاى .. انا اللى اعرفه عن اللى يستحقوا لقب اب .. انهم بيوجهوا وﻻدهم للصح .. تخلى السكرتيرة توقع ابنك و تلف عليه .. عشان تثبت لنفسك حاجة انا مش عارفها .. مش فاهمها .. عايز ايه … عايز تخلى نيره تكرهنى .. طب افرض انى كنت مشيت وراها .. كنت هتبقى فرحان و انت بتشوف ابنك كدا .. انت السبب فى الحالة اللى نيره فيها دى .. انت السبب
كانوا ينظرون له بصدمه .. قامت أمينة و قالت لشريف بصدمة : الكلام دا صح يا شريف
تجاهل شريف سؤالها و نظر لحازم و قال بجدية : انت عرفت الحاجات دى ازاى ؟!
حازم بسخرية : هو دا اللى همك .. عرفت ازاى .. مش همك انك فرقت قلبين عن بعض .. انك السبب انها بقت كرهانى و مش طايقه تشوف وشى
أمينة بحده : رد عليا يا شريف .. رد عليا .. الكلام دا حقيقة
تجاهلها شريف ثانية و نظر لحازم و قال بتساؤل : انا السبب ازاى فى اللى حصل لنيره
قص عليه حازم كل ما حدث ثم قال بجدية : انا عايز الفيديو اللى على موبيل حضرتك
شريف بجدية : انا مش عارف فين موبيلى !! مش لقيه .. و جانيت مش هترد عليك
نظرت له أمينة و قالت بحدة : ازاى تعمل كدا يا شريف
شريف بحدة : كنت بختبره .. اشوفه يستحق حب نيره و اللى عملته عشانه لما سافر وﻻ ﻻ .. اشوفه لما مد ايده على اخته و بيقول انها متعرفش الصح من الغلط .. كنت بشوفه اذا كان هو يعرف الصح من الغلط وﻻ ﻻ .. اشوفه يستحق انى اجوزه نيره وﻻ ﻻ .. كنت بختبره .. لو كان نجح كنت رجعته و جوزته نيره .. بس المشكلة ان الفيديو وقع فى ايد نيره الأول .. و هى زى ما بيقول متسرعة .. و شافت اول حتة بس
نظر له حازم بسخرية و صمت
ظل جاسر جالس بجانب نيره و هو شارد الزهن .. الى ان بدأت ان تفيق
نظرت له و ﻻحظت شروده فقالت : جاسر
افاق جاسر من شروده و قال بنتباه : انتى صحيتى
نظرت له نيره و قالت بحزن : كفاية تفكير يا جاسر .. هتتعب كدا
نظر لها و قال بابتسامة : انا كويس يا حبيبتى .. المهم انتى عاملة ايه دلوقتى ؟!
نيره بابتسامة حزن : انا كويسة و كويسة جدا كمان
جاسر بابتسامة : دايما يا حبيبتى ثم نظر لها و قال بتردد : نيره على فكرة حازم مظلوم
باقية الفصل 34
نظرت له و قالت بحده : متقولش مظلوم .. انا شوفته بعينى .. شوفته بعينى يا جاسر ثم بدأت دموعها تنزل
نظر لها و قال بسرعة : خلاص اهدى .. انا مش بقولك كدا عشان تعيطى .. اهدى
مسحت دموعها و حاولت التماسك و عدم اظهار ما تشعر به و قالت بابتسامة حاولت رسمها : جاسر انت حضرت حاجات الخطوبة ؟! و يارا جابت الفستان
نظر لها جاسر و قال بجدية : مش هعمل الخطوبة دلوقتى
نيره بنفعال : ليه يا جاسر ؟!
جاسر بجدية : لما تبقى كويسة و تخرجى من المستشفى .. نبقى نشوف
نيره بضيق : ﻻ يا جاسر .. انا هبقى كويسة لما تعمل الخطوبة .. نفسى اغير جو و احضر خطوبتك
جاسر بجدية : اللى فى الخير يقدمه ربنا
سمعوا صوت دق الباب و شادى يدخل
نظر له جاسر و هو يقول : تعال يا شادى اتفضل ثم قال بضيق : هى يارا جت معاك
دخل شادى و قال له بابتسامة : ﻻ انا بس اللى جيت .. هى قاعدة فى البيت .. امسك الأكل دا
جاسر بجدية : انا مش عارف هى بتتعب نفسها ليه ؟!
شادى بابتسامة : ﻻ تعب وﻻ حاجة .. ثم نظر لنيره و قال : الف سلامة عليكى يا انسة نيره
نظرت له نيره بابتسامة و قالت : الله يسلمك يا شادى سلملى على يارا
شادى بابتسامة : يوصل ان شاء الله .. يلا سلام انا بقى
جاسر بابتسامة : اوك سلام
غادر شادى .. اما الأبتسامة ظلت على وجه جاسر .. ثم نظر لنيره و قال : خدى الأكل دا و انا شوية و هاجى
نظرت له بابتسامة و قالت و هى تغمز له : ابقى سلملى عليها
نظر لها و قال بابتسامة : حاضر
خرج و جلس فى الخارج ثم اخرج هاتفه و اتصل بها
اما هى فتجد رقمه فتشعر بالسعادة الشديدة و ترد : الو
جاسر بعتاب : ليه تعبتى نفسك كدا
يارا بابتسامة : وﻻ تعب وﻻ حاجة .. اهم حاجة الأكل يعجبك
جاسر بتساؤل : مش انتى اللى عملاه
يارا بستغراب : اه
جاسر بحب : حتى لو محروق و شايط هيعجبنى برده
تضحك يارا و تقول : مش للدرجادى
جاسر بحب : حتى لو كدا .. كفاية ان ايدك اللى عملته
يارا بخجل : جاسر
جاسر بابتسامة : مممم نعم
يارا برتباك : نيره عاملة ايه ؟!
جاسر : كويسة و بتسلم عليكى
يارا بتردد ممزوج بالقلق : جاسر انت مال صوتك !! فى حاجة
ابتسم جاسر لأنها شعرت به من صوته ثم قال بابتسامة : متشغليش بالك مشكلة صغيرة كدا .. هتتحل ان شاء الله
يارا : ان شاء الله
جاسر بابتسامة : بس انا مبسوط منك
يارا بسعادة : اشمعنا ؟!
جاسر بحب : عشان سمعتى الكلام و مخرجتش
يارا بابتسامة : انا وعدك .. و مدام وعدتك مقدرش اخلف وعدى
جاسر ببتسامة : ايه بتعملى ايه كدا ؟!
يارا بابتسامة : مبعملش .. قاعدة مستنية ماما و شادى
جاسر بابتسامة : شادى شوية و هتلقيه عندك
ضحكت يارا بسخرية و قالت : شادى !! دا شادى ما صدق يجيلك عشان يخرج .. 3 ساعات كدا عقبال لما يجى
جاسر بابتسامة : انتو ايه !! حبسينه فى البيت
يارا بضيق : يا جاسر ثانوية عامة و هو مبيطقش الكتب وﻻ حتى سيرتها .. لحد اما قرف ماما
كاد ان يتكلم لكنه سمع صوت شئ ينكسر و هى تصرخ فقال بخضة ممزوجة بالخوف : يارا انتى كويسة .. ظل يعيد سؤاله و هى ﻻ تجيب .. كان القلق يسيطر عليه بشدة الى ان ردت عليه اخيرا
يارا : اه يا جاسر .. كويسة
جاسر بقلق : فى ايه يا يارا
يارا : مفيش النور قطع و انا بخاف من الضلمة و خصوصا انى لوحدى .. فقولت احط كوباية الشاى على التربيزة بدل ما تقع عليا … و انا بحطها وقعت عليا فعلا
جاسر بقلق : طب انتى كويسة يعنى
يارا : اه الحمد لله .. جت بسيطة .. هى الكوباية اتكسرت و الشاى وقع على رجلى بس الحمد لله جت سلمية
جاسر بقلق : طب اجيلك اوديكى للدكتور
ابتسمت يارا لخوفه عليها و قالت : و الله كويسة .. الشاى مكنش سخن اووى .. بس انا اتخضيت مش اكتر
تنهد جاسر برتياح و قال بحب : اهم حاجة انك كويسة .. هفضل اتكلم معاكى لحد اما النور يجى عشان متقعديش فى الضلمة لوحدك
شعرت يارا باﻷطمئنان و قالت بحب : لو وراك حاجة عادى .. انا هولع شمعة
و اقعد استنى شادى
جاسر بحنان : ﻻ خلينى معاكى على التليفون عشان متقعديش لوحدك
ابتسمت يارا بسعادة و قالت : ماشى زى ما تحب
جاسر لنفسه ” انا بحبك انتى ” ثم قال بجدية : طب يلا روحى ولعى شمعة عشان متقعديش فى الضلمة
يارا و هى تقول لنفسها ” انا لو فى الصحراء لوحدى و الدنيا ضلمة .. كفاية انى سامعة صوتك عشان احس بالأمان ” ثم قالت بحب : حاضر هولع شمعة اهو
دخلت الى المطبخ على ضوء الهاتف و ظلت تبحث عن شمعة الى ان وجدتها .. جاءت لتشعلها سمعت صوت الباب و هو يغلق بالترباس
جاسر بتساؤل : هاااا ولعتيها
قالت بجدية : ثوانى يا جاسر .. شكل ماما او شادى جوم
ظلت تمشى ببطء و هى تقول بخوف : شادى .. شادى .. انت جيت .. ماما
جاسر بقلق : يارا .. شادى جيه ؟!
يارا بخوف : استنى يا جاسر .. كادت ان تضئ الشمعة و لكن عادت الكهرباء فجاءه .. تنهدت براحة و قالت بابتسامة : الكهرباء جت .. بعد هذه الكلامات تقع عينها على كرسى فى منتصف الصاله يجلس عليه ” على ” و يضع قدم على قدم و السجارة فى يده .. و ينظر لها بابتسامة مستفزه .. توقفت عن الحديث و تسمرت فى مكانها .. سقط الهاتف من يدها و تراجعت خطوتان للوراء و قالت بصدمة ممزوجة بالخوف الشديد : ” على ” !!
————————
~¤ الفصل {35} ¤~
ظلت تمشى ببطء و هى تقول بخوف : شادى .. شادى .. انت جيت .. ماما
جاسر بقلق : يارا .. شادى جيه ؟!
يارا بخوف : استنى يا جاسر .. كادت ان تضئ الشمعة و لكن عادت الكهرباء فجاءه .. تنهدت براحة و قالت بابتسامة : الكهرباء جت .. بعد هذه الكلامات تقع عينها على كرسى فى منتصف الصاله يجلس عليه ” على ” و يضع قدم على قدم و السجارة فى يده .. و ينظر لها بابتسامة مستفزه .. توقفت عن الحديث و تسمرت فى مكانها .. سقط الهاتف من يدها و تراجعت خطوتان للوراء و قالت بصدمة ممزوجة بالخوف الشديد : ” على ” !!
قام ” على ” و نظر لها و قال بسخرية : طيب اووى جاسر .. فاكر انه لما يخليكى فى البيت و متشوفيش الشارع انى كدا مش هعرف اوصلك و انه بالطريقة الغبية دى بيحميكى
تراجعت للخلف و قالت بخوف : انت عايز ايه ؟! ثم قالت بحدة : انت مجنون صح .. انت مريض
نظر لها ” على” وقال بسخرية : عايز ايه ؟! .. عايز انفذ وصية امى
نظرت له يارا بخوف ثم جاءت لتجرى .. و لكنه كان اسرع منها و امسكها من شعرها لتقع على ركبتها.. ثم ﻻحظ الهاتف الذى وقع منها فامسكه باليد الأخرى .. ووضعه على اذنه و قال بسخرية : الو الو .. جاسر بيه .. واحشنى والله .. بقالنا كتير مشوفناش بعض
عندما سمعها جاسر و هى تقول ” على ” اصابه الجنون .. كان يجرى بين ردهات المستشفى بجنون .. خبط فى ممرضة فقالت له بخضة : فى ايه يا استاذ ؟! .. ابعدها من امامه بغضب و اكمل طريقه بجنون .. ركب السيارة و ادارها بغضب .. كان فى هذه اللحظة فى اقصى حاﻻت غضبه .. كان يستمع لكل هذا و هو بعيد عنها .. ﻻ يستطيع حمايتها.. وجد هذا الحيوان يتحدث معه فقال بغضب : و الله لو قربت منها او لمست شعرة واحدة منها لتكون نهايتك على ايدى
ليرد عليه ” على ” بسخرية و يقول : شعرة !! دى شعرها كله فى ايدى … سند الهاتف بين رأسه و كتفه .. و شدها من شعرها بعنف .. لتصرخ هى بألم
سمع صوت صرخاتها فقال بغضب : سيبها يا حيوان .. سيبها
على بسخرية : الموبيل دا وسيلة اتصال حلوة جدا يا اخى .. اكنك قاعد معانا بالظبط .. كان نفسى تبقى قاعد معانا فى الحقيقة و حبيبت القلب فى حضنى بس نصيبك كدا بقى نقول ايه ؟!
جاسر بغضب : و الله العظيم لو ما بعدت عنها لتكون نهايتك على ايدى .. ابعد عنها و اتقى شرى
على بسخرية : من عنيا يا جاسر بيه .. انت تؤمر بس .. ترك شعرها .. جاءت لتقوم .. لكنه امسكها من يدها بشده و اجلسها مجددا .. ترك الهاتف .. و امسك يدها الأثنين بيد واحدة .. ثم امسك السجارة التى كانت بيده و قام بأطفائها على رقبتها .. لتصرخ هى بألم و هى تقول بصراخ : الحقنى يا جاسر .. الحقنى .. يــــــــــــــــا رب
ترك السجارة و امسك الهاتف و قال بسخرية : باى بقى يا حبيبى .. ابقى تعاﻻ بكره عشان احنا دلوقتى مش فاضين .. ثم اغلق الخط فى وجه
كان جاسر فى هذه اللحظة فى سيارته للأتجاه لبيت يارا .. ض*رب على المقود السيارة بغضب شديد و قال بعصبية : نهايتك على ايدى يا ” على ” .. نهايتك على ايدى
استغلت يارا فرصة انشغاله عنها و تحدثه فى الهاتف و قاومته و استطاعت تخليص يدها من قبضته ثم جريت الى غرفتها و حاولت غلق الباب و لكنه اسرع ورأها .. امسك الباب قبل ان تغلقه و دفعه لتقع هى على الأرض من شدة الدفعة .. امسكها من شعرها و اوقفها و قال بحدة : بتهربى منى .. انتى فكرة انك كدا بتهربى منى
ظلت تقاومه و هى تقول بدموع : انت حيوان .. حرام عليك ترضى حد يعمل فى اختك كدا
على بسخرية : اختى متجوزة و بتقضى شهر العسل مع جوزها فى شرم
يارا ببكاء : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك .. انت مريض و الله العظيم مريض
تركها و قال : انتى صح انا مريض .. بس انتى صعبتى عليا
ظلت تنظر له بخوف و هى تبلع ريقها بصعوبة .. وجدته يلتفت و يتجه نحو باب الغرفة
تنهدت براحة و قد احست ان كلامتها اثرت به و اعادته الى رشده .. و لكن اصابتها الصدمة عندما وجدته يغلق الباب بالمفتاح
نظرت له بخوف و تراجعت بخوف للوراء و قالت بصريخ : انت مريض .. سيبنى انا عملتلك ايه ؟!
اقترب منها و دفعها ناحية الحائط و امسكها من رقبتها كى ﻻ تستطيع الفرار و قال بسخرية : انا هتكلم معاكى .. متفهميش غلط .. كل اللى فيها انى قعدت افكر .. افكر .. افكر .. مين اللى ممكن تكسر جاسر اكتر و تخلى عينه فى الأرض و ميتكبرش على الناس .. اخته وﻻ حبيبته .. بعد تفكير طويل توصلت ان اخته هتكسره اكتر .. بس المشكلة انه 24 ساعة معاها فى المستشفى .. و انا صبرت كتير و زهقت .. فمكنش قدامى غيرك .. و بعدين انا ليا طار قديم معاكى ثم نظر لها و قال بعتاب : بس انتى غلطانة ازاى تحبيه ؟! دا مغرور و شايف انه احسن واحد فى الدنيا .. انتى مبتحبهوش .. انتى بتحبى فلوسه .. ثم اقترب منها و قبلها
وصل جاسر عند بيتها اخيرا .. فتح باب السيارة بغضب .. تقدم خطوتين .. و لكنه رجع للسيارة مجددا و فتح التابلوه و نظر له بتفكير .. لم يطل تفكيره .. مد يده بغضب و اخذ المس*دس
كانت تحاول ابعاده عنها بكل قوتها الى ان تمكنت من ابعاده عنها و صفعته على وجهه و جريت لتفتح باب الغرفة
اما هو فوضع يده على وجه بغضب و اتجه اليها و هو يضغط على اسنانه بغضب شديد و امسكها من شعرها و هو يقول بغضب : انتى بتض*ربنى انا .. بتمدى ايدك عليا .. انا همسح بيكى البلاط عشان ايدك تتمد عليا .. صفعها على وجهها و قال بغضب : دا الألم اللى لسه مديهولي .. و صفعها مجددا و قال بغضب : و دا هدية منى عشان تعلمك ان ايدك متتمدش عليا .. ظل يصفها صفعات متتالية بعدم وعى الى ان نزلت الدماء من انفها و فمها و سقطت على الارض بتعب
سمعت صوت الباب الخارجى و صوت جاسر الغاضب .. شعرت بالأمان قليلا و ارتسمت ابتسامة على وجهها .. فسيأتى جاسر و يحميها من هذا الذئب الشرس
نظر ” على ” لها بغضب عندما وجد الأبتسامة ارتسمت على وجهها .. و سمع صوت جاسر الغاضب بالخارج .. لم يفكر فى الهرب كيفما جاء .. و لكن كان كل تفكيره ان ينتقم من يارا و جاسر .. كان الحقد و الغل يملا قلبه و يعميه .. نظر لها برغبة و شرع فى تقطيع ثيابها و هى تحاول جاهدة ابعاده عنها و تقول بعض الأيات التى تحفظها
استطاع جاسر اخيرا ان يكسر الباب الخارجى بعد مجهود شاق و دخل و هو يقول بلهفة ممزوجة بالح*رقة : يـــــــــــــــــارا .. يــــــــــــــارا .. سمع صوتها الضيف و هى تستنجد به .. اندفع نحو الباب بغضب .. لكنه لم يفتح .. امسك بكرسى و ض*رب به الزجاج بغضب .. .. انكسر الزجاج .. ليرى جاسر محبوبته و هذا الحيوان يمزق ملابسها و ينهال عليها بالقبلات القذرة ..و هى تقاومه بضعف .. اصابه الغضب الشديد عند رؤيته لهذا المشهد و ظل يض*رب الباب بغضب شديد ليفتح .. فتح الباب و دخل و امسك ” على ” من ثيابه بغضب و ابعده عنها ليقع على الارض ثم انهال عليه بالض*رب و هو يقول بغضب : انا قولتلك لو لمست شعره واحدة منها انا هقتلك ..هقتلك .. نهايتك هتبقى على ايدى .. اما هى فكانت تحاول جاهدة اخفاء ما يظهر من جسدها .. حاولت ان تسند نفسها قليلا .. و مدت يدها و شدت الغطاء الموضوع على السرير و وضعته عليها و على شعرها
ظل جاسر يض*ربه بعنف .. كان يخرج كل غضبه عليه .. سينتقم لكل لحظة خوف اخافها لمحبوبته .. كان يض*ربه بدون رحمة .. سينتقم لكل ما فعله بها .. اما ” على ” فكان يضحك ليستفزه .. فكل ض*ربات جاسر لم تؤثر به بسبب المخدرات التى يتعطاها .. اصاب جاسر الغضب من ضحكاته .. فاخرج المس*دس و صوبه اتجاهه
نظرت له يارا بصدمة و قالت برجاء ممزوج بالدموع : ﻻ يا جاسر .. ﻻ يا جاسر … اتحكم فى اعصابك .. متوديش نفسك فى داهية عشان حيوان زى دا .. ﻻ يا جاسر .. انت احسن من انك تعمل كدا .. ميستهلش انك تدخل السجن علشانه .. ثم قالت ببكاء و ح*رقة : ميستهلش انك تبعد عنى و تسيب نيره لوحدها .. صدقنى ميستهلش
نظر له ” على ” و قال ليستفزه : يا عم ما تنجز بقى يا تقتلنى يا تسبنى اشوف كنت بعمل ايه ؟!
نظرت له يارا برجاء و قالت بدموع : متسمعش كلامه يا جاسر .. دا بيستفزك .. مضيعش نفسك عشانه
نظر له على و قال بسخرية : عارف لو م*وتنى انا مش هبقى زعلان .. عشان هبقى اخر حاجة شوفتها هى يارا
يارا ببكاء : ارجوك يا جاسر لا
نظر له جاسر بغضب شديد و ض*ربه بظهر المس*دس .. ليقع ” على ” مغشيا عليه
اقترب منها و جلس على ركبته بجانبها و قال بلهفة : انتى كويسة ؟؟
تنهدت براحة و هزت رأسها بتعب و قالت : الحمد لله
جاسر بحنان : متخفيش انا جمبك .. انا جمبك اهو و مش هسيبك ابدا
نظرت له و الدموع فى عينيها و قالت : يعنى مش هتسبنى عشان خلصت مهمتك و حمتنى من “على”
نظر لها جاسر و قال بعتاب : بعد كل دا بتسألى يا يارا .. يارا انتى مستقبلى .. شوفتى حد يقدر يعيش من غير مستقبل ثم نظر لها بألم على منظرها .. اقترب منها و مسح الدماء المتساقطة من فمها و انفها .. حركت رأسها بضيق و ابعدت يده و قالت بصوت متعب : ابعد .. ابعد انا كويسة .. ثم امسكت الغطاء باحكام .. ﻻحظ أثار الح*رق التى على رقبتها فقال بخضة : ايه اللى فى رقبتك دا
امسكت الغطاء باحكام اكثر و نظرت له و قالت بصوت متعب : جاسر صدقنى انا كويسة .. ممكن تطلع بره
احس جاسر بحيائها الشديد .. فقال لها بستسلام : حاضر انا هطلع بره .. بس هتفضلى قاعدة على الارض كدا
هزت يارا رأسها بأجابية و قالت برجاء شديد : لو سمحت يا جاسر اطلع بره
قام جاسر و امسك ” على ” من ياقة قمصيه بقرف و غضب شديد .. و اخرجه من الغرفة و القاه على الارض ثم دخل للمطبخ و احضر كوب ماء و اعطاه لها .. نظرت له بحب و قالت : شكرا .. بادلها نظرة الحب و خرج و اغلق الغرفة عليها .. ثم رجع اليها مجددا و قال : طب اسندك تطلعى على السرير بدل قعدتك اللى على الارض
يارا برجاء : لو سمحت يا جاسر سيبنى انا كدا كويسة
يخرج جاسر بناء عن رغبتها .. تصل الشرطة بعد تحدث الجيران معهم و يدخلوا للشقة ليجدوا ” على ” ملقى على الارض .. نظر جاسر للظابط و حكا له ما حدث .. قام الظابط و اتجه للغرفة التى بها يارا و جاء ليزق الباب ليفتحه .. لم يكن مغلق جيدا .. و لكنه وجد جاسر يمسك يده قبل ان تلمس الباب و يقول بغضب : انت رايح ايه ؟!
الظابط بجدية : ﻻزم اخد شهادتها و اتأكد ان بتحكيه دا حصل
جاسر بغضب : افندم !! يعنى مش عاجبك ان الجيران اتصلت و الباب المكسور و الحاجات الوقعة فى الشقة دى دليل و ﻻزم تدخل تتأكد بنفسك
اتى له ظابط ثانى و قال للظابط بعض الكلامات عن وضع جاسر .. فقال الظابط بجدية : خلاص يا جاسر بيه .. كل حاجة هتبقى تمام .. بس احنا محتاجين شهادتها .. بكرة الصح ﻻزم تجبها
اخذوا ” على ” و غادروا .. اما جاسر فظل جالس بالخارج .. و اخرج هاتفه و اتصل بسامية
لترد عليه سامية قائلة : ايوة يا جاسر .. عامل ايه يا ابنى ؟! .. انا والله كان
نفسى اجيلك مع يارا و شادى بس عندى تصحيح
جاسر بجدية : وﻻ يهمك يا طنط .. هو حضرتك لسة فاضلك كتير
سامية بقلق : ليه يا ابنى ؟! فى حاجة !!
جاسر بجدية : متقلقيش بس يا ريت تسيبى اللى فى ايد حضرتك و تجى
سامية بستغراب : اجى فين ؟! هو انت عندنا ؟!
جاسر بجدية : لو سامحتى يا طنط تعالى و هبقى افهم حضرتك كل حاجة
سامية بقلق : يارا كويسة يا جاسر
جاسر بجدية : و الله كويسة بس تعالى انتى بس
اغلق جاسر مع سامية الخط .. و تذكر امر نيره .. التى تجلس وحيدة وﻻ تعلم بأمر رحيله .. تنهد بضيق شديد و قرر الأتصال بها و لكنه تذكر ان هاتفها ليس معها .. وضع يده على وجه بضيق و قرر ان ينتظر سامية ثم يذهب لنيرة
بعد الأتصالات المتكررة من حازم لجانيت و هى ﻻ تجيب الى ان اغلقته تماما .. قرروا ان يبحثوا عن الهاتف
ظلوا يبحثوا عنه و بعد بحث دام لست ساعات .. لم يجدوه
جلس حازم بضيق و قال : مفيش حل غير انى اسافر
كوثر بجدية : تسافر ازاى ؟؟ تسافر لباريس عشان فيديو انت عبيط
حازم باصرار : انا هسافر
اتت نازلى على الكرسى المتحرك التى تجلس عليه .. بسبب عدم قدرتها على الوقوف و المشى لمدة طويلة و قالت بجدية : حازم .. نيره كانت فى المكتب يوم ما تعبت
نظر لها شريف و قال بجدية : اه فعلا
نظرت لهم و ضحكت بسخرية و قالت : اغبية … .. نيرة مش خرجت من المكتب .. يبقى اكيد .. الموبيل فى المكتب .. او …. لم تكمل نازلى كلامها الا و دخل الجناينى و هو يمسك هاتف فى يده و يقول بجدية : انا لقيت الموبيل دا واقع وراءه فى الجنينة وراءه اوضته المكتب و عمال يرن من الصبح .. و انا مش عارف انام من صوته .. كنت فاكر انها مزيكة حد مشاغلها
تنهد حازم برتياح .. فها هو دليل برائته .. قام حازم بلهفة و اخذه منه و قال بفرحة : عم احمد ابقى فكرنى اديك مكافاة
نظر له عم احمد و قال بستغراب : هو الموبيل دا مهم اووى يا حازم بيه
قبله حازم من جبينه و قال بفرحة : ايوة يا عم احمد .. مهم جدا
نظر له عم احمد بعدم فهم و قال : طب عن اذنكوا يا بهوات .. انا هروح انام
امسك حازم الهاتف و نقل الفيديو لهاتفه .. ثم وضع الهاتف بضيق على المنضدة و نظر لشريف بضيق شديد ثم ذهب
امسك شريف بالهاتف و فتح الفيديو و شغله .. لترتسم ابتسامة على وجه من رد فعل حازم و قال بفخر : كنت عارف انك هتعمل كدا .. بس كنت عايز اتأكد
نظرت له أمينة بضيق و قالت : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا شريف .. عشان تعمل كدا فى ابنك ثم قامت و ذهبت لغرفتها
وصلت سامية و دخلت بخضة و هى تقول : فى ايه يا جاسر و الباب متكسر كدا ليه ؟!
حكا لها جاسر كل ما حدث
سامية بخضة : يعنى هى كويسة
جاسر بجدية : كويسة و الله .. ادخلى اطمئنى عليها
دخلت سامية الى الغرفة وجدت يارا مازالت فى مكانها .. و تغمض عينها بتعب
جلست سامية بجانبها و ضمتها بحنان بالغ و قالت بح*رقة : يا حبيبتى يا بنتى
فتحت يارا عينها و ابتسمت لها و قالت : انا خدت اقلام انهارده .. وﻻ اقلام المخبرين
ضمتها سامية و قالت بحزن : يا حبيبتى يا بنتى و نزلت دموعها
يارا بابتسامة : انتى بتعيطى ليه ؟! انا كويسة الحمد لله بفضل ربنا .. بعدين بفضل جاسر
قامت سامية و سندتها و غيرت لها ثيابها .. استلقت يارا على السرير و نامت بتعب
خرجت سامية وجدت جاسر مازال يجلس فى الخارج .. نظرت له و قالت بستغراب : انت لسة قاعد يا جاسر .. روح يا ابنى انت تعبت انهارده اووى
جاسر بجدية : النجار هيجى الأول يصلح الباب و بعدين اطمئن عليكوا و امشى
نظرت له سامية بمتنان و قالت بابتسامة : مش عارفة من غيرك كنا عملنا ايه يا جاسر .. ربنا يحميك يا ابنى
نظر لها جاسر و قال بابتسامة : انا معملتش غير اللى حاسه .. انتو عائلتى التانية
دخل شادى فى هذه اللحظة و هو يقول بستغراب : هو ايه اللى حصل ؟؟
قامت سامية و قالت له بغضب : هتفضل طول عمرك مستهتر و غير مسؤل .. اختك كانت هتضيع و انت صايع بره
قام جاسر و قال لسامية : خلاص يا ماما اهدى .. ثم نظر لشادى و قال بجدية : ادخل انت دلوقتى يا شادى غير و ذاكر
شادى بحدة : انت عشان هتتجوز اختى .. يبقى هتعمل فيها راجل البيت
نظرت له سامية و قالت بحدة : ادخل اوضتك .. بنى ادم مش متربى
نظر شادى لجاسر بغضب ثم دخل الى غرفته
سامية بأسف : معلش يا جاسر .. بنى ادم مستهتر و مش متربى
جاسر بابتسامة : ﻻ وﻻ يهمك .. بس ممكن اقول حاجة بس متزعليش
نظرت له سامية و قالت بجدية : عايز تقول ايه يا جاسر ؟؟
جاسر بجدية : انا لحظت ان حضرتك دايما .. حابطة شادى .. يعنى فاشل .. مستهتر .. و مش مخلياه ليه رأى فى اى حاجة تحصل .. دى يارا عندها رأى فى البيت دا عنه .. دايما محسساه انه فاشل و حبساه فى البيت .. و انا متأكد انه لما زعق دلوقتى كان نفسه يحس انه ليه رأى .. ليه كيان .. بيعمل كدا و يتأخر و مش بيذاكر .. عشان يحسسك انه موجود .. يحسسك انه خلاص كبر و المفروض ليه كلامه .. مش عارف يثبت شخصيته فى البيت فبيحاول انه يثبتها فى الشارع مع صحابه و فى الشغل اللى هيم*وت و يشتغله
نظرت له سامية و قالت بجدية : جاسر .. شادى مستهتر جدا .. و هو فى 3 ثانوى .. انا بعمل كدا عشان مصلحته .. مش اكتر
نظر لها جاسر بابتسامة : معلش خفى عليه شوية .. كل ما تفضلى تقولى يا غبى يا غبى يا فاشل .. يا مستهتر .. هيصدق كداا و هيبقى كدا فعلا
سامية بابتسامة : حاضر يا جاسر
جاسر : هدخل اقعد معاه شوية .. لما النجار يجى .. قوليلى
سامية بابتسامة : ماشى يا حبيبى
قام جاسر و دق الباب .. و دخل لشادى .. نظر له شادى و قال بضيق : عايز حاجة ؟!
جاسر بابتسامة : عايز اقعد معاك ينفع ؟!
شادى بضيق : ﻻ انا مش فاضى
جاسر بابتسامة : بس انا فاضى بقى .. و هقعد معاك غصب .. و بعدين انا مش هعمل راجل البيت .. عشان البيت دا ليه راجل اصلا و هو انت
شادى بسخرية : دا بكش دا
جاسر بابتسامة : ﻻ يا عم مش بكش .. حقيقة
ارتسمت ابتسامة على وجه و قال : و انت عايز ايه دلوقتى ؟!
جاسر بابتسامة : مستنيك لما تطردنى بره
شادى بابتسامة : ﻻ خليك خليك .. ثم تابع بتساؤل : هو ايه اللى حصل ؟!
اتت سامية من الخارج و قالت بجدية : النجار جيه
وصل حازم الى المستشفى و اقترب من غرفتها .. قرر الأتصال بجاسر اوﻻ .. ليخرج له و يجعلها تشاهد دليل برائته
اخرج هاتفه و اتصل به .. ليرد عليه جاسر و يخبره انه عند يارا و سيأتى .. و لكن ليس قبل ساعة
قرر ان يدخل لها بمفرده و يثبت لها برائته
دق الباب و دخل .. لتقول هى دون ان تنظر له : بقالك سنة بترغى يا جاسر .. دا انا زهقتلك يا اخى .. ثم رفعت نظرها لتجده حازم .. نظرت فى الأتجاه المعاكس و قالت بضيق : اطلع بره .. انت ايه اللى جابك ؟!
ذهب و وقف امامها و قال بجدية : اسمعينى
نيره بجدية : اخرج بره .. جاسر مش موجود
نظر لها و قال بسخرية : جاسر مش موجود !! دا انا بقيت زى الغريب
نظرت له بضيق شديد و قالت بسخرية : متقولش كدا يا ابن خالتى .. عشان الغريب احسن منك .. على الأقل الغريب لو كان عمل حاجة زى اللى انت عملتها كان هيبقى عادى .. ما هو غريب بقى و انا معرفيش عنه حاجة .. لكن لما تبقى انت اللى تعتبر متربى معايا و مربينى على اللى يصح و اللى ميصحش تعمل كدا و اكون مخدوعة فيك الوقت دا كله .. يبقى الغريب عندى احسن منك
تنهد حازم بغضب و قال بضيق شديد : انتى عارفة ايه مشكلتك .. انت مسحتى كل السنين اللى فاتت بأستيكة .. بحلوها و بمرها .. لمجرد انك شوفتى حتة من الحقيقة .. و الثقة اللى بينى و بينك .. مسحتيها بنفس الأستيكة .. حتى لو كانت ثقة بين اتنين متربين مع بعض
نظرت له و قالت بدموع : حازم اطلع بره
امسك كرسى و قربه من السرير و جلس عليه و قال بجدية : كل اللى بتقوليه دا من وراء قلبك
نيره بدموع : حازم بقولك اطلع بره
اخرج حازم هاتفه و قال بجدية : نيره ادينى فرصة .. اوريكى الحقيقة
نيره بدموع : ﻻ اخرج بره .. انت كداب و خاين
لم يستمع لكلامها و اخرج هاتفه من جيبه و شغل الفيديو .. لتسمع الكلام الذى سمعته من قبل .. وضعت يدها على اذنها و هى تقول بحدة : اقفله .. اقفله .. مش قادره اسمع .. حرام عليك .. اقفله
لم يستمع لكلامها .. و جرى الفيديو قليلا .. و لكنها كانت تضع يدها بأذنها .. اوقف الفيديو و شد يدها من على اذنها و قال بغضب : اسمعى و شوفى بعدين ابقى قررى
خافت من نبرته بشدة .. فصمتت
فتح الفيديو و نظر لها و قال بصرامة : شوفى
نظرت له و قالت مثل الأطفال : ﻻ مش هشوف هاه
حازم بصرامة : نيره
نظرت للفيديو بضيق .. شاهدت الفيديو بصدمة .. ظلت تنظر له بصدمة و تنظر للهاتف بصدمة اكبر
نظرت له و قالت بدموع : يعنى انا ظلمتك
نظر لها حازم و قال بعتاب : شوفتى بقى .. عشان تعرفى انى كنت مظلوم
نظرت له و بدأت بالبكاء
حازم بنافذ صبر : الطم يا ناس .. كفاية عياط .. انا مش عارف هتبطلى عياط امتى ؟! .. اخونك تعيطى .. اطلع مظلوم تعيطى .. اولع فى نفسى هتعيطى برده
توقفت على البكاء و قالت بسرعة : بعد الشر .. ثم ض*ربته على كتفه بغضب و قالت بضيق : بس انت كنت هتضعف قدمها
وضع حازم يده على كتفه بألم و قال : ياخربيت ايدك .. حتى و انتى تعبانة مفترية
نيره بابتسامة : احسن
حازم بابتسامة : يعنى خلاص
نيره بابتسامة : خلاص
حازم بحب : عارفة ايه احلى حاجة فى انك دخلتى المستشفى
نيره بستغراب : ايه !!
حازم بحب : انى جيت من السفر عشان اشوفك .. كنتى وحشانى اوووى .. نيره انا مقدرش اخونك انا بحـــــ….
دخل جاسر فى هذه اللحظة و قال بابتسامة : هو بح فعلا .. مش اتصلحتوا الحمد لله .. اتلموا بقى
نظر له حازم و هو يضغط على اسنانه بغيظ و هو يقول : يا رب يجى اللى يفصلك كدا .. زى ما انت فصلتنى يا بعيد .. انت ايه اللى جابك .. و هدومك عاملة كدا ليه ؟!
حكا لهم كل ما حدث
نيره بقلق : طب و يارا كويسة ؟!
جاسر : اه الحمد لله
ظلوا يتحدثون بعض الوقت ثم قال حازم : انا جعان اوووى .. تعالوا نجيب اكل
جاسر بجدية : انت عارف الساعة كام ؟!
نظر حازم فى ساعته و قال : الساعة لسة 2 .. لسة بدرى نبعت نجيب دلفيرى
نيره بجدية : فى الأكل اللى جابوه شادى
حازم بغيرة : شادى مين ان شاء الله
نيره بابتسامة : شادى اخو يارا
حازم بضيق : و هو ايه اللى جابوه
نيره بابتسامة : كان بيجيب الأكل
حازم بضيق : و حياه خالتى
جاسر بجدية : اسكتوا بقى قرفتونى .. متصلحين .. متخنقين .. قرفنى .. و بعدين الأكل دا ﻻ
حازم بسخرية : ﻻ ليه يا خويا فيه سم
جاسر بجدية : يارا عاملة الأكل دا ليا انا و بس .. و عشان نيره اختى و كانت تعبانة .. فكنت هتنازل و اخليها تاكل معايا .. لكن دلوقتى انا هاخد الأكل دا و انتو جيبوا اى اكل
نظر حازم لنيره و قال بنافذ صبر : سيبك منه دا دماغه فوتت .. فين الأكل عشان انا جعان
جاسر بجدية : طب اقعد على جمب طب .. عشان مش هأكلك منه
حازم بضيق : اشبع بيه .. انا هطلب انا و نيره دلفيرى
صباح يوم جديد
اتصل جاسر بيارا و مر عليها و أخذها و ذهبوا للقسم لتدلى بشهادتها
دخل معها لوكيل النيابة .. جلست يارا و جلس جاسر بمقابلها .. ادلت بشهادتها كلها للظابط بتشجيع و اطمئنان من جاسر .. و ادلى هو ايضا بشهادته .. امر وكيل النيابة باحضار ” على ”
نظرت يارا لجاسر بعيون دامعة و يد مرتجفة و قالت : يلا يا جاسر .. يلا نمشى من هنا
دخل ” على ” فى هذه اللحظة و نظر لها و هو يقول بحدة : بقى تعملى فى ” على ” كدا يا بنت ال ***** نسيتى الأتفاق اللى بينا .. نسيتى اننا كنا متفقين مع بعض على البيه .. بس انتى شكلك طمعتى و نسيتى حبنا .. نسيتى كل اللى بينا و ان دى مش اول مرة اجيلك
—————————
~¤ الفصل {36} ¤~
دخل ” على ” فى هذه اللحظة و نظر لها و هو يقول بحدة : بقى تعملى فى ” على ” كدا يا بنت ال ***** نسيتى الأتفاق اللى بينا .. نسيتى اننا كنا متفقين مع بعض انك توقعى البيه .. بس انتى شكلك طمعتى و نسيتى حبنا .. نسيتى اللى بينا و ان دى مش اول مرة اجيلك
اصابتها الصدمة بعض الوقت من كلامه .. هل يمكن ان يكون هناك بشر بمثل هذا السوء .. انه يعيش ليذاء البشر و التغذى على احزانهم و دموعهم .. لماذا هى !! .. انها لم تأذى اى احد طول حياتها .. و لكنها تذكرت قول رسول الله { صلى الله عليه و سلم } .. “إذا أحب الله عبدا ابتلاه ” .. نظرت له و قالت بالدموع ممزوجة بالصدمة : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك .. انت كداب .. ثم نظرت لوكيل النيابة و قالت : دى شكوة كيدية يا فندم
عندما سمع جاسر هذا الكلام لم يستطيع السيطرة على نفسه .. قام كالثور الهائج و انفجر فى ” على ” كالبركان الثائر و قال بغضب شديد : انا سيبتك عايش ليه ؟! سيبتك عايش ليه ؟! كان ﻻزم ام*وتك تحت ايدى .. و اتأكد انك مو*ت و بقيت تحت التراب .. و بدأ فى ض*ربه بعنف .. كانت العساكر يحاولون تخليص ” على ” من تحت يده
وكيل النيابة بحدة : اهدى يا جاسر بيه .. مينفعش كدا .. احنا مش فى غابة .. فى قانون
استطاعوا اخيرا ان يخلصوا ” على ” من يد جاسر الغاضبة .. و امسكه بشدة كى ﻻ يض*رب “على” مجددا .. نظر له جاسر بغضب شديد و قال : عارف لو جبت سيرتها على لسانك تانى بالحلو او بالوحش لكون قتلك
نظر ” على ” للوكيل النيابة و قال بسرعة : اثبت يا حضرة الظابط فى المحضر انه بيهددنى قدام النيابة .. و اعتدى عليا و ض*ربنى
نظر له وكيل النيابة و قال بغضب : اسكت يلة لما اوجهلك كلام تبقى تتزفت على عينك و تتكلم
نظر وكيل النيابة لجاسر و قال بجدية : تقدر تتفضل يا جاسر بيه .. انت و الأنسة يارا
تركه الرجلان .. ذهب جاسر بتجاهها و شدها من يدها و قال لوكيل النيابة بجدية : عن اذن حضرتك
اخذها جاسر و خرج .. عندما خرج من الغرفة .. جائت لتسحب يدها من يده .. و لكنها وجدته هو من ترك يدها اوﻻ و لم يفتح فمه بكلمة واحدة و تقدم بعض الخطوات عنها .. نظرت له بصدمة و اعين دامعة
كان كلام ” على ” يدور برأسه .. اصابه الشك .. ظل يفكر و يفكر .. كانت كل لحظاته معاها تمر امام عينه .. ﻻ يعرف هل يثق بها و يمشى وراء قلبه ام ماذا !! .. قلبه يخبره انها ﻻ يمكن ان تفعل شئ كهذا و لكن عقله قد اصابه الشك .. نفض كلام ” على ” من رأسه و التفت ليراها .. و لكنه لم يجدها
ضغط على يده بغضب شديد و أنب نفسه بشدة على شكه بها .. اخرج هاتفه و طلب رقمها .. ليسمع صوت رنين الهاتف بالقرب منه .. ذهب ناحية الصوت و ظل يتبع مصدره الى ان وجدها تجلس فى زاوية بجانب الحائط بوضع القرفصاء و تضع وجهها بين كفيها و تبكى بشدة
جلس بجانبها و قال بحنان : يارا
لم تنظر له و ظلت على حالها .. ابعد يدها عن وجهها و قال بندم : يارا انا مكنش قصدى اجرحك
قامت و قالت بحدة : ابعد عنى .. ابعد عنى
جاسر برجاء : يارا اهدى ارجوكى اهدى .. صدقنى مكنش قصدى
يارا بدموع : جاسر انت صدقته .. و شكيت فيا و فى اخلاقى .. و انى ممكن اعمل حاجة زى كدا
جاسر نافيا : مصدقتوش
نظرت له يارا بعتاب و قالت بدموع ممزوجة بالأنفعال : جاسر روح بص فى المرايا هتشوف نظرات الشك و الأتهام فى عينك اتجاهى ثم تركته و جرت من امامه
ظل واقف بعض الوقت يفكر فى كلامها .. ثم ذهب ورائها و لكنه لم يلحقها
استيقظت من النوم بتثاقل بعد شجارها مع يوسف لأول مرة منذ زواجهم .. نظرت بجانبها بابتسامة حب .. و لكنها لم تجده بجانبها
تنهدت بضيق ثم قامت بحزن و اغتسلت و وقفت فى الشرفة .. جلست على الكرسى .. و تحسست بطنها التى لم يظهر عليها علامات الحمل بعد .. و هى تفكر بشرود ممزوج بالحزن ” انا نفسى اجيب منك بيبى يا يوسف .. انا بقيت بحبك اوووى .. بعشقك .. منكرش انى الأول كنت متجوزاك عشان فلوسك و شكلك و عشان أهرب من البيت اللى عايشة فيه دا .. بس انا دلوقتى بقيت بعشقك .. ثم نزلت الدموع من عينها و قالت بصوت مسموع : مش عايزة اخسرك وﻻ اخسر البيبى يا يوسف .. قامت و مسحت دموعها .. ثم ارتدت ثيابها و نزلت .. ظلت تبحث عنه بعينها و لكنها لم تجده .. اتصلت به و لكن هاتفه غير موجود بالخدمة .. تنهدت بضيق ثم ذهبت للاستعلامات فى الفندق .. نظرت لموظف الأستقبال و قالت بابتسامة : متعرفش مستر يوسف خالد راح فين ؟! او مسبش اى حاجة ليا
نظر لها و قال بجدية : ثوانى يا فندم .. تصفح الحاسوب ثم نظر لها و قال :
حضرتك مدام جيهان مجدى
جيهان بابتسامة : ايوة انا
نظر لها و قال بجدية : مستر يوسف عمل check out من ساعة .. ثم مد يده لها بظرف و قال : و ساب لحضرتك الظرف دا
نظرت له بصدمة ثم اخذت الظرف بيدا مرتجفة .. و فتحته .. لتجد به بعض النقود .. و دبلة يوسف .. وورقة فتحت الورقة و هى تنظر حولها بخوف ان يكون ما يخطر ببالها الأن حقيقة .. و هو ابتعاد يوسف عنها .. فتحت الجواب بيد مرتجفة و وجه شاحب و هى تؤكد لنفسها انه سافر لعمل
” عزيزتى جيهان .. هو شهر اه .. بس كان احلى شهر فى حياتى .. و بأكد انه كان احلى شهر فى حياتك انتى كمان .. عاملتى كل اللى انتى عايزاه .. فرح و عملتى احسن فرح .. قلعتى الطرحة .. شربتى كل انواع الخمرة .. محرمتكيش من حاجة .. فساتين و جبت .. شعر و مكياج وودتك لأحسن الكوفريهات .. خروجات و خرجتك .. فلوس و دفعت .. شهر كنت معيشك فيه ملكة فى ارض الأحلام .. كل اللى كان نفسك فيه عاملته .. منكرش انى كمان اتبسطت و اتبسطت اوووى كمان .. كان نفسى اكمل حياتى معاكى .. بس مقدرش اعيش حياتى كلها مع ست واحدة .. ازهق .. اسف للطريقة اللى سيبتك بيها .. بس انا كدا .. و ﻻزم تتقبلى الأمر الواقع .. اما بالنسبة لأبنى او بنتى اللى فى بطنك .. فدا بقى مسؤليتك .. انا قولتلك انى مش عايز اطفال .. انا لما كان قصدى بالأستقرار .. كان قصدى انى استقر مع واحدة .. اسف اووى يا جيهان .. اما بالنسبة للطﻻق .. فاﻷمر كله فى اديكى .. تنازلى عن كل حقوقك و انا اوعدك هطلقك .. انا عملت check outبس دافع فلوس 3 ايام مقدم للاوتيل .. عشان لو حبيتى تقعدى تريحى اعصابك شوية .. و سيبلك فلوس اظن انها تكفيكى لمدة شهر .. انا هبقى اتصل بيكى عشان نطلق بهدوء وﻻ اكن حاجة حصلت .. متحوليش تتصلى بيا .. انا لما احب اكلمك هكلمك .. هتوحشينى ”
طليقك المستقبلى يوسف
كانت جيهان تقرأ كل جزء من الرسالة و قلبها يتمزق .. كانت دموعها تنزل كالشلال .. انتهت من اخر سطر فى الرسالة و لم تستطع قدميها ان تحملها .. سقطت مغشيا عليها .. ليتجمع حولها الناس بخضة
نظر وكيل النيابة ل ” على ” بغضب و قال بحدة : تعال هنا يا روح امك .. يعنى تح*رقله الشركة ..