روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
رفع يده مستسلما وهو يقول :
– انا اسف والله .. بس دي اول مرة اسمع صوتك .. فطبيعي اني اشك يعني ..
قالت ساخرة :
– يعني انت كلمتني وانا مردتش عليك .. ولا المفروض انا اللي ابدأ يعني ..
ضحك قائلا :
– انا اللي جبته لنفسي وانا اللي كنت فاكرك هادية وكيوت .. طلعتي شلأ ..
صرت أسنانها قائلا :
– طيب انت راضي عن نفسك وانت بتقول لخطيبتك اول مرة تكلمها شلأ ..
خفتت ضحكته وهو يقول :
– انا لسة مقلتش حاجة بس لو قلت هقول كلام كتير ومش هتعرفي تسكتيني .. فخلينا كدة احسن ..
فهمت ما يرمي إليه فتنحنحت قائلة :
– احم .. حلوة علاقتك بنور .. وكمان اخواتك كلهم ماشاء الله .. بصراحة انا اول ما عرفت عددهم وحكايتك يعني وكدة .. اول حاجة جت في دماغي ان انت اكيد مقصر معاهم باعتبارك الصغير وكدة يعني ..
ضحك قائلا :
– بصي بقى .. اخواتي دول كلهم امهاتي .. لان كلهم شاركوا في تربيتي وكدة يعني .. بس العنود ليها معزة خاصة شوية وكدة يعني ..
ابتسمت قائلة :
– مامة نور .. ليه اسمها العنود .. هو اسمها حلو بس غريب ..
نظر لها قائلا :
– أمها خليجية .. وكل واحدة فيهم أمها بجنسية مختلفة عن التانية .. وطبعا شوفتي ماما وعرفتي انها سورية ..
حاولت منع ضحكتها وهي تقول :
– ماشاء الله باباك بيحب التنوع يعني .. بس يا ترى بقى انت كدة .. انت قلت لي انك بتسافر كتير ..
ضحك قائلا :
– لا متقلقيش .. انا شايف فيكي كل الجنسيات .. فمش هنوع بقى وكدة يعني ..
رفعت إحدى شفتيها لتخفي خجلها قائلة :
– بطل تقول وكدة يعني دي .. عادي على فكرة مش بقولها كتير ..
خفتت ضحكته وعاد ينظر لها صامتا .. فبعد أن كان يتمنى أن يسمع صوتها أصبح بينهما حوار طويل .. كم يحب هذه الفتاة .. ولكن هل ستحبه كما يحبها ..
———————–
بعد انتهاء الحفل .. اختفت “ريحانة” حتى لا يقابلها “باسل” أو يراها .. ذهبت لحجرتها صلت قيامها وقرأت وردها واختفت تحت غطاءها .. غزاها شعور مفاجئ أنه قد يدخل عليها حجرتها يجرها من شعرها جزاء على عصيانها أمره ..
لمحت نظرته لها ولردائها .. لم تر في عينيه تلك النظرة من قبل ولم تفهمها .. أهي غضب أم رضا شئ بينهما لا تعرفه .. شعرت أنه حاول أن يقترب منها يحدثها لكن لخوفها منه كانت كلما حاول ابتعدت هي قدر الإمكان .. ثم حين نظر لها متوعدا وبعد جاءها أبناء عمومتها وأطالوا وقفتهم معها ..
