روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
ضحك قائلا :
– هحاول .. معلش بقى اعذري جهلي ..
أمسكت إحدى كتبها قائلة :
– ماشي .. شوف يا عمو الصورة دي .. بيقول ان اول حاجة كانت على الارض بدات من البحر .. يعني كان فيه حاجات كدة عايشة في البحر .. وبعدين بدأت تتطور مع الوقت ..
ثم سألت :
– فاهم يعني تتطور ولا افهمك ..
– لا فهميني ..
وضعت كتابها وهي تشير بيدها قائلة :
– تتطور دي يعني مثلا مثلا حيوان معندوش ايدين فيعوز انه يمسك حاجة او يحتاج ايدينه في حاجة فربنا يخلق له ايدين .. فكدة حصله تطور .. فهمت ..
– اه فهمت ..
نظرت له قائلة :
– طيب ليه بتضحك بقى ..
وضع “يوسف” يده على فمه ثم قال :
– مش هضحك خلاص .. وبعدين انا مبسوط بيكي .. كملي يلا ..
التقطت الكتاب الملون والملئ بالصور ثم قالت :
– في الصورة دي بقى بتقول ان بعد ما حصل التطور لوقت طويييييييل جدا .. اول حاجة ظهرت كانت قناديل البحر والديدان المفلطحة .. وبعد وقت طوييييييل تاني .. ظهرت في البحر حيوانات تانية اسمها الحيوانات القشرية .. عارف ليه اسمها قشرية ..
رفع “يوسف” كتفيه قائلا :
– لا عرفيني..
وضعت كتابها لتشرح ما تريد بيدها كما فعلت قبل ثم قالت :
– حيوانات قشرية .. يعني جسمها بتغطيه قشرة صلبة .. جامدة يعني ..
تبسم “يوسف” قائلا :
– برافو وبعدين ..
أمسكت كتابها مرة أخرى وهي تشير لإحدى الصور قائلة :
– الحيوانات القشرية دي زي الجمبري دة .. وسرطانات البحر دي ..
ولم يلبثا أن يتناقشا ويتحاورا وتسأله أسئلة في نظره تافهة أحيانا وعميقة أحيانا أخرى .. يجيب إن استطاع .. وإن لم يستطع يبحث معها عن إجابة ..
حتى وصل “باسل” .. رآهما فابتسم وهو يقول :
– انت وقعت تحت ايديها ..
رفعت “روح” نظرها لأبيها قائلة :
– بابا .. ليه ما قلتش سلام عليكم ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– اخرج برة وتعالى قول سلام عليكم ..
وقف “باسل” وهو يقول مبتسما :
– انا اسف .. السلام عليكم ..
ردا السلام .. ثم جلس معهما أرضا فقال :
– خلصتي ولا لسة ..
جلست على قدم “يوسف” قائلة :
– اه عمو قالي كل حاجة .. ومش عنده شغل مستعجل ..
ضحك “باسل” قائلا :
– يعني مش عاوزة مني حاجة وامشي انا بقى ..
قامت عنده تقبله ثم قالت :
– لا معدتش تمشي بقى .. والله انا بزعل ..
قبل رأسها قائلا :
– تزعلي .. وانا مقدرش على زعلك يا قلبي ..