روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
———————-
عودة “يوسف” أثارت في نفوس كل منهم شعورا خاصا .. ولكن شعور “رنيم” بعودته كان فريدا .. فمنذ حديثها معه .. لم يمر يوم دون حوار خاص .. تخبره عن يومها ويخبرها عن يومه .. ثم يتحدث بمشاعره نحوها .. ودورها أن تتحدث بحديث آخر حتى تخفي خجلها .. ليعود بمرحه لمشاعره فإما أن تغلق هاتفها أو تسكت عن الحديث ..
بسهولة أخذها “يوسف” لعالمه دون مجهود منه .. أصبحت ترى الحياة بعين “يوسف” .. خالية من التعقيدات والتشاؤم .. حياة كلها سعادة واطمئنان .. أصبحت تحب شكلها الذي يتغزله .. وتحب عقدها التي يسخر بها .. نسيت اعتراضها على سنّه الصغير من وجهة نظرها .. ونسيت اعتراضاتها على الرجال أجمع ..
كل يوم يمر تنتظر حديثه بكل شوق .. بين مذاكرتها تنظر بين الفينة والأخرى لهاتفها .. سيبعث برسالة أو يقوم باتصال .. ليفاجئها برسالة قائلة “ركزي في مذاكرتك” .. تضع هاتفها على الوضع الصامت وتنشغل في عملها .. وحين تنتهي تجد اتصالات ورسائل أولها “ما بتصدقي تجري على رسالتك .. طيب لما تخلصي كلميني” .. لا تعرف كيف يفكر وكيف يعرف فيما تفكر .. ولكن دائما تكون سعيدة ..
اليوم سيصل .. تشعر بضيق أن موعد وصوله سيكون في وقت متأخر من الليل .. كانت تتمنى رؤيته .. ظلت ساهرة تتابع وصوله بالهاتف .. كل دقيقة تريد الاطمئنان عليه .. وصل أم لم يصل بعد .. تعلم أنه سيكون مع “باسل” لذلك حاولت التماسك حتى لا يلاحظ “باسل” اتصالاتها .. ولكن لم تستطع .. أصابها ضيق مفاجئ .. لماذا أصبحت كذلك .. حاولت العودة لهدوئها ورصانة عقلها .. لكن “يوسف” لم يترك لها عقل ..
هو نفسه كان سعيدا باتصالاتها .. إن أنهت اتصالها .. يهاتفها هو مجددا .. حتى لاحظ “باسل” الذي يقود سيارته فقال :
– ما تهدى شوية يا روميو ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– وانت مضايق نفسك ليه .. واحد ومراته .. ايه الناس الحشرية دي يا رب ..
ابتسم “باسل” قائلا :
– ربنا يهنيك .. انا قلت حاجة ..
كانا قد وصلا للمنزل .. فقال “يوسف” :
– باسل .. انزل ..
نظر له “باسل” قائلا :
– طيب ما انا هنزل .. وانت كمان هتنزل ..
ابتسم “يوسف” قائلا :
– قلت لك انزل .. وبطل رغي بقى .. 20 دقيقة وراجع ..
ضحك “باسل” قائلا :
– اه .. طيب .. متتأخرش علشان ماما بتستناك ..