روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
نظر لها ولعينيها خاصة ثم قال :
– هو دة اسلم حل عندك ننفصل ..
ابتسمت ساخرة وهي تقول :
– وليه متقولش ان دة افضل الحلول ليك انت .. انت لو فارق معاك الموضوع اوي كدة كنت جيت كلمتني .. مش تقاطعني كأني عاملة ج*ر*ي*م*ة ..
عقد ما بين حاجبيه قائلا :
– انتي ليه مش شايفة انك عملتي حاجة غلط ..
تنهدت وهي تقول :
– يوسف .. انت متجوزني تصلحني مثلا .. انا عايشة عمري كله كدة .. بابا عمره ما حاسبني على حاجة زي دي .. انا مقلتش اني هفضل كدة ومش هتغير .. ومقلتش ان انا صح .. انا ببقى خايفة في الاماكن دي .. بس انا اتعودت اني اكون اد المسئولية .. اتعودت مردش طلب لحد .. وانا اللي اديتهم انطباع عن نفسي اني قوية ومفيش حاجة تقدر عليا .. وانا اللي اديتهم انطباع اني مش محتاجة حد حواليا ومش بحتاج لمساعدة حد .. وانت الوحيد اللي ببقى معاه نفسي .. وانت الوحيد اللي معاه بنسى وهم القوة اللي انا عاملاه وببقى طبيعية .. وانت الوحيد اللي كنت بقول انه فاهمني ومعاه مش هضطر اعمل حاجة انا مش ادها ..
قاطعها قائلا :
– كنتي ..
كانت دموعها أغرقت وجهها فدفنته بين كفيها وهي تحاول كتم صوتها .. فاقترب يجلس جوارها وهو يحاول إبعاد يديها عن وجهها فقالت :
– حرام عليك يا يوسف .. انا من يوم ما عرفتك وانا مش ببطل عياط .. مع اني مكنتش كدة قبل كدة ..
ابتسم وهو يقول :
– ما انتي لسة قايلة انك بتبقي معايا نفسك ..
فرفعت وجهها تنظر إليه قائلة :
– بس يا يوسف .. بس .. انا والله زعلانة منك .. زعلانة منك فوق ما تتخيل ..
ضم رأسها لصدره قائلا :
– خلاص بقى .. وبعدين ما انتي اللي مبتسمعيش الكلام ..
ما فعله أسكتها حتى أنها حبست أنفاسها من الخجل .. وببطء ابتعدت عنه قائلة :
– مبسمعش الكلام ازاي يعني .. مش كفاية اني معرفتش المحضر حصل فيه ايه ..
ضحك قائلا :
– الظابط اتعاقب يا ستي واتوقف شهر عن العمل .. كدة كويس يا شريرة هانم ..
مسحت ما تبقى من دموعها قائلة :
– شريرة ليه .. انا كنت ظلمته يعني .. ما هو اللي مش متقن في شغله ..
احتضن وجهها بكفيه قائلا :
– طيب خلاص متعيطيش تاني بس .. بتحلوي كدة وانتي مش ناقصة حلاوة .. هتلزقي ..
ابتعدت عنه وهي تبتسم بجانب شفتها قائلة :
– شكرا ..
ثم عادت لتدفن وجهها بين كفيها وتبكي مجددا .. فربت رأسها قائلا :
– فيه ايه تاني ..