روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
سكتت ولم ترد خجلا .. وهو لا يريد سكوتها فقال :
– بس انا رأيي ان احنا نشتري الاتنين .. ايه رأيك ..
بدأت تشعر بشئ غريب فقالت :
– مش عارفة .. هو احنا فين ..
تشبثت بيده فشد يدها وهو يقول :
– مش عارفة ازاي .. لو مش عاجبينك ممكن نشتري حاجة تانية ..
خف توترها وهي تقول :
– لا طبعا كويسين .. اه يوسف .. الغرامة اللي انت دفعتهالي .. انا هحول فلوسها لحسابك .. حاولت احولها قبل كدة بس البنك قالي انك قافل حسابك ومش عاوز حد يحولك ..
ضغط على يدها قائلا :
– انا قافله علشان عارف انك هتعملي كدة ..
ابتسمت وهي تقول :
– بس انا اللي المفروض ادفعها .. حتى لو كنت في بيتك فشغلي دة حاجة خاصة بيا ..
ثم شعرت بتوتر ثانية فقالت :
– يوسف احنا فين .. انا كدة هفتح عيني ..
كان قد توقف المصعد فقال :
– فتحي ..
فتحت عينيها ببطء فوجدته أمامها مبتسما .. للوهلة الأولى ابتسمت .. ثم تحركت عينيها لترى المكان حولها .. وفجأة ظهر رعب في عينيها وهي تعود تنظر لـ”يوسف” قائلة :
– ايه دة .. احنا في الاسانسير ..
رد “يوسف”:
– وفي الدور العشرين كمان ..
دق قلبها بعنف وهي تضغط على يده بشدة دون شعور منها .. ثم تتابعت أنفاسها وهي تقول :
– يوسف .. انت فاكرني حالة عندك وبتعالجني .. يعني بتضحك عليا يا يوسف ..
قال هادئا :
– رنيم يا حبيبتي محصلش حاجة اهو .. ملكيش دعوة بيا وركزي على نفسك .. انتي طلعتي 20 دور من غير ما يحصلك اي حاجة .. وكويسة وتنفسك كويس .. مفيش حاجة تخليكي تخافي ..
قالت بغضب خائف :
– طيب كنت قولي انك هتعمل كدة .. يعني بتتحكم فيا مثلا .. انا اخاف او مخافش انا حرة .. كنت اشتكيت لك ..
لن يغضب منها ..لأنه يعلم أنها ستقول وتهذي بأكثر من ذلك .. ويعلم أنها لا تشعر بما تقول .. ولكن يعلم كذلك أن ما فعله سيأتي بثماره معها ..
ثم بدأت تبكي وترتجف قائلة :
– يوسف .. انا خايفة ..
أحاطها بذراعه قائلا :
– طيب اهدي بس وتعالي معايا ..
سارت مستندة عليه وهي لا تشعر سوى بالخوف وهي تتخيل التجربة .. التي حاولت فعلها أكثر من مرة وفشلت .. ذهب بها لمطعم وأخذها لمكان مخصص للعائلات .. يغلق بستار .. ثم أجلسها .. وطلب عصائر لتهدئتها .. وبعد أن هدأت نظرت للنافذة التي تجاورها ولم تتحدث .. فجلس جوارها قائلا :
– رنيم ..
