روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
بينما هي قالتها ببساطة وغادرت .. لا تدري أقالتها عن عمد أم بتلقائية .. قد تكون أرادت أن تخبر “باسل” أنها تراه أخاها كـ”يوسف” .. أو أرادت أن تخبره أن ما كانت تشعر به تجاهه كان وهم وانقضى أمره لما ابتعدت .. فقط أرادت أن يفهم ذلك حتى إن لم يكن صحيحا ..
ذهبت لتجلس مع “جميلة” و”رنيم” وتهنئها .. ولم تجد “ريم”لأنها كانت تقف مع “طارق” .. وبعد برهة قالت “ريحانة” :
– هو ليه باسل عامل عيد ميلاد لروح السنة دي .. اول مرة يحتفل الاحتفال دة ..
ضحكت “جميلة” قائلة :
– مع انك المفروض تبقي اكتر واحدة عارفة .. وانتي عندك سبع سنين بردو عملك عيد ميلاد .. فاكرة ليه ..
ابتسمت “ريحانة” وهي تقول بشجن :
– يااااااااااااه .. انتي لسة فاكرة يا جميلة ..
ضحكت “رنيم” قائلة :
– النهاردة ريحان ابتدت تصلي .. فاكرة ..
نظرت لها “يحانة” قائلة :
– صورة التورتة لسة عندي .. صورنا كلها في اليوم دة لسة بشوفها .. ومحتفظة بيها ..
جاءت “ريم” وهي تقول :
– وانا اخته .. معمليش الاحتفال دة .. ولا جاب لي تورتة مكتوب عليها النهاردة ريم ابتدت تصلي .. ولا حتى تورتة مكتوب عليها النهاردة ريم لبست الحجاب ..
ضحكت “رنيم” قائلة :
– ليه هو انتي ريحان علشان يعمل لك كدة ..
التفتت “ريم” ثم عادت تنظر لهن قائلة :
– اهي التورتة وصلت اهي .. ومكتوب عليها النهاردة روح ابتدت تصلي ..
نظرت لها “ريحانة” وبدأت ذكرياتها مع “باسل” تغزوها بشدة .. هو من علمها الصلاة عند سبع .. وهو من احتفل بها في نهاية كل سنة دراسية .. وفي تخرجها في كل مرحلة لها هدية منه .. عدا المرحلة الجامعية .. هو من اهتم بشئونها كلها واهتم بتربيتها كما يربي “روح” .. رغم صغر سنه وقتها .. إلا أنها تذكر كتب التربية التي أدمنها لأجلها .. ولكن حال بينهما جدهما ..
احتفلوا بـ”روح” التي أكملت سبع سنوات .. أو التي بدأت عهدها مع الصلاة .. وأهداها كل بهديته الخاصة لها .. وبعد انتهاء الحفل البسيط .. أخبرهم “يوسف” بموعد عرسه .. ثم أعاد “رنيم” لبيتها .. وعادت “جميلة” مع أبيها و”ريحانة” .. لتكمل “ريحانة” مسيرتها مع “جميلة” الجميلة ..
** الفرائض كالصوم والصلاة .. ماذا لو ربطناها في عقول أبنائنا بشئ محبب لنفوسهم .. بدلا من أن تخوفهم من تركها ..**