روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤

ضحكت “جميلة” لتقول :
– ما هو انا مش شايفاه علشان اعرف اشيله .. لو انتي شفتيه شيليه انا مش حباه اصلا .. وبعدين انا عارفة ان انا جميلة .. مش كل واحد ليه من اسمه نصيب ..

ابتسمت “ريحانة” وهي تتذكر “باسل” عندما قال لها نفس الجملة ثم قالت :
– يعني انا ليا من اسمي نصيب ..

ردت “جميلة” :
– انتي اسمك كله من نصيبك .. من غير ما تحسي بيوصل تأثيرك لحياة كل اللي حواليكي .. زي الريحان بمجرد ما تشمي ريحته بيأثر فيكي وبتحسي باحساس حلو اوي .. دة وجودك في حياتنا ..

ضحكت “ريحانة” وهي تميل عليها تقبلها قائلة :
– ربنا يخليكي ليا .. دايما رافعة معنوياتي كدة ..

ثم أمسكت يدها قائلة :
– جميلة .. هو انا ممكن اقولك حاجة ومتزعليش مني ..

تحسست “جميلة” رأسها وهي تقول :
– ما انا لسة قايلالك مينفعش حد يزعل منك ..

قالت “ريحانة” بخوف من أن تجرحها :
– هو .. هو .. انتي يعني .. انتي ليه مش راضية تعملي عملية تاني علشان تشوفي ..

ابتسمت “جميلة” قائلة :
– يا بنتي يعني بعد ما عشت 10 سنين مبشوفش وكل العمليات اللي عملتها منجحتش عاوزاني اعمل تاني ..

ابتلعت “ريحانة” غصتها لتقول :
– وليه اليأس دة بس .. ما هو اكيد هتنجح المرة دي .. علشان خاطري يا جميلة وافقي .. وخلي عندك حسن ظن في ربنا ووالله ربنا مش هيخيب ظنك ..

ردت “جميلة” بيأس :
– صدقيني يا ريحانة معدش منه فايدة .. وانا معدش عندي طاقة لعمليات وبعدين اعلق نفسي بامل كداب وبعدين افضل زي ما انا .. خليني عايشة زي ما انا وراضية بحالي وخلاص ..

قالت “ريحانة” بإصرار :
– لا يا جميلة .. اللي بتعمليه دة مش رضا .. دة يأس .. ربنا هيحاسبك ان كان فيه سبب لعلاجك وانتي يئستي ومأخدتيش بيه .. الرضا مش انك ترضي بحالك من غير محاولة لتبديله .. الرضا مش اني ارضى بفقري من غير ما احاول اشتغل واتعب واجيب فلوس .. دة مش رضا دة تواكل .. يا جميلة سلمي امرك لربنا وخدي بالاسباب ووالله ربنا هيفرحك ..

ابتسمت “جميلة” قائلة :
– ربنا يقدم اللي فيه الخير ..

الفصل الحادي والعشرون

مر يومان انقطعت فيهما علاقة “يوسف” و”رنيم” .. ولم يرى أحدهما الآخر ولم يتحدثا .. واحتفظ كل منهما بقوته وكبريائه .. “رنيم” إلى الآن لا ترى أن الأمر يستدعي ما فعل “يوسف” .. كانت تتمنى أن يأتي ليحاورها ويتناقشان فيما فعلت .. تمنت لو يأتي لتخبره بوجهة نظرها ويخبرها بوجهة نظره .. هي تربت على فكر معين وطريقة معينة .. كيف يريدها أن تتشكل لأجله وتتغير لأجله .. ولماذا لا يتغير هو لأجلها .. ولماذا يجب أن يصلح أحدهما عيوب الآخر .. لماذا لا يتقبلها كما هي .. كما تقبلته كما هو .. وأحبته كما هو .. لماذا فعل ذلك حين قررت أن تخبره بحبها .. وتخبره بحاجتها إليه .. قررت أن تخبره أنها تطمئن إلى جواره وتسعد بصحبته .. فجأة يأتي هو بكل وضوح يخبرها أن أفكارك لا تناسبني ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *